إضافة لتفسير الايات أرجوأن يكون في هذه الاضافة الفائدة مع التحية والتقديرلمحبة آل البيت . أما الفجر فمعروف وهو الصبح قاله علي وابن عباس وعكرمة ومجاهد والسدي وعن مسروق ومحمد بن كعب المراد به فجر يوم النحر خاصة وهو خاتمه الليالي العشر وقيل المراد بذلك الصلاة التي تفعل عنده كما قاله عكرمة وقيل المراد به جميع النهار وهو رواية عن ابن عباس. قال الإمام أحمد حدثنا زيد بن الحباب حدثنا عياش بن عقبة حدثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر" ورواه النسائي عن محمد بن رافع وعبدة بن عبدالله وكل منهما عن زيد بن الحباب به. قد تقدم في هذا الحديث أن الوتر يوم عرفة لكونه التاسع وأن الشفع يوم النحر لكونه العاشر وقاله ابن عباس وعكرمة والضحاك أيضا "قول ثان" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثني عقبة بن خالد عن واصل بن السائب قال سألت عطاء عن قوله تعالى "والشفع والوتر" قلت صلاتنا وترنا هذا ؟ قال لا ولكن الشفع يوم عرفة والوتر ليلة الأضحى "قول ثالث" قاله ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثني أبي عن النعمان يعني ابن عبدالسلام عن أبي سعيد بن عوف حدثني بمكة قال سمعت عبدالله بن الزبير يخطب الناس فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن"الشفع والوتر" فقال"الشفع" قول الله تعالى "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه""والوتر" قوله تعالى" ومن تأخر فلا إثم عليه" وقال ابن جريج أخبرني محمد بن المرتفع أنه سمع ابن الزبير يقول"الشفع" أوسط أيام التشريق"والوتر" آخر أيام التشريق. قال العوفي عن ابن عباس أي إذا ذهب وقال عبدالله بن الزبير"والليل إذا يسر" حتى يذهب بعضه بعضا وقال مجاهد وأبو العالية وقتاة ومالك عن زيد بن أسلم وابن زيد"والليل إذا يسر" إذا سار وهذا يمكن حمله على ما قال ابن عباس أي ذهب ويحتمل أن يكون المراد إذا سار أي أقبل وقد يقال إن هذا أنسب لأنه في مقابلة قوله"والفجر"فإن"الفجر" هو إقبال النهار وإدبار الليل فإذا حمل قوله"والليل إذا يسر" على إقباله كان قسما بإقبال الليل وإدبار النهار وبالعكس كقوله" والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس"وكذا قال الضحاك"والليل إذا يسر" أي يجري وقال عكرمة"والليل إذا يسر" يعني ليلة جمع ليلة المزدلفة.رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. أي لذي عقل ولب ودين وحجى وإنما سمي العقل حجرا لأنه يمنع الإنسان من تعاطي مالا يليق به من الأفعال والأقوال ومنه حجر البيت لأنه يمنع الطائف من اللصوق بجداره الشامي ومنه حجر اليمامة وحجر الحاكم على فلان إذا منعه التصرف "ويقولون حجرا محجورا" كل هذا من قبيل واحد ومعني متقارب وهذا القسم هو بأوقات العبادة وبنفس العبادة من حج وصلاة وغير ذلك من أنواع القرب التي يتقرب بها إليه عباده المتقون المطيعون له الخائفون منه المتواضعون لديه الخاشعون لوجهه الكريم. |
__________________ الشريف فوزي بن قاسم آل تركي الجعفري الحسيني |