20-12-11, 10:11 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Nov 2011 الدولة: السودان - أمدرمان
المشاركات: 8
| الحب والجمال نبع الحياة لســــان العصــــر
{وَ مَن أحسَنُ دِيناً مِّمَّن أَسلَمَ وجهَهُ لله وهُو مُحسِنٌ
واتَّبَعَ مِلّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتّخَذَ اللهُ إِبرَاهِيمَ خَلِيلاً}
سلسلة لسان العصر
في سبيل تكوين تجمع العصر لتعظيم سيد العصر
محمد بن عبد {الله}
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
الحب والجمال نبع الحياة
تقديم : يوسف هاشم محمد نجم
تـنويه
ورد على غلاف هذا الكتاب بأنه تقديم:-يوسف هاشم محمد نجم .نرجو التنويه بأن كلمة تقديم وردت بدلاً عن كلمة: ( تأليف ) أو (المؤلف ).ولقد قصدنا بإيراد كلمة ( تقديم ) بدلاً عن كلمة (تأليف ) أن نؤكد أن المؤلف الحقيقي هو { الله } وما نحن إلاّ أداة تقديم لإلهامات وردت على الخاطر من لدن العالم المعلّم الأول والآخر :
{الله}
خالق كل شيء وهو الواحد القهّار.
ماذا نعني بتجمع العصر
الاسم :-
تجمع العصــــر لتعظيم سيد العصر
سيد العصر هو صاحب المقام المحمود عليه أعظم الصلاة وأتم السلام، هو الذي سيأتي ليملأ الأرض عدلاً، سلاماً وأمناً على ميزان المحبة والرحمة.و ليس للمقام المحمود من صاحب غير سيدنا وحبيبنا وغرّة أعيننا محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.و معنى تعظيمه هو أن نعمل على تمهيد طريق قدومه المنتظر.
ولقد طلب منا عليه أفضل الصلاة وأتم ألتسليم أن ندعو له عند وفي كل وقتٍ رُفع فيه النداء بالطلب لفتح أبواب السماء لتحقيق الصلة بالرب أن نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاةالقائمة آتي محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.
والوعد كان قد جاء هكذا :
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محمودا }
[79 الإسراء]
المرشد:-
هو محمد بن عبد {الله}
النبي الأميّ المبعوث رحمة للعالمين كافة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
الأعضاء:
هم كافة العالمين من إنس وجن . الطفل والطفلة، الصبي والصبية، الشاب والشابة، الذكر والأنثى.المسلم، المسيحي،اليهودي، البوذي الهندوسي الزرادشتي، الكنفوسيوشي، الماركسي وجميع من هم بخلاف ذلك من أمة {الله} الذين وسعتهم رحمة الرحمن.
المقر:
في كل بقعة مباركة من أرض {الله} الواسعة
وفي قلب كل عبد من عبيد {الله} يسكنه الرب.
المركز الرئيسي:
ُيشيّد أعظم مبنى بعد الكعبة المكرّمة والمسجد النبوي المشرّف والمسجد الأقصى المبارك على وجه الأرض في البقعة المباركة حيث التقى موسى العقل بالخضر القلب في مقرن النيلين في الخرطوم ليكون مركز الانطلاق لتعظيم النبي محمد بن عبد {الله} والدعوة لتطبيق منهاج السنة النبوية المشرفة.ثم بعد ذلك لاحقاً ليكون مقراً للحكومة العالمية، وبناء على ذلك يجهز هذا المبنى بحيث يلبي أغراض ذلك بصورة شاملة.هذا البنيان يجب أن يشمل استوديوهات للبث التلفزيوني والإذاعي والاتصالات وقاعة مؤتمرات عالمية كبرى بالإضافة إلى المرافق الضرورية لخدمة العاملين.
الدستور:
هو قول النبي محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
(راجع كتابنا: دستور الإنسان المعاصر)
وعليه فإن هذا التجمع ليس بحزب سياسي ولا بطائفة دينية، ولا برابطة إقليمية.
شعار هذا التجمع:
قول {الله} تبارك وتعالى وقوله الحق المبين :
{ لا إكراه في الدّين قد تّبيّن الرّشد من الغيّ
فمن يكفر بالطّاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
لا انفصام لها والله سميع عليم }
[256 البقرة]
آلية الدعوة:
{أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
و جادلهم بالتي هي أحسن
إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}
[125 النحل]
{اللهُ}
جلّ جلاله وتباركت أسماؤه
{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[13 الأحقاف]
{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة
ألاّ تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنّة الّتي كنتم تُوعدون}
[30فُصّلت]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
{ وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين}
[9 النحل]
جفـاءُ المضـاجـع ليـس يـنـبئـك عـن شـغــف الـهـوى
وجلُ الجـلاء جـلالُ جـمال صـفـاء سـاعات الجوى
قد مضى عهد التّصابي و مقبل الأيّام رجعٌ للصّدى
إهداء هذا الديوان
إلى أمّة الإنسان
ما نفق الحوت وما مات إذ جفّ
وما الموت إلا فراق تراب الأوطان
وما نسبة الحوت من موسى السلام عليه
إلا كما كانت عصاه لمأرب التبيان
العصا والحوت وجبريل وموسى
السلام عليهم درجات عقل الإنسان
ولعلّ أن كلّ ما خطر بالبال ليس إلا
تلك الأسماء تعلمها آدم قبل الأزمان
و خلاف ما خطر لعجز البال أن يدركه
أُشير إليه بحرفٍ من نورٍ في سور القرآن
وما السور غير الأسوار والآيات جسوراً
جداراً ينقضّ يُقام على عجلٍ في توٍّ من آن
فيا أمّة الإنسان كفى طيشاً
فما النصر في الآفاق بل في لبّ القيعان
الدرّ المكنون و اللؤلؤ والمرجان
كرائم أخلاقٍ تحرسها أسراب الحيتان
وما الأديان ولا الرسل السلام عليهم
غير نسائم ظلٍ من شجر الغفران
جهد الإنسان الكدح ليلقى ربه
وليس الرب بفضاء الكون بهيم الأركان
المعرفة ليست بمجرّات أبعاد سنين الضوء
وليست في سراب الأفق بُعيد الزمكان
قد قال سيدنا أن نبحث عنها فينا
في أنفسنا تحت جدار الأطيان
دار الشفاء
وتوقف العطاء إذ رحلت الإبهام
تبحث عن نورٍ بين الأرض والسماء
فامتنعت السماء أن تنزل غيثاً
والأرض أخرجت أثقالاً نفثتها في الفضاء
ثم توارت النفساء حياءً خلف شجرة سدرٍ
زرعتها بوادي النور في واحة نخلٍ أيادي الأنبياء
وهرعت الأيام عجلى بالبراري في انزعاجٍ
فتسرّب الحوت إلى البيار وهناً عند خط الاستواء
وتبعثرت النجوم في فضاء الكون تكنسها جواري
قد أصبح الجمع فرقاً تفرّق يبحث عن ضياء
فيا من تسربل السربادوب فضفاضاً كن به
والزم الدار فما في الرحل رهن الدار فيه الشفاء
هل جاء الوقت
كيف لك لغيرك أن تغيير
وأنت في نفسك لم تبدأ التغيير
إذ ليس لك أن تنادي بغير فكٍّ
فكيف لك أن تغنّي وتبدأ التعبير
يعشش الخراب والبوم ينعق بالنواحي
فكيف لك أن تجد السبيل للتعمير
تستمع إلى المنادي ولا تحرّك ساكناً
فكيف يسمع الصمّ خواطر التفكير
كيف يُسمع لك إذ أنت تؤذن
والصوت منك لا يُشمّ منه عبير
وكيف لعابر أن يجد عندك من قرى
والباب على عتباته وقف الخفير
كيف لمن حولك أن يراك مثالاً
وأنت لا تكاد تحسن التصوير
يقولون بالتلميح أن الوقت آن
لمحمد الصلاة والسلام عليه
أن يخرج بالحقيقة ناطقاً عبر الأثير
رحمة الامتحان
ما بالك أنت اليوم منزعجٌ
وعليه فأنت تدّعي التوحيد
فما إن أنت تُبتلى ففي الحال يُرهقك الامتحان
إذاً فالمقيم أنت عليه الآن ظناً
والظن في الترحال قاطع رحمٍ
والموت ثالوث الثواني أصعب أوراق الامتحان
الظن عند العارفين سراباً بعقلة عاقل
يحسبه الجامحون علماً يقيناً
وما هو في الحقيقة غير المكر موضوع الامتحان
الظن توأم الخوف والمكر وليّهم
يعيثون على عقلة العقل فساداً
والشك والحيرة وقودٌ والنفس يزاوجها اثنان
ولربّ آلامٍ تكون دنان مدامة وكئوسها
يحسبها الوجل محنة وبلاءً
وإن هي إلا الرحمة تلتحف أوراق الامتحان
إن كان لك أن تعجل فخير البر عاجله
و الاستذكار في أينما ركنٍ وعند كل سانحة
لعل أن يكون من أسباب الفلاح بعد الامتحان
السبعين
وجاءت السبعين تتوّج الأقمار في وضح النهار
ولسبعة السبعين كان الجسد مشكاة
و الآن وشيك أن تنهار
وجاءت الرسل تبشّر قرب ازدهارٍ
بكشف ما كان مخفيّاً تحت الجدار
ويجيء الفيل صمداً لا يتردد
يحطم كل رمزٍ كان للغير شعار
وينتهي زخم الطواف عند سابعةٍ
ختام السعي بين البين والتدوار
يتربص الوجل بالأركان مرابطاً
وبالأعتاب الخوف واقفٌ حارس زنهار
لكلّ أجل من الآجال كتابٌ
ويهتزّ هذا الوعي عند اقتراب الركب
عند نخل سدرة الأنوار
ولا يتقبل الموت إلا من به ثقةً
بأن الموت بوابة الزمن لتعبر الأفكار
عندها تزول دوّامة دولة الفكر
وتُفتتح مدينة الشعور بطيّب الأذكار
عندها يبدأ يلحُّ يسأل موسى السلام عليه
الخضر السلام عليه عن تأويل معنى الاصطبار
الفرح كان يُزاوج الأحزان أربعة
شريعة الوقت ما كان قبل الافتكار
إذ عنده يئول الأمر لصاحب الشأن المعلاّ
بالحق اليقين يعادل كفّة كافّة الأبكار
تلك سنن الحياة تقلّبٌ في سباتٍ بليلٍ
وجلاد اجتراحٍ في جلوةٍ بنهار
فليس من شيم الحياة ثباتٌ
ولا للدور أبواباً مسكّرة العيار
أنا لا أهاب الموت
حتى ولو كنت في ذلك مُدّعٍ قيد الحوار
إنما أخشى بطانته العجز
وعللاً تهدّ الحيل تشلّ الابتكار
يكون العمر قد حان أرذله
والعياذ منه بقوة الواحد القهّار
و الدعاء أنّا لا نقاربه لا نجاوره
و لا خليلاً نرافقه في حرّة الأسفار
فإن جاء عنك يقطعنا
نسألك عوناً للخلاص منه والإنكار
فلا يحلّ بدارٍ لنا ولا للسبيل عابراً
يمرّ يزور أضرحة التطاول في العمار
من هو الحرام
الخير وجه {الله} مطلقاً
لكل قيمةٍ عزيزةٍ بموجبٍ للطالع
الشرّ ما تراه دونك سالباً
يُريك وجه الحسن في المنافع
فالحلال لا حدود لرؤية وجهه
هو القيد لجمال الكمال الواسع
وما الحرام إلا ما يعيق مضجع متعةٍ
يمكنك فيها أن ترى وجه العزيز النافع
كما أن الرحمة بالغفران وسعت
فما تركت جميع وكل وجه شافع
فليس الحرام غير ما يضرّ
فتق الشفع أن يتفرّد راكع
فإن كان الحلال وجه الخير
لكل حسن في المنابر جامع
يكون الحرام قفاً لصورةٍ
فيه جلال الضار المانع
وما انبثقت الأنوار من مكامنها
حيث كان ضوءاً بالمنازل قابع
إلا من أجل تمييزٍ بين أمرين
مقارنة المعادن أيّها نافع
النفس المرضيّة في عليائها
منها وفيها مفتاح أسرار الموانع
وفي أسفلها لا تأمر إلا بسوءٍ
وفي ذاك تهديد خواتيم المضاجع
فإن رأيت من جانبها بك تعلقاً
حتى وإن كان بشراشيب المواقع
فأعلم بأنك واقع في شرّ شِراكها
شِركاً لا تطهره سيول المدامع
وإن رأيت منها خضوع تذللٍ
وكأنها رفيقك في جنانك خاضع
فاحذر المكر في طلاقة وجهها
فالكيد صِنعتها والسمّ القاطع
أنت الدار والأنوار
في الأفق لاحت أنوار نيران ديارهم
إذ في الحال منك فاح نسيم العبير
النور أنت وأنت المشكاة والمصباح
والقدر فيك قضيته وكذلك التعبير
وليس في الخباء غيرك ساكن
فأنت القضاء والقدر والتقدير
أنت الدار الرحم والنار والأنوار
ومنك فيك إليك يُنسب التعمير
فبجانب القدس المقدس ليس علماً
فإن كان لا يكون إلا عجزاً عن التصوير
تلك درجة إن بلغت أن تكون بعضها
كما جرت الكلمات عنها في التعبير
فقد تحقق لك أن تكون حادياً
لقوافل الظعن الحمر العصافير
الإسراف داءٌ كما لو أنك أمسكت الأرض بالوتد
فإن تنازعا عليك كان قيدك حبلاً من مسد
كذاك إن تركت الحبل بالسفين فما اعتمدت من جلد
عليك أقمت مأدبة العشاء الآخر بالوجد وما فُقد
وأوقدت بالأحشاء نار كيدٍ
عليها طبخت الشهد مكراً بالعدد
وجاء الرجل غاشيا لعشرة شرعٍ
لينجب زينة الدنيا البنت والولد
فأعرضت ناكرة عليه توازنه
وأرته الويل بما تحت الصليب انعقد
الخفاء الظاهر
أردت أن يكون ما غدوت عليه فطاماً
من دلال طفولة أُقيم له خلوة ومسيد
وما أشد مضاضة على النفس وعنتاً
أن يكون على صهوة فارساً صنديد
غير أنك مهما بلغت فحولة فأمامها
لست أنت إلا ذلك الطفل العنيد
ومهما ارتحلت بعدت تطلب رشداً
فغيرك لن تلاقي حاضراً ورشيد
فلماذا أنت تبتعد مهاجراً تهجر وطناً
وكل ما ترجوه بالدار عندك وافر ومديد
تلك أمثالٌ لحقيقة الأمر الظاهر
وتراه في الحق خافياً متستراً وبعيد
بين النوم والموت
النوم توأم الموت نوافذ الخفاء الاثنتين
منهم تطل على منابع الكاف والنونين
بالنونين ترى الضياء حقاً يقيناً
كما ترى الحق في النور بالعينين
يتعدد الحق وجوهاً بعدد الخلائق كلها
والوجه يقلّب الصفحات منه في وجهين
وما الأحلام في النوم غير الحق
تراه مقلوباً رأساً على عقبين
في الموت ترى الحقيقة يقيناً واحداً
وكنت تراه بالحياة وجهاً له نورين
فاقتل النفس ترى اليقين حقيقة
وتغدو ميتاً بالحياة يمشي على رجلين
لسان العصر نجّارٌ
عند ما فشلت النظّار في المؤامرة
قيل اشتكوا المأمور حالاً للإدارة
فلمن يا ترى لغير جناب{الله}
يُشتكى المأمور من كان بالأمارة
وقُدّم في الحال عرض الحال
عليه وقّع السمار ورُفع للإدارة
وفي ركن جارور مكتب المأمور
جلست العريضة مستتاره
في يوم التغابن تفارح الشاكون
يمرحون في طريقهم نحو الأمارة
ما طال الانتظار بعيداً فجاء حاجبٌ
أرسله الحكّام يجمع الخيوط بالأمارة
في ثقب إبرةٍ أمّارةٍ قُمعت الأطراف
وعقدت دوائر الدارات للإنارة
جلست عناصر التآمر قبالة الناطور
تفرك الأيادي منها في ارتفاعٍ من حرارة
تنتظر الحكم بالجزاء من مجلس القضاء
كلّفت به رئاسة الإدارة من مجلس الأمارة
وخرج الرئيس على مجلس القضاة
لساحة القضاء يلتحف مشلح الجسارة
فبهت من تآمر لرؤية المأمور رب الدار
رأساً لمجلس الحكّام إن جازت العبارة
ومن زمرة التآمر خرج من ينادي
يطلب السماح للخلاص من عوارة
وحكم الآمر المأمور أمراً لا يحابي
بين نفسين اثنتين حكماً بالإشارة
وجاء القرار مرتين بالعدل في الحق دورتين
سبقت به الأقدار في قضاء صاحب الأمارة
وقيل للشاكين فوزوا فلن يُعدّل الحديد
ولا يلين بأسه الشديد إلا بحرارة الأمارة
فانصرف السمّار عن تجمهر الغناء
والحفل ختمه المأمور منذراً مرارة
العسر لا يئول يسراً بلا ويل العناء
واليسر في الرحل منذ انهارت العمارة
القول الصريح هذا بالتصريح ولا نُكنّي
فالآمر المأمور نحن وليس ذلك استعارة
نحن المدّعي والمدّعى عليه نحن
وليس الربح في التجارة كما يُقال بالشطارة
أبو الفنون بعد الرقص كان النحت
في الخشب والجدار بحدة الحجارة
ولسان هذا العصر بدرجة الثالوث
فنانٌ في فنونٍ من تفاني يحترف النجارة
الهمزة أصل الحروف
سألتني من أيّ وطنٍ جئت
أنت يا من جئت رمزاً للفناء
فقلت لا تكون كذا صياغة السؤال
بل استفسارًا عن أيّ وطنٍ منك جاء
قالت فما معنى أن تُكتب الأرقام
بحساب قيمةٍ على حرف الهجاء
قلت لعل هذا ما أعجز سالف الفقهاء
وعنده توقفت رواحل الأفكار للعلماء
ملتقى الحروف بالأرقام مجمع البحرين
برزخٌ كالصرح قام بين الأرض والسماء
الحروف جسورٌ للمعاني إلى الظهور
والأرقام عقولٌ قيّدت ما توارى بالخفاء
على مدارٍ دائرٍ كنبض القلب تردداً
على مدار لحظاتٍ يكون كشفٌ للغطاء
فإن أردت أن تقيم حساباً لقيمةٍ
فلا تُراعي بعينين بل انظر بقطرةٍ من ماء
الماء أصل الحياة في فقده الممات
ومنه برزت الحيوات والكمُّ للأشياء
الأرقام حُمُرٌ وحشية في البحر والخلاء
لترويضها جُعلت لها الأبجدية وعاء
حسانٌ ثمانٍ جمعن أحسن الحسن
على الرؤوس عروشاً من الأسماء
فإن أردت أن تكون خليفة أرضك
فعليك بشفرة الأسماء في صبر وعناء
وإن أردت رؤية ربّ الدار فيك
فالأرقام براقعها حروفٌ من هجاء
ولن تطالع وجهاً منه إلا بذلةٍ
وعبادة العارفين تذللاً و بكاء
هذه حُجُبٌ ثلاثةٌ ثلاث ظُلُماتٍ
و أسوارٌ ثمانيةٌ وسبع بقرات من الأهواء
فإن أردت كشف ما استتر خلف نقابها
فليس غير الحب مفتاحاً لدائرة الصفاء
ولقد قُذفتُ على عيني بعودٍ خشبة
فما تألّمت إلا بعد أن صمتت الضوضاء
قلت عجباً لهذا فقال عاطف ابني
تشتت العقل انتباهاً يشتت الإصغاء
متّسخ الثياب وروائحٌ كريهةٌ والعفن
قد قام عليها كل ما تفتّق من نماء
فلا تُعاير أخاك لو رأيت فيه وساخة
فلرب ما هو النظيف وأنت مكبّاً للغثاء
لماذا أسهبت هذه الهمزة تعبيراً
شرحاً لعلومٍ وفنونٍ وكمٍّ من ثراء
ألانها أصل الحروف كانت نقطة
وتفجّرت عنها اثنتا عشرة عين ماء
أما الأرقام فأصلها ومآلها الصفر
عنه انداحت سلباً وإيجاباً بلا سماء
الفؤاد مسرح الميزان ندوة الجدال
بين الحروف والأرقام نقطة اللقاء
وأصل العلوم حسابُ كمٍّ شفرة الكيف
على جناحين اثنين هبط العيان من العماء
في معادلات القيم الرقم المجهول قيمته
يستعاض عنه حرفاً من أبجد الهجاء
فلكل رقمٍ حرف هجاءٍ تستّر خلفه
ولأم الكتاب كانت حروف الهجاء وجاء
فقدّم الشراب لكل من هو حاضر
من الأقاصي برّاً وبحراً أو بالجو جاء
وافتح كتاب الآن للجمع يقرأه
فكلهم الآن على لسانٍ واحدٍ قرّاء
وأذّن فيهم للصلاة فجراً كل وقتٍ
لا يتأخر منهم أحدٌ سمع أو ما سمع النداء
اجمع الصفّ طابور أفئدة تتفاوت
وجمع جميع القلوب على نفس الرداء
وأوي إلى المضاجع بالمضارب آمناً
فأنت يقظاً كنت أو في المنام سواء
الفرق بين البينين
الفرق بين الحب والمحبة
كالفرق بين الشمس والقمر
كالفرق بين السماء والأرض
بين بينين ثراء كان أو فقر
بين رجل وامرأة شرعاً تزوجا
في بيت شعرٍ أو بيتاً من شعر
يتحاوران بين مقامها وحال فراره
يسبقها فتقدّ القميص من دبر
الفكر براقه خيالٌ لا حدود توقفه
في صحة خيرٍ أو اعتلال ٍ في بشر
فاعتلي الريح لمركز الإيقان
واصرف الظن عنك والأوهام للقبر
عندما تسيّد الكذب
نظرت حولي وفيما بين بيني
استنطق الصفحات أوزان الغناء
فوجدت أني بما به أغنّي
لا فرق بيني و واحدٍ من الدهماء
الدعاة إلى الفضيلة في الحمى كُثرٌ
وأكثر منهم هناك طابور الأدعياء
فهل أنت منهم رأس رمحٍ
أم أنت في الطابور سيد الزعماء
وا أسفي لمجتمعٍ سيّد الكذب فيه
وكالأنفاس يجري في العروق مع الدماء
فأنت ترى الوجيه على العرضين جهامةً
عنده الكذب من طبائع عادة الأشياء
يحلف أغلظ الإيمان لا يحرّك ساكناً
ولا العين منه ربما تطرف استحياء
فهل قد وصل بنا القطار نقطة لا عودةٍ
أم مازال الأمل معقوداً في ثريات الضياء
الفرق بين عامل وخامل توقف العقل تحيّراً
بزعمه أنه في ذاته قد حقق درجة اكتفاء
لم يعد بين كثيرٍ من العالمين هاجس حيرة
في النفوس يعتمل ولا بعض نتفٍ من حياء
وتعترض ذاك مغامراً يُقال لك ها ها
ألجوا جوّا و البرا برّا قد قُفل باب الاستياء
عندما تزوّج الحين حيثاً
وأخيراً تمكن أن بأم عينيه يرى
أن قد صارت النار بين اليدين نوراً لما جنى
وكان عليه أن في النار يكون صورا
والنفخ في النار هيّج حرها حتى لظى
هذا منتج كان في الأصل ناراً حيث التقى
النار اسم النور والنور صفة لها منذ ابتدأ
البرد اسم الرضاء وهو صفة له حين انتهى
وقد أحببت أن أريكها فاذكر إلهك قيد النوى
حيث صاح الديك بالآفاق مؤذناً
كان الحين مكان السلام عليهم الخضر موسى التقى
الحين كان قد تزوّج حيثاً
حين توقف اللعب والجد ابتدأ
أربعة عشر بدراً توالت دورة وجدٍ
ودور جديد على سبع بدا
ديّارٌ يدور بالدار دوائر قربٍ
وبعد القرب لا بدّ يكون النوى
نواة وجودٍ صِرافة حبٍّ
والصراف عليها جواد أصيل العرى
الحب والجمال نبع الحياة
الحب انفعال إبداعٍ
تأمين أمان حياةٍ بديع التكوّر
وتبدأ تُعمّر دخيلة نفسٍ
تُشعّ جمالاً يفوق التصوّر
تُشقّ الأرض قبوراً
تُخاط بالطين لحوداً أركان التحرر
حياة وجودٍ ثريٍّ
يدور دوائر لولب ما أن تثلّج حالاً يُفوّر
فلْتَتَرُك التَرْكَ
هل أردت أن تعبر العتمور بأهلك
دون الوقوف لتحقيق العساكر
أم ظننت أنك بأهلك في سياحة
ولن تدفع كامل القيمة للتذاكر
تلك كانت رؤية صحوت عنها وجلاً
بعد إنذارٍ بالسجن لمن كان ناكر
ورُوِّح اليراعُ تذكرةًإلى شراعٍ
فعلمت بالمطلوب قيداً لكل ذاكر
بالتأويل حافلة تروح إلى سفينة
وتذكرة الركوب تروح لأشرعة الدواسر
ويعنيك ذاك فلن تبارح بغير شرعٍ
وتلك تذكرة لابد منها كي تسافر
فاترك الترك وأقبل لعلّك تعبر
ولا يحول دونك سورٌ أو معابر
تأويل ترك الترك أن تتشرّع
والسلام عليهم
الخضر لا يلقاه موسى دون طرحٍ للعواكر
واجتمع بأهلك حولك لا تُفرّط
والفضيحة والسترة متباريات لعلك فاكر
الفكر وقوده الإيقاع شرعاً
والعود يفوح بالحرق على المباخر
رياض الحسن لا يرتادها بالقطع وحشٌ
دون ترويضٍ وقصفٍ للأظافر
أصبر نفسك معك تيقناً واصطبر على شطحاتها
فالفقر حال تعبّدٍ في الحال تعقبه الشواكر
الحياة قامت منذ ابتدأت على سؤالٍ
من وما لماذا وكيف والجواب وُضع على الحوافر
فاصبر الصبر الجميل مقيماً عليها
واستعن بها فهي الصواع والرحل والجواكر
ولا تقسو عليك عنتاً لإرضائها
فهي من ترضاك وهي كنزٌ من جواهر
فلا يغرنّك ما تراه منها تعدّياً
فليس ما تلقاه منها غير مسخرة المظاهر
هي المحبوب من تحب أولاً وأخيراً
هي من منها قدمت وهي من إليها تُسافر
فانتبه إليها واشكِر لها محاسنها
تجدها طوع البنان لمحك أو فكراً تخاطر
أنت هاءها منها إليها والقلم أنت لنونها
أنت ببحر كيانها السفن و الربان المغامر
فكن كما وكيف نمت الحياة بمائها
نبع أمواه أعجز المواسير وكل التناكر
كفن الضياء
أنجر قُطّاعاً من خشبٍ أمزج بالغراء أتربة الألوان
أرسم الإيحاء لوحات فوق صفحات الألواح
أصنع تحفاً على وجهٍ خبط عشواء كما يحلو لها
تلوح به نسماتٌ مبدعاتٌ من لطيفات الرياح
مابين شاكوشٍ وكماشة يستعلي نجارٌ
وفنانٌ كاتب بين فرشاة وقلم يدفعه الإلحاح
وتشهد لي الأسحار حرّ نار صبابتي
وكم بالحبر رحت أتداوى من ألم الجراح
أتعلّق خيطاً أراه من نورٍ بين الأنحاء يتزاوغ
والمشكاة هي المشكاة وكذا هو المصباح
فالأمل ماانفك يراودني عن ليلةٍ موعودةٍ
أشهد فيها موتي ويتم على الهام الإصلاح
فأخرج عن قبري في كفنٍ من ضياءٍ
وتقام بأرجاء خلواتي جلوات الأفراح
وتحتفل بساحة مولدي الأجرام والأنواء
والإيقاع على أنوارٍ ثمانيةٍ من حملة الإصحاح
مما وراء حاجز النوم
فإننا إن تقدم المأذون
نوقد له ناراً في جنة الرضوان
ربما يأتيك فجراً
يراود النفس عن نفسٍ يطلب السلطان
بداية النهاية نهاية البداية
لا في الديار ولا فيما يجاورها
يكون على النفس سلطان الظن الجبار
وليس في أم الكتاب غير الحق يقيناً
أبلجاً شهاباً قبساً لا يحجبه دخان النار
ولقد ضاقت الأرض على الناس بما رحبت
فاستأسد الظن على بروج الازدهار
وتوقف زحف العمار الحثيث أفقاً
واتجه إلى الرأس سهم هندسة الانتشار
ختام شهر النور يتجه إلى ساحة الإشهار
وغطاء الرأس منه بداية نهاية الأعمار
ولعل أن في ذلك الأمر المريب إشارة
لنهاية بداية الحفاة العراة يتسابقون في الإعمار
وكذلك يفعلون
شأن الملوك كما تنزّل في الذكر الحكيم كذلك يفعلون
أدخل إلى النفس تملك نواصيها و الأهل وما يدّعون
أعمد إلى الغافلات أفسد عليها الحرث وما يزرعون
وبالذل طوّع شواكمها إلا فعلت عليك أنت ينقلبون
و إن ملكت فانصرف عن بطانتها فأنهم بك يتربصون
وباشر الأمر كفاحاً ومن أفسد الملوك غير المداهنون
و لقد جاءنا المصطفى الصلاة والسلام عليه بأم الفنون
أعدى أعدائك نفسك بين جنبيك أقيمت بين قلم ونون
فاقتل النفس ينهار الجدار فالكنز النفيس هناك مدفون
و المراد أنك أنت الحبيب النفيس وكل الكون فيك مكنون
تجيء نفاسة النفس من أخطائها والغفران بالاستغفار مرهون
وقد ترى أن ذاك تحصيلاً لحاصلٍ غير أن في ذلك سرٌّ كمون
إن أردت رؤية وجه تبرقع نقاباً فقيامٌ بليل يهدّ الحصون
وإفشاء السلام سلالم تقودك رأساً لحي أمان يقين السكون
أعمدة الحياة الثلاثة
للوقت لدى التدقيق في الأغوار معنى
يفيد تحديد موقعة البدر عند التمام
السنة والشهر إلى يومٍ إلى ساعة إلى لحظة
تدقّ حتى تكاد تخرج عن قيد الكلام
الزمن المحسوب باللحظات بوابة الدهر
يغدو يروح منها إليها وهو ميزان الاحتكام
مواطئ قدم الاعتناء بسنن الأنام
تنزيلاً من الإطلاق إلى ركن الاعتصام
أما الدهر المذكور أعلاه فالخوض فيه تنقيب ٌ
بمعاول الأنوار في سرّ قدس أقداس الغمام
رأس جسر القبول يقوم على ثلاث كلماتٍ
بهم يحيا عفن موات الرميم من العظام
ثالوث كلماتٍ من الريحان يُستفتح بهن
قيدت الهوى ويقوم عليها الاختصام
تلك هي من شواهد العروة الوثقى
أوثقت أعمدة الحياة على المحبة والوئام
فإن كنت حقاً يقيناً ترغب في ودادٍ
فلا تخرج بنفسك عن طوابير الزحام
وإن رأيت أنك المحقق ربك واصلاً
فذلك أنت وكل فرد يرغب في الفطام
إن أردت أن تكون في الدنيا وجيهاً
تسكن في قصور مرمرٍ أو من رخام
فأنت حينذاك على التحقيق شحّاذٌ
تقف عند أبواب بيوتٍ ساكنوها من لئام
وإن طلبت أن تعيش وتحشر مسكيناً
فذاك الحسن فيما يؤمل العارفون مُرام
فتكون بذاك أنت الغنيّ عند أبواب الرضاء
و تلك مرتبة لا يطال مربطها غير أسيادٍ كرام
واصفح الصفح الجميل وعش بكماله
مع من عليك صبّ جاماً من خصام
فتصبح رمزا شاهدا ًللوجاهة في جمالٍ
وسماوات الفكر مهما ادّكرت ليس لها زمام
الإمام المبعوث حيّاً
صاحب الثراء عنده تتكون
نزعة الإجرام على الأجرام احتكام
والفقير بطبيعة الحال لا يناكف
يميل في الحال على الحال إلى غلام
النفس على الحالين قام استواؤها
في الصحو قامت أو استكانت بالمنام
تقيّةٌ فاجرة أو كانت فاجرة تقيّة
تتقلّب بين إصبعين على الدوام
طريق الثراء إلى الغنى طويل
غير مضمون الوصول إلى مقام
أما الفقير فعبر ليلة يمكن تمام صلاحه
فبطبيعة الحال بالجبلّة عنده استسلام
لذلك طلب الرشيد ألا يكون مليكاً
بل المسكين عبداً صفة النبيّ الإمام
فإن أردت أن تكون في العالمين ملاكاً
فاعتمد الفقر راحلة تسير بلا زمام
واطلب من ربّك الحياة مسكيناً
مع المساكين تحشر يوم الزحام
تتجنّب بذاك كثير أهوال السؤال
وكالبرق مع المخلَصين تعبر للمقام
إن كان أن يُبعث رجلُ الآن حياً
ليكون للعالمين مصلحاً وإمام
فالنبيّ محمد البشير المبشر هو صاحب
المقام محموداً عليه الصلاة والسلام
ما أنت غير ما تقوم عليه
نورٌ وصفه الإنجاز دائرة
وفي الصباح يُقال كان البرج دوّار
تصبب العود عرقاً نديّاً حين كلمني
وما الكلام غير نداء العود من على الأدوار
تتابع الكلمات إثر ورود أولاها
فتكوِّّن الأدوار عقداً درًّ من الأنوار
تدافع الأنوار جبلة مبتدأ الظهور
ولا غيرية في غيرة النور من ضياءٍ نوّار
فإن كنت تقوم على نورٍ فما أنت غيره
الأنوار بعضها من بعضٍ كحال بحرٍ من الأنهار
كلما تقدم كان وحياً من وراء حائط ظلمةٍ
واحدة من ثلاث ظلماتٍ أثافي تقدر الأخيار
وما الجدار والظلمات والأنوار غيرك أنت
وما يدور في الآفاق حولك غير انعكاسك بالنهار
فلا تتأرجح تتساءل فأنت تعرف دائرة السؤال
وإن كان الكل منك وفيك فالجواب أنت وأنت الجدار
فإن كنت أنت جواباً فكذلك أنت السؤال
فأنت كلاّ لا يتفرّق ليس كمثلك في العالمين قرار
فإنك أنت أصل الماء والنبع منك رقراقٌ
فهُدّ جدار الوهم فيك يشعّ الجوهر ضوء النهار
أم الكتاب كلامٌ مكتومٌ بطيّات الصدور
يصدر عنه الذكر والفكر ظلماتٌ وأنوار
ليكون تحت أقدام الشهود كما فوق الرؤوس
سماوات سبع وأرضين والماء خُلق ليطفئ النار
مفك يدُقُّ وآخر يُدقُّ عليه يلفُّ مسمار القوافي
تراها جوارك شابة فخذ الخيط ووثّق الأفكار
البداية كالنهاية تشبهها ولا تشبهها
كالارتباط بالخاتم وفي الختمة خاتمة المشوار
الروح توأم الحياة
آخر الأيام أنفقها لأجل عودة الروح للجسد
والمدّ بلغ ذروته عند ما لا يكون الوالد إتولد
لم يلد ولم يولد مقامان ثالثٌ خاتمٌ ورابعٌ وتد
من عنده العدّ تنازلاً نحو حياة عمرة الجسد
الروح توأم الحياة جاء بعدها ببروز العقل للجلد
وهو الزوج شرعاً شريعةً موزونةً بحسابٍ وعدد
عندما تُعاير الحياة الروح تقصيراً فذلك نقض ميثاق الأحد
عندها تكفّ الروح تسبيحاً لعقدٍ ما والدٍ ولم يكن ولد
شركاء وشراك
هاجم الرجال رموز العدا وجهاً
وبدلائل الغفران هاجمت زلاتي
من على الأركان فوق مهدي بالصولجان
هاجمت الشاطحات الغافلات عاداتي
هاجمت الجلائل وجميع الجميلات
ممن كنّ كامنات تحت جدار واجهاتي
هاجمت بالجلال وبالجمال حشوداً
من البهوات كانوا وكنّ رؤوس ساداتي
هاجمت الساكنات قصوراً كنت مبناها
وكنت فحواها واللبن بعضاً من حكاياتي
المالكات المستحكمات في بطش يدي
في سيري على الدرجات في توجيه نظراتي
أنصاع كنت لهن كأنهن من بعد الخليلات
كن العشر المقيمات شرعاً كنّ زوجاتي
تُملي النصيحات ربات الخدور علي ما أكتب
علمت الآن أنهن شركاء شكري وشراك هناتي
ولقد تركت التسبيح كما أشرت لذلك
بترك الترك سابقاً في بعض أمهات أبياتي
وما زلت أجد الرواحل تحتي تئن من ثِقلٍ
بيدي أنشأته فكان حجر عثر خطواتي
فضيلة التصريح هذا تريّح عابثاً
لكنها عند السؤال لا تغني هاماتي
حتى أنت يا بروتس قلتها لأقربهن وشيجة
ويفرغ الصهريج فأعود إلى قبل ما كانت بناياتي
أحتال على الحبال حتى أحل وثاقها
فتفشي لي أين كانت نخر عظام ادعاءاتي
وجاءت حليلتي أطفأت الشموع بها
كنت أتحسس جاهداً درب مخطوط كلماتي
وتواصل الأيام تحليقاً بأجنحة اشتياقٍ
لملاقاة كون أحلامٍ بعد أن تعبر بحر ظلماتي
تتمنّع وهي راغبة
ما كنت أعلم أنها من سم الخياط
أكثر ضيقاً والجميع منها يعبرون
ولولا ضيقها ما تميّزت ممالك أربابها
وهم على الفناء فيها يشجَرون
ما تفرّقت بها فرقٌ ضاقت بها ذرعاً
إلا وهم من بعد حينٍ إليها يرجعون
فما أقرب منها الفناء قبراً على لحدٍ
وما أبعد عنها مبتغى العبّاد العارفون
ما أضيقها على من بها متعلقاً
وما أوسعها لمن هم عنها يعزفون
فيا ويل من كانت الدنيا أكبر همٍّ له
تصيّره عبداً لخدمتها وبحبها مفتون
المال والبنون زينتها بهم أنت سيّدها
علاقة أشبه ما تكون نار على كانون
فحوّل المال إلى البنين وأطلق العقال عن يدك
في الحال تدرك خريطة السير منطبعاً على القانون
قلل منها حاجتك تحجّ إليك في الحال راجلة
تطوف حولك تفضي إليك سرها المكنون
فإنها كالنفس نفسٌ على الأنفاس مولدها
تتمنّع وهي راغبة و{لله} فيما خلق شئون
النفس ما فيك بالأنفاس أنت من تُنمّرها
والمروض أنت وأنت حارس أقبية السجون
ولا لك إلا شكم شوكتها
فتكون لك طوع الأمر الظاهر والكمون
مآل الحق إلى الحقيقة
يأتي الزمان كان مبتدأٌ ويمضي كالخبر
إعادة عرضٍ للصور في حركة الأحياء
عهود ومدنٌ تدوم لا تلبث تدول
إلى قبرٍ يضمّ هياكل دور الفناء
ملك الجن والجاه وسلطان لا ينبغي لأحدٍ غيره
دولة دامت فدالت كما ورد بالكتاب وجاء
تلك كانت دولة نعيش هذا الآن على سمتها
يُعاد العرض لما كان فيها يدور بالأرجاء
يروح الجن بالتأويل إلى فكرٍ ثاقبٍ
والسلطان إلى سطوة العلم في النماء
كما بدأت العهود تُعاد كما الكيف ابتدأ
هذا وعدٌ حقٌ تحققه على الأرض السماء
إن كان المصباح فيك منيراً فلا تطفئه
برغبة الشهوة لتحقيق مقام استحواذ الصفاء
و إن عمّ بالأرجاء نورٌ فالأمر حلّ
و آن يُحقق على الأرض كما بالسماء
محمدٌ الصلاة والسلام عليه هو المستشار
على الأفعال والصفات و مثل ما كانت الأسماء
به على الأديم تُحقق جنة الأرض
يأتي بها من الآفاق على حبل الرجاء
وعند التمام تتحول المواد إلى علومٍ
فالجسد يصير عقلاً والرحم لروح الجلاء
ما عادت الأرحام ما بيني وبيني
بل شملت كل ما بالكون سواء
وجاوزت المسيرة لحم الطير إلى التين
والزيتون ورطب النخل ثمراً فيه شفاء
والأخوة صارت أقرب ما تكون حقيقة
والزواج على الحقيقة شرعاً صار البناء
ركام سراب الأحداق
بين رفّ ورفّ من متعدد أرففٍ
والرفوف كثيرة أضعت يوم ميلادي
وضعت يدي فوق اللحد من قبري
أتحسس نداء الحشر يوم إسعادي
خرجت على وجهي أهيم في الفلوات
مرتدياً كفناً صنعته ادعاءات آلات أحقادي
وشددت بالقوس وتراً قذفت به
السهم موسوماً إلى مجهول أبعادي
هل أصبحت زخارف الكلمات خرابيتاً
أم أن الكنه عن قصدٍ أراد عنه إبعادي
ما عدتُ أميّز مطمئنة الأعماق
تراود الأحلام عند أبواب أنفاقي
أكتب وأكتب ثمّ أكتب العديد من كتبٍ
ولا زالت الكلمات تزدحم عند أعتابي
فإلى متى أكتب ولا حياة لمن له أكتب
والفؤاد عتيقاً صار الصور من أعتاقي
فلم أرى بعدُ بعد كل الذي أكتب
غير ركاماً في سرابٍ بين أحداقي
ولا أشاهد صوت الرجع من الصدى
لنداءات جيشان خواطر أركان أعماقي
هل أنا أكتب تاريخ أحوالٍ
تُدرّج انبعاث السر من أبواقي
أم أن ما أكتب أريد به صلاحاً
لخرابيت شتات أشتات آفاقي
تسليم المفتاح
ليس ما يراودني ما زرع في هضبة التفاح
إنما أخشى الويل مما في شقلة التمساح
العود تحرقه تستخلص طيبه الفوّاح
والجسد ترهقه حتى يبدأ الديك الصياح
وليس الأشرعة ما تسيّر مركب الإفصاح
إنما بالريح تبلغ أبعد مما بموجة الإيضاح
لا يضاهي الموت حيّاً تحت أضرحة الكفاح
إلا أن تحيى ميّتاً تسير بين أعلام ألوية النصاح
فلا تركب بسطة الريح إلى الآفاق جناح
بل اجنح إلى السلم وسلّم لرب بيتك المفتاح
تتعاقب الأجساد رواحل ودناناً لحفظ الراح
تتعتّق الروح تزداد صبابة مع الإصباح
فانهدّ يا تين السد وأخلد فرجاً جمّاح
واثبت بالكتاب زيتوناً على مشكاة المصباح
الشكل والموضوع
تتضاجع الآلام خيالاً جامحاً
فيتواضع الشكل مقاماً للمضمون
هكذا برزت الحياة شكلاً لموضوعٍ
عصفت به أعاصير زلازل المكنون
أول التعبير حين ابتدأ الأجلُ يُنعت حبّاً
والمحبة كانت أول الأشكال في الطاحون
الميلاد الأول جاء بعد الويل من عسرٍ
وسال الدم المسفوح و الأوادم يمرحون
وشهد لدى الباب شاهدٌ من أهلها
فالقميص من الدبر مقدوداً كالعيون
ثم دنت فاعترفت بمجهول جُلّ ذنوبها
وحصحص الحق واعتلت الحقيقة فوق المتون
آلام المخاض النفخ في صور مثقلةٍ
والميلاد انقسام المقسوم على الصحون
وترعرعت النفوس تسير في كبدٍ
زوجت فحشرت كطرفة لحظ العيون
الوحي عناق الجلال جمالاً
في لحظة وجدٍ تُبثّ فيها الفنون
ويبلغ الإرسال بالغدو أقصى مداه
ثم يروح راجعاً بشكل الكمّ الكمون
أن تصبر تثابر خيراً تنال المرام به
آلة حق الحياة يهُدُّ في الحال الحصون
تلك أمثال مضارب الخيل صافنات الجياد
والفكر آلة الحرب ضد أصناف الجنون
السكر صرفاً يجلي سراً
كان مكنوناً خلف تعبير الشئون
والمزج بناء أشكالٍ وتشكيل أبنية
قامت عليها شئون الحياة عبر القرون
جواب السؤال
علاقات أشتات النفوس ببحر الحياة
كمدّ وجزر ظروف بناء قيود الحوار
كسر الخواطر داءٌ وباءٌ عضالٌ
يقطّع الرحم حطباً يئول رماداً لنار
سئلت لماذا قطعت خلال الحبال
وأنت الولي محسوبٌ رشيداً منار
فقلت وهل أنا إلا شقيّاً جوّالاً
أتحسس درب الثبات خلال الديار
الجروح طريق الرواح
ويضيق الصدر إذ بلغتَ سادسة
في كفاحٍ وكدحٍ على طريق الرَوْح
فرفرةُ مقتولٍ يصارع لأجل الخروج
نقيّاً من إسار سوار أسوار الروح
تداول الأيام ليلاً نهاراً بين الناس
على أديم البسط لا بدّ فيه جروح
والجروح قصاص في مقام نماء الحياة
معراج التداوي ترياق الشفاء للمجروح
إن أردت على مقام أولي الألباب تسمو
وأطيب الطيب من ثنايا الخلال يفوح
فابني عرشك في الحياة على كفافٍ
ولا تمزج الصرف غيّاً وارض بالمسموح
الكفاف في دنياك مراتبٌ في السير ديناً
والأمر فيها بناءٌ يقوم على الدين النصوح
والنصيحة دينٌ فانصح أخاك صفحاً
وانتصح تكن لا مثيل لك أنت الصبوح
الخاتمة
وتدور دوائر دواليب آلة القطع
تجزّ العشب جزّاً لا يعطلها نداء
كما الأفلاك والفلك تدور بلا توقف
على الهواء تحكي ما تقرر في القضاء
وعلى الأرض يتم تشكيل أنسجةٍ
بقدور أربابٍ كما تقدر في السماء
فما أنا ولا أنت غير حكاياتٍ
تسردها جدةٌ على صفحة الماء
وإن بكينا أو عمّت الأفراح ديارنا
فما نحن إلا مصيراً تقديره الفناء
فإن كان الأمر فينا كذلك وهو حقٌ
فلم لا نكفّ عن التذمر ونحاول استرخاء
نحاول هذه تعني الأخذ بالأسباب
مما يليك تراه بلا تكدر أو عناء
فإنك مهما بلغت في النابهين حصافة
لا يحل بعتبات دارك غير ما سبق وجاء
أقول هذا القول كأن من تحدث عارفاً
ببواطن الصرح تأويلاً من الأسماء
فإذا وُخزت بقشة تظاهرت الخواطر تشجب
وتشنّجت الأعصاب والعروق امتلأت دماء
وتلك رسلٌ تريك أن الأمر ليس بالكلمات
تنثرها تنظمها تنمّقها تبثها حيّاً على الهواء
وإنما الحق الخليق أن تتجنّب المقت
فتفعل ما تقول بلا مواراة أو استحياء
الفرَقات تُقطع بالصبر عند الجهد مثابرا
ولا يُسدّد غير موهوبٍ أو الموفّقُ كسباً بلا اشتهاء
فمقامك المقرر أنت لابد بالغ نواصيه
ما ازدلفت أم ما رميت جمراً في الفضاء
وحريّ بك تردد حيرةٍ وأن تشكّ
طالما أنت مقيماً تحت ظلال ظنونٍ جفاء
فكفّ في الحال فكرك عن كلّ تطاولٍ
فالكيد علم أسماءٍ فات معناه مجمع العلماء
وطابق الكلام فيك ومنك عملاً
فالقول والفعل عند رب العالمين سواء
أو استأجر لك بيتاً من تلامذةٍ
يكون عنواناً لك فيه للعالمين وفاء | |
| |