| نشرلت جريدة ( الندوة ) السعوديه , في العدد 12935 ألصادر يوم الأحد 12 صفر 1422هـ الموافق 6 مايو 200م , وفي الصفحة 5 , مقالا للدكتور محمد عبدالله بصنوي , الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بجده , وعنوان المقال ( الدعوة وآل البيت ) ونص المقال , بعد حذف المقدمة :
( الزائر لكثير من الدول سواء العربيه , الآسيويه , الأفريقيه , الأوروبيه , والأمريكيه , نجد العرب ونسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأعداد كبيرة , خاصة في قارة أفريقيا وآسيا , وبالتحديد من دول المغرب العربي , ونيجيريا والنيجر والسودان , وجمهورية مصر العربيه , وفي آسيا نجدهم في ماليزيا سنغافوره , واندنوسيا .. والتي تحتضن اعدادا ضخمة من العرب ونسل الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم . وقد أقام آل البيت مركزا سياحيا يوضح للزائرين فضل الدعاة من آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي يعتبر جزءا جوهريا في سياحة البلد وفي نشر الدعوة في تلك الأراضي المباركة ان شاء الله . وفي جمهورية مصر العربية انشئت مؤسسة هدفها الأول حفظ الأنساب وخاصة حفظ النسب الطاهر الشريف لكل فرد عاش في مصر واصبح جزءا لايتجزأ منها .. وفي نيجيريا توجد قبيلة كبيرة جدا وتعرف بإسم قبيلة باما جميعهم من النسل الشريف . وهكذا نجد آل البيت في كل شبر من الكرة الأرضية . .. وفي إحدى المناسبات للجامعة التي نهلت من علمها جاءتني إمرأة متحجبة , وعرفت نفسها علي وعلى أهلي , وأنها تنتسب للنسب الطاهر الشريف وان جدها الثالث هاجر الى الولايات المتحدة الأمريكية قبل مأتي عام .. ودعوناها في منزلنا , وجاءت بببعض المثبتات التي تشهد بأنها من نسل الشريف وتعجبت كثيرا حينما قدمتها الى احد زملاء الدراسة وهو سليل آل البيت , والذي رفض كليا تصديقها وقال لاأظن أحدا من النسل المبارك يرضى أن يعيش أو يهاجر الى اراضي الكفر والضلال , واتهم السيدة انها تحمل اوراقا مزيفة بالرغم ممن انها لم تطلب منه حسنة أو صدقة وإنما كانت تريد ان تقول انا منكم وعربية الأصل وليس المنشأ والولاده ... وبتوفيق من الله عز وجل توصلت الى اقناعه بأن آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم أولا من تحمل نشر الدعوة لأنهم من نسل الطيب . ويجب عليهم أن لا يفضلوا ويمكثوا في مكة المكرمة والمدينة المنورة ويجعلوا المسلمين وأبناءهم يقومون بذلك العمل ولكنهم هاجروا مع المهاجرين وسافروا مع المسافرين وتخلوا عن كل شئ في سبيل الدعوة والتبليغ وعلموا الناس امور دينهم ودنياهم .. ولما في ذلك التبليغ والدعوة من فضائل وحسنات كثيرة لاتحصى ولا تعد وجزاؤها الجنة والفردوس الأعلى ان شاء الله . .. ولما بعث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا معاذ بنم جبل الى اليمن , وقال له لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك ممن الدنيا وما فيها ... فكيف يترك النسل الطيب والطاهر الشريف هذه المسالك وكل واحد كان يطلب الجنة ويضحي بالغالي والنفيس ابتغاء مرضاة الله عز وجل .. .. واختتم كلماتي هذه ببعض الأبيات من قصيدة الشيخ ابراهيم فطاني رحمة الله عليه حين قال :
ومن مكة شع نور الهدى
وفي الخافقين سما وانتشر
فمن هاهنا قام ذاك الرسول
الى الدين يتلو ويدعو السور
ومن بعده قام آله
دعاة الهداية بين البشر
فشادوا المدارس في العالمين
فلله نصر بهم ازدهر ) |