رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »     من سادات عربستان [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     وثائق عثمانية [ آخر الردود : الشريف أحمد الشيخ - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     إستفسار عن أشخاص من ... [ آخر الردود : القزاز - ]       »     ج ــآري ـآلبحث ع ــن... [ آخر الردود : ساعه غياب - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     عضو جديد من اليمن [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :الهجارية الشريفة)       :: تعلم كيف تعيش ؟؟؟؟ (آخر رد :جمال العاملي)       :: لا تخذل المرأة أن هي لجأت اليك (آخر رد :جمال العاملي)       :: ●•. لحــ ? ? ــن الكلمه الحلـ ? ? ــوة ...•● (آخر رد :جمال العاملي)       :: كاد أن يبيع الإسلام بـ 20 بنسا (آخر رد :هاشمي وربي الله)       :: من سادات عربستان (آخر رد :الدهسى)       :: نعي فاضل وتقديم عزاء (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: القران الكريم اطلب صوت القارئ مجانا (آخر رد :الشريف فواز الحازمي)       :: شهر رمضان المبارك في تاريخ الأمة الإسلامية المجيدة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ المجموعة الكاملة لخرائط المملكة العربية السعودية ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات القبائل العربية ::::- > »؛°..أنساب القبائل العربية..°؛«

»؛°..أنساب القبائل العربية..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بأنساب القبائل العربية وفروعها من مواضيع، بحوث، مراجع، كتب، .... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-07-09, 07:50 AM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 181
افتراضي العرب و الفاتحين و تهمة القضاء على معالم الحضارة ( تخريب أفريقية ) ؟ !!!

العرب و تهمة القضاء على معالم الحضارة ( تخريب أفريقية ) ؟!!!



:: تمهيد ::


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، سبحانه نستغفره و نتوب إليه ؛ جاءنا بالنصر و فتح لنا البلاد فدخل الناس في دينه أفواجاً ، والصلاة والسلام على نبيه وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .


وبعد فيجب علينا كمجتمع عربي مسلم أن نصحح بعض الأفكار الخاطئة التي " روج لها بعض المؤرخين من الإفرنج ، حتى كادت تصبح كالحقيقة ، فسلم بها من جاء بعدهم ، في الغالب من غير نقاش ، تأثراً بنفوذهم العلمي .


يجب علينا أن نضع صورة واقعية أو قريبة من الواقع قدر المستطاع ، لنثبت : أن العرب الفاتحين ، لم يهدموا البنيان ، ولا قضوا على ما كان في ليبيا من سابق حضارة وعمران ، لسبب بسيط ، هو : أن آخر العهد الرومي ، قد محى كل ذلك ، بصراعه الديني ، و بسوء إدارته ، وفساد أخلاق حكامه ، ولم يترك من معالم العمران ، ما يُسأل العرب الفاتحون ، ولا من جاء بعدهم من هجرات عربية ، عن إفساده و القضاء عليه . ( 1 )



· الفصل الأول الفاتحين العرب وتهمة تدمير العمران في شمال أفريقا :



إن من واجبنا كعرب ومسلمين أن نصحح الأفكار الخاطئة وهذه التهم التي ألصقت بالعرب من معاداة للحاضرة ، وقضائهم في ليبيا على ما كان بها من زاهر العمران ؛ وهذا محض افتراء ، تمكن الكتاب الغرب من تعميقه ؛ من بين من أطلقوا هذه الفكرة في العصر الحديث : المؤرخ الانجليزي ألفرد ج . بتلر ، الذي اشتهر بين العرب بكتابه : (( فتح العرب لمصر )) ، وخاصة بعد أن ترجمه المرحوم محمد فريد أبو حديد ؛ فقد أسهب بتلر في وصف خصوبة المزارع العامرة ، وعدد المدن و القرى اليونانية الرومانية التي ورد ذكرها في تلك الجهات خلال التاريخ ، مدعياً استمرار العمران بها حتى زمن الفتح على الأقل ، ودافع عن زعمه هذا في حرارة ، في الصفحات 7 و 8 و 9 و10 من الطبعة الثانية للترجمة العربية ، ثم عاد إلى الأمر يؤكده كحقيقة في أماكن أخرى من كتابه ، ونقل عنه كثيرون من مؤرخي العرب المحدثين ، دون أن ينتبهوا إلى خبث المقصد فيما يدعيه هذا و أمثاله ، و من غير أن يكلفوا أنفسهم عناء التحقيق فيما يدعيه وفيما قدمه من مغالطات تكاد تكون مفضوحة ببعد الزمن ، بين من ينقل عنهم بتلر محتجاً بما ذكروه ، من أمثال سترابوت ، و بطليموس ، وبين الفتح الإسلامي ، وكأن الوضع الحضاري لليبيا ، في بداية العهد الروماني ، قد امتد إلى نهايته ، من غير أن يعتريه تدهور أو اضمحلال . " ( 1 )



أسباب القضاء على معالم الحضارة في افريقية :



إن الأسباب الحقيقة للخراب والاضمحلال وتدهور الوضع الحضاري في ليبيا ، قد حدث من قبل أن تطأ أقدام الفاتحين العرب هذه البلاد ؛ وكانت للأسباب عديدة نذكر منها :



السبب الأول : هو التصحر والجفاف الذي ضرب برقة في ذلك العهد ؛ يقول سينيزيوس Sinesio أسقف بطليموسة الشهير : " إن بنتاووليس ( برقة ) قد ضاعت ، قد انتهت ، قد اغتيلت ، قد ماتت ، و لا وجود لها ؛ لا بالنسبة إلينا و لا بالنسبة للإمبراطور ذلك أنه بالنسبة للامبراطور فإن أية ولاية لا تعطي فائضاً ما ، هي ولاية ضائعة ، وماذا يمكن أن تعطيه أرض تحولت إلى صحراء ؟ ))



هذا يدل على أن برقة قد تهدمت حضارتها من قبل قدوم الفتح الإسلامي بقرنييـــــ2ــن وبشهادة رجل يوناني ، وكان الجفاف والتصحر هو السبب الرئيسي للاستغناء الرومان عنها ودمار عمرانها .



السبب الثاني : لهذا الخراب والدمار الذي حل بالشمال الأفريقي هو الصراع بين المسيحيين الرومان الكاثوليك و المسيحيين الو ندال الإريانيين وثورات البربر ( السكان الأصليين للبلاد ) .



يقول بتلر : " فقد توالت النوازل على الدولة حتى خشي عليها ، فمن فساد خلقي إلى آخر سياسي وزادت عليها نكبات طبيعية فاجتاح الزلزال و الوباء بلاد الشرق كلها ، ولم تنج منه ليبيا أيضاً .


كما أن التنظيم لم يوقف يد الحاكم الروماني سالامون Salomone الذي خلف بلزاريوس على قيادة الجيش وإدارة الأرض المحتلة ، ولا ردعه عن التمادي في ملاحقة المسيحيين الذين يدينون بالأريانية ولا حال بينه وبين الإسراف في التنكيل باليهود و بالوثنيين من الوطنيين ، وكانت أعمال مصادرة الأموال وهدم المعابد ، ونفي وتشريد هذه الطوائف أقل ما يمكن أن ينزل بهم من عقاب . فأجج هذا بينهم حقداً أسوداً على الرومان ، وأكد و عمق الكراهية لحكمهم وحاكمهم الذي اتخذ من الصلف والكبرياء نهجا له وأسلوباً في معاملة الرعايا المستعمرين . " ( 2 ) .



أما الثورات التي قام بها البربر على رأسهم قبيلة لواته ، " لم يتمكن الإمبراطور من استعادة سلطانه على هذه الولاية( طرابلس إقليم المدن الثلاث ) إلا بعد حروب وحملات عسكرية أتت على معظم مظاهر العمران في البلاد ، و إلا بعد أن أفنت الرجال ، ويقدر جبون Gibbon ضحايا هذه الثورات في فترة العشرين سنة الأولى من حكم البيزنطيين للبلاد بعد التغلب على الوندال استناداً إلى ما ذكره بروكمبيوس في (( التاريخ السري )) بخمسة ملايين في أقطار الشمال الإفريقي . " ( 3 )



" وجاء من بعد الإمبراطور جستنيان أباطرة آخرون ضعاف أهملوا شأن هذه البلاد فيما أهملوه من شؤون الدولة حتى كان الإمبراطور (( فوكاس )) وهو جندي جاهل مشوه الخلقة جاء به الشعب بعد أن طوح بالإمبراطور موريق . " ( 4 ) .



" يقول المؤرخ ليوني كايتاني في حوليات الإسلام ( أنه لا فائدة ترجى من سرد أحداث تاريخ العهد البيزنطي في هذه الاقاليم المغربية ( البربرية ) فهي عبارة عن سلسلة متشابهة من المخازي و الجرائم و الجهل بأساليب الحكم و السياسة العقيمة ، والتعصب الأعمى للمعتقدات الدينية التي تتشابه في إفريقيا وفي آسيا وبقية المناطق وما يؤدي إليه هذا من اصطدام بين السلطة الحاكمة و بين رجال الدين ولكنه في هذه الأقاليم أبرز عنصراً ثالثاً خطيراً هو البربر أهل البلاد الأصليين الذين كانوا أبداً الضحية في جميع هذا الصراع وما يؤدي إليه من اضطهاد وسفك دماء . على أن كايتاني نفسه يعود فيذكر عن البربر أنهم كانوا دائمي الثورة على الحكم البيزنطي بحيث لم يعد أمام حكام وجند الإمبراطورية سوى هدف واحد هو الحرص الشديد على الاحتفاظ بالسلطة في حين أصبحت جميع الأهداف الأخرى تأتي في المرتبة الثانية . ( 5 ) .


السبب الثالث : الفساد الأخلاقي الذي حل بالرومان في أفريقية من اتخاذ امرائهم لخليلات ، واظطهاد البربر وغيرها من المفاسد الذي أدت إلى تدهور الأوضاع وانهيار الحضارة ، يقول الشاعر :


إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ـــــــــــ فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا


السبب الرابع : احتلال الفرس لبرقة وإلحاق الدمار بالمدن و القرى التي مروا بها وقاومتهم :



تعرضت المنطقة الشرقية ( برقة ) لغزو آخر فقد " داهمها الفرس بجيوشهم حينما امتد نفوذهم إليها فيما بين سنتي 615 و 618 للميلاد و يبدو أن فترة احتلال الفرس لبنتابوليس ( برقة ) قد صحبها إلحاق بعض الدمار و الفناء بالمدن و القرى التي مروا بها وقاومتهم ، وذلك على الرغم من تحفظ بتلر في عباراته التالية : (( وأكبر ظننا أن أخبار تدميرهم وتخريبهم للمواضع الأخرى مبالغ فيها ن فمثلاً يقول جيبون أنهم محوا من الوجود مدينتي قيرين و برقة في حين أن العرب وجدوا هاتين المدينتين بعد سنين من ذلك الوقت ، وكانتا جديرتين بفتح جديد )) . تجدر الإشارة هنا إلى أن بتلر يغالط في أمر قورينة إذ أنها لا وجود لها فعلاً في أخبار الفتح و العرب الفاتحين وقد يكونوا وجدوا برقة ولكنهم لم يتعرضوا بأي خبر لمدينة قورينة مما يؤكد عدم استمرار عمرانها بعدما لحق بها في الفتح الفارسي . " ( 6 ) .



" ودفاع بتلر عن الفرس في هذه القضية ، و نفيه لأن يكون قد أصاب مدينتي قورينة وبرقة الكثير من الدمار بأيدي الفرس مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما سبق لنا من التلميح إليه في أول هذا الفصل من محاولته إلصاق تهمة القضاء على معالم الحضارة في البلاد بالعرب و ليس بغيرهم وإلا فإن العرب الفاتحين لم يجدوا شيئاً اسمه قورينة " ( 7 ) .




تصحيح واقع تاريخي :


" ومما تقدم جميعه يتضح لنا أن ذلك العمران الممتد فيما بين بنتابوليس ( برقة ) و مصر ، و ذلك الازدهار الاقتصادي في إقليم تريبوليس ( طرابلس ) ، مما يشير إليه مؤرخو العصر الحديث لم يكن سوى أكذوبة دست على التاريخ عن سوء قصد لإلحاق تهمة القضاء على معالم الحضارة الرومانية في هذه البلاد بالعرب الفاتحين وهي تهمة تبرئهم منها عبارات المؤرخين القدماء من مثل قول الأسقف سينزيوس : (( إن بنتابوليس ( برقة ) قد ضاعت ، قد انتهت ، قد اغتيلت ، قد ماتت ، ولا وجود لها ، لا بالنسبة إلينا ولا بالنسبة للإمبراطور ، ذلك أنه بالنسبة للإمبراطور فإن أية ولاية لا تعطي فائضاً ، هي ولاية ضائعة ؛ وماذا يمكن أن تعطيه أرض تحولت إلى صحراء ؟ . ))


ومن مثل قول مؤرخ جستنيان بروكوبيوس أن الوندال قد هدموا أسوار المدن في غرب ليبيا ومن مثل قول الذي نقل عنه جبون من أن الفرس قد هدموا المدن و القرى ومحوا مدينتي برقة و قورينة من الوجود ، وهي تهمة تبرئهم منها أيضاً تلك الأحداث التي رويناها .. "


" فالغزو الوندالي لغرب البلاد وثورات الليبيين ( البربر في ذلك الوقت ) عليه ، و مقاومتهم له ، وإخلاء البلاد من رجالها بعد إرهاق السكان اقتصادياً من قبل هرقل في ثورته على فوكاس في بنتابوليس ( برقة ) ، والاحتلال الفارسي وامتداده سنوات واستعادة هرقل لهذا الإقليم ، إلى جانب سوء الإدارة وفساد الحكم ، والصراع العقائدي المذهبي بين الاريانيين و الارثذوكس و الوثنيين الذي صاحب هذه الأحداث في شطري البلاد ، وانشغال الإمبراطورية البيزنطية بالأحداث الفارسية ، ثم بحروب الشام ومصر ضد العرب . جميعها هي المسؤول المباشر عن القضاء على معالم الحضارة الرومانية المنهارة حتى قبل ذلك في سائر أنحاء البلاد التي لم تكن يوم زحف إليها جيش الإسلام فاتحاً سوى آثار مدن مهجورة ، وبقايا عمران مندثر ، ولعل أكبر دليل على هذا قلة أسماء المدن و القرى التي ذكرت في أخبار الفتح واهمال ذكر مدن كانت العواصم الكبرى للإقليمين من مثل قورينة و لبتس مانيا مما يدل على أنها قد اندثرت تماماً حين الفتح الإسلامي . " ( 8 ) .
يتبع ،،،
بن موسى الجون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 08:21 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 181
افتراضي

الفصل الثاني : اتهام القبائل العربية المهاجرة بتخريب أفريقية ؟ !!!


وهذا فصل جديد من فصول اتهامات المستشرقين ومن تبعهم ؛ للعرب بالقضاء على معالم الحضارة ، والمحير بالنسبة لنا هو أن من هذه الكتب لمؤلفين عرب حيث


" جاء في كتاب تاريخ ليبيا الإسلامي :


( إذا تذكرنا أولئك المهاجرين كانوا من البدو الشرسين الذين سبق لهم أن مارسوا ما ورثوه في دمائهم عن الجاهلية العربية من حب الغزو و السلب والنهب و السبي ، أثناء وجودهم في الحجاز ، و أثناء انضوائهم تحت لواء القرامطة ، وأثناء وجودهم في صعيد مصر إلى الشرق من النيل ، استطعنا أن نتصور مدى ما ألحقوه بليبيا و أفريقية من خراب لم تشهد له المنطقة مثيلاً لا من قبل ولا من بعد . وهو خراب كان وبالا على الزراعة وموارد الماء و الأبنية و المنشآت في الدرجة الأولى ، ثم على بقية مرافق الحياة من تجارة ومواصلات وأمن وثقافة وغيرها في الدرجة الثانية . وقد وصف العلامة ابن خلدون ما لحق برقة من خراب على أيدي هؤلاء الأعراب المهاجرين فقال : (( وتمرست بمدائنها بادية العرب وناجعتهم فتحيفوها غارة ونهباً ، إلى أن فسدت فيها مذاهب المعاش وانتقض العمران فخربت ، وصار معاش الكثير من هؤلاء العرب المواطنين بها لهذا العهد من الملح يثيرون له الأرض بالعوامل من الجمال و الحمير و بالنساء إذا ضاق كسبهم عن العوامل وارتكبوا ضرورة المعاش ، وينجعون إلى بلاد النخل في جهة القبلة منهم من أوجلة وسنترية والواحات وما وراء المجاورين لهم . )) )


وفي تاريخ ليبيا :


( وقد ترتب على هجرة هذه القبائل واستيطانها نتائج خطيرة في منطقة ليبيا . فهم المسؤولون عن خراب العمران الذي وصفناه في فصل سابق ، أو كما قال ابن خلدون : (( وجميع بطون هيب هذه استولت على إقليم طويل خربوا مدنه ولم يبق فيه مملكة ولا ولاية إلا لأشياخهم )) . ويقول في موضع آخر : (( وكانت بها الأمصار المستبحرة مثل لبدة وزويلة و برقة وقصر حسان و أمثالها فعادت يبابا ومفاوز كأن لم تكن )) . و فسدت في كثير من جهات برقة مذاهب المعاش وخاصة في مناطق الجعافرة ، وصار معاش أكثر العرب فيها من الملح يثيرون اله الأرض بالعوامل من الجمال والحمير ، أو ينتجعون إلى النخل في الواحات ، أو يدخلون بلاد السودان . و تطالعنا صورة هذا الخراب في ما كتبه الجغرافيون و الرحالون من أمثال الادريسي وابن سعيد و العبدري ، وفيه صورة مفارقة تماماً للصورة التي رسمها اليعقوبي وابن حوقل من قبل . ولما كان الإدريسي أقرب هؤلاء الكتاب إلى عصر الاستيطان ، رأينا أن نحتكم إليه في تصور حال ليبيا : فهو يحدثنا أن المنازل بين قابس و طرابلس خلاء بلقع قد أتت العرب ( أي الأعراب ) على عمارتها وطمست آثارها وأخربت عمارها وأفنت خيراتها ، فليس بها ( الآن ) أنيس قاطن ولا حليف ساكن ، وهي مستباحة لقبيلة من العرب تسمى مرداس ورياح . ويقول أن مدينة طرابلس كانت مفضلة العمارات من جميع جهاتها ، كثيرة شجر الزيتون والتين و بها فواكه جمة ونخل . إلا أن الأعراب اضرت بها وبما حولها و أجلت أهلها وأخلت بواديها وغيرت أحوالها و أبادت أشجارها وغورت مياهها . فإذا وقف عند سرت ، تحدث عن بقايا نخيل وتين فيها وأنه لا يوجد فيها زيتون . (( غير أن العرب تأتي على أكثر ذلك .)) ولم يبق من أجدابية إلا قصران في الصحراء وقصور حسان لا عامر بها وإنما هي ( الان ) خراب . " ( 9 ).



من المتهم القبائل العربية المهاجرة أم الخليفة الفاطمي ؟!!



هناك من الكتاب من حاول تبرئة القبائل العربية ، وتحميل المسؤولية للخليفة الفاطمي


" أن الخليفة الفاطمي قد اطلق سهم القبائل المهاجرة على شمال أفريقية ، وكان يهدف إلى استرداد المنطقة من خصومه الصنهاجيين " ( 9 )


" لكن الخليفة الفاطمي كان يملك رأيا آخر . وقد نفذ خطته تجاه هذه المدن ، وتسبب في خرابها فعلاً بعد خمسة قرون من الحرب . كل ما في الأمر أن أحد لا يريد أن يراه بمثابة مسؤول عن كارثة الخراب . فالمصادر تتفق جميعاً على تعليق التهمة في عنق القبائل العربية وحدها ، في تفسير جامح وشبه هزلي يكاد أن يقول أن الشعب قد خرب أرضه بيديه ." ( 9 )


" المؤرخ العبدري البلنسي – الذي عبر ليبيا سنة 688 متجها إلى مكة – هو صاحب النسخة الأصلية عن عريضة هذا الاتهام الموجه على الشعب بدل الحاكم المسؤول . إنه أول من قام بتسجيل أبعاد الخراب الشامل في المنطقة ، وأول نموذج أنجبته الكارثة بمثابة دليل على أبعادها الحقيقية في أسلوبه وفي رؤيته معا .


عن برقة قال العبدري :


(( وبعد مكابدة الابن ، ومعاينة الحين ، ومقاساة غصة وحرقة .... وصلنا إلى القفر القواء أرض برقة ، فوجدنا برية هي أم البراري و القفار ، والمهامه التي يحار فيها أرباب الأسفار ... امتدت وطالت ، واشتدت وهالت ، واربدت وحالت ، ولو أنشدت لقالت :



أنا الغول غالت من يطور فناءها ـــــــــ وتخدع بالألطاف طورا و بالبر


فان أكلوا بري شربت نفوسهم ـــــــــــ وكم بين نفس المرء في الغدر و البر



سكنها من الأعراب كل فظ غليظ ، يحرج بجفائه الأحنف ويغيظ ، لا جرم أنهم يقرؤون التنزيل ، ويوالون المنفض بالجميل ، ولا معترض للحجاج عندهم وان كان فهو قليل ، والشأن عندهم في التبايع والمعاوضة في المبيعات ، والتبادل في المثمونات ، لا يجري بينهم فيها دينار ولا درهم ، وباب التعامل بهما عندهم مبهم .... ))


وراء هذه اللهجة المتطرفة ، ووراء السخط على حياة البدو واتهام القبائل المهاجرة بتخريب افريقية ، تكمن النتائج الحقيقية للكارثة التي ألحقها الخليفة الفاطمي بالمنطقة ، فاطلاق سيل القبائل على شمال افريقية ، لم يكن عملاً عسكرياً موجها ضد الصنهاجيين ، بل كان إجراء لتقويض سلطتهم عن طريق تخريب مراكز الإدارة ،وهي خطة بارعة من جانب الخليفة لاسترداد شمال افريقية مجانا ومن دون نفقات الحرب النظامية. لكن الخليفة نسي في حساباته نقطتين :


الاولى : أن تخريب مراكز الإدارة يعني في الواقع تخريب المدن .


والثانية : أن اختيار القبائل لأداء هذه المهمة عمل يعني فقط إشعال حرب أهلية بين أهل المدن وبين أهل البادية . و سواء عرف الخليفة أو لم يعرف ، فإن التاريخ قد أثبت دائما – وبالذات في ما يخص شعوب الصحراء – أن الحرب الأهلية لا يكسبها احد الطرفين بل يخسرها الطرفان معاً . " ( 9 )



ولكن علينا أن نقف وقفة سريعة نطرح فيها بعض الأسئلة قبل أن نتهم المهاجرين العرب أو الخليفة الفاطمي بتهمة تخريب افريقية ؟!


هل يصح هذا الاتهام للقبائل العربية من الأساس ؟ !!!


ماهو السبب الحقيقي لتدافع القبائل العربية إلى الشمال الافريقي ؟


هل حدث جفاف وتصحر مثلا للأماكن التي كانت تقطن بها هذه القبائل من قبل ؟


ما هو السبب الحقيقي للتحول الاقتصادي لليبيا تحديداً من الزراعة إلى الرعي ؟


هل هو تأقلم على البيئة الجديدة التي طرأت على البلاد بسبب الجفاف مثلاً أم أنه بسب تأثرها بالقبائل المهاجرة ؟!!


وهل أصبح إرسال القبائل العربية إلى قطر معين اتهاما ( كما حمل المسؤولية الخليفة الفاطمي ) ؟!!!


ألم تنعم مجتمعات الشمال الإفريقي بالإسلام و التعرب والفائض الثقافي بفضل هذه الهجرات العربية !!!



هناك العديد من الأسئلة التي تطرح نفسها قبل أن نصدر أحكاماً قد تكون خاطئة وظالمة لهذه القبائل التي كان لها دور عظيم في نشر الإسلام وتعريب الشمال الإفريقي ورسم نواحي الحياة الاجتماعية في الشمال الإفريقي وفي ليبيا بالخصوص ، ولا يمكننا أن نصدر مثل هذه الأحكام وبهذه السرعة على هذه القبائل العربية العريقة ، لذلك دعونا نستجلب هذه القضية من منظور آخر .



" خرافة الغزوة الهلالية :



(( إن كان بو زيد عمّار عمّر سواني ( مزارع ) بلاده وان كان بو زيد دمّار على الله تبقى حماده )) . – مثل شعبي ليبي – .


إن تغريبة أو هجرة قبيلتي بني هلال وبني سليم العربيتين في القرن الحادي عشر الميلادي مثل أهم ملحمة شعبية في المغرب العربي ألا وهي تغريبة أو هجرة قبيلتي بني هلال وبني سليم ، فعند قدوم العثمانيين إلى طرابلس أثناء الاحتلال الأسباني وجدوا في الشرق والجنوب منظومات قبلية ، وحدود جغرافية تعتمد على الأصول القبلية وهذه التركيبات على هذه القبائل العربية المهاجرة التي يمثلها بشكل أساسي هاتين القبيلتين العربيتين ( بني سليم وبني هلال ) .


إن الطبيعة الصحراوية والهجرات العربية معاً يفسران أهمية التكوينات الإقليمية والقبلية في طرابلس و الجبل الغربي و القبلة وسرت و فزان و برقة .


إذا نظرنا للوضع الجغرافي لهذه الأقاليم التي اتخذتها القبائل العربية المهاجرة موطناً نجد " ولاية طرابلس الغرب معظمها صحراء بلا أنهار . والشريط الساحلي ذو مناخ بحر متوسطي ، ولكن الدواخل تمثل جزءاً من فيافي الصحراء الكبرى ( ولم تكن مفصولة جغرافيا عن غرب مصر والسودان بل كان الشمال الافريقيي امتدادا لإقليم واحد ، لذلك نجد ابن خلدون المؤرخ ولد في تونس ، وقد عاش في الجزائر وأصبح قاضيا في مصر حيث مات ، بينما الإمام محمد بن علي السنوسي مؤسس الحركة السنوسية ، ولد في الجزائر وعاش في المغرب و الحجاز وأسس حركته الاجتماعية والدينية في برقة حيث مات ) ، وفي منطقة خليج سرت يتقابل البحر المتوسط مع الصحراء وجهاً لوجه ، و بالتالي تمثل منطقة عازلة بين برقة وطرابلس .


كمية الأمطار قليلة : شواطيء طرابلس تستقبل 300 مليمتر من الأمطار سنوياً ، بينما الجبل الأخضر أكثر حظاً ، فكمية المطر تتراوح بين 500 – 600 مليمتر سنوياً ، في فزان و جنوب برقة كمية المطر شحيحة ونادرة تقريباً ، حوالي 10 مليمترات سنوياً . باختصار ؛ 5 % من أراضي الولاية صالح للزراعة . لذلك مورست في القرن التاسع عشر الزراعة المستقرة في المنطقة الغربية أساساً خصوصاً في الشريط الساحلي ، سهل الجفارة ، الجبل الغربي ، بالإضافة إلى الجبل الأخضر ، سهل المرج في برقة ، وواحات فزان في الصحراء الكبرى . ........ فزان الإقليم الجنوبي للولاية ، إقليم صحراوي سكانه يعيشون في الأودية الجافة حيث توجد الواحات والماء ...... هنا نجد تحالفات وتعاوناً بين سكان الواحات و القبائل والتجار ....... برقة ، الإقليم الثالث في شرق الولاية ، يمتد من خلال شبه جزيرة تلامس البحر المتوسط ، يفصله عن طرابلس منطقة سرت الصحراوية . أما في الشرق والجنوب فيحد إقليم برقة الصحراء . على عكس غرب ليبيا ، جغرافية برقة ليس فيها سهل كسهل الجفارة . ولكن في برقة السهل الساحلي الضيق و الجبل الخضر يرتفع مباشرة ليطل على البحر المتوسط . بعد الجبل نجد سهل المرج الخصيب وبعدها هضبة واسعة ، ولكن من غير مياه جوفية كثيرة جنوب برقة صحراوي مثل فزان الحياة فيه محدودة في واحات مثل أوجلة جخرة ، تازربو ، الجغبوب و الكفرة .


نشأ الاقتصاد الرعوي في ليبيا كما في أماكن أخرى في العالم كنوع من التكيف البشري مع البيئات الصحراوية . الماء والمراعي تملكها القبيلة بشكل جماعي ، والدفاع عن هذه الأراضي يأخذ طابعاً جماعياً . نظراً إلى شحة الماء من المنطقة تنتقل القبيلة من مكان إلى آخر بين المراعي ومصادر الماء . " ( 10 )


كذلك من ناحية التعداد السكاني نلحظ أن تعداد البدو الرحل وشبه الرحل في ليبيا مثل غالبية سكان الولاية .


" ومؤرخو التاريخ الليبي القديم في العهد اليوناني والروماني يشيرون إلى وجود زراعة مستقرة ومدن كبيرة مثل شحات ، قورينا ، طوكره ، لبده ، طرابلس ، صبراته وجرمه غير من طبيعتها تغيير الوضع الديموغرافي والجغرافي . و ماذا صار لإقليم أفريقيا الشمالية الذي كان مصدراً للحبوب للإمبراطورية الرومانية حتى القرن السادس الميلادي .


التحليل الشائع في الدراسات الغربية يرجع التغيير نحو البداوة والرعي إلى غزوة القبائل العربية الحجازية بني هلال وسليم إلى شمال أفريقيا في القرن الحادي عشر . تقول هذه المصادر أن ما يقرب من 300,000 من هذه القبائل الفوضوية مدفوعة بالهوس الإسلامي جاءت بقطعانها ومواشيها إلى شمال أفريقيا وأكلت الأخضر واليابس ، وحطمت القنوات والمعدات ووسائل الري ، ونهبت المدن . هذه الغزوة شجعت من قِبَل الخليفة الفاطمي المستنصر على عقاب عامله على أفريقيا المعز بن باديس الصنهاجي الذي استقل بولايته ورفض دفع الخراج وأعلن ولاءه للخليفة العباسي في بغداد .


أهم المدافعين عن هذا التحليل المؤرخ الفرنسي . إ . ف غوتييه الذي كان ضابطاً فرنسياً في مستعمرة مدغشقر وبعدها في الجزائر . إن هذا التحليل للأسف صار شائعاً عند العديد من المؤرخين العرب . غوتييه زعم أن شمال أفريقيا لم تنهض من كارثة الغزو الهلالي إلا بعد مجيء الاستعمار الأوروبي الحديث في القرنين التاسع عشر و العشرين . هذه القراءة لتاريخ المغرب اعتمدت على كتابات المؤرخ الإسلامي ابن خلدون في القرن الرابع عشر . غير خاف هنا محاولة تبرير الاستعمار الفرنسي من خلال تصويره عملية الإعمار والتحديث التي قام بها عكس المرحلة الإسلامية السابقة التي أدت إلى بث الفوضى والدمار الاقتصادي .


هذا التفسير الإيديولوجي للغزوة الهلالية بدأ يقابل بمراجعات تصحيحية ونقدية ، فمثلاً عالم الآثار الإنكليزي روبرت جو لد تشايلد الذي تخصص في دراسة الآثار الرومانية واليونانية في شرق ليبيا ، أشار إلى أن الزراعة المستقرة بدأت في التدهور في القرن الثالث الميلادي ، أي قبل الغزو الهلالي ( بل وقبل الفتح الإسلامي أيضاً ) بسبب السياسة الرومانية وغزو قبائل الوندال وتخريبيها شمال افريقيا . المؤرخان الفرنسيان ج . بونسيه وكلود كاهين يتفقان مع جولد تشايد ويضيفان بأن تغيير طرق التجارة وضعف الدولة الزيرية ساعدا على تغيير الاقتصاد في شمال أفريقيا .


يعتقد إيف لاكوست بأن التركيز على تأثير القبائل الهلالية بهدف إيديولوجي هو لتبرير الاستعمار الفرنسي . كذلك يقول بأن ابن خلدون كتب عن الغزوة الهلالية بعد ثلاثة قرون كما أنه كان متحيزاً ضد القبائل البدوية ، ابن خلدون جاء من عائلة مدنية ثرية ولذا فكتابته عكست نظرته الأيديولوجية الطبقية . كم أنه صار مستشاراً للعديد من الدول الإسلامية التي نظرت إلى البدو بشكل حذر . بالإضافة إلى أن الغزوة الهلالية لم تكن هم ابن خلدون الأساسي ، إلا أنه وصف القبائل في أماكن أخرى من مقدمته كبناة دول .



هناك دراستان حديثتان تضيفان آراء جديدة عن هذه المشكلة التاريخية ، لـ : محمود أبو صوة وراضي دغفوس وقد اعتمدتا على المصادر العربية المعاصرة للهجرة الهلالية . أبو صوة يركز على سرعة أسلمة وتعريب سكان المغرب البربر نظراً إلى التقارب في القيم وأسلوب الحياة البدوية بين العرب والبربر . راضي دغفوس اعتد على كتابات المقريزي وابن تغري بردي التي أثبتت بأن هجرة بني هلال وسليم لم تكن أساساً بدافع ديني أو لعقاب العامل الفاطمي المعز بن باديس ولكن بسبب الجفاف والمجاعة في مصر العليا حيث استوطنت هذه القبائل . يبدو أن تدهور الاقتصاد الزراعي والمديني في شمال أفريقيا كنتيجة عوامل تغيير في المناخ وضعف الدولة بالإضافة إلى الهجرات والغزوات بداية بالوندال الذين جاؤوا من أوروبا ، وكذا تأتي الهجرة الهلالية هو إكمال للتأثيرات السابقة ، ومن هنا تأتي خرافة الاعتقاد بالهجرة الهلالية وكأنها العامل الوحيد الذي حول اقتصاد افريقيا من الزراعة المستقرة إلى الاقتصاد الرعوي . هذا الرأي لا يجب أن يفسر بأننا ننكر تماماً تأثير القبائل البدوية في المدن و الزراعة ، ومن الواضح أن هذه طبيعة معظم التنظيمات القبلية بشكل عام ، ولكن تحليل الهجرة الهلالية في إطارها التاريخي يفرض فهم تأثيرها في التحولات الاجتماعية في شمال افريقية بما فيها ليبيا .


من هذه التحولات الاجتماعية التي فرضتها هجرة هذه القبائل العربية :


· استولت القبائل الهلالية على مصادر المياه وأخصب الأراضي ، كما أنها حولت بعض البربر والمهاجرين المسلمين الذين فتحوا شمال أفريقيا في القرن السابع إلى تابعين .


· من الناحية الثقافية ساهمت هذه القبائل في تعريب شمال أفريقيا بعد إسلامها نتيجة للفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي .


·تغريبة بني هلال وسليم منغرسة في أرياف مصر وشمال أفريقيا وفلسطين تكمن أهميتها بالنسبة للباحث المعاصر في أنها مخزون ثقافي غني للاحباطات ، و المقاومة ، وإعادة تفسير الصراعات السياسية و الاجتماعية ، كم أثبتت الدراسات المعاصرة للهجرة ، فالمقاومة ضد الاستعمار مثل عمر المختار و المقاومة الفلسطينية في الذاكرة الشعبية تقارن بفرسان الهلالية مثل أبو زيد و ذياب كذلك لا ننسى أن كثير من القبائل التي قاومت الاحتلال مثل ( قبيلة أولاد سليمان ) في ليبيا ترجع في أصولها إلى هذه ( القبائل العربية المهاجرة ) .


هذه التأثيرات لم تحدث سريعاً ولكن أخذت قروناً .


في العام 1908 جاءت بعثة علمية يهودية اوروبية إلى برقة ، بهدف استكشاف مدى امكانية غسكان يهود اوروبيين في برقة . بعد دراسة المنطقة كان انطباع البعثة كالآتي : رغم أن الأمطار في الجبل الأخضر أكثر من أي مكان آخر في ليبيا ، فالمطار برأي علماء البعثة ليست كافية لزراعة مستقرة تكفي عدداً كبيراً من السكان . ولكن أكثر أهمية بالنسبة على علماء البعثة اكتشافهم بأن كمية المياه الجوفية قليلة جداً نظراً إلى طبيعة التركيب الجغرافي للمنطقة . هذا الرأي يبدو غريبا إذا أخذنا في الاعتبار أن كميات الأمطار التي تصب على الجبل الأخضر أكثر من المنطقة الغربية . وجد باحثوا البعثة إن طبيعة التربة في برقة لا تساعد على حفظ مياه الأمطار لكونها تتسلل إلى البحر عكس المنطقة الغربية . العلماء أشاروا إلى إمكانية تغيير في البيئة منذ القرن السادس الميلادي أدى إلى تناقض كمية المطار الساقطة على الجبل الأخضر و بالتالي الغابات . هذا التقرير من قبل متخصصين من الجامعات الإنكليزية والفرنسية يؤكد رأينا بأن الاقتصاد الرعوي في ليبيا ظهر نتيجة الغزوات والهجرات القبلية والتغيرات المناخية أيضاً .


من خلال هذا العرض السابق تبرز نتيجتان مهمتان :


· الاقتصاديات الإقليمية وسيطرة العلاقات القبلية استمرت كرد فعل لتحولات مناخية ايكولوجية و عوامل بشرية اجتماعية واقتصادية . المناخ وطبيعة التربة وكمية المطار والمياه الجوفية حددت الفرص المتاحة للسكان ونمط إنتاجهم .


· إحضار الجمل من الجزيرة العربية من قبل الرومان في القرن الثالث الميلادي أعطى البدو الرحل والتجار وسيلة فعالة (( كسفينة الصحراء )) للمواصلات ، بالإضافة إلى أن الجمال أصبحت مصدراً للحوم واللبن والملابس . " ( 10 ).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
( 1 ) اقتباس من كتاب تاريخ ليبيا لـ محمد مصطفى بازامه .
( 2 ) تاريخ ليبيا لـ محمد مصطفى بازامة ص 28 .
( 3 ) نفس المصدر ص 30 .
( 4 ) نفس المصدر ص 30 .
( 5 ) نفس المصدر ص 30 – 31
( 6 ) نفس المصدر ص 36 .
( 7 ) نفس المصدر ص 37 .
( 8 ) نفس المصدر ص 39 – 40 .
( 9 ) تاريخنا من التحرير الإسلامي حتى القرن الهجري العاشر الكتاب الرابع الصادق النيهوم .
( 10 ) انظر كتاب الدولة المجتمع و الدولة والاستعمار في ليبيا للشريف علي عبد اللطيف أحميدة ص33 – 40 .
بن موسى الجون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 06:56 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 68
افتراضي

بحث رصين و مميز

احييك عليه و قد اعجبتني و الله منهجيتك العلمية , و اجتهادك الكبير و الواضح فيه , و تناولك لاطراف مسألة البحث دون اطالة و دون قصور او ابتسار في ذات الوقت .

هذا يبشر ان دراسة علوم التاريخ ببلادنا باتت تشهد طلائع من المؤرخين الجدد الافذاذ , نحن في امس الحاجة لعطائهم .

افدتنا افادك الله و نفع بك
.
القرم 50 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 10:33 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 181
افتراضي

أخي الكريم القرم50 شكراً لك على مشاركتك الطيبة ، وهي شهادة لنا منك نفخر بها .

أخي كل ما قمنا به هو الجمع والتلخيص قدر الإمكان على قلة المصادر التي لدينا ونترك الردود والتعليق لكم ، وسنحاول الإضافة والتوسع في المصادر قدر الامكان وسنضيف أي جديد .

ونحن قد لاحظنا مشاركاتك في عدة مواضيع سابقة ، وهي تتصف بالمنهج العلمي فبارك الله فيك وننتظر منك المزيد لإثراء النقاشات العلمية ؛ ونسأل الله لك التوفيق و السداد .
بن موسى الجون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-07-09, 10:43 AM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 181
افتراضي

المستعمرين ( إيطاليا و فرنسا ) واتهام بني هلال و بني سليم ( بتخريب أفريقية ) :

كنا قد ذكرنا من قبل أن " التحليل الشائع في الدراسات الغربية يرجع التغيير نحو البداوة والرعي إلى غزوة القبائل العربية الحجازية بني هلال وسليم إلى شمال أفريقيا في القرن الحادي عشر . تقول هذه المصادر أن ما يقرب من 300,000 من هذه القبائل الفوضوية مدفوعة بالهوس الإسلامي جاءت بقطعانها ومواشيها إلى شمال أفريقيا وأكلت الأخضر واليابس ، وحطمت القنوات والمعدات ووسائل الري ، ونهبت المدن . هذه الغزوة شجعت من قِبَل الخليفة الفاطمي المستنصر على عقاب عامله على أفريقيا المعز بن باديس الصنهاجي الذي استقل بولايته ورفض دفع الخراج وأعلن ولاءه للخليفة العباسي في بغداد .
أهم المدافعين عن هذا التحليل المؤرخ الفرنسي . إ . ف غوتييه الذي كان ضابطاً فرنسياً في مستعمرة مدغشقر وبعدها في الجزائر . إن هذا التحليل للأسف صار شائعاً عند العديد من المؤرخين العرب . غوتييه زعم أن شمال أفريقيا لم تنهض من كارثة الغزو الهلالي إلا بعد مجيء الاستعمار الأوروبي الحديث في القرنين التاسع عشر و العشرين . هذه القراءة لتاريخ المغرب اعتمدت على كتابات المؤرخ الإسلامي ابن خلدون في القرن الرابع عشر . غير خاف هنامحاولة تبرير الاستعمار الفرنسي من خلال تصويره عملية الإعمار والتحديث التي قام بها عكس المرحلة الإسلامية السابقة التي أدت إلى بث الفوضى والدمار الاقتصادي . " ( 1 )

كما " يعتقد إيف لاكوست بأن التركيز على تأثير القبائل الهلالية بهدف إيديولوجي هو لتبرير الاستعمار الفرنسي " ( 1 )

ونلحظ أن الاحتلال الإيطالي لا يختلف في رأيته كثيراً عن نظيره الفرنسي يقول غرسياني في كتابه ( نَحْوَ فزان ) :
" أثناء القرن الحادي عشر استطاع السيطرة عليها ( فزان ) ملوك كانم وهم من الجنس الأسود ، ووضعوا أيديهم عليها مدة قرن من الزمان تقريباً ، حتى اللحظة التي قام فيها العرب بفتحهم النهائي .
وقد حدث ذلك في القرن الثاني عشر بواسطة عرب ( ذباب ) من بطون ( لبني سليم ) ...... " ( 2 )
" ونشبت الحرب الأهلية الهدامة التي أثارت غزو بني هلال وبني سليم ، وهي قبائل طموحة صعبة المراس ، دفع بها الخلفاء الفاطميون على أفريقيا الشمالية للانتقام من البربر .
وقد مر هؤلاء النهابون على ظهور جيادهم وأخذوا ينهبون كل شيء ويحرقون الحقول و يقلعون النخيل ويخربون الترع ويردمون الآبار القرى ويضيقون الحصار على المدن التي يعملون فيها السلب والنهب .
كان هذا هو ما قام به غزو بني (( هلال )) ........ " ( 3 )

وهنا تتضح الصورة الذي يرسمها هذا القائد الإيطالي الذي يرغب في إعادة مجد روما واستعادة هذه المستعمرة التي احتلها الرومان في سنة 19 ق . م . هذا الأقليم الذي كما وصفه المؤرخ ( هيرودوت ) ( القرن الخامس قبل الميلاد ) أن تلك الأراضي كانت تشمل أيضاً في ذلك الوقت على مناطق خصبة غنية بالنخيل .

وفي المقابل يرى هذه القبائل المقاومة مثل( قبيلة المغاربة ) ( وأولاد سليمان ) ليسوا إلا أحفاد أولئك العرب الغزاة الذين خربوا البلاد و ردموا الآبار وسلبوا ونهبوا .... الخ .

"" هنا ينسب إلى هذه القبائل دمار المناطق التي مرت بها أو تعرضت إليها ويصورون الشمال الأفريقي قبل مجيء هذه القبائل بلداً مستقراً موحداً زاخراً بالحياة العلمية والصناعية والزراعية والتجارية ، وأن هذه القبائل دمرت هذا الوطن وتركته قاعاً صفصفا وأول من تحدث عن هذا ابن عذارى وابن خلدون بعده . وقد نقل عنهم هذا الرأي بعض الباحثين المحدثين ، ليس لي هنا أن أدافع عن هذه القبائل أو أزعم أنها لم تفعل شيئاً مما نسب إليها ، ولكن

أليس من الحق أن نتساءل عما إذا كان هذا القول مغالى فيه و أنه ينظر من وجهة نظر طبقية ؟


ثم هل كان بنو هلال أو غيرهم وحدهم الذين يفعلون ذلك حينذاك ، أم كانت سنة متبعة ؟


وهل قام هؤلاء البدو بهذا الدمار عن عمد أم ترتب على سكناهم المنطقة ؟

للإجابة عن هذه الأسئلة ننظر في بعض الوقائع التاريخية السابقة على بني هلال وبني سليم ، حتى نرى كيف تكون هذه الإجابة وسأجعل الأمثلة من الشمال الأفريقي وليس من أي مكان آخر :


أولاً : من المعلوم أن الدمار قد حاق بالشمال الأفريقي على يد الكاهنة التي حاربت المسلمين عند قدومهم لأفريقيا فاتحين ، فقامت بتدمير القرى وقطع الأشجار وحرقها حتى تحول نظر العرب عنها حسب زعمها لأنها كانت ترى أنهم إنما جاؤوا طامعين في خيراتها .

ثانيا : في سنة 123 هـ وقعت معركة تعرف بمعركة ( وادي سبو ) أو ( بقدورة ) بين الوالي الأموي على القيروان ( كلثوم بن عياض القشيري ) وبين قبائل الشمال الأفريقي البربرية ، وقتل هذا الوالي الذي هو من ( قيس عيلان ) وحوصر ابن أخيه ( بلج بن بشر ) في سبتة بعدما تحصن بها مع سبعة آلاف فارس من أهل الشام ومنعت عنهم الأقوات و الإمدادات بتخريب الأراضي المحيطة بسبتة وأقفارها على مسيرة يومين .

ثالثا : في سنة 140 هـ استولى البربر الصفرية على القيروان فعاثوا فيها فساداً وقتلوا أهلها ، واستباحوا أموالها (( وربطوا دوابهم في المسجد الجامع )) مما جعل البربر الأباضية وغيرهم من العرب يهاجمون القيروان ويخلصونها منهم ( و يثخنون فيهم بالقتل ) ويقول ابن خلدون (( وأضطرم المغرب ناراً و عظمت فتنة ورفجومة هؤلاء )) .

رابعاً : في سنة 145 هـ دخلت الأباضية القيروان بقيادة أبي حاتم الملزوزي التجيس فأحرقوا أبوابها وثلموا أسوارها و أخرجوا كثيراً من أهلها في إثر عسكرها إلى الزاب .

خامساً : في سنة 301 هـ جهز ( عبيد الله الشيعي ) ( حباسة بن يوس ) لغزو المشرق وخير شاهد على ما فعل هذا النص الذي نقله البرغوثي عن ابن عذارى : (( فكلما دخل مدينة قتل أهلها و أخذ أموالهم وعاث فيهم .... حتى لقد أخذ جماعة كانوا يلعبون بالحمام فأضرم لهم ناراً وأجلسهم حواليها ، وأمر بأن تقطع لحومهم وتشوى ثم يطعمونها ، وقذفهم بعد ذلك في النار ... وبرح ببرقة من أراد العطاء و الرزق الواسع فليأت ، فاكتتب عنده جماعة ... فلما حضروا قتلهم جميعاً ، وكانوا نحوا من ألف رجل فأمر بجمع جثتهم ، ووضع عليها كرسياً وجلس فوقه ، ثم أدخل وجوه أهل البلد فنظروا إلى ما هالهم من كثرة القتلى ، ومات منهم ثلاثة من الخوف و الرعب ... وقال إن لم تحضروني عدا مائة ألف مثقال قتلتكم أجمعين ، فأحضروها إياه )) . وغير ذلك كثير في ذلك الوقت فتخريب قرية أو مدينة كان أمراً مألوفاً معروفاً غير مستغرب ، فهذا ( حماد بن زيرى ) عندما بنى القلعة المعروفة باسمه في الجزائر اليوم يقول عنه ابن خلدون : ( ونقل إليها أهل المسيلة و أهل حمزة وخربهما ) ، و أخوه بلكين بن زيرى الملقب ( بيوسف ) أحد أجداد المعز بن باديس / (( وبلغه خلاف أهل تاهرت وإخراج عامله فرحل إليها و خربها ... ( ثم بعد ذلك ) ... و رجع إلى البصرة فهدمها وكانت دار ملك ابن الأندلس وبها عمارة عظيمة )) .
ولا تقل الفوضى القبلية و التطاحن على السلطة في الشمال الأفريقي قبل مجيء الهلاليين عن هذه الأحداث فالحروب لم تنقطع بين زناته و صنهاجة راعية مصالح العبيديين ، وقد بقي الولاة الصنهاجيون – من بلكين ابن زيرى أولهم إلى المعز بن باديس الذي حدثت الهجرة الهلالية في عصره – في حروب مستمرة مع زناتة التي كانت قبائل قوية بدوية لم تسلم لصنهاجة بل ظلت تحاربها طيلة الوقت قبل مجيء الهلاليين ، وانظر وصية الخليفة الفاطمي المعز لدين الله باني القاهرة لواليه ( بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي ) عندما تركه نائباً عنه في أفريقية : (( وأوصاه بثلاث ألا يرفع السيف عن البربر ، ولا يرفع الجباية عن أهل البادية ولا يولي أحداً من أهل بيته )) . فهذه ثلاث وصايا ليس في واحدة منها بر . و لقد التزم بلكين بالوصية الأولى والثانية ، وأهمل الثالثة ، فلم يرفع السيف و الجباية عن زناتة التي كانت بادية حتى استعانت عليه ( بالمنصور بن أبي عامر ) من الأندلس . ولا يخفى ما في كثرة الجباية من البدو من كراهية ............ .

وفي عهد باديس بن بلكين قامت ثورة ضده . قام بها رجل يدعى ( فلفول مما جعله يطلب عودة عمه عماد الذي كان موغلاً في المغرب يتتبع قبائل زناتة : (( فاضطرب المغرب لقفوله وأظهرت زناته الفساد ، وأضروا بالسابلة )) . ... .
عندما جاءت القبائل العربية من هلال و سليم لبرقة وجدتها شبه خالية إلا من قلة من السكان بسبب أحداث وقعت قبلها شرد المعز على أثرها سكان برقة ، وهذا يعني أنه لم يحاربها أحد هناك فما مبرر الخراب أو التخريب المنسوب إليها ؟ ولقد سألت الشيخ ( عيسى الفاخري ) وهو أصلاً شيخ جليل أزهري بدوي في الوقت نفسه من منطقة أجدابية عن هذا الموضوع فقال لي ما مفاده أن القبائل هذه لم تحارب في برقة لأنه لم يحاربها أحد ، وقد وجدوا أمامهم مجموعة من العرب أمثال بني قرة الهلاليين فاستضافوهم وانضموا إليهم .
ويقول ابن خلدون : كلاماً مفاده أن العرب غورت المياه واحتطبت الشجر فكيف يستقيم هذا مع نيتهم في سكنى المنطقة وحاجتهم إلى المياه وإلى الشجر الأخضر الذي تعيش عليه أنعامهم ؟ إن البدو لا يقرون قطع الشجر الأخضر و حتى نجدهم يقولون إن بعض الأشجار لها قدسية خاصة فلا تقطع مثل ( السكومة ) في المناطق الغربية من ليبيا .

............. و الحقيقة أن هذه القبائل لم تكن من هلال فحسب ، بل كانت تضم قبائل عربية كثيرة ولكن القيادة كانت في بني هلال وفي جزء يعرف ( بالأثبج ) ولذا نسبت الهجرة إليهم ....... "" ( 4 )




نستخلص مما سبق :


· أن المستعمرين والمستشرقين يحاولون إلقاء اللوم على الهجرات العربية كسبب رئيسي لخراب أفريقية وتدمير العمران فيها وتحولها إلى الاقتصاد الرعوي بعد أن كانت بلاد عامرة بالمدن والزراعة مثل فزان الغنية بالنخيل .
· الاعتماد على هذه الحادثة التاريخية بشكل أساسي لتبرير الاستعمار وإظهار هذه الحملات الصليبية كأنها المنقذ لإعادة الأعمار والبناء .
· نحن لا نزعم بأن القبائل لم تفعل شيئاً مما نسب إليها ، ولكن من حقنا أن نتساءل عما إذا كان هذا القول مغالى فيه و أنه ينظر من وجهة نظر طبقية ، وكذلك لا يمكننا فهم هذا المجتمع البدوي والحكم عليه إلا بعد رأيته من الداخل والاستماع إلى صوته ، وفهم معتقداته وتقاليده وما هي قيمه التي يبنى عليها .
· لم يكن بنو هلال وحدهم من قدم إلى أفريقية بل كانت تضم قبائل عربية كثيرة ولكن القيادة كانت في بني هلال وفي جزء يعرف ( بالأثبج ) ولذا نسبت الهجرة إليهم .
· كذلك لم يكن بنوا هلال وحلفائهم وحدهم السبب في تخريب أفريقية ، كما يريد البعض تضخيم الأمر فقد سبق أن تسبب غيرهم في تدمير العمران بدايةً من الكاهنة وانتهاء بقبائل البربر مثل زناته قبل مجيء العرب بقليل وفي فترة قدومهم .
· لم تحدث حروب في أقليم برقة مطلقاً حسب ما هو متواتر كما نقل الأستاذ علي محمد برهانة رواية الشيخ عيسى الفاخري .
· ولم يكن هدف القبائل من قدومها إلى أفريقية إلا لتستوطن هذه الأرض الجديدة وتتمتع بخيراتها ، وكيف لهم ذلك إذا قطعوا الشجر وردموا الآبار .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
( 1 ) انظر كتاب المجتمع و الدولة والاستعمار في ليبيا للشريف علي عبد اللطيف أحميدة .
( 2 ) غرساني في كتابه ( نَحْوَ فزان ) الناشر الفرجاني طرابلس ليبيا ( ص 469 ).
( 3 ) نفس المصدر السابق ص 493 – 494 .
( 4 ) انظر كتاب سيرة بني هلال ( ظاهرة أدبية ) دراسة أدبية لغوية مقارنة إعداد أ . د . علي محمد برهانة منشورات كلية الاداب والتربية بجامعة سبها .
بن موسى الجون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-12, 05:28 PM   #6 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
__________________

خيَّال الغلباء متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة