22-01-10, 05:38 PM
|
#10 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Sep 2006 الدولة: الدهسة/فرشوط /قنا / مصر العمر: 66
المشاركات: 384
| | ثانيا : جماز بن شيحة
هو جماز بن شيحة بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا الحسيني الهاشمي، ويلقب بعز الدين أبو سند الحسيني.
ولي المدينة بعد موت أخيه منيف وفي حياة أخيهما عيسى سنة 657 هـ.
ثم انتزعها منه ابن أخيه مالك بن منيف سنة 666هـ، فاستنجد عليه جماز بأمير مكة، وبغيره من العربان، فقصدوا المدينة ولكنهم لم يقدروا على إخراج مالك منها فعادوا من حيث أتوا، ولما طال الأمر على مالك تصالح مع عمه جماز وتنازل له عن الإمارة.
كان المترجم له شجاعاً مهيباً، ذا رأي مصيب، وهمة عالية، وكرم عظيم، وخاصة على ذوي قرابته يوافيهم بالعطاء الجزيل حتى استمال قلوبهم، وملك بجوده غالبهم ومغلوبهم، وقد ترقت به همته إلى أن قصد مكة وانتزعها من أميرها أبي نمي سنة 687 هـ، وحكمها مدة يسيرة، وسك فيها عملة باسمه إلى أن استردها أبو نمي ثانية منه، وظل بينه وبين أمير مكة وأمير ينبع أخذ ورد وظهرت بينهم بعض المناوشات.
وكان يميل إلى الحزم والشدة، قليل الاهتمام بالعلاقات الخارجية، وقد اختلف مع مماليك مصر حول بعض الأمور، ففي عام 664 هـ جاءه الأمير شكال بن محمد أحد كبار المسؤولين في دولة المماليك، وطلب منه أن تسهم إمارته في تكاليف الحرب ضد الصليبيين، وكانت تجمع من المناطق التي تتبع المماليك في كل مكان وتسمى (العداد) فرفض جماز، فهدد شكال بالحرب واستعان عليه ببني خالد المقيمين في بادية الحجاز، فخاف جماز وأذعن للأمر والتزم بما طلبه شكال منه.
أما مع السلطان المملوكي قلاوون فقد كانت له معه علاقة طيبة حيث استقبله السلطان عام 692هـ، واحتفى به حفاوة كبيرة، وأجازه بأموال وفيرة، وأرسل إلى المدينة مثلها.
وقد نجح الأمير جماز في ضبط الأمن في المدينة المنورة، وحفظها من المغيرين والطامعين سواء بالمصانعة، أو بالتأديب والعقوبة.
كما نشطت الحركة الثقافية في عهده، وكثرت الكتاتيب، وحلقات العلم في المسجد النبوي.
وقد طال عهد إمارته حيث بقي فيها حتى سنة 700 هـ، حيث أحس بالشيخوخة والضعف فتنازل عنها لابنه منصور وأقام بداره المعروفة بدار خزيمة حتى وفاته سنة 704 هـ.
----------------------------------
للتوسع:
التحفة اللطيفة للسخاوي ج1 / 423 ـ التاريخ الشامل للمدينة المنورة ج2 / 237 وما بعدها. | |
| |