<div align="center">نخيل الدوم
نخيل الدوم نبات ذو شكل بديع، وهو نخيل ذو أفرع مزدوجة واسع الانتشار في كل من تهامة والأودية الغربية الدافئة، وبالأخص في جازان ورابغ وفي بعض الأحيان يمتد انتشاره إلى حد ما داخل البلاد حتى قرب المدينة المنورة، وشجرة الدوم تشبه عادة النخيل ألا أن لها أغصانا يتفرع كل غصن إلى غصنين فقط أي أنها تتفرع مثنى مثنى، ويطلق بعض الناس الاسم دوم على الشجرة وبعضهم يقصدون بها الثمرة التي يصل حجمها إلى حجم الرمانة ولكنها ملساء ولامعة وبنية اللون.
في العادة تنمو كربلة واحدة فقط من الكرابل الثلاثة لتكون الثمرة ، أما الكربلتان الأخريتان قد تنمو مكونة ثماراً أولية (غير مكتملة النمو) عند قاعدة الثمار الكاملة النمو، ومثل ثمرة جوز الهند نجد أن ثمار هذا النخيل له غطاء ليفي من الخارج، وهذا الغلاف يجعلها خفيفة تطفو فوق الماء، وغالباً فإن نخيل الدوم يمكن مشاهدته على طول امتداد الأودية وأماكن مجاري السيول، ويجب تشجيع زراعة نخيل الدوم كأشجار للزينة في المناطق الرطبة الدافئة في المملكة.
والغلاف الخارجي لثمرة الدوم يؤكل وهو عبارة عن لب ذي طعم حلو أما البذرة فهي صلبة جداً وعادة تستعمل غذاء جيدا للجمال وكان الأطفال فيما مضى يستخدمون بذور الدوم كلعبة محلية تسمى "المدوام".
تحتوي ثمار الدوم على مواد سكرية ورامنجية وقلويدات مفيدة في حالات الحميات ومنعشة في نفس الوقت وخافضة جيدة لضغط الدم. وتستخدم أوراق الدوم على نطاق واسع لصناعة الأوعية مثل ما يسمى بالمطارح والزنابيل والجون في الجنوب والبسط وحتى أحذية وقبعات جميلة للنساء والرجال ويسمى ورق الدوم في الجنوب "بالخبار".
وشراب الدوم – والذي يستخدم في العديد من المناطق من بينها مصر- من المشروبات التي تنظم ضغط الدم فهو يرفع الضغط المنخفض ويخفض الضغط العالي وهي خاصية نادرة الحدوث في المشروبات الأخرى.
وثمرة الدوم تقدم إما في صورتها الطبيعية بعد فصل ثمرته أو في صورة مسحوق ناعم ويقدم كمشروب ساخن وبارد بعدما يذاب في الماء وتحليه بنسبة قليلة من السكر .
وتعتبر ثمار الدوم من الثمار الغنية بالعناصر المعدنية والفيتامينات، وشجرة الدوم من الأشجار المعمرة وثمارها أكبر منظم للضغط ويمكن استهلاك الثمار على صورتها الطازجة كما يمكن نزع النواة منها ثم تجفيف الطبقة اللحمية وطحنها والحصول عليها في صورة مسحوق ناعم.
بقلم : أ . منصور بن محمد أبو ربعة السهلي</div>