09-12-10, 02:29 AM
|
#27 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 37
| اسمحي لي اختي الكريمة بهذه الإضافات حول الموضوع :- جوانب الإعجاز التاريخي والعلمي في رواية القرآن الكريم لقصة نبي الله لوط ـ عليه السلام ـ مع قومه أولا: من الإعجاز التاريخي للرواية القرآنية: جاء القرآن الكريم بقدر هائل من الدقة الفائقة التي عرض بها الجانب التاريخي للقصة, وكان قد انقضي علي وقوعها أكثر من ألفي سنة قبل ميلاد رسول الله صلي الله عليه وسلم, وورودها في القرآن الكريم بهذه التفاصيل الدقيقة هو من المعجزات التاريخية في كتاب الله, وإن قال قائل بأن القصة لها ذكر في كتب الأولين فهذا تأكيد علي وحدة رسالة السماء. ثانيا: من الإعجاز العلمي في الرواية القرآنية.
أـ استنكار المماثلة في العلاقات الجنسية وهو شذوذ عن الفطرة وانحراف عنها وانحطاط بالإنسان إلي مادون الحيوانية, وقد أثبت التاريخ أن قوم لوط كانوا أول من ابتدع هذا الانحراف عن الفطرة السوية وأثبتت دراسات الطب والطب النفسي خطورته الصحية والنفسية علي كل من الفرد, والأسرة, والمجتمع, ولذلك روي ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ـ أنه قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به( الترمذي; وأبو داود). ب ـ أثبتت دراسات علوم الأرض أن طبقات الصخور في منطقة جنوب البحر الميت مقلوبة رأسا علي عقب حسب ماجاء في النص القرآني الذي يقول فيه ربنا ـ تبارك وتعالي ـ فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود.( هود:82). جـ ـ جاء في سورة العنكبوت النص التالي:( ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون)( العنكبوت:35) وجاء في سورة الذاريات قول ربنا ـ تبارك وتعالي: وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم( الذاريات:37 ومنطقة قري قوم لوط مليئة بالآثار الدالة علي ما وقع بهؤلاء الكافرين من العذاب الذي أنزله عليهم رب العالمين. من هنا جاء التأكيد القرآني بقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ كذبت قوم لوط بالنذر( القمر:33) وفيه من الحق مايلي: 1ـ التأكيد التاريخي للواقعة, وكان قد انقضي علي وقوعها أكثر من ألفي عام قبل ميلاد المصطفي ـ صلي الله عليه وسلم. 2 ـ إثبات تدمير قري قوم لوط بجعل عاليها سافلها.
3ـ تحريم عملية المماثلة في العلاقات الجنسية تحريما قاطعا لأضرارها الصحية والنفسية علي الناس أفرادا ومجتمعات مما حدا بعدد من أئمة المسلمين من أمثال الشافعي وأحمد بن حنبل إلي الحكم بقتل الشاذ جنسيا استنادا إلي مارواه ابن عباس ـ عليهما رضوان الله ـ ان رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به.( أخرجه كل من الإمامين أبو داود/4462 والترمذي/1416). ولايمكن الحد من فوضي الشذوذ الجنسي الذي يجتاح عالم اليوم إلا بتطبيق هذا الحد, بعد أن استمرأ كثير من الشواذ هذا السلوك المهدر لإنسانية وكرامة الإنسان, وبدأت أعداد من الحكومات في التشريع له, والدفاع عنه, والتشجيع عليه بدعوي باطلة بأنه أمر وراثي, وينفي ذلك نفيا قاطعا أن قوم لوط كانوا هم أول من ابتدعوه, وأن البشرية عاشت من قبلهم آلافا من السنين دون الوقوع في هذه الفاحشة الشنعاء. فالحمد لله علي نعمة القرآن الكريم, والحمد لله علي نعمة الإسلام العظيم, والحمد لله علي بعثة إمام الأنبياء والمرسلين, وخاتمهم أجمعين, سيدنا محمد بن عبدالله, صلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن اتبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الدكتور زغلول النجار | |
| |