رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الشريف محمد الراقدي ... [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     سيرة السيد الشريف ال... [ آخر الردود : ابو محمد الزواوي - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أخوكم شريف من آل باع... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     من سادة باعلوي [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : ابن الوجيه - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : الهجارية الشريفة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :الشقيرية)       :: تفسير قول الله تعالى:(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَي (آخر رد :محمد المساوي)       :: موضوع أعجبني (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :غير مسجل)       :: الشريف محمد الراقدي الرسي وجهوده في حفظ النسب الرسي (آخر رد :الشريف مبارك الحسني)       :: {{... هُنـــآ ( حبر & ورقـه ) > فآحدثـني مآذآ تعلمتَ من يومك ...}} (آخر رد :أبوأيمن)       :: شرب الماء قواعد وفوائد (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عصائر لحرق الدهون (آخر رد :الشيمـــاء)       :: عندما تدق الساعه معلنه تمام الفراق !! (آخر رد :الشيمـــاء)       :: اصعب لحضات عشتها بحياتي (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛«

»؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بنصرة جدنا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وآخر الأخبار العالمية.. ..°«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-09-11, 04:29 PM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 461
افتراضي الصحيفة في شرح مائة من الأحاديث الصحيحة

الصحيفة في شرح مائة من الأحاديث الصحيحة

الحديث الأول

عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:-
إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت.
رواه البخارى ومسلم.


شرح الحديث


قال النووي في شرحه على صحيحمسلم:-
المراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه،.
فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت،.
وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم، وعادة الناس المساهلة فيه،.
ويخلو بامرأة أخيه فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه،.
فهذا الذي ذكرته هو صواب معنى الحديث.
وأما ما ذكره المازري وحكاه أن المراد بالحمو أبو الزوج وقال إذا نهى عن أبى الزوج وهو محرم فكيف بالغريب فهذا كلام فاسد مردود ولا يجوز حمل الحديث عليه.

قلت: ووجه قول النبي صلى الله عليه (الحمو الموت)
هو ان الحمو يدخل إلى بيت الزوج أكثر من غيره وربما وقع نظره على شيء من جمال المرأة أو فُتن بصوتها فتعلقت نفسه فيحصل الشر سواء كان هذا الشر الزنا ومقدماته أو الإصابة بالعين (وإن كان هذا غير مراد في الحديث لكنه من الشر الحاصل) كما يحصل كثيرا
كذلك فإن غالب الخلوات لا تكون بمثل كثرة خلوة هولاء بزوجة الرجل والله أعلم



الحديث الثاني:


عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه وسلم : (عليكم بألبان البقر ، فإنها دواء ، و أسمانها فإنها شفاء ‍ و إياكم و لحومها ، فإن لحومها داء )
صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الرقم: 4061



قلت : هناك من احتج على ضعف هذا الحديث بما يلي:
قال تعالى : (ومن الأنعام حمولة وفرشاً كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومنالمعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين * ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )


هذا وهي حلال عندنا وعند من قبلنا .... قال بدر الدين العيني في شرحه للبخاري الموسوم بعمدة القاري شرح صحيح البخاري في الكلام على حديث البقرة التي تكلمت :


وقال ابن بطال : وهذا الحديث حجة على من جعل علة المنع من أكل الخيل والبغال والحمير أنها خلقت للزينة والركوب لقوله عز وجل(لتركبوها وزينة )وقد خلقت البقر للحراثة كما أنطقها الله عز وجل ولم يمنع ذلك من أكل لحومها لا في بني إسرائيل ولا في الإسلام ،



قلت [القائل العيني ] : البقر خلقت للأكل بالنص كما خلقت هذه الثلاثة للركوب بالنص ، والبقر لم تخلق للركوب فلذلك قالت لراكبها لم أخلق لهذا وقولها خلقت للحراثة ليس بحصر فيها ولما كانت فيها منفعتان الأكل والحراثة ذكرت منفعة الحراثة لكونها أبعد في الذهن من منفعة الأكل ولأن الأكل كان مقرراً عند الراكب بخلاف الحراثة بل ربما كان يظن أنها غير متصورة عنده فنبهته عليها دون الأكلأ.هـ



*********************
نعم ورد في مستدرك الحاكم وسنن البيهقي حديث « ألبانها شفاء و سمنها دواء و لحومها داء » وصححه الألباني في السلسلة الصحيحةبرقم (1533)



قلت : الحديث لا تخلو أسانيده من مقال إلا أن الشيخ رحمه الله قواه باجتماعها , على أن الحديث قد يستنكر متنه لمعارضته للأصول السالف ذكرها ..خاصة وأن النبي – صلى الله عليه وسلم - قد تقرب إلى الله بلحمها وأكل منها كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة في حجة الوداع وفيه : « أن أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم - تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة ثم ذبح النبي – صلى الله عليه وسلم - عنهن البقر فأكلن من لحومها » . متفق عليه .



وفي رواية أخرى ذكرها في إرواء الغليل قالت عائشة رضي الله عنها :« فَحَلَّ كل من كان لا هدي معه وحل نساؤه بعمرة
فلما كان يوم النحر أُتِيْتُ بلحم بقر كثير فَطُرِحَ في بيتي فقلت : ما هذا ؟ قالوا : ذبح رسول الله – صلى الله عليه وسلم - عن نسائه البقر. .»
قال الألباني : وإسناده حسن .ولا شك أن النبي – صلى الله عليه وسلم - لن يتقرب إلى الله عز وجل بالداء أو ما ليس بطيب بل قد ورد الثناء على ألبانها كما في السلسلة الصحيحة برقم (518) « إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم ، فعليكم بألبان البقر ، فإنها ترم من كل الشجر »
قلت : والصحيح أن الحديث لاغبار عليه فإن كون بعض المأكولات قد يسبب اذى لمن لم يعتد عليه او من استمر عليه شيء معروف فمعنى الحديث صحيح فلحم البقر داء لمن استمر عليه وليس المقصود بالبقر العجول الصغيرة فهذا لحمه مفيد ومضرته عند الاستمرار عليه لا تكاد تذكر





ومما يدل على ما قلته ما ذكره ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد حيث قال : [ لحم البقر ]
لحم البقر بارد يابس عسر الانهضام بطيء الانحدار يولد دما سوداويا لا يصلح إلا لأهل الكد والتعب الشديد ويورث إدمانه الأمراض السوداوية كالبهق والجرب والقوباء والجذام وداء الفيل والسرطان والوسواس وحمى الربع وكثير من الأورام وهذا لمن لم يعتده أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثوم والدارصيني والزنجبيل ونحوه وذكره أقل برودة وأنثاه أقل يبسا . ولحم العجل ولا سيما السمين من أعدل الأغذية وأطيبها وألذها وأحمدها وهو حار رطب وإذا انهضم غذى غذاء قويا .





فالخلاصة :أنه لايوجد مبرر معتبر لرد هذا الحديث الصحيح فقد انجلا الأمر بفضل الله ومنه




الحديث الثالث:


‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ - ‏- رضي الله عنه –‏ ‏أنه سمعه يقول : ‏كان رسول الله ‏ ‏- صلى الله عليه وسلم - ‏ ‏إذا ذهب إلى ‏ ‏قباء ‏‏ يدخل على ‏‏ أم حرام بنت ملحان ‏ ‏فتطعمه وكانت تحت ‏ ‏عبادة بن الصامت ‏ ‏فدخل يوما فأطعمته فنام رسول الله ‏ ‏- صلى الله عليه وسلم - ‏ ‏ثم استيقظ يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله فقال ‏‏ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ‏ ‏ثبج ‏ ‏هذا البحر ملوكا على الأسرة ‏ ‏أو قال مثل الملوك على الأسرة شك ‏ ‏إسحاق ‏ ‏قلت ادع الله أن يجعلني منهم فدعا ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة فقلت ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت البحر زمان ‏ ‏معاوية ‏ ‏فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت ) أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد




قلت هذا الحديث رواه اسحاق بن رهويه رحمه الله في مسنده عن أم حرام


فقال :


أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ ، حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ، قَالَتْ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ فِي بَيْتِي , إِذِ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ , فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا يُضْحِكُكَ ؟ قَالَ : " عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ ظَهْرَ الْبَحْرِ ، وَإِنَّهُمُ الْمُلُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ , فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ " , ثُمَّ نَامَ , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ , فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا يُضْحِكُكَ ؟ فَقَالَ : " عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ ، كَأَنَّهُمُ الْمُلُوكَ عَلَى الأَسِرَّةِ " , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ , فَقَالَ : " أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ " , فَغَزَتْ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ زَوْجُهَا , فَوَقَصَتْهَا بَغْلَةٌ لَهَا شَهْبَاءُ ، فَوَقَعَتْ فَمَاتَتْ .


رقم الحديث: 1971 واسناده متصل ورواته ثقات.


أم حرام بنت ملحان الخزرجية الأنصارية، أخت الرُّمَيْصَاء أم سليم -رضى اللَّه عنهما وخالة أنس بن مالك رضي الله عنه-.


تزوجها عمرو بن قيس -رضى الله عنه- فأنجبت له قيسًا وعبدالله، وظلت مع عمرو بن قيس حتى كانت غزوة أحد، فاستشهد عمرو وولده قيس، فتزوجها عبادة بن الصامت -رضى الله عنه- فعاشت فى كنفه مطيعة راضية.


وكان لأم حرام شغف بالجهاد فى سبيل اللَّه، وباعٌ طويل فيه؛ فقد خرجت مع زوجها عبادةَ إلى الشام فى جيش كان قائده معاوية ابن أبى سفيان -رضى اللَّه عنه- فلما جاز معاوية بجيشه البحرَ، كانت أم حرام تركب دابة لها، فجالت بها الدابة، فصرعتها وقتلتها، وذلك فى غزوة "قبرص"، وهكذا تحققت نبوءة النبي ( لها.


توفيت أم حرام فى خلافة عثمان بن عفان -رضى الله عنه- سنة 28 هجرية، ودفنت فى مكان مَقْتَلِها (بجزيرة قبرص)، وكان الناس كلما مَرّوا بقبرها يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة.


وروت رضي الله عنها - بعضًا من أحاديث رسول الله


قلت : وفي الحديث علم من أعلام النبوة ومعجزة من المعجزات العظيمة وهو الإخبار بأمر غيبي لايمكن إدراكه بدون الوحي


وقد بوب له البخاري رحمه الله بـ( ‏الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء‏ )


قال الحافظ رحمه الله تعالى :


(وهو ظاهر فيما ترجم له في حق النساء , ويؤخذ منه حكم الرجال بطريق الأولى وأغرب ابن التين فقال : ليس في الحديث تمني الشهادة وإنما فيه تمني الغزو , ويجاب بأن الشهادة هي الثمرة العظمى المطلوبة في الغزو ) أ.هـ


قال في لسان العرب مادة (ث ب ج)


والثَّبَجُ عُلُوُّ وسط البحر إِذا تلاقت أَمواجه.


وفي حديث أُمِّ حَرامٍ: يَرْكَبُون ثَبَجَ هذا البحر أَي وسَطَه ومُعْظَمَه؛ ومنه حديث الزهري: كنتُ إِذا فاتَحْتُ عُرْوَةَ ابن الزُّبير فَتَقْتُ به ثَبَجَ بحرٍ.


وثَبَجُ البحرُ والليل: مُعْظَمُه.


قال في تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي :


ثم استيقظ وهو يضحك ) ‏


أي فرحا وسرورا لكون أمته تبقى بعده متظاهرة أمور الإسلام , قائمة بالجهاد حتى في البحر ‏


( قال : ناس من أمتي عرضوا علي غزاة ) ‏


جمع غاز كقضاة جمع قاض بالنصب على الحالية , وقوله : عرضوا بصيغة المجهول , وعلي بتشديد التحتية ‏


( يركبون ثبج هذا البحر ) ‏


, قال الحافظ : الثبج بفتح المثلثة والموحدة ثم جيم ظهر الشيء , هكذا فسره جماعة , وقال الخطابي : متن البحر وظهره , وقال الأصمعي : ثبج كل شيء وسطه قال : والراجح أن المراد هنا ظهره كما وقع في رواية عند مسلم يركبون ظهر البحر ‏



( ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة ) ‏


بالشك من إسحاق الراوي عن أنس كما في رواية البخاري : ووقع في رواية " كالملوك على الأسرة " من غير شك , وفي رواية : " مثل الملوك على الأسرة " بغير شك أيضا , وفي رواية لأحمد : " مثلهم كمثل الملوك على الأسرة " , ذكر الحافظ هذه الروايات في الفتح . قال ابن عبد البر : أراد والله أعلم أنه رأى الغزاة في البحر من أمته ملوكا على الأسرة في الجنة ورؤياه وحي , وقد قال الله تعالى في صفة أهل الجنة { على سرر متقابلين } وقال { على الأرائك متكئون } والأرائك السرر في الحجال . وقال عياض : هذا محتمل ويحتمل أيضا أن يكون خبرا عن حالهم في الغرو من سعة أحوالهم وقوام أمرهم وكثرة عددهم وجودة عددهم فكأنهم الملوك على الأسرة . قال الحافظ : وفي هذا الاحتمال بعد والأول أظهر , لكن الإتيان بالتمثيل في معظم طرقه يدل على أنه رأى ما يئول إليه أمرهم لا أنهم نالوا ذلك في تلك الحالة أو موقع التشبيه أنهم فيما هم من النعيم الذي أثيبوا به على جهادهم مثل ملوك الدنيا على أسرتهم , فالتشبيه بالمحسوسات أبلغ في نفس السامع ‏


( فدعا لها ) ‏


وفي رواية : اللهم اجعلها منهم , وفي رواية لمسلم : فإنك منهم , ويجمع بأنه دعا لها فأجيب فأخبرها جازما بذلك ‏


( نحو ما قال في الأول ) ‏


ظاهره أن الفرقة الثانية يركبون البحر أيضا . قال الحافظ : ولكن رواية عمير ابن الأسود تدل على أن الثانية إنما غزت في البر لقوله : يغزون مدينة قيصر , وقد حكى ابن التين أن الثانية وردت في غزاة البر وأقره , وعلى هذا يحتاج إلى حمل المثلية في الخبر على معظم اشتركت فيه الطائفتان لا خصوص ركوب البحر . ويحتمل أن يكون بعض العسكر الذين غزوا مدينة قصير ركبوا البحر إليها وعلى تقدير أن يكون المراد ما حكى ابن التين فتكون الأولية مع كونها في البر مقيدة بقصد مدينة قيصر وإلا فقد غزوا قبل ذلك في البر مرارا . وقال القرطبي : الأولى في أول من غزا البحر من الصحابة . والثانية في أول من غزا البحر من التابعين . وقال الحافظ : بل كان في كل منهما من الفريقين لكن معظم الأولى من الصحابة والثانية بالعكس . وقال عياض والقرطبي : في السياق دليل على أن رؤياه الثانية غير رؤياه الأولى , وأن في كل نومه عرضت طائفة من الغزاة , وأما قول أم حرام : ادع الله أن يجعلني منهم في الثانية فلظنها أن الثانية تساوي الأولى في المرتبة فسألت ثانيا ليتضاعف لها الأجر , لا أنها شكت في إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها في المرة الأولى وفي جزمه بذلك . قال الحافظ : لا تنافي بين إجابة دعائه وجزمه بأنها من الأولين وبين سؤالها أن تكون من الآخرين لأنه لم يقع التصريح لها أنها تموت قبل زمان الغزوة الثانية فجوزت أنها تدركها فتغزو معهم ويحصل لها أجر الفريقين , فأعلمها أنها لا تدرك زمان الغزوة الثانية , فكان كما قال صلى الله عليه وسلم انتهى ‏


( أنت من الأولين ) ‏


قال النووي : هذا دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى وأنه عرض فيه غير الأولين ‏


( فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان ) ‏


ظاهره يوهم أن ذلك كان في خلافة معاوية وليس كذلك , وقد اغتر بظاهره بعض الناس فوهم , فإن القصة إنما وردت في حق أول من يغزو في البحر , وكان عمر ينهى عن ركوب البحر , فلما ولي عثمان استأذنه معاوية في الغزو في البحر فأذن له , ونقله أبو جعفر الطبري عن عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم . ويكفي في الرد عليه التصريح في الصحيح بأن ذلك كان أول ما غزا المسلمون في البحر . ونقل أيضا من طريق خالد بن معدان قال : أول من غزا البحر معاوية في زمن عثمان وكان استأذن عمر فلم يأذن له فلم يزل بعثمان حتى أذن له وقال : لا تنتخب أحدا بل من اختار الغزو فيه طائعا فأعنه ففعل , كذا في الفتح ‏


( فصرعت ) ‏


بصيغة المجهول ‏


( عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت ) ‏


وفي رواية : فلما انصرفوا من غزوهم قافلين إلى الشام قربت إليها دابة لتركبها فصرعت فماتت . وفي رواية عند أحمد : فوقصتها بغلة لها شهباء فوقعت فماتت . وفي رواية : فوقعت فاندقت عنقها . والحاصل أن البغلة الشهباء قربت إليها لتركبها فشرعت لتركب فسقطت فاندقت عنقها فماتت . تنبيه : ‏


قد أشكل على جماعة نومه صلى الله عليه وسلم عند أم حرام وتفليتها رأسه , فقال النووي : اتفق العلماء على أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا في كيفية ذلك , فقال ابن عبد البر وغيره : كانت إحدى خالاته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وقال آخرون : بل كانت خالة لأبيه أو لجده ; لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار انتهى . ‏


قلت : في ادعائه الاتفاق نظر ظاهر , على أن في كونها محرما له صلى الله عليه وسلم تأملا , فقد بالغ الدمياطي في الرد على من ادعى المحرمية فقال : ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أو من النسب وكل من أثبت لها خؤولة تقتضي محرمية ; لأن أمهاته من النسب واللاتي أرضعنه معلومات ليس فيهن أحد من الأنصار البتة سوى أم عبد المطلب وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار , وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى , وهذه خؤولة لا تثبت بها محرمية لأنها خؤولة مجازية , وهي كقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص : هذإ خالي لكونه من بني زهرة وهم أقارب أمه آمنة , وليس سعد أخا لآمنة لا من النسب ولا من الرضاعة انتهى . ‏


وذكر ابن العربي عن بعض العلماء أن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم لأنه كان معصوما يملك إربه عن زوجته , فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه وهو المبرأ عن كل فعل قبيح وقولة رفث . ‏


ورده عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية دليل . ‏


قيل : يحمل دخوله عليها أنه كان قبل الحجاب . قال الحافظ : ورد بأن ذلك كان بعد الحجاب جزما , وقد قدمت في أول الكلام على شرحه أن ذلك كان بعد حجة الوداع . ‏


وقال الدمياطي : ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بها , فلعل كان ذاك مع ولد أو خادم أو زوج أو تابع . قال الحافظ : وهو احتمال قوي لكنه لا يدفع الإشكال من أصله لبقاء الملامسة في تفلية الرأس وكذا النوم في الحجر , ثم قال : وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية , ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل ; لأن الدليل على ذلك واضح والله أعلم انتهى . ‏


قلت: وقد قال بعض الجهلاء برد هذه الرواية بزعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خلا بأجنبيه بل وتركها تفليه ورأسه على فخذها


والجواب : أن أم حرام أم للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وخالة له على قول فلا مطعن في هذا الحديث والله أعلم



الحديث الرابع


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت من يعمل سوءا يجز به بلغت من المسلمين مبلغا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها او الشوكة يشاكها
رواه مسلم
هذا حديث عظيم يسري عن المسلمين ويشرح كيف تكون المجازاة عن الذنوب الصادرة من العباد وأن ذلك يكون في الدنيا كما يكون في الآخرة ولهذا خشي الصحابة من المعنى العام الذي دلت عليه الآية فجاء حديث النبي الكريم مفسرا وموضحا بأن الجزاء على الذنوب قد يكون معجلا في الدنيا وقد جاء الحديث بصورة أوضح عند ابن حبان رحمه الله في صحيحه
فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا تلا هذه الآية من يعمل سوءا يجز به فقال إنا لنجزى بكل ما عملنا ؟ هلكنا إذا . . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه )
الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر، قال الغزالي - رحمه الله -: (اعلم أن الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر، وقد كثر اختلاف الناس فيها؛ فقال قائلون: لا صغيرة ولا كبيرة، بل كل مخالفة لله فهي كبيرة.
وهذا ضعيف؛ إذ قال - تعالى -: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (النساء: 31)، وقال - تعالى -: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ (النجم: 32).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة يكفرن ما بينهن إن اجتنبت الكبائر) وفي لفظ آخر: (كفارات لما بينهن إلا الكبائر ) رواه مسلم
وقال ابن القيم - رحمه الله -: (وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة على أن من الذنوب كبائرَ وصغائر) الجواب الكافي ص306
وقال - رحمه الله -: (والذين لم يقسموها إلى كبائر وصغائر قالوا: الذنوب كلها -بالنسبة إلى الجراءة على الله - سبحانه - ومعصيته ومخالفة أمره- كبائر؛ فالنظر إلى من عُصي أمرُه، وانتُهك محارمه يوجب أن تكون الذنوب كلها كبائر، وهي مستوية في هذه المفسدة)الجواب الكافي ص 309
وهنا سؤال ينبني على هذا الحديث وهو : هل الكبائر تكفر بمثل ذلك؟
أم أنه لابد من التوبة؟
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم 2/429 - رحمه الله -: (والصحيح قول الجمهور: إن الكبائر لا تكفَّر بدون التوبة؛ لأن التوبة فرض على العباد).
ثم ساق جملة من الآثار التي تؤيد هذا القول.
ثم قال 2/438: (والأظهر -والله أعلم في هذه المسألة- أعني مسألة تكفير الكبائر بالأعمال- أنه إن أريد أن الكبائرتمحى بمجرد الإتيان بالفرائض، وتقع الكبائر مُكفَّرة بذلك كما تكفر الصغائر باجتناب الكبائر - فهذا باطل.
وإن أريد أنه يوازَن يوم القيامة بين الكبائر وبين بعض الأعمال، فتمحى الكبيرة بما يقابلها من العمل، ويسقط العمل؛ فلا يبقى له ثواب فهذا يقع).
إلى أن قال 2/440: (وظاهر هذا أنه تقع المقاصَّةُ بين الحسنات والسيئات، ثم تسقط الحسنات المقابلة للسيئات، وينظر إلى ما يَفْضُل بعد المقاصة.
وهذا يوافق قول من قال بأن من رجحت حسناته على سيئاته بحسنة واحدة أثيب بتلك الحسنة خاصة، وسقط باقي حسناته في مقابل سيئاته، كأنها لم تكن.
وهذا في الكبائر، أما الصغائر فإنها تمحى بالأعمال الصالحة مع بقاء ثوابها)ا. هـ.
هذا وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن الحسنات الماحية تكفرالكبائر بدون التوبة
قال - رحمه الله -في مجموع الفتاوى 7/489 بعد أن ذكر السبب الثالث من الأسباب التي تزول بها عن العبد عقوبة الذنوب، وهو الحسنات الماحية قال: (وسؤالهم على هذا الوجه أن يقولوا: الحسنات إنما تكفر الصغائر فقط.
أما الكبائر فلا تغتفر إلا بالتوبة كما جاء في بعض الأحاديث: (ما اجتنبت الكبائر) فيجاب عن هذا بوجوه) ا. هـ.
ثم ذكر - رحمه الله - خمسة وجوه بيَّن من خلالها أن الحسنات تكفِّر الكبائر.
ومما قال - رحمه الله - من الوجوه التي أيَّد بها كلامه ما يلي:
(أحدهما: أن هذا الشرط -يعني ما اجتنبت الكبائر- جاء في الفرائض، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصيام رمضان، وذلك أن الله - تعالى - يقول: إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ (النساء: 31). فالفرائض مع ترك الكبائرمقتضية لتكفير السيئات، وأما الأعمال الزائدة من التطوعات فلا بد أن يكون لها ثواب آخر؛ فإن الله - سبحانه - يقول: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ (الزلزلة: 7-8).
الثاني: أنه قد جاء التصريح في كثير من الأحاديث بأن المغفرة قد تكون مع الكبائر، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (غفر له وإن كان فر من الزحف).
وفي السنن: (أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في صاحب لنا قد أوجب، فقال: (أعتقوا عنه يعتقِ الله عنه بكل عضو عضواً من النار).
وفي الصحيحين من حديث أبي ذر: (وإن زنا وإن سرق).
الثالث: أن قوله لأهل بدر ونحوهم: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) إن حُمِل على الصغائر، أو على المغفرة مع التوبة لم يكن فرق بينهم وبين غيرهم؛ فكما لا يجوز حمل الحديث على الكفر؛ لما قد عُلِمَ أن الكفر لا يغفر إلا بالتوبة - لا يجوز حمله على الصغائر المُكَفَّرةِ باجتناب الكبائر).


