************************************************** **
هل تطلع الشمس من مغربها في العام 2012 م/ 2013 م ؟ (4-5)
تطرقنا في الحلقات الثلاثة الماضية لقفل باب التوبة بطلوع الشمس من مغربها مع ظهور دابة الارض والدجال وآية الدخان ونواصل هنا عن سبب التعجيل بظهور هذه الآيات الكبرى للساعة .
فقد ذكرت دراسة عراقية في كلية العلوم بجامعة بغداد عن ظهور كوكب جديد اطلق عليه السومريون "نيبيرو"، وأنه سوف يلحق الدمار بالعالم في 21 ديسمبر 2012 حيث يقول هؤلاء انه في هذا اليوم سيكون يوم الكوارث العالمية كما ذهبت الى ذلك ايضاً مجلة العالم الجديد الامريكية( نيو ساينتيست ) التي نقلت خلاصة تقرير عالم فضاء في جامعة كلورادو اسمه دانيال بيكر قدمه للاكاديمية الوطنية الامريكية للعلوم والذي يتحدث عن تخلف الحضارة ورجوعها الى ما قبل القرون الوسطى نسبة لتاثير الحمم الشمسية على جميع كوابل الكهرباء والاقمار الاصطناعية.
وكلنا يعلم أن الساعة من الغيب المكنون الذي لا يعلمه الا فاطر السموات والارض وانها مرتبطة بانقراض الخير والايمان وظهور الشر المطلق في العالم فهي اذن مرهونة بسلوك البشر لا بتوقيت معين ولا احد بمقدوره التنبوء بالتغيير في السلوك مهما كان
فمن يستطيع أن يجزم أن غدا او بعد غد او بعد حين سينعدم الخير كلياً في الارض ؟
لا احد سوى رب العالمين...
إن الله اخفى توقيت القيامة عن كل من سواه رحمة بالخلق اجمعين حتى الملائكة ..فلو علم احد ما أنه ميت بعد ساعة ماذا نظنه فاعلا خلال هذه الساعة ؟ هل يقوم بتكاليفه اليومية كالمعتاد ؟
الجدير بالذكر ان نبوءة نهاية العالم في 2012 تعود الى حضارة المايا التي سادت قبل 5126 سنة وبلغت أوجها في 700 ق.م والتي تزعم ان الكون يبلغ دورته وباكتمال دورة الحياة تندثر الحياة في كل الارض وذلك عن طريق استنتاجات رياضية فلكية لا علافة لها بالأساطير ولا التنجيم علماً بأن السنة عندهم تعادل 18 شهراً والشهر يعدل 20 يوماً يضاف اليه 5 ايام هي أيام الطقوس ليصل المجموع الى 365 يوم .
الغريب في الأمر أن الصينيين القدماء زعموا أن سلالة الامبراطور شانج التي حكمت الصين منذ العام 1766 ق.م ستستمر حتى نهاية الدنيا بعد 3778 وهو ما يوافق العام 2012 ..!
كما تنبا الفرتسي نوسترداموس باضطراب كواكب المجموعة الشمسية بنهاية الالفية الثانية مما يؤدي لدمار الحياة بعد حلولها ب 12 عام ..!
كما أعلن عالم الرياضيات الياباني هايدو أيتاكوا عام 1980 م ان كواكب المجموعة الشمسية ستنتظم في خط واحد خلف الشمس مما ينذر باختلال مناخي ينهي الحياة على سطح الارض في اغسطس 2012 م..!
وفي كتاب صدر للشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي بعنوان (يوم الغضب هل بدأ بانتفاضةرجب) وهو عبارة عن قراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة اسرائيل يتكلمالشيخ الحوالي عن نبوءة النبي ( دانيال ) وهو احد الانبياء الذين بعثوا لليهود والتيتقول ان قيام اسرائيل بعد 2300 سنة وسوف تستمر 45 سنه واكثر الروايات حددت تاريخبدايةال 2300 سنة من حادثة استيلاء الاسكندر المقدوني على آسيا وهي سنة 333 قبلالميلاد ويفسر الشيخ الحوالي رجسة الخراب انها دولة اسرائيل وانها سوف تستمر 45 سنهبحسب نبوءة النبي دانيال فلو حللنا الارقام سوف تكون كالتالي:
قيام اسرائيل ( مرور 2300 سنة من عام 333 قبل الميلاد) سوف يكون عام 1967م وهو تاريخ استيلاءالصهاينة على المسجد الاقصى وتوقعت النبوءة ان اسرائيل مجال سيطرتها محدود لكن مكرهكبير ودهاؤه عظيم ووراءه قوة عظمى تمده (امريكا) ويصادف ذلك كما يقول النبي دانيالضيق وضعف شديد لدى شعب القديسين( الامة الاسلامية) لكن الضيقة تزول وشعب القديسين ينتصر ويفرحون بيوم زوالاسرائيل وتطهير القدس منها طبقاً للعملية الحسابية (1967+45)= 2012م
ويرىباحثون ان دراسة كلية العلوم ببغداد مستمدة مماسبق ونشرته صحف علمية امريكية من ان نهاية العالم في 2012 بحسب تحليلات تسربت من وكالة الفضاء الامريكية ناسا في السنوات الاخيرةوالتي اكدت وجود كوكب عاشر بعد طول تكتم حيث كشف احد التلسكوبات التابعه للوكالة في الفضاء ظهور كوكب يعادل حجم الشمس تقريبا وتصر على تسميته كوكب آيريس وهو نفس الكوكب الذي اكتشفه السومريون واطلقوا عليه اسم نيبيرو ولهذا الكوكب ما يشبه الذيل مما يجعلنا نطلق عليه (الكوكب ذو الذنب ) وقد ورد ذكره في سورة النجم واطلق عليه القرآن الكريم ( النجم الطارق ).
وقد قامت الوكالة بدراسة ذالك الكوكب الغامض فوجدت انه ذو قوة مغناطيسية هائلة تعادل ما تحمله الشمس وبالتالي وجدوا ان هناك مخاطر كثيره لو اقترب من مسار الارض. فبعد اختبارات استمرت لاكثر من خمسة اعوام وجدوا ان هذا الكوكب سوف يمر بالقرب من الكرة الارضية على مسافة تمكن سكان الارض من رؤيته وكأنه شمس اخرى.(لاحظوا كلمة شمس اخرى وكيف انهم يمهدون للشمس اذا طلعت من مغربها ان يقولوا ذلك هو الكوكب !!!) ونظرا لقوته المغناطيسية الهائلة فإنه سوف يعمل على عكس القطبية اي أن القطب المغناطيسي الشمالي سيصبح هو القطب المغناطيسي الجنوبي والعكس صحيح وبالتالي فإن الكرة الارضية سوف تبقى تدور دورتها المعتادة حول نفسها ولكن بالعكس حتى يبدأ الكوكب بالابتعاد عن الارض مكملا طريقه المساري حول الشمس والذي لن يتكرر مرة اخرى قبل 3600 سنة .
وحسب توقعات الباحثين فإن الكوكب يظهر كجسم احمر في 15 مايو 2009 ثم يبدو في مايو 2011 ظاهرا للعيان يرى بالعين المجردة . وانه سوف يؤثر في جاذبية الارض ويغير مسارها في 14 فبراير 2013 م حينما تقع الارض بين الشمس والكوكب .ثم يقل تأثيره تدريجيا حتى يزول تماما في الاول من يوليو 2014 م ويلاحظ هنا ان زمن توقع تغيير مسار الارض تحول للعام 2013 ..!!!؟
الجدير بالذكر ان المريخ سبق ودار من الغرب للشرق ايضاً
ففي يوم الاربعاء 30\7\2008م توقفت حركة المريخ في الاتجاه الشرقي بعد تباطوء سرعته ووصوله مرحلة التذبذب ما بين الشرق والغرب . وبعدها تحول المريخ للدوران من الغرب للشرق حتى 29 سبتمبر من نفس العام وقد سمى العلماء حركته هذه بالحركة التراجعية والتي فسرها بعض العلماء اجتهادا بانها ليست حركة الكوكب نفسه بل هي حركة ناجمة عن خداع بصري لاختلاف سرعة دوران المريخ عن سرعة دوران الارض حول الشمس وقالوا بانهم يرصدون ذلك منذ العام 2005 م .ولم يستطع الفلكيون من ايجاد تفسير منطقي لهذه الظاهرة زد على ذلك فإن المريخ لم يقم بتلك الحركة فحسب بل انه انحرف قليلا للاسفل من مداره مما يشكك كثيراً في نظرية الخداع البصري المزعومة هذه ..فهل لهذا الكوكب اي يد في ذلك من حيث لا ندري ؟الله اعلم
بقي الاختلاف ان مجلة نيوساينتيست تزعم ان ذلك الامر سيحدث في سبتمبر 2012 بفعل الحمم الشمسية بينما تزعم الدرسة العراقية بان ذلك سيكون يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2012 الذي يتوافق مع يوم انقلاب الشمس فيالشتاء بفعل الكوكب ، كما أن هذا اليومسيشهد توازي الشمس مع مجرةدرب التبانة . بينما يرى آخرون ان ذلك سيكون في العام 2013 م . فالبعض يرى أن حلول عام 2012 يبشر بعهد جديد،بينما يرى آخرون أنه عام نهاية دورةالكرة الأرضية.
وكشف التقرير الذي نُشر في مجلة «نيو ساينتيست» عن أنه وبعد مرور 90 ثانية فقط سوف تبدأ أضواء الارض في الزوال. وفي غضون ساعة واحدة فقط،سوف تغيب الطاقة الكهربية عن أجزاء كبرى من الارض. وقبل منتصف الليل، سوف تصابكل شبكات الهواتف المحمولة بأعطال، كما ستصاب شبكة الإنترنت بالشلل التام. وستشوشالمحطات التلفزيونية، سواء كانت أرضية أو فضائية. كما ستصاب المحطات الإذاعية بحالةمن السكون.
وسوف ينساقالعالم المتحضر إلى حالة من الفوضى والارتباك.
إن ظاهرة الحمم الشمسية اول من رصدها العالم ريتشارد كارينغتون وسميت باسمه في الأول منسبتمبر عام 1859 وهي تتكرر كل 11 سنة ولكن لا يمكن لآثارها ان تكون بهذا الحجم .
ومن المتوقع بعد مروريومين على وقوع العاصفة الشمسية العملاقة ان تجف صنابير المياه و نفقد كل ما بحوزتنا من حرارة وضوء نتيجة لنفاد المخزون، وسوف تنفد جميعالبضائع من الأسواق والمحال التجارية وكذلك منافذ التوزيع وهو ما سيؤدي إلى انهيارالمجتمعات التي نعيش بها. فلن تكون هناك هواتف، ولا أدوية، ولا صناعة، ولا زراعة،ولا غذاء. كما ستنهار نظم الاتصال العالمية والسفر كما ثبت أن بإمكان تلك العاصفةالشمسية العملاقة أن تدمر شبكة الأقمار الاصطناعية التي تعمل بتقنية الـ GPS التيتعتمد عليها جميع خطوط الملاحة الجوية والبحرية .
خلاصة القول : يلاحظ تحاشي الأمريكيون لذكر تأثير الكوكب وتركيزهم على الحمم الشمسية باعتبارها هي من ستتسبب في كل هذه الفوضى الكونية _ وهو قول بعيد جدا عن الواقع – بينما تركز بقية الدراسات او التنبوءات على ان الامر مرتبط بمرور الكوكب أكس أو نيبيرو او ايريس كما يلاحظ بأن الكوارث المحتملة كلها في توقيت واحد او مقارب لبعضه البعض مما يوحي بأن هنالك مخاوف من الغربيين بوجه عام من أن توافق هذه الكوارث ما سبق وورد في الآثار الاسلامية عن حتمية طلوع الشمس من مغربها ويفتح الباب على مصراعيه لاعتناق كل البشر للدين الاسلامي ..!.
ربما تتحقق بعض الظواهر الفلكية في ذلك العام لكن بالتأكيد لا أحد يجزمبنهاية العالم في يوم محدد إلا جاهل و نحن المسلمون نعلم يقينا أن الله تعالى وحده عنده علم الساعة و ان نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم رد عندما سأله جبريل عليهالسلامعن موعد قيام الساعة بقوله : " ما المسؤول عنها بأعلممن السائل " ؟
هل تطلع الشمس من مغربها في العام 2012/2013 م (5-5)
تحدثنا في 4 حلقات فائتة عن مرور الكوكب العاشر بالارض وارتباطه بطلوع الشمس من مغربها والدابة والدجال وبينا ان هنالك لغطاً وجدلاً كبيراً حول نهاية الارض في العام 2012م او 2013 وبالطبع اذا كان طلوع الشمس من المغرب هو الذي سيحدث في ذلك العام بناء على المعطيات او الفرضيات العلمية السابقة فمن المبكر الحديث عن نهاية العالم بهذه السرعة .
وحدها نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم هي من بينت ذلك ومن ظلت تتحقق على مر 14 قرناً من الزمان وتقارع العلم الحديث في كل معلومة يتوصل لها او سيتوصل لها في المستقبل القريب او البعيد للكون .
هنالك فرضية مهمة تتعلق بتأثير جاذبية الكوكب على الارض سنطرحه في شكل سؤال :
هل تتأثر الاسلحة النارية بهذه الجاذبية ؟ اذا علمنا بان الصواريخ الموجهة بالاقمار الاصطناعية ستكون قطعا عديمة الفائدة علما بان هنالك حديثا يشير الى عدم قدرة الكافرين بعد الملحمة الكبرى على حمل السلاح او استعماله ضد المسلمين .. ؟
وحتى تخرج الآيات الثلاثة (طلوع الشمس من مغربها والدجال والدابة ) في توقيت واحد
إما :
ان يبدأ عهد الدجال باليوم الذي طوله (كجمعة ) وبالتالي يصدق القول بان اول الايات خروجا طلوع الشمس من مغربها لمن لم ير الدجال حتى تلك اللحظة خاصة وان الدجال لن يكمل جولته في الارض كلها الا بعد اربعين يوم وبذلك ينتهي التعارض ويحل الاشكال
او : ان باب التوبة لا يغلق الا بعد ظهور الثلاثة ايات في توقيت واحد حتى ولو سبقت احداهن الاخريات في الخروج اي ان المقصود ان باب التوبة سوق يغلق عندما تظهر الايات الثلاثة مجتمعة في آن واحد خاصة وان الدجال يظهر اولا كرجل صالح من خلة بين العراق والشام وربما يدعي انه المهدي المنتظر الذي يتوقع خروجه من سرداب سامراء مع ملاحظة انه سوف يدعى الاسلام ثم يختفي فيظهر ويقول انا نبي وانه المسيح عليه السلام ثم يدعي الالوهية بعد ذلك فالدجال في حالة كونه مدعي للنبوة لم يرد نص على ان من لم يكذبه لايقبل منه عمل بعد ذلك وبالتالي لا تقبل توبته وانما ورد ذلك النص في حالة كونه مدعي للربوبية
وفي حديث ابن ابن عباس ارتبط ظهور الكوكب ذي الذنب (نيبيرو ) او النجم الطارق بآية الدخان مما يؤكد بان الآيات خرزات في سلك منظوم متى انقطع السلك تتابع سقوطها كما ورد في الحديث وربما يقوي هذا احتمالية معاصرة آية الدخان ايضا للآيات الثلاثة كما يقوي من ذلك الاحتمال ايضا التشابه في فترة مكوث الدجال وفترة الدخان في الارض (اربعون يوما ).
وعلى اية حال فمن رحمة الله بعباده ان يرسل لهم هاديا هو المهدي المنتظر يخرجهم من الضلالة للهدى فيوفقه الله وعلى يديه يشرح الله صدورهم جميعا للاسلام قبل وقت كافي وقبل أن يغلق باب التوبة حتى يتحقق الوعد الحق : (:(يُريدون أن يُطفئوا نور الله بأفواهِهم ، ويأبَى اللهُ إلا أن يُتِمّ نوره ولو كره الكافرون (32)، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق لِيُظهِرَه على الدين كله ولو كره المشركون(33) التوبة )
بقي في الختام أن نشير الى الحكمة من وراء هذا الامتحان المهول للبشرية على يد الدجال واستغلاله للآيات الكبرى للساعة ولتوقيتها وتسخيره لها في دعوته الباطلة
ففي الصحيحين عن اسماء بنت ابي بكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في احدى خطبه وقد كسفت الشمس ( وإنه قد أوحي الى أنكم تفتنون في القبور قريبا او مثل فتنة المسيح الدجال فيؤتى أحدكم فيقال : ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول هو محمد هو رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرار فقيل له : نم قد كنا نعلم انك لتؤمن به فنم صالحاً . وأما المنافق او المرتاب فيقول : لا ادري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته )
وهو ما يزيل اللثام عن تساؤل يا طالما حير الكثيرين إذ تقضى العدالة الالهية أن يمر كل إنسان بفتنة القبر بعد الموت ولكن والدنيا في رمقها الأخير هنالك من يطول به العمر حتى النفخة الثانية للصور (نفخة الصعق التي يموت فيها جميع الخلائق ) حيث لا يسأل وبالتالي لا يعذب في قبره إذا كان مسيئاً ولذلك اقتضت هذه العدالة أن يمر كل الاحياء من الناس بنفس الامتحان وبعذاب يشبه عذاب القبر إذا ما استحقوا للعذاب وبذلك يتساوون في الابتلاء خاصة وان الساعة ستكون قريبة جداً بعد الآيات الكبرى كالحامل التامة للولادة وهذا ما يبينه الحديث السابق .
فسؤال الملكين للميت عن ربه ودينه وعن الرسول صلى الله عليه وسلم يقابله ادعاء الدجال للنبوة ثم للربوبية حيث لا ينفع الكذب ولا ينجي النفاق في الحالتين . فمن يفشل في الاجابة الصحيحة من الموتى يضمه القبر حتى تختلف اضلاعه اي ان انفاسه سوف تكتم مع الم شديد ويقابله الدخان الذي يكتم الانفاس ويسبب آلاما شديدة على الكافرين قد تشبه آلام ضمة القبر. كما يقابل لدغة الثعبان الأقرع للميت بالقبر يقابله خطم الدابة لأنوف الكفار واحداث جرح مؤلم بها . ولما كان الموت قفل لباب التوبة لمن يموت كذلك الشمس تطلع من مغربها ليغلق باب التوبة على الأحياء كما انها تقطع الطريق على ابليس حتى لا يتوب وهو يدرك أن مصير كل حي معلق بدابة الأرض إما أن تسمه بالكفر أو تجلو وجهه بالإيمان .
وقد اجمع المفسرون ان المقصود بقوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (27) ابراهيم ) هو عذاب القبر والمعلوم ان عذاب القبر بعد الموت فكيف يثبتهم في الحياة الدنيا إذا لم يكن يعني تثبيتهم عند فتنة الدجال التي تعادل فتنة القبر ؟
وإذا تأملنا الاشياء التي تركز فيها فتنة القبر فسوف نجدها تتمثل في عقيدة الفرد وسلوكه فمن العقائد الفاسدة الآن شدة الاعتقاد في الصالحين الى درجة الوقوع في الشرك والعياذ بالله ومن السلوك المسئول عنه الفرد في القبر هو الطهارة ولا سيما الاستنزاه من البول ودونكم كيف اصبحت المراحيض في الاماكن العامة تساهم في عدم الاستنزاه من البول حيث تخصص اماكن للتبول وقوفاً ومن السلوك ايضاً الكذب والنفاق (من مسمياته الحديثة تكسير الثلج ) وهو سمة بارزة لهذا العصر ومنه ايضا النميمة التي اصبحنا نسميها بغير اسمها ( الشمار والشمشرة ) والسلوك الاخيرهو التهاون في آداء الصلوات وعدم إخراج الزكاة واكل السحت والربا والسحر وعقوق الوالدين وهنا حدث ولا حرج ..!
وبالرجوع للقرآن الكريم والسنة المطهرة سنجد حصونا كثيرة للنجاة من ذلك البلاء منها قراءة سورة الكهف كل جمعة وحفظ العشر الاوائل والعشر الاواخر من سورة الكهف . ومنها ايضا قراءة سورة الملك كل ليلة فما دامت هي منجية من عذاب القبر فهي منجية من هذا البلاء ولا ريب وقراءة سور الواقعة والرحمن والدخان والسجدة كل ليلة والتحصين صباحا ومساء بالحفائظ النبوية واقلها ان يقول الخارج من بيته ( بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله ) وقراءة سورة الاخلاص والمعوذتين ثلاثة مرار بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر .
وبغض النظر عن صدق هذه التنبوءات من عدمها فإن الأهم في هذا أن ندرك التوبة فبل فوات الأوان .
فياليت شعري هل تتوب البشرية وترجع للهدى قبيل فوات الأوان ؟ هل تغتنم الفرصة الاخيرة للسعادة الابدية و هنالك متسع من الوقت لأن يتوب الجميع ويكسبوا في ايمانهم خيراً حتى تطلع الشمس من مغربها أم أنها ستظل في غيها حتى يفاجأها ريب المنون قبيل الاوان...؟!