17-05-09, 09:24 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 5
| ما لايعرفه العوفيون عن قبيلة عوف إن قبيلة عوف والنسبة اليها عوفي - العوفي- من أشهر قبائل الجزيرة العربية العدنانية، وتسكن هذه القبيلة المدينة المنورة مابين الحرمين الشريفين، وتعد قبيلة عوف من اشهر القبائل العدنانية التي عاشت ردحا من الزمان قبل الاسلام في أطراف المدينة النبوية،وكانت تجاور القبائل العدنانية مثل مزينة وغيرها من القبائل. عاشت قبيلة عوف في منطقة جنوب المدينة المنورة وغربها وتمتد الي حرة سليم ومن اشهر جبالها جبل ورقان وجبل أدقس وتهيمن على الأودية المحيطة بجنوب غرب المدينة مثل وادي ملل ووادي النقيع وتقطن مساحة شاسعة من اطراف الحجاز ،وأصبحت مساكن عوف تشمل المدينة شرقا وغربا وجنوبا وتفرعت افخاذ قبيلة عوف في مدن متفرقة من الحجاز لتصل الي مكة والساحل الغربي وتنقسم قبيلة عوف الي جذمين كبيرن هما صاعد وناصف والنسبة اليهما الصاعدي والناصفي ولو تحدثنا عن فروع قبيلة عوف لوجدنا أن البطن الأكبر لقبيلة عوف هو بطن صاعد والذي ينقسم الي فرعين رئيسين هما علاق و بطين والنسبة اليهما علاقي و بطيني. وتذكر المصادر التاريخية الي أن علاق تعود أصوله الي علاق عوف بن بهتة بن سليم القبيلة العدنانية التي تعيش في الحجاز وخاصة وادي النقيع من أطراف المدينة. تفرعت عوف من قبيلة سليم واستقلت باسم الجد عوف ، وتوسعت قبيلة عوف في وادي النقيع واليتمة وريم ووادي ملل وسائر قرى الحجاز مابين مكة والمدينة. كما أن قبيلة عوف اندرج معها بنو حسين والنسبة اليهم الحسيني الذين كانوا يعيشون في بادية الحجاز واندراجهم معهم جاء نتيجة للحروب الطويلة التي كانت بينهم وبين ابناء عمومتهم .
شكلت قبيلة عوف مع مثيلاتها من القبائل العدنانية واصبحت القوة الغالبة في طبيعة الحلف العدناني الحربي الذي يشمل فرعا كبيرا من بني سالم والذين تعود أصولهم الي سليم العدنانية وبألاخص منهم قبيلة الأحامدة،وبنو محمد ،ومعهم مزينة العدنانية. غلبت النسبة والتسمية "الحربية" على القبائل العدنانية ذات الجوار الموضعي والبيئي في مناطق مابين الحرمين وخاصة طرق الحاج وأماكن عبور القوافل والطرق التجارية ومنابع المياه . إن تكوين الحلف "الحربي" بأصول عدنانية عريقة من عوف ،ومزينة، والأحامدة ،وبنو محمد المحمدي، الذين تجمعهم وحدة العرق العدناني ،جعلت بعض الحسينين من الاندراج معهم في الحلف، حتى أن بني زبيد وبني حرب الذين قدموا من صعدة في بداية أمرهم عام 132 هـ. لم يجدوا بدا من المشاركة في هذا الحلف الحربي خاصة انهم قدموا الحجاز نازحين من اليمن بعد ويلات الدماء التي لحقت بهم من القبائل الخولانية. ولعلنا هنا نلاحظ تاثير نزعة الحلف الحربي عند تقسيم مشيخة حرب فنجد مشيخة بنو سالم من الأحامدة ومزينة تشكل عنصرا هاما في تكوين الحلف وهي مشيخة مستمرة الي وقتنا الحالي. كماأن مشيختهم استمرت في مناطقهم وكان لها دورا كبيرا في صد عدوان الحملات التركية على الحجاز. كما ان مشيخة قبيلة عوف مستمرة في أراضيها ولهم بيرق حماية الحاج مرورا باراضيهم .
واستمرت مشيختهم في بني بنيان من اللهبة وبني موقد من البركات . ومن هنا اتسم الحلف "الحربي" بالقوة لسببين رئيسين : الأول : النزعة العرقية في القبائل المتحالفة اذ كلها تعود الي عدنان .
الثاني: وحدة الاراضي والجوار والتشارك في الماء والعشب والديار والهجر . يقول الهمذاني في الأكليل :
بعد رحيل "بنو حرب" الي الحجاز كان عدد بنو زبيد وهم اكبر بني حرب في ذلك الوقت 300 رجل فقط.
ونزل بنو حرب الحجاز وتحديدا منطقة العرج جوار الفرع ثم يقول الهداني:
وكونوا لهم نفوذ هناك. وكلام الهمذاني يعطي تصورا صحيحا لدخول بني حرب النازحين الي الحجاز ولم يجدوا مناصا في دخول الحلف القائم بين القبائل العدنانية. اذ لايتصور عقلا ان بني حرب وهم قلة في العدد من الاطفال والنساء والرجال لا يتصور أن يسيطروا ويسلبوا ديار واراضي القبائل العدنانية من عوف ومزينة وبنو سالم وغيرها من القبائل . وهي قبائل ذات باس شديد متوغلة في اراضيها من قبل الاسلام خاصة أن مزينة لوحدها قدمت للمسلمين 1300 فارس من الذين اسلموا فمابالك ببقية العدنانيين. فلا يمكن ان نتصور عقلا أن فخذا مكون من 300 شخص فيهم رجال ونساء واطفال يتغلبون على جحافل من القبائل ذات البعد التاريخي في المنطقة اتسموا بالقوة والشهرة وكان لهم نصيب كبير من المواقف في صدر الاسلام. ومن هنا يجب ان نوضح نقطة بالغة الأهمية وهي مسمى الحلف "حرب" ومسمى "بنو حرب" القلة من العددالذين قدموا للحجاز ، يجب ان لانخلط بين الأمرين،ونجعل هؤلاء القلة من الناس هم العرق الذين تنسب اليهم بقية القبائل العدنانية المتحالفة. وكتب الانساب والنسابين يدركون هذه النقطة لذا عند كتابتهم في أنساب القبائل نجدهم يكتبون التسبة الي الجد مزني عوفي وهكذا ولانجد النسبة الي حربي.
لعدم وجود قبيلة بهذا الاسم في الحجاز. بل إن نسابة العرب المتقدمين وحتى القرن السادس خلت كتبهم من لفظ الحربي في حين نجد أن هناك فخوذا صغيرة من غفار واسلم وضمرة وبنو كلاب وغيرهم تم الاشارة اليها والتفصيل في أنسابها . فلو كان لفظة الحربي قبيلة في الحجاز ،لوجدنا لها ذكرا مستفيضا في كتب النسب خاصة ان قبائل الحجاز حظيت باهتمام كبير عند النسابين من العرب. وهنا نجد مابعد القرن السابع والثامن والتاسع عند المتأخرين ورود لكلمة حرب ولكن بدون نسبة وتأصيل وهذا يعزى لعد التواجد وفقدان المعلومة. فالبركاتي وابن حزم والقلقشندي وهم كلهم متأخرين نجد انهم لم يعطوا تفاصيل عن نسب حرب ، وهذا يعود الي أن القبائل الحربية نشأت من اصل التحالف الحربي. ولما جاء عصر الدول المتتابعة وعهد المماليك والدولة العثمانية واصبحت المعابر وطرق الحاج مهددة وغير آمنة ،ووجدت الحملات العسكرية لحماية الطرق، من عمليات النهب والسلب أصبحت القبائل المتحالفة والمتجاورة تعيش نوعا من الخطر على اراضيها وديارها وارواحها فاستمرت في حلفها الحربي ضد هذه الهجمات العسكرية. واندرجت هذه القبائل تحت شعار قوي يجمع أطرافها المتناثرة فهابتها جميع قبائل المنطقة واطلقت عليها مسمى حرب حرابة الدول. | |
| |