14-06-09, 03:17 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 97
| ( القدس عربية عربية عربية ) القدس عربية عربية.... بقلم: أنور محمود زناتي * نشر في الاربعاء ٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٨ القدس مدينة عربية النشأة، سكنها العرب اليبوسيون قبل خمسة آلاف سنة، حيث يعتبر هؤلاْء أول من أسس المدينة المقدسة حيث سموها (يبوس) في حوالي عام (3000) ق. م أي قبل نحو خمسة آلاف عام. فهي إذن - وكما سنثبت لاحقاً - عربية المنشأ والتطور وقد قدم إليها العرب الساميون في هجرتين كبيرتين : الأولى في بداية الألف الثالث قبل الميلاد، والثانية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد ، والمؤكد أنه عندما قدم اليهود إليها في القرن الثاني عشر قبل الميلاد كان الشعب الموجود أصلا شعبا عربيا أخذ منه الإسرائيليون لغته ومظاهر كثيرة من ديانته وحضارته. ويرى (الفريد جيوم)AlfendGuillaume: ” إن الوعد الغامض المقطوع لأسباط إبراهيم بأرض الميعاد الممتدة من نهر مصر(النيل) إلى النهر الكبير (الفرات) ] سفر التكوين] [18:15 هو وعد قطعه الله لنسل إبراهيم في جميع أرجاء المعمورة، قبل مولد إسماعيل وإسحاق. وعلي ذلك فهو وعد مقطوع للعرب واليهود، من أبناء إبراهيم جميعا، ولم يقطع بأن أرض الكنعانيين هي لليهود وحدهم، أولئك الذين لم تعمر لهم الدولة “. ويقول العلامة بريستد ” إن بني إسرائيل ( قوم موسى ) عندما جاؤوا إلى بلاد كنعان ، كانت المدن الكنعانية ذات حضارة قديمة فيها كثير من أسباب الراحة وحكومة وصناعة وتجارة وديانة . ولم يقم لليهود كيان سياسي في المنطقة أكثر من سبعين عاما على عهد النبيان داود وسليمان عليهما السلام . هذا بينما ظلت المنطقة دائما أرضاً عربية، عريقة في عروبتها . وقد حافظت فلسطين أو القدس على كيانها العربي سنين عددا .. ولقد ظلت أزماناً تحافظ على وحدتها وتضعف أزماناً أخرى ولكن حياة العرب فيها من الكنعانين لم تختف بما وقع لها من غزوات العبرانيين أو الفرس أو اليونان أو الرومان. وكل ما في الأمر أنها بلاد قد تداولتها أيدي الغزاة، دون أن تفقد أهلها وأصحابها. اعتراف التوراة وأرض فلسطين باعتراف التوراة ذاتها كانت أرض غربة بالنسبة إلى آل إبراهيم وآل إسحق وآل يعقوب إذ كانوا مغتربين في أرض فلسطين بين الكنعانيين سكانها الأصليين . وتؤكد لنا التوراة غربة اليهود عن القدس، في سفر القضاة 11:19 و 13 تجد قصة رجل غريب وفد مع جماعة له إلى مشارف (يبوس) “.. وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جدا، قال الغلام لسيده : «تَعَالَ نَمِيلُ إِلَى مَدِينَةِ الْيَبُوسِيِّينَ هذِهِ وَنَبِيتُ فِيهَا». فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: «لاَ نَمِيلُ إِلَى مَدِينَةٍ غَرِيبَةٍ حَيْثُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُنَا. ” «وَقَالَ ابْرَاهِيمُ لِعَبْدِهِ كَبِيرِ بَيْتِهِ الْمُسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ: «ضَعْ يَدَكَ تَحْتَ فَخْذِي 3 فَاسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ الَهِ السَّمَاءِ وَالَهِ الأرض إن لا تَاخُذَ زَوْجَةً لِابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ انَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمم 4 بَلْ إلى ارْضِي وَالَى عَشِيرَتِي تَذْهَبُ وَتَاخُذُ زَوْجَةً لِابْنِي اسْحَاقَ ».( تك ، 4-3 : 24 ) وهذا يؤكد أن ابراهيم عليه السلام كان غريبا فردا في أرض كنعان ألم يكن بإمكانه فيما لو كان هناك يهود من عشيرته تزويج ولده من إحدى بناتهم بدلا من إرسال عبده إلى أرام النهرين لجلب عروس لابنه من هناك فلا يفرح بزواج ولده الوحيد ؟ . هل من مزيد ؟!! تقول نصوص التوراة : « وَتَغَرَّبَ إبراهيم فِي ارْضِ الْفَلَسْطِينِيِّينَ أياماً كَثِيرَةً ».( تك ، 34 : 21 ) . « وَسَكَنَ يَعْقُوبُ فِي ارْضِ غُرْبَةِ أبيه فِي ارْضِ كَنْعَانَ» ( تك ، 1 : 37 ) . « وَجَاءَ يَعْقُوبُ إلى إسحاق أبيه إلى مَمْرَا قَِرْيَةِ أربع (الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ) حَيْثُ تَغَرَّبَ إبراهيم وإسحاق». ( تك ، 27 : 35 ) . ويقول غوستاف لوبون : … غير أن استقرار العبريين بفلسطين تم بالتدريج على ما نرى، فالعبريون قضوا زمناً طويلاً ليكون لهم سلطان ضئيل في فلسطين لا أن يكونوا سادتها. ويضيف : وفي فلسطين كان يعيش اليبوسيون …، وكان السلطان في فلسطين للفلسطينيين … ، وكان ذلك حتى عهد داود . ولم تكن لهؤلاء اليهود لغة، أو ثقافة، أو حضارة خاصة بهم، وإنما كانوا يقومون على تراث كنعاني بحت كما تؤكد لنا ذلك الأحداث التاريخية. وهكذا بقيت القدس، بل كل فلسطين، >كنعانية في ثقافتها، وفي حضارتها، ولغته والقدس خالصة العروبة أبدا وأزلا وما وجود اليهود فيها إلا فترة انتقالية تمثل سبعين عاما فقط أو سبعة وتسعين عاما على عهد داود وسليمان عليهما السلام . والقدس من أقدم مدن الأرض، وهى أقدم من بابل ونينوى، وليس أقدم منها إلا (اون) أو (ايوتو) وقد سكن البشر مدينة القدس منذ القدم، ويؤيد ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال : “قلت، يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال : المسجد الحرام، قلت: ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى، قلت : كم بينهما؟ قال : أربعون سنة “ . وفي أواخر العصر الحجري النحاسي أي نحو عام (3000) ق.م بدأت مقدمات الهجرات السامية تتحرك من الجزيرة العربية باتجاه فلسطين ومختلف بلاد الشام ، ومن هذه الهجرات (الأمورية، الكنعانية) التي سكنت فلسطين، ومن قبائلهم اليبوسيون الذين سكنوا القدس وما حولها. القدس في عهد اليبوسيين ( 3000 ق. م ) : اليبوسيون بناة القدس الأولون، وهم بطن من بطون العرب نشئوا في صميم الجزيرة العربية وترعرعوا في أرجائها ثم نزحوا مع من نزح من القبائل الكنعانية واستوطنوا أرض القدس، حيث دعيت في عهدهم يبوس، والقرن الذي بدأ فيه البناء الأول للقدس يقع ضمن “العصر البرونزي. وكان لليبوسيين حكومة ذات نظام، لها كيانها، وبنوا سورا حولها وقلاعا وحصوناً فيها. ومن أشهر ملوكهم، ملكي صادق، وسالم اليبوسي، وهو الملك الذي عرف أنه بذل جهدا كبيرا في توسعة عمران المدينة، فقد بنى قلعة حصينة على الرابية الجنوبية الشرقية من يبوس سميت حصن يبوس والذي يعد أقدم بناء في مدينة القدس، كما أقام من حوله الأسوار، وبرجاً عالياً، وعرف حصن يبوس فيما بعد بحصن صهيون، ويعرف الجبل الذي أقيم عليه الحصن بجبل صهيون، وكانت يبوس في عهده محصنة تماما حتى أنها صمدت أمام بني إسرائيل. وآدوني صادق، وهو الملك اليبوسي الذي ترأس حلفا من أربعة ملوك للتصدي للغزو العبراني لمدن فلسطين بزعامة يشوع، لكن يشوع استطاع أن ينزل الهزيمة بالحلفاء دون أن يتمكن من احتلال المدينة. واستغل العبرانيون ضعف اليبوسيين وتفرق كلمتهم، فغزوا المدينة، مما جعل حاكمها عبدي خيبا Abdi Khipa إلى طلب العون من فرعون مصر أخناتون ليحميه من العبرانيين، مما جعل ذلك سببا لخضوع القدس فترة من الزمن للفراعنة المصريين. وقد هاجر الكنعانيون بسبب الجفاف والقحط من الجزيرة العربية باتجاه بلاد الشام في الألف الرابع قبل الميلاد، ويبدو أن اختيار القدس للسكنى من قبلهم رغم قلة مائها ووعورة أرضها كان بسبب مجاورتها المنطقة التي يقع عليها المسجد الأقصى وقد توصل الآثاريون الذين أجروا تنقيبات في بعض المدن التي تحمل أسماء كنعانية أصيلة مثل أريحا إلى إرجاع تاريخها إلى ما قبل سبعة آلاف عام وهذا ما حمل بعضهم على اعتبارها أقدم مدينة في العالم ماتزال باقية حتى الآن وأقام الكنعانيون داخل بلاد الشام وجنوبها الشرقي (شرقي الأردن) إضافة إلى جنوب فلسطين وساحلها وجنوبها الغربي. وعرفت المنطقة التي نزلت بها القبائل الكنعانية باسم (أرض كنعان)، وشملت الشريط الساحلي الممتد من صيدا وحتى غزة، ومن الساحل الغربي إلى البحر الميت شرقاً، ومن بحيرة طبريا شمالاً إلى بئر السبع جنوباً وكان الكنعانيون ينقسمون إلى قبائل متعددة، اتخذت كل واحدة منها مكاناً خاصاً نزلت فيه، دون أن تتمكن من إقامة دولة موحدة، إلا أنها كانت على جانب كبير من الحضارة والمدنية ؛ فكان الكنعانيون أول من اكتشف النحاس الطري ، ثم اهتدوا إلى الجمع بين النحاس والقصدير في انتاج البرونز ، وبذلك كانوا السبّاقين في استخدام صناعة التعدين والأرجح أن لغتهم كانت في الأصل اللغة التي اعتبرت أقرب | |
| |