ولد حسين من عوف من حرب لا علاقة لهم ببني حسين الأشراف ولد حسين من عوف من حرب لا علاقة لهم ببني حسين الأشراف ظهرت في السنوات القليلة الماضية بعض الدعاوى الواهية في الأنساب جلها في الانتساب إلى آل البيت أو الصحابة رضي الله عنهم أو القبائل المشهورة في صدر الإسلام، وهي دعاوى مبنية على أوهام وظنون أو خطأ وقع فيه بعض المتأخرين أو تشابه الأسماء والديار، وليست مبنية على أدلة علمية صحيحة من شهرة واستفاضة أو نص صريح من وثائق تاريخية أو كلام نسابة يعتد به أو واقع القبيلة الذي لا يصح التحول عنه إلا بأدلة صريحة تقوم بها الحجة. ومن تلك الدعاوى ما زعمه البعض من أن ولد حسين (الحسينات) من الصواعد من عوف من حرب ينتسبون إلى بني الحسين أشراف المدينة المنورة المشهورين فيها قديما وحديثا، وقد قرأت لهم كلاما كثيرا في الإنترنت (الشبكة العنكبوتية) وقاموا بنشر بعضه في كتاب موسوعة القبائل العربية لمحمد الطيب وجل ما كتب لا يستحق الرد عليه إلا بعض النقاط التي دلسوا فيها على بعض الفضلاء الذين ليس لهم خلفية كافية عن بعض جوانب الموضوع، وسوف أبين هذه النقاط وأفند ماجاءوا به من الباطل مستعينا بالله فأقول: 1. قالوا بأن الشيخ حمد الجاسر رحمه الله ذكر في مجلة العرب وفي كتابه في شمال غرب الجزيرة العربية أن خلص التراجمة كان لبني حسين الذين دخلوا في عوف، وذكروا في مواضع أخرى بأن هذا من كلام الشيخ محمد الحافظ رحمه الله، وأحب أن أبين الآتي: أولا: الرواية العامية الموجودة لدى عوف أن خلص التراجمة كان للأشراف بني حسين وليس لولد حسين (الحسينات) من الصواعد وأن التراجمة سكنوه بعد رحيل الأشراف، وكبار السن وعوام عوف يفرقون بين ولد حسين من حرب، وبني حسين الأشراف، كما لايخفى على كل عوفي. ثانيا: الشيخ حمد الجاسر وإن لم يذكر هذا في كتابه قد نقل هذه الرواية وبعض المعلومات الجغرافية عن الشيخ محمد الحافظ لأنه أشار إلى ذلك بعد وفاة محمد الحافظ في مجلة العرب، وأنا من بيَّن لمن تعلقَ بهذه الرواية هذا الأمر حين زارني بعضهم قبل بضع سنوات. ثالثا: أما فيما يتعلق بأول من أخطأ فجعل ولد حسين أو الحسينات من عوف من الأشراف بني حسين هل هو الشيخ حمد الجاسر أم محمد الحافظ، فالذي يترجح لدي خلافا لما يراه بعض الباحثين أن أول من وقع في هذا الخطأ هو أستاذنا حمد الجاسر، وليس الشيخ محمد الحافظ، والذي أراه أن هذا قول قديم له وأنه قد ذكر بعد ذلك الصواب في كتابه معجم قبائل المملكة العربية السعودية مؤيدا ما جاء في نسب حرب للشيخ عاتق البلادي، . وإذا كان صاحب الخطأ هو الشيخ محمد الحافظ على ما يراه بعض الباحثين فقد خالف نسابةً كباراً من حرب كالجاسر والبلادي والبدراني وغيرهم وخالف نسابة الأشراف وما هو مستفيض ومشهور لدى عوف فعليه، لا يعول على هذا القول لأنه شاذ. 2. ذكروا بأن هذا القول هو قول مشايخ ولد حسين (الحسينات) من عوف وكبار السن من ولد حسين (الحسينات)، وأقول بأن هذا الكلام عار عن الصحة فلا مشايخ ولد حسين (الحسينات) يقرون ذلك ولا كبار السن كانوا يعرفون ذلك، وحين زارني بعض من ادعى هذا النسب سألته ماذا يقول لك الحسينات الصواعد؟ فضحك وقال: يقولون: وسِّعُوا للشريف !!، جاء الشريف !!