رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »     من سادات عربستان [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     وثائق عثمانية [ آخر الردود : الشريف أحمد الشيخ - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     إستفسار عن أشخاص من ... [ آخر الردود : القزاز - ]       »     ج ــآري ـآلبحث ع ــن... [ آخر الردود : ساعه غياب - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     عضو جديد من اليمن [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :الهجارية الشريفة)       :: تعلم كيف تعيش ؟؟؟؟ (آخر رد :جمال العاملي)       :: لا تخذل المرأة أن هي لجأت اليك (آخر رد :جمال العاملي)       :: ●•. لحــ ? ? ــن الكلمه الحلـ ? ? ــوة ...•● (آخر رد :جمال العاملي)       :: كاد أن يبيع الإسلام بـ 20 بنسا (آخر رد :هاشمي وربي الله)       :: من سادات عربستان (آخر رد :الدهسى)       :: نعي فاضل وتقديم عزاء (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: القران الكريم اطلب صوت القارئ مجانا (آخر رد :الشريف فواز الحازمي)       :: شهر رمضان المبارك في تاريخ الأمة الإسلامية المجيدة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ المجموعة الكاملة لخرائط المملكة العربية السعودية ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات القبائل العربية ::::- > »؛°..أنساب القبائل العربية..°؛«

»؛°..أنساب القبائل العربية..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بأنساب القبائل العربية وفروعها من مواضيع، بحوث، مراجع، كتب، .... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-10-07, 10:48 AM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي عدوان من أعرق قبائل الحجاز

((عدوان أعرق قبائل الحجاز و أشرفها و أبعدها ذكرا في كتب التاريخ))



تشير المصادر التاريخية إلى أن القبائل العربية التي كانت تسكن الحجاز في صدر الإسلام هي :

قريش
خزاعة
الأوس
الخزرج
سليم
هوازن
ثقيف
عدوان
فهم
هذيل
خثعم
جهينة
بلي

قال البكري (1) : (( و جاء الله عز و جل بالإسلام و قد نزل الحجاز من العرب أسد و عبس و غطفان و فزارة و مزينة و فهم و عدوان و هذيل و خثعم و سلول و هلال)) .

أورد المؤرخ أبو فراس بن دعثم في السيرة المنصورية أسماء القبائل التي كانت تستوطن الحجاز في أواخر القرن السادس الهجري إبان حكم الشريف قتادة بن إدريس الحسني في معرض حديثه عن جمع الزكاة لصاحب اليمن حمزة بن منصور ، فقال : (( و قبضت الحقوق الواجبة من قبائل الحجاز من بلي و عدوان و جهينة و مزينة و هذيل و سليم و حرب .... )) (2)


و ذكر العمري عند حديثه عن آل مرا من ربيعة ملوك البر و أمراء الشام و العراق و الحجاز في عصر المماليك في القرن الثامن الهجري القبائل الموالية لهم من برية الحجاز و هم (3) :

الظفير ، المفارجة ، السلطان ، البرجس ، الخرسان ، المغيرة ، آل أبي فضيل ، الزراق ، بنو حسين الشرفاء ، مطير ، خثعم ، عدوان ، عنزة


و مثل ذلك نقل القلقشندي عن الحمداني أسماء قبائل برية الحجاز فذكر (4) :

بنو خالد ، عدوان ، مغيرة ، غزية ، بنو حسين ، الظفير ، عنزة ، المفارجة ، السلطان ، البرجس ، الخرسان ، خثعم ، المساعيد ، البرجان ، العقفان


و عدد الشاعر الشاعر الأديب الحسين بن محمد بن العليف بعض القبائل ذات الصلة بأمير مكة الشريف حسن بن عجلان الحسني المتوفي في الثلث الأول من القرن التاسع الهجري و هي : سبيع و مطير و عدوان و زعب و بنو لام و غامد ، وقال في رثائه (5) :

تبكي سبيع بل مطير بعدها = و الغامدي يبكيك و العدواني
تبكيك طي ثم زعب بعدها = تبكي بنو لام بدمع قان


يقول بوركهارت (6) : (( كانت عدوان في الماضي قبيلة عريقة و نبيلة لا نظير لها في الحجاز بفضل الشجاعة و كرم الضيافة ، و احتلت المكانة الأولى من حيث الهيبة و ظلت على صداقة مع أشراف مكة ))


يقول يحيى الهاشمي في أرجوزته ذاكرا أتباع الشريف فيما وقع بين أمير مكة الشريف حسن بن عجلان و خصمه بيسق أمير الركب المصري عام 812 هــ (7)

فجمع الجموع و الخيولا = من كل فج قد أتو سيولا
ما طبق الأرض و سد الأفقا = و ملأ السهل و عم الطرقا


إلى أن قال


أما مطير مع عدوان فقد = جاءوا كمثل السيل يرمي بالزبد


و في الموروث أن قبيلة عدوان لا تسمح بزواج نسائها من غير عدواني إلا إذا طان هاشميا ، وذكر البلادي في الرحلة النجدية ذلك الموروث فقال (8) : (( و عدوان لا يزوجون بناتهم إلا لبني هاشم))

كما كان من عادة أشراف مكة أنه إذا ولد لهم مولود أرسلوه إلى بادية عدوان ليسترضعوه حتى يشب فيرجع إليهم و قد تعلم الفروسية و فنون القتال و لهجة الأعراب و عاداتهم في السلم و الحرب

يقول بوركهارت (9) (( اعتاد الشريف القائم بالحكم ، و كل عائلات الأشراف الأخرى إرسال أطفالهم ليتربوا وسط البدو و خاصة بين أبناء قبيلة عدوان ، و كان الأطفال يمكثون معهم حتى يتعلموا ركوب الخيل بكل براعة ))

و يقول بوركهارت أيضا (10) : (( و أبناء أسرة الشريف الحاكم كانوا عادة ما يتعلمون بين قبيلة عدوان لشهرة أفرادها بالشجاعة و الكرم ))

و يقول المؤرخ التركي صبري أيوب باشا (11) : (( و أعراب قبيلة عدوان ، هم أشهر قبائل العرب كرما و شجاعة ، و قد نالوا شرف مصادقة أشراف مكة المكرمة الكرام ... ))

ثم قال في موضع آخر (12) : (( و قد اتبع كرام مكة إلى عهد قريب هذه السنة السنية حيث كانوا يرسلون أولادهم الذكور إلى سيدات هذه القبيلة المذكورة (عدوان) لكي يرضعوهن و يتولين تربيتهن منذ الصغر ))

و يقول العلامة محمد سعيد كمال في حديثه عن قبيلة عدوان (13) : (( و لحسن موقع أرضهم و صادق لهجتهم و شهامتهم و شجاعتهم و إفراط غيرتهم كان كثير من الأشراف يختارون مراضع أبناءهم فيهم و تنشئتهم بينهم ))

و لكن هذه العلاقة أخذت إلى التغير بعد انضمام قبيلة عدوان إلى الدولة السعودية الأولة و مناصرتها للدعوة السلفية ،، و في ذلط يقول المؤرخ التركي صبري أيوب باشا (14) : (( و قد كانت هذه القبيلة من أوائل القبائل التي أيدت الدعوة السلفية منذ بداية ظهورها ، وربما يكون هذا السبب الذي دفع بكرام مكة أن يوقفوا هذه العادة في فترة النزاع بين الحجازيين و السلفيين و ظلت متوقفة إلا في النادر اليسير ))



و تؤكد المصادر التاريخية أن أراضي قبيلة عدوان و ما جاورها من بلاد عتيبة و سبيع و عالية نجد شهدت معارك طاحنة بين قوات محمد علي باشا و آل سعود و القبائل الموالية لهم و على رأس هذه القبائل قبيلة عدوان كوقعة بسل و الحناكية و رنية و الشعراء

و يذكر الرحالة بوركهارت حال قبيلة عدوان بعد تلك الأحداث فيقول (15) : (( كانت عدوان قبيلة كبيرة منذ 40 عاما مضت ، تحشد ألف رجل مسلح بالبنادق ، قللت الحروب المستمرة مع كل الجيران من عدد عدوان حتى بلغت أقل من مئة أسرة ، أبادهم محمد علي تقريبا مؤخرا ))

و يقول الفرنسي موريس تاميزييه عند خروجه من مكة و مروره بالطائف في عام 1234 هـ أنه التقى بشيخ عدواني عايش تلك الأحداث و أكد له بأنه كان باستطاعة قبيلة عدوان أيام عنفوانها و قوتها أن تحشد 1200 محارب ثم تضاءلت قوتهم بعد هزيمتهم من قبل العثمانيين في معركة بسل إلى 300 محارب ، حيث تم إجلاء القبيلة عن أراضيها بمسافة أيام ، يقول موريس (16) : (( فلقد كانت عدوان آنذاك كثيرة في عددها و تتمتع بقوة شديدة ، ........ ، لقد صارت عظامهم متناثرة في سهول بسل ، ولم يسمح لهم بأبسط الحقوق في أن تتم مواراة أجسادهم الثرى بالطريقة العادية المتعارف عليها ))


لقد أدى ذلك إلى نزوح العديد من بطون عدوان خوفا من انتقام الدولة العثمانية الحانقة على قبيلة عدوان و الشيخ عثمان المضايفي العدواني أحد أشهر الزعماء المناصرين للدعوة السلفية و السعوديين و أميرالطائف و الحجاز في عهد الدولة السعودية الأولى الذي اعدم في الاستانة مع بعض شيوخ القبائل العربية و أعدم فرسان عدوان الأسرى في مصر

يقول عبدالله ابن بسام (17) : (( كانت قبيلة عدوان إلى مطلع القرن الثالث عشر الهجري ثمانية عشر بطنا ، فلما وقعت الفتنة بين زعيمهم عثمان بن عبدالرحمن العدواني الملقب بالمضايفي و بين أشراف مكة بسبب انضمام عثمان إلى دولة آل سعود الأولى تفرقت بطون عدوان فلم يبقى منهم الآن في مساكنهم شرقي الطائف بنحو خمسة و ثلاثين كيلومترا سوى أربعة بطون ))


و كان بوركهارت قد أشار إلى أن هناك فروعا قليلة من قبيلة عدوان في نجد ، و أن وضع القبيلة قد تدهور بعد المضايفي و أنا بقايا قبيلة عدوان قد دخلت في معية قبيلة عتيبة (18)



------ المصارد ------

1) البكري ، معجم ما استعجم من البلاد و المواضع ، ج1 ، ص90
2) بن دعثم ، السيرة المنصورية ، ج2 ، ص62
3) العمري ، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، السفر الرابع ، ص337
4) القلقشندي ، نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب
5) الشريف محمد علي ، العقود اللؤلؤية ، ص172
6) بوركهارت ، رحلات في شبه جزيرة العرب ، ص210
7) ابن فهد عمر ، إتحاف الورى بأخبار أم القرى ، ج3 ، ص475
8) البلادي ، الرحلة النجدية ، ص132
9) بوركهارت ، البدو و الوهابية ، ص179
10) بوركهارت ، رحلات في شبه جزيرة العرب ، ص210
11) أيوب صبري ، مرآة جزيرة العرب ، ص216
12) المصدر السابق
13) الكمال ، الطائف جغرافيته ، تاريخه ، أنساب قبائله ، ص49
14) أيوب صبري ، مرآة جزيرة العرب ، ص216
15) بوركهارت ، البدو و الوهابية ، ص179
16) موريس ، رحلة في بلاد العرب ، ص242
17) عبدالله بن بسام ، علماء نجد خلال ثمانية قرون ، ص383
18) بوركهارت ، البدو و الوهابية ، ص179 --- دخلت عدوان في معية قبائل القثمة و الطفحة من عتيبة



يرجى من المهتمين بالأنساب و التاريخ و المهتمين بالوثائق و خصوصا وثائق دولة الأشراف المشاركه هنا والادلاء بدلوهم ،، خصوصا ان عدوان لها علاقة متينة مع الأشراف .. ولي عوده
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-10-07, 11:59 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 219
افتراضي

اجدت وابدعت اخي اهل النواميس ونعم بالعداوين
بس قلي انت عداوني ؟ والا خوالك عداوين ؟ ولك كل مودة واحترام
__________________
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء



جـودالله بن الحسن بن محمد أبي نمي الثاني بن بركات بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن محمد أبي نمي الأول بن الحسن بن علي بن قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبدالله الأكبر بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبدالله الرضى بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن رضي الله عنه بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه
الجــــودي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-10-07, 08:24 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 2
افتراضي

ونعم بعدوان
ولكن اين سبيع
تبكي سبيع بل مطير بعدها = و الغامدي يبكيك و العدواني
تبكيك طي ثم زعب بعدها = تبكي بنو لام بدمع قان
ماجد السبيعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-10-07, 08:49 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي

مقتطفات متفرقة من كتاب ..



تاليف : الاستاذ عبدالله بن عوض النزهان العدواني

الطبعة الاولى
:سنة 2006م

عدد صفحات الكتاب : 154 صفحة

قسم المؤلف الكتاب الى فصول :

الفصل الاول : قبيلة عدوان أصلها ونسبها ونبذة من أخبارها القديمة
الفصل الثاني: أشراف مكة وقبائل الحجاز
الفصل الثالث: علاقة قبيلة عدوان بأشراف مكة
الفصل الرابع: فصول من أخبار قبيلة عدوان

الفصل الخامس: قبيلة عدوان والدولة السعودية الأولى
الفصل السادس: قبيلة عدوان
بين الحجاز ونجد

الكويت مكتبة الامراء بالفروانية
السعودية مكه شارع الجامعه
مكتبة إسماعيل /الرياض مكتبة الحكمي
وفي الطائف مكتبة المعارف
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-10-07, 08:56 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي

الأخ الشريف الجودي ،، حيا الله جيراننا الجوادا

ما عليك زود و نعم بحالك

وانا عدواني و خوالي عداوين

و اتمنى من الاخوة نسابة الأشراف و الباحثين و ممن يملكون وثائق أن يدلوني على أي وثيقة تخص عدوان و رجالها خصوصا بما يتعلق بفترة حكم الأشراف للحجاز و شكرا لكم مقدما
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-07, 10:24 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي

اخوي ماجد السبيعي و نعم بحالك ما عليك زود
و المعذرة لم أفهم أين اعتراضك ، مع التحية و التقدير
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-07, 07:47 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 36
افتراضي

ماهي البطون الباقية من قبيلة عدوان؟

اين مساكنهم؟

ماهي الاسر والعوائل التي ترجع في اصولها الى عدوان؟

ماهي البطون او الاسر او العشائر التي دخلت مع عتيبة؟
__________________
<< والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار واللذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم >> سورة التوبة
شبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-07, 02:58 AM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي

الأخ العزيز شبل ،،، بعد السلام و التحية

أحيلك أولا على هذا الرابط لمزيد من الفائدة ،، و لمزيد من الفائدة كذلك ، هناك مؤلفات جيدة للأستاذ القدير / عبدالله النزهان العدواني ، و هي "أنساب بني عدوان و أخبارهم في الجاهلية و الإسلام" و "الأخبار العدوانية في الدولة الحسنية"




و كذلك هذين الرابطين :






اقتباس:
ماهي البطون الباقية من قبيلة عدوان؟
ماهي الاسر والعوائل التي ترجع في اصولها الى عدوان؟



((بحث مختصر و موثق عن أنساب عدوان القيسية في الجزيرة العربية))


ملاحظة : يوجد عدوان خارج الجزيرة لم نتطرق لهم في بحثنا المختصر هذا


لعل أول من كتب عن قبيلة عَدْوان من المتأخرين هو محمد بن حمد البسام فألف كتابه " الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر ", ذكر فيه بإيجاز أحوال قبيلة عَدْوان في عصره.
ثم ألف عبدالرحمن بن حمد المغيري, كتابه " المنتخب في ذكر أنساب قبائل العرب ", وقد حاول فيه الربط بين الأصول القديمة والفروع الحديثة للقبائل. أما عن قبيلة عَدْوان, فقد ذكر بعض بطونها القديمة كما جاءت في كتب المتقدمين, ثم قدم معلومات مفيدة عن بعض الفروع الحديثة, فقال:
" ومن عَدْوان , العَدَاويْن الذين مع زِعْب, ومنهم العَدَاويْن في بلد مَرَات, يقال لهم آل ناصر".اه (1)



وأضاف في موضع آخر:
" وممن ينتسب إلى عَدْوان , البراعصة, البطن المعروف في مُطَيْر ".اه (2)

و عدوان اللذين في شرق الجزيرة العربية و الكويت فهم عائلة "الزياني" و أربعة بطون أغلبهم في الكويت و الصمان و النعيرية و رحيمه و غيرها و هم ((الصهبة ، الخراعين ، المشاييط ، العطايين)) و لقد وصفهم الشيخ العلامة البسام (3)
((القول فيهم أنهم جوهرة البادية، والطريقة الهادية ذوو الأقدام على المحن وبذل الجود والمنن والزناد الوارية، والكتائب السارية أفضل أقرانهم بكسب الثناء.
وارفع من ستار المكرمات بالبناء، سقامنهم ألفا رامي، وفرسانهم خمسمائة سامي))


و يقول الشيخ حمود بن عبيد بن رشيد :





لي مهرة ٍ من حمد ربك والاحسان = لاهيب لا زرجه ولا هي مجونـي
متخيره من خيل زعب ٍ وعـدوان = أبوي ماهي من تـراث العفونـي


و يقول شهوان الضيغمي :





سبقت خيل عدوان و زعب و خالد = ولام لها هاك النهار شهود





والملاحظ هنا أن المغيري ركز على فروع عَدْوان المتواجدة في نجد, وفاته ذكر الفروع التي تسكن في مواطنها الأصلية , بالقرب من مدينة الطائف في الشمال الشرقي. فاستدرك عليه ذلك محقق الكتاب: د. إبراهيم بن محمد الزيد في الملحق الذي أعده في آخر الكتاب, والذي أخذ معلوماته من حسن بن دخيل الله العدواني, فقال:

" تنقسم عَدْوان إلى البطون التالية:
أ- ذو جُمْهُوْر: وفيهم من الأفخاذ:
1- ذو عبدالرحمن.
2- ذو سليمان.
3- ذو مسعود
ب- الخَزَامى: وأفخاذهم:
1- الخزامى
2- الرُّواضين ((يعدون حاليا في بني ثور من سبيع))
ج- آل ثُنَيِّان. " اه (4)


أما الشيخ سعد بن علي بن عبدالله بن عثمان المضايفي العدواني ، حفيد الأمير عثمان أمير الطائف و الحجاز ، فقد ذكر أقسام قبيلة عدوان على النحو التالي (5) :
((الحزاما: ويسكنون قرية صُلّبَه والبارده بوادي عدوان
الدراريج: وكانت لهم أملاك في وادي الأخيضر ، والسحامين منهم سحيم العدواني و الخضارية ، وكانت لهم بلاد العريقين ، والثنايين كان يرأسهم علي بن ثنيان العدواني والجهبان ، ويسكنون تهامة في ضواحي مكة ، وذوو بنيه والخماميش وذوو مساعيد بوادي شرب ، والصلابية ومنهم ذوو شعيل ، والرواضين ، وذوو شباب))


وألف الشيخ حمد الحقيل كتابه" كنز الأنساب ومجمع الآداب ", ذكر فيه
((من بطون قبيلة عَدْوان القديمة بنو كبة الذين في ثقيف, و بعضاً من فروعها الحديثة, والتي تسكن الحجاز كالخماش, والجماهرة, والهريسات, واللهامقة, وبنو ريشة, وذوي سنان, وذوي مبارك, وذوي سعد, وذوي مسيعيد. وذكر بعض الأسر العَدْوانية في نجد كآل نصار في ضرما, وآل جمهور في سدير)) (5)


ومن أهم ما كُتب عن قبيلة عَدْوان ما جاء في كتب علامة الجزبرة الشيخ حمد الجاسر خصوصا كتابه " معجم قبائل المملكة العربية السعودية " ففي حرف " العين " ذكر فروع قبيلة عَدْوان الحديثة في الحجاز كالتالي:

" 1- الجماهرة: ويتفرع منهم:
أ - ذوي عبد الرحمن, ومنهم ذوي عثمان ( المضايفية ).
ب- ذوي سليمان.
ج - ذوي مسعود.
2- الحزاما: ويتفرع منهم:
أ - ذوي دخيل الله.
ب- ذوي علي.
3- ذوي بُنَيَّة.
4- ذوي شُعَيل.
5- ذوي ثُنًيَّان.
6- الجهبان.
7- الْخَمَامِيْش". اه (6)

وفي حرف " الخاء " ذكر فروع الخماميش كالتالي:
" اللهامقة, ذو سنان, ذوو هُرَيْس, ذوو مبارك, ذوو سعد, ذوو مسيعيد ". اه (7)

وعن الخماميش ، قال نسابة الطائف ، الشيخ محمد سعيد كمال في "الأزهار النادية من أشعار البادية ج 15" و غيرها من مؤلفاته المتعددة :

"إن قبيلة "الخماميش" التي تسكن شمال الطائف بقرى : الحويّه و شرب و الحصين و شويحط ، قبيلة عربية في أرومتها و تنحدر من عدوان"

و قال في موضع آخر :
"وقد رأيت حجه شرعيه صادره من رئيس المحكمه الشرعيه في الطائف و الشيخ محمد علي سراج بعدد 59
و تاريخ 18 - 8 - 1351 هـ من صحيفة 50 و 51 من دفتر الضبط للعام المذكور بنى فيها حجته هذه على حجه صادره من قاضي الطائف إذ ذاك : أحمد بن عبدالعزيز المغربي في شهر رجب عام 1097 هـ سبع و تسعون بعد الألف. ومختومه بختمه ، وفيها وقف لجارالله بن حمود العدواني الملقب بالخماش بفتح الخاء و تشديد الميم" و قال : "كما وجدت حجه صادره من قاضي الطائف مصطفى بن عبدالوهاب الدره بتاريخ 13 من شهر صفر من عام 1249 تسع و أربعين بعد المائتين و الألف وبها أنه حضر اليه حويمد بن سعد الخماش وهو الناظر على وقف جده جارالله بن حمود العدواني الكائن بوادي شرب و نواحيه"

و يثني عليهم قائلاً :
"و تلمح على اسرة جباههم و قسمات وجوههم ، و اعتدال قامتهم ، وبريق أعينهم شارات الهيبه و الجمال و الذكاء كما هم في البطوله و الفصاحه و المروءه و الكرم و الترفع كما قال القائل :


أولئك أقوامي فجئني بمثلهم = إذا جمعتنا يا جرير المجامع

وركز الشيخ حمد الجاسر في كتابه الثالث " أنساب الأسر المتحضرة في نجد ", على الأسر المستوطنة في نجد, والتي تحضرت قبل القرن الرابع عشر الهجري. فعند حديثه عن الأسر العَدْوانية قال:
" وفي نجد أسر مُتحضرة من عدوان يظهر أن أجدادهم من الأفراد الذين قدموا عند انتشار الدعوة فاستقروا. ومنهم آل جُمْهُور في سدير, وآل عدوان , وآل نصار في ضرما, والعدواني في ثرمًدًاء ". اه (8)

وألف عاتق بن غيث البلادي كتابه " معجم قبائل الحجاز ", فذكر أن من الفروع الحديثة لقبيلة عَدْوان
(( رهط في خليص وقديد محالفين زبيداً, وأما المقيمين في منطقة الطائف في أرضهم أسفل وادي ليّة والعرج, فينقسمون إلى خمسة فخوذ هي: العثامين, والمضايفية, والحزامي, وذوي سليمان, وذوي مسعود ، و ذكر في موضع آخر خوامس الخماميش ، الهريسات و اللهامقة و ذوي سنان و ذوي مبارك و ذوي سعد و ذوي مسيعيد و هؤلاء جميعا خوامس قبيلة الخماميش من عدوان)) (9)


و يقول عنهم البسام (10)
((كبيرهم عثمان المضايفي الذي مسكه عزيز مصر أسيراً وقد مضى ذكره، خمس وعشرون ألف سقماني وثمانية آلاف خيال , وبلده المسماة "بالطائف" تبعد عن مكة المشرفة يوم وهي ذات أشجار وأنهار ورفاهتها لا تُدرك في غيرها))


يقول الشاعر سليمان بن مطلق الخماش (توفي 1390 هـ) من قصيدة طويلة





حنا بني عدوان لا الليـل غطّـا = نسري على نجم الثريا مداغيش
يشهد لنا التاريخ في كـل خطّـا = و ياما نثرنا الدم عند أول الجيش


و يقول الأمير ناصر بن عثمان المضايفي رحمه الله من قصيدة طويلة :





وحنّا ثلاثه بين سَمو القبايل = كُلاً يبا منا طماعه وهابها



و يقول الشاعر حسين بن عبدالله العدواني رحمه الله من قصيدة طويلة





عزوتي عـدوان ياجاهليـن بهـا = هل الضيف يوم الناس تجفى قريبها
عوارف صوارف عند عوج الطلايب = كم طلبت نكسـر بخاطـر طليبهـا
لاحط معدالـه وراوس لخصمتـه = نغلق عليها في النحـر مايجيبهـا


و قال من قصيدة أخرى :





عزوتي عدوان سم الحيه = الحيه اللي سمها في نابها
قريصها فالشمس والاالفيه = تشرب عروقه ولادرابهـا


و يقول الأمير ابن رشيد حينما نزل ضيفا على الأمير عثمان المضايفي من قصيدة طويلة :





المضايفي نسـل الرجـال القرومـي = عداويـن مـن صفـوة آلاد قيـس
هـو حـر والحـر يومـه يحومـي = مكانتـه بيـن الطيـور القرانيـس
بالطيب والمعـروف لاشـك يومـي = متاسس بالطيـب والعـدل تاسيـس
حريبهـا يـوم المعـارك تقـومـي = متمرس بالحرب والحكـم تمريـس
من لابتـن فيهـا الجهـاد سلومـي = من دون الطائف كم سجلت الكراريس
والحجاز دار مايقربوهـا الرخومـي = دار عزيـزه مابهـا ظلـم وتدنيـس
ولاجلهـا يامـا رمـوا بالسهومـي = ضد المعادي ونكس الـراي تنكيـس
قالهـا عثمـان عـدوان قـومـي = هل الحكمه وخبلهم بالمعارك فريس

---- المصادر ----



(1) عبدالرحمن بن حمد المغيري: المنتخب في ذكر أنساب قبائل العرب. تحقيق: د.ابراهيم بن محمد الزيد, ط2, 1405هجرية / 1985م, ص 381 – 383.
(2) المصدر نفسه, ص 397.
(3) البسام ، الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر
(4) عبدالرحمن بن حمد المغيري: المنتخب في ذكر أنساب قبائل العرب. تحقيق: د.ابراهيم بن محمد الزيد
(5)ابراهيم الزيد ، عثمان بن عبدالرحمن المضايفي أمير الطائف و الحجاز في الدولة السعودية الأولى
(6) انظر: حمد الحقيل : كنز الأنساب ومجمع الآداب . ط10, 1404هجرية / 1984م, ص 288.
(7) حمد الجاسر: معجم قبائل المملكة العربية السعودية. ق2, ط1, دار اليمامة, الرياض, 1400هجرية / 1980م, ص 454، و تجدر الإشارة إلى أن الخماميش و فيهم العدد اليوم ، ذكرهم أغلب النسابة في مؤلفاتهم من أمثال ، عمر رضا كحالة في كتابه "معجم قبائل العرب القديمة و الحديثة" ، و الشريف محمد بن منصور في كتابه "قبائل الطائف وأشراف الحجاز" ، و القاضي حمد الحقيل في كتابه "كنز الأنساب و مجمع الآداب" ، و نسابة الطايف محمد سعيد كمال في كتابه "الأزهار النادية من أشعار البادية ، ج 15" و غيرها من مؤلفاته ، و نسابة الحجاز عاتق بن غيث البلادي الحربي في كتابه "معجم قبائل الحجاز" و غيرها من مؤلفاته
(8) حمد الجاسر: المصدر نفسه, ق1, ص 183.
(9) حمد الجاسر: جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد. ق2, ط3, دار اليمامة, الرياض, 1421هجرية / 2001م, ص 525
(10) عاتق بن غيث البلادي : معجم قبائل الحجاز. ط2, دار مكة للنشر والتوزيع, مكة المكرمة, 1983م, ص 321
(11) البسام ، الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-07, 03:24 AM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي

"عثمان بن عبدالرحمن المضايفي أمير الطائف والحجاز في الدوله السعوديه الأولى"



المؤلف:




الأستاذ الدكتور/ ابراهيم بن محمد الزيد
أستاذ في قسم التاريخ
كلية الآداب والعلوم الانسانية
جامعة الملك عبدالعزيز - جدة




اصدار:




لجنة المطبوعات في التنشيط السياحي بالطائف
محافظة الطائف
1997 م / 1418 هـ









نبذه مختصره عن المؤلف:




* تخرج من كلية الشريعة والتربية بمكه المكرمة في عام 1382 هـ
* عمل في ادارة التعليم بالطائف مشرفا على الثقافة الشعبية و مديرا لرعاية الشباب
* عمل ريئسا لديوان امارة عسيرلمدة عامين
* حصل على الدكتوراه من جامعة إكستر في بريطانيا عام 1400 هـ
* عمل استاذا مساعدا في قسم التاريخ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة
* عمل وكيلا لإمارة الباحة منذ عام 1405 هـ إلى عام 1409 هـ . كما عمل أميرا لمنطقة الباحة بالنيابة
* يعمل الآن أستاذا في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة




المقدمة:




مضت سنوات وكلما مررت على ذكر عثمان بن عبدالرحمن المضايفي ، ريئس قبيلة عدوان اشرأبت نفسي إلى معرفة المزيد عن هذا العلم الذي ينتمي إلى قبيلة تعتبر من أشرف القبائل . فإذا بي أتذكر القبيلة و رجالها ذي الإصبع العدواني ، و عامر بن الظرب خطيب العرب الذي لا يعدلون بفهمه ولا بحكمه حكما ، و أبو سيارة عميلة بن الأعزل الذي يدفع بالناس في الجاهلية من عرفه . وإذا كانت القبيلة قد أحاط بها بعض الضعف و ابتليت بالتشتت نتيجة لخلافات داخل القبيلة ، فإن القبيلة قد تبوأت مكانة مرموقة في القرن الثالث عشر الهجري بعد أن نبغ فيها عثمان بن عبدالرحمن المضايفي و أصبح وزيرا يكلف بقيادة السرايا لدى شريف مكة ، وعندما انضم عثمان إلى الدولة السعودية الأولى تزايدت أهمية القبيلة خاصة وقد أصبح منها أمير الطائف والحجاز ، لقد أخلص الأمير عثمان لدولة التوحيد فأعطته الثقة الكاملة . فراح بحماس يقاتل و يناضل لمدة أحد عشر عاما كان رفيقه السيف لا يفارقه ولا يفك حزامه ، ولا يخرج من عجاج موقعه إلا و يسعى إلى غبار أخرى في حزم وصبر منقطع النظير ، تراه اليوم في موقعه في إمارة الطائف والحجاز إذا به في اليوم التالي يقود الجيش ليستولي على القنفذة على ساحل البحر الأحمر في غرب شبه الجزيرة العربية ، وينتقل بجيشه من ذلك الميدان إلى مر الظهران (وادي فاطمة) و إلى الزيما و إلى السويرقيه و إلى عشيرة ، ثم تستدعي الظروف السياسية والعسكرية فيتوجه إلى الدرعية ويعود ليحاصر جدة التي يلجأ إليها غالب بن مساعد أمير مكة عندما يختلف مع الدرعية . كما يتوجه لمحاصرة الحسينية في الجنوب الشرقي لمكة المكرمة ، وهي موقع حصين لغالب بن مساعد فيستولي عليها ، ثم يفاجؤك فيظهر في جنوب الجزيرة العربية ، فتراه في ميناء الشقيق في تهامة عسير . ويندفع أكثر إلى مور و اللحية والحديدة في اليمن ويخوض معارك هناك . ولما بدأ حمود أبو مسمار الشريف الحسني يفعل ما يفعله غالب بن مساعد من الخضوع للدرعية ظاهرا بينما يسر الخلاف والتمرد ، دخل في عراك مسلح إلى جانب عبدالوهاب أبو نقطة أمير عسير ضد أبو مسمار في تهامة عسير لاعادته إلى جادة الصواب . كل هذا جعل عثمان رمزا للنضال والصبر والاخلاص . وكلما مررت على نص تاريخي وهي مفرقة هنا وهناك ، عرفت أنني أمام قائد يتمتع بمزايا ومواهب قيادية وادارية مكنته من قيادة و توجيه آلاف الجنود ، بل إنه قائد يتمتع بقدرة على التنسيق مع القادة السعوديين الآخرين ، فكان يتفق معهم ولا يختلف . فقد كان في كل السنوات التي قضاها في إمارة الطائف و الحجاز ينسجم مع زملائه أمراء الولايات الأخرى . ومن أمثلة ذلك اتفاقه و انسجامه مع عبدالوهاب أبو نقطة أمير عسير ، وسالم بن شكبان أمير بيشة و هادي بن قرملة ، وربيع بن زيد رئيس الدواسر ، إذا المهم عنده ليس التفرد بالزعامة و قيادة الجيش ، و إنما بلوغ الهدف والانتشار السريع لدعوة التوحيد في كل مكان .



قبيلة عدوان :



تنتمي القبيلة إلى عدوان و اسمه الحارث بن عمرو بن قيس عيلان بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وسمي عدوان لأته عدا على أخيه فهم فقتله . كانت منازلهم في الطائف نزلوها بعد اياد والعمالقة ثم غلبتهم عليها ثقيف . وسراتهم هي التي تلي جنوب الطائف وكانوا مختلطين مع شبابه في سكنى أعلاها ، ثم تنحدر بلادهم وهم مشرقة ومن بلادهم ، يصاع ، والثوار وبطن قطن ، والنجار وبقران و قد انحدرت عدوان إلى أمكنة ليست بعيدة عنها ، حيث تنتشر أودية الطائف قرب مغيضها بركبة في ضفاف وادي شرب و الأخيضر بعد أن أجلتهم ثقيف وهم أصهارهم . و ينبغي أن يقال أنه وقع بينهم وبين قبيلة خزاعه حروب أضعفت القبيلة ثم وقعت حرب بين فروع القبيلة نفسها ، فكادت تقضي عليها وهي التي سببت تفرقها .قال ابن خلدون (في القرن الثامن الهجري) " بعد غلبة ثقيف عليهم خرجوا إلى تهامة ، وبأفريقية لهذا العهد منهم أحياء بادية بالقفر يظعنون مع بني سليم تارة ومع رياح بني هلال بن عامر تارة أخرى" .وفي عدوان رهط في خليص و قديد محالفين زبيد ، ويظهر من جراء الحروب المشار إليها انضواء قسم من قبيلة عدوان في قبيلة زهران الكثيرة الفروع الحصينة البلاد. و قد استقرت قبيلة عدوان في بلادهم التي تحولوا إليها من مدينة الطائف في الشمالي الشرقي لمدينة الطائف بالقرب من سوق عكاظ التاريخي وعلى مقربة من مطار الحوية في الناحية الجنوبية الشرقية .



( أكتفي بهذا القدر من تاريخ عدوان في العصر الجاهلي وصدر الأسلام )



قبيلة عدوان في الوقت الحاضر :



قبيلة عدوان في الوقت الحاضر تتصل حدودهم بقبائل الطفحة من عتيبة ، والعصمة من عتيبة ، و الأشراف ، و أشهر قراهم على وادي ليه في الطائف أم الشرم ، والعبيلاء ، والمجنب الأعلى و الأسفل ، وصلبه ، والبارد وهي آخر مزرعة لهم على وادي لية ، وقراهم على وادي العرج : الفرايد ، والعقرب لآل عثمان المضايفي ويقدر عددهم اليوم بألفي نسمة تقريبا ، وكانت عدوان إلى مطلع القرن الثالث عشري الهجري ثمانية عشر بطنا ، فلما وقعت الفتنة بين زعيمهم عثمان المضايفي وبين أشراف مكة بسبب انضمام عثمان إلى دولة آل سعود تفرقت بطون عدوان مجددا فلم يبقى منهم في مساكنهم إلا البطون التالية :

أ) الجماهره ومن أفخاذهم : ذوو عبدالرحمن ، وذوو سليمان ، وذوو مسعود
ب) الحزاما ومن أفخاذهم : ذوو دخيل الله ، وذوو علي
ج) الخماميش ومن أفخاذهم : اللهامقه ويقال لهم ذوو سالم ، وذوو سنان ، وذوو مبارك ، وذوو هريس ، وذوو سعد وهؤلاء جميعا ينتسبون إلى جارالله بن حمود العدواني الملقب بالخماش ، وذوو مسيعيد والحرابيه وهم أبناء عم لعقب جارالله المذكور
د) ذوو بنيه
هـ) ذوو شعيل
و) ذوو ثنيان
ي) الجهبان

أما الشيخ سعد بن علي بن عبدالله بن عثمان المضايفي العدواني ، حفيد الأمير عثمان ، فقد ذكر أقسام قبيلة عدوان على النحو التالي:
الحزاما: ويسكنون قرية صلبه والبارده بوادي عدوان
الدراريج: وكانت لهم أملاك في وادي الأخيضر ، والسحامين منهم سحيم العدواني و الخضاريه ، وكانت لهم بلاد العريقين ، والثنايين كان يرأسهم علي بن ثنيان العدواني والجهبان ، ويسكنون تهامة في ضواحي مكة ، وذوو بنيه والخماميش وذوو مساعيد بوادي شرب ، والصلابية ومنهم ذوو شعيل ، والرواضين ، وذوو شباب ، ومن مشاهير قبيلة عدوان الآن الشاعر المعروف ناصر بن محمد بن عبدالله بن عثمان بن عبدالرحمن المضايفي العدواني وهو شيخ قبيلة عدوان ، ومن آل جمهور القاضي سليمان بن محمد بن منصور بن جمهور العدواني ، نزل أهله جلاجل في سدير ، ثم سكن الرياض ، وهو قاضي تولى القضاء في عهد الملك عبدالعزيز يرحمه الله في رنية ثم في هجرة العجمان الصرار ثم مستشارا شرعيا بمكة ثم في أبها.



نسب عثمان:




ينتمي الأمير عثمان بن عبدالرحمن المضايفي إلى فخذ الجماهره من قبيلة عدوان ، ولم تشر المصادر إلى شيء من حياته و طفولته و تاريخ ميلاده ومكان ذلك ، غير أن حفيده الشيخ سعد بن علي بن عبدالله بن عثمان المضايفي القاضي بالمحكمة الشرعية في الطائف أفادني فقال : لقد قيل أنه ولد في نجد في وقت غير معروف ، ووالده من وجهاء القبيلة ، أما والدته فهي من قبيلة العصمة من قبيلة عتيبة .



علاقة عثمان بأمير مكة المكرمة:




ذكرت المصادر التاريخية المختلفة أن عثمان بن عبدالرحمن المضايفي عمل مع أمير مكة المكرمة غالب بن مساعد الشريف (1231 هـ/ 1816م) ، وسمي بالمضايفي لأنه كان وزير الشؤون الخاصة لغالب ، وكان على درجة عالية من الكفاءة أقنعت الشريف غالب أن يتخذه وزيرا له و أن يكون صفيه وحميمه ، وقد تزوج المضايفي بأخت الأمير غالب بن مساعد وهذا عائد إلى مكانة الأمير عثمان في قبيلة عدوان وشرف قبيلته و كفاءة عثمان ، فقد عرف أن قبيلة عدوان لا يزوجون باقي القبائل اعتقادا منهم بعدم الكفاءة في النسب ، وخلال عمل المضايفي مع أمير مكة برزت كفاءة عثمان المضايفي القيادية و الإدارية ، الأمر الذي جعل أمير مكة غالب بن مساعد يعينه قائدا لحملة عسكرية وجهها ضد من دخلوا في طاعة ابن سعود ، ففي السادس والعشرين من ذي الحجة من عام 1208 هـ ترأس عثمان جمعا كثيرا من الفرسان من قبيلتي البقوم و عتيبة وغيرهما ، و غزا بهم فصبح جماعة ابن فيحان بن قحطان بموضع يقال له عقيلان ، وصارت بينهم ملحمة عظيمة ، وحصل على عثمان انكسار ، ذلم أنه بعد أن أخذ جميع إبل بن فيحان وطلع الفجر ، صال ابن فيحان على عثمان و أحاط به وهزمه ولكنه لم يستطع أن ينتزع منه ما أخذه من الإبل ، فامتنع منه حتى رجع إلى مكة.



سبب انضمام المضايفي إلى الدولة السعودية الأولى:




اختلفت المصادر في سبب انشقاق عثمان المضايفي عن صهره غالب بن مساعد أمير مكه ومن هذه الأقوال :

ما ارجعه مؤلف خلاصة الكلام إلى رغبة المضايفي في الحصول على الإمارة ، فقد ذكر أنه في سنة 1217 هـ ، أرسل الشريف غالب إلى الدرعيه رحيمه عثمان المضايفي ومعه من كبار الأشراف السيد عبدالمحسن الحارث وجماعة منهم ابن حميد شيخ المقطة ، لأجل تجديد الصلح و العهود وربط الأمر واحكامه ، فتوجهوا من الطائف ، فلما وصلوا الدرعية والتقوا بالإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ، قدموا له المكاتيب ، فقابلهم بالبشاشة والترحيب فأول ما نطق به عثمان أن قال " بشرني يا عبدالعزيز بالإماره أبشرك بمكة تملكها ، وأطلب منك أن تخلي لي المجلس لأمور سأبديها ، فحدثه بكلام طاب له ، وأمره على الطائف وما حوله من العربان وكتب رسائل لمشائخ القبائل وأخبرهم فيها أنه أقام عثمان أميرا عليهم وسلمها بيده"

وفي رأيي ( راي الدكتور الزيد) أنه لا يمكن القبول بأن التلهف على الإمارة هو سبب انشقاق المضايفي ، لأن عثمان كان أميرا على قبيلته ، وعلى علاقة متينة بالشريف إذ تولى عنده مرتبة الوزارة ، كما جعله قائدا لغزواته .

* ويستطرد الكاتب بسرد عدة أراء وتصورات أخرى ، لكنه في النهاية يخلص إلى قوة و رجاحة عدد من الأقوال و الآراء كما يلي :

أ) أن الدافع الحقيقي وراء انضمام عثمان المضايفي إلى الدولة السعودية السلفية في الدرعية هو كما ذكره عبدالرحيم عبدالرحمن من أن بعض المصادر عزى ذلك إلى أن عثمان أعجب بالنظام السعودي و اقتنع بمباديء الدعوة أثناء وجوده بالدرعية موفدا من قبل الشريف غالب.

ب) بينما أورد الشيخ عبدالله البسام أن صدر عثمان انشرح للعقيدة السلفية فصار من أكبر أعوانها.

ج) ويعزو البهلكي سبب انجياز المضايفي إلى جانب الموحدين لأن قلبه خالطته بشاشة الدعوة النجدية بعد أن بعثه غالب في بعض المرات إلى عبدالعزيز رسولا من قبله.

د) كما قال سليمان باشا كمالي باشا حاكم عسير التركي سابقا :
"إن المضايفي كان مقتنعا بالوهابية خفية"

هـ) و أخيرا ذكر سعد بن علي بن عبدالله بن عثمان المضايفي حفيد الأمير عثمان ، القاضي بالمحكمة الشرعية بالطائف ، أن سبب تحول جده عن أمير مكة غالب بن مساعد ، أنه قد حضر بعض علماء الدعوة السلفية من الدرعية إلى علماء مكة ، وشرحوا لهم دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وأنها دعوة سلفية موافقة لما جاء في الكتاب و السنة ، فتيقن عثمان أنها دعوة صحيحة موافقة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فشرح الله صدره لها ، وكان من أنصارها ، وجاهد بماله ونفسه .



أثر انضمام المضايفي إلى السعوديين في نجد:




من أثر انضمام عثمان بن عبدالرحمن المضايفي يرحمه الله إلى دعوة التوحيد ، أن الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود يرحمه الله ، عين المضايفي أميرا للطائف و الحجاز و زوده برسائل إلى مشائخ القبائل يعلمهم بهذا التعيين ، و يطلب منهم طاعته و مساعدته واعطاء الولاء لآل سعود فأعطوه . كما ذكر عبدالرحيم أن لانشقاق عثمان أثر كبير في اضعاف كفة الأشراف ، فبعد إعلانه الإنشقاق و نزوله قرية العبيلاء ، انضمت إليه كثير من قبائل الحجاز و أعلنت خروجها على الأشراف ، وقد نظر أبو عليه إلى أثر انضمام المضايفي إلى الدرعية فقال :
" وكان لهذا أثر كبير لأن الكثيرين من مؤيدي المضايفي قد انسلخوا عن غالب" .
أما الدكتور عبدالله الصالح العثيمين فقال : ومهما كانت الأسباب وراء تغيير عثمان لموقفه من الشريف فإن ذلك الحدث كان كسبا عظيما للسعوديين ، لأن عثمان قريب من غالب وعلى علم بنقاط ضعفه العسكري.
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-07, 03:29 AM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 45
افتراضي

مغازي المضايفي و تحركاته العسكرية:




في جمادى الأولى من عام 1213 هــ



عقد صلح بين الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود رحمه الله وبين شريف مكه غالب بن مساعد بعد مكاتبات بينهما و جعلوا حدود القبائل التي أطاعت كلا منهما ، فكان ممن في حدود غالب ما حول مكة و المدينة والطائف وبنو سعد و ناصره و بجيله وغامد وزهران والمخواة و بارق ومحائل ، واتهم السعوديين بمخالفة الاتفاق ، حيث راحوا يكاتبون القبائل خفية ، ويرسلون من يفسدهم ، حتى انتقض الصلح بالرغم من المسالمة ووقف الحرب ، وقد سمح للسعوديين بالحج ، ومن بين من كاتبهم الإمام السعودي شيخ محائل و شيخ بارق ، وكانت هذه المراسلة سببا في دخول جميع قبائل الحجاز في دعوة التوحيد ، لذا قام غالب بن مساعد فأرسل وفدا إلى الدرعية برئاسة صهره ووزيره عثمان بن عبدالرحمن المضايفي ، ولما عاد المضايفي من الدرعية ، راح في الطريق يمدح الدعوة لمن معه من الوفد ويرغب في الدين إلى أن وصل إلى العبيلاء ، ولديه حصن منيع على جبل ، فدخله ونصب له بيرقا وأظهر الاماره ، وعزم على شن الغارات على المعارضين ، وكان بالطائف الشريف عبدالمعين بن مساعد وكيلا عن أخيه غالب ، فأرسل المضايفي له رسالة يأمره بالدخول في الطاعة ، و أول من أطاعه من القبائل الطفحه ثم النفعه والعصمه ،فغزا بهم على الزوران في ليه بالطائف ، فاستجابوا له بعد قتال ، ثم غزا بهم على عوف في أسفل وادي ليه ، وطال بينه وبينهم القتال ، فرجع إلى حصنه ، ثم خرج بمن معه إلى العرج، فأخذهم وعاد إلى حصنه في العبيلاء



وفي الثامن عشر من رمضان



عزم الشريف غالب أن يتوجه بنفسه ، فجمع الكثير من الجنود و الذخائر ، فقصد العبيلاء ومعه أخوه عبدالمعين ، فأحاطوا بالحصن من الجوانب الأربع ، ورموه بالمدفع ، فامتنع عليهم فتحه ، وأدركهم العيد في العبيلاء ، فعيد هناك ، ثم دخل الطائف وأقام بها أياما ، ثم رجع إلى العبيلاء مرة ثانيه وحاصرها ، ولم يتمكن من الاستيلاء عليها، فرجع إلى الطائف



وفي الخامس والعشرين من شوال من نفس السنه



أقبل عثمان المضايفي على الطائف لكي يرد على الشريف غالب اعتداءه ، وتعزز جانبه بمدد كثيف من أمير بيشه سالم بن شكبان ، فأحاطوا بالطائف ، ونشب القتال طول النهار ، فلما غربت الشمس تباعدوا عن السور بعد أن أثرت فيهم المدافع ، وفي اليوم الثاني تواصل القتال حتى جاء الليل فرجعوا إلى خيامهم . وفي الليل حدث أن عربان الشريف تفرقوا ودخلهم الفشل وطلب منهم العقود ويعطيهم ما أرادوا من المال ، فأبوا وظهر خلل كثير في السور و الأبراج ، مما دعا جملة من الأشراف منهم عبدالله بن سرور إلى الرحيل عن الطائف والتوجه لمكة ، وفي الصباح جاء من أخبر غالب أن عثمان المضايفي وسالم بن شكبان ومن معهم من العربان شوهدوا نازلين مع ريع التمارة إلى مكة ، فعزم أن يسبقهم غالب إلى مكة من الطريق الثاني ، فغادر قصره في حوايا ، ومر بالطائف وحرضهم على القتال وبذل المال للعسكر ومن بقي من البوادي وأعطى كل واحد عشرة مشاخصه (عملة ذهبية في القرن الثالث عشر) ، و نزل إلى مكة عن طريق المثناه ، ولما غاب عن الطائف ، دخل أهل البلد الفشل وذهلوا وتركوا الحصون و الأسوار ، وجاء دخيل الله بن حريب من أهل الطائف ، وأخبر جنود السعوديين برحيل غالب إلى مكة ، فاقبلوا على الطائف وتقدمهم عبدالله البويحث مع ابن حريب ليعرف مدى القوة الباقية في السور ، وجاء إلى بيت إبراهيم الزرعه وهو من الأعيان و الأغنياء ، فاتفق معه على مبلغ من المال يدفع لسلامة أهل البلاد ، فخرج البويحث ليأتي بالأمان من عثمان وسالم فرمي برصاصة من منارة فمات ، فلما علم الجيش السعودي حملوا على السور فلم يجدوا من يدافعهم ، فخرج من خرج هاربا ، وانزوى البعض في بيت الفتني وبيت الفعر وبيت عيسى ، ودخل الطائف في الطاعة وجمعوا من الطائف أموالا كثيرة ونقلوها إلى المخيم . ورحل سالم بن شكبان بينما بقي عثمان المضايفي أميرا على الطائف ، وأخبر سعود بن عبدالعزيز بما حدث ، فسر بذلك ، وكان في الدهناء غازيا نحو العراق على بعد سبعة أيام عن الدرعية ، فأسرع متوجها للحجاز ، وخيم سعود في عرفه يوم الترويه ، وكان ذلك في عام 1217 هـ .

ومن ذلك الوقت أخذ عثمان يغزو ويجاهد تحت راية دعوة التوحيد السلفية وصار من أكبر الأعوان ، وأبلى بلاءا عظيما في الحروب ضد محمد علي باشا إلى جانب الدولة السعودية ، وفي سنة الاستيلاء على الطائف ، تمكن الأمير عثمان المضايفي من الاستيلاء على ميناء القنفذه جنوبي مكة وكان تابعا لغالب أمير مكة ، وفي السنة نفسها وصل سعود بن عبدالعزيز إلى الطائف وانضم إليه جيش عثمان وساروا إلى عشيره ، وعسكر في العقيق الوادي المعروف بالقرب من الريعان على بعد ثلاث مراحل من مكة إلى أن قضى الحجاج مناسكهم ، فغادر غالب مكة وتركها لأخيه عبدالمعين بن مساعد بعد أن شعر بعدم القدرة على مقابلة هذا الجيش ، وانسحب إلى جدة وترك مكة ، فأعلن عبدالمعين استعداده لتسليم مكة على أن يبقى في شرافتها فقبل سعود ، وقد تولى سعود الإمامه بعد مقتل أبيه الإمام عبدالعزيز في الدرعية في 22 رجب 1218 هـ



وفي يوم السبت الثامن من محرم من عام 1218 هـ



دخل الإمام سعود مكة ، وأرسل كتابا لأهل جده مع علي بن عبدالرحمن المضايفي ، أخي عثمان المضايفي يطلب منهم الدخول في طاعته فلم يستجيبوا ، وحاصرهم ولكنه ترك حصار جده عندما وجدها محاطة بالخنادق ومسلحة بالمدافع . و لم يفت هذا عضد المضايفي بل حاول في نفس العام دخول جده وحاصرها بعربة الخاصين دون اذن رسمي من الإمام ، فاستولى على آبار مياهها ، ولما رأى تسلح السكان بما فيهم الأجانب تخلى عن ذلك . وفي السنة نفسها دخلت قبيلة ثقيف المحيطة بالطائف في طاعة عثمان المضايفي أمير الطائف والحجاز. وفي هذا العام وصل حاج اليمن الطائف فحال عثمان بينهم وبين مكة فعاد بعضهم بينما تسلل بعضهم إلى مكة من فجاج بعيدة. و علق الشيخ حمد الجاسر على هذه الحادثه فقال : " قد يكون المضايفي بلغه ما كان منتشرا في ذلك العهد من الأمور المحرمة كالتوسل بالأموات والبدع فأراد استتابتهم فامتنعوا ، وليس من المعقول أن يرمى أحد بالشرك دون بينه أو أن يمنعه من الحج".

ولما عاد الإمام سعود بن عبدالعزيز للدرعية ، خرج غالب بن مساعد من جده ودخل مكة دون معارضة من أخيه عبدالمعين المعين في إمارة مكة من قبل سعود بن عبدالعزيز ، وقام بغزو الطائف فأحاط بالمضايفي أكثر من شهر ، فأمده الإمام سعود بالجنود عليهم سعد بن قرملة ، فلما رأى أمير الغزو هذا الجند ارتحل إلى قرن المنازل ومنها عاد إلى مكة.



وفي شهر محرم من سنة 1219 هـ



أقبل سالم بن شكبان أمير بيشه وعثمان المضايفي باثني عشر ألفا يريدون محاصرة جده وأخذها ، فأخذ في تحصين مكة لأنه علم أن جده لا يمكن أخذها و أعلن النفير العام ، وبعد ثلاثة أيام رجع عثمان من جدة و أخذ طريقا خلاف طريق وادي فاطمة ومعه كثير من قبيلة ثقيف وغيرهم وتمكنوا من أخذ إبل الشريف غالب.

وفي ربيع الأول من نفس السنه ، ورد الخبر بأن سالم بن شكبان حل بالطائف ومعه خمسمائة من قومه ، واستقبله عثمان المضايفي بمن معه من قومه ، وخيموا بالقرب من جبال بني سفيان في الطائف ، وطلبوا منهم الدخول في الطاعة فأجابوا ، وفي نفس السنه بنى عثمان المضايفي حصنا بقرية المعده وأنزل فيه مجموعة من قومه وأمر عليهم ابن حجي من قبيلة عدوان ، وارتحل بعدها ابن شكبان أمير بيشه وقد بايعهم أكثر العربان أكثر العربان بأطراف مكة كالمطارفة و قريش وبعض هذيل و الجحادلة ولحيان . ولهذا جهز غالب بن مساعد غزوا في نفس السنه وجهه لقبيلة لحيان اللذين دخلوا في طاعة عثمان المضايفي بشعب من وادي الطرفا ويسمى شعب الذئب ، فأغار عليهم ، كما غزا المناعمه و المطارفه . وفي السنة نفسها علم المضايفي بتوجيه جيش من قبل غالب وفيه من فيه من شباب مكة ومعهم مدفع إلى المدرة ، فقام عثمان و أمد المحاصرين بثلاثة آلاف وخيلهم نحو المائتين ، وهناك نشبت معركة بين قوات عثمان وغالب بن مساعد ووقع القتل في الفريقين ، ثم عاد جيش غالب إلى مكة ، وفيها أيضا جهز غالب بن مساعد غزوا اشترك فيه كثير من الأشراف و الأتراك ونحو مائتين وخمسين فارسا وكثير من الرماة المشاة للإقامة في قرية المدرة لمنع الجانب الآخر من الوصول إليها ولتطمين أهل الوادي فاعترى الأروام مرض و سقام ومكثوا ثلاثة أشهر ورجعوا لمكة



وفي الخامس عشر من شوال من العام نفسه



وصل الأمير عثمان المضايفي أمير الطائف و الحجاز إلى الزيما بجنود كثيرة وانتقلوا إلى عرفه وابن شكبان ودخل في الدهوة قريش وهذيل ، ثم انتقلوا إلى وادي مر. وفي العاشر من ذي القعده استمر حصار العرب لمكة ، ورفض أمير الحج الشامي أن يخرج مع غالب لقتال السعوديين ، وارتبط حبل المودة بين إبراهيم باشا أمير الحج الشامي وبين المضايفي . وفي آخر ذي الحجه كاتب بعض الأشراف عثمان المضايفي وانساب من في جند غالب من الأمراء و الجنود انسياب السيل ، وهروبا في جنح الظلام ، وكذلك بعض شيوخ العبيد اللذين كانوا أمناء على القلعه ، ولما أشرف على مكاتبتهم سجن ابن أخيه مساعد بن مسعود وأحمد بن سرور وكثيرا من العسكر و العبيد ، وقتل بعضا من رؤساء العبيد ، ودخل في طاعة السعوديين كثير من الأشراف من ذوي بركات وذوي الحارث و المناعمه وقويت عزائم السعوديين واستمر خروج الناس من مكة.



وفي صفر من عام 1220 هـ



جمع المضايفي نحو أربعة آلاف مقاتل وهجم على عساكر الأتراك وبغتهم ، فولت الأعراب هربا من العساكر حتى وصلوا الزيما ، وخرج خلفهم أمير مكة ولم يستطع اللحاق بهم . وفي جمادى الأولى من السنة المذكورة ركب الشريف غالب ومعه الأتراك و العساكر إلى الطائف ، وأرسل العربان عن طريق جبل كرا برئاسة أحمد بن مثقال ، فحاصروا المضايفي وأقام عشرة أيام ولما لم يستطع دخول الطائف رجع إلى مكة .

ثم دعا الإمام سعود بن عبدالعزيز في شهر جمادى الأولى لقاءا عاما حضره الأمراء منهم عبدالوهاب أبو نقطه أمير عسير وسالم بن شكبان أمير بيشه وعثمان المضايفي أمير الطائف والحجاز وغير هؤلاء من الأمراء ، وأمرهم بمحاصرة غالب بن مساعد في مكة ، وقد عاد المضايفي في العشرين من جمادى الآخره ، فاستقبله خواصه في الطائف ، وفي الثامن عشر من شهر شعبان من العام نفسه أغار المضايفي على جده وقسم جنده ووزعهم على ثلاث جهات والتقوا عند سور البلد ومعهم السلالم و معاول الحديد ونقبوا السور وردتهم المدافع ، وكان مخيمه في موضع ناء عن الرصاص ، ثم عاد إلى قرية المدرة ، وجعل يراسل العربان فانثالوا عليه ، ويقوم بارسالهم إلى جده لمحاصرتها وابقى لمحاصرة جده وهس شيخ قبيلة زبيد ، فخيموا هناك يردون آبار غليل وامتنع الوصول إلى مكة وسد الطريق ، وأمر الجحادله وبعض هذيل أن يخيموا على الشرفيه وقطعوا كلما يرد عن طريق اليمن ، وقطع طريق الجهه الشرقية وأمر بالمخيم على وادي نعمان فتم له منع الأقوات من الثلاث جهات . وفي الثالث من رمضان أرسل عثمان جماعة من قومه فنهبوا إبل الشريف في العقيشية ، فحاول الشريف ارجاعها بالخيل فلم يتمكن ، وفي الخامس من رمضان من السنه المذكورة أمر عثمان أربعين من قبيلة هذيل الندوية ليمكثوا بين مكه والحسينيه ، فجلسوا عند الشرفه التي عند جبل ثور يقطعون من يمر عليهم .
وفي العاشر من شوال من تلك السنه رحل عثمان المضايفي من طريق جده وقصد الحسينيه ، فجهز الشريف غالب جماعة من الخيل و المشاة فالتقوا بالمضايفي عند بطحاء قريش باسفل مكة ، فوقع القتال بينهم ، وقتل الشريف فواز الحسيني أمير المدينة ، ثم رجع عثمان إلى الحسينية وحارب من فيها مدة يومين فملكها ، وهي موقع حصين ، ويقال أن وكيل الشريف سهل لهم ذلك ، فانثالت عليهم العربان من كل سهل وجبل ، وأرسل عثمان يبشر سعود بذلك . ثم وصل إلى الحسينيه ابن شكبان بما يزيد على خمسة آلاف من بيشه و شمران و غامد و زهران و قحطان ، كما وصل عبدالوهاب أبو نقطه بنحو عشرة آلاف من عسير وعربان اليمن ، فأصبح عددهم مع جند عثمان بالحسينيه ثلاثين ألفا. وفي العشرين من ذي القعده وصل من الحسينيه عبدالرحمن بن نامي أحد العلماء في نجد فاجتمع بغالب وتم الصلح على أن يأذن الشريف للسعوديين بالحج و الدخول في الطاعة ، ودخل عثمان المضايفي وسالم بن شكبان مكة وخيموا بالأبطح ، وفي اليوم الثامن توجهوا إلى عرفة .

وفي عام 1220 هــ كذلك ، انتقض الصلح بين غالب وسعود بن عبدالعزيز ، فسدت الطرق كلها إلى مكة جهة اليمن و تهامة و الحجاز و نجد لأنهم كلهم رعية الإمام سعود ، وأمر الإمام علي عبدالوهاب أبو نقطه ومن تبعه من تهامة وسالم بن شكبان و رعاياه من بيشة ونواحيها وعثمان المضايفي بجميع أهل الحجاز بالمسير إلى مكة ، فينزلون حولها ويضيقون على غالب ، فطلب غالب الصلح ومواجهة الإمام سعود ومبايعته ، فصالحوه و أمهلوه . ودخل عبدالوهاب وعثمان ومن معهم من الأمراء و الأتباع ثم انصرفوا إلى أوطانهم .

يبدو أن غالب كثير التبدل و التلون وعدم الثبات على الصلح وما جرى عليه الاتفاق ، لذا قرر الإمام سعود في فصل الخريف أن يشدد حملته على غالب ، فأصدر الأوامر لعبدالوهاب و ابن شكبان و المضايفي بأن يعدوا حملة هائلة جدا على مكة و ضواحيها ، والبقاء هناك حتى مجيء قائد الحج الشامي من الشام ، فيمنعونه من الدخول إن كان قد قدم بالأسلحة ، ولما رأى غالب هذه القوة ، طلب الصلح ، و أنه مستعد بعد الحج للتوجه للدرعية ليقدم الولاء ، ووافقه القاده السعوديون ، وحج عثمان و عبدالوهاب.
أهل النواميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة