13-11-08, 02:52 PM
|
#1 (permalink)
|
][::.باحث.::][
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المملكه العربيه السعوديه
المشاركات: 1,074
| اداب الحوار : | بسم الله الرحمن الرحيم. أداب الحوار : للحوار أداب حري بالمحاور أن يلم بها , فهي الطريق لكسب الآخرين والثاثير فيهم , وأن في القلب حرقة مما نسمعه ونقرئه من جدال وخصام بين المتحاورين ولوا أخذوا بأداب الحوار لكان خيرا لهم , وهناك فرق بين الحوار والجدال نعم هم يلتقيان في أنهما حديث أو مناقشة بين طرفين , ولكنهما يفترقان بعد ذلك : فالجدال هو اللدد في الخصومة وما يتصل بذلك في اطار التخاصم بالكلام والجدال والمجادلة والجدل كل ذلك منحى الخصومة أو بمعنى العناد والتمسك بالرأي والتعصب له , أما الحوار والمحاورةفهي مراجعة الكلام والحديث بين طرفين دون خصومة : وفي القرأن الكريم مايدل على الفرق بين الجدال والحوار : حيث نجد القرأن الكريم يستعمل الجدال في مواضع بعنى الذم أو غير المرضي عنها أو غير المجدية , كقوله عز وجل ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ) ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير ) فالجدل لم يؤمر به ولم يمدح في القرأن على الآطلاق , بل جاء مقيد بلفظ ( الحسنى ) كقوله عز وجل ( ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن ) ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) أما الحوار وأدابه فقد أولى القرأن أهميته فهو فن الدعوة الذي يفتن عقول الناس ويأسر أفئدتهم .. فمن نصوص القرأن الدالة على أداب الحوار وهي كثيرة منها قوله تعالى ( وقولوا للناس حسنا ) ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) ( وادفع بالتي هى أحسن السيئه ) وقد كان النبي صلى الله عليه وأله وسلم مثالا للمحاور الرائع بأفعاله قبل أقواله : وقد جاء عنه انه قال الكلمة الطيبة صدقة . وقال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولاتنفروا : وقال تبسمك في وجه أخيك صدقة وقال الحكمة ضالة المؤمن , أينما وجدها فهوى أحق الناس بها : وهذا يدل على أن المسلم الصادق ينشد الحقيقة همه بلوغ الحق سواء على يده أو على يد محاوره فالحكمة ضالته أينما وجدها فهوى أحق الناس بها لافرق بين أن تظهر على يده أو على يد من يحاوره ويشكر محاوره اذا أظهر له الحق : ولكن والعياذ بالله قد أبتليى بعض الناس بحب الشهرة والظهور والتمسك بالرأي والتعصب له والتعالي على محاوره , وشهوة السيطره على المجالس واظهار البراعة والعلم والثقافة وانتزاع الآ عجاب وانتظار الثناء من الآخرين وهذا ولاشك مما يحبط أعمالهم وقلما يجدون القبول عند الناس فليس لهم صديق حميم صدوق ولا يؤخذ مما يقولون ولذلك حبذا لو راجع هؤلاء أنفسهم من وقت لآخر : وقد فطن لذلك الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود عندما قال : والذي لااله غيره ما على ظهر الآرض شيء أحوج الى طول سجن من لسان ومن نصائح الرسول صلى الله عليه وأله وسلم : لآبي ذر الغفاري ( عليك بطول الصمت فاءنه مطردة للشيطان , وعون لك على أمر دينك ) ويجب على المحاور أن يقف مع نفسه قبل الحوار مع الطرف الآخر وقفتان : الوفقة الآولى هل نيتي خالصة في هذا الحوار : الوقفة الثانية , هل هناك فائدة ترجى من هذا الحوار أم لعله يثير فتنة : هذا ولنا في سيرة النبي صلى الله عليه وأله وسلم دروس في الحوار لمن احسن النظر فيها |
__________________ |
| |