رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الشريف محمد الراقدي ... [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     سيرة السيد الشريف ال... [ آخر الردود : ابو محمد الزواوي - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أخوكم شريف من آل باع... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     من سادة باعلوي [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : ابن الوجيه - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :الشقيرية)       :: تفسير قول الله تعالى:(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَي (آخر رد :محمد المساوي)       :: موضوع أعجبني (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :غير مسجل)       :: الشريف محمد الراقدي الرسي وجهوده في حفظ النسب الرسي (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: {{... هُنـــآ ( حبر & ورقـه ) > فآحدثـني مآذآ تعلمتَ من يومك ...}} (آخر رد :أبوأيمن)       :: شرب الماء قواعد وفوائد (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عصائر لحرق الدهون (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عندما تدق الساعه معلنه تمام الفراق !! (آخر رد :الشيمـــاء)       :: اصعب لحضات عشتها بحياتي (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..الاعجاز العلمي في القران الكريم والسنه النبوية الشريفة..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-09-11, 04:41 AM   #1 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
Icon (24) ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ؛ أتصبرون﴾

﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ؛ أتصبرون﴾
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله

وهذا عامٌّ في جميع الخلق؛ امتحن بعضهم ببعض:
فامتحنَ الرُّسُلَ بالمرسَل إليهم، ودعوتهم إلى الحق، والصبر على أذاهم،
وتحمُّلِ المشاقّ في تبليغهم رسالاتِ ربِّهم.
وامتحنَ المرسَلَ إليهم بالرسُل؛ وهل يطيعونهم، وينصرونهم، ويُصدّقونهم؟ أم
يكفرون بهم، ويرُدّون عليهم، ويقاتلونهم؟
وامتحنَ العلماءَ بالجهّال؛ هل يعلِّمونهم، وينصحونهم، ويصبرون على
تعليمهم، ونصحهم، وإرشادهم، ولوازم ذلك.
وامتحن الجهالَ بالعلماء؛ هل يطيعونهم، ويهتدون بهم؟
وامتحن الملوك بالرعية، والرعية بالملوك.
وامتحن الأغنياء بالفقراء، والفقراء بالأغنياء.
وامتحن الضعفاء بالأقوياء، والأقوياء بالضعفاء.
والسادة بالأتباع، والأتباع بالسادة.
وامتحن المالكَ بمملوكه، ومملوكَه به.
وامتحن الرجل بامرأته، وامرأته به.
وامتحن الرجال بالنساء، والنساء بالرجال.
والمؤمنين بالكفار، والكفار بالمؤمنين.
وامتحن الآمرين بالمعروف بمن يأمرونهم، وامتحن المأمورين بهم.
ولذلك كان فقراءُ المؤمنين وضعفاؤهم من أتباع الرسل؛ فتنةً لأغنيائهم ورؤسائهم، امتنعوا من الإيمان بعد معرفتهم بصدق الرسُل، وقالوا:
﴿
لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ﴾ هؤلاء، وقالوا لنوح عليه
السلام: ﴿ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴾.

قال تعالى :
﴿ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ﴾

فإذا رأى الشريفُ الرئيسُ المسكينَ الذليلَ قد سَبَقَهُ إلى الإيمان
ومتابعةِ الرسول؛ حَمِىَ وأنِفَ أن يُسْلِمَ فيكون مثله! وقال: أُسلم فأكون
أنا وهذا الوضيع على حد سواء؟!
قال الزَّجَّاج : كان الرجلُ الشريفُ ربما أراد الإسلام، فيمتنع منه لئلا
يقال: أسلم قبله من هو دونه، فيقيمُ على كفرهِ؛ لئلاّ يكون للمسلم السابقةُ
عليه في الفضل.
ومن كون بعض الناس لبعضهم فتنة :
أن الفقير يقول : لِمَ لَمْ أكنْ مثل الغنيّ ؟!
ويقول الضعيف : هلاَّ كنتُ مثل القوي ؟!
ويقول المبتلَى : هلا كنتُ مثل المعافَى ؟!
وقال الكفار :
﴿ لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ
مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ﴾.

قال مُقاتل : نزلت في افتتانِ المشركين بفقراء المهاجرين - نحو بلال،
وخبّاب، وصهيب، وأبي ذرٍّ، وابن مسعود، وعمّار - كان كفّارُ قريشٍ يقولون:
انظروا إلى هؤلاء الذين تَبِعوا محمداً من موالينا وأراذلنا ؟!
قال الله تعالى :
﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي
يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ
خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ۝ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى
أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ۝ إِنِّي
جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾

فأخبر - سبحانه - أنه جزاهم على صبرهم كما قال تعالى:
﴿
وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ﴾.

قال الزَّجَّاج : أي أتصبرون على البلاء، فقد عرفتم ما وَجدَ الصابرون ؟!
قلت : قَرَنَ الله - سبحانه - الفتنةَ بالصبر ههنا، وفي قوله:
﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا
فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا ﴾
فليس لمن قد فُتِن بفتنةٍ
دواءٌ مثلُ الصبرِ، فإن صبرَ كانت الفتنةُ مُمَحِّصَةً له، ومُخلِّصة من
الذنوب، كما يُخلّصُ الكِيرُ خَبَثَ الذَّهبِ والفِضّة.
فالفتنةُ كيرُ القلوب، ومَحَكّ الإيمان، وبها يتبين الصادق من الكاذب.
قال تعالى :
﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ
﴾.

فالفتنةُ قَسَمتِ الناس إلى صادقٍ وكاذبٍ، ومؤمن ومنافق، وطيبٍ وخبيث، فمن
صبر عليها؛ كانت رحمةً في حقِّه، ونجا بصبره من فتنةٍ أعظم منها، ومن لم
يصبر عليها؛ وقع في فتنةٍ أشّدَّ منها.
فالفتنة لا بد منها في الدنيا والآخرة كما قال تعالى :
﴿
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ۝ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾
فالنار فتنة من لم يصبر
على فتنة الدنيا، قال تعالى في شجرة الزقوم:
﴿ إِنَّا
جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ﴾...

والكافر مفتونٌ بالمؤمن في الدنيا، كما أن المؤمن مفتون به، ولهذا سألَ
المؤمنون ربّهم أنْ لا يجعلهم فتنةً للذين كفروا، كما قال الحُنفاء:
﴿ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ۝ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ
كَفَرُوا ﴾
وقال أصحاب موسى عليه السلام:
﴿
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾.
قال مجاهد : المعنى لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذابٍ من عندك؛ فيقولون: لو
كان هؤلاء على الحق؛ ما أصابهم هذا.
وقال الزَّجَّاج : معناه : لا تُظهِرهم علينا؛ فيظنّوا أنهم على حقٍّ،
فيفتنوا بذلك.
وقال الفرّاء : لا تُظهر علينا الكفارَ؛ فيَرَوْا أنهم على حقٍّ وأنَّا على
باطل.
وقال مقاتل : لا تُقتِّر علينا الرزق وتبْسُطه عليهم؛ فيكون ذلك فتنة لهم.
وقد أخبر الله سبحانه أنه قد فتن كلا من الفريقين بالفريق الآخر فقال :
﴿ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا
أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ﴾
فقال الله
تعالى:
﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ﴾.
والمقصود : أن الله - سبحانه - فتن أصحاب الشهواتِ بالصّوَر الجميلة، وفَتن
أولئك بهم، فكل من النوعين فتنةٌ للآخر، فمن صبر منهم على تلك الفتنة؛ نجا
مما هو أعظم منها، ومن أصابته تلك الفتنة؛ سقط فيما هو شرّ منها، فإن
تدارك ذلك بالتوبة النصوح، وإلا فبسبيل من هلَكَ،
ولهذا قال النبي – صلى
الله عليه وسلم - « مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى
الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ » [رواه البخاري وسلم]
أو كما قال.
فالعبدُ في هذه الدار مفتونٌ بشهواته، ونفسه الأمّارة، وشيطانه المغوِي
المزين، وقرنائه، وما يراه، ويشاهده، مما يَعجِزُ صبرُهُ عنه، ويتفقُ مع
ذلك ضعفُ الإيمان واليقين، وضعف القلب، ومرارة الصبر، وذوق حلاوة العاجل،
وميل النفس إلى زهرة الحياة الدنيا، وكون العِوض مؤجّلاً في دار أخرى غير
هذه الدار التي خلق فيها، وفيها نشأ، فهو مكلفٌ بأن يترك شهوته الحاضرة
المشاهدة لغيب طلب منه الإيمان به:

فوالله لولا الله يُسعِد عبده ...,. بتوفيقه والله
بالعبد أرحمُ
لما ثَبَتَ الأيمان يوماً بقلبه ... على هذه العلاّت والأمرُ أعظمُ
ولا طاوعته النفس في ترك شهوةٍ ... مخافةَ نارٍ جمرُها يتضرَّم
ولا خافَ يوماً من مقام إلهه .. عليه بحكمٍ القِسطِ إذ ليسَ يُظلم

من كتاب "إغاثة اللهفان
"
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-11, 10:58 AM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية رحاب محمد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,947
افتراضي

جزاك الله خيرا وأثابك الجنة
اللهم اجعلنا من الذين أسعدتهم فى الدنيا والأخرة
__________________
رحاب محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-11, 04:11 PM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية المعتزة بإسلامها
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 5,347
افتراضي

بارك الله فيكى ورفع قدرك اختي الحبيبه



__________________

المعتزة بإسلامها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-11, 01:18 AM   #4 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
افتراضي

اختي رحاب بارك الله فيك..شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-11, 01:20 AM   #5 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
افتراضي

اختي المعتزة بارك الله فيك..شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-11, 04:37 AM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ريحانة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 6,649
افتراضي

ريحانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-09-11, 04:19 AM   #7 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
افتراضي

اختي ريحانه بارك الله فيك..شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري..
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة