رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »     من سادات عربستان [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     وثائق عثمانية [ آخر الردود : الشريف أحمد الشيخ - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     إستفسار عن أشخاص من ... [ آخر الردود : القزاز - ]       »     ج ــآري ـآلبحث ع ــن... [ آخر الردود : ساعه غياب - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     عضو جديد من اليمن [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :الهجارية الشريفة)       :: تعلم كيف تعيش ؟؟؟؟ (آخر رد :جمال العاملي)       :: لا تخذل المرأة أن هي لجأت اليك (آخر رد :جمال العاملي)       :: ●•. لحــ ? ? ــن الكلمه الحلـ ? ? ــوة ...•● (آخر رد :جمال العاملي)       :: كاد أن يبيع الإسلام بـ 20 بنسا (آخر رد :هاشمي وربي الله)       :: من سادات عربستان (آخر رد :الدهسى)       :: نعي فاضل وتقديم عزاء (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: القران الكريم اطلب صوت القارئ مجانا (آخر رد :الشريف فواز الحازمي)       :: شهر رمضان المبارك في تاريخ الأمة الإسلامية المجيدة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ المجموعة الكاملة لخرائط المملكة العربية السعودية ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات القبائل العربية ::::- > »؛°..أنساب القبائل العربية..°؛«

»؛°..أنساب القبائل العربية..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بأنساب القبائل العربية وفروعها من مواضيع، بحوث، مراجع، كتب، .... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-12-07, 11:12 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي قبائل بئر السبع

قبائل بئر السبع
(منوعات متفرقه)
الفهرست :
• تنويه واجب .
• تمهيد تاريخي .
• الحنَاجِرَة .
• الجُبَارات
• التَّرابين .
• التَّيَاها .
• العَزَازِمَة .
• السّعِيديُّون .
• اللُّحَيْوات .
• نبذة عن مدينة بئر السبع .
• عائلات بئر السبع والقرى الملحقة .
• بدو النقب - دراسة ميدانية .
________________________________________
تمهيد تاريخي :
يرجع النسابون العرب الى ثلاثة أقسام:
(1) العرب البائدة: ويقال لهم (العرب العاربة) وهم الذين بادوا ومنهم (عاد) في (حَضْرَمَوْت1) و(ثمود) في (وادي الحِجْر2) و(وادي القرى3) و(صَسْم) و(جَديس) باليمامة4؛والكنعانيون في فلسطين والساحل الشامي، والأكاديون والآموريون والبابليون والآشوريون والآراميون والموآبيون، والعَمُّونيون والكلدانيون الذين نزلوا مختلف انحاء العراق والشام وغيرهم ممن كان لهم الأثر العضيم في مجرى التاريخ البشري.
(2) عرب الشمال: وهم الحجازيون الذين يرجعون الذيون يرجعون بأنسابهم الى النبي اسماعيل الفلسطيني ابن إبراهيم عليهما السلام، ويسمون (العدنانيين) نسبة الى (عدنان) من رجال القرن السادس قبل الميلاد وقد يسمون كذلك (العرب المستعربة).
كانت منازلهم في تِهَامَة5 والحجاز ونجد الا قريشاً فكانت بمكة. وينقسم العدنانيون الى قسمين كبيرين: رَبيعَة ومُضَر. ومن أشهر قبائل ربيعة (عَنَزَة) و(نَمِر) و(وائل) و(بَكْر) و(تَغْلِب) وغيرها. واما أشهر قبائل مَضَر فهي (قَيْس) و(تميم) و(ضَبَّة) و(هُذَيْل) و(كِنانة) و(قُرَيش) و(عَبْس) و(ذُبْيان) وغيرها.
(3) عرب الجنوب: وهم اليمانيون من نسل (قَحْطان) الذي يرى بعض المؤرخين انه عاش في نحو القرن العشرين قبل الميلاد، ويسمون باسم (القحطانيين) وقد يسمون (العرب العاربة). ويتفرعون الى فرعين كبيرين: كَهْلان وحِمْير1. ومن أشهر قبائل كهلان (طَيِّء) و(هَمْدان) و(لخم) و(جُذام) و(كِندَة2) و(خُزَاعَة) والأزْد3) و(غسان) و(الأوْس) و(الخَرْرَج). ومن أشهر قبائل حمير: قُضَاعة وتَنُوخ وكلب وجَرْم وعُذْرَة وبَلي وجُهَيْنَة وغيرها.
* * *
ولما دخل العرب فلسطين لقيهم فيها وفي مشارفها قومهم وأبناء لغتهم. ولما تم لهم فتحها استأنس الآراميون أو السريان من أهلها باللغة العربية لقربها من لسانها. وكان الفاتحون في أول أمرهم يقيمون في مخيماتهم التي كانت في ظاهر المدن المفتتحة. ثم بدأ اختلاط العرب بأهل البلاد، فقد أطلق الخليفة الثالث عثمان بن عثمان بن غفان العنان لقريش وغيرها من القبائل ليخرجوا من ديارهم فانتشروا في مختلف الأقطار المفتتحة واستقروا. وفي عهد (هشام بن عبد الملك 71- 125هـ: 690- 743 م.) الخلفية الأموي نزلت بطون كثيرة من مختلف أنحاء الجزيرة العربية بلاد الشام واستقرت فيها. (وفي تقاليد بدو سيناء انه قد هاجر من العرب المسلمين 75 قبيلة من نجد واحجاز في سنة واحدة فسكنوا مصر وسيناء وجنوب فلسطين)4.
والمعروف ان معظم القبائل التي نزلت فلسطين هي قبائل يمانية تنتسب الى طيىء)5 وقُضاعة وبني عَدِيّ.
أولاً: القبائل الطائية
طَيِّيء من كهلان من القحطانية. كانت منازلهم في اليمن فخرجوا على أثر خروج الأزد منها وانتهى أمرهم بالاستيلاء على جبلي (أجأ) و(سلمى) اللذين يعرفان بجبلي طيىء في شَمّر من نجد. وافترقوا في أول الإسلام في الفتوحات.
وكان من طيىء الأصلية هذه (امم كثيرة تملأ السهل والجبل حجازاً وشاماً وعراقاً)1 ومن بطون (طيىء) التي نزلت فلسطين:
(1) بنو سُنْبُس: بضم السين المهملة وسكو النون وضم الباء الموحدة وسين مهملة في الآخر وبعضهم يري لفظها بكسر السين، كما قال آخرون بفتحها. ويقال لهم (سنبس) باسم أبيهم. و(سنبس) هذه كانت هي و(الخزاعلة) من بطونها، تنزل جنوبي فلسطين و(الداروم)- دير البلح وناحيتها- وكثروا هناك واشتدت وطأتهم على الولاة وصعب أمرهم فبعث الوزير الناصر للدين أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الرحمن البازوري لهم عام 442هـ: 1050 م يستدعيهم فاضطرهم للجلاء عن فلسطين والنزول في مصر2.
وقد ذكر الحمداني منهم طائفة ببطائح العراق وطائفة بدمياط من الديار المصرية. قال: (وكان لهم شأن أيام الخلفاء الفاطميين)3.
وفي (تاريخ شرق الأردن وقبائلها)4 أن عشيرة (الروسان) التي تقطن قريت (سما) و(أم قيس) من لواء عجلون يعودون بأصلهم الى خزاعلة العراق.
يتبع
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 09:03 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي الكريم في موضوعك هذا, احببت لو ان تزيدنا مما لديك من علم عن أصل القبائل ببئر سبع بفلسطين, وياليت بالأخص عن الحناجرة واذا تواجدت اي صلات بالأشراف بينهم
العامري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 09:50 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

ومن (سنبس) جماعات في بعض الجهات السورية ولا تزل هذه القبيلة معروفة بهذا الاسم في العراق رغماً عن تسمية بعض ما تفرع منها بأسماء جديدة.
هذا وان قبيلة (الحرثية)، في قضاء جنين، والتي ظهر منها الأمراء الحارثيون في القرن الحادي عشر للهجرة يعودون بنسبهم الى (سنبس) هذه.
ومن أعقاب (سنبس) في فلسطين أيضاً عشيرة (وادي الحوارث) في قضاء طول كرم و(الحمّام) و(الغَنّامة) من عشائر قضاء صفد و(بنو رمُيح) من الخزاعلة في قرية (المزيرعة) من أعمال غزاعلة في قرية (حليقات) من أعمال غزة تعرف باسم (سنبس) نسبة الى هذه القبيلة التي استقرت فيها وفي ناحيتها في العصور الماضية.
كما وأن بقعة (الخزاعلي) الواقعة على مسيرة 14 كم للجنوب من بئر السبع دُعيت باسمها هذا نسبة الى (المعين) شرقي بني سهيلة، دعي بذلك نسبة الى (معين) القبيلة التي نزلته في العصور الخالية وهي من سبنس.
(2) بنو ثَعْلَبَة: وهم أيضاً بطن من طيىء من القحطانية. ولما نزل الملك الظاهر بيبرس غزة سنة 661هـ. خلع على أمراء ثعلبة الخلع على أمراء ثعلبة الخلع وضمَّنَهم بلادهم، وألزمهم تقديم الزكاة المطلوبة منهم، وأن يقوموا بخدمة البريد وإحضار الخيل الازمة له1.
ومن فروع ثعلبة التي نزلت فلسطين:
البَقَعَة: بفتح الباء والقاف والعين المهملة. كانت منازلهم مع قومهم بمصر الشام2.
الجواهرة: منازلهم مع قومهم بمصر والشام3.
دَرمْا: ومن بطونها في الشام: بنو عمرو والمراونة ومساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام4.
و(شبل)؛ وهم من ولد (نافع بن مروان). ومن أحفادهم اليوم (النفيعات) في سيناء وفلسطين و(الحيانيون) ومنازلهم بأطراف مصر مما يلي الشام5.
زُرَيْق: ومن بطون (بني زُرَيْق) في الشام (المشاهرة) وكانوا يجاورون الدّروم. وإليهم ينسب (حي المشاهرة) في غزة.
العُلَيْميون: قال الحمداني: كان معدنهم (عمرو بن عسلية) أُمِّر بالبوق والعَلَم. منازلهم بأطراف الديار المصرية مما يلي الشام6. ومن بطون العليميين (القَمَعَة) و(الغوفة).
الُعقْيلِيُّون: ومن أحفادهم (آل الشوا) في غزة.
الطليحيون: ومنازلهم مع قومهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام بأطراف مصر مما يلي الشام7. ومن بطونهم (آل حجاج) ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام8. ولعل العشائر التي تحمل لقب(حجاج) و(حجوج) في قضاء بئر السبع اليوم تعود بنسبها الى (آل حجاج) هؤلاء.
الشعوب: ومن أحفادهم (الشعوث) من قبيلة الترابين في بلاد بئر السبع، (وعائلة شعث) في مصر وغزة وبئر السبع.
الصُبَيْحِيُّون: ومن احفادهم اليوم عشيرة (الصبيحات) من قبيلة العزامة. والراجح ان عشيرة (صُبَيْح) في قضاء الناصرة من أعقابهم. ومن بطون (الصبيين)- وجميعهم كانوا ينزلون جنوبي فلسطين- (بنو وهَم) و(السنديون) (والغيوث)[23] و(المعُديِّوني) و(النمُّور) و(البحابة) و(الرمالي) (والزّموت)[24].
المشاطبة: منازلهم مع قومهم ثعلبة بأطراف مصر مما يلي الشام[25].
قال الحمداني: (لم أرثعلبة الا غزاة مجاهدين، لهم أثار في الفرنج)[26].
وقد ذكر الحمداني قبيلة (النعيميين) أنها كانت في أحلاف ثعلبة طيىء بالشام مما يلي مصر، ولم ينسبهم في قبيلة[27]. والأرجح ان (انعيلمات)، من الحناجرة، هب من بقاياهم. وما زالت قرية (بني نعيم) من أعمال الخليل تحمل اسمهم. ويقال إن عشيرة (الدعوم) في شرقي الأردن التعابعة لقبيلة الغزاوية بناحية الغور بمنطقة عجلون، هي من أحفاد (بني نعيم) هؤلاء[28].
(3) بنو حَرمي: بفتح الجيم وسكون الراء وميم في الآخر. والجَرْم في اللغة الأرض الشديدة الحر. جمعها جروم. ويقابلها (الصُرود) وهي الأرضي المرتفعة الباردة.
وهم بنو جرم- واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيىء. قال الحمداني: (جرم: اسم أمه التي حضنته فعرف بها. ثم قال: وبلادهم غزة والداروم مما يلي الساحل الى الجبال وبلد الخليل عليه السلام. وذكر انهم كانوا متفقين هم و(ثعلبة) على تدافع الفرنج عن المسلمين. فلما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي البلاد جاء بعضهم مع ثعلبة الى الديار المصرية وتأخر الباقون بالشام الى الآن في أماكنهم)[29]. ولما مرّ بهم الظاهر بيبرس عام 661هـ.، طلب منهم بمثل ما طلب من ثعلبة بأن يقوموا بتقديم الزكاة وخدمة البريد كما ضمنهم بلادهم وأنعم عليهم بمختلف الهدايا.
ومن (جَرْم) حابس بن سعد الجرمي الطائي). قاضٍ من الصحابة. كان فيمن وجههم أبو بكر الى الشام. شهد (صفَّين) مع معاوية، فكان صاحب لواء طيىء من أهل الشام. قتل فيها عام 37هـ: 657م.
وما هي أشهر بطون جَرْم التي سكنت فلسطين:
قمران: وقد خلدت اسمها في موقع المعروف بهذا الاسم على ساحل البحر الميت الشمالي الغربي.
القَدَرَة: لعل (الَحمدات)ن من قبيلة الحناجرة من أحفاد (الأحامدة) هؤلاء.
الأحامدة: لعل (الحمدات) من قبيلة الحناجرة من أحفاد (الأحامدة) هؤلاء.
كور: وقد أبقت اسمها في قرية (كور) من أعمال طول كرم.
بنو جذيمة: ذكرهم الحمداني بقوله: انهم المشهورون من جَرْم. ثم قال: ويقال إن لهم نسباً من قريش ومساكنهم ببلاد غزة الى الآن[30]. ومن جذيمة (آل عَوْسِجَة)[31] آل أحمد وآل محمود وبنو عيسى وبنو شبل والعاجلة والرفنة وبنو رضيعة وبنو تمّام وبنو جميل وبنو رَغو وبنو غوث وبنو مقدام وبنو خولة.
ومن جذيمة أيضاً:
العَبَادِلَة: ومن أحفادهم (آل الماضي) زعماء (إجْزِم) ونواحيها في قضاء حيفا. والهرماس: ولد الأسد الجريء، وقيل ولد النمر.
بنو بَها: وما زال اسمهم باقياً في (وادي البها)، البقعة الواقعة علىطريق غزة- بئر السبع وعلى مسيرة 16 كم من الأولى وهي من أملاك التياها.
بنو سُهَيل: وأرضهم الداروم. قال الحمداني (وكان منهم سفراء بين الملوك. وكان يجاورهم قوم من زُبَيْد يعرفون ببني فهيد ثم الختلطوا بهم وكانت مساكنهم مع قومهم جرم ببلاد غزة[32]. وقرية بني سهيلة الواقعة شرقي خان يونس تنسب إليهم.
في عام 750هـ. كثرت الفتن بين جَرمْ وثعْلبَة في بلاد القدس ونابلس فأرسلت الدولة جيوشها للقضاء على الفتنة. وقد ساعد (يلجك) أمير غزة شيخ جرم (أوى) على (سنجر بن علي) شيخ ثعلبة. ولكن (سنجر) قد انتصر على خصميه وغنم منهم الكثير من العتاد والأموال فعز جانبه فقصد وقومه الغور واستولوا على ما في (القصير المعيني) من سكر وأعسال وأموال، بعد أن قتلوا من به من جنود عمال. ثم قصدوا القدس والخليل والرملة واللد فانتهبوها جميعاً. وأخبراً جهز المماليك عليهم حملة قوية مما اضطر معظم ثعلبة للفرار الى البادية، كما وأن قسماً كبيراً من أكابرها اضطروا للتسليم للجيوش التي التقت بهم بالقرب من اللد[33].
وقد ظلت لقبيلة جرم هذه نفوذها ومكانتها في فلسطين عرفنا من أمرائهم (أبابكر) الذي قتل أثناء فتنة وقعت بين عربان جبل نابلس عام 891هـ[34] و(أبا العويس بن أبي بكر) الذي تولى الإمارة عام 894هـ[35]. و(محمد بن ابراهيم الودياتي) الذي نودي عليه بالإمارة في قرية (كرَتِيّا) من أعمال غزة عام 899هـ[36].
ومن حوادث أبي العويس) المذكور، أنه قام بعد توليه الامارة، بأخذ أموال فلاحي جبل القدس ظلماً، وبدون حق. فاعترض عليه محتجاً (شيخ الاسلام نجم الدين بن جماعة 805- 872هـ.)[37]، شيخ المدرسة الصلاحية بالمقدس وطلب منه الامتناع عن ذلك. وأقره على هذا الراي علماء بلده، ووفقهم عليه الأمير (أقبردي) الدوادار الذي كان مخيماً في الرملة. وبذلك لم يتمكن أمير جرم من أخذ أي شيء من أموال الفلاحين.
وتذكر عائلة (العويسات) التي تقيم في قريتي (البرج) و(بير معين) من أعمال الرملة، وعائلة (عويس) في يافا أنهم من أعقاب (أبي العويس) المار ذكره.
والمعروف أيضاً أن (الجرامنة) الذين ينزلون نهر العوجاء للشمال من يافا هم أيضاً من أعقاب جَرْم.
(4) بنو غَزِّية (بفتح الغين وكسر الزاي وتشديد الياء وهاء في الآخر). قال الحمداني: وهم بالشام والعراق والحجاز، وفيما بين العراق والحجاز. ومن بطونهم (آل سنيد). وقد خلدوا اسمهم في القرية التي تحمل اسم (دير سنيد) في شمال غزة.
* * *
ومن أعقاب (طيىء) في بلاد الشام (بنو الجراح) الذين كانت لهم الرياسة في بلادنا في القرنين الرابع والخامس الهجريين، في عهد الخلفاء الفاطميين. وقد ذكرت لهم حوادث وثورات في الرملة وطبرية وغيرها.
وكان (مُفرْجِ بن دَغْفَل بن جَرّاح) مؤسس هذه الإمارة قد دانت له الرملة والقدس وغيرها، مات سنة 404هـ. وفيث عهد ولده (حَسّان) اتفق مع غيره من امراء القبائل الشامية على اقتسام الحكم فيما بينهم في الشام بحيث اختص حسان بحكم جنوبي سورية وبقي صاحب السلطان فيها الى عام 420هـ. حيث تمكن الفاطميون من الانتصار عليه وعلى حلفائه.
وفي القرن السادس آل أمر إمارة (بني الجراح) الى (فضل بن ربيعة بن حازم بن علي بن مُفْرِج بن دَغفل بن جراح[38]) رأس (آل الفضل) امراء عرب الشام. وقد برزت إماراتهم، على الأكثر، في عهد (نور الدين محمود بن زنكي[39]). وقد كتبنا نبذة عن أل الفضل واعقابهم آل الفاعور وغيرهم في الجزء الأول القسم الأول من هذا الكتاب.
ومن القبائل الطائية التي نزلت فلسطين (بنو لام) وقد خلدت اسمها بقرية (كفر لام ) من أعمال حيفا. وقد ذكر الحمداني ان (بني لام) داخلون في إمرة (آل ربيعة) من عرب الشام[40]. المتقدم ذكرهم باسم (آل الفضل).
كما ذكر ابن أياس[41] (قبيلة لام) في احداث عام 896هـ، وانها كانت تنزل بلاد الكرك وانها اعتدت على الحاج الشامي عام 900هـ.
ثانياً: القبائل القُضَاعِيَّة
قُضاعة قبيلة من حمير من القحطانية[42]. غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم (قُضاعَة). والمعروف ان (فُضاعة) نزلت بلادنا قبل الإسلام بقرون . ومن بطونها التي نزلت فلسطين مع الفتح العربي الإسلامي وبعده هي:
بنو بَلِي: بفتح الباء وكسر الام وياء آخر الحروف. والنسبة إليهم (بَلويّ). وتقع مساكنهم اليوم في الحجاز وتتبع جميعها إمارة (الوجه). ولها أفخاذ يقيمون في مصر وسيناء والسودان و(البلاونة) في شرقي الأردن و(أبو سليل) من الجناجرة) و(الظلاَّم) ويلي) من التياها في قضاء بئر السبع وبعض جماعاتهم المنتشرين في مختلف انحاء فلسطين بعودون بنسبهم الى (بَلِي) هذه.
وينسب الى (بلي) الصحابي (عبد الرحمن بن عُدَيْس البَلوي) ممن بايع الرسول تحت الشجرة. شهد فتح مصر، ثم كان قائداً للجيش الذي بعثه والي مصر الى المدينة المنورة لخلع الخليفة (عثمان بن عفّان). ولما قتل عثمان عاد الى مصر. فطلبه معاوية بن أبي سفيان وقبض عليه وسجنه في (اللد). ففر فأدر كه والي فلسطين فقتله في عام 36هـ.
جُهَينْة:
بضم الجيم وفتح الهاء وسكون الياء المثناة من تحت وفتح النون من بعدها. والنسبة إليها (جُهَنِيّ) بحذف الياء وزيادة النسبة. قال جواد علي: (وجهينة بطن مثل بلي وبهراء وكلت وتنوخ من بطون قُضاعة، كانت ديارها في نجد، ثم هاجرت الى الحجاز فسكنت على مقربة من (يثرب) في المنطقة التي بين البحر الأحمر ووادي القرى عند ظهور الإسلام. وقد دخلت في الإسلام في حياة الرسول، ولم تشترك مع من اشترك في الردَّة بعد وفاته[43].
وجهينة اليوم من قبائل الحجاز العظيمة تمتد منازلها على الساحل جنوبي بلاد (بلي) الى جنوب (ينبع البحر).
وينسب الى جهينة (بشير بن عقربة)، ويقال له بشر ابو اليمان الجهني، محدث وله صحبة ورواية عن النبي صلى الله سكن فلسطين. قال البخاري ان بشيراً معروف بالفلسطيني. وكان موجوداً في أيام عبد الملك بن مروان[44].
ولجهينة أفخاد يقطنون القطران المصري والسودان ومنهم قوم بحلب وبلاد الشام. فالتعايشة؛ ومنهم الخليفة الأول للمهدي (عبد الله التعايشي[45]) وفي السودان ينسبون الى (جهينة).
إن (الجرادات) المقيمون في مختلف مدن وقرى فلسطين وشرقي الأردن يعودن بأصلهم الى عشيرة (المشاعلة) من (جهينة).
وفلي الثل (عند جُهينة الخبر اليقين).
بنو كلب[46].
بطن من (قُضاعَة). دُعوا بذلك نسبة الى أبيهم (كَلْب بن وَبْرَة). ومن الطريف ان نذكر أن (وبره) سمى أبناءه (كلب وأسد ونمر وذئب وثعلب وفهد وضبع وذبّ وسِيد وسِرحان[47]).
ومن بني كلب الذين نزلوا فلسطين الشاعر (ابراهيم بن عثمان بن محمد الاشهبي الكلبي الغزي: 448- 524هـ: 1049- 1130 م).
وكانت لبني (كلب بن وَبَرَة)، في عصر الفاطميين إمارة في (صِقِلِّيَة) استمرت من سنة 336 الى سنة 431هـ.
وفي أوائل القرن الثامن للهجرة كان منبني كلب كثيرون على خليج القسطنطينية مسلمون. قال في مسالك الأبصار: (وبشَيْزَر، وحلبب وبلادها، وتدمر، والمناظر[48] اقوام منهم[49]). [ولعل من في نواحي اللذقية الآن من (الكلبيين)، وهم نُصيريون، وقريتهم (الكلبية) من بني كلب هؤلاء[50]].
وفي تاريخ شرق الأردن وقبائلها (ص 343) ان (العودران) التي تقطن في الطفيلة وقرية (عابور) من الكرك من أعقاب بني كلب هؤلاء.
جَرْم بن رَبّان:
ومنهم عصام بن شَهبْرَ بن الحارث، وكان شجاعاً، شديداً، من رجال النعمان بن المنذر، وله يقول النابغة:
فإني لا ألومك في دُخُولٍ --- ولكن ما وارءَكَ يا عصامُ
وله قيل:
نَفْس عصامٍ سَوَّدّت عصاما --- وعمَّته الكرَّ والإقداما
وجعلّته مَلكاً هُماما[51].
وكانت منازلهم ما بين غزة وجبال الشراة من بالاد الكرك. وقد تقدم ذكرهم في الجزء الأول من القسم الأول من هذه الكتاب. وهم غير جَرْم طيىء المار ذكرهم.
والأرجح أن قبيلة (العزازمة) من قضاء بئر السبع هي من أحفادهم.
ومما هو جدير بالذكر أن قبيلة (مهرة) التي تقيم في (سلطنة مهرة) في جنوب الجزيرة العربية تعود بنسبها إلي بني قُضاعة الحميرية. فهم والحالة هذه من أبناء عم العشائر القضاعية التي نزلت بلادنا في العصور الماضية.
وأهل مهرة اليوم يلفظون (الشين) بدلاً من (الكاف) كما هي الحالة في بعض اللهجات الفلسطينية.
بنو بَهْراء:
بهراء؛ بفتح الباء وسكون الهاء وألف بعد الراء من قُضاعة. ومنهم (المقداد بن الأسود). وأعقابهم منتشرون في مختلف نواحي حوران وشرقي الأردن وفلسطين كما ذكرنا ذلك في الجزء الأول القسم الأول من هذا الكتاب.
يتبع
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 09:53 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

الحلقة الثالثة
ثالثاً: قبائل بني عَدِي :
(بنو عدي بن الحارث) من كهْلان القحطانية، نزلت فلسطين في العصور الغابرة. وهم: (ممالك) و(عمرو) و(الحارث). ويعرفون بـ (لَخْم) و(جُذام) و(عاملة) على التولي:
لَخْم: قيل سُمي بذلك لأنه لخَمَ وجه أخيه فسمي لخماً واللخمة اللطمة[52]. نزلوا جنوبي فلسطين ثم انتشروا في أواسطها وشمالها كما نزلوا سيناء ومصر. ومن بطونها التي نزلت سيناء (بنو راشدة) وكانوا ينزلون بالبَقَّارة والورّاردة والعريش.
وقد كان للخمين مُلك بالحيرة من العراق وملك آخر، بعد الإسلام، بالأندلس أقامه (بنو عَبّاد) الذين بعودون بأصلهم الى اللخميين الذين كانوا يقيمون في العريش[53] وجوارها من سيناء وفلسطين.
ومن مشاهير اللخميين الفلسطينيين:
(1) موسى بن نُصيرصاحب فتوج الأندلس[54]
(2) سليمان بن احمد اللخمي الطبراني: من كبار المحدثين ومن الجماعين للعلم والراحلين فيه. اصله من طبريا واليها نسبته كان مولده بعكا سنة 260هـ. وقد مر ذكره في الجزء الاول القسم الاول من هذا الكتاب. درس في طبرية ثم رحل الى القدس وقيسارية وغيرها من مدائن الشام. فأخذ العلم عن علمائها وأصبهان. له مؤلفات كثيرة. منها (العجم الكبير في اسماء الصحابة) و(كتاب السنة) و(مسند أبي هريرة) و(كتاب التفسير) وغير ذلك. كان ثقة صدوقاً واسع الحفط حتى قال احدهم انني سمعت من الطيراني اربعين ألفاً من الحديث[55]. توفي بأصبهان وله من العمر مائة سنة وعشرة أشهر.
(3) القاضي الفاضل؛ عبد الرحمن علي اللخمي العسقلاني: وقد مر ذكره حين بحثنا في عسقلان كان صلاح الدين الأيوبي يستمده النصح والمشورة، كما كان- هذا الفلسطيني- أبلغ كتاب العصر الأيوبي.
ومما هو جدير بالذكر ان عشيرة (النباهين) من قبيلة (الحناجرة) هم من احفاد (بني نبهان) بطن من بني سماك) من لخم. وينسب الى هذا البطن أيضاً (بنو مر) و(بنو مليج) (بنو عبس) و(بنو بكر) من سكان صعيد مصر[56]. والمعروف ان عائلة الرئيس جمال عبد الناصر تعود بنسبها الى بلدة (بني مر) من أعمال أسيوط.
وبهذه المناسبة نقول إن جل أهل فلسطين كانوا من لخم وجذام[57] وما زالت أحفادهم منتشرين في مختلف بقاعها في يومنا هذا. وقد ذكرنا الشيء الكثير عن أعقاب اللخميين في بلادنا في الجزء الأول القسم الأول من هذا الكتاب.
بنو جُذام:
بضم الجيم وفتح الذال وألف ثم ميم. وجُذام أخو لخم المتقدم ذكره. والجذام في أصل اللغة اسم للداء المعروف. قيل دُعي بذلك لأنه لما لطمه أخوه (لخم) قام (عمرو) وجذام إصبع أخيه أي قطعها فسمي جذاماً[58]. والنسبة الى قبيلة جذام جذامي. وروي بعضهم أنهم من أعقاب (مَدْيَن)[59] وأن (النبي شعيب) منهم. قال صاحب حماة وكان في جُذام العدَدُ والشرف)[60].
ومن بطون جذام التي نزلت فلسطين:
بنو بَعْجَة: وكان عيلهم (خفر الزوُّوَيْدَة) الآتي ذكره[61].
بنو عُقْبَة: وديارهم من الكرك الى برية الحجاز وعليه درك الطريق ما بين مصر والمدينة المنورة الى حدودغزة[62] ومن أحفادهم اليوم (آل عمرو) في جبل الخليل، و(بنو عقبة) من قبيلة التياها. فرقة من بني عقبة بالحجاز (وبإفريقية من بلاد المغرب منهم بقية وأمة كثيرة بنواحي طرابلس)[63] .
بنو عائذ:
ومساكنهم فيما بين (بلبيس) من الديار المصرية الى (أبْلَة)، الى الكرك من ناحية فلسطين. ولما نزل الظاهر بيبرس غزة سنة 661هـ. خلع على أمرائهم الخلع وضمنهم البلاد وألزمهم بتقديم الزكاة المفروضة سنوياً عليهم في حينها. وطلب منهم القيام بخدمة البريد وإحضار الخيل اللازمة. كما طلب مثل ذلك من جرم وثعلبة وقد ذكرنا ذلك في حينه.
وكان على بني عائذ أيضاً درك الحاج الى العقبة. وفي تاريخ سيناء ان عائلة (أباظة) المعروفة في مصر، وكبيرها اسماعيل باشا أباظة تعود بنسبها الى (العائذ) هؤلاء[64].
ويرى ابن خلدون ان (بني عقبة) وبني عائذ) هم بقية (النافرة) بطن من بني نفاثة من جذام الذين كانت لهم رياسة في جنوبي الشام. ومنهم (فَروْة بن عمرو بن النافرة) وكان عائلاً للروم على جنوبي فلسطين وشرقي الاردن وهو الذي آمن برسول الله ولما سمع بذلك قيصر الروم أمر بصلبه فصلب.
بنو أسْلَم: بفتح اللام. كانت منازلهم بلاد غزة[65]
بنو زُهَير: قال الحمداني وأكثرهم بالشام ومصر[66].
بنو جَرى: بطن من (حِشم بن جُذام)- بكسر الحاء المهملة وسكون السين المعجمة وميم في الآخر- وكانوا ينزلون شمالي سيناء. و(بنو الثِّعل) من بني جرى استقروا في (عبسان) من الداروم. و(الجراوين) من الترابين هم أحفادهم.
الحِريِّث: ومن أحفادهم قبيلة الجُبارات كما سنذكر ذلك في حينه.
بنو فيض: بطن من بني صخر، عرب الكرك، من جذام. مساكنهم بالقدس الشريف[67].
الشرخ: بطن يعرف بأبي شرخ من جُذام. نزلوا مصر ومنهم جماعة نزلت فلسطين. وعائلة (أبي شرخ) من العائلات الفلسطينية العريقة.
ومن جذام نزلت طائفة في جهات طبرية وجنين وعكا من أواسط وشمالي فلسطين.
ومن أبرز رجال جذام الفلسطينيين (رَوْح بن زِنباع، أبو زُرعة) شيخ جذام وأمير فلسطين وسيد اليمانية في الشام وقائدها وخطيبها وشجاعها؛ من الطبقة الأولى من تابعي الشام. كان عبد الملك بن مروان يقول: (ما أُعطي أحد ما أُعطي أبو فقه الحجاز ودهاء أهل العراق، وطاعة أهل الشام)[68]. وكان (الحاج بن يوسف الثفقي) من أعوان رَعوان رَوْح وشرطته. ولما شكا عبد الملك لوزيره أبي زرُعة ما رأي من انحلال عسكره أشار عليه روح باستعمال الحجاج شرطته. فنزل الخليفة على رأي روح[69]. حتى صار من أمر الحجاج في تثبيت ملك الأمويين ما صار. توفي هذا الوزير الفلسطيني عام 43هـ: 703 م.
و(الحكم بن صنعان بن روح بن زنباغ الجذامي) من أهل فلسطين. تغلب على فلسطين حين هرب (مروان بن محمد) من جيوش بني العباس. ولما قتل مروان هرب الى بعلبك ثم اخذ منها فقتل[70].
ومن احفاد روح هذا حفيد حمل اسمه: (روح بن زنباع) ولي ولاية مصر على الصلاة والخراج عام 176هـ: في عهد الخليفة هارون الرشيد[71]. وقيل إن (بني هود) الجذاميين الذين كان لهم ملك في الأندلس أيام الطوائف هم من والد روح بن زنباع[72]. وقال صاحب مسالك الأبصار المتوفى عام 748: 1347 م ان (بني عبد الظاهر) من بني عبد الظاهر) الذي أنشأه القاضي فتح الدين محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر الجذامي عام 683 [73].
وعرفنا من الجذاميين أيضاً (ناثل بن قيس) وقد كان مناهضاً لروح المتقدم ذكره. عرف بشجاعته. وهو من التابعين شهد (صفين) مع معاوية. ولما مات يزيد بن معاوية) عام 64 هـ كان (ناثل) في فلسطين ودعا فيها الى خلافة (عبد الله بن الزبير)، ووثب على أميرها (روح بن زنباع) وأخرجه. ولما انتصر الأمويون على عبد الله بن الزبير بعثوا الى (ناثل) من قتله وكان ذلك عام 66هـ: 685 م.
ومن الجذاميين أيضاً (ثابت بن نُعَيم الجُذامي) الذي كان يتولى ديوان فلسطين في عهد الخليفة الأموي (أبراهيم بن الوليد)[74]. وكان ثابت رأساً في أهل اليمن. غزا المغرب في أيام هشام. ثم ولاّه (مروان) آخر خلفاء بني أُمية أمر فلسطين. إلا أنه، بعد مدة، تمرّد عليه فبعث إليه مروان الجند فألقوا القبض عليه فأمر بقتله وكان ذلك عام 138 هـ[75].
وقد ذكرنا الشيء الكافي عن أحفاد جذام في بلادنا، في الجزء الأول من القسم الأول من كتابنا هذا.
عاملة:
نزلت في بادىء أمرها المنطقة الجنوبية الشرقية للبحر الميت ثم استقرت فيما بعد في (جبل عامل) الذي نسب إليها. ويرى بعضهم أنه يقع بين نهر (الأولي) الذي يصب في البحر شمالي صيدا في الشمال ووادي القرن الذي ينتهي شمالي قرية (الزيب) بفلسطين في الجنوب وبين البحر الأبيض المتوسط في الغرب وبحيرة الحولة وأطرافها في الشرق.
عرفنا من (بني عاملة (عَدِيّ بن زيد الرِّقاع العاملي) الشاعر المشهور. كان يسكن (شكارة) وهي قرية دارسة، في ناحية (الحولة)، بالقرب من قرية (شقراء) اللبنانية في جنوبي جبل عامل.
كان مقدماً عند بني امية، مدّاحاً لهم، خاصاً بالوليد بن عبد الملك. توفي بدمشق في نحو 95هـ: 714 م.
ويذكر بعض (الهَوّارَة)- بفتح الهاء وتشديد الواو وفتح الراء بعد الألف وهاء في الأخر- المنتشرون في مصر وبعض المدن الفلسطينية أنهم من عاملة. والراجح أنهم من (البربر) سكان المغرب العربي القدماء. والبربر هؤلاء، على أكثر الأقوال، أنهم من العرب وإن لم نتحقق من أي عرب هم[76].
* * *
وأما أنساب قبائل بئر السبع اليوم فيهي غير صريحة. فإنها مزيج من عشائر مختلفة وقبائل منوعة فكثيرهم لا يمتون بالنسب الأصلي للقبيلة. فقد يكونون من حلفائهم أو مستجيرين أو أعواناً لهم، وقد غلبتهم التسمية وتقادم الزمن عليهم فأصبحوا منهم. وأسباب ذلك كثيرة أهمها المهاجرة التي كانوا يضطرون إليها أما بسبب المحل والجوع او الظلم والغاراتالتي كانوا يشنونها على بعضهم البعض والحروب التي كانوا يساعدون في حملاتها. وهجرتهم تكون عادة إما الى داخل فلسطين أو الى سورية ومصر وبلاد العرب، كما كانت الهجرتهم تكون عادة إما الى داخل فلسطين أو الى سورية ومصر وبلاد العرب، كما كانت الهجرت للأسباب ذاتها من الأفطار المذكورة الى هذه الديار. إلا أن الأمر الذي لا شك فيه هو ان قسماً كبيراً من هذه القبائل ومثله من سكان البلاد، يعودون بنسبهم الى القبائل العربية التي سكنت هذه الديار منذ أقدم الأزمنة.
وفي بلاد بئر السبع اليوم عشائر كثيرة إلا أنها تنحصر من القبائل السبع اللآتية: الحَناجِرة، الجُبَارات، التَّرابين، التيَّاها، العزازِمة، السعيديين وقبيلة اللسُّحَيْوات أو الأُحَيْوات.
قبيلة الحنَاجِرَة
يسكنون في الجنوب الشرقي من غزة وتمتد منازلهم الى جوار (دير البلح). قدر عددهم في إحصاء 1931 بـ (735،3) شخصاً منهم (2058) من الذكور و(1677) من الإناث. وفي صيف عام 1946م. بلغوا (7125) نسمة.
والراجح ان اسم (الحناجرة) نسبة الى (جبل حنجر-
Mons Angaris)
الذي ذكره (بليني[77]) في رسومه عن هذا الجهات.
وأكثر الحناجرة من (السّواركة) ومواطنهم بلاد العريش. وهم اكثر قبائل سيناء عدداً ومالاً. ويبلغ تعدادهم مع (الرميلات) نحو 12000 نفس ومن فروعها هناك (العَرَدات) و(الدُّهيْمات) و(الفلافلة) وغيرهم.
ويذكر السواركة انهم يعودون بنسبهم الى (عُكاشة)- بضم العين المهملة وتخفيف الكاف على الأشهر، وقيل بتشديدها- أحد صحابة رسول الله. وهو (عكاشة بن محصن بن حرثان الاسدي من (بني غنم[78]). كان من أجمل ارجال. شهد المشاهد كلها مع رسول الله. واستشهد في حروب الرِّدَّة عام 13هـ: 633م.
ويذكر السواركة أيضاً ان قرية (الشيخ زُوَيِّد) الواقعة بين (رفح) و(العريش) وعلى مسيرة 20 كم من الأولى دعيت باسمها هذا نسبة الى أحد أجدادهم المدفون فيها. وتتألف قبيلة الحناجرة من أربع عشائر وهي:
(1) حناجرة أبي مِدِّين: لا نعلم تاريخاً لهذا الاسم الذي قد يكون تحريفاً لمدينة (مدبين) التي كانت تقوم على البعقة المعروفة اليوم باسم (خربة المعين) على مسيرة 8 كم للشرق من قرية بني سهيلة.
وتضم (حناجرة أبي مدين) حمايل (بدرين) و (عربين) و(نعيمات) و(نخيلات) و(نعامين) و(النباهين) وغرباء.
ولأرجح ان (النعيمات[79]) والنعامين) من أحفاد (النعيميين) المتقدم ذكرهم. و(النخيلات) من (نخل العريش[80]) و(النباهين) من أعقاب (بنو نَبْهان) وقد سبق ذكرهم.
(2) الضواهرة: وتتألف من حمايل (المصالحة) و(عمارين) و(الضواهرة) و(العوامرة) و(العوايشة). والضواهرة من الضاهرة بمصر[81].
(3) عشيرة النصيرات: وتضم حمايل (الفقريين) و(كرشان) و(قرعان). ويذكر النصيرات أن لهم أبناء عم في قرية (عتيل) من أعمال طول كرم؛ وانهم وحمولة (قمِّيري) في قرية (كفر قدوم) من أعمال نابلس من أصل واحد. و(بنو قمير) هؤلاء يعودون بنسبهم الى (قمير بن مالك)، بطن من ألأبصار من الأزْد من القحطانية. وهذا يفسر لنا قول (النصيرات) انهم من (الأوس) و(الخَزْرَج[82]) (الأنصار). (والنصيرات متمسكون بدينهم، مواظبون على الصلاة، لهم أراضِ خصبة تصلح لزراعة السمسم وجميع أنواع الحبوب الصيفية[83]).
وقسم من النصيرات اليوم يسكنون (بلاد الطور) من سيناء ونظراً لرفعة نسبهم فان شيخهم في الغالب يكون شيخاً لقبائل (بلاد الطور) كافة.
مدارس الحناجرة[84]
كان لقبيلة (الحناجرة) في نهاية الحكم البريطاني المشئوم مدرستان للحكومة وهما:
(1) مدرسة الحناجرة: وتعرف أيضاً باسم (مدرسة حناجرة أبي مدّين).
تأسست عام 1924م. وهي تقع جنوب غزة وعلى مسيرة 12 كم منها. بلغ عدد طلابها (75) طالباً يوزعون على أربعة صفوف ابتداءية يعلمهم معلم واحد.
(2) مدرسة النصيرات: اقيمت على البقعة المعروفة باسم (الدميثة) حيث وقعت معركة (داثن) بين العرب والروم في عهد الفتوح. وهذا البقعة تقع علىمسافة خمسة كيلومترات شرقي دير البلح. وقد تأسست المدرسة في 20/11/1944 بلغ عدد طلابها(69) طالباً يوزعون على ثلاثة صفوف يعلمهم معلم واحد.
هذا وقد قُدِّر عدد الملمين بالقراءة والكتابة، بين أفراد (الحناجرة)، في صيف عام 1947 بنحو 500 رجل.
(بعض البقاع التاريخية والأثرية في أراضي قبيلة الحناجرة).
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 09:56 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

الحلقة الرابعة
(1) الشيخ نَبْهان:
ضريح يضم رفات شيخ من شيوخ النباهين. يقع في الجنوب من غزة وبجواره أقيمت (مدرسة أبي مِدِّين) المتقدم ذكرها. والضريح محترم في نظر الحناجرة والترابين وغيرهم من العربان. (وهنالك مسجد حول قبره يضيئونه بالزيت المنذور ويحلِّف بعضهم بعضاً حول مقامه كلما ظنوا ببعضهم سواءاً)[85].
ومن هذه البقعة تبتدىء ناحية الداروم التي وصفها الأقدمون بالثروة والخصب. وقد نزله (بنو سهيل) وجاوره (بنو زُرَيق) و(بنو دِرْما) وغيرهم في العصور الماضية كما مَرّ بك.
والشيخ نبهان يحتوي على أنقاض مقام على أساسات كنيسة وقطع معمارية وكتابات عربية[86].
(2) البُرَيْج: تقع بين (الشيخ نبهان) وسكة حديد مصر- فلسطين. تحتوي على (أساسات وبقايا من الدبش وبركة وشقف فخار وشظايا من الرخام على مرتفع من الأرض[87]).
(3) النصيرات: تقع شرقي (الدميثة- المغازي). تحتوي (على آثار محلة وصهاريج مهدمة وشقف فخار وقطع رخامية)[88].
(4) خربة[89] الوحيدي: ويقال لها أيضاً (خربة العصيْفِيريَّة). وتقع للجنوب من غزة، عى الحدود بين قضاءي غزة وبئر السبع. وتحتوي هذه الخربة على (انقاض بلدة مع أساسات أبنية وصهاريج وتيجان وقطع أعمدة رخامية وبئر[90]).
(5) دريبات الشيخ حمودة أو (سوق مازن) كانت تقوم على بقعتها بلدة (سيكو مازون-
Syco Mazon)
الرومانية. كانت هذه البلدة من المراكز الأسقفية في العهد المسيحي. ولعل هذا الاسم تحريف (مازن[91]) احدى القبائل العربية التي قد تكون نزلت هذه الديار قبل اسلام. اذ المعروف انه كان يسكن في جنوبي غزة، قبل الاسلام قوم من القبائل العربية المتنصرة ساعدوا اخوانهم العرب الفاتحين في الزحف على هذه الديار وفي الانتصار على جيوش الروم.
وخربة (سوق مازن) ترتفع 75 متراً عن سطح البحر وتحنوي على (آثار العرب والروم على أثر انهزم الاخير في معركتي وادي عَرَبة والدُّبَيَّة.
ذكر جورج آدم سمث في صفحة 189 من كتابه:
Historical geography of the Holy Land .
(ان المسلمين انتصروا بالقرب من مدينة
(أنثيدون- Anthedon)
على سمع به (هو جارت) من أحد القاطنين بأنه اسم يطلق على بقض الخرائب القريبة من البحر، والبعيدة عن ميناء غزة بنحو مسيرة 29 دقيقة للشمال. ويضيف سمث الى ذلك قوله: ان هذا يبرهن على ان المؤرخ بليني- Piliny كان مخطئاً باعتقاده ان أنثيدون تقع في الداخل من غزة. وان بتولمي-
Ptolmy
كان محقاً بقوله بأنها مدينة ساحلية.
إني لا استصوب ما يراه سمث من أن المكان الذي انتصر في العرب هو بالقر من (انثيدون) الساحلية، بل أرى ان مكان انتصار المسلمين كان في الداخل من مدينة غزة في موقع (أنثيدون) التي ذكرها (بليني) والتي دعاها العرب باسم (داثن) في العصور الماضية. وحرفت الى (الدميثة) في هذه الأيام. وما زال سكان هذه البقعة ينظرون الى (الدميثة) نظرة تقديس ذاكرين انها تضم كثيراً من رفات الصحابة والمجاهدين.
والدُّمْيَثة. من الدُّمْث، جمع دمثاء وهي الأرض اللينة السهلة.
لقد تعقب العربُ الرومَ بعد معركتي (إلغمر) و(الدُّبَيَّة) والتقوا بهم بقيادة الباهلي في (دائن) وكادوا يفنونهم عن آخرهم. وكان ذلك في ويم الجمعة الواقعة في ذي الحجة 12هـ: 4 شباط 634م وعلى أثر هذه المعركة سلمت غزة للعرب المسلمين.
هذا وتحتوي (خربة الدميثة) او (الشيخ المغازي) على صهريج مبني بالدبش وعلى أساسات وشقف من الفخار وقطع عواميد رخامية بالقرب من الشيخ المغاؤي)[92].
قبيلة الجُبَارات
ينزلون في الشمال الشرقي من غزة. وتمتد أراضيهم الى جوار قريتي (بُرَيْر) و(الفالوجَة). قدروا في إحصاء عام 1931 بـ (4452) شخصاً منهم (2434) من الذكور و(2008) من الإثاث. وفي صيف عام 1946 م. كانوا (7525) نسمة.
والأراجح أن الجبارات هم الذين ذكرهم القلقشندي بقوله: (الحرِيِّث، بطن من جُذام، من القحطانية مساكنهم بدمرى من بلاد غزة). ذكرهم الحمداني وقال: (إنهم بنو جابر. وذكر أن كبيرهم في زمانه: نهد بن بدران)[93]. و(دِمرَى) هذه قرية من أعمال غزة لا تبعد كثيراً عن منازلهم الحالية.
والجبارات أنفسهم يذكرون أنهم والجبور- إحدى العشائر التي تتألف منها قبيلة (بني صخر) في (شرق الأردن) أبناءهم عم. بنو صخر، كما يذكر القلقشندي في نهاية الأرب بطن من جذام، ومساكنهم ببلاد الكرك من الشام[94]. وذلك مما يؤيد الرأي القائل بأن الجبارات جُذاميون.
وأما القول بأن هذه القبيلة تنتسب الى الصحابي (جابر بن عبد الله بن عمرو الخزرجي اللانصاري السلمي)[95] فوهم.
وتتألف قبيلة الجبارات من (13) عشيرة وهي:
(1) أبو حابر: وتضم حمايل (ابو جابر) و(أبو جرار) ومكاحلة) و(هضابين) و(أولاد حسين) وغرباء.
(2) إريتمات أبي العدوس: وتضم حمايل (صوايحة) و(زيود) و(حلاف) و(عابد) و(راجفي) و(زريقات).
(3) إريتمات الفقراء (مشارفة): وتتألف من حمايل (مشارفة) و(زريقات) و(خوصة) و(ربيلات).
و(الرتيمات) ويقال لهم (الصوايحة) يقولون إنهم دعوا بذلك نسبة الى (الصايح) إحدى العشائر التي تتألف منها قبيلة (شَمّر) القحطانية في العراق[96].
(4) قلازين جبارات: يزعمون أنهم أشراف حسينيون[97]. وتتألف من (الثوابتة) وأبو تربان) و(شغيبات).
(5) حسنات بن صباح: وتضم (صبابحة) و(عوادرة) و(غرباء).
(6) عَمّار بن عجلان: وتتألف من (فوائدة) و(رويتبية) و(مذاكير) و(حليسات).
والراجح ان (الفوايد) تعود بأصلها الى مصر. ولهم أبناء عم في (بَرقة) من أعمال ليبيا وبيروت. و(فايد) و(الفوايد) من ملاعب من بني نُميَر من حكيم من علاّق من سُلَيْم[98] من العدناينة.
(7) جبارات الوحيدي: يقولون إنهم من (قريش) ينتمون الى الحسين ابن علي رضي الله عنهما[99].
(8) سعادنة النويري: وتتألف من (نويري) و(أبو فريح) و(عليوات) و(معامعة). يقولون إنهم من مكة وان جدهم (سعد) صحابي[100]. ولعلهم من (سعادنة) مصر التي تنتسب الى عرب الحجاز وتقيم في منطقة أسيوط.
(9) سعادنة أبي جريبان: وتتألف من حمايل (هليلات) و(جرابين) و(شلايلة) و(عليوات) و(قوم ابو قعيد) و(بن دحيلان) وغرباء.
(10) جبارات الدقس: وتتألف من (الدقوس) و(زيادات) و(عشيبان) وغرباء.
(11) سواركة بن رفيع: وتتألف من (سواركة) و(منايعة). وقد مرّ ذكر السواركة.
(12) ولايدة: ويقولن إنهم من سلالة (خالد بن الوليد) وهم حمولتان: و(مطارقية) و(لايدة).
(13) الرواوعة: وهم حمولتان: (خالاويون) و(مصريون).
مدارس الجُبارات:
كان لهذا القبيلة مدرسان للحكومة وأُخرى للقبيلة.
المدرستان الحكوميتان:
(1) مدرسة الجبارات (الدقّس): وتقع شرقي قرية (بربر) وعلى مسافة (7) كم منها. تأسست عام 1925. بلغ عدد طلابها (55) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
(2) مدرسة أبي جابر: وتقع شمال غربي بئر السبع وعلى مسافة 42 كم منها، كما تبعد بنحو 10 كم للجنوب من قرية الفالوجة. موقعتها يعرف باسم بئر أبي جابر وهو على ارتفاع 170 متراً من سطح. تأسست عام 1944. بلغ عدد طلابها (58) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
مدرسة القبيلة: وتعرف باسم مدرسة (الثوبتة) وتقع جنوب شرقي قرية (بربر) وعلى مسافة 4كم منها. كما تقع غربي مدرسة الجبارت المار ذكرها وعلى مسيرة 5 كم منها. بوشر بالتدريس فيها ابتداء من 1/8/1945. بلغ عدد طلابها (43) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة عمالته.
قدر عدد الملمين بالقراءة والكتابة بين قبيلة الجبارات في عام 1947 بنحو 200 رجل.
كانت قبيلة الجبارات قبيلة قوية، تنزل في الأراضي التي تمتد من شمال غزة الى العوجاء، كما كانت تسكن القسم الشرقي من بلاد العريش. ففي أيان حكم ابراهيم باشا المصري لهذا البلاد (1247- 1256هـ: 1832- 1840 م.) ثار عليه الجباراةت فأرسل اليهم حملة قوية، ثم شتتهم بالسجن والنفي والاضطهاد مما دعا الى تقلص ظلهم وانكماشهم.
ومن أشهر حروبهم في القرن الماضي الحروت الدموية التي حدثت بينهم وبين قبيلة الترابين ودامت نحو عشرين سنة وكانت الخسارة فيها جسيمة من الجانبين. وأخيراً انتصر ترابين مصر لإخوانهم في فلسطين، ففازوا بطرد الجبارات والرتيمات من بلاد العريس الى ديار غزة. وحدثت واقعة فاصلة على (وادي الشريعة)، وعقدوا بعدها صلحاً وجعلوا فيه (قنان السرو)، شرقي غزة حداً بينهما الى اليوم[101].
وفي اثناء حروب الجبارات مع اعدائهم نزح بعضهم ونزل بلاد نابلس، كحجة والطيبة وغيرها. كما رحل من محالفيهم (عرب أبو كشك) و(الجرامنة) فنزلوا نهر العوجاء في ظاهر يافا.
وفي عام 1859 م. حارب ثريا باشا، متصرف القدس، عرب السواركة من الجبارات وانتصر عليهم[102] .
-(بعض المواقع التاريخية والأثرية في أراضي قبيلة الجبارات)-.
(1) تل الحسي:
يبعد نحو 26 كم للشمال الشرقي من غزة. اقام عليه (الآموريون) مدينة (عجلون)، احدى مدنهم التي أسسوها في جنوبي فلسطين. وقد وُجد بعد الحفر والتنقيب، ان هذا التل مؤلف من بقايا ثماني مدن بنيت فوق بعضها البعض في مدة 12 قرناً. ان تراكم أنقاض هذه المدن ادى الى ارتفاع الأرض بنحو 54 قدماً. وقد عثروا في أسفل الطبقات على بقايا فخار تعود بتاريخها الى أيام مؤسسيها الآموريين. وفي المدينة التي تلتها وجدت لوحات تشبه لوحات تل العمارنة بمصر. وفي المدينة الرابعة رأوا آثاراً فنيقية ترجع الى القرن السابع أو الثامن قبل الميلاد. وفي المدينة السادسة وجدت نقوش كتابية وفخار تعود بتاريخها الى عصر النفنيقيين. واما السابعة فقد خربتها الحرائق وقد عثروا فيها، كما عثروا في المدينة الثامنة، على بقايا فخار يوناني.
والظاهر ان سكان (عجلون) لأسباب غير معلومة، هجروا مدينتهم وأنشأوا مدينة غيرها كانت تقوم على البقعة التي تقوم عليها خربة (ام لاقس- ملاقس) شرقي قرية برير، للشمال الغربي من (تل الحسي) وعلى مسافة نحو ثلاثة أميلال منه. وكان لأم لاقس هذه قيمة حربية في أيام المملكة اللاتينية التي تشكلت في القدس على أثر الحروب الصليبية، ذلك لقربها من مصر. وقد ذكرها القلقشندي على أثر الحروب الصليبية، وذلك لقربها من مصر. وقد ذكرها القلقشندي بأنها كانت تقع على طريق البريد بين غزة والكرك[103].
وتحتوي خربة (ام لاقس) على أساسات وشقف فخار وعلى تل مكون قسم منه من الأنقاض وعلى صهاريج[104].
(2) خربة عجلان:
هناك خربة تقوم اليوم على تلة ترتفع نحو (471) قدماً تعرف باسم (خربة عجلان) للشرق من قرية (برير) بنحو 8 كم. وفي العهد الروماني كانت تقوم على هذه التلة قرية عرفت باسم (أغلا- Agka).
أرجح أن يكون القصر الذي كان لعمرو بن العاص في بئر السبع والمعروف باسم (عجلان) كان في بقعة هذه الخربة وقد نسب إليها، ولم يكن في مدينة بئر السبع نفسها كما يذكر البغض. قال البلاذري: (ثم فتح عمرو بن العاص يبني وعمواس وبيت جبرين واتخذ به ضيعة تدعى عَجْلان باسم مولى له)[105] وبيت جبرين نفسها لا تبعد كثيراً عن عجلان هذه.
بقيت (عجلان) هذه معروفة حتى أواخر القرن التاسع للهجرة، إذ توفي فيها سنة 893 هـ العالم الشيخ غرس الدين خليل بن إسحاق الخليل. الشهير بابن قازان[106] حين عودته من مصر وهو في طريقه الى بلده الخليل. وقد دفن رحمه الله في بلده.
وتحتوي خربة عجلان على تل انقاض وآثار أساسات[107].
قال الدكتور فريحة: [جذر (عجل) سامي مشترك يفيد: (1) الاستدارة، ومنه العَجَلَة (دولاب)، والدائرة. (2) التدحرج. (3) العِجل، صغير البقر، وليس بمستبعد أن يكون (العجل) اسم إله أو صنم فنيقي.][108].
(3)تل النجيلة:
تل يرتفع 209 أمتار عن سطح البحر. يبعد عن (خربة عجلان) المار ذكرها بنحو 6 أميال للجنوب. كانت تقوم عليه مدينة (دِلْعان) بمعنى امتد، من مدن الآموريين التي أسسوها في جنوبي البلاد. وما زالت بقايا أسوار المدينة القديمة ظاهرة للعيان.
خربة البهلوان: (بوايك المشارفة)
تقع غربي (تل النجيلة) وتحتوي على (حجارة مبعثرة وفسيفساء وشقف فخار وزجاج وصهريج وقطعة عمود)[109] .
(5) خربة الفَوّارة:
تقع للشرق من (تل النجيلة). وتحتوي على (شقف فخار وحجار وزجاج مبعثر[110] ).
(6) تل المليحة، (تل المالحة):
يقع هذه التل الذي يعلو 237 متراً عن سطح البحر في الجنوب الشرقي من تل النجيلة ويحتوي على (تل أنقاض واساسات وشقف فخار)[111].
(7) تل القنيطرة:
يقع عند (بئر ابي جابر) للشرق من تل الحسي وللشمال من تل (النجيلة). وفي هذا الموقع أُقيمت (مدرسة أبي جابر) المار ذكرها. ويحتوي هذا التل على (انقاض وشقف فخار)[112].
(8) خربة سكرية:
وتحتوي على (بقايا خان وأساسات وشقف فخار وحجارة وقاعدة عمود مزخرفة وقواعد أعمدة وكتابة عربية)[113]
(9) خربة البحيرة:
تقع في أراضي عشيرة (عمار بن عجلان) وتحتوي على (حجارة مبعثرة ودبش وشقف فخار)[114].
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 10:00 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

الحلقة الخامسة
قبيلة التَّرابين
تقع منازلهم، بوجه عام، غربي القضاء ؛ ولهم الأراضي الواقعة بين الحناجرة وسيناء. وتحيط بهم قبيلة (العزازمة) من الشرق، و(التياها) من الشمال.
وقبيلة الترابين أغنى القبائل أرضاً وأكثرها عدداً. فقد بلغ تعدادها عام 1931 م. (284،16) نفساً بينهم (8814) من الذكور و(7470) من الإناث. وفي صيف عام 1946 بلغوا (381، 32) نسمة.
والمشهور أن (الترابين) ويعوون بأصلهم الى قبيلة (بني عطية) الحجازية التي تقع منازلها اليوم في (تبوك)[115] وأطرافها. وتعرف هذه القبيلة أحياناً باسم (عرب المَعَازَة) نسبة الى (معاز بن أسد) أخي (عَناز) مؤسس قبيلة (عَنَزَة) المشهورة. وعلى هذا فبنو عطية من (بكر بن وائل بن حديلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار بن عدنان).
ومن (بني عطية) أفخاذ يقيمون في ناحية الكرك ومعان من شرقي الأردن وفي الصحراء الشرقية (صحراء العرب) في مصر.
(ومما قيل عن أصل الترابين إنهم من جد يقال له (نجم) قدم الى سيناء مع رجل يدعى (الوُحَيْدي) من ذرية الحسن أخي الحسين فنزلا ضيفين على شيخ كبير من (بني واصل)[116] في جبل (طور سيناء). وكان لهذا الشيخ بنتان إحداهما جَعْدَة الشعر قبيحة الوجه والأخرى ذات شعر جميل ووجه حسن ولم يكن له ذكور. وكان نجم فارساً مقداماً ولكنه كان قبيح المنظر أسمر اللون، وكان الوحيدي شاباً جميل الوجه أبيض اللون، فزوّج نجماً بنته القبيحة الوجه وزوّج الوحيدي بنته الجميلة. فكان نجم جد الترابين وهم مشهورون بالبسالة وقبح الصورة، والوحيدية جد الوحيدات وهم مشهورون بالكياسة وحسن الصورة)[117].
والظاهر أن أجداد الترابين قدموا في بادىء أمرهم إلى سيناء فنزلوها وانتضروا فيها ثم نزح معظمهم الى جنوبي فلسطين، وما زالوا فيها الى اليوم. ومن فروع الترابين الباقية في (التيه) اليوم (الحَرَرَة) و(الحَسَابِلة) و(الشُّبَيْنَات). لعل ترابين منطقة خليج العقبة أقدم ترابين سيناء. ويقدر عدد (الترابين) في التيه بنحو 3000 نفس.
(وعرف الترابين بالأُلفة والاتحاد، كما اشتهر بعضهم بجودة الرأي والبعض الآخر بالشجاعة والإقدام فيقتحمون غمرات الوغى بعزم صادق على نية النصر أو الموت)[118].
وقبيلة الترابين تتألف إدارياً من عشرين عشيرة وهي:
(1) نجمات الصانع: وتضم حمايل (الصناع) و(الشبايبة) و(المحافظة) وغرباء.
(2) نجمات الصوفي: وتضم حمايل (الصُوفة) و(السنايمة) و(العوايشة) و(دبارين) و(زبيدات) و(الرميلات) و(الشلالفة) و(النعامين) و(الفوايدة) وغرباء. لعل (الصوفة) من أحفاد (صُوفة) بطن من خُزاعة من كهلان، من القحطانية، كانوا يقطنون الشام[119]. وحمولة (الرميلات) كانت قديماً تسكن في جوار خان يونس ثم نزلت بلاد العريش وانضموا الى (السواركة) بالأخرة، وصاروا معهم قبيلة واحدة. ومنهم جماعة اليوم يسكنون في ناحيرة (رفح) على الحدود.
(3) نجمات أبي عادرة: وتتألف من (العوادرة) وشيوخ العيد) وغرباء.
(4) نجمات أبي صوصين: وتتألف من (صواصين) و(مصريين).
(5) نجمات أبي صهيبان: وحمايلها (العرجان) و(الهواشلة) و(الطيور) و(خلاويين) و(جرابعة) و(عويضات) و(حمران و(بهادرة) و(جواعدة) و(جعيلات) وغرباء.
(6) نجمات أبي صهيبان: وحمايلها (قضاة) و(سلاطين) و(جلاذين) و(حسنات) و(عيال غانم) و(شعوت) و(براهمة) و(سَطَريَّة) و(كوارعة) وغرباء.
(ولكن الفرع الأهم من فروع النجمات كان دوماً فرع الصوفي اذنبت منه رجال كثيرون اشتهروا بالكرم والفروسية. ويكفي اذنبت منه رجال كثيرون اشتهروا بالكرم والفروسية. ويكفي أن نأتي على ذكر (حمّاد باشا الصوفي) الذي وصل من العز والسؤدد درجة نال معها لقب (شيخ المشايخ) ليس على الترابين فحسب، بل على الصفوف كلها. حتى ان الأتراك وضعوه على ليس على الترابين فحسب، بل على الصفوف كلها. حتى ان الأتراك وضعوه على رأس القوة التي ألفوها من العربان وساقوها الى قناة السويس في الحرب الكبرى... مات بعد الاحتلال بخمس سنوات. ويذكره البدو حتى يومنا هذا بالتجلة والاحترام[120]).
والنجمات من (بني عطية)، باستثناء:
(أ) (نجمات الصانع): الذين يذكرون أنهم من (البُقوم). ومركزهم بلدة (تُرَبة) من أعمال (عسير)، تقع على مسافة 85 كم للجنوب الشرقي من الطائف. و(البقوم) بطن من (الأزد[121]) من القحطانية. هذا و(الأنصار) كلهم من الأزد.
ومن أزد فلسطين قديماً (سعيد بن يزيد بن عَلقْمة) تولى ولاية مصر لمدة سنتين: 62- 64هـ. في عهد يزيد بن معاوية[122]).
(ب) الشعوث؛ وينتسبون الى (الأسعث)، فخذ من (بني زرُريق) المار ذكرهم في (قَوْز شعث[123]).
(ج) المحافظة؛ ويذكرون انهم أبناء عم (عرب السوالمة) النازلين على نهم العوجاء. والسوالمة يعودون بنسبهم الى عنزة).
(7) غوالي أبو ستة: وحمايلها (الستوت) و(التوالخة) و(شويان) و(طعيمات) و(عالات) وغرباء.
وعرف من (الستوت) (أحمد بن صقر أبي ستة، الذي نفته الحكومة العثمانية الى الأناضول بسبب إيوائه المرحوم (احمد عارف الحسيني) مفتي غزة ونائب فلسطين في مجلس النواب العثماني. وقد أعدمه (جمال باشا) مع ولده (مصطفى) بتهمة اشتراكهما في الحركة العربية.
(8) غوالي ابي الحصين؛ وتضم (الحصينات) و(المغاضبة) و(الخمامشة) و(التعابين) و(السطرية) وغرباء.
(9) غوالي أبي شلهوب: وتضم (الشلاهبة) و(المررة) وغرباء.
(10) غوالي ابي ختلة: وتضم (أبو ختلة) و(أبو خرما) وغرباء
(11) غوالي أبي بكرة: وتضم (البكور) و(أبو شتية) و(العبيد) و(الحميدي).
(12) غوالي أبي عمرة: وتضم (السمامرة) و(الكحوس) و(الكرور) و(العطيويين) و(أبو نصر الله).
(13) غوالي الزريعي: وتتألف من (زريعين) و(أبو عويلي) و(أبو مريفة) و(عدوين) و(عوازمة) و(حميديين) و(ملالحة) وغرباء.
و(الملاحة) من هؤلاء يعودون بأصلهم الى (هُتَيْم) سيناء. و(هُتَيْم) قبائل مستضعفة لا طاقة لها على حفظ كيانها فتعيش في حمى القبائل القوية ولا تنتسب الى أي بطن من بطن من بطون العرب. ويسكن سيناء من قبائل هتيم (مُطَيْر) و(العرينات) و(الملالحة). ومنهم قسم يقيم في مصر في محافظتي الغربية والشرقية. وتقيم (هتيم) أيضاً في جزيرة العرب بين شمالي نجد وشمالي الحجاز.
(14) غوالي العمور: وتضم (العمور) و(العدينين) وغرباء.
(15) غوالي النبعات: وتضم (الجرامية) و(العطيات) و(الجهامات) و(البحابصة) و(الدلوع) وغرباء.
(16) وحيدات الترابين: وتضم (الوحيدات) و(العايد) و(ديمان) و(حمايدة) وغرباء.
ولقد اختلف فيما اذا كانوا هم ووحيدات الجبارات من أصل واحد. فهمناك من يجيب على ذلك بالسلب، وهناك من يقول إن الفريقين من أصل واحد[124]).
ذكر الوحيدات، صاحب درز الفرائد في رحلة الحجاز عام 955هـ: 1548م. وقال (انهم والرُّشيْدات فرعان من بني عطية وان عليهما درك نقب نقب العقبة[125]). وقال أيضاً: (ان الترابين والوحيدات والحويطات واللحيوات من أصل واحد، أي من بني عطية)[126].
واما الوحيدات فيقولون، كما ذكرنا في مكان سابق، انهم سادة من الاشراف.
وقد أقام (الوحيدات) في شبه جزيرة سيناء زماناً طويلاً ثم هجروها وسكنوا بلاد غزة. ولا يزال الترابين يحترمونهم الى الآن فيذهب كبارهم العايدة شيخ الوحيدات ثاني يوم عيد الأضحى احتراماً لمقامه ونسبه[127]).
وينسب الى الوحيدات (مدحت الوحيدي) الذي خاض المعارك ضد ببريطانيين والصهيونيين في سني 1936 و1939 و1948. وقام المجاهدون لمقيادته. بأعمال بطولية. وأخيراً استشهد رحمه الله في المعركة التي حدثت في ظاهر غزة الشرقي. وباستشهاده فقدت البلاد عامة، وغزة خاصة مجاهداً صلباً لم يعرف الهوادة في مكافحة الأعداء.
والمتواتر ان عائلة (ملحس) الوجيهة في نابلس تعود بنسبها الى الوحيدات[128].
(17) حسنات أبي معيلق: وتشمل (الحسنات) والعوامرة) وغرباء؛ ويقول الحسنات إنهم من قبيلة (بَلي). واما الرأي الراجح فهو انهم من (اللياثنة) القاطنين في (وادي موسى) في (شرقي الأردن). وقد اختلفت الآراء في نسب (اللياثنة) هؤلاء فبعضهم يقول إنهم من أحفاد (ليث بن بكر) بطن من كنانة ابن خزيمة من القحطانية ومنهم الصحابي (صعب بن جَثَّامَة)[129]. وفي سبائك الذهب للسويدي أنهم من اعقاب (ليث بن سود) من قضاعة[130]. وآخرون ذكروا انهم من بقايا (المدْينيين). فإن صح هذا الرأي فتكون (اللياثنة) و(الحسنات) أقدم من عرفنا من سكان هذه البلاد. والله أعلم.
(18) جراوين أبي غليون: وتضم (حيان) و(سباتين) وغرباء.
(19) جراوين أبي يحيى: وتضم (حيان) و(سباتين) وغرباء.
(20) جراوين أبي صعليك: وتتألف من (الصعالكة) و(العودات و(الزوايدة)[131] والسراحين) و(المصابحة) وغرباء.
و(الجراوين) يذكرون أنهم ينتمون إلى قبيلة تُدعى (بني جَرَى). وهي بطن من (حِشْم بن جذام)، كانوا ينزلون بالرمل من (الفَرَما)[132]. و(بنو الثِّعْل)، من هذه القبيلة، وكانوا يقيمون في (عبسان) بداروم غزة[133].
* * *
مدارس الترابين
كان لهذا القبيلة ثماني مدارس. خمس منها للحكومة وثلاث تابعة للقبيلة. أما المدارس الأميرية فهي:
1_ مدرسة المعين أبو ستة: تقه المدرسة شرقي قرية (بني سهيلة) وعلى مسافة 8 كيلومترات منها. تأسست سنة 1924 م. بلغ عدد طلابها (75) طالباً يوزعون على خمسة صفوف يعلمهم معلمان على حساب الحكومة.
2- مدرسة الشعوب: تقع هذا المدرسة حيث تتجمع (الشعوث) في مكان يعرف باسم (قوز شعث) وهو يقع في الشمال الشرقي من قرية (خزاعة) وعلى مسافة عشرة كيلومترات منها. أنشئت المدرسة في أوائل عام 1945. بلغ عدد طلابها (51) طالباً، يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
3- مدرسة أبو مُعَيْلق: تقع هذه المدرسة على مسافة 11 كم للجنوب من غزة. وكانت تقوم بالقرب منها (مصانع الكبريت الفلسطينية المحدودة) المار ذكرها. تأسست المدرسة في عام 1940 م. وبلغ عدد طلابها (45) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
4- مدرسة الزريعي: أنشئت هذه المدرسة عام 1925 م. وتقع بين مدرستي أبي ستة والحناجرة وعلى مسافة 8 كيلومترات من الأولى و7 من الثانية. تضم (73) طالباً يوزعون على أربعة صفوف. ويعلمهم معلمان، أحدهما على حساب الحكومة والثاني على حساب القبيلة.
5- مدرسة أبو غليون: تقع هذه المدرسة غربي بئر السبع وعلى مسافة 20 كم منها تأسست عام 1927 م. بلغ عدد طلابها (125) طالباً يوزعون على خمسة صفوف يعلمهم معلمان على حساب الحكومة.
أما المدارس الثلاث التابعة للقبيلة فهي:
1_ مدرسة أبو غليون: تقع هذه المدرسة في موقع يعرف باسم (كوز صليب)؛ وهو على مسافة (7) كم شرقي مدرسة المعين أبو ستة. تأسست عام 1947. بلغ عدد طلابها (56) طالباً يوزعون على ثلاثة صفوف يعلمهم معلم واحد على حساب القبيلة.
2- مدرسة أبو يحيى: تقع هذه المدرسة على تلة تعرف باسم (البريج)، على مسافة 8 كم غربي بئر السبع. بوشر التدريس فيها في عام 1944. بلغ عدد طلابها (54) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة عمالته.
3- مدرسة العَمارة[134]: تقع هذه المدرسة، في أراضي الغوالي غربي بلدة بئر السبع وعلى بعد29 كم منها. تأسست عام 1945. بلغ عدد طلابها (67) طالباً يوزعون علىأربعة صفوف يعلمهم معلم واحد. تدفع القبيلة راتبه.
بلغ متوسط سقوط الأمطار، في العمارة، لمدة ثلاث سنوات 5و161مم.
هذا وقد قدر عدد الملمين بالقراءة والكتابة في عام 1947 بين أفراد قبيلة الترابين بنحو 1200 رجل.
* * *
ومن أهم حوادث الترابين، في القرن الماضي، أنهم وقبيلة التياها هاجموا قافلة مصرية وسلبوها ما كانت تحمله من أموال كثيرة وأرزاق وفيرة وذلك في عام 1226هـ: 1811 م. ويقال إن الذي أوعز بذلك للبدو هو محمد أغا أبو نبوت متسلم غزة نكاية بسليمان باشا والي عكا. ولما علم محمد علي باشا بالحادث احتج احتجاجاً شديداً لوالي عكا الذي كانت بلاد غزة تابعة له. فأصدر سليمان باشا أوامره القاطعة والمشددة لشيوخ القبائل ولأبي نبوت بوجوب السعي للعثور على الأموال المنهوبة. وبعد جهد كبير حصلوا على بعضها وسلمت لمصر[135].
ومن حروبهم في القرن الماضي المعارك الدامية التي حصلت بينهم وبين (السواركة) و(الرميلات) من قبائل سيناء. والسبب في ذلك يعود الى طمع القبيلتين المذكورتين في الاستيلاء على أرض (القرارة[136]) الواقعة شمالي (خان يونس) والمشهورة بخصبها. ومن أشهر المعارك التي حصلت بين الطرفين المعركة التي وقعت في نحو عام 1855 م. والتي هاجم فيها (السواركةُ) و(الرميلاتُ) (الترابينَ) في أرض (القرارة) المذكورة وسط النهار فطردوهم منها حتى أدخلوهم خان يونس. وأما الواقعة الفاصلة فكانت في صيف عام 1856 م.، والتي أعمل فيها الترابين السيف في اعدائهم حتى أفنوهم تقريباً، ولم يسلم إلا من تمكن من الالتجاء الى العريش. وعلى أثرها عقد الصلح بين الطرفين ويقيت القرارة بيد الترابين.
وفي عام 1856 م. حصلت أيضاً حرب بين (الترابين) و(التياها) امتدت نحو عشرين سنة. وسببها بعود الى أن (عودة) من العطاونة (التياها) طعن بعرض أخيه (عامر). وعلى أثر ذلك استغاث (عامر) بالترابين وانتصر بعض التياها الى عودة. فاستبك الفريقان في القتال وامتد لهيب الحرب الى جميع قبائل القضاء. وتعرف بين البدو (بحرابة عودة وعامر). وكانت خسارة الطرفين جسيمة.
عادت الحرب المذكورة وتجددت في نحو سنة 1875 م. عرفت باسم (حرابة زراع). تمكن فيها الترابين من الانتصار على التياها، ولكن الخصام عاد واشتد فتدخلت الحكومة العثمانية بينهما بنفي من نفته وسجن من سجنته من زعماء الطرفين ولم تشتبك هاتان القبيلتان بعد ذلك بحرب.
وحوالي سنة 1887 م. وقعت بين الترابين والعزازمة حرب دامت نحو ثلاث سنوات بسبب قطعة أرض. ولما فتك الترابين بخصومهم شكوهم الى الباب عسكرية بقيادة الجنرال (رستم باشا) الذي تمكن من إخماد هذه الحرب في سنة 1890 م.
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 10:02 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

وأما حروب الترابين مع الجبارات فقد ذكرناها حين كلامنا عن (الجبارات).
بعض المواقع الأثرية والتاريخية الواقعة في أراضي الترابين
(1) تل جَمَّة:
تلة تقع في الجنوب الشرقي من غزة وعلى مسيرة 19 ميلاً من الجنوب الغربي لبيت جبرين. كانت تقوم عليها مدينة(جرار) - بمعني جَرَّة- الكنعانية، التي نزلها خليل الله ابراهيم وجماعته، في الأزمنة الماضية. وكانت كلمة (أبيمالك) لقباً لجميع ملوكها[137] وقد اظهر التنقيب أنها كانت مدينة عظيمة في زمن بعيد القِدم. وما زالت مزدهرة حتى دُمرت حوالي سنة 1000 ق. م. ويظهر أنه أُعيد بناؤها في الخربة المعروفة اليوم باسم (أم جرار)، على بعد بضعة كيلومترات من (تل حجة). وتحتوي خربة أم جرار على (صهاريج مبنية بالدبش وأرض مرصوفة بالفسيفساء مطمورة وشقف فخار)[138]. عثروا في (جرار) على كؤوس وطاسات يرجع تاريخها الى القرن الثاني عشر قبل الميلاد والتشفوا على رأس تل جمّة مخازن للغلال واسعة جداً حتى قيل إن الواحد منها يتسع لـ (800) طن من الحبوب نزود جيوشاً صخمة لمدة ثلاثة أشهر. ولعل (الفرس) هم الذين قاموا بإنشائها تمويناً لجيوشهم الزاحفة الى مصر. وقد عثروا تحت هذه المخازن على آثار تعود بتاريخها الى أيام (بساماتيخوس 663- 609 ق. م.) الفرعون المصري.
و(جَمَّة) كلمة سريانية بمعنى هيكل الأصنام ومعبد.
2- تل الفارعة:
يقع في الجنوب الشرقي من (تل جَمَّة) المار ذكره ويرتفع 121 متراً عن سطح البحر. كانت تقوم عليه مدينة (شاروحَيْن) الكنعانية التي لها ذكر في حروب الهكسوس والمصريين.
وقد عثر في هذا التل على آثار ترجع الى عهد الرعاة، كما عثرو فيه على قبور للفلسطينيين- الكريتيين- القدماء. وعلى قمته أنشأ (فاسبسيانوس) القائد الروماني قلعة حصينة. وفي نواحي هذا التل كانت تقوم بلدة (لباوات) الكنعانية.
(3) الدُّبَيَّة:
هي رمال تقع في الجنوب الشرقي من رفح تعرف باسم (رملة الدبَّة) في أراضي عرب النجمات. حدثت فيها المعركة الثانية بين العرب والروم بعد أن هُزم هؤلاء في وادي العربة. لما انتصر العرب على أعداءهم في هذه المعركة وغنموا منهم عنماً حسناً لحقوهم حيث التقوا بهم في دائن (الدميثة).
(4) خربة قطشان:
تقع شرقي (الدميثة) المار ذكرها. كانت تقوم على بقعتها قرية (كفار شعرتا- Kefar Se’arta) الرومانية. وهذا الخربة تعرف أيضاً باسم (خربة شعرتا) تحتوي على (فسيفساء وآثار أساسات وصهاريج وأدوات صوانية[139]).
(5) خربة الفار:
تقع هذه الخربة في أراضي (النجمات) للجنوب الغربي من موقع (العمارة) وعلى الطريق بين (بئر السبع) و(رفح). كانت تقوم على بقعتها بلدة (شماع) الكنعغانية. وفي العهد الروماني ذكرت باسم (بيرساما- Birsama) التي كانت المركز العسكرية الرئيسي لهده الجهات، وتحتوي الخربة على (آثار أنقاض ممتدة وآبار وقطع رخامية وبقايا أعمدة[140]).
(6) خربة أبي غليون:
ويقال لها أيضاً خربة (الخسيف)، تقع في أراضي عرب الجراوين، علىمسيرة 20 كم للغرب من بئر السبع. وقد كانت في مكانها قلعة رومانية للمحافطة على أمن الطريق الممتدة بين بئر السبع وقد كانت في مكانها قلعة رومانية للمحافظة على أمن الطريق المتدة بين بئر السبع وبيرساما وتل الفارعة وبلدة (مَدَبين) أو (منويس) والمنتهية في (رفح- رفيا-
Raphia).
وتقوم على هذه الخربة (مدرسة أبي غليون) المار ذكرها. وتحنوي (الخربة) على (تلال أنقاض، عليها آثار أبنيبة وصهاريج منقورة في الصخر ومُعُر وقطع معمارية)[141].
(7) خربة البريج:
تقع على مسيرة 8 كم غربي بئر السبع. كانت تقوم عليها قلعة رومانية. وتحتوي هذه الخربة على (أساسات وبقايا من الدبش وبركة وشقف فخار وشظايا من الرخام على مرتفع من الأرض[142]، أقيمت عليها مدرسة عرفت باسمها وقد مر ذكرها.
(8) خربة المعين:
ترتفع 100 متر عن سطح البحر. كانت تقوم عليها بلدة
(منويس- Menois)
أو (مدبين) الرومانية المار ذكرها. وهذه الخربة تحتوي على (آثار مبان وشقف فخار ودبش وصهاريج[143]) و(المعين) من (سنبس) من القحطانية نزلت هذه الديار وخلدت اسمها في هذه البقعة.
ومدرسة (العين أبو ستة) المار ذكرها بنيت على هذه الخربة.
قال مؤلف النكبة: (في 8 آيار 1948 هاجم اليهوج مضارب عشيرة أبو ستة في (العين) وأعادوا الكرة في 10 و12 ولكن المناضلين من خان يونس من صدهم- ولم يغادر العربان منازلهم في المعين الا في 22/ 12/ 1948[144]).
وفي عام 1949 أقام اليهود على بقعة (المعين) مستعمرتهم
(ماغن- Magen.
و(ما عين) أيضاً قرية في شرقي الأردن (1271 نسمة) من اعمال محافظة عمّان.
(9) خربة العديني أو خربة الشيخ نخرور: وتقع بالقرب من مدرسة الزريعي. وتحتوي هذه الخربة على (بناء فوقه قبة وشقف فخار وقطع أعمدة)[145].
(10) خربة ام عجوة: تقع في أراضي (النجمات) تحتوي على (صهاريج وقطع أعمدة وشقف فخار ودبش)[146].
وغيرها من الأماكن والمواقع.
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 10:07 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

قبيلة التَّيَاها
يسكنون الأراضي الواقعة بين قضاء الخليل والبحر الميت، وبين أراضي الجبارات والترابين والعزازمة والسعيديين.
والقسم الشرقي من بلادهم، الواقع على ساحل البحر الميت عبارة عن مرتفعات تعلو قممها الى نحو (640) متراً.
قدر عدد أفراد هذه القبيلة في عام 1931 م. بنحو (13708) نسمات. منهم 7507 من الذكور و6201من الإناث. وفي صيف عام 1946 م. بلغوا (153،25) شخصاً.
وهناك قسم من (التياها) يقيم في بلاد التية، وأهم فروعها فيها (بنو عامر) و(الصقَيْرات) و(البُنَيّات) و(الشُّتَيّات) و(القُدَيرات) و(البُريكات). قدروا جميعهم بأكثر من 5000 نسمة.
* * *
والمشهور أن هذه القبيلة هي أقدم قبائل التية. وقد سميت بذلك لأنها أول قبيلة سكنت بلاد التيه. وفي تقاليد شيوخها [أن أصلهم من بني هلال من ظعن سليمان العنود من برية نجد. وأنهم هاجروا من بلادهم فراراً من المعازة ودخلوا سيناء في وقت واحد مع الترابين وسكنوا بلاد التيه][147] وقيل بأنهم من (الخزرج)[148].
وتتألف قبيلة التياها 26 عشيرة. المعروف أن (الحكوك) و (العلامات) و (الشلاليين) و (البدينات) و (الرواشدة) و (العرور) هم التياها الأصليون الذين ينتسبون الى بني هلال.
وهذه العشائر هي:
الحكوك:
(1) حكوك الهُزَيَّل:
وتتألف من فروع (الهزيل) و (سعوديين) و (كواشفة) وغرباء.
(2) حكوك الأسد:
وتتألف من (الأسد) و (دبسان) وغرباء.
(3) حكوك أبي عبدون:
وأقسامها (أبو عبدون) و (سمامرة) و (حجوج) و (بن جبرين) و (صبابحة) وغرباء.
(4) حكوك البريقي:
وأقسامها (بريقين) و (بحيري) و (حمامدة).
(5) بَلي: وتضم (العَرَدات) و(القرينات) و (هروف) و (زبالة) وغرباء. وقد تقدم ذكر (بلي) و (العَرَدات) فرع من (السواركة) المتقدم ذكرهم، يمتازون عن سائر البدو، جيرانهم، بنظافة المأكل والملبس. والقرينات نسبة الى (القرين) من أعمال (فاقوس) بالشرقية بمصر. ومنهم آخرون يتبعون عشائر أخرى من قبائل بئر السبع.
العلامات:
(6) علامات أبي ليّة:
وتضم (المزاغيل) و (الشلوح) والغرباء.
(7) علامات أبي جقيم:
وتتألف من (جقيمات) و (زوايدة) و (حبانين) وغرباء.
(8) علامات أبي شنار:
وتضم (أبو شنار) و (بواطلة) وغرباء. وقد عرف (العلامات) بشجاعتهم[149].
(9) الشلاليون:
وتتألف من (الشلاليين) و (الغيوث) و(النواجعة) و (فنشان) و (قضاة) و (سعادنة) وغرباء.
ويظهر ان (السعادنة) هؤلاء و (سعادنة) الجبارات، المتقدم ذكرهم، من أصل واحد[150] ولعل (الغيوث) هم من أعقاب (الغيوث) من ثَعْلَبَة.
القديرات:
(10) قديرات أبي رقيق:
وتضم (الرفايعة) و (نواديه) و (صلالبة) و (عصيات) وعبيد وغرباء.
(11) قديرات الصانع:
وتشمل (الصناع) و (نبارى) و (سبايتة) و (قيلي) و (زباركة) وغرباء.
(12) قديرات أبي كف:
وتتألف من (الكفوف و (الطرشان) و (البطون) والغرباء.
(13) قديرات الاعسم:
وتشمل (عثمان) و(هواشلة) و (السيديين) والغرباء. و (السيديون) مصريون. نزحوا من (فاقوس). نزل بعضهم قضاء بئر السبع وآخرون استقروا في (سحاب) من أعمال شرقي الأردن. وجماعة ثالثة نزلت (مرج بني عامر) وجاورت التركمان.
وقد اختلف في تعيين نسب القديرات. فمنهم من نسبهم الى التياها[151] وآخرون ذكروا انهم من (شَمَّر)[152] ومنهم من قال إنهم من بقايا الصليبيين بدليل ان وسم إبلهم الحالي هو الصليب.
قال مؤلف تاريخ بئر السبع وقبائلها: (ان هذا الوسم + من جهة وتسمية فريق من القديرات باسم (الصلالبة) –الصلبة_ من جهة آخرى، والقول الشائع عنهم إنهم من بقايا الصليبيين والأوصاف الفيسيولوجية (قوام ممتشق وشعر أشقر جعدي وعينان زرقاوان) البادية على الكثيرين منهم، كل هذه صفات تكاد لاتبقي مجالاً للريب ان دماً صليبياً لايزال يجري في عروقهم والله أعلم)[153].
ومن (القديرات) فرع يسكن في بلاد التيه بالوادي المعروف باسمهم.
ولا أستبعد أن يكون القديرات هؤلاء، أو قسم منهم، يعودون بنسبهم الى (القَدَرَة) من جرم المار ذكرهم.
الظُلاّم:
(14) ظُلاَّم أبي ربيعة:
واقسامهم (ربيعات) و (المحمديين) و (القرعان) وغرباء.
(15) ظُلام أبي جُوَيْعد:
وفروعهم (رحاحلة) و (بدور) و (معايدة) و (صرايعة) وغرباء.
(16) ظُلاّم أبي قرينات:
واقسامهم (غولة) و (غنامين) و (ابو قرينات) و (عيال سليمان) وغرباء ويعود (الظلام) بأنسابهم الى (بلي).
الرماضين:
(17) رماضين مسامرة:
وتشتمل على (زغارية) و (نقايرة) و (مسامرة) و (دغاغمة) و (عجارمة) وغرباء.
(18) رماضين الشعور:
وتتألف من (الشعور) و (المليحات) و (الزغارنة) و (الدغماغمة) و (السواعدة) وغرباء.
ويذكر (الرماضين) انهم من (شَمَّر) أبناء عم (الرتيمات) من قبيلة الجبارات.
وفي (قَطَر) جماعة يعرفون باسم (الرمازين)، يقولون إنهم أتوا من بلاد غزة. أقول: أحسبهم فرعاً من هؤلاء (الرماضين) حولوا (الضاد) (زاياً) على القاعدة التركية العثمانية التي تلفظ الضاد ظاءً والله أعلم.
(19) بنو عُقبَة:
وتتألف من (قريش) و (صبيحات) و (طَوَرَة) و (قطاطوة) وغرباء.
وقد مر ذكر بني عقبة وقلنا إنهم بطن من جذام من القحطانية وأما (القطاطوة) فهم من القبيلة المعروفة بهذا الاسم. وتسكن القسم الغربي من (العريش). و(قَطيَة) التي دعيت القبيلة باسمها عبارة عن حدائق متسعة من النخيل عندها خرائب بلدة قديمة وقلعة؛ وتقع على مسيرة 26 ميلاً من القنطرة في طريق العريش؛ كما تقع في الجنوب الشرقي من محطة (الرمانة) وعلى بعد عشرة كيلومترات منها.
و (الطَّوَرَة) اسم للقبائل التي تسكن بلاد الطور من سيناء.
(20) النُّتُوش:
أو (العطاونة) وتضم (العطاونة) و (الشواربة) و (الطلالقة) و (النعامين) و (السلالمة) و (الحمادين) و (الزوايدة) و (القطاطوة) والغرباء.
و(النتوش) أصلهم من (بني عطية) الحجازية المتقدم ذكرها. وينسب اليهم (آل النتشة) في الخليل والى هؤلاء عائلة (الهبّاب) العائلة الوجيهة بيافا.
(21) الرواشدة:
وتضم (الواشدة) و (الزوارعة) والغرباء.
(22) البدينات:
وتضم (الخطاطبة) و (الربايعة) و (المرابيين) و (العوانسة) و (العايدي) و (القريناوية) و (القطاطوة) والغرباء.
(23) العرور:
وتشمل (العرور) والغرباء.
(24) القلازين تياها :
تتكون عشيرة القلازين تياها من العوائل التالية مرتبة طبقا لعدد الأنفس :
ابو الغصين - ابو مريحيل - ابو حمد - الجعيثنى - ابو غفرة - ابو قطمة - الشريف - ابو دباغ - ابو عمار .
* وأحيانا تستخدم العشيرة فى ما بينها التسميات التالية :
الغصينات - المراحلة - الحمودات - الجعاثنة - الغفايرة - القطامين - الشرايفة - الدبايغة - العمامرة .
* يجمع كبار السن من القلازين تياها بأنهم عتيبات (نسبة الى قبيلة عتيبة) وأنهم نزحوا من الحجاز واستوطنوا جنوب فلسطين فى صحراء النقب وحول مدينة بئر السبع ، ويذكرون انهم اشراف مثل أبناء عمهم قلازين الجبارات ، كما يعتبرون أنفسهم ويعتبرهم الآخرون تياها قلبا وقالبا (وكاتب هذه الاسطر للأمانة العلمية يقول أنه لا يعرف مدى صحة الصلة بين قبيلة عتيبة وقبيلة التياها التى ينتمى اليها القلازين) .
* يتفاخر أفراد عشيرة القلازين بأنهم (أهل القناع الابيض) وأن المرأة القليزانية يجوز لها اذا أرادت أن تلبس غطاء الرأس (القنعة) من اللون الأبيض دون أن يكون ذلك مثار إستهجان بقية البدو حيث جرت العادة أن يكون غطاء رأس البدوية (عباءة أو قنعة سوداء اللون) ، ومرجع ذلك كما يقال هو أنه فى أحدى معارك (حرابة عودة وعامر) ، ثبت صف القلازين أثناء القتال ولم يتراجع منهم فارس واحد ، وكانت هناك بعض نساء التياها خلف صفوف المقاتلين يحملن آنية فيها سائل أسود (دويدة سمرا) ليرشقن به أى فارس تيهي يحاول الفرار حتى يعلم الناس فيما بعد ، من صبر على القتال ومن فر ، وبعد أن أنتهت المعركة تبين للناس أن فرسان القلازين لم يصبهم أى سواد مما كانت النساء ترشق به من يحاول الفرار من الفرسان ، فأطلق عليهم منذ ذلك الوقت (أهل القناع الأبيض) تكريما لهم ، وهذه الحكاية متواترة كابر عن كابر بين أفراد عشيرة القلازين .
* من المتواتر أيضا بين القلازين تياها أنهم والقلازين ثوابته ، كانوا عشيرة واحدة ، ثم إنحاز قسم منهم الى صف الجبارات (وكاتب هذه الاسطر لا يعرف سبب ذلك) وأصبحوا ما يطلق عليه الآن القلازين الثوابته أو القلازين الجبارات ، ومنازلهم تقع الى الشمال من منازل القلازين التياها ، وتترابط العشيرتان بصلات كثيرة من النسب والمصاهرة .
(25) الجنابيب:
وتضم (الكشاخرة) و (جوج). و (الجنابيب) فرع من الظلام.
* * *
مدارس قبيلة التياها
كان لهذه القبيلة تسع مدارس بينها مدرستان للحكومة وهما:
(1) مدرسة أبو الحاج: تقيم هذه المدرسة على بقعة تعرف باسم (الغزالة) على مسافة 25 كم شمال غربي بئر السبع. بوشر التدريس فيها ي 1/1/1945. بلغ عدد طلابها (61) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
(2) مدرسة الهُزَيِّل:
تقع هذه المدرسة شمال غربي بئر السبع وعلى مسافة 25 كم منها. وموقعها يعرف باسم (زبالة) عند بئر تعرف بالاسم المذكور. و(زبالة)، بضم أوله كلمة عربية معناها (القليل من الماء). فيقال (ما في البئر زبالة). وفي جوارها أقام اليهود مستعمرتهم (شوبال).
كانت إدارة المعارف أقامت مدرسة في هذا المكان إلا ان عدم انتظام الدوام فيها أدى الى إغلاقها في خريف عام 1933 وأُعيد فتحها في خريف عام 1944. بلغ عدد طلابها (36) موزعين على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
وأما المدارس السبع الباقية التابعة للقبيلة فهي:
(1) مدرسة الشلاليين: تقع شمال مدرسة (الهزيل) وعلى نحو ستة كيلومترات منها. وموقعها يعرف باسم (المنطرة) للجنوب الشرقي من (تل مليحة). بوشر التدريس فيها ابتداء من خريف عام 1947. بلغ عدد طلابها (45) طالباً موزعين على صفين يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة عمالته.
(2) مدرسة البها: تقع المدرسة في الجنوب الشرقي من غزة وعلى مسافة نحو 17كم منها. وتبعد عن طريق غزة_ بئر السبع المعبدة بنحو 4 كم. بوشر التدريس فيها في عام 1941 وبلغ عدد طلابها (55) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد على حساب القبيلة.
(3) مدرسة القديرات: وتقع في مكان يعرف باسم (أم بطين) الى الشمال الشرقي من بئر السبع وعلى مسافة 17 كم منها. تأسست في عام 1946، فيها (53) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة راتبه.
(4) مدرسة كسيفة: أُقيمت على الخربة المسماة باتسمها والواقعة شرقي بئر السبع وعلى مسافة 30 كم منها. بلغ عدد طلابها 39 طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة راتبه.
(5) مدرسة الجَمّامة: تقع هذه المدرسة على مسافة 29 كم للشمال الغربي من بئر السبع وعلى مسافة 25 كم للشمال الشرقي من غزة. وتبعد عن (مدرسة الجبارات) المجاورة 7 كم؛ كما تبعد عن مدرسة الهزيل 14 كم. كان قد سبق لإدارة المعارف أن أقامت في الموقع نفسه مدرسة للحكومة إلا أنها اضطرت لإغلاقها في خريف سنة 1933 لعدم انتظام الدوام فيها. ثم بوشر التدريس فيها ثانية في عام 1944. فيها (42) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة راتبه.
(6) مدرسة خُوَيلِفَة: تقع هذه المدرسة شمال شرقي بئر السبع وعلى مسافة 24كم. وللغرب من طريق بئر السبع _ الخليل بنحو 10 كم تأسست عام 1941 تضم (59) طالباً يُوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة معاشه.
(7) مدرسة عرعرة: تقع هذه المدرسة في (خربة عرعرة) في الجنوب الشرقي من بئر السبع وعلى مسيرة 29 كم منها. تأسست في عام 1944، كان طلابها حينئذٍ يقيمون في مغارة قديمة. وفي عام 1946 انتقلت الى بنايتها الجديدة التي كلفت القبيلة نفقاتها نحو (450) جنيهاً. بلغ عدد طلابها (18) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد تدفع القبيلة عمالته.
هذا وقد بلغ عدد الملمين بالقراءة والكتابة بين أفراد قبيلة التياها في عام 1947 نحو 600 رجل.
* * *
تكلمنا عن حروب التياها في القرن الماضي مع غيرهم من القبائل في مبحث آخر من مباحث هذا الكتاب. وفي المجلد الأول من المحررات السياسية والمفاوضات الدولية عن سوريا ولبنان 1840 _ 1910[154] (بعض المواقع الأثرية والتاريخية الواقعة في أراضي التياها).
(1) تل الملح:
يقع في اراضي (الظُّلام)، للجنوب الشرقي من بئر السبع. كانت تقوم عليه بلدة (مولادة) الكنعانية. وفي العهد الروماني كانت عليه مدينة
(
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 10:09 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

مالاتا _ Malatha).
ذكر هذا التل صاحب (تاريخ بئر السبع وقبائلها) بقوله: (في جانبه بئران واحد كبير يرد إليه جميع الظلام وهو قديم، وآخر أصغر منه لكنه مردوم. انه تل اصطناعي. عبارة عن مجموعة خرائب وآثار. وفي تل الملح قبور عربية وخرائب تدل على انها كانت مدينة عظيمة[155]).
(2) كُرْنب:
ذكرها مؤلف (تاريخ بئر السبع وقبائلها) بقوله: (واقعة في أراضي القديرات والظلام. وهي سفح أكمة صغيرة بين جبلين رفيعين، القبلي منهما اسمه (القناصية)[156] والشرقي (الزليقة) في منتهى (سهل السر الشرقي) وعلى الطرف الغربي من (سهل تريبة) الفسيح. تبعد (40) كيلومتراً عن بئر السبع من جهة الشرق للجنوب. وتربطها بها طريق وان كانت غير معبدة ولكنها سهلة تعبرها السيارات من غير خطر[157]).
كانت تقوم عليها مدينة
(مامبسيس – Mampsis)
الرومانية. وكان لها أهمية ذات شأن لوقوعها على الطرق التجارية المؤدية الى القدس وغزة والبتراء والعقبة.
ويؤكد بعضهم أن هذه الجهات كانت في العصور الخالية مغروسة بالزيتون والكرم والتين. (وقد حدثني مشايخ القديرات النازلين حول (كرنب) في الوقت الحاضر انهم عثروا على قرامي أشجار التين المزروع في عهد الرومان)[158].
وخربة كرنب تحتوي على (أنقاض مدينة وكنائس وأديرة وحصن ومخافر وقطع معمارية وسدود في الوادي)[159].
وللشرق من (كرنب)، في جوار (قصر الفرش) أو الجُهَيْنيَّة) كانت تقوم قرية (تامارا) الرومانية، تقيم فيها حامية عسكرية للمحافظة على طريق العقبة _ الخليل. وقصر الفرش هذا يحتوي على (حصن على أركانه أبراج وبوابة بقوس، وثلاثة خزانات وبناء مستطيل، والى الشرق مقابر في الجوار والى الغرب سد في وادي ذانة)[160].
ذكر المقريزي المتوفى عام 845ه‍: 1441م. مدينة (المدَرَة)[161] بأنها من جملة مُدن (مًدْيَن) الفلسطينية. ولما كان (جبل المدَرَة – 280م).
و (وزادي المدَرَة) يقعان في جوار (كرنب) الحالية، فمن المحتمل أن تكون بلدة (المدرة) هي كرنب الحالية.
كان يظن ان المنطقة الواقعة بين (الكرنب) و (البحر الميت) غنية بالبترول إلاّ أن البحوث التي أُجريت باءت بالفشل.
هذا وقد بلغت كمية الأمطار المتساقطة في كرنب طيلة أعوام 1934 _ 35 و 1935 _ 36 و 1936 _ 1937 على التوالي. 75 و 6 و 43 و 64مم. أي بمعدل قدره 8 و 60 ميليمتراً في السنة.
إن مستعمرة
(ديمونا – Dimona)
الواقعة على الطريق الجديد الذي أقامه المغتصبون بين بئر السبع وسدوم على البحر الميت، أقيمت في جوار كرنب لجهتها الشمالية الغربية.
(3) تل المُشاش: (بضم الميم)
تقع في ظاهر بئر السبع الشرقي. يرى بعضهم أن مدينة (صفاة) الكنعانية كانت تقوم عليه. وخربة المشاش اليوم تحتوي على (تل أنقاض عليه أساسات مبنية بحجارة الصوان. ومخفر متهدم على بعد كيلومترين الى الشرق؛ والى الشمال الشرقي آثار مبان‌و حجارة مبعثرة وشقف فخار منتشرة على مساحة واسعة)[162].
وفي جوار هذه الخربة تقع مستعمرة
(نيفاتيم – Nevatim).
().3) خربة زُحَيْليْقية:
من أملاك بني عقبة. تقع على تلة ترتفع (441) قدماً عن سطح البحر، للشرق من غزة وعلى بعد 17 منها، كما تقع على مسيرة ثلاثة كيلومترات للجنوب الشرقي من قرية (المُحَرَّقة).
وفي عهد الرومان كانت تقوم بلدة
(سيسلا – Sicella)
على هذه الخربة. وهي اليوم تحتوي على (صهاريج مبنية من الدبش وبئر وشقف فخار على مساحة ممتدة[163]).
(4) تل الشريعة:
وهي تلة ترتفع 168 متراً عن سطح البحر، وعلى مسيرة 25 كم للشرق من غزة. ومن هذا التل يبدأ (وادي الشريعة) الذي ينتهي بوادي غزة. وتحتوي هذه البقعة على (تل أنقاض وشقف فخار على سطح الأرض)[164].
(5) تل أبي هُرَيْرَة:
يقع على يسار المسافر على طريق غزة _ بئر السبع وعلى مسيرة 23كم من الأولى. يرتفع 136 متراً عن سطح البحر. ذكر هذا الموقع مؤلف (القضاء بين البدو) بقوله: (صحابي له مقام على ضفاف شريعة بئر السبع. إن هذا المقام وإن كان مبنياً في أراضي التياها إلاّ أن الملالحة يعتقدون فيه أكثر من غيرهم. ويقولون عنه إنه جدهم. فتراهم يزورونه في كل فرصة. ويذبحون في مقامه القرابين. ويكثرون من هذه الزيارة بعد حصد الزرع. إذ يعتبرونها في هذه الحالة فرضاً لازماً. حتى أنهم إذا أقعدهم عن زيارته مرض، أو حال دونها حائل قاهر ذبحوا قرابينهم حيث كانوا وأهدوا ثوابها إليه)[165].
وبالطبع إن ما ذكر عن أن هذا المقام للصحابي أبي هريرة قول لا يستند الى أساس. فالصحابي المذكور مدفون في المدينة المنورة.
و (تل أبي هريرة) يحتوي على (تل أنقاض وجدار مبني باللبن وتحصينات منحدرة وشقف فخار)[166].
(6) خربة عَرْعَرة[167]:
تقع في اراضي (عرب الظلام) كانت تقزم عليها بلدة (عروعير) الكنعانية. تقع في الجنوب الشرقي من بئر السبع وعلى مسيرة 19 كم منها. وهي اليوم عبارة عن (محلة متسعة دارسة)[168]. كما وأن (تل عرعرة) يحتوي على (تل أنقاض وبقايا سور مدينة واساسات والى الجنوب الغربي سد يقاطع الوادي)[169].
(7) تل خُوَيْلِفَة:
تقع شمال شرقي بئر السبع وعلى مسيرة 25 كم منها. كما يبعد 16 كم للشرق من تل الشريعة. يرتفع 542 متراً عن سطح البحر.
لعل (خويلفة) بطن من قيس من عيلان من العدنانية نزلت هذا التل ونواحيه فنسب إليها.
كانت تقوم عليه بلدة (صِقْلاغ) التي أقامها الفلسطينيون في القرن الثاني عشر قبل الميلاد. وفي العهد الروماني عرفت هذه البلدة باسم (ثلا – Thella).
وقد ذكر خويلفة صاحب معجم البلدان (2/408) أنها موضع بنواحي فلسطين. ولخويلفة حديث في الحروب الصليبية؛ وذلك أنه لما خسر صلاح الدين الأيوبي الساحل واضطر لأن يوجه سعيه للدفاع عن بيت المقدس بعث لمصر يستحثها ويدعوها لنجدته. فأجابت طلبه بأن أرسلت قافلة عظيمة تحمل كثيراً من الأموال والذخائر، إلاّ أن العدو علم بمقدمها من جواسيسه فأمر جنده بالبحث عنها وسلب ما تحمله من عتاد وبضائع. فقاموا بقيادة (ريكاردوس) وأتوا (تل الصافي) ومنها ساروا متجهين لتل الحِسِي. ولما علم صلاح الدين بالأمر بعث جماعة من المجاهدين بقيادة (أسلم) و (ألطنبغا العادلي) وطلب منهم أن يبعدوا القافلة عن الطريق العام ويأتوا بها من الطريق البعيدة ليأمنوا شر وقوعها بأيدي العدو. فوصل هؤلاء (ماء الحسي) قبل وصول الصليبيين إليها. وعلى بعد منها التقوا بالقافلة فعادوا معها ولم يغيروا طريقهم لعلمهم بأنهم مروا بالمياه قبل مدة وجيزة وليس عليها أحد. ثم وصلوا الى (خويلفة) فحطوا رحالهم فيها ظناً منهم أنهم أصبحوا بمأمن من عدوهم.
أشار (أسلم) بالمسير ليلاً والصعود الى التلال المجاورة إلا أن (فلك الدين) أخا الملك العادل من أُمه ورئيس القافلة المصرية عارضه في ذلك وكان من رأيه أن يؤخر الرحيل الى الصباح. صعد (أسلم) وأصحابه الجبل وبقي (فلك الدين) وقافلته في خويلفة.
كان (ريكاردوس) حينئذٍ عند (وادي قَصَابَة)[170]. فلما أخبره الجواسيس والخائنون من البدو عن المكان الذي نزلته القافلة أتى بنفسه ليلاً في صورة عربي، فطاف حولها ولما رأى أن رجالها قد غشيهم النعاس أسرع وأتى بجنده وكان ذلك في صبيحة يوم الثلاثاء في الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة 588ه‍ : 23 حزيران 1192م. قدهم القافلة فقتل من قتل وهرب من هرب واستولى الصليبيون على الأرزاق والأموال والأحمال. وقدرت خسائر المسلمين بأكثر من 3000 جمل و 500 أسير. واستشهد في هذه الواقعة من الرجال المعروفين (الحاجب يوسف) و (ابن الجاولي الصغير). وغيرهم ولما على بالأمير الأمير (أسلم) نزل من التلال المجاورة وهاجم مشاة العدو الذين كانوا منهمكين بسلب البضائع والأموال. فتمكن هذا البطل من استخلاص بعض الأشياء[171] وقتل جماعة غير قليلة منهم.
ولما وصل الخبر لصلاح الدين تأثر كثيراً. ويقول ابن شداد الذي ننقل عنه تفاصيل هذه الواقعة إنه ما مر بالسلطان خبر أنكى منه في قلبه ولا أكثر تشويشاً لباطنه. وأخذت في تسكينه وتسليته وهو لا يكاد يقبل التسلية.
ومما هو جدير بالذكر أنه كان في القافلة (ألهَرِوي)[172]. ففقد فيها كتبه ووقع أسيراً.
وفي الحرب العامة الأولى هاجم البريطانيون (خويلفة) ثاني يوم احتلالهم لبئر السبع، وقد جرت فيها حروب أشد من الحروب التي حدثت حول بئر السبع نفسها. وقد أضاع الانكليز فيها عدداً كبيراً من جنودهم.
وتل خويلفة عبارة عن تل من الأنقاض، على تل طبيعي[173].
وأما (خربة خويلفة) فإنها تحتوي على (جدران مهدمة وقطع أعمدة وعتبات أبواب عليا ومغر وصهاريج وبئر[174] كما وأن (بير خويلفة) تحتوي على (أنقاض على تل الى جنوبي البئر وأساست ومغارة)[175].
وقدم أقام المغتصبون على بقعة خويلفة مستعمرتهم (صقلاغ _ Tsiglag).
(9) خربة غزة:
تقع شرقي (تل الملح) المتقدم ذكره. وترتفع (542 متراً) عن سطح البحر. كانت مدينة حصينة لوقوعها على طرق القوافل التجارية. وتحتوي هذه الخربة على (بقايا مدينة وجدران مبنية بالصوان وقاعدة تحصين مائلة وأساسات أبنية ومغر وصهاريج وتاج عمود مربع وشقف فخار على سطح الأرض ومخفر الى الشمال الشرقي)[176].
(10) خربة ام الرمامين:
ويقال لها أيضاً (خربة ام الرمالي). تقع في ظاهر (خويلفة) الجنوبي. كانت تقوم على بقعتها مدينة (عين رمون) العربية الكنعانية. وفي العهد الروماني ذكرت باسم
(الرمون – Eremmon
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-07, 10:10 PM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 15
افتراضي

11) خربة الجندي:
تقع في الجنوب من قرية (المحرقة)، بالقرب من طريق غزة _ بئر السبع. ترتفع 168 متراً عن سطح البحر. كانت تقوم عليها بلدة
(بيتا جيدآ – Betha Gidea)
في العهد الروماني. وتحتوي هذه الخربة على (أكوام حجارة وصهاريج مهدمة وشقف فخار على سطح الأرض)[177].
و(بيتا) كلمة سريانية بمعنى (بيت). ولعل (جيدآ) من
(Gedde)
بكسر الجيم، السريانية بمعنى الحنظل فيكون معناها (بيت الحنظل).
(12) خربة فطيس:
تقع في أراضي (القديرات) في الجنوب من (تل أبو هريرة)، وعلى مسيرة نحو 17 كم للشمال الغربي من بئر السبع. كانت تقوم عليها بلدة
(أفتا – Afta)
الرومانية. تحتوي هذه الخربة على (أنقاض ممتدة وصهاريج مبنية بالدبش)[178].
(13) خربة العراق:
تقع للغرب من خربة فطيس. وتعرف أيضاً باسم (عراق أبي حسين). كانت تقوم عليها بلدة (اوردا – Orda) الرومانية، العاصمة الكنسية والمدنية لهذه الجهات. وهذه الخربة (عبارة عن كهوف منقورة في الصخر)[179].
(14) خربة زبالة:
من ذكرها. ترتفع (235) متراً عن سطح البحر. كانت تقوم عليها بلدة
(سوبيلا – Sobila)
الرومانية. وتحتوي هذه الخربة على (بقايا جدران وصهاريج ومعصرة وقطع معمارية وبئر ومغر)[180].
(15) كُسَيْفِة:
تقع شرقي بئر السبع وعلى بعد 30 كم منها. كانت تقوم على بقعتها قرية:
(Malathis Oppidum)
الرومانية. وتحتوي كسيفة على (انقاض ثلاث كنائس ومدينة ومغر وبئر مبنية وصهاريج)[181].
(16) خربة أبي التلول:
تقع في الجنوب الشرقي من بئر السبع. كانت تقوم عليها بلدة (بعلة) الكنعانية. وتحتوي هذه الخربة على (أساسات أبنية وتلول أنقاض وثلاثة صهاريج وجدران حبلات ومغر الى الشمال)[182].
(17) زيف:
تقع في الجنوب الغربي من (كرنب). كانت تقوم عليها بدلة كنعانية. ويعرف موقعها اليوم باسم (الزيفة).
(18) قصر ام باغق:
حصن روماني. يحتوي على (أنقاض حصن، على أركانه أبراج وخزانات وقناة)[183].
(19) حصر شوعال:
يظن ان موقع هذه المدينة الكنعانية كان في خربة (الوطن) الواقعة في أراضي (قديرات أبو كف) الشرق من بئر السبع.
(20) بيت فالط: بلدة كنعانية أقيمت للشمال من خربة عرعرا المتقدم ذكرها.
(21) قصر الزُّوَيْرة:
يقع في الجنوب من (قصر ام باغق) (رقم 18). كان قلعة رومانية. تحافظ حاميتها على الطريق التجاري الموصل بين العقبة _ البتراء _ فلسطين. وكان على (بني بعجة) الجذاميين خفر هذه القلعة كما ذكرنا ذلك في محله.
وكانت (الزويرة)، في عهد المماليك، محطة من محطات البريد بين غزة والكرك. ومن هذه المحطات: غزة _ ام لاقس _ الخليل _ الزويرة _ الصافية _ الكرك[184].
ويحتوي هذا القصر على (قلعة و حظيرة وخزانات وسد مبني بالحجارة)[185] و (نقب الزويرة) يحتوي على أنقاض برج صغير. واما (رجم الزويرة التحتا) فهو عبارة عن محرس متهدم.
هذا وقد بلغ متوسط سقوط المطر في الزويرة لمدة أربع سنوات 115مم.
(22) جبل أسدم: أو (سدوم). وهو من أراضي (القديرات) و (الظلام). ويقع في الطرف الجنوبي من البحر الميت وعلى بعد نحو (70) كم شرقي بئر السبع. وهو عبارة عن جبل مؤلف من الملح الصخري، وأكثر ملحه جاهز للطعام لا يحتاج لأي تركيب أو مزج أو عناء. وقد أتينا على ذكر هذا الموقع في الجزء الأول القسم الأول من هذا الكتاب فراجعه.
(23) خربة الجمَّامة: تقع في أراضي (النتوش) ولعل (الجمامة) تحريف لكلمة (جُمّاميت) الآرامية بمعنى الحفرة والجورة. وقد تكون من (الجَمّ) بمعنى الملآنة والوفر والكثرة. وقد مرّ ذكرها. وتحتوي هذه الخربة على (صهاريج ومعصرة زيتون وقطعة أرض مرصوفة بالفسيفساء ومدافن وتاج عمود وحجارة عمود مستديرة)[186].
وبهذه المناسبة نذكر ان متوسط هطول الأمطار في (الجمامة) لمدة ثلاث سنوات، بلغ 3, 311مم.
(24) خربة حُورا: (حَوْرا) سريانية، بمعنى (الشرفة) و (المكان المُطِل). وقد تكون من (حور) بمعنى المغارة والكهف. تقع في اراضي (القديرات). تحتوي على (أنقاض مدينة وأكوام من الحجارة الساقطة وأساسات. وفي الخارج خمس حصون وصهاريج)[187].
(25) خربة (ام سربوط): ويسمونها خربة (عَمْرَة). تقع في الشمال الشرقي من بئر السبع وعلى ستة كيلومترات منها. تحتوي على (صهاريج مبنية بالدبش ومغارة منقورة في الصخر ونفق)[188].
و (عَمْرَة) تحريف (عُمرة) السريانية بمعنى مسكن ودير.
(26) خربة البها: تقع في الجنوب الشرقي من غزة. تحتوي على (صهاريج وآثار قرية قديمة وشقف فخار)[189].
(27) خربة رُويحة: ويقال لها أيضاً (خربة أم التين). وهي عبارة عن (أبنية متهدمة)[190]. تقع في ظاهر (كرنب) الشمالي الغربي.
(28) خربة زُوَيْرِتا: تقع للغرب من (خربة رُوَيْحة) تتألف من (بناء مستطيل متهدم وصهريج)[191].
(29) قصر السر: أو (خربة السر). تقع في الجنوب من خربة (عرعرة). تحتوي على (أبنية متهدمة وأساسات. وبقايا بئر وجدران حبلة، وشقف فخار، والى الشمال صهريج وبرج فيه اقواس (قصر السر)[192].
(30) خربة بَرّاتا: تقع للجنوب من (زُبالة) المتقدم ذكرها، عند (بئر أبي منصور). تحتوي على (صهاريج متهدمة وحجارة مبعثرة وكهوف ومعاصر زيت)[193].
(31) خربة أبي سمارة: تقع في الجنوب الشرقي من خربة براتا وللشمال الشرقي من خربة فطيس. تحتوي على (آثار محلة وشقف فخار ومغائر وصهاريج منقورة في الصخر وقطعة عمود)[194].
(32) خربة أبو رُقَيّق: تقع عند البئر المسمى باسمها. تحتوي على (صهاريج مبنية من الدبش وحجارة مبعثرة وتلول انقاض وكسر فخار على سطحها)[195].
(33) خربة الراس: تقع في الشمال الشرقي من بئر السبع. وتحتوي على (بقايا مبان وأرض من البلاط وأعمدة ومغر وصهاريج وحجارة مقطوعة)[196].
قبيلة العَزَازِمَة
يقطنون في جنوبي القضاء ومنازلهم مترامية الأطراف فإنها تمتد من بئر السبع حتى (وادي العربة) وحدود سياء. وتقع بين أراضي التياها والترابين والسُّعَيْدِيَين والأحيْوات.
قدر عددهم في احصاء عام 1931م. بـ (8678) نسمة، منهم (4053) من الذكور و (4025) من الاناث وفي صيف عام 1946 بلغوا 370، 16 شخصاً.
ويذكر العزازمة أنهم من قُضاعة من حمير من القحطانية. والراجح انهم من أعقاب جَرْم رَبّان المتقدم ذكره.
ويرى بعضهم ان آل عزام في جيزة مصر وبني عزام الدروز الموجودين في حوران هم من عزازمة فلسطين[197].
وصف صاحب تاريخ بئر السبع وقبائلها العزازمة بقوله: (لونهم أسمر قاتم. ولهم خصال جميلة. منها وأهمها صدقهم وميلهم للصبر والتوكل يعزون الطنيب ويضحون أنفسهم في سبيله. يكثر عندهم المحل، ولذلك تراهم يرحلون من مكان الى مكان أكثر من أية قبيلة أخرى.
وبلادهم جبال وسهول ووهاد وتلول. أراضيهم فسيحة الأرجاء، لكنها غير مزروعة، إلا القليل منها فانه مزروع قمحاً وشعيراً، وقليل منهم يعرف زراعة الذرة والبطيخ)[198].
وتتألف قبيلة العزازمة من عشر عشائر وهي:
(1) المحمديون:
وتضم (الجخادمة) و (المعامير) و (الشياحين) و (الملاطعة) و (عرون) و (المواضي) و (زبيلات) و (حجيات) و (شماعلة) و (حجوج) و (عوايشة) و (رسيسات) و (نغامشة) و (بوشيه) و (فشقات) و (عمرات) و (قطاطوة) و (قاقدة) و (مصافير) وغرباء.
ويذكر (المحمديون) انهم من قبيلة (حرب) الحجازية، وهذه قبيلة أكثرها من العدنانية. وهي غير متحدرة من سلالة واحدة. بل هي مجموعة أحلاف يدخل فيها كثير من العناصر المختلفة في النسب. وتقع أماكنها في نجد والحجاز والمعروف ان قبيلتي (مُزَيْنَة) و (الصوالحة) في سيناء هما من قبيلة حرب.
وذكر (البركاتي) في رحلته اليمانية (ص 110) ان (الشواربية) القاطنين بقليوب بمصر هم من (حرب).
(2) الصبحيون:
وتشمل (الغريبات) و (الطبايعة) و (عقلان) و (الطواقين) و (العتايقة) و (القطافين) و (العوران) و (اللوافية) والغرباء.
(3) الصبيحات:
وتضم (الرقيبات) و (المساقية) و (السمران) والغرباء. و(الصبيحات) هم من أعقاب (الصبيحيين) من ثعلبة، وقد تقدم ذكرهم.
والصبيح أيضاً قبيلة من قبائل فلسطين الشمالية وإليها تنسب عائلة (أبي حجلة) في جبال نابلس.
(4) الزربة:
وتتألف من (البتاترة) والغرباء.
(5) الفراحين:
وهم (عيال عيد) و (عيال عياد) و (جليقات) و (الفران).
(6) المسعوديون:
وهم (الفضلات) و (الولايدة) و (الحمامدة) و (القلوع) و (المحيسنيين) و (الرياطي) والغرباء.
و (الرياطية) من هؤلاء يذكرون أنهم نزحوا من قضاء (صهيون) من أعمال (اللاذقية) في القرن الماضي. وصفهم صاحب تاريخ بئر السبع وقبائلها بقوله: (إنهم متوقدو الذهن وعندهم ميل شديد لطلب العلم وكثير بينهم من يحسن القراءة والكتابة مثل سكان المدن، يستشيرون البنت في زواجها وهم، رجالاً ونساء؛ متعصبون لدينهم وقد يصل ازدراؤهم بمن لا يصلي منهم الى أن ينبذوه من بين ظهرانيهم)[199].
(1) العصيات:
وتضم (العصيات) و (الزيادين) و (العرجان) و (الحوصة) و (السعيدات).
(2) المريعات:
وتضم (الصباحين) و (الرجيلات) و (الدعاعرة) و (المغاربة).
(10) السراجين:
وهم (الوريدات) و (العويضات) و (عيال سويلم) و (عيال سلمى) و (الخواطرة). ودعي (السراحين) باسمهم هذا نسبة الى موطنهم الأصلي الذي أتوا منه وهو (وادي السرحان) الواقع للشرق من الحدود التي تفصل الأردن عن المملكة العربية السعودية. والسرحان الذين نسب إليهم هذا الوادي بطن من الإسبع من كلب بن وَبْرَة من قُضاعة وقد مرّ ذكرهم.
* * *
مدارس قبيلة العزازمة
مدارس القبيلة أربع وجميعها تابعة للعزازمة. وهي:
(1) مدرسة الخلَصَة: تقع الخلصة في الشمال الغربي من عسلوج وعلى مسافة 15 كم منها. كانت إدارة المعارف قد فتحت فيها مدرسة للحكومة بعد الاحتلال البريطاني إلاّ أنها اضطرت لإغلاقها لعدم انتظام الدوام فيها وأُعيد فتحها على حساب القبيلة عام 1941، بلغ عدد طلابها (53) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد، تدفع القبيلة راتبه.
(2) مدرسة العوجاء: وتقع في الجنوب الغربي من (بئر السبع) وعلى مسافة 74 كم منها. كانت إدارة المعارف قد فتحت مدرسة في هذه البقعة إلا أنها اضطرت لإغلاقها في عام 1932 بسبب قلة عدد الطلاب وعدم انتظام دوامهم. ثم أعيد فتحها في عام 1945 على حساب القبيلة. بلغ عدد طلابها 23 طالباً يوزعون على ثلاثة صفوف يعلمهم معلم واحد على حساب القبيلة.
(3) مدرسة عَسْلوج: تقع على الطريق العام بين بئر السبع والعوجاء وعلى مسافة 31 كم من الأولى. فتحت هذه المدرسة أبوابها للتدريس في عام 1946، على حساب القبيلة. بلغ عدد طلابها (36) طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد.
(4) مدرسة الخزْعَلي: دُعيت بهذا الاسم نسبة الى (بقعة الخَزْعَلي) التي تقع فيها. والمكان يقع جنوبي بئر السبع وعلى مسافة 14 كم منها. تأسست المدرسة في عام 1943 وبلغ عدد طلابها 24 طالباً يوزعون على أربعة صفوف يعلمهم معلم واحد على حساب القبيلة.
وقد قُدِّر عدد الملمين بالقراءة والكتابة في عام 1947 بين أفراد قبيلة العزازمة بنحو 220 رجلاً.
* * *
إن البلاد التي تقع بين مدينة (بئر السبع) حتى (عين قادش)[200] في سيناء تعرف باسم
(النجب _ Negeb).
ويظهر أن هذا الاسم قديم بدليل ظهوره على نقوش مصرية يرجع تاريخها الى عهد طثميس الثالث 1501 _ 1447ق.م. وكثيراً ما استعمل بمعنى الجنوب. ويمكن القول بوجه عام أن أراضي النجب اليوم تخص قبيلة العزازمة.
ومما يسترعي الانتباه في اراضي هذه القبيلة كثرة الأطلال والخرائب القديمة المبعثرة هنا وهناك والتي تدل على أنها بقايا مدن كانت يوماً ما عامرة بالسكان. وقد يسائل المرء نفسه كيف تمكنت هذه المدن أن تنمو وتتقدم في مثل هذه الأراضي القليلة الأمطار التي هي أقرب للصحارى منها للأراضي الخصبة؟ إن السبب العامل على عمرانها في تلك الديار النائية والأراضي القاحلة هو لوقوعها على طريق قوافل العرب التجارية التي كانت تسير بين العقبة والبتراء ومن هذه الى مصر وفلسطين، وهذه الطرق كانت قديمة جداً إذ المعروف أن الرومان لم يبنوها ولكنهم عبّدوها وحصنوها.
وقد بنيت المدن على مواقع يصعب على المغيرين الاستيلاء عليها بسهولة، كما حصنت بقلاع متينة شيدت بالقرب منها.
al_slam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة