30-11-09, 04:03 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Nov 2008 الدولة: الإمارات العمر: 32
المشاركات: 156
| الكبر ... بين أنــا ولي وعنــدي ونحــن !! مادة ( ك ب ر ) التكبّر
في اللغة : " تكبر الشخص : كان ذا تعاظم وكبرياء . كِبْر 1 . تعاظم وتجبر 2 . إثم كبير . متكبر : متعال على الناس ".
في القرآن الكريم : وردت مادة ( ك ب ر ) في القرآن الكريم ( 58 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : قالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ .
الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير يقول : " التكبر : هو التعاظم والغرور ".
مقارنة : في الفرق بين التعزز والتكبر
يقول سيدي عبد القادر الجيلاني : " التعزز : ما كان لله وفي الله ، ويفيد ذل النفس وارتفاع الهمة إلى الله تعالى . والتكبر ما كان للنفس وفي الهوى ، والتكبر : هو ما كان للنفس وفي الهوى ، ويفيد هيجان الطبع ، وقهر الإرادة عن الله ـ عز وجل ـ ".
ويقول : ومن حدثته نفسه بتكُبرٍ تجدهُ صغيراً في عُيُون الأقلةِ .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : " التكبر بالحق : قيل : هو تكبر الفقراء إلى الأغنياء استغناء بالله عما في أيديهم أما التكبر بغير حق : فهو تكبر الأغنياء على الفقراء ازدراء لما هم فيه من فقرهم ".
يقول سيدي أحمد الرفاعي الكبير : " الكبر : هو أن يرى المرء نفسه خيراً من غيره ".
الشيخ أحمد زروق يقول : " الكبر : هو اعتقاد المزية ، وإن كان في أدنى درجات الضعة . والتواضع عكسه ".
يقول الشيخ محمد بن علي العلمي : " يقال : أمهات الكبر أربع : أنا ، ولي ، وعندي ، ونحن .
فأنا : قالها إبليس ، قال الله تعالى حاكياً عنه : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ.
ولي : قالها فرعون ، قال الله تعالى حاكياً عنه : قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْر .
وعندي : قالها قارون ، قال الله تعالى حاكياً عنه : قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي .
ونحن : قالها قوم بلقيس ، قال الله تعالى حاكياً عنهم : نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيد ".
ويقول سيدنا الإمام علي بن أبى طالب عليه سلام الله : " الكبر ... مصيدة إبليس العظمى ، ومكيدته الكبرى التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة . فما تكدي أبداً ، ولا تشوي أحداً ، لا عالماً لعلمه ، ولا مقلاً في طمره .
وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات تسكيناً لأطرافهم ، وتخشيعاً لأبصارهم ، وتذليلاً لنفوسهم ، وتخفيضاً لقلوبهم ، وإذهاباً للخيلاء عنهم لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعاً ، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغراً ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللاً . مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض وغير ذلك إلى أهل المسكنة والفقر ".
ويقول الإمام محمد الباقر {عليه السلام} : " ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص عقله ، مثل ما دخل من ذلك الكبر أو أكثر ".
أما الإمام أبو حامد الغزالي فيقول : " كبر النفس : هو وسط بين التكبر ، وصغر النفس . وهو فضيلة يقدر بها الإنسان أن يؤهل نفسه للأمور الجليلة مع استحقاره لها ، وقلة مبالاته بها ، ابتهاجاً منه بقدر نفسه ، وجلالتها .
وأثره أن يقل سروره بالإكرام الكبير من العلماء ، ولا يسر بإكرام الأوغال ، ولا بالأمور الصغار ، ولا بما يجري مجرى البخت والاتفاق من السعادات ".
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : " الكبرياء والعظمة حضرتان ، أو قل مرتبتان للحق تعالى ، ثابتتان له تعالى شرعاً وكشفاً ، فمن نازعه لينزع عنه واحدة منهما وينفيها عنه ويسلبه منها قصمه تعالى وأهلكه بالجهل ، فإنه لا هلاك أهلك من الجهل به تعالى . فالكبرياء حضرة التشبيه الواردة في الكتب الإلهية ، والأخبار النبوية ، المسماة عند المتكلمين : بالصفات السمعية ، ولذا شبهها بالرداء ، فإن الرداء ظاهر محسوس ، وهو حجاب عن المرتدي ، وقد ورد في الصحيح : وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن . وهو كناية عن حضرة التشبيه والعظمة ، حضرة التنزيه ، فإن العظمة إنما تقوم بنفس المعظم ( اسم فاعل ) للمعظم ( اسم مفعول ) وكذلك التنزيه ، إنما يقوم بنفس المنزه له تعالى . وشبهها بالإزار ، لكون الإزار مستوراً بالرداء ، وكذا حضرة التنزيه ، فإنها مستورة بالعدم ، فإنها حضرة العدم .
فهاتان الحضرتان ثابتتان له تعالى كتاباً وسنة وكشفاً ، أعني مرتبتي التنزيه والتشبيه الشرعيين . فمن نازع الحق تعالى لينزع عنه رداءه ، وهو حضرة التشبيه ، بان يكون منزهاً فقط وهو المقتصر على مدارك العقول ، كالحكيم والمتكلم الصرف النافيين حضرة التشبيه ، وذلك لأن الإله الذي أرسل الرسل - عليهم الصلاة والسلام - بما أخبرت عنه به وسمته ونعتته ، ما هو الإله الذي أدركته العقول ، فإن اله الرسل مطلق مشبه منزه . وإله العقول محجر عليه ، لا يكون كذا ولا كذا ، منزه فقط .
فمن كان منزهاً فقط كالحكيم والمتكلم ، أو مشبهاً فقط كالحلولية والاتحادية : والآخذين بظواهر الإخبارات الإلهية والنبوية ، فذلك هو الذي نازع الحق في كبريائه وعظمته ، وهو الذي توعده الحق وأخبر أنه يقصمه . والمراد من هذا الخبر الإلهي ، الجمع بين التنزيه والتشبيه ". الفرق بين الكبرياء والعزة
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : " الكبرياء في حق الله تعالى عزة محمودة ، والعزة في التعريف هي المعرفة بحقيقة الذات ، والله تعالى يعرف ذاته ".
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
/ منقول / .. والحمد لله الذي هدانا وجعلنا من المسلمين
آمنا به وعليه توكلنا وهو رب العرش العظيم | |
| |