وتوالت فترات شيختهم لإربد حتى العام 1846 ميلاديه حيث انتهت مع حملة ابراهيم باشا والحمله المصرية لبلاد الشام وكان الشيخ أحمد المصلح بن أحمد الكريزم شيخا لإربد وذّكر في وثائق ثورة جبل عجلون ضمندراسات وثائقيه لجبل عجلون (والكوره) من خلال المحفوظات الملكيه المصريه (1255هـ-1839م), ايمن الشريده, الاردن تاريخ وتلاه اخيراً بالشيخه اخاه الشيخ علي المصلح بن أحمد كريزم وأنتهت في تاريخه 1846 ميلاديه .
عشيرة كريزم ومصطلح الخرزات
إشتهرت إربد بإسم شعبي يتداوله أبناءها وعرف بـ ” إربد الخرزات ” .
الخرزات ومفردها ” الخرزه ” والمقصود بها حجر من البازلت أسود يوضع على فوهة البئر لجمع مياه الأمطار والذي يكون غالباً من حجر دائري الشكل أسود اللون من الصخر البازلتي يتوسطه فتحه يدخل من خلالها ” دلو ” لجمع الماء وسحبه من اعماق البئر لخارجه ويساعد الحجر هذا منع سقوط الحجارة والاتربه والاوساخ لداخل البئر .
موقع أبار المياه كان غرب بركة إربد ” مجمع الأغوار القديم ” لاحقاً وبعد وصول انابيب المياه من عين راحوب من قرية المغير شرق إربد عام 1932 أهملت هذه الأبار لعدم الحاجه لها قبل وصول المياه في أنابيب ومع مرور الزمن وتقادمه عليها أنطمرت واختفت هذه الأبار .
ويقول الباحث والمؤرخ الشيخ أحمد الفارس بني يونس :
” عندما احتل ابراهيم باشا بلاد الشام ( فلسطين و الأردن و سوريا ) عام 1831 حتى كاد أن يحتل إسطنبول و أسر الصدر الأعظم ( رئيس الوزراء التركي أنذاك ) مما إضطر السلطان العثماني أن يقود المعركة بنفسه و يقول : ” لا في عهد ابائي و أجدادي أن يأسر الصدر الأعظم ” , و في عام 1834 قامت ثورات في بلاد الشام ضد ابراهيم باشا و أهمها ثورة عام 1839 ثورة لبنان و حوران و جبل نابلس و جبل عجلون و الكرك , و اهم ثورتين ثورة جبل نابلس يقودها عيسى البرقاوي و إبن عمه قاسم أحمد الجماعيني و جميعهم عتيبية , و ثورة جبل عجلون و مركزها تبنة .
اما أقدم عشائر جبل عجلون منها مثلا قرية إربد شيخها احمد المصلح بن أحمد كريزم “شيخ عرب كريزم” عام 1766 و شيخ قرية البارحة الشيخ صبح بن حمدان “الصّباحين” , و لم تكن كلمة خرزات موجودة آنذاك بل هي كلمة حديثة قالها عرار و لم تُذكر في التاريخ القديم نهائياً
ويقول الدكتور محمد علي الصويركي في كتابه ” إربد المدينه تاريخ وحضارة وآثار ” :
” وهناك من ينكر وجود مصطلح ” الخرزات السبع ” وما يسبب ذلك من تحسس وتنافر بين اهالي وعشائر المدينه القديمه , وأنه لا توجد عشائر بإسم الخرزات فهذا مصطلح ورد في قصيده لعرار في رثاء فؤاد التل , وقد قالها من التحبب لإربد ليس الإ , مثل قولنا : حلب الشهباء ,ودمشق الفيحاء , وليس له أصل تاريخي , فهناك عشائر كثيرة ساهمت في تقدم المدينه وإزدهارها مثل “الشوام والأكراد والمسيحيين” ومعها “عشائر إربد القديمه” وعلى سبيل الذكر تعد “عشيرة كريزم” من أقدم عشائر إربد ولم تذكر ضمن هذا المصطلح ويعتقد أن هذا المصطلح شاع بعد الاحداث السياسيه التي جرت بعد عام 1970م “.
- وفي نهاية هذا البحث يتضح لنا أنَّ لا أصل تاريخي قديم يثبت شيوع ووجود هذا المصطلح الإ في منتصف القرن الماضي قد تداوله الناس والأصل الثابت الوحيد والأقدم تاريخاً للوجود هو قصيده عرار في رثاء فؤاد 1947وقد أبقى الإربديون المصطلح وتداولوه تحبباً لمدينتهم عروس الشمال التي قال بها الملك المؤسس – عبدالله الأول – رحمه الله :
” والله إني أحبُّ إربد مثل حبي لمكه “
1- الشيخ الباحث والمؤرخ أحمد الفارس بني يونس في حديث معه .
2- كتاب إربد المدينه ” تاريخ وحضارة وآثار ” للدكتور محمد علي الصويركي .
3- ديوان عشيات وادي اليابس لعرار , قصيده ” رثاء فؤاد “
4- رسالة ” العشائريه والدوله ” للباحث عبدالحكيم الحسباني
5- كلمه لمعالي الأستاذ ذوقان الهنداوي بعنوان “ لله درك يا إربد الخرزات “
6- كتاب العشائر الاردنية للكاتب زياد أبوغنيمة
7- قراءة شاملة لمصطلح الخرزات إعداد الباحث رامي "محمد فالح "كريزم
8- دراسات وثائقيه لجبل عجلون (والكوره) من خلال المحفوظات الملكيه المصريه (1255هـ-1839م), ايمن الشريده
9- مجلة "أفكار" التي تصدرها وزارة الثقافة
10- دائرة الأحوال المدنية والجوازات الاردنية
11- دائرة الأراضي والمساحة لمدينة إربد