رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الشريف محمد الراقدي ... [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     سيرة السيد الشريف ال... [ آخر الردود : ابو محمد الزواوي - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أخوكم شريف من آل باع... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     من سادة باعلوي [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : ابن الوجيه - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفسير قول الله تعالى:(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَي (آخر رد :محمد المساوي)       :: موضوع أعجبني (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :غير مسجل)       :: الشريف محمد الراقدي الرسي وجهوده في حفظ النسب الرسي (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: {{... هُنـــآ ( حبر & ورقـه ) > فآحدثـني مآذآ تعلمتَ من يومك ...}} (آخر رد :أبوأيمن)       :: شرب الماء قواعد وفوائد (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عصائر لحرق الدهون (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عندما تدق الساعه معلنه تمام الفراق !! (آخر رد :الشيمـــاء)       :: اصعب لحضات عشتها بحياتي (آخر رد :الشيمـــاء)       :: يا ابنتي الذئاب لا تعرف الوفاء (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: المنتديات الأدبية و الأستراحة و الاسرة والمجتمع ::::- > »؛°..استراحة المواضيع العامه والنقاش..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-05, 10:41 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 57
افتراضي

<div align="center">التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله

لسماحة الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

( رحمه الله )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وعلى آله وصحبه .

أما بعد ، فلا يخفى على كل من له معرفة ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال ، وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها . ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة . ومن أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد .

فاتقوا الله أيها المسلمون ، وخذوا على أيدي سفهائكم ، وامنعوا نساءكم مما حرم الله عليهن ، وألزموهن التحجب والتستر ، واحذروا غضب الله سبحانه ، وعظيم عقوبته ، فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه ، أوشك الله أن يعمهم بعقابه .

وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [ المائدة 78 / 79 ] . وفي المسند وغيره .

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية ثم قال : والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر . ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنَّه على الحق أطرا ، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ، ثم يلعنكم كما لعنهم وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان

وجوب الحجاب والنهي عن التبرج
وقد أمر الله سبحانه في كتابه الكريم بتحجب النساء ولزومهن البيوت . وحذر من التبرج والخضوع بالقول للرجال صيانة لهن عن الفساد وتحذيرا من أسباب الفتنة . فقال تعالى : يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . . الآية [الأحزاب : 32 - 33 ] نهى سبحانه في هذه الآية نساء النبي الكريم أمهات المؤمنين ، وهى من خير النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال ، وهو تليين القول وترقيقه . لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنا ويظن أنهن يوافقنه على ذلك وأمر بلزومهن البيوت ونهاهن عن تبرج الجاهلية ، وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا ، وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن فغيرهن أولى . وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة . عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن ، ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه في هذه الآية : وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن . وقال عز وجل : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [ الأحزاب : 53 ] فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم ، وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها . وأشار سبحانه إلى أن السفور وعدم التحجب خبث ونجاسة ، وأن التحجب طهارة وسلامة .

فيا معاشر المسلمين تأدبوا بتأديب الله ، وامتثلوا أمر الله ، وألزموا نساءكم بالتحجب الذي هو سبب الطهارة ووسيلة النجاة .

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [ الأحزاب : 59 ] والجلابيب جمع جلباب وهو ما تضعه المرأة على رأسها للتحجب والتستر به ، أمر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يعرفن بالعفة فلا يفتتن ولا يفتن غيرهن فيؤذيهن . قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ، ويبدين عيناً واحدة واحدة ، وقال محمد ابن سيرين : سألت عَبِيدَةَ السلماني عن قول الله - عز وجل : يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى . . ثم أخبر الله سبحانه أنه غفور رحيم عما سلف من التقصير في ذلك قبل الني والتحذير منه سبحانه .

وقال تعالى : وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ النور : 60 ] يخبر سبحانه أن القواعد من النساء . وهن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاً . لا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن عن وجوهن وأيديهن إذا كن غير متبرجات بالزينة ليس لها أن تضع ثوبها عن وجهها ويديها وغير ذلك من زينتها . وأن عليها جناحاً في ذلك ولو كانت عجوزاً ، لأن كل ساقطة لها لاقطة ، ولأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة ولو كانت عجوزاً . فكيف يكون الحال بالشابة والجميلة إذا تبرجت لا شك أن إثمها أعظم ، والجناح عليها أشد والفتنة بها أكبر .

وشرط سبحانه في حق العجوز أن لا تكون ممن يرجو النكاح ، وما ذلك - والله أعلم - إلا أن رجاءها النكاح يدعوها إلى التجمل والتبرج بالزينة طمعاً في الأزواج ، فنهيت عن وضع ثيابها عن محاسنها صيانة لها ولغيرها من الفتنة ، ثم ختم الآية سبحانه بتحريض القواعد على الاستعفاف ، وأوضح أنه خير لهن وإذا لم يتبرجن فظهر بذلك فضل التحجب والتستر بالثياب ولو من العجائز ، وأنه خير لهن من وضع الثياب . فوجب أن يكون التحجب والاستعفاف عن إظهار للزينة خيراً للشباب من باب أولى ، وأبعد لهن عن أسباب الفتنة .

وقال تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ النور : 30 - 31 ] أمر الله سبحانه في هاتين الآيتين الكريمتين المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار ، وحفظ الفروج . وما ذلك إلا لعظم فاحشة الزنا وما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلين ، ولأن إطلاق البصر من وسائل مرض القلب ووقوع الفاحشة ، وغض البصر من أسباب السلامة من ذلك ولهذا قال سبحانه : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ فغض البصر وحفظ الفرج أزكى للمؤمن في الدنيا والآخرة وإطلاق البصر والفرج من أعظم أسباب الغضب والعذاب في الدنيا والآخرة . نسأل الله العافية من ذلك .

وأخبر عز وجل أنه خبير بما يصنعه الناس ، وأنه لا يخفى عليه خافية ، وفي ذلك تحذير للمؤمن من ركوب ما حرم الله عليه ، والإعراض عما شرع الله له ، وتذكير له بأن الله سبحانه يراه ويعلم أفعاله الطيبة وغيرها . كما قال تعالى : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [ غافر : 19 ] .

وقال تعالى : وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [ يونس : 61 ] فالواجب على العبد أن يحذر ربه ، وأن يستحي منه أن يراه على معصيته أو يفقده من طاعته التي أوجب عليه .

ثم قال سبحانه : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ فأمر المؤمنات بغض البصر ، وحفظ الفرج ، كما أمر المؤمنين بذلك صيانة لهن من أسباب الفتنة ، وتحريضاً لهن على أسباب العفة والسلامة ، ثم قال سبحانه : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال ابن مسعود - رضي الله عنه - مَا ظَهَرَ مِنْهَا يعني بذلك ما ظهر من اللباس ، فإن ذلك معفو عنه ، ومراده بذلك - رضي الله عنه - الملابس التي ليس فيها تبرج وفتنة .

وأما ما يروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه فسَّرَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا بالوجه والكفين فهو محمول على حالة النساء قبل نزول آية الحجاب ، وأما بعد ذلك فقد أوجب الله عليهن ستر الجميع ، كما سبق في الآيات الكريمات من سورة الأحزاب وغيرها ويدل على أن ابن عباس أراد ذلك ، ما رواه علي بن أبي طلحة عنه أنه قال : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلاليب ويبدين عيناً واحدة . وقد نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم والتحقيق وهو الحق الذي لا ريب فيه .

ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من االفساد والفتنة . وقد تقدم قوله تعالى : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ .

ولم يستثن شيئاً ، وهي آية محكمة فوجب الأخذ بها والتعويل عليها ، وحمل ما سواها عليها ، والحكم فيها عام في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن من نساء المؤمنين ، وتقدم من سورة النور ما يرشد إلى ذلك ، وهو ما ذكره الله سبحانه في حق القواعد وتحرم وضعهن الثياب إلا بشرطين ، أحدهما : كونهن لا يرجون النكاح ، والثاني عدم التبرج بالزينة ، وسبق الكلام على ذلك . وأن الآية المذكورة حجة ظاهرة ، وبرهان قاطع على تحريم سفور النساء وتبرجهن بالزينة .

ويدل على ذلك أيضاً ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أنها خمرت وجهها لما سمعت صوت صفوان بن المعطل السلمي وقال : إنه كان يعرفها قبل الحجاب : فدل ذلك على أن النساء بعد نزول آية الحجاب لا يعرفن بسبب تخميرهن وجوههن ، ولا يخفى ما وقع فيه النساء اليوم من التوسع في التبرج وإبداء المحاسن ، فوجب سد الذرائع وحسم الوسائل المفضية إلى الفساد وظهور الفواحش .

ومن أعظم أسباب الفساد خلوة الرجال بالنساء ، وسفرهم بهن من دون محرم . وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم .

وقال - صلى الله عليه وسلم - : لا يخلون رجل بامرأة إلا أن يكون الشيطان ثالثهما وقال - صلى الله عليه وسلم - : لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون زوجاً أو ذا محرم .

فاتقوا الله أيها المسلمون ، وخذوا على أيدي نسائكم ، وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الله من النصارى ومن تشبه بهم ، واعلموا أن السكوت عنهن مشاركة لهن في الإثم وتعرض لغضب الله وعموم عقابه ، عافانا الله وإياكم من شر ذلك .

ومن أعظم الواجبات تحذير الرجال من الخلوة بالنساء والدخول عليهن والسفر بهن بدون محرم لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد ، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء .

وقال - صلى الله عليه وسلم - : إن الدنيا حلوة خضرة . وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون . فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء .

وقال عليه الصلاة والسلام : رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة وقال - صلى الله عليه وسلم - : صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ( بضم الباء : نوع من الإبل ) لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها . ورجال بأيدهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور . ولبس الرقيق والقصير من الثياب ، والميل عن الحق والعفة ، وإمالة الناس إلى الباطل ، وتحذير شديد من ظلم الناس والتعدي عليهم ، ووعيد لمن فعل ذلك بحرمان دخول الجنة . نسأل الله العافية من ذلك .

ومن أعظم الفساد : تشبه الكثير من النساء بنساء الكفار من النصارى وأشباههم في لبس القصير من الثياب ، وإبداء الشعور والمحاسن ، ومشط الشعور على طريقة أهل الكفر والفسق ، ووصل الشعر ، ولبس الرؤوس الصناعية المسماة ( الباروكة ) . وقال - صلى الله عليه وسلم - : من تشبه بقوم فهو منهم ومعلوم ما يترتب على هذا التشبه ، وهذه الملابس القصيرة التي تجعل المرأة شبه عارية من الفساد والفتنة ورقة الدين وقلة الحياء . فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر ، ومنع النساء منه والشدة في ذلك ، لأن عاقبته وخيمة ، وفساده عظيم ، ولا يجوز التساهل في ذلك مع البنات الصغار . لأن تربيتهن عليه يفضي إلى اعتيادهن له وكراهيتهن لما سواه إذا كبرن ، فيقع بذلك الفساد والمحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء .

فاتقوا الله عباد الله ، واحذروا ما حرم الله عليكم ، وتعاونوا على البر والتقوى ، وتواصوا بالحق والصبر عليه ، واعلموا أن الله سبحانه سائلكم عن ذلك ، ومجازيكم عن أعمالكم ، وهو سبحانه مع الصابرين ، ومع المتقين والمحسنين ، فاصبروا وصابروا واتقوا الله ، وأحسنوا ، إن الله يحب المحسنين .

ولا ريب أن الواجب على ولاة الأمور من الأمراء والقضاة والعلماء ورؤساء وأعضاء الهيئات أكبر من الواجب على غيرهم ، والخطر عليهم أشد ، والفتنة في سكوت من سكت منهم عظيمة ، ليس إنكار المنكر خاصاً بهم ، بل الواجب على جميع المسلمين - ولا سيما أعيانهم وكبارهم وبالأخص أولياء النساء وأزواجهن - إنكار هذا المنكر ، والغلظة فيه ، والشدة على من تساهل في ذلك ، لعل الله سبحانه يرفع عنا ما نزل من البلاء ويهدينا ونساءنا إلى سواء السبيل .

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ما بعث الله من نبي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون سنته ويهتدون بأمره ، ثم إنهم تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل وأسأل الله أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، وأن يصلح ولاة أمرنا ويقمع بهم الفساد ، وينصر بهم الحق ، ويصلح لهم البطانة ، وأن يوفقنا وإياكم وإياهم وسائر المسلمين لما فيه صلاح العباد والبلاد ، في المعاش والمعاد ، إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

اختكم الشريفة زين الشرف
</div>
__________________
<span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Arial\'>يـا أهل بيت رسول الله حبكمـو = فرض من الله في القرآن أنزله

كـفاكمو من عظيم القدر أنكمو = مـن لم يصلّ عليكم لا صلاة له</span></span></span>
الشريفة زين الشرف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 02:49 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 435
افتراضي

<div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</div>
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الخمد لله أن الموضوع منقول من طرف إمرأة :)
أهلا يا أختنا الشريفة
عماري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 04:23 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: الحجاز
المشاركات: 189
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

القائل بالفصل بين الجنسين ما هو إلا مخالف لسنن الله في أرضه.
وهو بهذا القول يؤكد عند مناعة تعاليم الدين الحنيف في تربية النفس المسلمة
وهو يطعن في الإنسان المسلم بأن الرجل أو المرأة شهوانيان لا يفكران إلى فيما بين رجليهما.

ونسينا مشاركات المرأة المسلمة في المعارك و مجالس العلم و التجارة ...الخ

سبحان الله&#33;&#33;&#33;&#33;&#33;
__________________
<span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>غزلت لهم غزلاً دقيقاً فلم أجـد... لغزلي نسـاجاً فكسرت مغزلي

سلاما</span>
الشريف سرور بن مساعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 04:28 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 264
افتراضي


الاخت الشريفه زين الشرف

لله درك

ولا هنتي

اخوكم و محبكم في الله سبحانه وتعالى

كاظم المطيري
__________________
حنا هل البيـرق اللـي شاعـت اذكـاره *** سربه تباريه في صبحن وعصريه
كـم جـو بــدوٍ عليـهـم عــج بغـبـاره *** مـن نجـد للشـام لبـلاد العراقيـه
الكاظم المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 04:31 PM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 264
افتراضي


الاخ في الانسانيه سرور بن مساعد

الرجاء ان تحسن من انتقائك لبعض مفرداتك في ردودك بالمنتدى خاصه إذا كانت موجهه لأخواتنا النساء

والرجاء ان تخفف من اسلوبك التهكمي في فرض آرائك على الآخرين

كلي أمل ان تتقبل النقد بصدر رحب

اخوك في الانسانيه

كاظم المطيري
__________________
حنا هل البيـرق اللـي شاعـت اذكـاره *** سربه تباريه في صبحن وعصريه
كـم جـو بــدوٍ عليـهـم عــج بغـبـاره *** مـن نجـد للشـام لبـلاد العراقيـه
الكاظم المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 04:43 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: الحجاز
المشاركات: 189
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

وهل أحسن رسول الله صلوات الله عليه و آله في إنتقاء مفردات كلامه عندما قال:من توكل لي ما بين رجليه وما بين لحييه توكلت له بالجنة. بخاري

وهل فرضنا رأينا على أحد، وكيف؟؟؟؟
أم أنكم لا تحسنون التمييز بين الرأي و الرأي الآخر؟؟؟
أم أن كلام ابن باز وحي منزل؟؟؟
أي نقد؟؟؟ وأين هو؟؟؟

تحية
__________________
<span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>غزلت لهم غزلاً دقيقاً فلم أجـد... لغزلي نسـاجاً فكسرت مغزلي

سلاما</span>
الشريف سرور بن مساعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 07:26 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 484
افتراضي

للأخوة الأعضاء للتنبيه بنسبة للمدعو سرور بن مساعد ماهو إلا معتزلي المعتقد زيدي المذهب ورجل من الذين يقدمون زبالات عقولهم على النص الجلي الثابت فأرجوا من أخوتي أهل السنة بأن لا يكترثوا بتعليقاته وآرائه الفاسده .

أبوعائشة بن يوسف الشافعي
__________________
<span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Arial\'>قال أبو حيان: &quot;لا تطلب العلم إلا بعد أن تعشق الحق عشقاً..وتموت على الحجة موتاً</span>…</span></span>
هاني الأسحاقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 07:48 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: الحجاز
المشاركات: 189
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا: لا أعلم سبب هذا الهجوم، وعدم موضوعية الرد، و لكن لله في خلقه شؤون.

ثانيا: أنا أحق منك في التعريف بنفسي، فأنا لست معتزليا، ولست بزيديا، وهما على أي حال أفضل من مذهبك.

ثالثا: هل الدين نزل على أهل السنة والجماعة أم أنه نزل على الناس كافة بلسان عربي مبين؟؟؟؟ وهل سمانا أبونا إبراهيم و جدي المصطفى صلوات الله عليه و آله بأهل سنة و جماعة؟؟؟ أم سمانا بالمسلمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

رابعا: آرائي فمرجعها الكتاب و عقله، فإن رفضتها فقد عرفت موضعك.

تحياتي. :D :D ;)
__________________
<span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'>غزلت لهم غزلاً دقيقاً فلم أجـد... لغزلي نسـاجاً فكسرت مغزلي

سلاما</span>
الشريف سرور بن مساعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 08:01 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 484
افتراضي

اقتباس:
رابعا: آرائي فمرجعها الكتاب و عقله، فإن رفضتها فقد عرفت موضعك.
الكتاب وعقله &#33;&#33;&#33;&#33;&#33; <_< شي جيد
ماشاء الله أتحفنا ياسرور و زدنا من علومك وآرائك الفاسده
.
__________________
<span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Arial\'>قال أبو حيان: &quot;لا تطلب العلم إلا بعد أن تعشق الحق عشقاً..وتموت على الحجة موتاً</span>…</span></span>
هاني الأسحاقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-05, 08:07 PM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 57
افتراضي

<div align="center">

أخوتي في الله هدؤا من روعكم الموضوع لو استخرجنا لبه لوجدناه <span style='color:red'>التبرج والسفور
وهذا لايعني ان نتجاهل حقوق المرأة المسلمة المجاهدة وقد منحها الاسلام كامل حقوقها خاصة العزة وحماها من كل بواق اثيم وهذه الحصانة من تقدير لها وخوف عليهاوارجو ان لا نفسد بالبود قضية
قد يكون أهمُّ ما يميِّز الإسلام في موقفه من المرأة عن غيره من المبادئ والنُّظم التي عاشَتْ قبله واستجدَّت بعده ، وهو نظرته الإنسانية إلى المرأة والرجل على السواء في كل تشريعاته ومفاهيمه ، ونظرته للمرأة بما هي أنثى إلى صف نظرته للرجل بما هو ذكر .

فالإسلام حين ينظر إلى الرجل بوصفه إنساناً وينظمه ويوجهه ينظر إلى المرأة باعتبارها إنساناً أيضاً ، ويساويها مع الرجل على الصعيد الإنساني في كل تنظيماته وتوجيهاته لأنهما سواء في كرامة الإنسانية وحاجاتها ومتطلباتها .

وأما حين ينظر الإسلام إلى المرأة بما هي أنثى وينظم أنوثتها ويوجهها ، ينظر في مقابل ذلك إلى الرجل باعتباره ذكراً .

فيفرض على كل منهما من الواجبات ، ويعطي لكل منها من الحقوق ، ما يتَّفق مع طبيعته ، وفقاً لمبدأ تقسيم العمل بين أفراد المجتمع ، وتنشأ عن ذلك الفروق بين أحكام المرأة وأحكام الرجل .

فمَرَدُّ الفرق بين أحكام المرأة وأحكام الرجل إلى تقدير حاجات ومتطلبات الأنوثة والذكورة ، وتحديد كل منهما وفقاً لمقتضيات طبيعته .

أما في مجال التنظيم الذي يرتبط بإنسانية الإنسان فلا فرق فيه بين المرأة والرجل ، لأنهما في نظر الإسلام إنسان على السواء .

فالإسلام وحده هو الذي نظر إلى المرأة نظرة إنسانية على قدم المساواة مع الرجل ، بينما لم تنظر الحضارات الأخرى وحتى الحضارة الأوربية الحديثة إلى المرأة إلا بوصفها أنثى ، وتعبيراً عن المتعة والتسلية .

والموقف الحضاري لكل مجتمع من المرأة ينعكس بدرجة كبيرة ، بمقدار تغلغل تلك الحضارة على دور المرأة في تاريخ ذلك المجتمع ، وطبيعة موقفها من الأحداث .

فالمرأة في مجتمع يؤمن بإنسانية المرأة والرجل على السواء تمارس دورها الاجتماعي بوصفها إنسان ، فتساهم مع الرجل في مختلف الحقول الإنسانية ، وتقدم أروع النماذج في تلك الحقول نتيجة للاعتراف بمساواتها مع الرجل على الصعيد الإنساني .

وعلى العكس من ذلك المرأة في مجتمع ينظر إليها بوصفها أنثى ، قبل أن ينظر إليها بوصفها إنسان ، فإنها تنكمش وفقاً لهذه النظرة ، وتحرم من ممارسة أي دور يقوم على أساس إنساني ، بل يرغمها المجتمع على التعويض عن ذلك بمختلف ألوان الظهور على أساس أنوثتها ، وما تعبِّر عنه من متعة ولذَّة للرجل .

ونجد خير مصداق لذلك في تاريخ المرأة التي عاشت في كنف الإسلام ، وفي ظِلِّ مختلف الحضارات الأخرى ، فكان دورها ومختلف بطولاتها تتكيَّف وفقاً لطبيعة المبدأ ومفهومه الحضاري عنها .

فقد عبَّرت في ظِلِّ الإسلام عن إنسانيتها أروع تعبير ، وأقامت بطولاتها على هذا الأساس ، بينما لم تعبِّر في المجتمعات الأخرى الغير إسلامية إلا عن أنوثتها ، ولم يتح لها أن تقيم لها مَجداً إلاَّ على أساس هذه الأنوثة ، وبقدر ما فيها من وسائل الإغراء للرجال ، لا على أساس إنسانيتها ، وبقدر ما فيها من طاقات الخير والإصلاح .

بطولات المرأة المسلمة :
أما المرأة المسلمة فقط اعتمدت ببطولتها على إنسانيتها فبعد أن تبوَّأت مكانتها السامية في الإسلام على حسابها الخاص ، وعلى كونها إنسانة كالرجل المسلم ، لها ما له وعليها ما عليه ، وان اختلفت عنه بالوظائف والتكاليف التي وزعت على البشر كل حسب ما تتطلبه فطرته ويقتضيه تكوينه .

ولكونها في الصعيد العام إنسانة كالرجل برزت شخصيتها لامعة وضَّاءة وسجلت لها في التاريخ ذكراً عطراً كأروع ما تسجله إنسانة مستقلة لها عقيدتها ورسالتها السماوية .

وقد عرفت المرأة المسلمة قِيمة النصر الذي أحرزَتْه ، والمستوى الرفيع الذي ارتقَتْ إليه بعد أن قَضَتْ عصوراً عاشتها وهي في مهملات التاريخ ، ولهذا فقد سَعَتْ جاهدة للعمل على إثبات كفاءتها لذلك .

وكان في كثرة النساء المبادرات للإسلام أصدق دليل على ما حمله الإسلام للمرأة المسلمة من خير وصلاح ، وما هيَّأ لها من محلِّ رفيع .

وفعلاً فقد سجلت المرأة المسلمة في التاريخ الإسلامي أروع صفحات كتبتها بالتضحية والفداء ، وخطَّتها بدماء الآباء والأبناء ، بعد أن أكَّد الإسلام على اعتبارها في الصعيد الإنساني كأخيها الرجل لا أكثر ولا أقل .

فكما أن بطولة الرجل المسلم كانت في مجالين وفي اتجاهين ، في مجال التضحية والجهاد ، وفي مجال الدعوة إلى الله تعالى ، كانت بطولة المرأة المسلمة أيضا في نفس المجالين ، وفي كلا الصعيدين كانت تعمل كإنسانة لا كأنثى .

أما على صعيد حمل الفكرة ، ونشر الثقافة الإسلامية ، ومفاهيم الشريعة الجديدة وأحكامها ، فما أكثر النساء اللَّواتي أخذْنَ الإسلام من منبعه الزاخر ، فبشِّرن به ودعون إليه ، بعد أن تعمَّقن في فهمه ، وكنَّ مدارس إسلامية يَروين عن النبي ويروى عنهُنَّ .

وفي طليعة الراويات عن النبي <span style='color:red'>( صلى الله عليه وآله )
والناشرات لأحكام الإسلام الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فقد روت عن أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ، وروى عنها ابناها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأم سلمة ، وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين وغيرها .

وروت عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً أسماء بنت عُميس الخثعمية ، وروت عنها أمُّ جعفر وأُم محمد ابنتا محمد بن جعفر .

المرأة المسلمة في الوقت الحاضر :
والمرأة المسلمة اليوم هي بنت تلك المرأة المسلمة التي عرضت صدرها لحراب الأعداء ، وشهدت بعينها قتل الآباء والأبناء ، فما الذي يقعد بالمرأة المسلمة البنت عن أن تعيد تاريخ المرأة المسلمة الأم ، وأن تقفو خطواتها في الحياة ؟&#33; .

لا شيء غير أنها افتقدت وبالتدريج ونتيجة لابتعادها عن روح الإسلام الحقيقة إنسانيتها ، وعادت مجرد أنثى تتلاعب بها الأهواء والتيارات ، وتسخرها ميول الرجال ، ويستهويها كُلُّ لمح كاذبٍ أو وميض خادع .

ولهذا فقد وقعت في أحابيل شائكة شوَّهت أنوثتها وأفقدتها شخصيتها كإنسانة في الحياة ، فهي مَهما سمَتْ أَمْ حاوَلت السمو لن تتمكن أن تسمو كإنسانة مستقلة ، ما دامت تخضع لأحكام الرجل في اتِّخاذ طريقتها في الحياة ، وتتبع ما يمليه عليها من أساليب الخلاعة الرخيصة .

فما الذي يمنع المرأة المسلمة اليوم من أن تشقَّ طريقها في الحياة ثقافة وعملاً مع محافظتها على حِجابها الذي يلزمها الإسلام به ؟&#33; ، لا شيء غير غضب الرجال لذلك ، وسخطهم عليه ، لأنه سوف يحول دون متعة استجلاء مفاتن المرأة ومحاسنها .

فهل السفور من شروط طلب العلم ؟ أو هل الخلاعة والتهتك من شروط الثقافة والتمدن ؟ لا وألف لا ، ليس للسفور ولا للخلاعة أي دخلٍ من قريب أو بعيد في العلم والثقافة ، ويمكن التمييز بينها وبسهولة أيضاً متى ما عادت المرأة المسلمة ، وأحست بوجودها كإنسانة لا كأداة من أدوات إرضاء الرجل .

ولكن أعداء الإسلام لن يسمحوا بفرز العلم عن السفور والثقافة عن الخلاعة ، فهم يحاولون بشتَّى الأساليب المُغرية ربط الاثنين معاً ليحطُّوا من شأن المرأة المسلمة ومن مكانتها في العالم

دمتم في حفظ المولى


الشريفة زين الشرف
</span></span></div>
__________________
<span style=\'color:purple\'><span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Arial\'>يـا أهل بيت رسول الله حبكمـو = فرض من الله في القرآن أنزله

كـفاكمو من عظيم القدر أنكمو = مـن لم يصلّ عليكم لا صلاة له</span></span></span>
الشريفة زين الشرف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة