31-01-12, 10:50 PM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,533
| جلاد الكنانة جلاد الكنانة للشاعر : هاشم الرفاعي رحمه الله أنْزِل بهذا الشعبِ كُلَّ هوانِ **** وأَعِدْ عُهُودَ الرِّق للأذهانِ واقتُل به ما اسْطَعْتَ أَيَّ كرامةٍ **** وافْرِض عليه شريعةَ القُرصانِ أطْلِق زبانية الجحيم عليه من **** بوليسك الحربيّ والأعْوَانِ واصنع به ما شِئتَ غيرَ مُحَاسَبٍ **** فالقيدُ لم يُخْلَق لغير جبانِ يا باعث الوادي .. أما من جَنَّةٍ **** للمتقين بجانب النيران هدَّمت صرح فساده .. لكن على **** حرية الأرواح والأبدان أوَ كل شهم لا يطيق خداعكم **** أضحى لديكم خائن الأوطان؟ إن الشهيد قتيلكم .. وطريدكم **** حُر .. وليس سجينكم بمُدان كفلوا لكل مواطن حرية **** في الرأي .. إن أثنى على الطغيان مَن ذا الذي يخشى الكلام وهاهمو **** قد أطلقوا للزور كلَّ لسان زعموه عهد تقدُّم نحو العُلا **** جعل المواطن صاحب السلطان فعجبتُ كيف يريد مجد بلاده **** مَن راح يطبعها على الخذلان جلبوا الشقاء لنا .. فأي نقيصةٍ **** لم تنتشر يوماً بكل مكانِ ؟ وصفوا الدواء لرشوة مذمومة **** فإذا بها أنكى من السرطان وتظاهروا بفناء محسوبيةٍ **** وشيوعها ما احتاج للبرهان ودعوه عهد تحرُّرٍ من قَيْدنا **** لبسوا مسوحاً فيه للرُّهبان فرأيت شعباً مُستَذَلاً صاغراً **** نحو السجون يُساق كالقُطعان يستعمل الأشرار في تعذيبه **** ما فاق كل وسائل الشيطان الرفق بالحيوان أصبح واجباً **** أفلا ننال الرفق بالإنسان ؟ جلّاد مصر .. ويا كبير بُغاتها **** مهلاً ، فأيام الخلاص دواني من أي غابٍ قد أتيتَ بشِرعةٍ **** ما إن يُساس بها سوى الحيوان؟ وبأيّ قانونٍ حكمتَ فلم تدع **** شيئاً لطاغيةٍ مدى الأزمان؟ أبرأيكم ؟ .. واللهُ يشهد أنه **** فيه الهوى والغِي يلتقيان أم ذاك رأيُ الشعب .. وهو مُكبل **** فحياته والموت يستويان؟ لو كان عهدك قبل عهد محمدٍ **** لَلُعِنْتَ يا فرعون في القرآنِ " نيرون " لو قيست به أفعالكم **** سيكون ربَّ الخير والإحسان يا رُبَّ مغلوبٍ ينام على الأذى **** لكن بمقلة ساهرٍ يقظان لا يغرينكمو بضرب رقابنا ** هذا السكون فإنه لأوان ومن العواصف ما يكون هبوبها **** بعد السكون وراحة الرُّبان إن احتدام النار في جوف الثرى **** أمرٌ يثير حفيظة البركان وتتابُع القطرات ينزل بعده **** سيل يليه تدفق الطوفان كم من قوي ظالم قد ناله **** من شعبه ما ليس في الحسبان فتّشتُ لم أر مستبداً ناجياً **** دمعُ الضحايا فاحش الأثمان | |
| |