من منا لم تدرك نفسه تلك اللحظة قصيدة :( حديثه إليها ) قد نكون جميعاً أحطنا علماً بقسمة الصلاة بين العبد و ربه كما أخبرنا الحبيب صلوات الله و تسليماته عليه عن رب العزة بحديثه القدسى, فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ, فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي (وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي) فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ, فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ, قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)). ( م ) صحيح و الأن هل تشعرون معى فى خشوعكم بالصلاة أن هناك أيضاً حديث أخر يجرى بين النفس و خالقها يستحثها فيه أن لا تتغير عن حق عبادته فلم يخلقها إلا لذلك . حـديـثـه إلـيـهـــــا *** سأدعـوك كى تقرائيــــــن ما كتبته عنكى سأدعـوك كى تشهديــــــن على أقوالــــى سأدعوكِ كالجميع و لستى أبداً كالجميـــع فلم تكونى يوماً مصادفتـــاً و لم أكن و هم كذلك فلا تتغيريـــــن كونى كما أحببتـكِ أبــــــداً قائمتاً بالمحراب طاهرتاً فى ثوب حيائـــــك يرهبك الشيطان الجالــس بالطرقات يهرع فى فتق المرتــــوق كى يشفى ناراً أحرقهــــــا جسداً يستره النـــــــــــور لا تتغيريــــــــن وتغنى بالكلمات أسمعيهم أبصريهم أخبريهم مثل مريم ما اليقين عندما جاء الكفيل ثم قـــــال فى عُجَابَةِ رزقها أنَّا لكـــــى ما تطعميــن و أم موسى قبلها ذكريهــــم و أذكريــن حينما أوحى إليها بالـــرؤى أن أرضعى ما ترضعيــــــن إنا لرادوهُ إليكى فلا تخافـى و أقذفيــن لا تتغيرين كونى كما أحببتـك أبــــــــداً راكعتاً بالمحراب يقطر وجهك ندى وضوئـك قطرة و قطرتين تلتمـــس الأرض تتفجـر أنهـاراً تجــــــــرى كى تسكن فى بحر العـرش الكائـن فوقـــــه و فوقـه من ليـس كمثلـــه تتمثل خلقاً تدعوه الغفران لنفـسٍ تخضـع فى نفســــه لا تتغيرين كونى كمـا أحببتـك أبـــــداً ساجدتاً بالمحراب و لا تتكبريـن فالرفعــــــــــة شأنه ضعى يديك بالثرى و غبرى الجبين و ما يفعل الدمع لو تعلميــن لبتى الليالى إيــاه تزرفيـــن و عليك هانـت دنيـا الأنـــام و عـزاً بغيـره قـد تبتغيــــن لا تتغيرين كونـى كمـا أحببتـك أبــــــداً و أشهدى فستعلمين أنـــــه كل اليقيــن |
__________________ أنا لا أهاب الموت إن جاء يطلبنى فقد جئت الحياة كى ما ألاقيه ألا فسألوا الجبن عمن عاش به كم طالت به الدنيا و الدهر يفنيه أحمد الزينبى |