26-11-10, 12:29 AM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: بلاد العرب أوطاني
المشاركات: 5,056
| نصف شهادة .. لماذا؟ نصف شهادة .. لماذا؟
ثم نأتي للآية الكريمة الخاصة بالشهادة .. يقول الله سبحانه وتعالى: [{وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى .. "282"} (سورة البقرة)]
لقد ثار جدل كبير حول هذه الآية .. حتى أن بعض المشتغلات بالإعلام كتبن يقلن: كيف لا تساوي شهادة امرأة حاصلة على الماجستير أو الدكتوراه، شهادة بواب العمارة التي تسكن فيها، وربما يكون أمياً لا يقرأ ولا يكتب؟ وكيف أن شهادة حاملة الدكتوراه .. تساوي نصف شهادة بواب العمارة الأمي؟!
ولقد وجد هذا المنطق الخاطئ رواجاً بين الناس، حتى أن بعضهم أخذ يردده ترديداً أعمى، وهو غير فاهم لحكم الله .. وكأنه يريد أن يعدل الحكم على الله سبحانه وتعالى مع أنه لا يفهم معنى ما يقوله.
إن ذلك المنطق الكاذب يجد كثيراً من الآذان التي تستمع إليه، دون أن تعيه، وتردده دون أن تفهم معناه، وإذا كنا نريد أن نضع المعاني في إطارها الصحيح السليم .. فلابد أن نفهم معنى كلمة شهادة.
كلمة شهادة مأخوذة من مشهد .. أي شيء تراه بعينيك، وتراه واقعاً أمامك، وهذا المشهد أو الشيء المشهود ليس محتاجاً إلى علم .. ولا إلى درجات علمية .. ولا إلى عقل درس حتى درجة الدكتوراه. ولكنه محتاج إلى عين تشهد، وإلى كلمة صدق تقال .. أما غير ذلك فلا.
ومن هنا فإن الملاحظة التي أبديت غير ذات موضوع ولا ينطبق على الشهادة. لأنه ليس هناك أبحاث علمية تجري، ولا تجارب معملية تتم، ولا غير ذلك مما يقتضي ثقافة معينة لابد أن تتوافر، وعلماً سابقاً لابد أن يكون موجوداً.
ومن هنا يتساوى خلق الله الذي حصلوا على أعلى درجات العلم، وخلق الله الذي لم يقرأوا حرفاً في حياتهم فمنطق الثقافة لا يعتد به هنا.
المسألة إذن ليست رجاحة عقل، ولكنها صدق وأمانة نقل. وإذا نظرنا إلى طبيعة المرأة نجد أنها مخلوقة على الستر، فهي ممنوعة من مخالطة الرجال، وأنا أريد كلمة حق من المرأة: هل إذا حدثت مشاجرة في الطريق العام، هل يسوغ للمرأة أن تسرع إلى الدخول فيها، لمعرفة ما يحدث؟ أم أنها تبتعد عنها تماماً اتقاء للأذى حتى لا تصاب بسوء طبعاً هي تبتعد عنها. لماذا؟
أولاً: لأنها مخلوق ضعيف .. لا قدرة لها على المنازلة أو المشاجرة.
وثانياً: لأنها مخلوق عاطفي ستصاب بأذى في نفسيتها من مظاهر العنف والضرب في هذه المشاجرة.
وثالثاً: لأن تعرضها لمثل هذا الحدث، يوجد احتكاكا عنيفا بينها وبين الرجال مما يعرضها لخدش كرامتها وحياتها. إنها تبتعد عن المشاجرة، حتى ولو كان المتشاجر زوجها أو أخاها وتستغيث بالرجال.
إن عاطفة المرأة هي رصيد الحنان للأسرة والمجتمع، وتحكم العاطفة على العقل فيه تضحية، وقد يكون له سلبيات غير ضارة.
لكن الحكمة تقتضي أن تكون طاقة العاطفة عند المرأة أقوى منها عند الرجل؛ ليكون التعادل والتكامل في المجتمع. |
__________________ اللهم رضــــــــــــ والجنة ــــــــــاك |
| |