17-09-11, 07:22 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 98
| مجاهدة النفس وإخضاعها للسير في سراط الله المستقيم، بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مجاهدة النفس وإخضاعها للسير في سراط الله المستقيم، وكبح جماحها من أن تشذ عن طاعته سبحانه إلى معصيته وطاعة عدوه الشيطان الرجيم، إن تلك المجاهدة أمر شاق ولازم ومستمر: شاق لما جبلت عليه النفس من محبة الانطلاق غير المحدود لتنهب كل ما أتت عليه من شهوات وملذات، وشاق لكثرة تلك الشهوات والملذات التي لا تدع النفس تطمئن لحظة من اللحظات دون أن تهيج إلى هذه الشهوة أو تلك، وشاق لأن أكثر الناس يعين على ارتكاب المعاصي وترك الطاعات، ولأن الشيطان لعنه الله لا يفتر عن الحض على التمرد على الله بشتى الأساليب والوسائل – كما يأتي.
إذا أراد النجاة في الدنيا والآخرة من مساخط الله وما يترتب عليها– من أن يحارب هذه النفس الأمارة بالسوء ويقف ضد هواها المردي، وإلا لزلّ عن الصراط المستقيم وتنكب الجادة الهادية إلى طريق الضلال والردى.
وهو أمر مستمر كذلك ما دام الإنسان حياً، لأن النفس ملازمة له، وهي تأمره بما تهواه وتصده عما يأمره الله به في كل لحظة، فإذا انقطع عن مجاهدتها لحظة، أوقعته ولابد فيما فيه حتفه وهلاكه في تلك اللحظة وعبرت عن هذا الموضوع بهذه الابيات أملً ان تنول اعجابكم النفس أمـــارةً بلســـوء الا اذا عصمتــــها بكتـاب الله وسنــة المختارُ
و أشبعتها من مكارم الاخلاق فأنها تغنيـــك بكل طيـــبً وعــزً و وقــارُ
ولا تجعلها في بحر الريـــا عرضةً فأنه بحر ً به الأعـــراب هامـــو كفـــارُ
وعطرها من مجالس الذكر بكل نسمةً من روحً وريحانٌ وجناتٌ وانهــارُُ
واقنعها بأكبر نعمةً انعمت بها وتسابق اليها المهـــاجرين والأنــــــــصارُ
الا وهي نعمة التوحيد يا فتى و أن ختم لك بها الرب نعم عقبى الـدارُ
.......... سمــــــو الباشا ....... | |
| |