رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أخوكم شريف من آل باع... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     من سادة باعلوي [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : ابن الوجيه - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »     من سادات عربستان [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     وثائق عثمانية [ آخر الردود : الشريف أحمد الشيخ - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رسوت على شواطئكم فهل من مرحب (آخر رد :بن علي صاحب مرباط)       :: أخوكم شريف من آل باعلوي بسلطنة عمان (آخر رد :بن علي صاحب مرباط)       :: من سادة باعلوي (آخر رد :بن علي صاحب مرباط)       :: أشراف نجد والآشراف (آخر رد :ابن الوجيه)       :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :الهجارية الشريفة)       :: تعلم كيف تعيش ؟؟؟؟ (آخر رد :جمال العاملي)       :: لا تخذل المرأة أن هي لجأت اليك (آخر رد :جمال العاملي)       :: ●•. لحــ ? ? ــن الكلمه الحلـ ? ? ــوة ...•● (آخر رد :جمال العاملي)       :: كاد أن يبيع الإسلام بـ 20 بنسا (آخر رد :هاشمي وربي الله)       :: من سادات عربستان (آخر رد :الدهسى)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: المنتديات الأدبية و الأستراحة و الاسرة والمجتمع ::::- > »؛°..استراحة المواضيع العامه والنقاش..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-02-08, 05:09 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 158
Icon (25) "افتقاد القدوة" سبب للتدين المغشوش

"افتقاد القدوة" سبب للتدين المغشوش
يعزو بعض المسلمين الحالة التي هم عليها من "التدين المغشوش" إلى عدد من الأسباب، يجعلون في مقدمتها افتقادهم للقدوة عند بعض الخطباء والدعاة والعلماء والآباء، وعدم مطابقة أقوالهم لسلوكياتهم الحياتية في بيعهم وشرائهم وأخذهم وعطائهم. والإحساس بكونهم ليسوا أهلا للتأسي بهم ولا بكونهم نماذج يحتذى بها.

فقد أصبح عدد غير قليل من خطباء هذا العصر -للأسف- يتخذون من الخطابة مهنة يرتزقون منها؛ غير عابئين بأهمية الرسالة التي يحملونها في نشر الدعوة. ولم يعد مفهوم الدعوة واضحًا لدى الكثيرين منهم وهو ما انعكس – للأسف- على صورتهم لدى الناس. حيث يعتقد بعض الدعاة بأن عليهم الوعظ بالقول دون العمل. رغم أن النفس البشرية تتأثر بالمحاكاة وتقليد النماذج الحسنة أكثر من الطاعة للأمر والنهي.

في البداية، يقول (مسعد الحوفي- مدرس- 32 سنة- البحيرة): كان خطيب مسجدنا يذكرنا بأهمية الصلاة وفضلها ويحذرنا من تركها؛ وبخاصة في رمضان، ويعدد الثواب العظيم لصلاة التراويح والفجر في شهر رمضان الكريم. غير أننا -للأسف- لم نره يصلي معنا في معظم شهر رمضان بالمسجد.

ويضيف الحوفي: هذا طبعا بخلاف صلاة الجمعة، حيث كان يخطب فينا، فيعظنا ويذكرنا بأهمية الصلاة، ثم يعود لمنزله لاستكمال مشاهدة المسلسلات والفوازير، حسبما حكى لنا أحد جيرانه. وهذه الظاهرة تؤكد أن الخطابة الآن أصبحت وظيفة ومصدرا للقمة العيش، ولم تعد رسالة؛ لدرجة أنني سمعت من بعض العاملين بوزارة الأوقاف أن بعض الخطباء قد لا يجد غضاضة في دفع رشوة للحصول على هذه الوظيفة!

هدم بيت أخيه!

وأمام غرابة الكلام الذي قاله مسعد، يروي لنا (أحمد عبد الفتاح- طالب جامعي – 20 سنة – المنيا) قصة غريبة لخطيب أحد المساجد ببلدته يأمر الناس بالاتحاد والاعتصام والأخوة، في الوقت الذي يتشاجر فيه مع أقرب الناس إليه، أخيه، لدرجة أنه قسم المنزل إلى نصفين، وفصل بينه وبين أخيه، حتى لا يعيشا معا.

ويستطرد عبد الفتاح قائلا: بالله عليكم، هل خطيب مثل هذا يمكن أن أتخذه قدوة؟! لذلك فقد الناس ثقتهم في بعض الخطباء، ولم يعودوا يسألونهم عن أمور دينهم.

ومن أقصى جنوب مصر إلى أقصى شماله، حيث يقول (سامح جاد -31 سنة - موظف بشركة إلكترونيات – الإسكندرية): خطيب مسجدنا الذي نصلي فيه، لا يروق له بعد إلقائه خطبة الجمعة سوى الجلوس على المقهى المواجه للمسجد؛ ويراه الناس يجلس مع أشخاص يعرف عنهم النصب وشرب الخمور والمخدرات، والأشد غرابة أنه يشرب معهم الشيشة (النرجيلة).

ويتساءل جاد قائلا: ألا يدري مثل هذا الخطيب أنه بهذا يرسخ في عقول الناس أن التدخين حلال؛ بدليل جلوس الشيخ على المقهى وشربه للشيشة؟! في اعتقادي أن مثل هذا الخطيب لا يصلح أن يكون قدوة أو نموذجًا للناس، بل إنه صار قدوة سيئة لهم، وأضاع بفعلته كل كان يعظنا به في الخطبة.

أما عن أشد فتنة تركت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهي النساء؛ فأصحاب التدين المغشوش لهم فيها نصيب كبير. وهو ما أشار إليه (هاني عبد اللطيف -68 سنة - بالمعاش- بني سويف): فقد أوضح أن خطيب مسجدهم، عليه علامات استفهام كثيرة بخصوص علاقته ببعض النساء، وهو يتعمد أن يسلم بيده على نساء القرية بطرق ملفتة للنظر!! عندما عاتبناه في هذا الموضوع رد علينا قائلا: الله جميل يحب الجمال!!

ويضيف عبد اللطيف: الواجب عليه أن يعلم أنه قدوة للناس، فهو خطيبهم وإمامهم ومفتيهم والرجل الذي يأخذون عنه دينهم ويستفتونه في أمور دينهم ودنياهم، لكن للأسف هو لا يراعي هذه الأمور، فصار بعض المغرضين من الناس ينظرون إليه ويقولون لنا: "إذا كان شيخ الجامع كده، يبقى إحنا ربنا لن يحاسبنا على ما نقع فيه من الذنوب!".

ويختتم عبد اللطيف كلامه قائلا: "المشكلة أن كثيرا من الناس الملتزمين والمتدينين في البلد عندنا ينظرون إلى هذا الخطيب على أنه من رجال الدين، وأنه عارف الصواب والخطأ، وأنه دارس شرع ربنا، وهذه هي الطامة الكبرى، والفتنة في الدين!!".

الخطباء يعترفون

وحتى نقف على الحقيقة كاملة، كان لا بد أن نسمع من الطرف الآخر، فالتقينا بعدد من الخطباء والوعاظ، وعرضنا عليهم المشكلة، وهي أن أحد أسباب التدين المغشوش لدى بعض الملتزمين والمتدينين افتقادهم للقدوة لدى بعض الخطباء والعلماء والدعاة، واستمعنا لهم.

ولم ينكر (أحمد عبد المنعم - خطيب وإمام بأحد مساجد منطقة الهرم بالجيزة) هذه الظاهرة ولم يستغربها؛ وقال: الخطيب أولا وأخيرا بشر معرض للخطأ، وليس معصوما منه، ولو لم يكن كذلك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه: "يؤتى بالعالم يوم القيامة، ويلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيطوف به أهل النار فيقولون: ما لك؟ فيقول: كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهى عن الشر وآتيه" متفق عليه.

وأضاف عبد المنعم: هذه ظاهرة موجودة، تستحق الاهتمام والدراسة، ومن أهم عوامل ظهورها في رأيي؛ البيئة التي تربى فيها الخطيب في صغره، والقيم التي تشربها في هذه المرحلة، وهناك من تربى في بيئة غير صالحة؛ ولكنه جاهد نفسه في الكبر، وتعلم القيم الصحيحة والأخلاق النبيلة.

ويتفق (الشيخ على عبد الحليم- خطيب وإمام بمحافظة الغربية) مع الشيخ أحمد عبد المنعم فيما ذهب إليه، ويضيف: نحن لسنا بصدد جلد هذه الطائفة من الخطباء والوعاظ الآن، بقدر ما نخاف عليهم من سخط الله عز وجل، ومن ثم فإننا ندعو كل خطيب وداعية وواعظ يتصدى للقيام بهذه المهمة الكبيرة، ويسير على هذا المنوال، أن يتوب إلى الله، وأن يحذر أن يخالف قوله فعله.

ويستدل الشيخ عبد الحليم بقصة للإمام الحسن البصري، رضي الله عنه، عندما جاءه عدد من العبيد طالبين منه إعداد خطبة عن فضل عتق العبيد، يحث فيها الأغنياء على عتقهم في سبيل الله. فغاب عنهم قرابة شهرين؛ ثم عاد يخطب في الناس عن فضل عتق الرقاب في سبيل الله. فما لبث كل من سمعوه إلا وأعتقوا حتى عُتِيقَ كل عبد بالمدينة.

فجاءه العبيد يعاتبونه: لم تأخرت علينا كل هذا؟، فأجابهم: كنت أريد أن أطبق ما أقول على نفسي أولا، ثم آمر الناس به. فانتظرت حتى رزقني الله بمال، فاشتريت عبدا، ثم أعتقته لوجه الله. ثم خطبت في الناس!!

ويذكر (الشيخ عبد الفتاح مغاوري – خطيب وإمام من مدينة طنطا بمحافظة الغربية) بعدا جديدا في الموضوع فيشير إلى غياب الجانب التربوي في التعليم الأزهري الذي يؤهل هؤلاء الخطباء للخطابة. حيث يجد الطالب الأزهري أن أستاذه الذي يشرح له علما ما من العلوم الشرعية، يدخن السجائر مثلا، أو يرفع ثمن الكتاب المقرر بدرجة مبالغ فيها، فعندها يفقد الطالب الذي سيصبح خطيبا بعد ذلك معيار العمل بما يقول. مشيرا إلى أن هذا موجود لكنه بصراحة قليل ولم يصل بعد للظاهرة.

فعل أنفع من ألف قول


ورغبة منا في تأصيل الموضوع، والوقوف على رأي الشرع فيه، كان لا بد أن نحمل هذا الهم ونضعه أمام علمائنا ليدلوا بدلوهم فيه، فقال الدكتور طلعت عفيفي، عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف: هناك العديد من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على عاقبة هذه الطائفة في الآخرة، وعتاب الله لهم منها قوله تعالى:{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}(البقرة:44).

ويضيف الدكتور عفيفي: الناس لا ينظرون إلى الكلمة ولكن للعمل؛ لأنه أبلغ تأثيرا. فرب فعل رجل في ألف رجل أبلغ من قول ألف رجل في رجل، لذلك يقول المولى جل شانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33). محذرا من أن مثل هذا السلوك من الخطباء يكون سببا في تفشي التدين المغشوش بين الناس.

ويشير الدكتور عفيفي إلى ضرورة العمل مع القول حتى لا يقع الخطيب في دائرة المنافقين، معتبرا أن فصل القدوة عن العمل مدعاة إلى الفساد والإفساد. كما أن هذا الخطيب الذي لا يعمل بما يقول سيكون محل عدم الاحترام من قبل مستمعيه؛ لأنه لم يعمل بما يقول أصلا. وفى هذا قول طيب للإمام ابن القيم: "علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويصدون عنها بأفعالهم".

حب المال والشهرة

وحتى تكتمل الصورة فقد عرضنا الظاهرة على خبراء علم النفس والاجتماع، ليقوموا بتحليلها وتشخيصها ووصف علاجها، فيقول الدكتور سمير عبد الفتاح، أستاذ علم النفس بكلية الآداب بجامعة المنيا: يقول الله عز وجل: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (الشمس: 7-8)، مشيرا إلى أن الفجور آفة النفس الإنسانية، ولكن الكارثة أن تمرض نفس الخطيب بحب الشهرة وتضخيم الذات وحب المال والجاه.

ويعتبر الدكتور عبد الفتاح أن هذا السلوك من الخطباء والوعاظ يكون مبررا لعامة الناس ممن لم يرزقهم الله العلم والقدرة على المعرفة الصحيحة، فيقلدوا هؤلاء الخطباء، ويصير تدينهم منقوصا ومغشوشا، حيث يظهر للناس منهم شيء بينما هم يخفون أشياء وأشياء.

ومن جهته، يعتبر الدكتور صلاح الفوال، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية؛ أن هذه الظاهرة مصيبة وفتنة غريبة، ملعونة من الله ورسوله والمؤمنين، وهذا مرتبط بالسلوكيات المغشوشة التي تبنى على تنشئة اجتماعية فاسدة.

ويعتقد الدكتور الفوال أن الحل يكمن في إعادة تصحيح مسار التربية الاجتماعية داخل المؤسسات الاجتماعية؛ بدءًا من الأسرة وانتهاء بالدولة مرورًا بالمجتمع. وأن تـأثير هؤلاء على البشر كبير، حيث إنهم يكونون سببا في فقدان الثقة في أي كلام في الدين والدين منهم بريء.

وختاما؛ بعد أن استعرضنا هذا الموضوع في هذه السطور، فإننا نؤكد على أن كثيرا من الأخطاء التي يقع فيها بعض المتدينين والملتزمين مما قد يؤثر على تدينهم ويسمه بالمغشوش، يكون سببه افتقاد هؤلاء الناس للقدوة المتمثلة في بعض الخطباء والدعاة والعلماء ممن يقولون ما لا يفعلون. وهو ما يوقعهم تحت طائلة قوله تعالى في الدستور الخالد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}(الصف: 2-3).
dinasharaf غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-08, 06:26 PM   #2 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية الشريف انور الجموني
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 1,323
افتراضي

بارك الله فيك على ما طرحت
فالموضوع مهم جدا
وليتنا نلتزم بالكتاب والسن كما امرنا الرسول عليه الصلاة والسلام
وبذلك نكون قدوة لمن بعدنا
__________________
ومن يتقِ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
الشريف انور الجموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة