رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : ابراهيم الشويكي الرفاعي - ]       »     وثائق عثمانية [ آخر الردود : الشريف أحمد الشيخ - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     إستفسار عن أشخاص من ... [ آخر الردود : القزاز - ]       »     ج ــآري ـآلبحث ع ــن... [ آخر الردود : ساعه غياب - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     عضو جديد من اليمن [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     تحيه للجميع [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: القران الكريم اطلب صوت القارئ مجانا (آخر رد :الشريف فواز الحازمي)       :: شهر رمضان المبارك في تاريخ الأمة الإسلامية المجيدة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ المجموعة الكاملة لخرائط المملكة العربية السعودية ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في عيون غير المسلمين ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: مسميات الإبل عطايا الله في الشعر الشعبي (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: قبيلة شمَّر العريقة يا بعد حي والعقال مائل (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: الكتب التي يجب الحذر منها (آخر رد :البراهيم)       :: لا تبخل على نفسك (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: شعبان شهر يغفل عنه الناس (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات القبائل العربية ::::- > »؛°..أنساب القبائل العربية..°؛«

»؛°..أنساب القبائل العربية..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بأنساب القبائل العربية وفروعها من مواضيع، بحوث، مراجع، كتب، .... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-01-09, 12:26 PM   #1 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
Icon (12) = :: [ بنو عذرة القبيلة العاشقة ] :: =

بسم الله الرحمن الرحيم

قبيلة بني عذرة القبيلة العربية العاشقة وينسب إليها ( الحب العذري ) :

إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : كتب أحد الإخوة قائلا : بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين

مقدمة /

إن بني عذرة إحدى قبائل العرب الشهيرة ، في التاريخ العربي، عاصرت ما قبل الإسلام و استمرت إلى اليوم ممثلة في بطونها التي تمتد اليوم في شمال الحجاز و الأردن وفلسطين وسوريا ومصر والسودان . وإليها ينتسب طائفة من فحول الشعراء العرب أشهرهم جميل بثينة ، وعرفت قبيلة عذرة بالحب والغزل العفيف الذي أطلق عليه الحب والغزل العذري ، وهو وصف فيه معنيان ، فهو نسبة إلى قبيلة عذرة التي إشتهرت به ، وأيضا وصف لهذا النمط من الشعر بالعذرية ، أي العفة والبعد عن الأوصاف الحسية والغزل الفاحش . وهذا النوع من الشعر أجازه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإستمع إليه . وقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني أن أحد شيوخ بني عذرة قال : " نحن من قوم إذا أحبّوا ماتوا ". ويذكر أن سعيد بن عقبة الهمذاني سأل أعرابيا فقال : ممن الفتى ؟ فأجابه : ( من قوم اذا عشقوا ماتوا ) فقال سعيد : ( عذري ورب الكعبة ), وحدث أحمد بن الزبير ، فقال : سمعت رجلا من بني عذرة عند عروة بن الزبير ، يحدثه ، فقال عروة : ( يا هذا ، بحق أقول لكم : إنكم أرق الناس قلوبا ) فقال العذري : ( نعم والله ، لقد تركت بالحي ثلاثين رجلا قد خامرهم السل ، وما بهم داء إلا الحب ).

نسب عذرة /

نسب القلقشندي وغيره من النسابة قبيلة عذرة إلى عذرة بن سعد بن هذيم بن زيد بن ليث بن أسود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . فهي قبيلة قضاعية حميرية سبئية قحطانية يمنية ، فهي يمانية العصبية ، وكان علم اليمانية في بلاد الشام في القرن الثامن عشر الميلادي هو اللون الأبيض . على أن هناك قبيلة أخرى أسمها عذرة تنتسب إلى بني كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة ، فهي من قضاعة أيضا ، وذكرها القلقشندي كالأتي : بنو عذرة - بطن من كلب من قضاعة من القحطانية وهم بنو عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وكلب يأتي نسبه عند ذكره في حرف الكاف كان له من الولد عوف والعبيد بطن وفي عذرة هذا ينسب كنانة عذرة دون عذرة الآتي على ما سيأتي ذكره في حرف الكاف‏ . إنتهى ما ذكر القلقشندي عن عذرة من بني كلب بن وبرة القضاعية. ومن بني عذرة الكلبيين : بنو كعب .

ديار عذرة /

أقامت عذرة قبل الإسلام في الحجاز وبخاصة في وادي القرى من أعمال المدينة بدأت بطونها في النزوح من الجزيرة العربية ، كغيرها من القبائل التي عربت الدول المحيطة بجزيرة العرب ، فسكنت أيضا بلاد الشام والعراق والسودان وفي مصر سكنت عذرة الفسطاط وفي الحوف الشرقي ( محافظة الشرقية حاليا ) في عهد الدولة الأموية والعباسية ، ونزلت بعض فروع عذرة دمياط ( مخالطين لسنبس الطائية ) كما ذكر الحمداني ، وفي بحري مصر وصعيدها . وفي العصر العثماني وفدت لمصر من فلسطين وبلاد الشام وباديتها بعض بطون عذرة ، فمن بطون عذرة بني عامر ( أو العوامرة ويطلق عليهم أيضا العمارنة )، ويحتمل أن يكون على إسمهم أسميت بلدة تل العمارنة بمحافظة المنيا بصعيد مصر . كما أن من بطون عذرة بني حسن ، والتي تقيم ببحري وصعيد مصر ، وتوجد بمصر بلده إسمها بني حسن بمحافظة المنيا .

معتقدات عذرة /

قبل الإسلام ربما عبدت عذرة صنم أقاربهم القضاعيين بني كلب بن وبرة ، المسمي ود ، والذي كان سدنته بنو الفرافصة الكلبيين ، الذين صاهرهم عثمان بن عفان ، ومعاوية بن أبي سفيان . وذكر أنه قد دانت عذرة بالمسيحية اليعقوبية ، المعروفة بالمنوفيزية ، مثلها مثل جميع القبائل العربية التي إعتنقت المسيحية كالغساسنة وبني جذام وعاملة ومن أقام من لخم بالشام ، وبنو كلب بن وبرة ، وتنوخ وبلقين وسليح و أياد ، وبعض طيء، وبعض قريش . وقد تميزت القبائل العربية التي إعتنقت المسيحية بأنها عندما إختارت اليعقوبية ( المنوفوزية المسيحية ) فإنها بذلك فصلت نفسها عن الكنيسة الرسمية الرومية ( البيزنطية ) المعروفة بالملكانية ( وكلمة ملكانية كلمة سريانية تعني الملك أي كنيسة الملك ) فحافظت بذلك على إستقلاليتها الدينية مثلما كانت حريصة على إستقلاليتها السياسية عن البيزنطيين ما أمكن . وربما ما كان من سماح صلاح الدين الأيوبي ، لبني حسن ، أحد بطون عذرة ، بالنزول بكامل سلاحهم إلى بيت المقدس في عيد الفصح ، أكبر الأعياد المسيحية وأهمها لدى المسيحيين الشرقيين ، هو أحد الرواسب التي تبقت لدى بني عذرة من فترة إعتناقهم المسيحية تماما كما نرى بعض أهل الشام وفلسطين ومصر من المسلمين يحتفلون بأعياد مسيحية ويتبركون بزيارة كنائس مسيحية بعينها لليوم ، وكما يحتفل المسلمون في إيران بأعياد ما قبل الإسلام كعيد النيروز . أما بعد البعثة النبوية وظهور الإسلام فقد أسلمت عذرة بعد الإسلام وشارك بعض أبنائها في حركة الفتوحات الإسلامية وإستقر بعضهم في شرق مصر ، في منطقة الحوف الشرقي المعروفة اليوم بمحافظة الشرقية ، كما سكن بعض العذريين الفسطاط .

بطون عذرة /

كاهل : ( أو الكواهلة )، يعتقد أن منهم الكواهلة بالسودان ، وهي قبائل عظيمة العدد والشأن بالسودان اليوم ولعبت دورا كبيرا في التاريخ السوداني . على أنه يلاحظ أن الكواهلة ينسبون أنفسهم إلى الصحابي الزبير بن العوام .

عامر : ومنهم جاء بني عامر والذين يعرفوا أيضا بأسماء مشتقة من الأصل منها العوامرة والعمارنة ، وسكنوا فلسطين وبعض مناطق بلاد الشام واستوطن بعضهم مصر . وهم بنو عامر بن عذرة بن زيد . على أن هناك أيضا بنو عامر بن عوف بن بكر بن عذرة بن زيد ، أي من بني عذرة موضوع هذا المقال ، كما إن هناك أيضا هناك بنو عامر من بني عذرة من بني كلب بن وبرة ، ومن بني عامر من بني عذرة الكلبيين القضاعيين بطون : بكر وعوف ومالك وربيعة وثعلبة . على أنه يجب الأخذ في الإعتبار أن هناك قبائل أخرى تحمل اسم عامر .

رفاعة : ومنهم بعض الرفاعيون الذين إنتشروا في العراق وبلاد الشام ومصر ، ونسب رفاعة ، هو رفاعة بن عذرة . ويجب ألا يخلط بين رفاعة من عذرة ، ورفاعة ( بطن ) من بني هلال .

حسان : وإليهم ( حسب فريدريك بيك ) ينتسب بني حسن سواء في بادية الشام وفلسطين ومصر والعراق . ونسب حسان هو : حسان بن معاوية بن ربيعة بن حرام بن ضبة بن عبد بن كثير بن عذرة ، فحسن هو أحد فروع بطن كثير . على أنه من الواجب أن نذكر أن بعض المصادر نسبت بني حسن في بادية الشام والعراق وفلسطين ومصر والسودان إلى بني هلال ، أما هم فينسبون أنفسهم إلى الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد بن الإمام علي أمير المؤمنين وقد قدم بني حسن من منطقة الليث في الحجاز إلى بادية الشام وفلسطين في عصر صلاح الدين يوسف الأيوبي ، وشاركوا في بعض معاركه ، و إستقر بعضهم في بادية الأردن اليوم ، والبعض في فلسطين بالقرب من بيت المقدس ، وقد سمح لهم صلاح الدين بالنزول لبيت المقدس بكامل سلاحهم في يوم عيد النبي موسى الذي يتزامن وعيد الفصح المسيحي . وكانت نخوة بني حسن هي جعافرة ومفردها جعفري ، وكانت لبني حسن بفلسطين زعامة الحزب القيسي في مواجهة الحزب اليماني التي آلت زعامته آنذاك لبني مالك ، وذلك في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديان . بنو بني حسن توسع بعضهم بإتجاه العراق ، والبعض منهم نزل مصر ، خاصة في العصر العثماني ، مع بعض العشائر الأخرى مثل بني عطية ، واستقروا في محافظتي المنيا وأسيوط على وجه الخصوص ، وأيضا بمحافظات مصرية أخرى في بحري مصر وقبليها ، وبهم تعرف بلدة بني حسن بالمنيا . مع ملاحظة أنه لا علاقة بين بني حسن المذكورين وعشائر الأشراف الحسنية المتواجدين بصعيد مصر وبحريها .

عوف : وهم بنو عوف بن بكر بن عوف بن عذرة ، ولعوف هذا من الولد عامر الأكبر وهو بطن عظيم وأمه عمرة بنت عامر بن الضرب‏ . و يلاحظ أن بطن يدعى عوف من عذرة الكلبيين المتقدم ذكرهم أعلاه ، ومن بني عوف العذريين الكلبيين / دحية الكلبي و / زيد بن حارثة ( الصحابي )‏. كما هناك عوف بطن من كنانة عذرة من القحطانية ، وهم بنو عوف بن كنانة بن عوص ، كان له من الولد عبد ود وعامر وعمرو‏ .

من مشاهير عذرة /

جميل بثينه وهو سالم بن بخيت المعشني الملقب بجميل بثينة . شاعر من عشاق العرب ، افتتن بلخيار بنت سهيل ارعبوب بن ثعلبة العذرية ، من فتيات قومه . خطبها إلى أبيها فرده وزوجها من رجل آخر . كان له معها أخبار تناقلها الناس ، وقال فيها شعرا رقيقا . أكثر شعره في النسيب والغزل والفخر وأقله في المديح . قصد جميل حوريه وافدا على أحمد محمد المعشني ، فأكرمه الشيخ مستهيل وأمر له بمنزل ، فأقام قليلا ومات ودفن في صلاله ، ولما بلغ لخيار خبر موته حزنت عليه حزنا شديدا وأنشدت فيه قصيدة .

أبو محمد العذري البدوي ، أحد علماء اللغة بالحجاز ، والذي وصف بأنه كان نسيج وحده في فصاحة اللغة وجمال التعبير ، كما ذكر ابن عذاري في كتابه البيان المغرب ، وقد إرتحل للأندلس من الحجاز ، في زمن الأمير محمد بن عبدالله الأموي الأندلسي ، أبو الخليفة الأموي الأندلسي عبدالرحمن الناصر ، وقد إستقدمه ابن حجاج لبلاطه ، وابن حجاج هذا هو أحد كبار زعماء العرب اليمانية بالأندلس ، وأحد عظماء الأندلس ، وكان الحاكم الفعلي لأشبيلية في ذلك الوقت . منقول وأنتم سالمون وغانمون والسلام .

المراجع والمصادر :
عاتق البلادي : معجم قبائل الحجاز .
السمعاني : الأنساب .
ابن عذاري : البيان المغرب .
فريدريك بيك : عشائر شرقي الأردن .
ابن حزم الأندلسي : جمهرة أنساب العرب .
أبو العباس القلقشندي : نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب .
المقريزي : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ، والبيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب .
موسوعة ويكييديا .
جريدة الرأي الأردنية .

مما ذكر عن قبيلة عذرة من قصص الحب والغرام :

حدث أبو عمر بن العلاء ( من أئمة اللغة والأدب ) قال : حدثني رجل من تميم قال : خرجت في طلب ظالة لي ، في أرض بني عُذرة ( من قضاعة من قحطان ، من المعروفين بالعشق والعفة فيه ، حتى قيل لأحدهم : ما بال العاشق منكم يموت في سبيل العشق ، قال : إنها العفة ) إذا ببيت منعزل عن البيوت وفي جانبه شاب مغمى عليه ، وعند رأسه عجوز ، بها بقية جمال ، ساهية تنظر إليه . سلمت عليها فردت السلام ، فسألتها عن ظالتي فلم تعلم بها ، فقلت : من هذا الفتى ؟ فقالت : ابني ، قلت : وما به ؟ قالت : يهوى ابنة عمه منذ كانا صغيرين ، فخطبها إلى أبيها فمنعها إلى غيره ، فلما كان مــُــذ خمس زفت إلى زوجها ، فأخذه شبه الجنون ، فنحل جسمه واصفر لونه ، فهو كما ترى يفيق ويعود لا يأكل ولا يشرب ، فلو نزلت إليه ووعظته ؟ قال : فنزلت إليه فلم أدع موعظة إلا وعظته بها ، فرفع رأسة محمرة عيناة شاحب وجهه وأنشد :

ألا لا يضر الحب من كان صابراً
= ولكن ما اجتاب الفـؤاد يضيـرُ

ألا قاتل الله الهوى كيف قادنـي
= كما قِيد مغلـول اليديـن أسيـر ُ

فأرخى رأسه كالمغشى عليه ، فما زلت أعظه حتى أفاق ثانية وأنشد :

ألا ما للمليحـة لـم تعدنـي
= أبخـل بالمليحـة أم صـدودُ

مرضت فعادني أهلي جميعـاً
= فمالك لم تُرى فيمـن يعـودُ

فقدتكِ بينهم ، فبكيت شوقـاً
= وفقد الألف يا أملـي شديـدُ

وما استبطأت غيرك فاعلميه
= وحولي من ذوي رَحِمي عديدُ

ولو كنتِ المريضَ لكنت أسعى
= إليكِ ومـا يهددنـي الوعيـدُ

ثم شهق شهقة ً وخفَـتَ خَفتةً ، فداخلني أمر ما داخلني مثله قط ، والعجوز تبكي ، فقال : أمات ؟ قلت هو كذلك ، فقالت : إستراح من تباريحه وغصصه ، تعني ( الشوق والأحزان والهموم ) فقالت : هل لك في أجر لا مؤونة فيه ؟ قلت إي والله لي في ذلك ، قولي ما شئتِ ، قالت : تأتي البيوت فتنعاه إليهم ليعاونوني على رمسه ( دفنه ) وركبت فرسي وأتيت البيوت رافعاً صوتي بنعيه ، لم ألبث أن خرجت لي فتاة مسرعة من إحدى البيوت من أجمل ما رأيت من النساء ، ناشرة شعرها ، حديثة عهد بعرس ، تقول : بفيك الحجر المميت ، من تنعي ؟ قلت أنعي فلاناً قالت : أوقد مات قلت : إي والله ، قد مات ، فتعلقت بلجام فرسي وجثت على ركبتيها وقالت : هل سمعت له قولاً ؟ قلت : اللهم شعراً قالت : وما هو ؟ فأنشدتها أبياته ، فبكت بكاءً مرا ، وقد وضعت راحتيها على الأرض وشعرها قد تدلى من فوق رأسها ، فرفعت بصرها وأنشأت تقول :

دا بي أن أزورك يا مـرادي
= معاشرُ كلهـم واشٍ حسـودُ

أشاعوا ما علمت من الدواهي
= وعابونا ومـا فيهـم رشيـدُ

فإما إذ ثويـت اليـوم لحـداً
= وكل النـاس دورهـمُ لحـودُ

فلا طابت لـي الدنيـا فراقـاً
= ولا لهـمُ ولا أثَـري العديـدُ

ثم وقعت مغشي عليها ، وخرجت النساء من البيوت إليها ، فاظطربت ساعة وماتت . فوالله ما برحت حتى رأيت دفنهما جميعاً .

ومن بني عذرة بثينة عشيقة جميل يذكر أنها دخلت على عبدالملك بن مروان ، فقال لها : يا بثينة ، ما أرى فيكِ شيئاً مما كان يقوله جميل . فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنه كان يرنو ( ينظر ) إلي بعينين ليستا في رأسك !! قال : فكيف رأيته في عشقه ؟ قالت : كان كما قال الشاعر :

لا والذي تسجد الجباه لـه
= مالي بما تحت ذيلها خبرُ

ولا بفيها ولا هممت بهـا
= ما كان إلا الحديث والنظرُ

ومما ذكر عن الحب العذري لغير بني عذرة :

خرج سليمان بن عبدالملك ، ومعه يزيد بن المهلب فدخلا إحدى مقابر الشام لحاجة ، فإذا امرأة جالسة على قبر تبكي يقال لها لطيفة الحدانية - تزوجت ابن عم لها فولعت به ولعاً شديداً ثم مرض ومات فاستولى عليها الحزن - قال سليمان ، فاستشعرتنا فرفعت وجهها ، فإذا به كالشمس ، فوقفنا في حيرة ننظر إليها . فقال لها سليمان : من أنتِ ومن ذا الذي في القبر ، فأطرقت رأسها ولم تجب ، فأعجب بها سليمان . فقال لها يزيد يا أمة الله ، هل لكِ في أمير المؤمنين بعلاً ، ( زوجاً ) فنظرت إلينا ثم أنشأت تقول :

فإن تسألاني عن هـواي فإنـه
= يحُلُ بهـذا القبـر يـا فَتَيانـي

وإن تسألاني عن هـواي فإنـه
= مقيم بحوضي أيهـا الرجـلان‏

وإني لأستحييه والتـرب بيننـا
= كما كنت أستحييه وهو يرانـي

أهابك إجلالاً وإن كنت في الثرى
= وأكره حقا أن يسـؤك مكانـي‏

فنظر سليمان ليزيد وقال : هكذا يكون العشق يابن المهلب . إخواني انتهى الموضوع راجيا من الله لكم المتعة والفائدة وقد أضفت إليه الجزء الثاني ليكتمل نسبا وقصصا عن بني عذرة وعن حبهم العذري والسلام عليكم ورحمة الله . منقول وأنتم سالمون وغانمون والسلام .

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة خيَّال الغلباء ; 16-01-09 الساعة 12:39 PM.
خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-09, 04:00 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية هل من تلاف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: نجد العذية
المشاركات: 1,227
افتراضي

مشكور وما قصرت والله لا يهينك
__________________
سبيع ضد (ن) للحريب المعادي = أهل الرماح المرهفات الحدادي
مـروين حـد مـصـقـلات الهنـادي = سقم الحريب وقربهم عز للجار

[ مدلهة الغريب - موردة الشريب -
- مكرمة الضيوف - مروية السيوف ]
هل من تلاف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-09, 09:50 PM   #3 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
افتراضي

أخي الكريم / هل من تلاف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم ببني عذرة القبيلة العاشقة وجعل الله مرورك في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وكل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة والله يعافيك ويبارك فيك ويجزاك خيرا ولا شكر على واجب ومن قال ما هان والله يحفظكم ويرعاكم مع خالص التحية وأطيب الأمنيات واسلم وسلم والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-01-09, 07:22 PM   #4 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

عشق ، فعف ، فكتم ، فمات :

ذكر بعض الرواة عن / محمد بن معاوية ، قال : حدثني / إبراهيم بن عثمان العذري ، وكان ينزل الكوفة ، قال : رأيت / عمر بن ميسرة ، وكان كهئية الخيال ، وكأنه صبغ بالورس ، لا يكاد يكلم أحداً ، ولا يجالسه ، وكانوا يرون أنه عاشق ، فكانوا يسألونه عن قصته ، فيقول :

يسائلني ذا اللب عن طـول علتـي
= وما أنا بالمبدي لذا النـاس علتـي

سأكتمها صبراً علـى حـر جمرهـا
= وأكتهما إذ كان فـي السـر راحتـي

إذا كنت قد أبصرت موضع علتـي
= وكـان دوائـي فـي مواضـع لـذتـي

صبرت على دائي احتساباً ورغبة
= ولـم أك أحدوثـات أهـلـي وخلـتـي

قال : فما أظهر أمره ، ولا علم أحد بقصته ، حتى كان عند الموت ، فإنه قال : إن العلة التي كانت بي ، من أجل فلانة ابنة عمي ، والله ، ما حجبني عنها ، وألزمني الضر ، إلا خوف الله عز وجل لا غير ، فمن بلي في هذه الدنيا بشيء ، فلا يكن أحد أوثق عنده بسره من نفسه ، ولولا أن الموت نازل بي الساعة ، ما حدثتكم ، فاقرؤوها مني السلام ، ومات . منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-09, 06:38 PM   #5 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
Icon (12)

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن قبيلة بني عذرة العربية العريقة نسب إليها الحب العذري لأنه كثر فيها وتعداها إلى أغلب قبائل العرب ومن اّخرهم عهدا / محيسن السرحاني و / الدجيما العتيبي و / الفيحاني السبيعي رحمهم الله وجمعهم الله مع من أحبوا في الجنة وقد سئل رجل من بني عذرة لماذا الرجل منكم يموت من العشق فأجاب لأننا مسلمون قد أحصنا فروجنا والإسلام الحقيقي بحصانة فروجهم خوفا من الله تعالى ورجاء ثوابه هو السبب والله أعلم أما من محبتهم محبة هرافي فقد افتقدوا الإثنتين الدين والشيمة العربية الأصيلة التي ربى الإسلام أبناءه عليها وإليكم قصيدة أحد قتلى الغرام العذريين لا بلاكم الله بما ابتلاه به ألا وهو / عروة بن حزام بن مهاجر الضني ، من بني عذرة . شاعر ، من متيّمي العرب ، كان يحب ابنة عم له اسمها ( عفراء ) نشأ معها في بيت واحد ، لأن أباه خلفه صغيراً ، فكفله عمه . ولما كبر خطبها عروة ، فطلبت أمها مهراً لا قدرة له عليه فرحل إلى عم له في اليمن ، وعاد فإذا هي قد تزوجت بأموي من أهل البلقاء ( بالشام ) فلحق بها ، فأكرمه زوجها . فأقام أياماً وودعها وانصرف ، فضنى بها حباً ، وأسند قصيدته تلك إلى خليليه الهلاليين العامريين الذين رافقاه إلى صنعاء فمات قبل بلوغ حيّه ودفن في وادي القرى مدائن صالح ( قرب المدينة ). ويقول في قصيدته :

خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ
= بِصَنْعَاءِ عوجا اليومَ وانتظراني

أَلم تَحْلِفا بِالله أَنِّي أَخُوكُمَا
= فلمْ تفعلا ما يفعلُ الأخوانِ

ولم تَحْلِفا بِالله قدْ عَرَفْتُمَا
= بذي الشِّيحِ رَبْعاً ثُمَّ لاتَقِفَانِ

ولاتَزْهدا في الذُّخْرِ عندي وَأَجْمِلاَ
= فَإنَّكُمَا بِيْ اليومَ مبتَلِيَانِ

أفي كلِّ يومٍ أنتَ رامٍ بلادها
= بِعَيْنَيْنِ إنساناهما غَرِقَانِ

وعينايَ ما أوفيتُ نشزاً فتنظرا
= بِمَأْقَيْهما إلاَّ هما تَكِفَانِ

إلمّا على العفراءِ أنّكما غداً
= وَمَنْ حَلِيتْ عَيني به ولساني

فيا واشِيَيْ عفرا دعاني ونظرة ً
= تقرُّ بها عينايَ ثمَّ دعاني

أَغَرَّكما لابَارَكَ الله فيكما
= قميصٌ وَبُرْدا يَمنة ٍ زَهَوانِ

متى تكشفا عنِّي القميصَ تَبَيَّنا
= بِيَ الضُّرَّ من عَفْراء يا فَتَيَانِ

وَتَعْتَرفَا لَحْماً قليلاً وَأَعْظُماً
= دِقَاقاً وَقَلْباً دائمَ الخَفَقانِ

على كبدي منْ حبِّ عفراءَ قرحة
=ٌ وعينايَ منْ وجدٍ بها تكِفانِ

فعفراءُ أرجى النّاسُ عندي مودّة
ً= وعفراء عنّي المُعْرِضُ المتواني

أُحِبُ ابْنَة َالعُذْرِيِّ حُباً وَإنْ نَأَتْ
= وَدانَيْتُ فيها غيرَ ما مُتَدانِ

إذَا رَامَ قلبي هَجْرَهَا حالَ دونَه
= شَفِيعانِ من قَلْبِي لها جَدِلانِ

إذَا قلتُ لا قالا : بلي ، ثمَّ أَصْبَحَا
= جَمِعياً على الرَّأْيِ الذي يَرَيانِ

فيا ربِّ أنتَ المستعانُ على الّذي
= تحمّلتُ منْ عفراءَ منذُ زمانِ

فيا ليتَ كلَّ اثنينِ بينهما هوى ً
= منَ النّاسِ والأنعامِ يلتقيانِ

فَيَقْضِي مُحِبٌّ مِن حَبيبٍ لُبَانة ً
= ويرعاهما ربّي فلا يُريانِ

أَمامي هوى ًلانومَ دونَ لِقَائِهِ
= وَخَلْفِي هوى ً قد شفَّني وبَرَاني

فمنْ يكُ لم يغرضْ فإنّي وناقتي
= بِحَجْرٍ إلَى أَهْلِ الحِمى غَرَضانِ

تحنُّ فتبدي مابها منْ صبابة ٍ
= وأخفي الّذي لولا الأسى لقضاني

هوى ناقتي خَلْفِي وقُدَّامي الهوى
= وَإنِّي وَإيَّاهَا لَمُخْتَلِفَانِ

هوايَ عراقيٌّ وتثني زمامها
= لبرقٍ إذا لاحَ النجومُ يمانِ

هوايَ أمامي ليسَ خلفي معرَّجٌ
= وشوق قَلوصي في الغُدُو يمانِ

لعمري إنّي يومَ بصرى وناقتي
= لَمُخْتَلِفَا الأَهْواءِ مُصْطَحَبانِ

فَلَوْ تَرَكَتْنِي ناقتي من حَنِينَها
= وما بي منْ وجدٍ إذاً لكفاني

متى تَجْمعي شوقي وشوقَكِ تُفْدحِي
= وما لكِ بِالْعِبْءِ الثَّقِيلِ يَدَانِ

ياكبدي انا منْ مخافة ِلوعة
= ِالفراقِ ومنْ صرفِ النّوى تجِفانِ

وإذْ نحن منْ أنْ تشحطَ الدّارُ غربة ً
= وإنْ شقَّ البينُ للعصا وجلانِ

يقولُ ليَ الأصحابُ إذ يعذلونني
= أَشَوْقٌ عِراقيٌّ وَأَنْتَ يَمَانِ

وليسَ يَمانٍ للعِراقيْ بِصَاحِبٍ
= عسى في صُرُوفِ الدَّهْرِ يَلْتَقِيانِ

تحمّلتُ منْ عفراءَ ما ليسَ لي بهِ
= ولا للجبالِ الرّاسياتِ يدانِ

كَأَنَّ قَطاة ٌ عُلِّقَتْ بِجَناحَهَا
= على كبدي منْ شدّة ِ الخفقانِ

جعلتُ لعرّافِ اليمامة ِحكمهُ
= وَعَرّافِ حَجْرٍ إنْ هما شَفيانِي

فَقالاَ : نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلَّهِ
= وقاما مع العُوَّادِ يُبتَدَرانِ

ودانَيْتُ فيها المُعْرِضُ المُتَوَانِي
= لِيَسْتَخْبِرانِي قُلْتُ : منذ زمانِ

فما تركا من رُقْيَة ٍ يَعْلمانِها
= ولا شُرْبَة ٍ إلاَّ وقد سَقَيَانِي

فما شفا الدّاءَ الّذي بي كلّهُ
= وما ذَخَرَا نُصْحاً، ولا أَلَوانِي

فقالا : شفاكَ اللهُ ، واللهِ مالنا
= بِما ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ

فرُحْتُ مِنَ العَرّافِ تسقُطُ عِمَّتِي
= عَنِ الرَّأْسِ ما أَلْتاثُها بِبَنانِ

معي صاحبا صِدْقٍ إذَا مِلْتُ مَيْلَة ً
= وكانَ بدفّتي نضوتي عدلاني

ألا أيّها العرّافُ هل أنتَ بائعي
= مكانكَ يوماً واحداً بمكاني ؟

أَلَسْتَ تراني ، لارأَيْتَ ، وأَمْسَكَتْ
= بسمعكَ روعاتٌ منَ الحدثانِ

فيا عمٌ يا ذا الغَدْرِ لازِلْتَ مُبْتَلى
ً= حليفاً لهمٍّ لازمٍ وهوانِ

غدرتَ وكانَ الغدرُ منكَ سجيّة ً
= فَأَلْزَمْتَ قلبي دائمَ الخفقانِ

وأورثتني غمّاً وكرباً وحسرة ً
= وأورثتَ عيني دائمَ الهملانِ

فلا زِلْتَ ذا شوقٍ إلَى مَنْ هويتهُ
= وقلبكَ مقسومٌ بِكُلِّ مكانِ

وَإنَّا على ما يَزْعُمُ النّاسُ بَيْنَنَا
= مِنَ الحبِّ يا عفرا لَمُهْتَجِرانِ

تحدّثَ أصحابي حديثاً سمعتهُ
= ضُحَيّاً وَأَعْنَاقُ المَطِيِّ ثَوانِ

فقلتُ لهم : كلاّ. وقالوا . جماعة ً
= بلى ، والذي يُدْعى بِكلِّ مكانِ

أَنَاسِيَة ٌعَفْراءُ ذكريَ بَعْدَما
= تركتُ لها ذِكْرا بِكُلِّ مَكَانِ

ألا لعنَ اللهُ الوشاة َ وقولهمْ
= فُلاَنَة ُ أَمْسَتْ خُلَّة ٌ لِفُلاَنِ

فَوَيْحَكُمَا ياواشِيَيُ أَمِّ هَيْثَمٍ
= ففيمَ إلى منْ جئتما تشيانِ ؟

ألا أيّها الواشي بعفراءَ عندنا
= عَدِمْتُكَ مِنْ واشٍ أَلَسْتَ ترانِي ؟

أَلَسْتَ ترى لِلْحُبِّ كيف تَخلَّلَتْ
= عناجيجهُ جسمي ، وكيفَ براني ؟

لو أنَّ طبيبَ الإنسِ والجنِّ داوياً
= الّذي بيَ منْ عفراءَ ماشفياني

إذا ماجلسنا مجلساً نستلذّهُ
= تَواشَوا بِنَا حتى أَمَلَّ مكاني

تكنّفني الواشونَ منْ كلِّ جانبٍ
= ولو كانَ واشٍ واحدٍ لكفاني

ولو كانَ واشٍ باليمامة ِ دارهُ
= وداري بأعْلى حَضْرَمُوت أَتَانِي

فَيَا حَبَّذَا مَنْ دونَهُ تَعْذِلونَنِي
= ومنْ حليتْ بهِ عيني ولساني

ومنْ لو أراهُ في العدوِّ أتيتهُ
= وَمَنْ لو رآنِي في العَدُوِّ أَتَانِي

ومنْ لو أراهُ صادياً لسقيتهُ
= ومَنْ لو يرَانِي صادياً لَسَقَانِي

ومنْ لو أراهُ عانياً لكفيتهُ
= ومَنْ لَوْ يَرانِي عانِياً لَكَفَانِي

ومنْ هابني في كلِّ أمرٍ وهبتهُ
= ولو كنتُ أمضي منْ شباة ِسنانِ

يُكَلِّفُنِي عَمِّي ثمانين بَكْرَة ً
= ومالي يا عفراءُ غيرُ ثمانِ

ثَمانٍ يُقْطِّعْنَ الأَزِمَّة ِبالبُرى
= ويقطعنَ عرضَ البيدِ بالوخدانِ

فيا ليتَ عمّي يومَ فرّقَ بيننا
= سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ

بنيّة ُعمّي حيلَ بيني وبينها
= وضجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَة ِالصُّرَدانِ

فياليتَ محيّانا جميعاً وليتنا
= إذا نحنُ متنا ضمّنا كفنانِ

وياليت أَنَّا الدَّهْرَ في غيرِ رِيبة
ٍ= بعيرانِ نرعى القفرَ مؤتلفانِ

يُطْرِّدُنا الرُّعْيَانُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلٍ
= يقولونَ بَكْرا عُرَّة ٍ جَربَانِ

فواللهِ ماحدّثتُ سرّكِ صاحباً
= أَخاً لِي ولا فَاهَتْ بِهِ الشَّفَتانِ

سِوى أَنَّنِي قد قُلْتُ يوماً لِصَاحبي
= ضُحى ًوقَلوصانا بنا تَخِدَانِ

ضُحَيّاً وَمَسَّتْنَا جَنوبٌ ضَعيفة
=ٌ نسيمٌ لريّاها بنا خفقانِ

تحمّلتُ زفراتِ الضّحى فأطقتها
= ومالي بزفراتِ العشيِّ يدانِ

فياعَمِّ لاأُسْقِيتَ من ذي قَرابَة ٍ
= بلالاً فقدْ زلّتْ بكَ القدمانِ

فأنتَ ولم ينفعكَ فرّقتَ بيننا
= ونحنُ جمعٌ شعبنا متدانِ

وَمَنَّيْتَنِي عَفْراء حتى رَجَوْتُها
= وشاعَ الذي مَنَّيْتَ كُلَّ مكانِ

منعّمة ٌلمْ يأتْ بينَ شبابها
= ولا عَهْدِها بِالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ

ترى بُرَتَيْ سِتِّ وستِّين وافياً
= تهابانِ ساقيها فتنفصمانِ

فواللهِ لولا حبُّ عفراءَ ما التقى
= عليَّ رواقا بيتكِ الخلِقانِ

خُلَيْقانِ هَلْها لانِ لا خَيْرَ فيهما
= إذَا هَبَّتِ الأَرْواحُ يَصْطَفِقَانِ

رواقانِ تهوي الرّيحُ فوقَ ذراهما
= وبِاللّيْلِ يسرِي فيهما اليَرقانِ

أَعَفْراءُ كم مِنْ زَفْرَة ٍ قد أَذقْتِنِي
= وحزنٍ ألجَّ العينَ بالهملانِ

فلو أنَّ عينيْ ذي هوى ًفاضتا دماً
= لفاضتْ دماً عينايَ تبتدرانِ

فهلْ حاديا عفراءَ إنْ خفتَ فوتها
= عَلَيَّ إذَا نَادَيْتُ مُرعَويانِ

ضَرُوبانِ للتّالِي القطوفِ إذَا وَنَى
= مشيحانِ منْ بغضائنا حذرانِ

فما لكما من حادِيَيْنِ رُمِيتُما
= بحمّى وطاعونٍ إلا تقفانِ ؟

فمالكما من حادِيَيْنِ كُسِيتُما
= سرابِيلَ مُغْلاَة ًمن القَطِرانِ

فويلي على عفراءَ ويلٌ كأنّهُ
= على النَّحْرِ والأَحشاءِ حَدُّ سِنَانِ

ألا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عفراءَ مُلْتقى
= نَعَمْ وألا لا حيث يَلْتَقِيانِ

أحقاً عبادَ اللهِ أنْ لستُ زائراً
= عفيراءَ إلا والوليدُ يراني

لَوْ أَنَّ النَّاسِ وَجْدا وَمِثْلَهُ
= مِنَ الجنِّ بعد الإنس يلتقيان

فيشتكيان الوجدَ تمَّت أشتكي
= لأَضْعَفَ وَجْدِي فوقَ مايَجِدانِ

وماتَرَكَتْ عفراءُ مِنْ دَنَفٍ دوى ً
= بِدِوْمة ٍ مَطْويٌّ له كَفَنَانِ

فقد تَرَكْتَنِي ما أَعِي لمحدِّثٍ
= حديثاً وإنْ ناجيتهُ ونجاني

وقد تَرَكَتْ عفراءُ قلبي كَّأَنَّهُ
= جَنَاحُ غُرابٍ دائمُ الخَفَقَانِ

فسبحان الله الفرق شاسع بين قصائد الغـزل في الماضي وعفتها وقصائده ومجونها في وقتنا الحاضر والله يحفظكم ويرعاكم منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-03-09, 09:21 PM   #6 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
Icon (12)

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن الحب العذري كثر في هذه القبيلة حتى نسب إليها بل وتعداها إلى أغلب قبائل العرب ومن اّخرهم عهدا / محيسن السرحاني و / الدجيما العتيبي و / محمد الفيحاني السبيبعي رحمهم الله وجمعهم الله مع من أحبوا في جنات النعيم وقد سئل رجل من بني عذره الذين نسب لهم ذلك الحب العذري لماذا الرجل منكم يموت من العشق فأجاب لأننا مسلمون وقد أحصنا فروجنا والإسلام الحقيقي بحصانة الفرج خوفا من الله تعالى ورجاء ثوابه هو السبب قال تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون ) والله أعلم وقد عرفت قبيلة عذرة فى أيام بني أمية بهذا اللون من الحب ونسب إليها واشتهرت به وبكثرة عشاقها المتيمين الصادقين في حبهم المخلصين لمحبوباتهم الذين يستبد بهم الحب ويشتد بهم الوجد ويسيطر عليهم الحرمان حتى يصل بهم إلى درجة من الضنى والهزال كانت تفضي بهم في أكثر الأحيان إلى الموت دون أن يغير هذا كله من قوة عواطفهم وثباتها أو يضعف من إخلاصهم ووفائهم أو يدفعهم إلى السلو والنسيان وقديماً قال رجل منهم : " لقد تركت بالحي ثلاثين قد خامرهم السل وما بهم داء إلا الحب ". وسئل آخر : " ممن أنت ؟ " فقال : " من قوم إذا أحبوا ماتوا ". فقالت جارية سمعته : " عذري ورب الكعبة ". وليس من السهل أن نحدد تماماً الأسباب التي جعلت هذه القبيلة تشتهر بهذا اللون من الحب ليصبح ظاهرة اجتماعية تعرف بها وتنسب إليها وإن يكن القدماء قد حاولوا رد هذا إلى رقة قلوبهم وجمال نسائهم وسئل أعرابي منهم : " ما بال قلوبكم كأنهم قلوب طير تنماث كما ينماث الملح أما تجتلدون ؟ فقال : إنا لننظر إلى محاجر أعين لا تنظرون إليها ". وقيل لآخر : " يا هذا بحق أقول إنكم أرق الناس قلوباً ". ويقول ابن قتيبة : " والجمال في عذرة والعشق كثير ". ولكن هذه المحاولات تبدو غير كافية تماماً لتعليل هذه الظاهرة إذ تظل معها الأسئلة واردة : هل كانت عذرة حقا أرق العرب قلوبا وأجملها نساء ؟ ومن ذا الذى يستطيع أن يدعي أنها امتازت من بين جميع القبائل العربية بالرقة والجمال ؟ وإذا صح هذا الادعاء فكيف نعلل ظهور هذا الحب في غيرها من القبائل ؟ عذرة لم تنفرد وحدها من بين القبائل العربية بهذا اللون من الحب وإنما ظهر أيضاً في غيرها من القبائل كقبيلة بني عامر حيث ظهر مجنون ليلى / قيس بن الملوح وقبيلة بني كنانة حيث ظهر / قيس بن ذريح صاحب لبنى فالمسألة ليست مسألة عذرة وحدها والحب العذرى ليس وقفاً عليها دون غيرها من القبائل ولكنه لون من الحب عرفته البادية العربية مع غيره من ألوان الحب المختلفة مرده الأساسى إلى المزاج الشخصي الذي يدفع بعض الناس إلى اللهو والمجون والشرك في الحب كما يدفع بعضهم إلى الوفاء والإخلاص والتوحيد فيه ثم إلى طبيعة الظروف التي تحيط بالعاشق أتدفعه إلى اللهو والعبث أم ترده إلى الطهر والعفاف ؟ فالمسألة ليست مسألة عذرة وحدها ولكنها مسألة المجتمع البدوى العربي في مجموعه وهذا اللون من الحب هو التعبير العاطفي الطبيعي في هذا المجتمع حيث تسيطر تقاليد خاصة ومثل معينة على الحياة الاجتماعية فيه فتخلق هذا اللون المتميز من ألوان الحب الروحي فالمسألة ليست مسألة أن " الجمال فى عذرة كثير " أو أن قلوب أبنائها " كقلوب الطير تنماث كما ينماث الملح " ولكنها مسألة مجتمع البادية العربية بتقاليده ومثله المسيطرة عليه في عذرة وفي غير عذرة من تلك القبائل التي كانت تنزل في البادية العربية في نجد وفي شمالي الحجاز أما انتشار هذه الظاهرة فى عذرة ذلك الانتشار الذي صوره أحد أبنائها بأنه ترك في الحي " ثلاثين قد خامرهم السل وما بهم داء إلا الحب " فلا يمكن أن يفهم إلا على أساس فهم الظواهر الاجتماعية عامة فهي " عدوى اجتماعية " جعلت من هذا الحب بدعا بين شباب القبيلة يلعب فيه التقليد دورا كبيرا يدفع كل شاب إلى صاحبة له ليعرف بها كما عرف غيره من شبابها بصاحباتهم ثم تتدخل الظروف الاجتماعية لتطبع هذا الحب بالطابع العذري المعروف فالمسألة فى حقيقتها ظاهرة اجتماعية انتشرت كما تنتشر سائر الظواهر الاجتماعية على أساس من العدوى والتقليد أما لماذا نسب هذا الحب إلى عذرة دون غيرها من القبائل ؟ ففي أغلب الظن أن السبب في هذا يرجع إلى أنها هي التي مثلت هذه الظاهرة الاجتماعية أقوى تمثيل لكثرة من عرف من عشاقها الذين رأى فيهم الرواة المثل الكاملة لهذا الحب والنماذج الدقيقة له والألسنة المعبرة عنه أدق تعبير وأروعه وخاصة عند / جميل بثينة الذي يعد بحق أروع مثل له وأدق نموذج عرفته البادية منه وأقوى الألسنة تعبيراً عنه وأشهر من لمع اسمه في تاريخه ولربما يرجع السبب أيضاً إلى أن أقدم من عرفه الرواة من أصحاب هذا الحب في العصر الأموي وهو / عروة بن حزام كان عذريا من قبيلة بني عذرة . منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-09, 04:54 PM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية حمد ع ح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 691
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________

إذا نـطـق الـسـفـيـه فلا تجبه = فـخـيـر مـن إجـابـته السكوت
سكت عن السفيه فظن أني = عييتُ عن الجواب وما عييتُ
فــإن كــلــمـتـه فــرّجــت عنـه = وإن خـلــيــتــه كـمـدا يـمـوت
حمد ع ح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-09, 07:07 PM   #8 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
افتراضي

حمد جزاك الله خيراً ولا هنت
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-08-09, 05:23 AM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية هل من تلاف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: نجد العذية
المشاركات: 1,227
افتراضي

مشكور وما قصرت ولا هنت
__________________
سبيع ضد (ن) للحريب المعادي = أهل الرماح المرهفات الحدادي
مـروين حـد مـصـقـلات الهنـادي = سقم الحريب وقربهم عز للجار

[ مدلهة الغريب - موردة الشريب -
- مكرمة الضيوف - مروية السيوف ]
هل من تلاف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-09, 08:46 PM   #10 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,620
افتراضي

هل من تلاف جزاك الله خيراً ولا هنت
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة