يوم الحلم في مكتبة المدينة... بسم الله الرحمن الرحيم يوم الحلم في مكتبة المدينة... مع إطلالة ذالك اليوم الجميل ,المخطط له بدقة وعناية في قائمة الجدول الطويل وفي تلك الأجندة الصارمة المواعيد . في يوم الحلم ذهبت إلى المكتبة المركزية وسط المدينة الحالمة والراقصة على إيقاع الحضارة الواعدة والجمال الشامل.كانت الأفكار تلعب في رأسي لعبا .سبحت داخل بحر العلوم العلمية على قلة سجلاتها ومعاناتها وكثرة شكواها في مكاتبنا العربية بوجه عام. أبهرني اينشتاين بمعادلاته النسبية أعجبتني تبسيطات العلماء للرياضيات البحتة مثل الأسس واللوغاريتمات كذلك عمليات البسط والمقام في حين تبقى الرياضيات التطبيقية من أسرار الهندسة وإجراءات الآلات العسكرية .لفت انتباهي تكنولوجيا المعلومات وديناميكية تطوراتها السريعة .هذا غير ما يخطف الألباب وينهب العقول من تلك الروائع في الموسوعات السياحية. كل ذلك الشمول المتنوع ذهب أدراج الرياح و كل ذلك أحاديث ذهنية وإلتماعات فكرية ضاعت بمجرد تخطي عتبة المكتبة ومقابلة مندوب المبيعات هناك.والذي يبادرني في كل مرة بأن طلبك غير موجود حاليا. رغم أدواته البحثية التقنية المتطورة تبقى ردوده سلبية . إذن سأبحث بنفسي ويممت الخطى نحو أدراج الرخام والصندلين. ومع طولها وعرضها وسعتها وأتساعها وبكثرة ماتغط به من تلال الكتب والأسفار.خرجت بخفي حنين. ولم أجد ما يستحق الاقتناء. لقد كانت العناوين نسخ كربونية إلا قليلا. والمحتوى يدندن على ذات المحتوى؛ يخال إليك إنها ولدت في ذات اللحظة الزمنية المكانية الواحدة وكان بين أصحابها جدار قصير يسترقون من فوقه المضمون بين تارة وأخرى ويحتفظون بدرجة خفيفة من التفاوت.هي كتب جيدة لمعاصرتها الأحداث وسيرها في ركب الأيدلولوجيا الإعلامية العالمية والتوجه العام في هاتيك اللحظة ..إنما أصحابها على عجلة من أمرهم متسرعون إلى هالة الشهرة المظللة وهمهم القفز إلى هناك حيث دائرة الضوء والنسج على الوقع الراهن ومعايشة التفاعل و النقاش وحيوية الحديث الدائر ولكن دون فكرة مميزة أو إضافة تألق إبداعي جديد.حتى بات البعض منها أعمالا مكررة أشبعتها وسائل الإعلام ومناهج الدراسة بحثا وتوعية ومعالجة .خذ مثلا أحداث الحادي عشرمن أستمبر ومشاكل البيئة والتلوث. إنه غياب التحليل الموضوعي والنقد البناء كذلك فساد الذائقة العامة. وهذا ولا شك ينذر بمسار كارثي لاتجاه الثقافة العامة على جميع مستوياتها. ونعجب من انقطاع العلامة المشهور وجهابذة العلماء والمثقف الموسوعي !!. وحفاظا على روح الطرح المتزن والرؤية المنصفة وبعيدا عن جلد الذات نذكر بصدق نموذج مثالي من الكتاب الجدد في كتاب فريد من نوعه وجديد في طرحه مؤلفه أو مؤلفته استوفت شروط النقد السابق ويحمل عنوان رنانا " يتحدث عن مستقبل العالم " والحر تكفيه الإشارة كما قال المثل العربي البليغ. قد يكون ذلك المؤلف محسوبا من الطبقة الإستقراطية لكن لا ضير في حال تواجد الموهبة الحقيقية التي تحكم منطق النقد الهادف و تحترم الكتابة وتكتب عن حب لها فتلك للغة عالمية حتمية الوصول. المكتبة العربية تتجاوب مع العرض والطلب وقيم الإيرادات والبيع كون هدفها الإستراتيجي الربح لا الفكر.ناهيكم عن غياب الحارس الأمين الناقد الرصين وتضائل الترجمة الدقيقة للعلوم والكتب الأجنبية.مما يساهم بشكل كبير في تراجع دور مكتباتنا وعدم نهضتها الداخلية.هذا وفي ظل غياب شمس هذا اليوم وبعد أن أسدل الليل ستاره على آفاق المدينة نتوقف ومسك الختام أن ننتظر يوم جديد ومكتبتنا أكثر إشراقا ونضجا و وأسع خيالا. طرح للأخ -محمد ناصر جفن _ |
__________________ ماني من اللي يرخص النفــس لا ضآآق ولا ني من اللي يرخص اليووم غآلي سبحآآآآآآآآن ربي كـــــرم النفس بأخــــــــــلاق الطيب عمــــــي ,, ومصدر الجووود خآلــــي واللي يبيني يمـــه الرووح تنسآآآق واللي سلآني عنه القلــب سآآآلي ((ربي زدني علما)) *يا أهل بيت رسول الله أنتم طبي ودوائي* |