رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الشريف محمد الراقدي ... [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     سيرة السيد الشريف ال... [ آخر الردود : ابو محمد الزواوي - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أخوكم شريف من آل باع... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     من سادة باعلوي [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : ابن الوجيه - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :الشقيرية)       :: تفسير قول الله تعالى:(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَي (آخر رد :محمد المساوي)       :: موضوع أعجبني (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :غير مسجل)       :: الشريف محمد الراقدي الرسي وجهوده في حفظ النسب الرسي (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: {{... هُنـــآ ( حبر & ورقـه ) > فآحدثـني مآذآ تعلمتَ من يومك ...}} (آخر رد :أبوأيمن)       :: شرب الماء قواعد وفوائد (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عصائر لحرق الدهون (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عندما تدق الساعه معلنه تمام الفراق !! (آخر رد :الشيمـــاء)       :: اصعب لحضات عشتها بحياتي (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات القبائل العربية ::::- > »؛°..منتدى البحوث والدراسات الخاصة بالقبائل العربية..°؛« > »؛°..التاريخ العربي العام..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-01-10, 12:30 AM   #1 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
Icon (12) = :: [ أهـمـيـة الـتـاريـخ الـجـاهـلـي ] :: =

بسم الله الرحمن الرحيم

أهمــية التــاريـــخ :-

أمة لا تعرف تاريخها لا تحسن صياغة مستقبلها صنف العلماء التاريخ ضمن العلوم التي تخدم الشريعة الإسلامية، إذ أن َصِلَته بعلم الحديث لا تخفى ولذلك قيل : ( لم يُستعَن على الكذابين بمثل التاريخ ) وقال / سفيان الثوري رحمه الله : " لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ " لذلك صارت منزلة التاريخ منزلة عظيمة يقول / ابن الأثير رحمه الله : " ومن رزقه الله طبعاً سليماً وهداه صراطاً مستقيماً علم أن فوائدها ـ أي فوائد دراسة التاريخ ـ كثيرة ومنافعها الدنوية والأخروية جمة غزيرة " لما كان التاريخ مرآة الأمم، يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها، وتستلهم من خلاله مستقبلها، كان من الأهمية بمكان الاهتمام به، والحفاظ عليه، ونقله إلى الأجيال نقلاً صحيحاً، بحيث يكون نبراساً وهادياً لهم في حاضرهم ومستقبلهم فالشعوب التي لا تاريخ لها لا وجود لها، إذ به قوام الأمم، تحيى بوجوده وتموت بانعدامه ونظراً لأهمية التاريخ في حياة الأمم، فقد لجأ أعداء هذه الأمة - فيما لجؤوا إليه - إلى تاريخ هذه الأمة، لتفريق جمعها، وتشتيت أمرها، وتهوين شأنها، فأدخلوا فيه ما أفسد كثيراً من الحقائق، وقلب كثيراً من الوقائع، وأقاموا تاريخاً يوافق أغراضهم، ويخدم مآربهم، ويحقق ما يصبون إليه وهذا المقال سيكون بمثابة مدخل بسيط لهذا الموضوع نقصر القول فيه على بيان أهمية التاريخ في حياة الأمم عموماً وحياة المسلمين خصوصاً فنقول :-

1- التاريخ يعين على معرفة المتعاصرين من الناس، ويسهم في تحديد الصواب من الخطأ حال تشابه الأسماء والاشتراك فيها .

2- التاريخ الموثق يُمكِّن من معرفة حقائق الأحداث والوقائع ومدى صدقها، كما حصل في كتاب إشاعه اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلم أسقط فيه الجزية عن أهل خيبر، وفيه شهادة / معاوية و / سعد بن معاذ، وعند التحقيق والتدقيق يتبين لنا أن / معاوية أسلم بعد الفتح، و / سعد قد مات يوم بني قريظة، قبل خيبر بسنتين، وبهذا نعلم عدم مصداقية هذا الخبر .

3- التاريخ يعين على معرفة تاريخ الرواة، من جهة وقت الطلب واللقاء، والرحلة في طلب العلم، والاختلاط والتغير، وسنة الوفاة، وحال الراوي من جهة الصدق والعدالة .

4- التاريخ له أهمية في معرفة الناسخ والمنسوخ، إذ عن طريقه، ومن خلاله يعلم الخبر المتقدم من المتأخر .

5- التاريخ تُعرف به الأحداث والوقائع وتاريخ وقوعها، وما صاحبها من تغيرات ومجريات .

6- التاريخ يعين على معرفة حال الأمم والشعوب، من حيث القوة والضعف، والعلم والجهل، والنشاط والركود، ونحو ذلك من صفات الأمم وأحوالها .

7- التاريخ الإسلامي صورة حية للواقع الذي طُبق فيه الإسلام، وبمعرفته نقف على الجوانب المشرقة في تاريخنا فنقتفي أثرها، ونقف أيضاً على الجوانب السلبية فيه فنحاول تجنبها والابتعاد عنها .

8- التاريخ فيه عظات وعبر، وآيات ودلائل، قال الله تعالى : { قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } ( الأنعام : 11 )

9- التاريخ فيه استلهام للمستقبل على ضوء السنن الربانية الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل ولا تحابي أحدا .

10- التاريخ فيه شحذ للهمم، وبعث للروح من جديد، وتنافس في الخير والصلاح والعطاء .

11- التاريخ يبرز القدوات الصالحة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وتركت صفحات بيضاء ناصعة، لا تُنسى على مر الأيام والسنين .

12- ومن أهم ما تفيده دراسة التاريخ معرفة أخطاء السابقين، والحذر من المزالق التي تم الوقوع فيها عبر التاريخ، أخذاً بالهدي النبوي فيما يرويه / أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) متفق عليه .

التأريخ الجاهلي :-

اعتاد الناس أن يسموا تاأريخ العرب قبل الإسلام " التاريخ الجاهلي " أو " تأريخ الجاهلية " وأن يذهبوا إلى أن العرب كانت تغلب عليهم البداوة، وأنهم كانوا قد تخلفوا عمن حولهم في الحضارة، فعاش أكثرهم عيشة قبائل رحل، في جهل وغفلة، لم تكن لهم صلات بالعالم الخارجي، ولم يكن للعلم الخارجي اتصال بهم، أميوّن، عبدة أصنام، ليس لهم تاريخ حافل، لذلك عرفت تلك الحقبة التي سبقت الإسلام عندهم بـ " الجاهلية ".

والجاهلية العربية جاهلية عقيدة وليست جاهلية حضارة وليس العنصر العربي بهمجي لأنه لم ينتهك المحارم مثلما فعل غيره ويكفي دليلا على ذلك قول الشاعر الجاهلي / عنترة بن شداد العبسي :-
وأغض طرفي حين تبدوا جارتي = حتى يواري جارتي مأواها

واللعب بالمصطلحات موضوع مهم للغاية، لا سيما وأن له بعداً تحريضياً عانى منه العرب منذ مئات السنين و ما زالوا يعانون منه فالكل يعلم بأن الشعوبيين وأعداء العنصر العربي قد تشبثوا كثيراً بهذا المصطلح ( جاهلية ) دون إدراك لمعناه الحقيقي وذلك إما جهلاً منهم أو تجاهلا فوصوفوا العرب بأنهم عنصر همجي لم تقم له حضارة مادية قط ونسجو الكثير من الخرافات حولهم وحاولو إلصاق المثالب فيهم حتى ألفو في ذلك كتباً ومؤلفات .

وقد كان الدافع من هذه التصرفات في العصر العباسي وما بعده التخلص من عقدة النقص لدى يعض الشعوبيين من الشعوب التي دخلت الأسلام واختلطت بالقبائل العربية، والتي أحست بالحقد اتجاه العنصر العربي الذي رأت فيه غازياً ومقوضاً لحضارتها وملكها، ولمواجهة العنصرية التي مورست عليهم من وجهة نظرهم من قبل بعض العرب لا سيما في العصر الأموي .

ولكن الأمر ذهب إلى أبعد من ذلك، فقد اتخذ الحقَدة على ديننا الأسلامي - الغربيين والشعوبيين والمنافقين من أبناء جلدتنا اليوم - من الطعن في الجنس العربي أداة للوصول إلى مآربهم، فبإسقاطهم لحامل الدين وكاتب نصوصه تسهل عليهم مهمة التطاول على الدين ذاته، ويصبح الطعن في العرب ليس إلا مدخلاً للهجوم على ديننا الأسلامي الحنيف .

إنما نقول لكل لاعبٍ بالمصطلحات أن للعرب قبل الإسلام حضارات مادية لا ينكرها سوى جاهل، سواءا ً كانت في بابل أو في سبأ أو في غيرها، ومع ذلك فإن الحضارة المادية مهما بلغت في تقدمها ليست دليلاً على حضارة شعوبها الفكرية، فمصر القديمة بحضارتها المادية التى بنت الأهرام على جثث العبيد تبقى جاهلية، ومثلها حضارة الغرب المادية اليوم ستبقى دون نور الإسلام جاهلية مهما بلغت في تنظيمها المزعزم الذي يظهر الإنسانية والتقدمية ويبطن البطش والقتل والجاهلية الفكرية والثقافية .

و " الجاهلية " اصطلاح مستحدث، ظهر بظهور الإسلام، وقد أطلق على الحالة قبل الإسلام تمييزا وتفريقاً لها عن الحالة التي صار عليها العرب بظهور الرسالة، على النحو الذي حدث عندتا وعند غيرنا من الأمم من إطلاق تسميات جديدة للعهود القائمة، والكيانات الموجودة بعد ظهور أحداث تزلزلها وتتمكن منها، وذلك لتمييزها وتفريقها عن العهود التي قد سمتها أيضاً بتسميات جديدة وفي التسميات التي تطلق على العهود السابقة، ما يدل ضمناً على شيء من الازدراء والاستهجان للأوضاع السابقة في غالب الأحيان .

وقد سبق للنصارى وهم أهل كتاب أن أطلقوا على العصور التي سبقت المسيح والنصرانية " الجاهلية " أي " أيام الجاهلية " أو " زمان الجاهلية " استهجاناً لأمر تلك الأيام، وإزدراءَ بجهل أصحابها لحالة الوثنية التي كانوا عليها، ولجهالة الناس إذ ذاك وإرتكابهم الخطايا التي أبعدتهم، في نظر النصرانية، عن العلم، وعن ملكوت الله " وقد أغش الله عن أزمنة هذا الجهل فيبشر الآن جميع الناس في كل مكان إلى أن يتوبوا ".

وقد وردت لفظة " الجاهلية " في القرآن الكريم، وردت في السور المدنية، دون السور المكية، فدل ذلك على أن ظهورها كان بعد هجرة الرسول إلى المدينة، وأن إطلاقها بهذا المعنى كان بعد الهجرة، وأن المسلمين استعملوها منذ هذا العهد فما بعده .

وقد فهم جمهور من الناس أن الجاهلية من الجهل الذي هو ضد العلم أو عدم اتباع العلم، ومن الجهل بالقراءة والكتابة، ولهذا ترجمت اللفظة في الإنكليزية بـ " The Time of Ignorance " وفي الألمانية بـ " Zeit der Unwissenheit " وفهمها آخرون أنها من الجهل بالله وبرسوله وبشرائع الدين وباتباع الوثنية والتعبد لغير الله، وذهب آخرون إلى أنها من المفاخرة بالأنساب والتباهي بالأحساب والكبر والتجبر وغر ذلك من الخلال التي كانت من أبرز صفات الجاهلين ويرى المستشرق " كولدتزهير " " Goldziher " أن المقصود الأول من الكلمة " السفه " الذي هو ضد الحلم، والأنفة والخفة والغضب وما إلى ذلك من معان، وهي أمور كانت جد واضحة في حياة الجاهليين، ويقابلها الإسلام، الذي هو مصطلح مستحدث أيضاً ظهر بظهور الإسلام، وعمادة الخضوع لله والانقياد له ونبذ التفاخر بالأحساب والأنساب والكبر وما إلى ذلك من صفات نهى عنها القرآن الكريم والحديث الشريف .

وقد وردت الكلمة في القرآن الكريم في مواضع منه، منها آية سورة الفرقان : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا : سلاماً ) وآية سورة البقرة : ( قالوا أتخذَنا هزواً ? قال : أعوذ بالله إن أكون من الجاهلين ) وآية سورة الأعراف : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وآية هود : ( أني أعظك أن تكون من الجاهلين ) وفي كل هذه المواضع ما ينم على أخلاق الجاهلية وقد ورد في الحديث : ( إذا كان أحدكم صائماً، فلا يرفث ولا يجهل ) وورد أيضاً : " إنك امرؤ فيك جاهلية " وبهذا المعنى تقريباً وردت الكلمة في قول / عمرو بن كلثوم :-
ألا لا يجهلن أحد علـينـا = فنجهل فوق جهل الجاهلينا

أي : لا يسفه أحد علينا، فنسفه عليهم فوق سفههم، أي نجازيهم جزاء يربي عليه واستعمال هذا اللفظ بهذا المعنى كثير .

وجاء في سورة المائدة : " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون " أي أحكام الملة الجاهلية وما كانوا عليه من الضلال والجور في الأحكام والتفريق بين الناس في المنزلة والمعاملة .

وأطلقوا على " الجاهلية الجهلاء " والجهلاء صفة للأولى يراد بها التوكيد، وتعني " الجاهلية القديمة " وكانوا إذا عابوا شيئاً واستبشعوه، قالوا : " كان ذلك في الجاهلية الجهلاء " و " الجاهلية الجهلاء " هي الوثنية التي حاربها الإسلام وقد أنب القرآن المشركين على حميتهم الوثنية، فقال : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية )

عندما تم ذكر الإسلام في صدد الحديث عن تأريخ العصر الجاهلي وتم إعتباره على أنه مستحدث، فلم يكن استحداثه هنا منسوبا لتأريخ الحالة العقائدية، التي تنفي حالة استحداثه إنما تم ذكر إستحداثها على الحالة التي نحن بصددها .

ولو عدنا للفظ الجاهلية، كما لها من مدلول عملي، فهي تعني عدم الحلم وعدم الإدراك والسفه والصبيانية ففي العراق إلى الآن يطلق على الطفل ( جاهل ) ويجمعونه بـ ( جهال )

ومن المدلولات المعنوية، للبلاغة في التسفيه في حالة المقارنة، فإن العهد الذي يسبق عهد ذوي الخطاب السائد، سيطلق عليهم ـ دون أدنى شك ـ ألفاظا تبرر حالة التغيير، لإعطاء الخطاب الراهن أهميته وأهمية مبرراته، ففي عهدنا الحالي، ما أن يجري تغيير سياسي في منطقة أو دولة حتى ينهال الراهنون في الخطاب بكيل الصفات التي توحي للآخرين بأهمية التغيير، فينعتوه بالعهد البائد والعهد الظالم ... إلخ ونحن إذ نتتبع تطور الحالة العربية، لا بد من الإفصاح عن غاياتنا من تناول هذا الموضوع وما يصب في نفس غاياته من مواضيع أخرى .

الجاهلية والحقبة الزمنية :-

معنى الجاهلية : قبل الحديث عن حالة العرب السياسية والاجتماعية والدينية في الجاهلية، لا بد أولاً من تحديد كلمة ( الجاهلية ) ومن تحديد العصر الذي ينسب إلى الجاهلية، فما المقصود بالجاهلية ؟

في اللغة : الجاهلية، لغة، مصدر صناعي مشتق من صيغة الاسم الفاعل ( جاهل ) بزيادة ياء النسب مضافاً إليها تاء التأنيث ولفظة ( جاهل ) هي لفظة اسم الفاعل المشتق من الجهل الذي هو نقيض العلم وقد جهل الشيء : إذا لم يعرفه وجهل فلان فلاناً جهلاً وجهالة، وجهل عليه وتجاهل : أظهر الجهل وجهل فلان حق فلان، وجهل بهذا الأمر جهلاً وجهالة : أن يفعل بغير العلم [ ابن منظور : لسان العرب : 11 / 129 ] والجهل أيضاً عدم إتباع العلم " فمن قال خلاف الحق، عالماً به أو غير عالم، فهو جاهل وكذلك من عمل بخلاف الحق، فهو جاهل وإن علم أنه مخالف للحق ". [ الألوسى : بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، 1 / 17 ]

في الاصطلاح : والجاهلية، اصطلاحا، لفظة تطلق على الفترة التي سبقت الإسلام وإن نحن تجاوزنا المدلول اللفظي، والآخر التاريخي للكلمة، ومن سياق الآيات التي وردت في القرآن وفى الحديث، نجد أن هذه اللفظة تعنى فيما تعنى أيضاً مجانبة الحق، والجهل بالله وشرائع دينه، وإتباع الهوى، والزيغ والضلالة وفساد الرأي، والطيش، والنزق والحماسة والحمية، وسوى ذلك من مظاهر السلوك المنحرف وقد ذكرت في القرآن بهذه المعاني كلها ( راجع سورة الفتح : أول الآية 26، المائدة : أول الآية 5 ، آل عمران : من الآية 153، الأحزاب : من الآية 33 )

أما في الحديث فإننا نجد الكثير من الأقوال الدالة على هذا المعنى الذي ذهبنا إليه إضافة إلى معان أخرى قد تفيد الكبر والتجبر والمفاخرة بالأنساب وإليك على سبيل المثال قوله لمن عير الآخر بحسبه : " إنك امرؤ فيك جاهلية "، وإليك قوله الآخر : " أربع من الجاهلية : الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستقاء بالنجوم والنياحة ".

الحقـبة الـزمنية : قلنا إن الجاهلية لفظة تطلق اصطلاحا على الحقبة الزمنية السابقة للإسلام وهذا ما أكده ابن خالوية حينما قال : " إن هذا الاسم حديث في الإسلام، وهو يطلق على الزمن الذي كان قبل بعثة النبي وعلى هذا سار أكثر الباحثين والمؤرخين .

الجــــاهليـــة الأولى : لا شك بأن الزمن الذي استغرقته الجاهلية غير وأضح البتة، ولا هو محدد تحديداً دقيقاً بحال من الأحوال وهو بالتالي موضع خلاف ومدار نقاش، ولا سيما تلك الحقبة التي أطلق عليها لفظ الجاهلية الأولى، وهى التي ورد ذكرها في القرآن، فمن قائل : إنها الفترة التي تفصل بين آدم ونوح، إلى قائل : إنها التي تفصل بين نوح وإدريس، إلى قائل : إنها الفترة السابقة للإسلام، الممتدة عكساً إلى زمن المسيح ومهما يكن من أمر، فإن مما لاشك فيه أنه يكاد يكون من المتفق عليه أن ثمة جاهليتين، اثنتين، سبقتا بعثة الإسلام، هما : الجاهلية الأولى، وهى الجاهلية القديمة الضاربة في أعماق التاريخ والتي عرف من أصحابها العرب البائدة، أو العرب الهالكة، من عاد وثمود وطسم وجديس، والعمالقة، ومدين وعبد ضخم، وأميم، وحضور وحضرموت وجرهم الأولى .

الجاهلية الثانية : وهي الجاهلية القريبة والتي سبقت ظهور الإسلام مباشرة، فامتدت إلى ما يقرب من الأربعة أو الخمسة قرون، والتي ينسب إليها وإلى ما قبلها بقليل العرب الأخرى، المستعربة سواء كانوا من القحطانيين سكان اليمن وجنوب شبه الجزيرة العربية كمعين وسبأ، أم كانوا من عرب العدنانية أو عرب الشمال بتهامة والحجاز ونجد، وما كان على مشارف بلاد فارس والعراق والشام، هؤلاء العرب الذين عنهم أخذنا اللغة العربية شعراً ونثراً، والذين فيهم تنزل، ومن بين ظهرانيهم خرج الرسول العربي . هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-01-10, 07:29 AM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية هل من تلاف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: نجد العذية
المشاركات: 1,227
افتراضي

مشكور وما قصرت ولا هنت
__________________
سبيع ضد (ن) للحريب المعادي = أهل الرماح المرهفات الحدادي
مـروين حـد مـصـقـلات الهنـادي = سقم الحريب وقربهم عز للجار

[ مدلهة الغريب - موردة الشريب -
- مكرمة الضيوف - مروية السيوف ]
هل من تلاف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-01-10, 07:01 PM   #3 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
افتراضي

هل من تلاف جزاك الله خيراً ولا هنت
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-10, 08:02 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية حمد ع ح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 691
افتراضي

مشكور وما قصرت ولا هنت
__________________

إذا نـطـق الـسـفـيـه فلا تجبه = فـخـيـر مـن إجـابـته السكوت
سكت عن السفيه فظن أني = عييتُ عن الجواب وما عييتُ
فــإن كــلــمـتـه فــرّجــت عنـه = وإن خـلــيــتــه كـمـدا يـمـوت
حمد ع ح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-10, 07:15 PM   #5 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
Icon (12)

حمد جزاك الله خيراً ولا هنت
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-10, 08:54 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية فاطمة الزهـراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 23
المشاركات: 6,783
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________
فاطمة الزهـراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-04-10, 10:33 PM   #7 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
افتراضي

فاطمة الزهراء جزاك الله خيراً ولا هنت
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-10, 07:24 AM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية سـبيع بن عـامـر
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 622
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
__________________

سبيع (ن) هل الغلباء من الجاهلية = واللي يعاديهم شرب كأس الأمـرار
إلـيـا انـتـخـوا بالــعــزوة الـعـامـريـة = الـكـل مـنـهم مـا يـحـسـب للأخـطـار
كـم حـلــة (ن) خـلـوا ثقـلهـا ثغيّـة = فيما مـضى كـم حَصَّلُوا عرب الأبكار
سـبيع بن عـامـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-08-10, 04:13 AM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

ماشاء الله تبارك الله
تسلم على الطرح الرائع
اثابك الله الجنة
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-10, 08:01 PM   #10 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
افتراضي

¬°•|[ سبيع بن عامر جزاك الله خيراً ولا هنت ]|•°¬
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة