سئلت ذات مرة فيها عن الأصحاب
و كيف انتقي صحبتي ومن هم أحبابي
بحيرة أجبت سائلي لم أعرف الأصحاب
فالصاحب شخص منتقى يسعد بصحبته اللقاء
و أناعمري قد مضى اقرب من العيش الفناء
لم يحظى احدا بصحبتي وكأن الكون قد خلي
كلما قلت فلانا صاحبي وها هو الصديق إنوجد
أرى النذالة بعينها ومن العتاب تراه إنضعد
أعطي وفي العطاء مبالغة وتراه في طلبي زهد
افديه والفداء برهنة الوفاء
وحين أكون بعازته غاب عني واختفى
سري إن أودعته عـند الصديق أمانة
لعلي بجعبته أجد ما يخفف عن صدري المحن
خان وقد أفشى به وسار في قول العلن
أنا في الصحبة لي نظرة وعن رأي أبدا لن أعود
لم أصادف صاحبا و ليس للصحبة وجود
لكن الكون الكبير ما خلى وفي شحه منزلة الرضا
يوجد أناس أوفياء هم بطبيعة أصلهم
من صفاتهم الحياء ومخلصين للجميع
القول صدقا عندهم والحق لديهم لن يضيع
وأي شخص غيرهم إن خلت منه الصفات
لصحبة أبدا لن يكون وأكد قولي باليمين