، حيا الله الشريف !!. وهذه عبارات على سبيل السخرية كما لا يخفى. 3. ذكروا بأن بعض نسابة الأشراف يقرهم على هذا النسب، ولو صح ذلك ولا أظن نسابة أو باحثا مطلعا يقول ذلك فإن القول في هذه المسألة لكبار الأشراف بني حسين في المدينة المنورة لأنهم أهل الشأن ولأنهم أعلم من غيرهم بنسبهم وقد اطلعت على بيان كتبه كبار الأشراف بني حسين حول هذا الموضوع ونشر في بعض مواقع الإنترنت (الشبكة العنكبوتية) منها موقع "شبكة ومنتديات الشتات"، وقد تأكدت من صحة البيان وقد أرفقت أدناه صورة منه. وبيان الأشراف يخص من ادعى الانتساب إليهم وهو في الرد عليه ولا علاقة له بالمحافظين على نسبهم من ولد حسين (الحسينات) وعوف فهؤلاء ليس بينهم وبين الأشراف خلاف. 4. ذكروا بأن السيد علي بن الحسن بن شدقم الحسيني (ت 1033 هـ) في كتابه "زهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول"، ذكر بعض فروع بني حسين ووصفهم بأنهم سويداء بني حسين أي مكثرو سوادهم وأنهم ربما ترددوا في نسبهم. وزعموا أن المقصود بسويداء بني حسين هو ولد حسين (الحسينات) من الصواعد من عوف من حرب، وهذا باطل لأن ابن شدقم ذكر بأن المتشبثين بالنسب الحسيني في الحجاز منحصرون في خمس عشرة طائفة وهي: (الكثراء، والوحاحدة، والتمارة، والجمامزة، والشيحية، والسبعية، وآل موسى بن علي الخواري ساكنوا الفرع، والبدور، والنقباء، والطماة، والعرفات، والحسنان، والشجرية، والزيود، والنقالا)، وقال: "بأنه لا شبهة في شرف الثماني الطوائف الأولى، وصحة نسبهم، واعتراف أهل الحرمين قاطبة بذلك جزما وقطعا". ثم قال: "أما السبع الأخر ويقال لهم سويداء بني حسين، أي مكثرو سوادهم، فلم يعتبروا شرفهم، بل يصرحون بنفيه مع مشاركتهم للأولين في الصدقات السلطانية، وربما ترددوا فيه هم بأنفسهم، ثم قال ولا أرى للطعن في نسبهم وجها والمسارعة إليه من مواضع الإشكال، والظاهر لي هو الصحة ماعدا النقالا ففيهم التردد". انتهى ولا شك بأن هذه الفروع السبعة التي ذكرها ابن شدقم لا توجد في فروع ولد حسين (الحسينات) من الصواعد من عوف من حرب، وجلهم إن لم يكن كلهم لازال معروفا محتفظا باسمه ضمن بني حسين الأشراف، كم أن ابن شدقم لم يذكر فرعا واحدا من فروع ولد حسين (الحسينات) من عوف على أنه من الأشراف، فتبين بطلان هذا الزعم الكاذب. 5. حاول البعض الاستشهاد بما ذكره الشيخ عاتق البلادي في كتابه نسب حرب من أن علاقا الفرع المعروف من الصواعد من عوف من حرب يقال بأنه سمي بذلك لكثرة ما تعلق به من الأحلاف، وبخلافه مع البدراني حول الرواية العامية وضوابطها، وأقول بأن رأي البلادي حول هذه المسألة ذكره في كتابه "معجم القبائل العربية المتفقة اسما المختلفة نسبا أو ديارا"، وفرق فيه بين ولد حسين (الحسينات) من حرب وبني حسين من الأشراف، وكذلك عندما حاول بعض من ادعى هذا النسب إقناعه رفض هذه الدعوى وبين لهم بطلانها وقد شكرته على ذلك قبل وفاته رحمه الله، وسمع منه إنكار هذا النسب المزعوم الدكتور مبارك المعبدي والشريف إبراهيم الأمير وغيرهما. 6. الأمر الأخير الذي أحب أن أنبه إليه أن كل ما جاء في موسوعة القبائل العربية لمحمد الطيب عن قبيلة حرب، ولا يوجد في كتب البلادي أو البدراني فإنه لا يعول عليه، وينبغي التحقق قبل النقل عنه خاصة ما كتبه عن عوف، وسوف يكون لي رد وبيان لمن زوده بهذه المعلومات المغلوطة. هذا ما أحببت إيضاحه أداءً للأمانة العلمية وبيانا للحق، والحمد لله الهادي إلى سبيل الصواب. كتبه: محمد بن فهد العوفي جدة في 7/4/1432هـ رابط بيان الأشراف:
******
****** |
التعديل الأخير تم بواسطة المنسق العام ; 14-03-11 الساعة 04:56 PM.
|