بسم الله الرحمن الرحيم
لايسعني في هذه الايام التي كثر بها الكلام الكاذب والنفاق الا ان اورد لكم مسلسل مؤلف من عدة حلقات عن قبيلة لطالما كثر عليها الحساد والكاذبين الذين حاولوا وسيحاولون تدمير ذكر هذه القبيله الا ان هذا الزمان مليئ بالناس الذين يقدرون ذكر القبائل العربيه
اورد لكم سلسله من الحلقات المتتابعه عن قبيلة الخليف الذين ينحدرون من سلالة الملك اجود
الحلقة الاولى
وبه نستعن، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد المرسلين وخاتم النبيين، المهدي المعصوم من الخطأ أو الزلل، وعلى آل بيته الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين.
أما بعد...
فلقد قمت بتأليف هذا الكتاب، بعد التوكل على الله، لما رأيته من الخطاء الشائع بين الناس، في نسب ((قبائل الأجود))، ومن ينتسب إليهم، وشيوخهم، وأصولهم القديمة، التي تعود إلى عدة قرون مضت من السيادة والملك والحكم، وما كانوا عليه من الأحوال، وكيف انحدروا من الأحساء إلى العراق، وكما أني نفيت بعض الروايات، التي كانت تحمل أخطاء كبيرة وجسيمة، ولا يجدر بصاحبها التكلم بها ونشرها بين الناس، وللأسف وجدت
(1)
بعض الكتب توأكد بعض هذه الروايات الخاطأ، كما ذكرة مناقب بعض من رجالات هذه القبيلة المتوفر لدي، والتي جمعتها من كبار السن وبعض الكتب.
وكما سنذكر أوجه الخطأ ونتبعه بالصحيح إنشاء الله تعالى.
{{وسلام عليكم ورحمت الله وبركاته}}
(2)
قبائل الأجود:
قبائل الأجود تنقسم إلى خمسة أفخاذ رئيسية، ثم تنقسم إلى عدة بطون، وسنتكلم إنشاء الله تعالى، أولاً عن نسب هذه القبائل وسبب التسمية، ثم سنذكر سيرة بعض أجدادهم، الذين حكموا الأحساء والقطيف.
نسب قبائل (الأجود):
تنتسب هذه القبائل إلى جدهم الملك (أجود بن زامل الجبري العقيلي العامري القيسي العدناني)، وسنذكر نسب كل قبيلة على حداً، في ذكر القبيلة لاحقاً إنشاء الله تعالى، كما يذكر بعض الناس وبعض الكتب روايات خاطأ في نسبهم، فمثلاً يذكر أحد الكتاب أنهم يعودون بنسبهم إلى شمر الطائية وهذا خطأ، وسنذكر سبب هذه التسمية الخاطأ لاحقاً إنشاء الله تعالى، ويذكرون أنهم من بني خالد، وهذا خطأ جسيم فهناك تشابه في الأسماء، ففي قبيلة بني (خالد) فخذ منهم يقال لهم (الجبور)، وأما قبيلة الأجود فنسبهم يعود إلى(آل جبر)، فهنا أوجه التشابه بالاسم فقط، فلقد اختلط الأمر على بعض الناس، فوضعوا (آل جبر) مع (الجبور) من بني (خالد)، وكما كان اسم الرجل الواحد من (آل جبر) هو (الجبري)، وكان اسم الرجل الواحد من (الجبور)هو(الجبوري)، ودليل ذلك قول الشاعر العدناني (جعيثن اليزيدي) يمدح الملك (مقرن) بقوله:
(ونجد رعا ربعـي زاهي فلاتها *** على الرغم من سادات لام وخالد) (وسادات حجر من يزيد ومزيد *** قد اقتادهم قود الفلا بالقلائد).
وهذا دليل على من يقول أنهم من بني (خالد)، فلو كانوا من بني (خالد) كما يقولون لما أورد ذكرهم الشاعر، وكان هم سادات بني (خالد) (1).
سبب تسميتهم (بالأجود):
لقد تسمت هذه القبائل بقبائل (الأجود)، لكون (أجود بن زامل) أعظم أجدادهم، الذين ينتسبون ويعودون إليهم، وكما أن من كثرة كرمهم يطلق عليهم الأجود، لأنهم يجودون بكل ما لديهم وما يملكون لكي يكرمون الضيف، ويوفونه حقه وحق الضيافة، ثم أصبحوا مثالاً يحتذا بهم في الكرم، فيقول الناس

فلان أجودي)، لشدة كرمه وكثرة عطاءه لضيوفه.
(1)- كتاب الأسر الحاكمة في الأحساء- القسم الأول – ص( 310- 311 )- لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري.
(3)
سيرة أجداد الأجود الملوك:
وأما عن أجداد (الأجود) فهم من ملوك الحساء والقطيف، والتي كان حدودها في ذلك الوقت من ناحية (الشمال يبدأ من الموصل، والجنوب من عمان وبعض أجزاء من اليمن، وفي الشرق جزر البحرين والخليج العربي، وفي الغرب تصل الحدود حتى شمال نجد، وجبل شمر)، فكانت من أكبر الممالك في ذلك الوقت، ولقد سميت دولة أو مملكة (آل جبر)، نسبتا ً إلى جدهم مؤسس الدولة( جبر بن حسين بن ناصر بن عقيل بن عامر بن صعصعة بن هوازن من قيس عيلان من مضر العدنانية)، بعد أن أخذها من الجراونة (القرامطة) في شهر رمضان من سنة(521هـ - 1318م)، ويعد هذا تأسيس لدولتهم التي سقطت بعد أربعة قرون وتسعة وسبعين سنة من قيامها وكان ذلك على يد الأتراك.
وهكذا نعرف مرجع هذه القبيلة العريقة، التي وجدت من قبل الإسلام، وظلت في صدر الإسلام، حتى تحولوا من البدو إلى الحكم والممالك والدول أي حياة الحضر، ولا كن عادوا إلى البدو بعد سقوط المملكة، ولقد أخطئ بعض المؤلفون والمؤرخون والباحثون، أن نسبوهم إلى (أجود المنتفق من غزية من هوازن من العدنانية) وهذا خطئ لا يؤخذ به.
ولا يتوفر لدينا أخبار ملوك هذه المملكة، إلىَّ من زمن(زامل بن حسين)، وما بعده من الملوك، وذلك لعدم توفر المؤلفون والكتاب بزمنهم.
الملك زامل بن حسين:
هو الملك( زامل بن حسين بن ناصر بن جبر بن حسين بن ناصر بن عقيل بن عامر بن صعصعة بن هوازن من قيس عيلان من مضر العدنانية).
ولد في الأحساء عام (805هـ-1401م)، وتولى مقاليد الحكم في المملكة وهو في سن الخامسة والأربعين من العمر.
وله من الأبناء ثلاثة هم

سيف وأجود وهلال).
حكم من بعده أبنه (سيف)، ثم (أجود) بعد وفات أخيه (سيف)، وأما (هلال) فقد توفي في عهد أخيه الملك (أجود).
حياة الملك زامل بن حسين:
1- وفي عام (851هـ-1447م):
غزا الملك(زامل بن جبر العقيلي العامري)، ومعه جنود عظيمة من الحضر والبدو وقصد الخرج، وصبح الدواسر وعائذ على الخرج،
(4)
وحصل بينهم قتال شديد، قتل فيه عدة رجال من الفرقين، ثم صارت الهزيمة على الدواسروعائذ، وستولى الملك على محلتهم وأغنامهم وبعض إبلهم، وأقام في الخرج نحو عشرين يوماً ثم قفل راجعاً إلى وطنه.
2- وفي عام ( 852هـ- 1441م):
ظهر الملك (زامل بن حسين) إلى نجد من الأحساء، ومعه جنود كثيرة وعظيمة من الحضر والبدو، وقصد الدواسر في واديهم، وكانوا قد أكثروا القارات على بوادي الأحساء فأوغروا صدره، فدهمهم في منازلهم، ثم أنهم صالحوه على أن يكفوا الغارة عمن تحت يده من العربان، وأعطوه من الخيل والركاب ما أرضاه، فرجع إلى موطنه.
3- وفي عام (855هـ-1451م):
غزا الملك (زامل بن حسين) بجنود عظيمة من الحضر والبدو، وصبح الفضول على حفر العتك وهزمهم، ثم قصد بلاد الخرج وأقام هناك نحو عشرة أيام، ثم عاد على آل مغيرة وهم على الغزيز فجاءهم النذير فانهزموا، ولم يدركهم فقفل راجعاً إلى وطنه.
4- وفي عام (858هـ-1454م):
غزا الملك (زامل بن حسين) من الأحساء بجنود كثيرة من البدو والحضر، وقصدوا بوادي زعب والعوازم وهم على اللهابة، فصبحهم وهزمهم وقتل منهم عدة رجال ثم رجع إلى وطنه.
5- وفي عام (862هـ-1457م):
في هذه السنة أوقع الله سبحانه وتعالى وباء عظيم في الأحساء والقطيف وفي البوادي وفي الوشم وسدير، هلك فيه خلائق كثيرة.
6- وفي عام (865هـ-1459م):
وبعد ثلاث سنوات من الوباء الذي انتشر في الأحساء رفعه الله عن الأحساء، وكثرة الأمطار ورخصت الأسعار.
7- وفي عام( 866هـ-1461م):
غزا الملك (زامل بن حسين) ملك الأحساء والقطيف، ومعه جنود كثيرة من الحضر والبدو، وتوجه إلى نجد، وصبح على آل مغيره وسبيع في حاير سبيع وهزمهم وغنم منهم، ثم توجه إلى الخرج وأقام فيها نحو عشرة أيام، ثم رجع إلى وطنه منتصراً، وسبب ذلك أنهم أكثروا القارات على بوادي الأحساء فذهب ليوأد بهم على أفعالهم.
(5)
وفات الملك زامل بن حسين:
8- وفي عام (868هـ-1463م):
توفي الملك (زامل بن حسين العقيلي العامري) وهو في عمر الثالثة والستين إثر مرض ألم به وأقعده سنة كاملة وهو طريح الفراش ولقد حكم تسعة عشر سنة ودفن في الأحساء وتولى الحكم بعده أبنه الأكبر(سيف)، رحمه الله تعالى.
الملك سيف بن زامل:
هو الملك( سيف بن زامل بن حسين بن ناصر بن جبر بن حسين بن ناصر بن عقيل بن عامر بن صعصعة بن هوازن من قيس عيلان من مضر العدنانية).
ولد في بادية الأحساء عام (819هـ-1419م)، وهو الابن الأكبر للملك (زامل بن حسين)، ولقد تولى مقاليد الحكم في المملكة خلفاً لأبيه، ولقد كان في سن التاسعة والأربعين، وكان ذلك في عام (868هـ-1463م) بعد الانتهاء من دفن الملك الراحل الملك (زامل بن حسين)، وقام الملك الجديد بمتابعة الخطى على درب أبيه الملك الراحل، ولا كن توجه إلى عمان واليمن، وقام بتوسيع حدود الدولة كما سنذكرها في وقتها إنشاء الله تعالى.
حياة الملك سيف بن أجود:
1- وفي عام (871هـ-1467م):
غزا الملك (سيف بن زامل الجبري العقيلي العامري القيسي)، وخرج من الأحساء إلى وادي الدواسر وقصدهم في واديهم ثم دارت المعركة بين الطرفين، واشتدا القتال وكثر القتلى من قبيلة الدواسر وأحلافها من القبائل الأخرة، فهزمهم الملك سيف بن زامل، وغنم منهم غنائم كثيرة، ثم بعثوا إليه بالصلح فصالحهم، وأعطوه بعض من حلالهم وأموالهم التي بقيت بين أيدهم لإرضائه، ثم عاد إلى وطنه وستقبل استقبال الأبطال.
2- وفي عام (872هـ-1465م):
توجه نحو عمان، ولقد كانت عمان في ذلك الوقت مقسمة إلى عدة دويلات صغيرة، فحاربها الملك (سيف بن زامل)، حتى عام(875هـ-1470م)، فوحد عمان تحت رايته، ومازالت تدين لهم حتى عام(932هـ-1526م).
يتبع في الحلقه القادمه
تابعونا في الحلقه الثانيه