ضمد (ضمد المدينة المشهورة ) وضمد المدينة المشهورة تقع على حافة وادي ضمد من الجهةالشمالية شمال وادي جيزان وجنوب وادي صبياء وسميت ضمد باسم الوادي المبارك، قالالعقيلي في المعجم الجغرافي صفحة 266بلدة ضمد تسمي باسم الوادي وقد كانت قبلهاقاعدة بلاد وادي ضمد تسمي هجر بالتحريك ولا نعلم موقعها على وجه التحقيق أما بلدةضمد الحالية قال صاحب كتاب الذهب المسبوك (( إن عمرانها في زمن القاضي محمد بن عليبن عمر وبنى فيه المسجد الحجر وعمّر جامعه القديم الذي جحفه السيل عام1201هـ إلى أنقال وبلدة ضمد القديمة كانت في موضع قرية مختارة وكانت فيما سلف تسمى نجران وبه كانالشاعر القاسم بن علي هتيمل الضمدي ونقول أن نجران بلد الشاعر بن هيتمل وهو في واديضمد وهو غير نجران الإقليم المعروف، وقد ورد أسم نجران، بلدة الشاعر بن هتيمل فيأشعاره وإنما هناك بلده ذكرها الهمداني في كتابه (( صفة الجزيرة العرب )) كما أوردأسمها صاحبكتاب ((تاريخ الصليبيين )) نقلا من مصادره القديمة ، واسم تلك البلدةهجر بالتحريك وهي كما قال غير نجران التي ولد بها الشاعر ابن هتيمل في أول القرنالسابع الهجري وعسى أن نتوفق نحن أو غيرنا إلى معرفة موقعها على وجه التحقيق انتهى. وبالإطلاع على كتاب (( الذهب المسبوك )) أو (( الدبياج الخسرواني )) قال أن أولعمرانها أي ضمد في زمن محمد بن علي بن عمر الضمدي وبني فيها جامعه الذي اجتاحه السيل في عام 1201هـ إلى أن قال (( وبلدة ضمد القديمة كان بوضع قرية مختارة وكان فيما سلف يسمى نجران وبه كان الشاعر القاسم بن هتميل الضمدي وبالرجوع إلى كتاب (( صفة الجزيرة العرب )) للهمداني حيث عد مدن تهامة فقال الأشراف بنو حكم بنو عبدالمجد ثم الهجر قرية ضمد والهمدان من رجال القرن الرابع الهجري مما يدل على أنمدينة ضمد قديمة في محلها الحالي وقال محمد بن علي الأكوع في تحقيقه لكتاب (( صفة جزيرة العرب )) للهمداني هامش صفحة 76 على كلمة الهجر قرية ضمد حيث قال الهجربالتحريك في لغة حمير القرية الكبيرة ولازال استعمالها من الناس إلى اليوم وذكر هذا المعنى المؤلف وعن قبائلنا أخذناه وهجر ضمد لازالت حية عامرة وضمد بالتحريك أيضاوادٍ عظيم فيه قرى كثيرة آهلة بالسكان ونسب إلى ضمد بن يزيد بن الحارث بن عله بنجلد بن مذ حج كما خرج منه حملة أقلام ورواد أخبار ورافعو أعلام منهم بنو الضمدي ومنهم الشاعر القاسم بن علي بن هتميل الخز اعي الضمدي المتوفى سنة 725هـوجاء ذكره في نهاية ابن الأثير في باب الضاد ما لفظه أن رجلاً سأل رسول الله صلىالله عليه وسلم عن البداوة فقال (( اتق الله ولا يضيرك أن تكون بجانب ضمد )) وهوبفتح الضاد والميم وفي شرح الخمر طاشية على قوله ( واها لقوم غالهم صرف الردىوالتحقوا بضمد وبصداه) هما قبيلتان من مذحج وقد يكون أن سكان رؤوس ضمد من مذحجتهامة فيرجع أن سكانها من خزاعة حينذاك ومنهم الشاعر القاسم بن علي بن هتيملالخزاعي وذكر صاحب كشف النقاب عن نبذة حجاب بصفحة 267 نقلا عن الحسن بن أحمد عاكشصاحب الديباج الخسرواني أو الذهب المسبوك ما يفيد أن أول ما عمرت ضمد في زمن الفقيهمحمد بن علي بن عمر. وكذالك ذكر صاحب النبذة التاريخية عن التعليم في تهامةوعسير صفحة 55 بأن محمد بن علي بن عمر هو المؤسس لمدينة ضمد في موقعها الحالي نقلاعن الحسن بن أحمد عاكش في الديباج الخسرواني ورقة 82 وكل المصادر تشير إلى الذهبالمسبوك أو الديباج الخسرواني للعلامة الحسن بن أحمد عاكش وحسن بن أحمد عاكش هذا منرجال القرن الثالث عشر الهجري وهو من أسرة الفقيه محمد بن علي بن عمر الضمدي منرجال القرن العاشر وحيث إن الهمداني في كتاب صفة جزيرة العرب المتوفى بعد سنة 344هـقد ذكر هجر قرية ضمد وهو من رجال القرن الرابع الهجري مما يدل أن مدينة ضمد قديمةفي محلها الحالي ولا يستبعد وجود قرية أخرى من قرى وادي ضمد تسمى نجران وأخرى تسمىمختارة والذي لايعرف مكانها على وجه التحقيق كما أشارت المصادر المذكورة ، وقالصاحب العقيق اليماني مخطوط عبد الله بن علي النعمان ص(308) ما نصه ( وفيها أي فيسنة 990 توفي الفقيه محمد بن علي بن عمر الضمدي يرحمه الله تعالى . نشأ الفقيه محمدفي حجر والديه الصالحين وحفظ القرآن العظيم في بلده ثم ارتحل إلى صعده للعلم وهذا مما يدل على أن مدينة ضمد موجودة قبل ولادة محمد بن علي بن عمرالضمدي مما يستبعد معه أن يكون هو الذي عمرها أو عمرت في زمنه أو المؤسس لها حسب اختلاف الروايات وجاء في مجلة العرب ج1،2س 24 رجب سنة 1409هـ ص78 بلدة ضمد بمنطقة جازان من أقدم قرى المنطقة وقد ورد ذكرها في الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصه كما ورد في معجم البلدان ( أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البداوة فقال ( اتق الله ولا يضيرك أن تكون بجانب ضمد من جازان ) قالالحسن بن أحمد عاكش في الديباج الخسرواني ص81 ( هذا الحديث من مرسلات بن الأثير .. إلى أن قال : وعلى القول بثبوت هذا الحديث فهو صادق بالنجود من شرق وادي ضمد كما يفيده لفظ الجانب ) . وبهذا يترجح لنا أن مدينة ضمد قديمة باسم هجر قرية ضمد كما قال الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب ( وفعلا كانت تسمى هجرة ضمد إلى نهايةالقرن الثالث عشر الهجري حيث تعتبر دار هجرة لطلاب العلم والمعرفة لوجود علماءأعلام بها أناروا المنطقة)، وقال محمد بن الأكوع ( إن هجر بالتحريك على لغة حميرحيث أن هجر بالهاء المكسور والجيم الساكنة والراء المفتوحة وبعدها هاء هي في لغة حمير هجر بفتح الهاء والجيم بدون هاء ويحمل كلام عاكش صاحب الديباج الخسرواني أوالذهب المسبوك القائل بأن أول ما عمرت ضمد في زمن الفقيه محمد بن علي بن عمر يحملكلامه على اتساع عمران مدينة ضمد في زمن الفقيه محمد بن علي بن عمر الضمدي حيث بنىبها الجامع الحجر ومن خلال دراستك هذا الكتاب الذي بين يديك يتضح وجود شخصيات منالعلماء من أهل ضمد ويدل ان مدينة ضمد من أبرز مراكز الفكر بمنطقة جازان بل فيالجزء الجنوبي من الجزيرة العربية حيث كانت دار هجرة لطلاب المعرفة أمدت المنطقة بالمدرسين والقضاء ورجال الإفتاء كالبهاكلة وآل بن عمر وآل النعمان و ضمد المشهورةبالعلم قديما وحديثا ويسكنها الآشراف الحوازمة والقضاة البهاكلة وآل بن عمروبحكم مناصبهم انتقلوا في أنحاء منطقة جازان المخلاف السليماني قديما وما جاوره كزبيد والحديدة وبيت الفقيه عندما كانت تابعة لأمراء المخلاق السليماني وذلك من القرن العاشر الهجري وما بعده انتشروا معلمين وقضاة ، حيث جاء في كتاب ( مطالعا لبدور) أنه ممن اشتهر على الألسنة أن ضمد لا تخلو من عالم محقق أو أديب بليغ إلى زمننا هذا وقال صاحب الجواهر اللطاف الشريف العلامة محمد حيدر القبي النعمي نقلا عن الحسن بن أحمد عاكش أن في مدينة ضمد من العلماء عدداً واسعاً ففيها العلماء النحاريروالأدباء المصاقعة وقد تتبعت حسبما اطلعت عليه من علمائهم قديما وحديثا فأنافوا على مائة عالم فيهم من اتصف بكمال التحقيق وفيهم من اطلع على سائر العلوم تفسيرا وحديثاوفقها وكلاما وأصولا وعربية وغير ذلك من سائر العلوم العقلية ومنهم من صنف وتصانيف مع ما فيهم من الفضلاء مالا ينحصرون والغالب في المخلاف السليماني أنه لايكون العالم والمفتي والمدرس إلا منهم ويأتي الحديث لن يأتيك الله من عملك شيئا ولو كنت بضمد وجازان ويقال إن هذا الحديث ضعيف ولكنه يأتي للمبالغة في بعد الموضعين عن المدينة مقارنة ببعد ينبع عنها وكان عرب الحجاز ونجد يضربون بنواحي تهامة المثل في البعد وعلى سبيل المثال فقد أشار إلى ذلك الصحابي الجليل المقداد بن عمرورضي الله عنه في غزوة بدر (( فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا الى بَرْك الغِمـاد لجالدنا معك من دونـه حتى تبلغه ))0وكذلك قول أبي الدرداء رضي الله عنه "لو أعيتني أية من كتاب الله فلم أجد أحدا يفتحها على إلا ببرك الغماد لرحلت إليه وبرك الغماد يعرف منذ صدر الآسلام الآول والدليل حين تكلم الصحابة من المهاجرين والأنصار أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المقداد بن عمرو (فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك). ويوجد بالبرك مسجد أبي بكر الصديق رضي اله عنه : الذي بناه عند الهجرة للحبشة ... هذا ويقال أن البرك سميت باسم البرك بن وبرة بن يعلى بن حميدان بن عمران بن الحاف ولعل أول من سكنها هذه القبيلة التي أصبح اسم المنطقة باسمها ومن ثم سمي الوادي بوادي البرك، وأما برك الغماد فلعل ذلك عندما امتهنت هذه القبيلة مهنة صنع أغمدة السيوف أو الخناجر وتسكنه قبيلة القارة التي يقال لها المثل المشهور وقد أنصف القارة من رماها وشهرة هذه القبيلة بقوة رمايتها: وبرك الغماد يقع الى الجنوب من مكة المكرمة بحوالي 450 كيلا وهو بلدة صغيرة تقع على ساحل البحر الآحمر وقد أدى وقوع البرك في طرف حرة كنانة التي يسميها الهمداني مما يلي ساحل البحر الى اضفاء منظر خلاب على البلدة التي تقع على ربوة مرتفعة من الحرة , والتي تعانق البحر من طرفها الغربي وهي من المواقع التهامية المعروفة عند العرب منذ ماقبل الآسلام وقد أشار الى موقعها والى أهميتها التاريخية البكري فقد ذكر أن الصحابي الجليل أبا بكر الصديق رضي الله عنه خرج مهاجرا الى الحبشة , فلما بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة زعيم قبيلة القارة : وقال لابي بكر مثلك لايخرج أرجع الى بلدك فأنت في جواري فعاد أبو بكر الى مكة ويورد ياقوت موقع برك الغماد مرتبطا بعبد الله بن جدعان أحد زعماء قريش في الجاهلية على أنه مات ودفن بها : هذا والله أعلم |
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة الشريف الهاشمي الرسي ; 27-12-11 الساعة 12:39 AM.
|