| بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي المصطفى الكريم واله وصحابته اجمعين وبعد حياكم الله تعالى بكل خير واسمعكم كل خير واعطاكم من فضله الواسع ايها السادة الكرام
هذه خيوط من انوار بعض السادة الاعلام في بلدي ليبيا احب ان انشر طرفا يسيرا عنها خدمه لاهل الله محبي الصالحين وال البيت عسى الله ان ينفع بها كل قاري ويدعوا لي بصلاح الحال لي ولاهلي وللمسلمين اجمعين واحببت ان افتتحها بسطور قليله في سيرة الشيخ الاكبر والكوكب الانور والكبريت الاحمر سيدي عبد السلام بن سليم الاسمر الحازمي الفيتوري عليه سلام الله وحياه فر قبره اشريف بما يليق به من التحية مدخل:
شهدت بلاد المغرب العربى فى الفتره التى سبقت مولد الشيخ سيدى عبدالسلام الاسمر القرن التاسعه الهجرىالخامس عشر الميلادى . اضطرابات وفتن شملت البر والبحر بقسوه رهيبه ولم نسستشين حتى الابرياء والنسوه والعجزه.وكان هذا لاسباب عده فى مقدمتها النشاط الاسبانى الاستعمارى المكثف حيث كانت اسبانيا تحاول جاهده نشر نفوذها وتمديد رقعتها الجغرافيه فى التوسع والاحتلال بعد ان احسنت اختيار التوقيت المناسب للعمل.فقد شهدت تلك الفتره انهيار دوله المماليك فى المشرق العربى وبدايات الانتشار العثمانى على يد السلطان سليم الاول ونهايه الدوله الحفصيه وايضا فانه كان لخروج فرسان القديس يوحنا من رودس والتجائهم الى جزيره مالطا دورا خطيرا زاد فى تعقيد الامور ولعب بسياسه مدبره بمهاره دوره فى تبديل موازين القوى وشاء الله تعالى ان يتقاسم النفوذ فى تللك الغتره مجموعه من قجر من تولى الحكم على ضفاف المتوسط فقد كان هناك سليم الاول وسليمان القانونى السيد سليم والد الشيخ رضي الله عنهما:
وكان ذلك الرجل هو الولي الصالح العابد الزاهد سليم بن محمد الفيتورى الذي كان هو الأخر على قدر مع هذى ألعائله الكريمة وكم سئل لما لا يتزوج ؟فكان يجيب حتى تولد ام عبد السلام , وذلك حتى قبل ان يتزوج بوالدها بامها.
وكان السيد سليم ينحدر من أصلاب شريفه وأرحام طيبه طاهرة , فجده هو المجاهد سليمان بن عمران الذي استشهد وابنه محمد وهما يصدان أحدى الحملات النصرانية ألظالمه على مدينه طرابلس وهما مدفونان في مقبرة الشعاب على شاطى البحر بالقرب من مكان المعركة والسيد سليم من أ ولائك النفر اللذين والوا الله تعالى بالأيمان والتقوى فولاهم بالسداد والهدى, ومن ذلك السلف الصالح الطيب الذين خرقوا في أنفسهم العوائد فخرق الله لهم العوائد كان اميا لا يحسن القراءة والكتابة ولكنه العالم النحر ير إذا تكلم وقطب العلوم إن سئل.سبحان المعطي بلا حساب والسيد سليم كان امتداد للسلف الصالح الذين عملوا بما عملوا فأورثهم الله علم ما لايعلموا فان تكلم في القران الكريم ابرز مكنون اللآلئ وان خاض فى الحديث الشريف فهمت مقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم(اعطيت فواتح الكلام وجوامعه وخواتمه) رحمه الله تعالى رحمه واسعه
ألسيده سليمة والده الشيخ عبدا لسلام الأسمر رضي الله عنهما:
وكان هناك رجل فاضل يسمى عبد الرحمن بن عبد الواحد الدرعى نسبه الى منطقه كان ذلك الرجل ادريسى حسنى شريف ينحدر من نسل القطب المعروف الولى الصالح سيدي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنهما جميعا وكان له ابنه فاضلة تسمى سليمة نشأت على ما كان ينشاء عليه أمثالها فى ذلك الزمان الطاهر, وفى تلك البيئة النقية من خلق ودين وعفه وأدب وعباده وسموو كانت تتلو القران الكريم وتصوم من ألسنه الأيام الكثيرة, وكان يرد من يتقدم لها من أولى الجاه العريض والمال الكثير بقوله مالي وتزويجها لكم ولو بوزنها ياقوتا , وفى احد الأيام كان في سفر مع أهله وعياله إلى مدينه طرابلس وعندما بلغ منطقه تسمى عوسجه من قرى الزاوية الغربية تبعد عن مدينه طرابلس بقليل وهى بلد الرجل الصالح إبراهيم بو حميره العوسجى حدثت ألكرامه وتمت البشرى فقد التقىا لسيد عبد الرحمن بن عبدا لواحد الدرعى الرجل الذي كان الله قد قدر له ان يزوجه ابنته بما قدر عليه من صداق سيدي سليم الفيتوري الغوث وقطب الاقطاب شيخ الطريقه العروسيه سيدى عبدالسلام الاسمر مولد الشيخ عبد السلام الأسمر رضي الله عنه:
كانت ألثمره الطبيعية لهذا الزواج الميمون بين السيد سليم والسيدة سليمة هو سيدي عبدا لسلام بن سليم الأسمر الذي أكرمه الله تعالى قبل إن يولد بهذين الأبوين الكريمين ويوم ولد بان جعل تاريخ ميلاده موافقا لميلاد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وكأنها اشاره ألهيه إلى إتباع هذا الطفل لسنه جده صلى الله عليه وسلم. فى ما يستطيع فضلا عما لا يستطيع فقد ولد رضي الله عنه يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول وعام880 هجري بمدينه زليتن بليبيا التي شرفها الله تعالى بان تكون محلا لمولد ودفن هذا القطب الكبير.
ولحكمه أرادها الله تعالى أذاقه مرارة اليتم ولم يتجاوز العامين بشهرين وربما كان هذا ليكون رحيما باليتامى عطوفا على من ذاقوا الم الفقد واكتووا بنار الحرمان فقامت ألسيده والدته بما يقوم به من هو مثلها من رعاية لو حيدها وسهر على تعليمه وتنشئته التنشئة الاسلاميه القوية وتلقينه مكارم الأخلاق وحميد الصفات وكان هو الأخر ودودا محبا لها عطوفا عليها لا يخالف لها مرا ولا يرفض لها طلبا, سألته في أحدى المرات شيئا من ماء زمزم لتتداوى به من الم فى عينيها فماء زمزم لما شرب له, فصلى العشاء وأسرج فرسه ألمسماه سعيدة وذهب وصاحب خدمته ( خليفة الشويشين) إلى بيت الله الحرام وطافا بالبيت واحضرا الماء المطلوب فى ليلتهم وغسلت ألسيده والدته وجهها من ذلك الماء المبارك, وبرئت بأذن الله. وبلغ من عنايته بها انه ما فارقها قط حتى انتقلت إلى جوار ربها. <span style='color:green'>نشأته وطلبه للعلم:</span>
وكان يشرف على تربيته أيضا عمه السيد احمد بن محمد الفيتورى الذي كان عالما بالعربيةماهرا في العلوم يجيد إلى حد كبير قرض الشعر وله دراية بعلوم النحو والمنطق والتوحيدوالفقه ويعتبر هو أول مشائخ سيدي عبد السلام فى العلم الظاهر.وكان يحبه كثيرا ويألف إليه ويحضر له فاخر الثياب وكأنه يرى فيه تذكار من أخيه الغائب وأثرا" طيبا من شقيقه الذاهب , فادخله المكتب ليقراء القران الكريم, فتجلت عناية الله تعالى به إذ أصبح من الماهرين الحافظين فى مده قليلة وكان على حسن ظبطه وقوة حفظه وجوده استيعابه لا يقراء القران الكريم إلا من المصحف امتثالا للأمر وزيادة في الأجر وعلى عاده الطيبين في ذلك الزمان الطيب, حمله عمه قبل ان يناهز الحلم في بواكير صباه إلى احد مشائخ التصوف ليأخذ عنه ما يكمل نفسه ويصلح باطنه, مع علمه بما أولاه الله تعالى من عناية سابقه فقال : يا عمى كيف احتاج إلى شيخ والله عز وجل كشف لي الحجاب حتى مشارق الأرض ومغاربها وما فوق الفوق وما تحت التحت.
الله اكبر (يؤتي الحكمة من يشاء) والكرامه لاهل الله ثابته عند اهل السنه والجماعة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري اعلم انه قد ثبتت للانياء المعجزات وللاولياء الكرامات
فأجابه عمه قائلا: يا عبد السلام إن لم تنتسب إلى شيخ لا يتم لك ذلك لا ن شيخ ألتربيه واجب وجوبا متأكدا فان المريد وان قرب من المنازل ورأى مالا يمكن وصفه فلا يامن رعونة نفسه وغواية شيطانه إلا بمعرفه شيخ غالبا فلا بد لك من إلا نتساب إلى من هو عارف بالله فارغ من تأديب نفسه وعلى الله الكمال لان الإنسان إذا لم ينتسب إلى شيخ قالوا: كالشجرة النابتة بنفسها لا يتم نتاجها.
ونعود لما نحن بصدده فقد اسلم السيد احمد الفيتورى ابن اخيه الى الشيخ عبد الواحد الدوكالى الذى فرح به فرحا عظيما وبمكاشفه ربانيه انبا الشيخ عبد السلام الاسمر بنسبه الشريف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن الطبيعى جدا ان تكون ادق معلومات عن الشيخ الدوكالى هى التى جاءت عن طريق معاصريه ومن الطبيعى جدا ايضا ان ننقل عن الشيخ عبد السلام الاسمر ما قاله فى شيخه اذ انه قضى معه ما يزيد عن السبع سنوات وكان لا يفارقه الا فى اوقات قليله يرى فيها الشيخ اعطاءه فيها فتره من الراحه بعد تعب طويل فى التحصيل والمجاهده فهو المعاصر الاول له, ومن الطبيعى والمحبب ان يتكلم التلميذ عن استاذه بتوقير وتبجيل وان يصفه بكل وصف سنى وحديث طلى ما دام لايقول فيه الا حقا ويالها من اداب واخلاق اتسم بها ذلك المجتمع فى تلك الايام.
ويعرفنا الشيخ عبد السسلام الاسمر باسستاذه فيقول: انه قرشى يسكن مسلاته مالكى المذهب عروسى الطريقه ثم يرسم له صوره شخصيه واضحه فيقول: هو رجل جميل الصوره فصيح اللسان حسن الخلق صبور يحب اهل الحقيقه واهل الطريقه وكان علماء مصر يعظمونه تعظيما طيبا وشهدوا له بالعلم والاجازه والتعظيم والتفويض ثم يضيف با سلوبه السهل الجميل:
كان رضى الله عنه فى زمانه من كبار الشان ومن الرجال الا عيان اهل الاسرار والبرهان علما وعملا وادبا واتباعا لا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان اوحد زمانه فى الورع والاحوال السنيه وعلم النحو والمعقول والفقه والحديث والتصرف وكان يقرئ ( يعلم ) الناس فى اليوم سبع دولات( حصص) من قبل صلاه العشاء الاخيره , وكان يقول للناس : من اراد ان يسلم له دينه ويستريح بدنه ويقل غمه وينجلى همه فليعتزل الناس لا ن هذا الزمان زمان عزله.(يا سلام ياسيدي الدوكالي ماذا لو كنت بيننا الان ما كنت تقول الله تعالى المستعان)وكان اذا صلى العشاء الاخيره يدخل خلوته ولا يمكن احدا ان يدخلها معه فلا يخرج منها الا عند طلوع الفجر وكان يصلى فى اول الليل من صلاه العشاء الاخيره مائه ركعه من النوافل, وبعد ذلك يذكر اسم الجلاله سبعين الف مره ثم يقراء احزاب الشيخ الشاذلى واسماء الله الحسنى والبرده والمرزوقيه وياخذ فى الدعاء والابتهال والتذلل الى ان يغشاه نور ساطع يكاد يخطف الابصار وقد جائه مائه فقيه من المغرب وجادلوه وامتحنوه فاجابهم بكل علم , وكانت فتواه تعجب علماء طرابلس وتونس اشد الاعجاب ويعملون بها, وكانوا يقولون: سبحان من انعم على الامام الدوكالى بهذه العلوم, وكان رحمه الله يحب الشيخ احمد زروق وكان مواظبا له ويتذاكر معه فى العلوم ولم يوجد مثل شيخنا حتى فى المغرب كله.
وبعد ان نقل الشيخ مجاهدات وسلوك شيخه ووصفه الجسمانى واثره فى المدن والامصار المجاوره الهامه كطرابلس وتونس ومصر وانتقل الى نوع من التدوينات اختصص به الساده الصوفيه وحدهم. وهو الكلام. وكلام الساده الصوفيه ليس كمثل كلام غيرهم فانه مغموس فى انوارهم صادر عن ذوق صريح وفهم صادق ولطافه وشفافيه مطلقه وهو يقرب الطريق على من صح له الاعتقاد واخذه بالقبول ومن هنا قالوا: بدايه المريد نهايه الشيخ فان ما قاله الشيخ او فعله فى اواخر عمره هو زبده جميع مجاهداته طوال عمره فيقول :
قال رحمه الله: اقبح من كل قبيح عروسى شحيح, وقال: ليس منا ذو قبح وشح وحرص, وقال: السخى الجاهل افضل من العالم البخيل, وقال : فقير(مريد او طالب علم) بلا شيخ كشجره تنبت بنفسها لا تفلح ثمارها ولا يتم انتاجها , وقال: فقير من غير صحبه كسحاب بلا مطر , وقال: صوفى بلا تقوى وخوف من الله كشمعه تضئ على غيرها وتحرق نفسها , او كمثل من قعد اربعين سنه او خمسين يتطهر ويجدد الوضوء وهو لا يصلى صلاه واحده او كشجره يابسه تظل على غيرها والشمس قد احرقتهااااا.
ومن كلامه رحمه الله: من اقبل على الاخره وركن اليها احرقته بنورها وصار سبيكه ذهب ينتفع به, ومن اقبل على الله احرقه بنور التوحيد وصار جوهره لا يقدر بقيمه. وقال: القراءه عباده, وقال: من سمع الحكمه ولم يعمل بها فهو منافق, وقال: يقول الله عز وجل: من صبر علينا وصل الينا, وقال: روائح نسيم المحبه تفوح من المحبين وان كتموها تظهر وان اخفوها وستروها تدل عليهم, وقال: الهمه مقدمه الاشياء والنيه مبلغه العمل فمن صحح همته ونيته اتت توابعه على الصدق والمحبه, فان الفروع تتبع الاصول ومن اهمل همته اتت عليه توابعه مهمله والمهمل من الاحوال والافعال لا يصلح لبساط الحق.
وقال: ان الله تعالى يرزق العبد حلاوة ذكره , فان فرح بها وشكره انسه بقربه وان قصر فى الشكر اجرى الذكر على لسانه , وقال : الفقراء اشراف الناس لان الفقر لباس المرسلين وجلباب الصالحين وتاج المتقين وغنيه العارفين ومنيه المريدين ورضاء رب العالمين, وقال :من استولت عليه نفسه صار اسيرا فى حكم الشهوات محصورا فى سجن الهوى وحرم الله على قلبه جميع الفوائد فى يستلذ بكلام الله ولو قراء كل يوم ختمه لان الله تعالى يقول :
(( ساصرف عن اياتى الذين يتكبرون فى الارض بغير الحق))د
يعنى المحجوبين عن فهمها وعن التلذذ بها وذلك لانهم تكبروا باحوال النفس والدنيا فصرف الله عز وجل عن قلوبهم فهم مخاطبته وسد عليهم فهم طريق كتابه وسلب عنهم الانتفاع بمواعظه وحبسهم فى سجن عقولهم فلا يعرفون طريق الحق بل ينكرون على اهل الحق ويحرفون كلامهم الى معان لم يقصدوها.( سبحان الله على الدرر اليس هذا ما وقع به القوم اليوم)
وقال رضى الله عنه: من قرأ القران بقصد الدرجات فى الجنه فقد رضى بالقليل بدلا عن الكثير لان الجنه مخلوقه والقران ليس بمخلوق ومعظم الفائده فى القران انما هو وجود الرب سبحانه وفهم خطابه فكيف بمن يطلب لقرائته عوضا من الدنيا ؟ومن فعل ذلك فقد فاته خير القران كله ( ياسلام يا شيخ كيف بمن يقرأه رياء وسمعة امو تزلفا لحاجاته الدنيويه ) , وقال :الغيبه فاكهه القراء وضيافه الفساق وبستان الملوك ومراتع النسوان ومزابل الاشقياء .
ثم يختم الشيخ عبد السلام الاسمر رضى الله عنه حديثه بقوله عن استاذه بقوله:
كان لا ياكل من الطعام الا قدر بيضه الدجاجه الصغرى ويشرب اوقيه الماءء ويقول: اكثر من هذا فساد وكان لا يحب كثره الكلام والنزاع الذى فى غير طاعه الله , وكان لا يحب كلام اهل الدنيا ومجالستهم , عاش مائه كامله وثلاثين عام وقد ادرك شيخنا ذا القرنين ابن عروس , وقد ادرك ايضا ابا راوى الفحل وابا تليس وجالسهم مرارا , ولم يحن ظهره ولم تسقط اسنانه الى ان مات رحمه الله فى يوم الجمعه اواسط شهر رمضان ودفن بزعفران بمسلاته.
وقد تربى الشيخ عبد السلام الاسمر على هذا الاستاذ الجليل وقضى بين يديه مده سبع سنين كامله مجدا فى خدمته ليله ونهاره دارسا لما يمليه عليه من علوم ومعارف فقراء عليه المختصر والرساله والحكم العطائيه والتوحيد , وكان منهج الا ستاذ الدوكالى فى تعليم التصوف هو تركيز على الجانب العملى منه صفته رضى الله عنه :
كان متوسط الجسم ربعه اى معتدل القامه الى الطول اقرب جميل الصوره يميل للسمره , خفيف شعر اللحيه , اسود العينين والحواجب والاهداب لوجهه رواء جميل وبهاء وسيم , وف عينيه جمال , فصيح اللسان عذب الكلام .
يلبسس المرقعه ذلك اللباس الصوفى الجميل والشعار النبيل ويلبس فوقها الثياب البيض , فيلامس جسده خشونه المرقعه ويبسها ويظهر للرائى جمال اللباس الابيض , ويقتدى بالنبى صلى الله عليه وسلم فى لبس عمامه بيضاء او خضراء كعادتهم فى ذلك الزمان , حيث كان الرجل يحاسب نفسه على التفريط فى المندوبات , والسنن وليسوا كحالنا اليوم من التفريط فى الفرائض.
ويغطى وجهه بطرف العمامه ويرخى بقيتها حتى لايرى منه فى غالب الاوقات الا عيناه وهو تقليد انتهجه بعض الساده الصوفيه كالسيد احمد البدوى رضى الله عنه حيث يستريح الملثم من ملاحظه الخلق ومعاملتهم عند كل حركه وسكون فلا معامله له الا مع الله عز وجل فكان هذا اللثام خلوه مستمره.وكان ينزع عنه النقاب اذا اختلى مع اصحابه وباسطهم فاذا راى عاميا رد النقاب كما كان
رضي الله عن الشيخ سيدي عبد السلام واشياخه واولاده ومن اقتفى اثرهم وسار على نهجهم الكريم الابيض الصافي النقي الخالص لله تعالى ظاهرا وباطنا
المصدر(كتاب الانوار السنيه للشيخ احمد القطعاني)
والى لقاء اخر مع اعلام من بساتين النور
خادم السادة الفواتير
عبد العزيز بن فائد الفيتوري |