بسم الله الرحمن الرحيم
فلو كان من جهال قومي عذرته = ولكن عبدا من شعاعة أحمرا
إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : إليكم نسب بنو تيم بن عبد مناة بن أد سلف قبيلة عرينة تيم هتيم رباب الضير الحضر وسَّامة العرقاة على الرقبة من يمين [+] الذين استعبدوا بعد يوم الكلاب فقد ولد / تيم بن عبد مناة بن أد / الحارث بن تيم و / ذهل بن تيم، وأمهما / ريطة بنت دودان بن أسد بن خزيمة فولد / الحارث بن تيم بن عبد مناة / عمرو بن الحارث، وأمه / زينة بنت ثعلبة بن أسد بن خزيمة فولد / عمرو بن الحارث بن تيم /عبد الله بن لؤي وفيه العدد و / رفاعة بن لؤي و / خزيمة و / كاهل فولد / عبد الله بن لؤي / وديعة بن عبد الله بن لؤي و / عامر بن عبد الله بن لؤي و / عمرو بن عبد الله بن لؤي وفيه العدد فولد / عمرو بن عبد الله بن لؤي / وائلة بن عمرو و / ربيع بن عمرو و / فهوس بن عمرو، وهم في بني مرة بن عوف من غطفان على نسب ينتسبون به فيهم فولد / وائلة بن عمرو بن عبد الله / صريم بن وائلة و / الحارث بن وائلة و / قامشة .
فمن بني صريم بن وائلة / عصمة بن أبير بن يزيد بن عبد الله بن صريم الذي أجار / عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل، وهو الذي شهد يوم الكلاب الثاني فعمد إلى / عبد يغوث بن وقاص الحارثي وقد قتل / مصاد بن ربيعة التيمي فاتبعه وأودعه / الأهتم المنقري، فطلب منه فلم يقر بأسره إياه وركن إلى الفداء الرغيب، فقال / قيس بن عاصم لـ / الأهتم : ادفعه إلى الرباب وإلا فسد ما بيننا وبينهم، فأبى أن يدفعه إلا إلى / عصمة بن أبير، وقالت الرباب لـ / عصمة : ثأرنا في يدك فقال : إني معيل محتاج إلى اللبن، فاشتراه بنو / النعمان بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس بن عصمة بثلاثين الإبل، وكان / النعمان قتل يومئذ فدفعه إليهم من عند / الأهتم ورضخ / عصمة لـ / الأهتم من الإبل بشيء، فلما صار / عبد يغوث إلى التيم كعموه بنسعه مخافة أن يهجوهم وكان شاعرا فقال : أطلقوا لساني أذم أصحابي وأنوح على نفسي وجعل لهم ألا يهجوهم فقال :-
فيا راكبا إما عرضت فبلغن = نداماي من نجران ألا تلاقيا
أبا كرب والأيهمين كليهما = وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا
أقول وقد شدوا لساني بنسعة = أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا
وتضحك مني شيخة عبشمية = كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا
جزى الله قومي بالكلاب ملاءة = صريحهم والآخرين المواليا
كأني لم أركب جوادا ولم أقل = لخيلي كري قاتلي عن رجاليا
ولم أسبا الزق الروي ولم أقل = لإنسان صدق أعظموا ثم ناريا
وعادية سوم الجراد وزعتها = بكري وقد أنحوا إلي العواليا
فقدمه بنو / النعمان بن مالك فقتلوه، فقالت / صفية بنت الخرع التيمية :-
أحيا جساسا فلما حان مصرعه = خلى جساسا لأقوام سيبكونه
تقول حياه وتودده فلما قتل قعد / جساس يبكي :-
قد غاب عنهم فلم تشهد فوارسه = ولم يكونوا غداة الروع يحمونه
نطاقه هندواني وجنته = فضفاضة كأضاء النهي موضونه
وقد قتلنا شفاء النفس لو شفيت = وما قتلنا به إلا أمرأ دونه
وقال / أبو عمرو بن العلاء : كان يوم الكلاب الثاني والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قد بعث ولم يهاجر . ومن بني قامشة بن وائلة / جخدب بن جرعب بن أبي قرفة بن زاهر بن عامر بن وهب بن قامشة بن وائلة النساب، وكان شاعرا وفيه يقول / جرير :-
قبح الإله ولا يقبح غيره = نظرا تعلق عن مفارق جخدب
ولقيه / خالد بن سلمة المخزومي وكان / جخدب ذا قدر بالكوفة وعلم فقال له : ما أنت من حنظلة الأكرمين، ولا سعدا الأكثرين، ولا عمرا الأعزين، ولا من ضبة الأكياس، وما في أد خير بعد هؤلاء .
فقال / جخدب : ولست في قريش من أهل نبوتها، ولا من أهل خلافتها، ولا من أهل سدانتها، وما في قريش خير بعد هؤلاء . وكان / جخدب أعان / عمر بن لجأ التيمي على / جرير حين هجاه / جرير .
وولد / ربيع بن عمرو بن عبد الله / مخزوم بن ربيع و / نشبة بن ربيع و / علباء بن ربيع فمن بني نشبة / النعمان بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس بن نشبة المقتول يوم الكلاب الثاني، وكان القتال فيه بين ولد أد وبين الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن خالد، وكان / النعمان الجساسي ثقيلا فغمز به فرسه، فنزل ليتحول على دابة أخرى فطعنه رجل من اليمانية في عضده ففتها، وقال : خذها مني، وفي هذا اليوم أسر / أبو رجاء العطاردي ونجا، فلم يزل إمام بني عطارد يصلي بهم ويصلي على جنائزهم حتى مات في أيام / الحجاج بن يوسف بالبصرة .
وزعموا أن / النعمان كان يقاتل ويقول متمثلا : أكل عام نعم تحوونه = يلقحه قوم وينتجونه = أصحابه نوكى فما يحمونه = ولا يلاقون طعانا دونه = هيهات هيهات الذي ترجونه .
وكانت مع / النعمان بن مالك راية الرباب يومئذ .
وقال / هشام ابن الكلبي : لم أسمع في العرب بجساس، بكسر الجيم غير / جساس بن نشبة . ومن ولد / جساس / مزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس بن نشبه، كان شريفا بالكوفة، وكان فقيها، ولاه / يوسف بن عمر بعض أعماله، وقال له / يوسف : أين بيتك من بيت / حاجب بن زرارة ؟ فقال : هما متقاربان .
ومنهم / دجاجة مكسور الدال، قال / هشام : لم أسمعه إلا كذلك ابن عبد قيس بن امرئ القيس بن علباء بن ربيع الشاعر، وهو جاهلي .
ومنهم / محجم بن سلامة بن دجاجة، قتل مع / علي يوم صفين .
ومنهم / وردان بن مجالد بن علفة بن الفريش بن ضباري بن نشبة بن ربيع، وكان جلس لـ / علي عليه السلام مع / ابن ملجم ليلة قتل / علي .
وقال / ابن الكلبي : ضباري بن نشبة، بفتح الضاد، وفي بني بربوع : ضباري بكسر الضاد .
ومنهم / المستورد بن علفة، بن الفريش الخارجي، الذي قتله / معقل بن قيس الرياحي صاحب / علي في زمن / المغيرة بن شعبة وولايته الكوفة وقد كتبنا خبره وأخوه / هلال بن علفة، وهو قتل / رستم يوم القادسية .
ومن بني وديعة بن عبد الله بن لؤي / عوف بن عطية بن الخرع، واسم الخرع / عمرو بن عيش بن ربيعة الشاعر الذي يقول :-
لها حافر مثل قعب الوليد = يتخذ الفأر فيه مغارا
ويقول :-
يرد علينا العير من دون إلفه = أو الثور كالدري يتبعه الدم
ولد / كاهل بن لؤي بن عمر / سعد بن كاهل و / عوف بن كاهل و / دهمان بن كاهل . منهم / عبد الله بن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتبة بن ظريف بن عوف بن كاهل، وهو الذي قتل / وردان بن المجالد القاعد كان مع / ابن ملجم، فلما ضرب / ابن ملجم / عليا هرب / وردان فتلقاه / ابن نجبة فقال له : مالي أرى السيف في يدك وكان معصوبا بالحرير لكي لا يفلت إذا تعلق به فلما سأله لجلج وقال : قتل / ابن ملجم و / شبث بن عبرة الأشجعي / عليا، فأخذ منه سيفه فضرب عنقه فأصبح قتيلا في الرباب، و / المسيب بن خداش قتل مع / وردان أيضا .
وولد / خزيمة بن لؤي بن عمرو / مالك بن خزيمة وهو / ولاد، فولد / ولاد / الحارث بن ولاد و / عدي بن ولاد و / مازن بن ولاد و / ربيعة بن ولاد و / بغيض بن ولاد و / غياث بن ولاد، منهم / أصم بني ولاد الشاعر .
وولد / رفاعة بن لؤي بن عمرو / خالد بن رفاعة و / كاهل بن رفاعة و / نمير بن رفاعة .
وولد / ذهل بن تيم بن عبد مناة بن أد / سعد بن ذهل فولد / سعد / ثعلبة بن سعد و / جشم بن سعد و / بكر بن سعد فولد ثعلبة / امرئ القيس بن ثعلبة و / عوف بن ثعلبة فولد / امرؤ القيس / جلهم .
منهم / عمر بن لجأ بن حدير بن مصاد بن ذهل بن تيم بن عبد مناة بن أد الشاعر الذي كان يهاجي / جرير بن عطية بن الخطفى، وكان سبب تهاجيهما أن / ابن لجأ أنشد / جريرا باليمانية .
تجر بالأهون في أدنائها = جر العجوز جانبي خبائها
فقال له / جرير : هلا قلت جر العروس طرفي ردائها، فقال له / عمر بن لجأ : فأنت الذي تقول لقومي :-
أحمي للحقيقة منكم وأضرب = للجبار والنقع ساطع
وأوثق عند المردفات عشية = لحافا إذا ما جرد السيف مانع
أرأيت إذا أخذن غدوة ولم يلحقهن إلا عشية وقد نكحن فما إغناؤه، فتحاكما إلى / عبيد بن غاضرة العنبري وهو / مسعود فقضى على / جرير، فهجاه بشعر يقول فيه :-
منعناكم حتى ابتنيتم بيوتكم = وأصدر راعيكم بفلج وأوردا
بمرد على جرد مغاوير بالضحى = إذا ثوب الداعي بصوت ونددا
فأجابه عنه / عمر بن لجأ :-
هجوت عبيدا أن قضى وهو صادق = وقبلك ما غار القضاء وأنجدا
وقبلك ما أحمت عدي دبارها = وأصدر راعيها بنجد وأوردا
أتشتم بدرا في السماء ودونه = تنائف تثني الطرف أن يتصعدا
هم أخذوا منكم أراب ظلامة = فلم يبسطوا كفا إليهم ولا يدا
يعني / عدي بن جندب من بني العنبر، وأراب : ركية كانت لبني العنبر أولا فتركوها فصارت إلى بني رياح، ثم طلبها / الأعور بن بشامة العنبري فظفر بها فقال / جرير :-
لئن عمرت تيم زمانا بعثره = لقد لقيت تيم حداء عصبصبا
فلا يضغمن الليث تيما تقره = وعكل يسمون الفريس المنيبا
فهل لوم تيم لا أبا لك زاجر = كنانة أو ينهى زهيرا وتولبا
ومات / عمر بن لجأ بالأهواز، وقال / المدائني قرن / جرير بابن لجأ فجعلا يتفاخران وينشدان، فقال / عمر بن لجأ وقد أقيما على غرائر البر :-
رأوا قمرا يقارنه حمار = وكيف يقارن القمر الحمارا
فقال / جرير :-
يا تيم تيم عدي لا أبا لكم = لا يوقعنكم في سوءة عمر
أحين صرت سماء يا بنى لجأ = وخاطرت بي عن أحسابها مضر
فقال / ابن لجأ :-
لقد كذبت وشر القول أكذبه = ما خاطرت بك عن أحسابها مضر
بل أنت نزوة خوار على أمة = لا يدرك الحلبات اللؤم والخور
وولد / عوف بن ثعلبة / عامر بن عوف، منهم / قطام بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف، قتل أبوها وأخوها / الأخضر يوم النهروان مع الخوارج، وهي التي خطبها / ابن ملجم فاشترطت عليه عبدا وقينة وثلاثة آلاف درهم، وقتل / علي بن أبي طالب، فقال / الشاعر :-
لا مهر أغلى من علي وقتله = ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم
وقد كتبنا خبرها فيما تقدم، وقال / ابن ملجم :-
ثلاثة آلاف وعبد وقينة = وضرب علي بالحسام المصمم
وقد يجعل البيتان للشاعر الأول .
ومنهم / إبراهيم بن يزيد التيمي الفقيه / ابن شريك، وكان / يزيد بن شريك أبوه يحدث عن / عمر بن الخطاب، وكان / إبراهيم يكنى أبا أسماء، مات في حبس / الحجاج بن يوسف في سنة أربع وتسعين .
حدثني / علي بن محمد المدائني، قال : لما انقضى أمر الجماجم بعث / الحجاج إلى / إبراهيم التيمي، وهو / إبراهيم بن يزيد بن شريك فحبسه في المخيس وكان ممن يذم سيرته .
حدثني / عمرو بن شبة، ثنا / أبو أحمد بن الزبير عن / سفيان عن الشيباني، قال : بلغ / إبراهيم النخعي أن / إبراهيم التيمي يعيب الخوارج في زمن / الحجاج، فقال / النخعي : إلى من يدعوهم إلى / الحجاج ؟ حدثني / علي بن محمد المدائني، عن / عامر بن حفص أن / الحجاج كتب إلى عامله على الكوفة أن احمل إلي / إبراهيم بن يزيد النخعي فحمل / إبراهيم التيمي .
وحدثني / عمر بن شبه عن / الأصمعي، قال : قال / يزيد بن أبي مسلم مولى / الحجاج : هاتوا / إبراهيم بن يزيد، فقيل له : إنهما إبراهيمان، فقال : هاتوهما جميعا فاستخفى / النخعي وأتي بالتيمي، فحبس حتى مات في الحبس .
حدثنا وعفان / خلف بن هشام البزار قالا : ثنا / هشيم بن بشير، أنبأ / العوام بن حوشب أنه لما انطلق بإبراهيم التيمي إلى السجن، قال له أصحابه : هل توصي إلى إخوانك بشيء تحب أن نبلغهم إياه عنك، ألك حاجة ؟ قال : نعم لا تذكروني عند غير الرب الذي عناه / يوسف عليه السلام .
قال / خلف يقول تدعون الله لي ولا تشفعون لي إلى السلطان وإن / إبراهيم لم يسأل العافية مما هو فيه حتى مات من حبسه وكان يقول : اللهم هذا بعينك، اللهم قد ترى .
حدثنا / عمرو بن محمد، ثنا / سفيان بن عيينة عن أبي سعد، قال : دخل علينا / إبراهيم التيمي السجن فتكلم، فقال أهل السجن ما يسرنا إنا خارجون منه .
وحدثني / بكر بن الهيثم ثم ثنا / سفيان بن عيينة، قال : بلغني أن / إبراهيم التيمي حبس في الديماس، وكان ومن معه في جهد وضيق، وكان / التيمي يعزيهم ويصبرهم ويخبرهم ما لهم من الأجر حتى قال بعضهم : لوددت أني في هذا الديماس مع / إبراهيم ما عشت .
و / المدائني عن / عامر بن حفص أن / إبراهيم التيمي كان يقول : إن قوما يدخلون النار فيتمنون أن يردوا إلى الدنيا ليعملوا فيكونوا مثلكم الآن فاغتنموا هذه المهلة .
و / المدائني عن / عامر بن حفص، قال : حبس / الحجاج / إبراهيم بن يزيد التيمي فجاءته ابنته فلم تعرفه حتى كلمها، وكان / الحجاج يطعم أهل السجن دقيق الشعير والرماد مخلوطين، ويقال إنه كان يخلط لهم في ذلك الملح أيضا، ومات / التيمي في السجن، فرأى / الحجاج في الليلة التي مات فيها / إبراهيم قائلا يقول له : مات في هذه الليلة رجل من أهل الجنة، فلما أصبح قال : من مات الليلة بواسط ؟ فقالوا : إبراهيم التيمي، فقال : نزغة من نزغات الشيطان، وأمر به فألقي خارجا .
وقال / الحسن بن علي الحرمازي سمعت / الفضل بن دكين يقول : قال / التيمي : إن الله أنعم على العباد بحسب قدرته، وكلفهم من الشكر بقدر طاقتهم، فلا أدري أعني / إبراهيم بن يزيد أم / سليمان بن طرخان التيمي لنزوله بالتيم .
و / المدائني عن / علي بن عبد الله النرسي، قال : قال / إبراهيم التيمي : ما عرضت عملي على قولي إلا ظننت أني مكذب . وكان موت / إبراهيم في سنة أربع وتسعين .
وقال / محمد بن سعد : ومن المحدثين / الحارث بن سويد التيمي تيم الرباب، مات في آخر ولاية / عبد الله بن الزبير .
وأبو حيان واسمه / يحيى بن سعيد بن حيان .
وقال / أبو اليقظان : فمن بطون تيم : بنو ولاد، وبنو أيسر وبنو ذهل وبنو وائلة وبنو نكرة وبنو شعاعة فمن بني أيسر / عمر بن لجأ وقد قال / جرير لـ / عمر :-
أظن الخيل تذعر سرح تيم = وتعجل زبد أيسر أن يذابا
يعيرهم بأنهم أصحاب شاء وزبد .
وقال : من بني نكرة / هبان بن نكرة قاتل / القدار سيد عنزة وهو القائل :-
أهلكت مهري في الرهان لجاجة = ومن اللجاجة ما يضر وينفع
قال : وانتقل بنو شعاعة فدخلوا في فقيم، فقال / الفرزدق لرجل منهم يقال له / شماخ بن علقمة :-
فلو كان من جهال قومي عذرته = ولكن عبدا من شعاعة أحمرا
وقال كان / عصمة بن أبير سيدا، فلما كان يوم الجمل حمله / عتبة بن أبي سفيان و / مروان بن الحكم حتى بلغا المدينة، فقال / جرير :-
وفى ابن أبير والرماح شوارع = بآل أبي العاصي وفاء مشهرا
وبابن أبي سفيان عتبة بعدما = رأى حائط الموت الذي كان عسكرا
ومن ولده : منظور بن غالب بن عصمة، وكان سيد التيم، وقال / جرير وهو يهجو / التيمي :-
يغلي الجعالة منظور وثعلبة = في كل حي أباها منهم نفر
والغائب القهوس المنظور أوبته = وابنا شعاعة والسفار تنتظر
أعياك آباؤك الأدنون فالتمسن = هل في شعاعة والأهدام مفتخر
و / القهوس رجل من التيم وكان ابنه حضر يوم شعب جبلة ففر إلى غطفان، فقالت / دختنوس بنت لقيط بن زرارة :-
فر ابن قهوس الشجـ=ـاع بكفه رمح متل
يعدو بن خاطـ=ـي سمع أزل
إنك من تيم فدع =غطفان إن ساروا وحلوا
ولقد رأيت أباك =وسط القوم يعقد أو يحل
متقدا ربق الفرار =كأنه في الجيد غل
والأهدام من التيم صاروا في منقر .
ومن التيم : بنو سبيع وقد دخلوا في بني طهية على نسب فيهم، وفيهم يقول الشاعر :-
بنو سبيع زمع الكلاب ليسوا إلى سعد ولا الرباب ولا إلى القبائل الرغاب
قال : ومن شعراء التيم / السرندي، و / جخدب، و / علفة، وكانوا يجتمعون على / جرير فيهجونه مع / عمر بن لجأ، فقال / جرير :-
عش السرندي على تثليم ناجذه = من أم علقة بظرا غمه الشعر
وعض علقة لا يألو بعرعرة = من بظر أم السرندي وهو منتصر
ومن التيم / عاصم بن عبد الله من ولد وائلة، وهو الذي نزل به رجلان من سدوس فأكرمهما، ثم إنهما أتيا بني سدوس فدلاهم عليه وعلى نعمه ونعم التيم، فركبت بنو سدوس وبنو ذهل بن ثعلبة حتى أغاروا على التيم، فاقتتلوا فانهزمت سدوس وألفافهم وقتلتهم التيم قتلا ذريعا وأسروا منهم، وكان ممن أسر / خراش أحد الرجلين اللذين نزلا على / عاصم، وهذا اليوم الذي يعرف بهبالة قال / عوف بن الخرع :-
أبني سدوس هل وجدتم سيء = من تبغونه بهبالة والأشعر
فلنعم فتيان الصباح لقيتم = حيث النساء حواسر في العسكر
وقال / ابن لجأ :-
لو تخبر الأرض البيان لخبرت = عما رأيت وما شهدت هبالا
ومن صميم نسب بنو تيم بن عبد مناة بن أد بخط علمائهم عرينات تيم هتيم رباب الضير الحضر أهل رغبة والعطار وسدير والقصيم وسامة العرقة [+] على الرقبة من يمين العرنيين قتلة الخلفاء الراشدين بالتحريض وأصحاب إبل الصدقة الذين سمل أعينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعبدوا بسبب قتل / عبد يغوث الحارثي المذحجي صاحب نجران هذا والله سبحانه وتعالى أعلا وأعلم وأجل وأحكم وهو يحفظكم ويرعاكم منقول للفائدة المرجوة من ورائه والله من وراء القصد مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .