رد بارك الله فيك... المؤمن يدرك حقيقة الدنيا وحقيقة الدنيا تتمثل في أن :
أ- الدنيا دار امتحان وابتلاء .
اعلم – أخي الحبيب – أن الدنيا لا تخلو من بلية ولا تصفو من محنة و رزية لأن الدنيا دار بلاء،وهم وعناء , قال الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} (2) سورة الملك. وقال: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (165) سورة الأنعام .
وقال: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة:155]، وقال سبحانه: \" ألم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ\" [العنكبوت:1-2-3].
وطالما أن الدنيا دار امتحان وابتلاء فإن المرء فيها لا يسلم من المصائب والمعائب . المرء رهن مصائب لا تنقضي * * * حتى يوسد جسمه في رَمْسِهِ
فمؤجَّلٌ يلقى الردى في غيره* * * ومعجَّل يلقى الردى في نفسهِ كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن : عظني وأوجز . فكتب إليه: إن رأس ما هو مصلحك ومُصلح به على يديك : الزهد في الدنيا ، وإنما الزهد باليقين ، واليقين بالتفكر ، والتفكر بالاعتبار ، فإذا أنت فكّرت في الدنيا لم تجدها أهلاً أن تبيع بها نفسك ، ووجدت نفسك أهلاً أن تُكرمها بهوان الدنيا ، فإن الدنيا دار بلاء ومنزل رحيل .( البيهقي : الزهد الكبير 1/68).
قال الشاعر : حكم المنية في البرية جاري * * * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينما يرى الإنسان فيها مخبرا * * * ألفيته خبرا من الأخبار
طبعت على كدر و أنت تريدها * * * صفوا من الأقذار و الأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * * * متطلب قي الماء جذوة نار
وإذا رجوت المستحيل فإنما * * * تبني الرجاء على شفير هار وذكر ابن الجوزي بإسناده عن عبد الله بن زياد قال: حدثني بعض من قرأ في الكتب أن ذا القرنين لما رجع من مشارق الأرض ومغاربها وبلغ أرض بابل مرض مرضاً شديداً، فعلم أنه مرض الموت وأشفق على نفسه فكتب لأمه معزياً في ذكاء قائلاً: يا أماه، إذا جاءك كتابي فاصنعي طعاماً واجمعي من قدرت من الناس ولا يأكل طعامك من أصيب بمصيبة، وتسألي هل وجدت لشيء قراراً. إني لأرجو أن الذي أذهب إليه خيراً مما أنا فيه. فلما وصل كتابه صنعت طعاماً عظيماً وجمعت الناس وقالت: لا يأكل هذا من أصيب بمصيبة. فلم يتقدم أحد من هذا الطعام، فعلمت مراد ابنها فقالت: بني، من مبلغك عني أنك وعظتني فاتعظت وعزيتني فتعزيت فعليك السلام حياً وميتاً. ( تسلية أهل المصائب صـ20،21). |
__________________ يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق °o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o° http:// http://
التعديل الأخير تم بواسطة محبه الله و الرسول ; 23-11-10 الساعة 02:56 AM.
سبب آخر: اضافه
|