بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتدى السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : لقد نشطت الشعوبية نشاطاً خاصاً في العراق وإيران والأندلس . ولعل السبب في نشاطها هذا هو أن الإسلام قد قضى في هذه البلاد على حضارات كانت قائمة , فعزّ على شعوب هذه المناطق خضوعها للعرب وارتفعت أصوات تدعو إلى نبذ التراث العربي والاستهانة بالثقافة العربية الاسلامية . وقد بدأت هذه الحركة الشعوبية في العصر الأموي مستترة بستار إسلامي , فقد دعت إلى مساواة الموالي بالعرب , واستندت في دعوتها على القرآن الكريم والسنة . وقد ساعد الشعوبيين في دعوتهم هذه أن بعض الأحزاب السياسية العربية قد نادت بوجوب تحقيق المساواة التي جاء بها الإسلام , كالخوارج مثلاً وقد استغل الشعوبيون هذه الحركة أكبر استغلال .. ومن أوائل من كشفوا عن شعوبيتهم في العصر الأموي إسماعيل بن يسار , رغم محاولته التستر , وتقربه من العرب , إذ نراه حتى في هذه الفترة من التاريخ العربي الاسلامي , حيث كان العنفوان العربي يملأ النفوس , يتجرأ فيقول :
ربّ خـــالٍ مـتــوجٍ لـــي وعــــمٍ
= مـاجـد مجـتـدى كـريـم النـصـابِ
إنـمـا سـمـي الـفــوارس بـالـفـرس
= مـضـاهـاة رفـعــةِ الأنـســابِ
فاتركـي الفخـار يـا أمــام عليـنـا
= واتركي الجورَ وانطقي بالصوابِ
واسألـي إن جهلـتِ عنـا وعنـكـم
= كيـف كنـا فـي سـالـفِ الأحـقـابِ
إذ نـربــي بنـاتـنـا , وتــدســون
= سـفـاهـاً بنـاتـكـم فـــي الـتــرابِ
وهناك فئة من الشعوبين ظهرت في أواخر العصر الأموي وشهدت انتصار العباسيين وكانت تتهم بالزندقة والتهتك والخلاعة , وقد عملت هذه الفئة على تشويه التراث العربي , والعقيدة الإسلامية عن طريق الوضع . ومن أشهر رجالات هذه الفئة : حماد الرواية , وحماد عجرد , وحماد بن الزبرقان وقد شهد العصر العباسي ألواناً من الشعوبيين فهناك العامة وهم جل هذه الفئة , وهناك دهاقين الفرس من أمثال آل برمك , وبني سهل , وطاهربن الحسين , وهناك الحركات الدينية الإيرانية كالخرمية , والمانوية , والزرادشتية وغيرها . وهناك الشعوبيون من الأدباء والكتاب . وهمّ هذه الفئات جميعاً الدعوة إلى إزالة السلطان العربي , وأحياء مجد الفرس ومحاربة الإسلام , والعودة إلى المجوسية وأقدم ما بين أيدينا من نصوص تصور حملات الشعوبيين على العرب , قصائد شعرية , ثم يأتي النثر ليكمل الصورة , والمجال فيه أوسع . وقد بدأ الشعراء الشعوبيون بالتفاخر بالانساب والأمجاد الفارسية كما نرى في شعر إسماعيل بن يسار , وبشار , ومهيار الديلمي . ثم أخذوا يهاجمون العرب وينادون بإعادة الملك إليهم , وكل هذا في شعرٍ هو التحدي بعينه . والشواهد على هذا كثيرة جداً , ونورد مثلاً منها ماقاله أحد شعرائهم أمام الصاحب بن عباد :
فلسـتًُ بتـاركٍ إيـوانَ كسـرى
= لتوضح َ , أو لحوملِ فالدخولِ
وضبٍ في الفـلا سـاعٍ وذئـبٍبها
= يعـوي وليـثٍ وسـطَ غيـلِ
وأفاضَ كتابهم في تهجمهم على العرب فوصفوهم بالهمجية والتخلف’ وذهبوا إلى أبعد من ذلك عندما حاولوا أن ينفوا صفة الأمة عن العرب فلم يدخلوهم ضمن الشعوب , كما أن إطلاقهم للفظة ( الشعوبية ) على أنفسهم يشعر بأنهم قصروا مفهوم الشعوب على أنفسهم وأما العرب فقبائل متفرقة متنازعة , والقبيلة قرينة البداوة .. في حين أن الشعوب ترتبط بالحضارة . يقول ابن قتيبة : ( وبلغني أن رجلاً من العجم احتج بقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا جعلناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا .. الأية } وقال : الشعوب من العجم والقبائل من العرب , والمقدم أفضل من المؤخر . وقد كنت أرى أهل التسوية يحتجون بذلك ) وهاجم الشعوبيون الأنساب العربية , لاعتزاز العرب بها , وادعوا أنها أنساب منحولة , وانتحلوا للعجم أنساباً وهمية يفخرون بها . وهاجموا الشعر العربي والفصاحة العربية , وقابلية العرب للخطابة , وهو هجوم على العرب في أمور عزيزة عليهم , وزادوا على ذلك أنهم شوهوا هذا التراث العربي فدلسوا فيه وشككوا في قيمته وأصالته , وعبثوا بالروايات , ولم تسلم اللغة العربية من هجومهم , لأنها تغلّبت على لغتهم الأم وقضت عليها , بعد أن أصبحت لغة الثقافة والسياسة . أمام هذا التحدي هب العرب للذود عن تراثهم وقيمهم , فنشطوا في العناية بجمع الشعر فكان من ذلك مفضليات الضبي , والأصمعيات ’ وحماسة أبي تمام , وحماسة البحتري . وأكدوا على الاتصال الثقافي عند العرب ليبرزوا الاستمرار والوحدة في الثقافة العربية , وهذا واضح في آثار الجاحظ وابن قتيبة خاصة . وكثير من صفحات الماضي تبدو حية بتجارب الحاضر , فلا يخفى على عاقل خطر الروافض الموالين للفرس المجوس . والآداب هي أهم عناصر ثقافة الشعوب وربما هي مصدرها الأول ، والآداب بما فيها الشعر ، والقصة ، والخطبة والحكاية ، والأمثال مرآة صادقة لأنها تعكس الخلفيات النفسية والأخلاقية للشعوب وتعتبر مقياسا لتحضرها ، وعادة ما يكون الأدباء هم حلقة الوصل الأولى التي تربط بين الشعوب فكريا و ثقافيا وذلك لما يقدمونه من صور جمالية تعبر عن الواقع القائم وتركز على اظهار الجوانب الشفافة المرهفة في الإنسان والطبيعة ، ولكن مفهوم الادب عند الحركة الشعوبية اتخذ منحى مغايرا ويندرج ضمن مفهوم الشعوبية كل من هم من غير العرب , وقد انتشرهذا التيار في بداية الأمر بين المسلمين الفرس لأنهم أول من دخل الإسلام من غير العرب ثم ظهر شعوبيون أتراك وهنود وحتى من مولدي الأندلس . كانت النزعة الشعوبية عند الفرس أقوى منها عند غيرهم فهم أكثر تحضراً من العرب , ولديهم نزعة فوقية مغرورة تغذي نوازع التعصب لديهم ، وهم الفئة الاكثر عددا بين الموالي ، ولهم اسهامات عظيمة في الفقه والنحو وبقية العلوم . اعتمدت الشعوبية الادب وسيلة لزرع بذور الشقاق والعنصرية والكراهية في نفوس أبناء الامة من غير العرب ومن غير المسلمين ( المجوس وعبدة النار ) تجاه اخوتهم العرب خاصة والإسلام عامة ، وكان الشعر احد أهم الادوات التي استغلت في هذا الإتجاه لكونه اكثر التصاقا في عقول الناس واسهل حفظا وبالتالي يمكن تداوله بين الناس بيسر وسرعة , وقد بلغت الشعوبية اوج نشاطها في العصر العباسي حتى عدت ظاهرة بارزة من مظاهر الحياة العامة في العصر العباسي قامت بدور تخريبي متسترة وراء المساواة الاسلامية والتسامح الديني ، فلما شارك الفرس في الحكم بدأت تبدي وجهها الحقيقي المفضوح المعادي لكل ما هو عربي واسلامي على حد سواء .
وقد نجحت الشعوبية في تشويه تاريخ بعض الشخصيات العربية البارزة وترد هذه الأخبار في كتب الأخبار والطرائف فتحصي أصحاب العاهات والبخلاء والجبناء من سادة العرب كالحديث عن أبي سفيان أو حكاية وضاح اليمن وزوجة الوليد بن عبد الملك وحتى الترويج لبعض الأحاديث الموضوعة والتي تنسب زوراً لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التي تنهي عن محاربة الأتراك أو الأحباش وتمتدح الفرس واسمع الى الشعوبية الحاقدة في ماقاله اسماعيل بن يسار يخاطب امرأة عربية يذم قومها :
واسألي إن جهلت عنا وعنكم
= كيف كنا في سالف الأحقاب
إذ نربي بناتنا ، وتدســـــــون
= سفـــــاحاً بناتكم في التراب
ولنسمع ايضا الى مهيار الديلمي وهو يقول :
لا تخــالي نسباً يخفضـــــــــني
= أنا من يـرضيك عندَ النسبِ
قومي استولوا على الدهر فتى
= ومشوا فـوق رؤوس الحِقبِ
عمموا بالشمس هـــاماتِهــــــم
= وبنـوا أبياتهـــــــــم بالشهبِ
فأبي " كسرى " علـى إيوانهِ
= أين فــي الناس أبُ مثل أبي
ولا تخفى نزعة التعجرف والاستعلاء على العرب والاحتقار لهم من النصين السابقين لم تقتصر وسائل الشعوبيين في التعبير عن عدائهم للعرب على الشعر فقط بل سعوا كذلك في استخدام القصص وألاساطير وسيلة للحط من منزلة العرب وتأليب روح العداء في نفوس الأجيال فارسية اللاحقة ضدهم , وقدانطلقت الحملة الشعوبية ضد العرب بعد ما أخذت الحضارة الإسلامية تزدهر وتنتشر بواسطة اللغة العربية التي طغت على لغة الأقوام والشعوب التي فتح الإسلام ديارها ، فالعربية إضافة إلى كونها لغة القرآن الكريم ، أصبحت فيما بعد لغة الفقه والآداب و علوم الطب والصناعة ، وكانت مدارس خراسان ونيسابوروغيرها من مدارس بلاد فارس وبخارا و سمرقند عربية خالصة ، وقد وضع أساطين العلوم الفلسفية والطبية والأدبية من أبناء تلك الديار من أمثال البيروني والفارابي والرازي جميع مصنفاتهم باللغة العربية وهذا ما اثارالشعوبين واغاظهم ، ولما امتحنوا بزوال الدولة عنهم على أيدي العرب وكان العرب اقل الأمم عندهم خطرا تعاظم الأمر وتضاعفت لديهم المصيبة وراموا كيد الإسلام بالمحاربة وقد اتخذ الصراع بين المسلمين العرب والشعوبية ألوانا مختلفة ، فقد وقفوا في وجه انتشار اللغة العربية وللتهوين من شأن العرب والانتقاص منهم ترجم الشعوبيون المتعصبون كتبا في مناقب العجم وافتخارهـم ورجم العرب بالمثالب وتحقيرهم منها كتاب " مثالب العرب " لهشام بن الكلبي , وفضائل الفرس لابن عبيدة . فكان لا بد من مقارعة الفكر بالفكر والادب بالادب وانبرى ثلة من المفكرين والأدباء ممن أدركتهم الغيرة على دينهم واصولهم العربية العريقة فأخذوا يكتبون ويفسرون ويشرحون ويفندون اقوال خصومهم الشعوبيين فنشأ نوع جديد من الادب سمي بأدب المواجهات وكانت هذه المواجهات الفكرية والثقافية تشحذ الذهن وتقوى الحجة , وقد أغنت المكتبة العربية بتراث عظيم فاق في نوعه وقيمته نوع وقيمة الادب الشعوبي الذي اندثر أكثره . ومن الردود التي وصلتنا على الشعوبية والتي بقيت خالدة على وجه الدهر ردود الجاحظ وأبو حيان التوحيدي وابن قتيبة , وهم أقطاب سامقة في فلك الادب , وانحصر همهم في الدفاع عن المسلمين العرب دون الإساءة إلى الشعوب الأخرى وهذا جانب انساني مضيئ من الحضارة العربية الاسلامية الخالدة ، وقد كتب الجاحظ رده الشهير على الشعوبية فقال : " اعلم انك لم تر قط قوما اشقى من هؤلاء الشعوبية ولا اعدى على دينه ولا اشد استهلاكا لعرضه ولا اطول نصبا ولا اقل غنما من اهل هذه النحلة ". وبلغ من غيرة الجاحظ على لغته العربية انه رفض ان يعلم أحد الارمن اللغة العربية ويعرفه على اسرارها عندما علم كرهه للعرب , وكان هذا نوعا من رد الفعل المخالفة في الاتجاه على الاتجاه الشعوبي السائد . ومثقفينا يذكرون كيف واجه الاصمعي ادعاءات الشاعر : بشار بن برد وتفضيله الفرس على العرب وتخفيه تحت ستار الاسلام رغم انه كان مجوسيا فارسيا قتله احد الخلفاء . استمرت المدرسة الشعوبية التى كان من أعمدتها الفردوسي والخيام وأبو مسلم الخراساني وابو بكرالخرمي ومحمود الغزنوي تتناقل بين أحفادهم جيلا بعد جيل , ودأب الشعوبيون على شتم العرب بحجة الثأر منهم وأمروا كتابهم ووعاظهم بوضع الرواية و الكتب التي ملؤها الشتم واللعن للعرب وعاداتهم القبلية , ولم يقتصر الامر على الفرس بل تعداه الى الاتراك ايضا , وعندما انحسر مد النفوذ الفارسي عن الدولة العباسية وتعاظم النفوذ التركي استولوا على السلطة وابعدوا القادة العرب من امثال " ابودلف العجلي " عن الجيش وسيطروا على القصر بما لهم من قيان وجوار وخدم داخل القصور و المقاصير , ووصلوا الى مرحلة انهم كانوا يعزلون الخليفة ويقتلونه اذا لم يعجبهم , وقد بدأ هذا الامر بقتل المتوكل الذي حاول التخلص منهم ولكنه لم يفلح , ووجد المتوكل في ذلك مبعثا على الحزن والرثاء وهو يجد قصر الجعفري وقد بدل عزاً بذل ومهانة بعد مهابة :
تغير حسن الجعفري وانســــــــه
= وقوض بادي الجعفري وحاضره
تحمل عنه ساكنوه فجــــــــــــاءة
= فجاءت سواء دوره ومقابــــره
فاين الحجاب الصعب حيث تمنعت
= بهيبتها ابوابه ومقاصــــــــــــره
واين عمــــيد الناس في كل نوبة
= تنوب وناهي الدهر فيهم وآمره
وقد اطلق على المواجهات الادبية السابقة الذكر اسم " المواجهات الداخلية " حيث كانت تحصل ضمن المجتمع وبين افراده وادبائه وكتابه من الشعوبيين والعرب اما المواجهات الخارجية فقد تمثلت بشكل حروب دموية بين المسلمين العرب وغير العرب من الشعوبيين الذين لاحظوا ان خطتهم في القضاء على اللغة العربية وتشويهها لم يجد نفعا فحاولوا استئصال العنصر العربي أو عزله وكان منهم الاعاجم في بلاد فارس وما وراء النهر فنشأت الدول الساسانية والخرمية والغزنوية , وشن الروم هجماتهم على الثغور , واستولى الاخشيدي على مصر , وأخذت الشعوبية مظهرا آخر فنوعها الاول كان معاديا للعرب ( كالفرس والترك ) أما نوعها الثاني فهو مختلف ويعادي الاسلام وأهله ( الروم البيزنطيون ) وقد حارب المعتصم الروم الذين استباحوا حرمات المسلمين في " زبطرة " فانتصر عليهم انتصارا فائقا في وقعة عمورية التي خلدها ابو تمام بقوله :
السيف أصدق أنباء من الكتــــــــــب
= في حده الحد بين الجد واللعــــــب
بيض الصفائح لا سود الصحائف ف
= ي متونهن جلاء الشك والــــــــــريب
وسماها فتح الفتوح وكانت هذه الموقعة انتصارا للاسلام وأهله وهو انتصار كبير للمسلمين على عدوهم الشعوبي الرومي كما حاربت الدولة الحمدانية الروم ودافعت عن ثغور الوطن العربي وكلنا يذكر وقعة الحدث الحمراء الخالدة التي وصفها المتنبي فأجاد اجادة مابعدها اجادة :
هل الحدث الحمراء تعرف لونهـــــا
= وتعرف أي الساقيين الغمائم
اتوك يجرون الحديد كانهــــــــــــــم
= أتـــــــــــــوا بجياد مالهن قوائم
ضممت جناحيهم على القلب ضمـة
= تموت الخوافي تحتها وال****م
وفي القصيدة وصف لعظمة الانتصار وبطولة سيف الدولة ووصف مرعب لجيش الروم المسربل بالحديد ولايخفى على أحد سعادة المتنبي بانتصار المسلمين العرب على الروم , وقد بلغ حب المتنبي للعنصر العربي درجة التعصب حيث قال عن قناعة مطلقة ان العرب لن يفلحوا اذا ولّوا عليهم أعجمياً :
وإنما الناس بالملوك ولن
= تفلح عرب ملوكها عجم
ولذلك سمي المتنبي عن جدارة شاعر العروبة . إن هذه الحروب الدامية بين المسلمين العرب من جهة وبين الشعوبية من جهة أخرى أو بين المسلمين من ناحية وبين الشعوبية من الناحية الثانية أرخت بظلالها على الادب والشعر كما لاحظنا لأن الادب سرعان مايتأثر بما يحيط به فيأتي مرآة لواقعه فهو يدخل من حيث لايدري في المواجهة المميتة وقد مجد الشعراء بطولات ابطال المواجهات الحربية وذكروا استماتتهم في المعركة ودفاعهم عن عروبتهم واسلامهم وتستوقفنا هنا محاورة ابي فراس الاسير عند الروم مع امبراطور الروم فقد قال له الامبراطورية انتم العرب لاتعرفون الحرب بل الشعر فقط فقال له ابوفراس بشجاعة مدهشة :
أتزعم يا ضخم اللغاديد أنــــــــنا
= ونحن دعاة الحرب لا نعرف الحربا
لقد جمعتنا الحرب من قبل هذه
= فكنــــــــــا بها أسداً وكنت بها كلبا
أي إننا لم نفتح البلدان والأمصار بالاقلأم فقط بل بالسيوف البواتر . أما أبطال الصدام والحروب ضد الشعوبية الذين كانوا يقعون في الأسر فكان همهم وصف معاناتهم في السجن وشدة ثقل القيود والأغلال في أرجلهم والبعد عن الأهل والوطن ومجاورة الغرباء .