23-05-10, 08:27 PM
|
#11 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 139
| | إن علاقة المرأة والرجل من حيث التحرر كانت ومازالت تمر في حالة غير متوازنة ضمن سياق العقلية الشرقية التي شبّ عليها الرجل على أنه السيد الأوحد في الأسرة الذي لايُشق له غبار....وكل ماعدا ذلك تابع مطيع لايناقش أو يحاور... هكذا كان الماضي وجزء كبير من الحاضر, وقد توارت كثير من العادات المتخلفة في الحاضر بفعل البعث الذي جاء من معاناة الكادحين, والذي أطّر الجماهير في منظمات شعبية ليأخذ كل إنسان دوره الفاعل من خلال منظمته التي ينتمي إليها... إذ أن المرأة التي تمثل نصف المجتمع وتعلّم النصف الآخر أصبح لها متنفساً تناضل من خلاله عبر منظمتها (الاتحاد النسائي) الذي أسّس عام 1967 بعد ثورة الثامن من آذار المجيدة... وقد يظن بعضهم أن تحرر المرأة هو شكل يتعلق باللباس, متناسين أن تحرر المرأة ينطلق حسب فكر البعث من منطلقين اثنين هما: 1-نضال المرأة ضد العادات والتقاليد المتخلفة ونعني بالمتخلفة : الخرافات والأوهام والترهات التي تعوق تطور المجتمع, أما هناك عادات وتقاليد إيجابية من الواجب التمسك بها, مثل: الحياء والعفاف والكبرياء والتربية السوية التي تؤمن بالقيم والمثل العليا وحب الوطن والدفاع عنه . 2- الإسهام مع الرجل في بناء الوطن من خلال العمل المشترك في المجالات كافة لأن العمل من العوامل الأساسية لتحرر المرأة... فالعادات مرتبطة في بيئة أطياف المجتمع وخاصة إذا كانت هذه العادات تخص اللباس, وهذا الأمر ليس له علاقة بالفكر الذي هو الأساس في التطور أو التخلف... هنا يكمن الإشكال الذي مازال بعضهم يظن أن من ارتدت ثوباً طويلاً هي رجعية, ومن ارتدت ثوباً قصيراً هي تقدمية... ويدور الحوار والحديث حول هذه النقطة باستمرار, فهذا المعيار ليس دقيقاً في هذه المعادلة, فالدقة تكمن في المعادلة التالية: كل امرأة تحمل فكراً يؤمن بالعلم ومعطياته بعيداً عن التعصب فهي تقدمية... وكل من تحمل فكراً لايؤمن بالعلم والمعرفة هي بالضرورة رجعية... ومسألة التحرر لم تأت في يوم وليلة, إنما تأتي عبر تراكم معرفي علمي يحتاج إلى زمن طويل... فالنضال في مجتمع المرأة في وقتنا الحاضر يسلك طريقين: 1-الطريق السهل الذي لايتعدى دائرة الشكل, فمثلاً فلانة متعصبة ورجعية لأن لباسها طويل وشعرها غير ظاهر دون دراسة البيئة الاجتماعية المحيطة بهذه المرأة أو تلك , ودون العمل على خلق الشروط الاقتصادية التي تؤدي بالضرورة إلى تطوير العلاقات الاجتماعية.. فهذه النظرة القصيرة التي لاتخرج عن سياق الشكل إذا مااستمرت سوف تخلق ردود فعل تؤدي إلى تعثر استقطاب المرأة للمنظمة الشعبية... 2- الطريق الصعب هو الطريق الصحيح الذي يتوجه إلى فكر المرأة لا إلى لباسها, لأن الفكر هو الأساس في التطور...أما الشكل لابد أن يتغير طوعياً عندما تنضج العلاقات الاجتماعية من خلال تغيير الشروط الاقتصادية فيجب عدم الوقوف عند الشكل وتضييع الوقت دون فائدة... فالأمر يتعلق بالفكر وتطويره والإيمان بالعلم وكل ماعدا ذلك يعد من الأمور التي تخص بيئة المرأة وعاداتها.... ومايهمنا في تحرير المرأة هو فكرها وإسهامها في العمل جنباً إلى جنب مع الرجل في بناء صرح الوطن...
مشكورة الشيماء | |
| |