والذي يظهر لي أن الكبائر تختلف بحسب متعلقاتها فالكبائر المتعلقة بالغير تحتاج إلى التوبة ورد الحقوق إن وجدت كالسرقة والزنا والقتل وما سوى ذلك يمكن أن تمحوها الحسنات وأداء الفرائض والله أعلم
وفي الحديث فائدة عظيمة وهي الرد على من يفسر القرآن بالرأي ولا يرجع للنصوص الشرعية ثم يسمي ذلك خواطر في التفسير أو نحو ذلك ويتذرع بأنه لم يرد تفسير القرآن وإنما أراد أن يبث خواطر سنحت له وهذا باب واسع إلى الزيغ في فهم الكتاب والسنة



التعديل الأخير تم بواسطة منسق 1 ; 27-09-11 الساعة 04:36 PM.
جاسم الرايق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-09-11, 07:10 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية فاطمة الزهـراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 23
المشاركات: 6,783
افتراضي

جــــــــــــزاك الله خيرا وسدد الله خطـــــــــــــــاك

جزاك ربي جنة الفردوس الاعلى
__________________
فاطمة الزهـراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-11, 02:32 AM   #3 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
افتراضي

بارك الله فيك..وجعله في ميزان حسانتك..
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-11, 05:25 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

مشكور والله يعطيك الف عافيه
__________________
إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فلا تنسى قدرة الله عليك
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-12, 02:13 PM   #5 (permalink)
غير مسجل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي السلام عليكم

ممتاز ممتاز
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة