02-05-08, 08:30 PM
|
#7 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jun 2007 العمر: 34
المشاركات: 89
| ثورة قبيلة هوارة في طرابلس (( من تاريخ قبيلة هوارة بعد الفتح الإسلامي)) قال العلامة الدكتور محمد علي الصلابي-حفظه الله-في كتابه الدولة الفاطمية ثورة قبيلة هوارة في طرابلس ((الصراع بين الدولة العبيدية واهل طرابلس الغرب)) بعد أن احتل عبيد الله المهدي طرابلس عين ماكنون بن ضبارة اللحياني الكتامي واليًا عليها, وثارت قبيلة هوارة على والي طرابلس لعدم استقرار الأمور, وحاولت أن تستفيد من فرصة العهد الجديد الذي لم تستقر فيه الأحوال في الشمال الإفريقي. وانضمت قبائل من زناتة ولماية وغيرها من القبائل البربرية إلى قبيلة هوارة, وقاد هذه الثورة ضد العبيديين في طرابلس أبو هارون الهواري, وحاصروا طرابلس واحتمى ماكنون بسور المدينة. وأنجده عبيد الله المهدي بجيش بقيادة تمام بن معارك «أبازاكي- وهو ابن أخي ماكنون». واستطاعت جيوش العبيديين أن تقضي على هذه الثورة الوليدة في مهدها. وأوعز عبيد الله المهدي إلى ماكنون بن ضبارة للتخلص من تمام بن معارك بزعمه أنه يتآمر عليه, فقتل العم ابن أخيه تمام في غرة ذي الحجة سنة 298هـ وشعر ماكنون بأمان واستقرار, فتطاول في الحكم وسمح لبني قومه من كتامة بالتعدي على أموال الناس والاستهانة بأعراضهم والتدخل في أمورهم, فثار به أهل طرابلس سنة 300 هـ وأخرجوه منها, فلحق بالمهدي برقادة وقتل أهل طرابلس من كان فيها من أنصار ماكنون الكتاميين, وأغلقوا أسوار المدينة, فأرسل عبيد الله المهدي أسطولاً بحريًا استطاع الأسطول الطرابلسي أن يحرقه وأن يقتل من فيه, فأرسل عبيد الله ابنه أبو القاسم بجيش عرمرم بطريق البر فاعترضت له هوارة, إلا أنه استطاع أن يهزمها ووصل إلى أسوار المدينة وضرب عليها حصارًا أفنى ما بقى من أقوات الناس في المدينة حتى أكلوا الميتة, ولم يستطع ابن إسحاق أن يواصل المقاومة, وتفاوض أعيان طرابلس مع أبي القاسم الشيعي وطلبوا منه الأمان فأمنهم بشرط أن يسلموا محمد بن إسحاق, ومحمد بن نصر, ورجلاً آخر يقال له: الحوححة فقبلوا ذلك وسلموهم إليه, ودخل طرابلس وأرهق أهلها بغرامة مالية قدرها ثلاثمائة ألف دينار, وتخلص أبو القاسم الشيعي من الأغالبة الذين كانوا في المدينة مدعيًا أنهم هم الذين حرضوا على الفتنة. وتولى جباية مال الغرامة رجل يقال له الخليل بن إسحاق من أبناء جند طرابلس. وجابي مال الغرامة هو الذي أتم بناء جامع طرابلس الكبير أيام العبيديين وبنى منارته, وقد قتل على يد ابن كيداد اليفرني لما استولى على القيروان سنة 322هـ. وبعد أن استقرت الحال في طرابلس قفل أبو القاسم الرافض إلى رقادة, وطاف بالرجال الثلاثة الذين تسلمهم من طرابلس في شوارع القيروان على الجمال تشهيرًا بهم ثم قتلهم([1]). ويتضح من هذا الثورة المبكرة ضد العبيديين أن أهل طرابلس غير راغبين في الحكم العبيدي إلا أنهم خضعوا له بقوة السلاح. وكتب التاريخ تؤكد على دور علماء وفقهاء طرابلس وجهادهم في مواجهة الفكر الشيعي والمد الرافض والمعتقد الباطني الذي تكفلت دولة بني عبيد بنشره في الشمال الإفريقي. ([1]) انظر: تاريخ الفتح العربي في ليبيا, ص (247،246). | |
| |