رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
وفاة الشريف سالم الش... [ آخر الردود : الشريف ماجد سالم العياش - ]       »     وفاة والدة الشريف اح... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     الدعاء للمريضه بنت ا... [ آخر الردود : هااشم - ]       »     السادة والاشراف في ا... [ آخر الردود : الشريف ابراهيم سلمان - ]       »     دعاء [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     هوارة في صعيد مصر بي... [ آخر الردود : عيسى الهواري - ]       »     تعزية لأسر ضحايا أحد... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     وفاه [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: وفاة الشريف سالم الشريف (آخر رد :الشريف ماجد سالم العياش)       :: وفاة والدة الشريف احمد موسى فتحي ال درويش (آخر رد :ذيب الغداري)       :: برقية تعزية من ديوان السادة الأشراف آل الخولي لسماحة نقيب الأشراف في مصر بوفاة بنت عمه (آخر رد :ذيب الغداري)       :: لا تختلق أعذاراً (آخر رد :الشيمـــاء)       :: الفكر... أم الشحص؟ (آخر رد :الشيمـــاء)       :: الدعاء للمريضه بنت اختها((غنى الاشراف)) (آخر رد :هااشم)       :: السادة والاشراف في المدينة المنورة بنور الحبيب صلى الله عليه وسلم (آخر رد :الشريف ابراهيم سلمان)       :: دعاء (آخر رد :ذيب الغداري)       :: لغز الاسبوع الثاني (آخر رد :ذيب الغداري)       :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛«

»؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بنصرة جدنا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وآخر الأخبار العالمية.. ..°«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-09, 05:08 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 23
Icon (17) رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "

رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "

للشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
أما بعد :
فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقيام له في أثناء ذلك ، وإلقاء السلام عليه ، وغير ذلك مما يفعل في الموالد .

والجواب أن يقال :
لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره ؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، أي : مردود عليه ، وقال في حديث آخر : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها .
وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين : ( ومآ ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر : 7 ) ، وقال عز وجل : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( سورة النور : 63 ) ، وقال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) ( سورة الأحزاب : 21 ) ، وقال تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) ( سورة التوبة : 100 ) ، وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ( سورة المائدة : 3 ) .
والآيات في هذا المعنى كثيرة .
وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه : أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به ، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به ، زاعمين : أن ذلك مما يقربهم إلى الله ، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم ، واعتراض على الله سبحانه ، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين ، وأتم عليهم النعمة .
والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين ، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة ، كما ثبت في الحديث الصحيح ، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم " رواه مسلم في صحيحه .
ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، وأكملهم بلاغاً ونصحاً ، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة ، أو فعله في حياته ، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء ، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته ، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين .وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة : " أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " رواه الإمام مسلم في صحيحه .
والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها ؛ عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها .
وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات ؛ كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال آلات الملاهي ، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر ، وظنوا أنها من البدع الحسنة .
والقاعدة الشرعية : رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
كما قال الله عز وجل : ( يآأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ) ( سورة النساء : 59 ) ، وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ( سورة الشورى : 10 ) .
وقد رددنا هذه المسألة ـ وهي الاحتفال بالموالد ـ إلى كتاب الله سبحانه ، فوجدنا يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويحذرنا عما نهى عنه ، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه ، وقد رددنا ذلك ـ أيضاً ـ إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله ، ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين ، بل هو من البدع المحدثة ، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم .
وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام ، بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها .
ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار ، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين ، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية ، كما قال تعالى عن اليهود والنصارى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( سورة البقرة : 111 ) ، وقال تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( سورة الأنعام : 116 ) .
ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى ؛ كاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات ، وغير ذلك من الشرور ، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر ، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غيره من الأولياء ، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يسمونهم بالأولياء .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه .
ومن العجائب والغرائب : أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة ، ويدافع عنها ، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات ، ولا يرفع بذلك رأساً ، ولا يرى أنه أتي منكراً عظيماً ، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة ، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي ، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين .
ومن ذلك : أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ، ولا يتصل بأحد من الناس ، ولا يحضر اجتماعاتهم ، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة ، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة ، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون ( 15 ـ 16 ) : ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع ، وأول مُشَفَّعٍ " عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام .
فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث ، كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة ، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم ، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور ، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سطان . والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .
أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات ، ومن الأعمال الصالحات ، كما قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) ( سورة الأحزاب : 56 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً " ، وهي مشروعة في جميع الأوقات ، ومتأكدة في آخر كل صلاة ، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة ، وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة ، منها بعد الأذان ، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام ، وفي يوم الجمعة وليلتها ، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة .
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة ، إنه جواد كريم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه


المصدر : صيد الفوائد

الأهدل الهاشمي الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-09, 05:44 PM   #2 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,304
Icon (12)

جزاك الله خيرا
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-09, 09:01 PM   #3 (permalink)
][العلاقات العامه][

 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 3,152
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
جعله الله تعالى في ميزان حسناتك
__________________
هاجرت بقلبي لخالقي
أجول السماء بخاطري
أتوق لقاء الأحبة
محمدا وصحبه
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المهاجرة الى الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-09, 09:06 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: أمريكا الشمالية
المشاركات: 1,057
افتراضي

بارك الله فيك ايها الشريف وأجزل لك عملك هذا وجعله فى ميزان حسناتكم . ولكم منى تحية ومودة
محي الدين الشيخ الاسحاقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-09, 11:06 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: السودان
العمر: 37
المشاركات: 216
افتراضي

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة ، وكان صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين وعندما سؤل عن صيامه في هذا اليوم قال (ذلك يومٌ ولدتُ فيه وأنزل علي فيه) ، وهذه الافعال من رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تدل على إظهار الشكر والحمد والثناء لله عز وجل لولادته ومجيئه الي هذه الدنيا ليكون رحمةً للعالمين بشيراً ونذيراً ، اذاً فأنه صلى الله عليه وسلم كان أول من احتفل بمولده عليه الصلاة والسلام فكان الاحتفال بمولده امراً عظيماً ، كيف لا وإن هذه الحادثة أي حادثة ولادته صلى الله عليه وسلم من أعظم الاحداث على الاطلاق ، فميلاده يعني ميلاد من لولاه ما اوجد الله أي موجود ، ولم تكن هنالك جنة ولا نار ، وقد اخرج الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أتاني جبريل فقال : يا محمد لولاك ما خلقت الجنة ، ولولاك ما خلقت النار) .

وهو صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة والسراج المنير الذي هدى الله به الخلق وأضاءَ لهم به سبل النجاة وطرق الهداية والرشاد ، وهو شفيع الناس يوم القيامة ، وهو أول شافع وأول مشفع ، وهو أول من يقرع ابواب الجنة فتفتح له فيدخلها هو اولاً ومعه أمته ويحشر الناس تحت لوائه ، قال صلى الله عليه وسلم (أنا احمد ، وأنا محمد ، وأنا الحاشر يُحشر الناسُ على قدمي ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، فإذا كان يوم القيامة كان لواء الحمد معي ، وكنت إمام المرسلين وصاحب شفاعتهم) ، وقال صلى الله عليه وسلم (أنا اكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة ، وأنا أولُ من يقرع باب الجنة).

ومن هنا صار الإحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم أمراً عظيماً وجليلاً ، وإن كان الإحتفال بميلاده صلى الله عليه وسلم على الهيئة التي يحتفل بها الناس الآن يعد من الامورالمبتدعة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، ولكن رغم ذلك إلا ان معظم علماء الامة ومحققيها قد صنفوه بأنه من البدع الحسنة .

وأول من ابتدع هذا الامر هو الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين علي ابن تكتكين ملك آربل (منطقة الموصل بالعراق) ، وهو قائد جيوش المسلمين في معركة حطين التي ظفر فيها المسلمين بنصر عظيم على الصليبيين مهد لتحرير بيت المقدس من أيدي الصليبيين بعد ذلك ، وهو أيضاً صهر الملك الناصر صلاح الدين الايوبي ، وهو الذي أسس الجامع المظفري بسفح قاسيون ، فأقام أول احتفال عام للمولد النبوي الشريف على مستوى الدولة ، وكان ذلك عام 604 هـ .

قال ابن كثير في تاريخه (كان يعمل المولد الشريف – يعني الملك المظفر – في ربيع الأول ويحتفل به إحتفالاً هائلاً ، وكان شهماً شجاعاً بطلاً عاقلاً عالماً عادلاً رحمه الله وأكرم مثواه . قال : وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلداً في المولد النبوي سماه "التنوير في مولد البشير النذير" فأجازه على ذلك بألف دينار ، وقد طالت مدته في المُلك الي أن مات هو محاصر للفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة ، محمود السيرة والسريرة) .

وقد سار الجمع الغفير من المسلمين على هذه السنة التي سناها ذلك الملك المظفر ، قال صلى الله عليه وسلم (من سن في الاسلام سنةً حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها) ، ولم يتخلف عن هذا الجمع إلا القليل من من فاته خير وشرف ما في الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من خير ومن بركة ورحمة ، ولكن أولئك القلة أما العامة من المسلمين فقد أجمعوا على الإحتفال ولا تجتمع الامة على الضلالة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (لايجمع الله أمتي على الضلالة أبداً) .

وقد جرى الاحتفال في الليلة الموافقة لميلاده صلى الله عليه وسلم وهي ليلة الثاني عشر من ربيع الاول ، ورغم أن هذا الميقات فيه إختلاف من كون أن تلك الليلة هي التي ولد فيها صلى الله عليه وسلم أم لا ، إلا أن القول الراجح هو صحة هذا الميقات.

وأستحسن عمل المولد وصار قائماً في جميع أمصار المسلمين ، وصار من البدع الحسنة التي أجمع الكثير من العلماء على جوازها .

ذكر الحافظ السخاوي في فتاويه (أن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة ، ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الاقطار في المدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ، ويعتنون بقراءة مولده الكريم ، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم) .

وقال الإمام السخاوي (لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان ، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى ، واذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيداً أكبر ، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر) .

وللحافظ السيوطي رسالة سماها "حسن المقصد في عمل المولد" قال (فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع ؟ وهل هو محمود أو مذموم ؟ وهل يثاب فاعله أو لا ؟ والجواب عندي : أن اصل المولد الذي هو إجتماع الناس ، وقراءة ما تيسر من القرآن ، ورواية الاخبار الواردة في مبدا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك ، هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والإستبشار بمولده الشريف) .

وقال الحافظ السيوطي (وقد استخرج له – أي المولد – الإمام الحافظ أبو الفضل أحمد بن حجر أصلاً من السنة ، واستخرجت له أنا أصلاً) .

وقال الإمام ابن حجر العسقلاني (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها ، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة) .

والإحتفال بألمولد النبوي الشريف فيه من الخير الكثير الذي يعود على المسلمين ، فعند إحيائهم ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ، فهم بذلك يعظمونه ويحيون ذكراه ومحبته في قلوبهم ، ويفرحون بنعة الله ورحمته عليهم ، قال تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) ، وليس هنالك من رحمةٍ أعظم للمؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قال عن نفسه عليه الصلاة والسلام ، بل هو رحمةً للعالمين جميعاً ، قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين).

فالمحتفل بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم يتلقى رحمةً عظيمةً وبركاتٍ كثيرة بفرحه هذا ، فأبا لهب المشرك الذي ذمه الله تعالى في آيات القرآن يخفف عنه العزاب كل ليلة أثنين لفرحه بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري تعليقاً وغيره من الأئمة أن سيدنا العباس رضي الله عنه رأى أخاه أبا لهب بعد موته في النوم فقال له : ما حالك فقال : في النار إلا أنه خفف عني كل ليلة أثنين وأسقى من بين اصبعي هاتين ماء فأشار الي رأس اصبعيه وإن ذلك بإعتاق ثويبة عندما بشرتني بولادة النبي وبإرضاعها له . فما دام هذا حال أبا لهب ، فما بال المؤمنين الذين يحتفلون فرحاً بميلاده فانه لاشك في أن النعم التي تترى عليهم لايحصى فضائلها.

وللاحتفال بألمولد الشريف المردود العظيم على المسلمين ، ففيه ما فيه من إرساخ وتأكيد لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم هذه المحبة التي أوجبها الله تعالى على المؤمنين ولولاها لا يكتمل الإيمان ، قال تعالى ( قُلْ إنْ كَانَ أباؤُكُمْ وأبناؤُكُمْ وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكنُ ترضونها أحب إليكم من الله ورسُلهِ وجهادٍ في سبيلهِ فتربصوا حتى يأتيَ الله بأمرهِ والله لا يهدي القوم الفاسقين) ، وقال صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناسِ اجمعين) ، وقال صلى الله عليه وسلم (لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من نفسه) .

وفي الإحتفال أيضاً تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكان أكثر الناس تعظيماً له صلى الله عليه وسلم هم صحابته الكرام رضوان الله عليهم ومن ذلك ما رواه مسلم عن عمر بن العاص رضي الله عنه قال (ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أجلُ في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له ، ولو سُئلتُ أن أصفه ما أطقتُ ، لأني لم أكن أملأَ عيني منه صلى الله عليه وسلم) .

وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره بعد إنتقاله واجبٌ كما كان في حياته ، ومن ذلك ما قاله الإمام مالك لأبي جعفر المنصور عندما ناظره في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال له : يا أمير المؤمنين لاترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله تعالى أدب قوماً فقال (لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) الآية ، ومدح قوماً فقال تعالى (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله) الآية ، وذم قوماً فقال تعالى (إن الذين يُنادُنك من وراء الحُجرات) الآية ، وإن حرمته صلى الله عليه وسلم ميتاً كحرمته حياً فإستكان لها أبو جعفر.

وجرت العادة في أن يقام الإحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم في الميادين العامة في المدن والقرى ، أو في بعض دور العبادة كالمساجد والزوايا ، وأحياناً في بعض الأماكن الخاصة كالذين يقيمون الدعوات في بيوتهم لإحياء تلك المناسبة ، وتزين تلك الاماكن وتنصب فيها الخيام ، فتظهر بأبهى وأجمل صورة تليق بألمناسبة .

وفي الإحتفال يجتمع الناس على سماع القرآن الكريم ، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والاستماع للعلماء والمرشدين الذين يقدمون المواعظ والعبر ، وأيضاً تقام حلقات الذكر وتلقى القصائد الشعرية في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وفي فضائل الاسلام ومحاسنه ، وتوزع الموائد والاطعمة على الحاضرين إكراماً لهم ، والبعض غالباً ما يقوم بشراء الحلوى التي تباع في أماكن الإحتفال والتي تصنع خصيصاً لهذه المناسبة ، فيوزعها لأهل بيته وأطفاله وجيرانه مما يوقع في قلوبهم الفرح ويجعل الإلفة والمودة بينهم.

فبشرى لكل من فرح وابتهج فرحاً بميلاده صلى الله عليه وسلم ، ونهل من مناهل ما في ذلك خيراتٍ ما نهل .







وكل عام وانتم بخير

حتى تعم الفائدة حسب ما طلب صديقي الكاتن ( أشرف الشريف) حى لا يضيع أجره
albahi12 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-09, 11:08 AM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: السودان
العمر: 37
المشاركات: 216
افتراضي

للعلم لقد قام الأخ أشرف الشريف بكتابة مقال مطول عن المولد النبوي الشريف ولكني أخترت هذا الجزء الذي تم نقله ساباقاً حى تعم الفائد

وشكراً
albahi12 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-09, 12:54 PM   #7 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,304
Icon (12)

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان عن المولد لجماعة من آل البيت :-

الحمد لله رب العالمين، الهادي من شاء من عباده إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على أزكى البشرية المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :

فإن من الأصول العظيمة التي اجتمعت عليها قلوبُ أهل العلم والإيمان: الإيمان بأن هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكمل الهدي وشريعته أتم الشرائع، يقول الله تعالى: **الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3]

والإيمان بأن محبته دين يدين به المسلم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده، والناس أجمعين)) رواه البخاري ومسلم، فهو عليه الصلاة والسلام، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، وصاحب لواء الحمد، وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة، بعثه الله بأفضل الكتب، وشرع له أفضل الشرائع، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: **لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21]. ومن محبته صلى الله عليه وآله وسلم محبة آل بيته، قال صلى الله عليه وآله وسلم ((أذكركم الله في أهل بيتي)) رواه مسلم.

فالواجب على آل بيته صلى الله عليه وآله وسلم أن يكونوا أعظم الناس اتباعاً لسنته، واقتداءً بهديه، وعليهم أن يتمثلوا المحبة الحقة، وأن يكونوا أبعد الناس عن الهوى، إذ الشريعة جاءت على خلاف داعية الهوى، يقول الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]، فالحب الحقيقي يستدعي الاتباع الصادق، قال الله تعالى: **قُلْإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران:31] وليس مجرد الانتساب إليه صلى الله عليه وآله وسلَّم من جهة النسب كافيًا في أن يكون صاحبه موافقاً للحق في كل شأنه لا يُخطئه أو يحيد عنه.

وإنَّ مما يؤلم من نوَّر الله بصيرته بنور العلم، وحشا قلبَه لآل بيت نبيه بالمحبةِ والود، خاصة إن كان من أهل الدار، من السلالة الشريفة: دخولَ بعض أبناء هذه البضعة الكريمة في أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وتعظيمهم لشعائر لم يأت بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن هذه الشعائر المعظَّمة على غير هدي جدِّنا صلوات الله وسلامه عليه: بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى المحبة، وهذا يعد تحريفاً لهذا الأصل العظيم لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهر في جعل اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم مداراً يدور معه الناس في كل أحوالهم وعباداتهم، إذ محبته صلى الله عليه وآله وسلم، توجب اتباعه ظاهراً وباطناً، ولا منافاة بين محبته واتباعه، بل إن اتباعه هو أُسُّ محبته عليه الصلاة والسلام. وأهل الاتباع الصادق، يقتفون سنتَه، ويتتبعون هديَه، ويقرؤون سيرتَه، ويعطرون مجالسهم بشمائلِه، دون تعيينٍ ليومٍ، أو غلوٍّ في وصفٍ، أو تخصيصٍ بكيفيةٍ لم تأتِ بها الشريعة.

ومما يزيد هذا الاحتفال بعداً عن الهدي النبوي ما يحصل فيه من إطراءٍ له صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يأذن به ولا يرضى هو صلى الله عليه وآله وسلم بمثله، وبعضه بُني على أحاديثَ باطلة أو اعتقاداتٍ فاسدة. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم التنفير من مثل هذه المبالغات بقوله: ((لا تُطْروني كما أطرت النصارى ابن مريم)) رواه البخاري. فكيف وقد تضمَّنت بعضُ هذه المجالس والمدائح: ألفاظاً بدعية، واستغاثاتٍ شركية.

وهذا الاحتفال بمولده عملٌ لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يأمر به، ولم يفعله أحدٌ من علماء آل البيت الكرام كعلي بن أبي طالب، والحسنين، وعلي زين العابدين، وجعفرٍ الصادق، ولم يفعله أصحاب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، -رضي الله عنهم جميعاً- ولا أحدٌ من التابعين ولا تابعيهم، ولا أئمة المذاهب الأربعة المتبوعين، ولا فعله أحدٌ من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى.

فإذا لم تكن هذه البدعة فما هي البدعة إذن؟! فكيف إذا صاحبها الإنشاد بالدفوف وربما كان ذلك داخل المساجد أحياناً وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وأشباهه قولاً فصلاً لا استثناء فيه: ((كلُّ بدعةٍ ضلالة)) رواه مسلم.

أيها السادة الكرام! يا خير نسلٍ وُجد على وجه الأرض: إنَّ شرفَ الأصل والنسب تشريفٌ يتبعه تكليف، هو أخذٌ بسنته صلى الله عليه وآله وسلم، وسعيٌ لاستكمال أمانته من بعده بحفظ الدين، ونشر الدعوة إليه، وإن اتباع الرجال فيما لم يأذن به الشرع لا يغني من الحق شيئاً، وهو مردود على صاحبه كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) رواه البخاري ومسلم.

فاللهَ اللهَ يا أهلَ بيتِ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلَّم! لا يغرنَّكم خطأُ مَن أخطأ، وضلالُ مَن ضلَّ، أن تكونوا أئمةً في غير الهُدى، فوالله ما على وجه الأرض أحدٌ أحب إلينا هدايته منكم لما لكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القربى.

فهذه دعوة من قلوب محبة تريد الخير لكم، وتدعوكم إلى اتباع سنة جدِّكم بمفارقة هذه البدعة وسائر ما لا يعلم المرءُ يقيناً أنه من سُنَّته ودينه، فالبدارَ البدارَ فـ ((منْ بطَّأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)) رواه مسلم.
والحمد لله رب العالمين،،

الموقعون حسب الترتيب الهجائي:


السَّيِّد الشيخ أبو بكر بن هدار الهدَّار
- رئيس مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية بتريم
السَّيِّد الشيخ أيمن بن سالم العطاس
- مدرس العلوم الشرعية بالثانوية الأولى وإمام وخطيب بأبي عريش
السَّيِّد الشيخ حسن بن علي البـار
- مدرس الثقافة الإسلامية بالكلية التقنية بالدمام وإمام وخطيب بالظهران
السَّيِّد الشيخ حسين بن علوي الحبشي
- أمين عام منتدى الغيل الثقافي الاجتماعي بغيل باوزير
السَّيِّد الشيخ صالح بن بخيت مولى الدويلة
- المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوجيه الجاليات وإمام وخطيب بالخرج
السَّيِّد الشيخ عبد الله بن فيصل الأهدل
- رئيس مؤسسة الرحمة الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمة بالشحر
السَّيِّد الشيخ د. عصام بن هاشم الجفري
-أستاذ مساعد بكلية الشريعة قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى وإمام وخطيب بمكة
السَّيِّد الشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف
- المشرف العام على موقع الدرر السنية
السَّيِّد الشيخ محمد بن عبدالله المقْدي
- المشرف العام على موقع الصوفية وإمام وخطيب بالدمام
السَّيِّد الشيخ محمد بن محسن البيتي
- مدير مؤسسة الفجر الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمن بالمكلا
السَّيِّد الشيخ محمد سامي بن عبدالله شهاب
- المدرس بمعهد العلوم الإسلامية والعربية بأندونيسيا
السَّيِّد الشيخ د. هاشم بن علي الأهدل
- أستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

،،،،منقول،،،،

__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-09, 01:39 PM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف الدكتور نصرالدين
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: السودان - الخرطوم
المشاركات: 910
Icon (24) بيان وتوضيح!!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خيال الغلباء مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


بيان عن المولد لجماعة من آل البيت :-

الحمد لله رب العالمين، الهادي من شاء من عباده إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على أزكى البشرية المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :

فإن من الأصول العظيمة التي اجتمعت عليها قلوبُ أهل العلم والإيمان: الإيمان بأن هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكمل الهدي وشريعته أتم الشرائع، يقول الله تعالى: **الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3]

والإيمان بأن محبته دين يدين به المسلم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده، والناس أجمعين)) رواه البخاري ومسلم، فهو عليه الصلاة والسلام، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، وصاحب لواء الحمد، وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة، بعثه الله بأفضل الكتب، وشرع له أفضل الشرائع، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: **لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21]. ومن محبته صلى الله عليه وآله وسلم محبة آل بيته، قال صلى الله عليه وآله وسلم ((أذكركم الله في أهل بيتي)) رواه مسلم.

فالواجب على آل بيته صلى الله عليه وآله وسلم أن يكونوا أعظم الناس اتباعاً لسنته، واقتداءً بهديه، وعليهم أن يتمثلوا المحبة الحقة، وأن يكونوا أبعد الناس عن الهوى، إذ الشريعة جاءت على خلاف داعية الهوى، يقول الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]، فالحب الحقيقي يستدعي الاتباع الصادق، قال الله تعالى: **قُلْإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران:31] وليس مجرد الانتساب إليه صلى الله عليه وآله وسلَّم من جهة النسب كافيًا في أن يكون صاحبه موافقاً للحق في كل شأنه لا يُخطئه أو يحيد عنه.

وإنَّ مما يؤلم من نوَّر الله بصيرته بنور العلم، وحشا قلبَه لآل بيت نبيه بالمحبةِ والود، خاصة إن كان من أهل الدار، من السلالة الشريفة: دخولَ بعض أبناء هذه البضعة الكريمة في أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وتعظيمهم لشعائر لم يأت بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن هذه الشعائر المعظَّمة على غير هدي جدِّنا صلوات الله وسلامه عليه: بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى المحبة، وهذا يعد تحريفاً لهذا الأصل العظيم لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهر في جعل اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم مداراً يدور معه الناس في كل أحوالهم وعباداتهم، إذ محبته صلى الله عليه وآله وسلم، توجب اتباعه ظاهراً وباطناً، ولا منافاة بين محبته واتباعه، بل إن اتباعه هو أُسُّ محبته عليه الصلاة والسلام. وأهل الاتباع الصادق، يقتفون سنتَه، ويتتبعون هديَه، ويقرؤون سيرتَه، ويعطرون مجالسهم بشمائلِه، دون تعيينٍ ليومٍ، أو غلوٍّ في وصفٍ، أو تخصيصٍ بكيفيةٍ لم تأتِ بها الشريعة.

ومما يزيد هذا الاحتفال بعداً عن الهدي النبوي ما يحصل فيه من إطراءٍ له صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يأذن به ولا يرضى هو صلى الله عليه وآله وسلم بمثله، وبعضه بُني على أحاديثَ باطلة أو اعتقاداتٍ فاسدة. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم التنفير من مثل هذه المبالغات بقوله: ((لا تُطْروني كما أطرت النصارى ابن مريم)) رواه البخاري. فكيف وقد تضمَّنت بعضُ هذه المجالس والمدائح: ألفاظاً بدعية، واستغاثاتٍ شركية.

وهذا الاحتفال بمولده عملٌ لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يأمر به، ولم يفعله أحدٌ من علماء آل البيت الكرام كعلي بن أبي طالب، والحسنين، وعلي زين العابدين، وجعفرٍ الصادق، ولم يفعله أصحاب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، -رضي الله عنهم جميعاً- ولا أحدٌ من التابعين ولا تابعيهم، ولا أئمة المذاهب الأربعة المتبوعين، ولا فعله أحدٌ من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى.

فإذا لم تكن هذه البدعة فما هي البدعة إذن؟! فكيف إذا صاحبها الإنشاد بالدفوف وربما كان ذلك داخل المساجد أحياناً وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وأشباهه قولاً فصلاً لا استثناء فيه: ((كلُّ بدعةٍ ضلالة)) رواه مسلم.

أيها السادة الكرام! يا خير نسلٍ وُجد على وجه الأرض: إنَّ شرفَ الأصل والنسب تشريفٌ يتبعه تكليف، هو أخذٌ بسنته صلى الله عليه وآله وسلم، وسعيٌ لاستكمال أمانته من بعده بحفظ الدين، ونشر الدعوة إليه، وإن اتباع الرجال فيما لم يأذن به الشرع لا يغني من الحق شيئاً، وهو مردود على صاحبه كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) رواه البخاري ومسلم.

فاللهَ اللهَ يا أهلَ بيتِ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلَّم! لا يغرنَّكم خطأُ مَن أخطأ، وضلالُ مَن ضلَّ، أن تكونوا أئمةً في غير الهُدى، فوالله ما على وجه الأرض أحدٌ أحب إلينا هدايته منكم لما لكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القربى.

فهذه دعوة من قلوب محبة تريد الخير لكم، وتدعوكم إلى اتباع سنة جدِّكم بمفارقة هذه البدعة وسائر ما لا يعلم المرءُ يقيناً أنه من سُنَّته ودينه، فالبدارَ البدارَ فـ ((منْ بطَّأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)) رواه مسلم.
والحمد لله رب العالمين،،

الموقعون حسب الترتيب الهجائي:



السَّيِّد الشيخ أبو بكر بن هدار الهدَّار
- رئيس مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية بتريم
السَّيِّد الشيخ أيمن بن سالم العطاس
- مدرس العلوم الشرعية بالثانوية الأولى وإمام وخطيب بأبي عريش
السَّيِّد الشيخ حسن بن علي البـار
- مدرس الثقافة الإسلامية بالكلية التقنية بالدمام وإمام وخطيب بالظهران
السَّيِّد الشيخ حسين بن علوي الحبشي
- أمين عام منتدى الغيل الثقافي الاجتماعي بغيل باوزير
السَّيِّد الشيخ صالح بن بخيت مولى الدويلة
- المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوجيه الجاليات وإمام وخطيب بالخرج
السَّيِّد الشيخ عبد الله بن فيصل الأهدل
- رئيس مؤسسة الرحمة الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمة بالشحر
السَّيِّد الشيخ د. عصام بن هاشم الجفري
-أستاذ مساعد بكلية الشريعة قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى وإمام وخطيب بمكة
السَّيِّد الشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف
- المشرف العام على موقع الدرر السنية
السَّيِّد الشيخ محمد بن عبدالله المقْدي
- المشرف العام على موقع الصوفية وإمام وخطيب بالدمام
السَّيِّد الشيخ محمد بن محسن البيتي
- مدير مؤسسة الفجر الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمن بالمكلا
السَّيِّد الشيخ محمد سامي بن عبدالله شهاب
- المدرس بمعهد العلوم الإسلامية والعربية بأندونيسيا
السَّيِّد الشيخ د. هاشم بن علي الأهدل
- أستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

،،،،منقول،،،،
سيدي الحبيب خيال الغلباء.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ما هي علاقة إكمال الدين وإتمام النعمة بالإحتفال بمولده الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟؟؟
إذ أن الإحتفال به هو شكر لإكمال الدين وإتمام النعمة إذ هو الرحمة المهداة.
أول من عبر بفرحته بمولده هو صلى الله عليه وآله وسلم حيث يصوم يوم الإثنين قائلا :- ذلك يوم ولدت فيه ..إذن هذا الإحتفال قد سنه النبي الحبيب وإن اختلفت طرق الإحتفال بمولده فذلك لا يقدح في مشروعية التعبير عن الفرحة بمولده وإن حدثت أخطاء في أسلوب الإحتفال فذلك لايقدح في الأصل كأن يخطيء إنسان في وضوئه وصلاته فذلك لا يقدح في مشروعية وفرضية الصلاة.
استشهادكم بعدد من السادة الأشراف أهل البيت في عدم مشروعية الإحتفال بالمولد ليس إجماعا يعول عليه لأن هناك من السادة الأشراف من أقر بالإحتفال بمولده الشريف مثل عالم الحرمين الشريفين سماحة السيد محمد علوي المالكي الإدريسي الحسني (رحمه الله ) وقد رد على لفيف من علماء البلد الحرام ردا مقنعا مفحما بالأدلة والبراهين الشرعية الجلية
وقد أحلتكم إلى كتابه القيم(مفاهيم يجب أن تصحح)ولكن لم أجد من يجيبني هل وجد هذا الكتاب أم لم يجده؟؟ وعرضت عدة تساؤلات ولم أجد من يجيب عليها ولكن ألحظ دائما مزيدا من النقل وعرضا للفتاوى كأنها أمر مسلم به علما بأن الإمام الشافعي مع وافر علمه وإجتهاده وهو صاحب مذهب متعبد به له مذهبان القديم بأرض العراق والجديد بمصر لأنه رأى في الأخير استدراكا لشيء فاته في القديم وتصحيح طرأ له وهو عالم مجتهد ، فما بالكم بالعلماء الأجلاء المقلدين للإئمة الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين.
أعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال.والله يهدينا إلى سواء السبيل.
ودمتم سيدي في حفظ الله ورعايته.
__________________

خلعت عليك النور خلعا تهيبا
منحتك فتحا في الوجود مطيبا
فأنت غياثي للكيان وصيبا
وأنت مدادي حيثما كنت طيبا
فمن شئته شئنا ومن لا فلا يعلو
(اللهم صل وسلم وبارك على حبيب الله)


الشريف الدكتور نصرالدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-09, 09:39 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 287
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .


ان من المؤرخين والعلماء أشاروا في مؤلفاتهم إلى أن أول من أحدث المولد النبوي هم العبيديون ، وفصلوا ما وقع فيه من احتفالات وتبذير ، من هؤلاء :

1 – قال أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي ( ت 821 هـ ) في « صبح الأعشى في صناعة الإنشاء « (3/498 – 499) في وصف ما يجري في المولد : « الجلوس الثالث : جلوسه في مولد النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من شهر ربيع الأول وكان عادتهم فيه أن يعمل في دار الفطرة عشرون قنطاراً من السكر الفائق حلوى من طرائف الأصناف وتعبى في ثلثمائة صينية نحاس ‏.‏

فإذا كان ليلة ذلك المولد تفرق في أرباب الرسوم‏:‏ كقاضي القضاة وداعي الدعاة وقراء الحضرة والخطباء والمتصدرين بالجوامع بالقاهرة ومصر وقومه المشاهد وغيرهم ممن له اسم ثابت بالديوان ويجلس الخليفة في منظرة قريبة من الأرض مقابل الدار القطبية المتقدمة الذكر وهي بالبيمارستان المنصوري الآن ثم يركب القاضي بعد العصر ومعه الشهود إلى الجامع الأزهر ومعهم أرباب تفرقة الصواني المتقدمة الذكر فيجلسون في الجامع مقدار قراءة الختمة الكريمة وتسد الطريق تحت القصر من جهة السيوفيين وسويقة أمير الجيوش ويكنس ما بين ذلك ويرش بالماء رشاً ويرش تحت المنظرة بالرمل الأصفر‏.‏

ويقف صاحب الباب ووالي القاهرة على رأس الطرق لمنع المارة ثم يستدعي القاضي ومن معه فيحضرون ويترجلون على القرب من المنظرة ويجتمعون تحتها وهم متشوفون لانتظار ظهور الخليفة فيفتح إحدى طاقات المنظرة فيظهر منها وجهه ثم يخرج أحد الأستاذين المحنكين يده ويشير بكمه بأن الخليفة يرد عليكم السلام ويقرأ القراء ويخطب الخطباء كما تقدم في ليالي الوقود فإذا انتهت خطابة الخطباء أخرج الأستاذ يده مشيراً برد السلام كما تقدم ثم تغلق الطاقتان وينصرف الناس إلى بيوتهم وكذلك شأنهم في مولد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الخاص في أوقات معلومة عندهم من السنة‏ « .ا.هـ.‏

2 - وقال تقي الدين المقريزي ( ت 845 هـ ) في « المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار « (1/490) ، تحت عنوان « ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعياداً ومواسم تتسع بها أحوال الرعية وتكثر نعمهم « : « كان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم ، وهي : موسم رأس السنة ، ‏وموسم أول العام ، ويوم عاشوراء ، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومولد علي بن أبي ‏طالب رضي الله عنه ، ومولد الحسن ، ومولد الحسين عليهما السلام ، ومولد فاطمة ‏الزهراء عليها السلام ، ومولد الخليفة الحاضر ، وليلة أول رجب ، وليلة نصفه ، وليلة أول ‏شعبان ، وليلة نصفه ، وموسم ليلة رمضان ، وغرة رمضان ، وسماط رمضان ، وليلة الختم، ‏وموسم عيد الفطر ، وموسم عيد النحر ، وعيد الغدير ، وكسوة الشتاء ، وكسوة الصيف ، ‏وموسم فتح الخليج ، ويوم النوروز ، ويوم الغطاس ، ويوم الميلاد ، وخميس العدس ، وأيام ‏الركوبات ... « ، وبسط القول بالتفصيل ما يحدثُ في الأعياد الستة ، ووصف جلوسَ الخليفةِ في الموالد ، وغير ذلك من الأخبار .

3 – وقال الشيخُ محمد بن بخيت المطيعي الحنفي ( ت 1354 هـ ) مفتي الديار المصرية سابقاً في « أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنةِ والبدعة من الأحكام « ( ص 44 ) : « مما أحدث وكثر السؤال عنه المولد ، فنقول : إن أول من أحدثها ‏بالقاهرة : الخلفاء الفاطميون ، وأولهم المعز لدين الله ، توجه من المغرب إلى مصر في شوال ‏سنة ( 361 ) إحدى وستين وثلاثمائة هجرية ، فوصل إلى ثغر إسكندرية في شعبان سنة ‏‏362 ، ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان في تلك السنة فابتدعوا : ستة موالد : ‏المولد النبوي ، ومولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ومولد السيدة فاطمة الزهراء ، ‏ومولد الحسن ، ومولد الحسين ، ومولد الخليفة الحاضر . وبقيت هذه الموالد على رسومها ‏إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش ... « .

ثم قال المطيعي ( ص 52 ) أيضاً : « من ‏ذلك تعلم أن مظفر الدين إنما أحدث المولد النبوي في مدينة إربل على الوجه الذي ‏وصف ، فلا ينافي ما ذكرناه من أن أول من أحدثه بالقاهرة الخلفاء الفاطميون من قبل ‏ذلك ، فإن دولة الفاطميين انقرضت بموت العاضد بالله أبي محمد عبد الله بن الحافظ بن ‏المستنصر في يوم الاثنين عاشر المحرم سنة ( 567 ) هجرية ، وما كانت الموالد تعرف في دولة ‏الإسلام من قبل الفاطميين « ، ثم قال : « وأنت إذا علمت ما كان يعمله الفاطميون ، ومظفر ‏الدين في المولد النبوي جزمت أنه لا يمكن أن يحكم عليه بالحل « .

4 – وقال الشيخ علي محفوظ ( ت 1361 هـ ) في « الإبداع في مضار الابتداع « ( ص 126 ) : « أول من أحدثها – أي الموالد – بالقاهرة الخلفاء الفاطميون في القرن الرابع فابتدعوا ستة موالد : ... إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش ، ثم أعيدت في خلافة الحاكم بأمر الله في سنة (524) بعد ما كاد الناس ينسونها وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة إربل المظفر أبو سعيد في القرن السابع ... « .ا.هـ.

وأكتفي بهذه النقول ، ويوجد غيرها كثير ، ولا أدري كيف تخفى على الباحث الشافعي ؟! .

ابن تيمية والمولد النبوي

أما النقطة الثانية: وهي تتعلق بكلام شيخ الإسلام الذي أراد الباحث الشافعي أن يستدل به بعبارة له ، وأن المعظمين له مأجورون أجرا عظيماً لحسن قصدهم ! ، وأظن أن الباحث الشافعي أخذ بمتشابه كلام شيخ الإسلام ، وأعرض عن المحكم منه ، وكلنا يعلم أن كلام شيخ الإسلام متفرق في مواطن من كتبه الكثيرة ، ولا يمكن حمل كلامه المتشابه دون إرجاعه إلى المحكم في المواطن الأخرى .

وقد ردّ مفتي الديارِ السعودية سابقاً الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمهُ الله – على أحد المحتجين بكلام شيخ الإسلام - والذي يدندن حوله كثير من المجوزين للمولد النبوي ، ويتكئون عليه ، وليتهم يستشهدون بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في باقي الأمور العقدية - في مقال له نشرته جريدة « الندوة « ، فقال : « ملحق في إنكار الاحتفال بالمولد النبوي ، والرد على الشنقيطي : بعدما نشر ردنا على الشنقيطي كتب مرة أخرى في الموضوع رددنا عليها بالسرد التالي : الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، محمد وآله وصحبه وسلم . وبعد : فقد نشرت جريدة « الندوة « في العدد الصادر يوم السبت 16/4/1382هـ للشنقيطي محمد مصطفى العلوي في تبرير الاحتفال بالمولد النبوي مقالاً آخر تحت عنوان ( هذا ما يقوله ابن تيمية في الاحتفال المشروع بذكرى « المولد النبوي « ) مضمون ذلك المقال أن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى الاحتفال بالمولد النبوي واعتمد الشنقيطي في تلك الدعوى على ثلاثة أمور :

1 - قول شيخ الإسلام في « اقتضاء الصراط المستقيم « في بحث المولد : فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو كما قدمت أنه يستحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد .

يقول الشنقيطي : فكلام شيخ الإسلام - يقصد هذه العبارة - صريح في جواز عمل مولد النبي صلى الله عليه وسلم الخالي من منكرات تخالطه ...

والحق أنه إنما أتى من سوء فهم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وسيرته . وفي نوع ما وقع فيه يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب « الاستغاثة « : الوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلم لم يكن على المتكلم بذلك بأس : ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم ، بل مازال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم « .ا.هـ.

وهذا هو عين ما وقع للشنقيطي في عبارات شيخ الإسلام ابن تيمية . وإلى القراء بيان ذلك فيما يلي :

أما قول شيخ الإسلام : فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليس فيه إلا الإثابة على حسن القصد ، وهي لا تستلزم مشروعية العمل الناشئة عنه ، ولذلك ذكر شيخ الإسلام أن هذا العمل - أي الاحتفال بالمولد - يستقبح من المؤمن المسدد .

ولكن الشنقيطي أخذ أول العبارة دون تأمل في آخرها . وفي أول بحث المولد في « اقتضاء الصراط المستقيم « فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الذين يتخذون المولد عيداً محبة للنبي صلى الله عليه وسلم : والله تعالى قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منا ، وهم على الخير أحرص ، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته وإتباع أمره وإحياء سنته باطناً وظاهراً ، ونشر ما بعث به ، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان .

فهذا تصريح من شيخ الإسلام بأن إثابة من يتخذ المولد عيداً محبة للنبي صلى الله عليه وسلم من ناحية حسن قصده لا تقتضي مشروعية اتخاذ المولد عيداً ولا كونه خيراً ، إذ لو كان خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا لأنهم أشد محبة وتعظيماً لرسول الله منا ، ثم بعد ذلك صرح شيخ الإسلام بذم الذين يتخذون المولد عيداً فقال في ص295 ، 296 : أكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء على أمثال هذه البدع مع مالهم فيها من حسن القصد والاجتهاد الذي يرجى لهم به المثوبة تجدونهم فاترين في أمر الرسول عما أمروا بالنشاط فيه ، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه ، أو يقرأ فيه ولا يتبعه ، وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه ، أو يصلي فيه قليلاً ، وبمنزلة من يتخذ المسابح والسجادات المزخرفة وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع ويصحبها من الرياء الكثير والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها .

وقال شيخ الإسلام في « الاقتضاء « ص371 : من كانت له نية صالحة أُثيب على نيته وإن كان الفعل الذي فعله ليس بمشروع إذا لم يتعمد مخالفة الشرع .

وصرح في ص290 بأن إثابة الواقع في المواسم المبتدعة متأولاً ومجتهداً على حسن قصده لا تمنع النهي عن تلك البدع والأمر بالاعتياض عنها بالمشروع الذي لا بدعة فيه .

وذكر أن ما تشتمل عليه تلك البدع من المشروع لا يعتبر مبرراً لها كما صرح في كلامه على مراتب الأعمال بأن العمل الذي يرجع صلاحه لمجرد حسن القصد ليس طريقة السلف الصالح ، وإنما ابتلى به كثير من المتأخرين ، وأما السلف الصالح فاعتناؤهم بالعمل الصالح المشروع الذي لا كراهة فيه بوجه من الوجوه ، وهو العمل الذي تشهد له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : وهذا هو الذي يجب تعلمه وتعليمه والأمر به على حسب مقتضى الشريعة من إيجاب واستحباب .

أضف إلى هذا أن نفس قول شيخ الإسلام: فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له أجر عظيم لحسن قصده الخ .

إنما ذكره بصدد الكلام على عدم محاولة إنكار المنكر الذي يترتب على محاولة إنكاره الوقوع فيما هو أنكر منه يعني: أن حسن نية هذا الشخص ولو كان عمله غير مشروع خير من إعراضه عن الدين بالكلية.

ومن الأدلة على عدم قصده تبرير الاحتفال بالمولد تصريحاته في كتبه الأخر بمنعه ، يقول في « الفتاوى الكبرى « : أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها .

وقال في بعض فتاواه: فأما الاجتماع في عمل المولد على غناء ورقص ونحو ذلك واتخاذه عبادة فلا يرتاب أحد من أهل العلم والإيمان إن هذا من المنكرات التي ينهى عنها، ولا يستحب ذلك إلا جاهل أو زنديق « .ا.هـ.

ابن باز وموقف ابن تيمية من المولد

وهذا الإمامُ ابنُ باز – رحمهُ الله – يقرر أيضاً أن شيخ الإسلام لم يستحسن المولد في جواب له في موقعه الرسمي :

السؤال : الأخ (أ.م.م) من الكويت يقول في سؤاله : ذكر أحد العلماء أن الإمام ابن تيمية رحمه الله يستحسن الاحتفال بذكرى المولد النبوي فهل هذا صحيح يا سماحة الشيخ ؟

الجواب : الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله.

والشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه الله ممن ينكر ذلك ويرى أنه بدعة. ولكنه في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ذكر في حق من فعله جاهلاً ، ولا ينبغي لأحد أن يغتر بمن فعله من الناس أو حبذ فعله أو دعا إليه ، ... ؛ لأن الحجة ليست في أقوال الرجال وإنما الحجة فيما قال الله سبحانه أو قاله رسوله صلى الله عليه وسلم أو أجمع عليه سلف الأمة ... « .ا.هـ.

وجاء في جواب لموقع « الشبكة الإسلامية « على سؤال عن فهم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ما نصه: جاء في كتاب شيخ الإسلام ( اقتضاء الصراط المستقيم في ص 297 ) قوله : فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فهل يعني هذا أنه أفتى بجوازه ؟؟!

وجواب ذلك إن الثابت عن شيخ الإسلام ابن تيمية هو القول بأن : الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة من البدع المحدثة التي لم يفعلها أحد من السلف الصالح ، وقد نص على هذا المعنى في مواضع كثيرة من كتبه.

ومن ذلك ما قرره في مجموع الفتاوى 25/298 حيث قال: وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها. انتهى

بل قد نص في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم نفسه على بدعيته، وذلك في معرض كلامه عن اتخاذ الأعياد المبتدعة حيث قال : وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى عليه السلام أعياداً ، أو اليهود ، وإنما العيد شريعة ، فما شرعه الله اتبع ؛ وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه . كذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً. انتهى

ولا تعارض بين قوله ببدعية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وبين رجائه أن يثاب فاعله بحسن قصده ؛ لأن نهج ابن تيمية الذي سار عليه هو رجاء الأجر والثواب للمسلم بحسن نيته وقصده في مثل هذه الأمور التي قد يلتبس فهم الحكم فيها على كثير من المسلمين بسبب الجهل أو التأويل ، ويعرف هذا من اطلع على كتبه، فهاهو يقول في مجموع الفتاوى 12/494 في معرض كلامه عن التكفير: فمن كان قد آمن بالله ورسوله ولم يعلم بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به تفصيلاً إما لأنه لم يسمعه أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها، أو اعتقد معنىً آخر لنوع من التأويل الذي يعذر به، فهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله ورسوله ما يوجب أن يثيبه الله عليه، وما لم يؤمن به فلم تقم عليه به الحجة التي يكفر مخالفها. انتهى.

فهذا نهجه في التماس العذر لمن فعل من أهل الإسلام بدعة أو أمراً مكفرًا، لكن لديه شبهات ونوع تأويل قد حال بينه وبين معرفة الحق، فلا يقال حينئذ بأن ابن تيمية قد أقر هذه البدعة أو هذا الأمر الذي يؤدي إلى الكفر، ففرق بين هذا وذاك « .ا.هـ.

وختاماً من أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب « القول الفصل في حكم الاحتفال بالمولد خير الرسل صلى الله عليه وسلم « تأليف الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري – رحمه الله - ، ففيه الرد على كثير من الشبه المتعلقة بالمولد النبوي ، بل هو من أجمع الكتب التي ألفت في بابه .
__________________
اللهم صلي على محمدوآل محمدوصحبه أجمعين...
إذا رأيت أنياب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث يبتسم


إن غدآ لناظره لقريب.............!!
عبدالوهاب الكرشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-09, 11:17 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 592
افتراضي مجرد نقل محايد

إسلامالاسمالاحتفال بالمولد النبوي: حكمه وحكمته العنوانشيخي الجليل يعلم الله أني أحبك في الله،
وبمناسبة قرب مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ما حكم الاحتفال بهذه المناسبة؟ وما واجبنا تجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم؟
السؤال25/03/2007التاريخمجموعة من المفتينالمفتيالحلبسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الاحتفال بالمولد النبوي له شقان؛ الأول: كون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا على عهد الصحابة والتابعين وبالتالي فهو بدعة .
الثاني:اعتقاد المحتفلين به أنه من السنن الواردة.
والحقيقة أن كلا الفريقين جانبه الصواب، فليس عدم الاحتفال بالمولد النبوي من السلف يعني أنه بدعة، ولا يعني الاحتفال به أنه أمر من الشرع، ولكنه من المباحات، بشرط عدم اعتقاد سنيته، وألا يكون فيه من الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم مما يفعل في كثير من الاحتفالات، وفي الاحتفال بذكرى المولد تذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
إن ذلك جائز شرعاً ولو لم يكن له أصل بمعنى أنّه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون. ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) وحياته، وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة، وأصبحت محبة الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) في قلوب الكثيرين محبة سطحية، جمع أحد سلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتاباً يتناول حياة الرسول منذ الولادة إلى الوفاة وذكر أخلاقه الطيبة العطرة، وأقام لذلك احتفالاً مهيباً وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء وبقيت حتى يومنا هذا.

إلاّ أنّه لا بدّ من القول: إنّ هذا الاحتفال ليس نوعا من العبادات التي يشرّعها الله ، ولكنّه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها النّاس، ثمّ يأتي الشّرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرّمات. وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرّسول (صلَى الله عليه وسلَم) وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى.
لكن يجب الحذر ممّا ورد في بعض كتب الموالد من انحرافات وشطحات تصل إلى حدّ الكفر أحياناً. فهذه حرام ولو كانت في غير ذكرى المولد. وإذا اقترنت بها الاحتفالات تصبح حراماً أيضاً.

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
هناك لون من الاحتفال يمكن أن نقره ونعتبره نافعا ًللمسلمين، ونحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم، كان سعد بن أبي وقاص يقول: كنا نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء.

ثم جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت، صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء ولكنني أقول إننا نحتفل بأن نذكر الناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية، فعندما أحتفل بمولد الرسول فأنا أحتفل بمولد الرسالة، فأنا أذكِّر الناس برسالة رسول الله وبسيرة رسول الله.

وفي الهجرة أذكِّر الناس بهذا الحدث العظيم وبما يُستفاد به من دروس، لأربط الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم(
لَقَدْكَانَلَكُمْفِيرَسُولِاللَّهِأُسْوَةٌ حَسَنَةٌلِّمَنكَانَيَرْجُواللَّهَوَالْيَوْمَالْآخِرَوَذَكَرَاللَّهَكَثِيرًا) الأحزاب 21 لنضحي كما ضحى الصحابة، كما ضحى علِيّ حينما وضع نفسه موضع النبي صلى الله عليه وسلم، كما ضحت أسماء وهي تصعد إلى جبل ثور، هذا الجبل الشاق كل يوم، لنخطط كما خطط النبي للهجرة، لنتوكل على الله كما توكل على الله حينما قال له أبو بكر: والله يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال: "يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا".
نحن في حاجة إلى هذه الدروس فهذا النوع من الاحتفال تذكير الناس بهذه المعاني، أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا منه الأسوة والقدوة، أما الأشياء التي تخرج عن هذا فليست من الاحتفال ؛ ولا نقر أحدًا عليها .

ويقول فضيلة الشيخ سعيد حوى (أحد العلماء والدعاة المعاصرين بسوريا) التفصيل في هذه المسألة:
مما استحدث خلال العصور الاحتفال بيوم ميلاد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتوضع حول هذا الموضوع عادات تختلف باختلاف البلدان، وقد تحدث ابن الحاج في مدخله عن كثير مما أنكره من عادات توضعت حول المولد، ووجدت بسبب من ذلك وبسبب من غيره ردود فعل كثيرة حول هذا الموضوع فمن محرم ومن مدافع، وقد رأينا أن لابن تيمية رحمه الله رأيا في غاية الإنصاف، فهو يرى أن أصل الاجتماع على المولد مما لم يفعله السلف ولكن الاجتماع على ذلك يحقق مقاصد شرعية.

والذي نقوله: أن يعتمد شهر المولد كمناسبة يذكر بها المسلمون بسيرة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشمائله، فذلك لا حرج، وأن يعتمد شهر المولد كشهر تهيج فيه عواطف المحبة نحو رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذلك لا حرج فيه، وأن يعتمد شهر المولد كشهر يكثر فيه الحديث عن شريعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذلك لا حرج فيه.

وأن مما ألف في بعض الجهات أن يكون الاجتماع على محاضرة وشعر أو إنشاد في مسجد أو في بيت بمناسبة شهر المولد، فذلك مما لا أرى حرجا على شرط أن يكون المعني الذي قال صحيحا.

إن أصل الاجتماع على صفحة من السيرة أو على قصيدة في مدح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جائز ونرجو أن يكون أهله مأجورين، فأن يخصص للسيرة شهر يتحدث عنها فيه بلغة الشعر والحب فلا حرج.
ألا ترى لو أن مدرسة فيها طلاب خصصت لكل نوع من أنواع الثقافة شهرا بعينه فهل هي آثمة، ما نظن أن الأمر يخرج عن ذلك.

منقول وشكرا
__________________
<span style=\'color:blue\'>&quot;...انّ أكرمكم عند الله أتقاكم&quot; </span>

التعديل الأخير تم بواسطة المنسق العام ; 09-03-09 الساعة 02:15 AM. سبب آخر: تكبير الخط
عبدالرحمن عجب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة