رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »     موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الشريف محمد الراقدي ... [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     سيرة السيد الشريف ال... [ آخر الردود : ابو محمد الزواوي - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »     أخوكم شريف من آل باع... [ آخر الردود : بن علي صاحب مرباط - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عندما تدق الساعه معلنه تمام الفراق !! (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: ●•. الحياة شموع ,, فأي شمعه تختار .•● (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :البراهيم)       :: حدود الجزيرة العربية عند الجغرافيين ومكانتها بين الأمم (آخر رد :البراهيم)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :البراهيم)       :: إجابات أيوب ابن القرية عن المواطن وأهلها للحجاج بن يوسف الثقفي (آخر رد :هل من تلاف)       :: يا حادي العيس (آخر رد :البراهيم)       :: همزية أمير الشعراء أحمد شوقي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم (آخر رد :هل من تلاف)       :: الكتب التي يجب الحذر منها (آخر رد :هل من تلاف)       :: شهر رمضان المبارك في تاريخ الأمة الإسلامية المجيدة (آخر رد :هل من تلاف)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..منتدى البحوث والدراسات الخاصة بالسادة الأشراف..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-08-09, 03:08 AM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 450
افتراضي معالم ضرورية لطالب علم النسب

بقلم: أ. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر*

لكل عِلْم قواعده التي تضبطه، ومصطلحاته الخاصة به، إلاّ علم النسب مع كثرة الكتابة فيه مؤخَّرًا لم يكن له حظّ في كبح جماح المتعجّلين، ممن ينقل مِن هنا وهناك فيدفعه للمطبعة ولا ينظر إلاّ نتائج ما كتب. ولا تعجب إذا رأيت أنّ كثيرًا من أولئك الكتبة ليس لهم إلاّ ذلك التأليف في نسب قبيلة أو تاريخ بلدة. والتأليف له آدابه، وأعرافه من أهمها احترام عقلية القارئ وعدم ذِكْر أيّ دعوى بلا برهان من رواية صادقة أو نقل معتبر. ولذا فمن المحتم ذِكْر بعض المحاذير التي قد يقع فيها المشتغل بعِلْم الأنساب والتنبيهات التي لابدّ له من مراعاتها؛ فمن ذلك:
1- أنّ المشتغل في النسب قد يدّعي نسبًا بلا حُجّة أو ينفي نسب أحد بلا برهان، والدافع إلى ذلك إمّا أن يكون الهوى أو العجلة وعدم التثبت، والعجلة في مثل مباحث الأنساب زلّة أقدام. وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه قال: قال : "كُفرٌ بامرئ ادعاءُ نسبٍ لا يعرف أو جحدُه وإن دق"(1). وفي رواية أحمد: :كفر تبرؤ من نسب وإن دق أو ادعاء إلى نسب لا يعرف"(2). وقال أبو بكر الصدّيق في خطبة له على الملأ: "كفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق"(3).
2- الإيغال في الأنساب القديمة. وقد روى خليفة عن عمر بن الخطاب  قال: لا أنتسب إلاّ إلى معد وما بعده لا أدري ما هو. وروى عن عكرمة قال: أضلت نزار نسبها من عدنان وأضلت اليمن نسبها من قحطان(4). وقد ورد عن ابن عباس  قال: كان النبي  إذا انتهى في النسب إلى معد ابن عدنان أمسك ثم قال: كذب النسّابون، قال تعالى:  وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (5). وورد عن ابن عباس  قال: ولو شاء رسول الله  أن يعلمه لعلمه، وقال: بين معد بن عدنان وبين إسماعيل ثلاثون أبًا(6). وورد عنه أنه لَمّا وصل إلى عدنان قال: كذب النسّابون(7). وورد عن ابن مسعود  أنه قرأ:  أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ...(8)، فقال: كذب النسّابون. وذكر ابن كثير في ترجمة الإمام أحمد نسبه إلى إبراهيم  ثم ذكر عن صالح بن الإمام أحمد أنه قال: رأى أبي هذا النسب في كتاب لي، فقال: وما تصنع بهذا؟ ولم ينكر النسب(9). فقد يكون أنكر ثبوت النسب بعد عدنان وقد يكون إنكاره لاشتغال ابنه بالنسب عمّا هو أهمّ منه.
وقد كان العرب يعيبون مَن يجهل نسبه إلى عدنان، ويدلّك على هذا قول لبيد:
فإنْ لم نَجِدْ مِن دون عدنان والدًا ودون معد فلترعك العواذلُ(10)
3- أنه قد يؤدّي إلى الإعجاب بالنسب أو بشرف الآباء، ولو تفكّر العبد لوجد أنّ الناس كلهم ولد آدم، الذي خلقه الله تعالى بيده وأسكنه جنّته وأسجد له ملائكته، وما أقلّ نفعه فيهم، وفيهم كل عيب وكل فاسق، والعامّة تقول في أمثال هذا المعجب بآبائه: كالخصي يُزهي بذِكْر أبيه، وأبولهب مَن هو في قربه وشرف نسبه، ولم ينفعه ذلك، وأبو إبراهيم وابن نوح لم ينفعهم شرف نسبهم وقربهم مِن أنبياء الله. والإعجاب بالنسب لا يدفع جوعًا ولا يستر عورة ولا ينفع في الآخرة، فهو بحق ضعف عقل وقلّة دين(11). وقد قال شيخ الإسلام: فإن كان الرجل مِن الطائفة الفاضلة فلا يكون حظه استشعار فضل نفسه، والنظر إلى ذلك، فإنه مخطئ في هذا؛ لأنّ فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص، فربّ حبشيّ أفضل عند الله مِن جمهور قريش(12). وقد روى ابن عمر  قال قال : "فتنة الأحلاس هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه منِّي وليس منِّي وإنما مِن أوليائي المتّقين..."(13)، فشرف النسب لا يدلّ على شرف الشخص.
4- أنّ معرفة المرء لعلوّ نسبه قد يؤدّي به إلى ترك اكتساب الآداب والفضائل اتكالاً على حسبه؛ وما أحسن قول ابن الرومي:
وما الحسب الموروث لا درّ درّه
فلا تتّكل إلاّ على ما فعلْتَه
فليس يسودُ المرءُ إلاّ بنفسه
إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة
وللمجد قـوم ساوروه
بأنفس بمحتسب إلاّ بآخر مكتسب
ولا تحسبنّ المجد يورث بالنسب
وإن عدّ آباء كرامًا ذوي حسب
من المثمرات اعتدّه الناس في الحطب
كرام ولم يعبوا بأمّ ولا بأب(14)
والعاقل مَن يكون عصاميًّا لا مَن يكون عظاميًّا كما قال المتنبي:
لا بِقَوْمِي شَرُفْتُ بَلْ شَرُفُوا بِي وبجِدِّي سَمَوتُ لا بِجُدُودِي(15)
وما أصدق قول الشاعر:
حسبي فخارًا وشيمتي أدبي
إنّ الفتـى مَن يقـول ها أنا ذا ولست مِن هاشم ولا العرب
ليس الفتى مَن يقول كان أبي(16)
وقول الآخر:
كُنْ ابْنَ مَنْ شِئْتَ واكتسِبْ أدبَا
إنّ الفتى مَن يقـول ها أنا ذا يُغْنيكَ موروثه عن النسبِ
ليس الفتى مَن يقول كان أبي
وقد كان والد أبي الفتح عثمان بن جنِّي النحوي اللغوي المشهور عبدًا روميًّا، وقد عُيِّر بذلك فقال:
فإن أصبح بلا نسب
على أنِّي أؤول إلى
قياصرة إذا نطقوا
أولئـك دعا النبيّ لهـم فعلمي في الورى نسبي
قرومٍ سادة نجب
أرَم(17) الدهر ذو الخطب
كفى شرفًا دعاء نبي(18)
ومما ينسب إلى عليّ :
لكلّ شيء زينة في الورى
قد يَشْـرُفُ المرْءُ بآدابـه وزينة المرء تمام الأدبْ
فينا وإن كان وضيع النسبْ(19)
ويؤكد الشافعي هذا المعنى فيقول:
لا يُعْجِبنّكَ أثوابٌ على رَجُلٍ
فالعود لو لم تَفُحْ منه روائحُه دَعْ عنك أثوابَه وانظر إلى الأدب
لم يفرق الناس بين العود والحطب
والنسب مع الجهل لا يُجدي شيئًا كما قال الشاعر:
العلم ينهض بالخسيس إلى العُلا والجهل يقعد بالفتى المنسوب(20)
وما أحسن أن يجمع المرء بين شرف النسب وشرف العلم والأدب، ويكون كعبدالله بن معاوية حين قال:
لَسْنَا وَإِنْ أحسابنا كرمت
نبني كمـا كانت أوائلنــا يومًا على الأحساب نتَكل
تبني ونفعل مثل ما فعلوا(21)
ولَمّا قُرِئت هذه الأبيات على الملك عبد العزيز رحمه الله قال: فوق ما فعلوا فوق ما فعلوا. وقال الأصمعي: أنشدنا أبوعمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل قال: وهو مِن جيِّد شعره:
إنِّ وإن كنتُ ابن سيّد عامر
فما سودتني عامر من وراثة
ولكنني أحمـي حماها وأتّقي وفارسها المشهور في كل موكب
أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
أذاها وأرمي مَن رماها بمنكب(22)
وما أجمل ما قاله الرصافي في قصيدة نحن والماضي حيث يقول:
وما يجدي افتخارك بالأوالي
فما بلـغ المقاصد غير ساع
وأسس في بنائـك كل مجدٍ
فشرُّ العاملين ذوو خمول
وخير النـاس ذو حسب قديم
إذا ما الجهـل خيّم في بلاد إذا لم تفتخر فخرًا جديدَا
يردد في غدٍ نظرًا سديدَا
طريف واتْرُك المجدَ التليدَا
إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا
أقام لنفسه حسبًا جديدَا
رأيتُ أسودَها مُسِخَتْ قُرودَا(23)
5- أنّ علم النسب قد يستخدم للسبّ وانتقاص الآخرين، ولذا نجد الفاروق عمر بن الخطاب  يقول: إياكم وتعلّم الأنساب، والطعن فيها(24). وقد روى ابن عبدالبر بإسناده إلى يحيى بن طلحة قال: جئت لسعيد بن المسيّب فسلّمت عليه فردّ عليّ، فقلت: علّمني النسب، فقال: أنت تريد أن تسابَّ الناس، ثم قال لي: مَن أنت؟ فقلت: أنا يحيى بن طلحة، فضمّني إليه وقال: أنت محمدًا ابني فإنّ عنده ما عندي، إنما هي شعوب وقبائل وبطون وعمائر وأفخاذ وفصائل(25). فإذا كان المرء يعلم مِن نفسه نزوعًا إلى انتقاص الآخرين فليصلحه وليبتعد عن كل ما يزيد هذا الخلق الدنيء من القراءة في أخبار القبائل وأنسابها. وقد أحسن علماء الإسلام في طي مثالب القبائل ومن وجدوه ألّف في المثالب فإنّ كتابه يطوي ولا يروي لعظيم ضرره.
6- أنّ علم النسب قد يشغل عما هو أنفع منه، وهذا كثير مشاهد، فكم رأينا ممن يشار إليهم بالبنان من طلبة العلوم اتجهوا إلى علم الأنساب وتركوا ما هو أنفع للأمّة منه، ولذا نجد الإمام أحمد يصرف طلابه إلى العلم الأكثر نفعًا، فقد سأله رجل يقال له عامر فقال: يا أبا عبدالله بلغني أنك رجل من العرب فمن أيّ العرب أنت؟ قال لي: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين، وما تصنع بهذا؟ فكان ربما جاءني أريده على أن يخبرني فيعيد عليّ مثل ذلك الكلام ولا يخبرني بشيء(26).
7- أنّ المشتغل بالأنساب قد يمدح ظالمًا معروفًا بمخالفة الشرع من أقاربه وقد يفخر بالانتساب إليه، وقد قال النبي : (انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما: أنا ابن فلان بن فلان حتى عدّ تسعة، فمن أنت لا أمّ لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله إلى موصى أن قل لهذين المنتسبين: أمّا أنت أيه المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم في النار، وأمّا أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنّة فأنت ثالثهما في الجنة)(27).
8- من كمال العقل حسن اختيار ما نسب إلى السابقين الأخيار، ونقل ما جاء فيها من أخبار، قال ابن الجوزي رحمه الله: "وإنما أنقل عن القوم محاسن ما نقل ولا أنقل كل ما نقل إذ لكل شيء صناعته وصناعة العقل حسن الاختيار"(28)، فما كان فيها مما يحسب تركه فليترك.



(منقول من العدد الأخير من مجلة العرب، عدد محرم وصفر1427هـ)
السادة الاشراف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-08-09, 07:56 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: الار د ن
المشاركات: 2
افتراضي

هل يجـوز بان يلقب ابن الشريفه بالشريف خاصة وان والده لا ينتسب الى الاشراف &
الشريف عرفات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-08-09, 08:43 PM   #3 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-09, 06:00 AM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 450
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف عرفات مشاهدة المشاركة
هل يجـوز بان يلقب ابن الشريفه بالشريف خاصة وان والده لا ينتسب الى الاشراف &

اخي الشريف عرفات النقاش حول هذا الموضوع قد يطول وهنالك بحث موسع في المنتدى بإمكانك الرجوع اليه.
اشكر لك مرورك العذب
السادة الاشراف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-09, 12:02 AM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 7
Icon (23)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السادة الاشراف مشاهدة المشاركة
بقلم: أ. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر*

لكل عِلْم قواعده التي تضبطه، ومصطلحاته الخاصة به، إلاّ علم النسب مع كثرة الكتابة فيه مؤخَّرًا لم يكن له حظّ في كبح جماح المتعجّلين، ممن ينقل مِن هنا وهناك فيدفعه للمطبعة ولا ينظر إلاّ نتائج ما كتب. ولا تعجب إذا رأيت أنّ كثيرًا من أولئك الكتبة ليس لهم إلاّ ذلك التأليف في نسب قبيلة أو تاريخ بلدة. والتأليف له آدابه، وأعرافه من أهمها احترام عقلية القارئ وعدم ذِكْر أيّ دعوى بلا برهان من رواية صادقة أو نقل معتبر. ولذا فمن المحتم ذِكْر بعض المحاذير التي قد يقع فيها المشتغل بعِلْم الأنساب والتنبيهات التي لابدّ له من مراعاتها؛ فمن ذلك:
1- أنّ المشتغل في النسب قد يدّعي نسبًا بلا حُجّة أو ينفي نسب أحد بلا برهان، والدافع إلى ذلك إمّا أن يكون الهوى أو العجلة وعدم التثبت، والعجلة في مثل مباحث الأنساب زلّة أقدام. وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه قال: قال : "كُفرٌ بامرئ ادعاءُ نسبٍ لا يعرف أو جحدُه وإن دق"(1). وفي رواية أحمد: :كفر تبرؤ من نسب وإن دق أو ادعاء إلى نسب لا يعرف"(2). وقال أبو بكر الصدّيق في خطبة له على الملأ: "كفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق"(3).
2- الإيغال في الأنساب القديمة. وقد روى خليفة عن عمر بن الخطاب  قال: لا أنتسب إلاّ إلى معد وما بعده لا أدري ما هو. وروى عن عكرمة قال: أضلت نزار نسبها من عدنان وأضلت اليمن نسبها من قحطان(4). وقد ورد عن ابن عباس  قال: كان النبي  إذا انتهى في النسب إلى معد ابن عدنان أمسك ثم قال: كذب النسّابون، قال تعالى:  وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (5). وورد عن ابن عباس  قال: ولو شاء رسول الله  أن يعلمه لعلمه، وقال: بين معد بن عدنان وبين إسماعيل ثلاثون أبًا(6). وورد عنه أنه لَمّا وصل إلى عدنان قال: كذب النسّابون(7). وورد عن ابن مسعود  أنه قرأ:  أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ...(8)، فقال: كذب النسّابون. وذكر ابن كثير في ترجمة الإمام أحمد نسبه إلى إبراهيم  ثم ذكر عن صالح بن الإمام أحمد أنه قال: رأى أبي هذا النسب في كتاب لي، فقال: وما تصنع بهذا؟ ولم ينكر النسب(9). فقد يكون أنكر ثبوت النسب بعد عدنان وقد يكون إنكاره لاشتغال ابنه بالنسب عمّا هو أهمّ منه.
وقد كان العرب يعيبون مَن يجهل نسبه إلى عدنان، ويدلّك على هذا قول لبيد:
فإنْ لم نَجِدْ مِن دون عدنان والدًا ودون معد فلترعك العواذلُ(10)
3- أنه قد يؤدّي إلى الإعجاب بالنسب أو بشرف الآباء، ولو تفكّر العبد لوجد أنّ الناس كلهم ولد آدم، الذي خلقه الله تعالى بيده وأسكنه جنّته وأسجد له ملائكته، وما أقلّ نفعه فيهم، وفيهم كل عيب وكل فاسق، والعامّة تقول في أمثال هذا المعجب بآبائه: كالخصي يُزهي بذِكْر أبيه، وأبولهب مَن هو في قربه وشرف نسبه، ولم ينفعه ذلك، وأبو إبراهيم وابن نوح لم ينفعهم شرف نسبهم وقربهم مِن أنبياء الله. والإعجاب بالنسب لا يدفع جوعًا ولا يستر عورة ولا ينفع في الآخرة، فهو بحق ضعف عقل وقلّة دين(11). وقد قال شيخ الإسلام: فإن كان الرجل مِن الطائفة الفاضلة فلا يكون حظه استشعار فضل نفسه، والنظر إلى ذلك، فإنه مخطئ في هذا؛ لأنّ فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص، فربّ حبشيّ أفضل عند الله مِن جمهور قريش(12). وقد روى ابن عمر  قال قال : "فتنة الأحلاس هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه منِّي وليس منِّي وإنما مِن أوليائي المتّقين..."(13)، فشرف النسب لا يدلّ على شرف الشخص.
4- أنّ معرفة المرء لعلوّ نسبه قد يؤدّي به إلى ترك اكتساب الآداب والفضائل اتكالاً على حسبه؛ وما أحسن قول ابن الرومي:
وما الحسب الموروث لا درّ درّه
فلا تتّكل إلاّ على ما فعلْتَه
فليس يسودُ المرءُ إلاّ بنفسه
إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة
وللمجد قـوم ساوروه
بأنفس بمحتسب إلاّ بآخر مكتسب
ولا تحسبنّ المجد يورث بالنسب
وإن عدّ آباء كرامًا ذوي حسب
من المثمرات اعتدّه الناس في الحطب
كرام ولم يعبوا بأمّ ولا بأب(14)
والعاقل مَن يكون عصاميًّا لا مَن يكون عظاميًّا كما قال المتنبي:
لا بِقَوْمِي شَرُفْتُ بَلْ شَرُفُوا بِي وبجِدِّي سَمَوتُ لا بِجُدُودِي(15)
وما أصدق قول الشاعر:
حسبي فخارًا وشيمتي أدبي
إنّ الفتـى مَن يقـول ها أنا ذا ولست مِن هاشم ولا العرب
ليس الفتى مَن يقول كان أبي(16)
وقول الآخر:
كُنْ ابْنَ مَنْ شِئْتَ واكتسِبْ أدبَا
إنّ الفتى مَن يقـول ها أنا ذا يُغْنيكَ موروثه عن النسبِ
ليس الفتى مَن يقول كان أبي
وقد كان والد أبي الفتح عثمان بن جنِّي النحوي اللغوي المشهور عبدًا روميًّا، وقد عُيِّر بذلك فقال:
فإن أصبح بلا نسب
على أنِّي أؤول إلى
قياصرة إذا نطقوا
أولئـك دعا النبيّ لهـم فعلمي في الورى نسبي
قرومٍ سادة نجب
أرَم(17) الدهر ذو الخطب
كفى شرفًا دعاء نبي(18)
ومما ينسب إلى عليّ :
لكلّ شيء زينة في الورى
قد يَشْـرُفُ المرْءُ بآدابـه وزينة المرء تمام الأدبْ
فينا وإن كان وضيع النسبْ(19)
ويؤكد الشافعي هذا المعنى فيقول:
لا يُعْجِبنّكَ أثوابٌ على رَجُلٍ
فالعود لو لم تَفُحْ منه روائحُه دَعْ عنك أثوابَه وانظر إلى الأدب
لم يفرق الناس بين العود والحطب
والنسب مع الجهل لا يُجدي شيئًا كما قال الشاعر:
العلم ينهض بالخسيس إلى العُلا والجهل يقعد بالفتى المنسوب(20)
وما أحسن أن يجمع المرء بين شرف النسب وشرف العلم والأدب، ويكون كعبدالله بن معاوية حين قال:
لَسْنَا وَإِنْ أحسابنا كرمت
نبني كمـا كانت أوائلنــا يومًا على الأحساب نتَكل
تبني ونفعل مثل ما فعلوا(21)
ولَمّا قُرِئت هذه الأبيات على الملك عبد العزيز رحمه الله قال: فوق ما فعلوا فوق ما فعلوا. وقال الأصمعي: أنشدنا أبوعمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل قال: وهو مِن جيِّد شعره:
إنِّ وإن كنتُ ابن سيّد عامر
فما سودتني عامر من وراثة
ولكنني أحمـي حماها وأتّقي وفارسها المشهور في كل موكب
أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
أذاها وأرمي مَن رماها بمنكب(22)
وما أجمل ما قاله الرصافي في قصيدة نحن والماضي حيث يقول:
وما يجدي افتخارك بالأوالي
فما بلـغ المقاصد غير ساع
وأسس في بنائـك كل مجدٍ
فشرُّ العاملين ذوو خمول
وخير النـاس ذو حسب قديم
إذا ما الجهـل خيّم في بلاد إذا لم تفتخر فخرًا جديدَا
يردد في غدٍ نظرًا سديدَا
طريف واتْرُك المجدَ التليدَا
إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا
أقام لنفسه حسبًا جديدَا
رأيتُ أسودَها مُسِخَتْ قُرودَا(23)
5- أنّ علم النسب قد يستخدم للسبّ وانتقاص الآخرين، ولذا نجد الفاروق عمر بن الخطاب  يقول: إياكم وتعلّم الأنساب، والطعن فيها(24). وقد روى ابن عبدالبر بإسناده إلى يحيى بن طلحة قال: جئت لسعيد بن المسيّب فسلّمت عليه فردّ عليّ، فقلت: علّمني النسب، فقال: أنت تريد أن تسابَّ الناس، ثم قال لي: مَن أنت؟ فقلت: أنا يحيى بن طلحة، فضمّني إليه وقال: أنت محمدًا ابني فإنّ عنده ما عندي، إنما هي شعوب وقبائل وبطون وعمائر وأفخاذ وفصائل(25). فإذا كان المرء يعلم مِن نفسه نزوعًا إلى انتقاص الآخرين فليصلحه وليبتعد عن كل ما يزيد هذا الخلق الدنيء من القراءة في أخبار القبائل وأنسابها. وقد أحسن علماء الإسلام في طي مثالب القبائل ومن وجدوه ألّف في المثالب فإنّ كتابه يطوي ولا يروي لعظيم ضرره.
6- أنّ علم النسب قد يشغل عما هو أنفع منه، وهذا كثير مشاهد، فكم رأينا ممن يشار إليهم بالبنان من طلبة العلوم اتجهوا إلى علم الأنساب وتركوا ما هو أنفع للأمّة منه، ولذا نجد الإمام أحمد يصرف طلابه إلى العلم الأكثر نفعًا، فقد سأله رجل يقال له عامر فقال: يا أبا عبدالله بلغني أنك رجل من العرب فمن أيّ العرب أنت؟ قال لي: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين، وما تصنع بهذا؟ فكان ربما جاءني أريده على أن يخبرني فيعيد عليّ مثل ذلك الكلام ولا يخبرني بشيء(26).
7- أنّ المشتغل بالأنساب قد يمدح ظالمًا معروفًا بمخالفة الشرع من أقاربه وقد يفخر بالانتساب إليه، وقد قال النبي : (انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما: أنا ابن فلان بن فلان حتى عدّ تسعة، فمن أنت لا أمّ لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله إلى موصى أن قل لهذين المنتسبين: أمّا أنت أيه المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم في النار، وأمّا أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنّة فأنت ثالثهما في الجنة)(27).
8- من كمال العقل حسن اختيار ما نسب إلى السابقين الأخيار، ونقل ما جاء فيها من أخبار، قال ابن الجوزي رحمه الله: "وإنما أنقل عن القوم محاسن ما نقل ولا أنقل كل ما نقل إذ لكل شيء صناعته وصناعة العقل حسن الاختيار"(28)، فما كان فيها مما يحسب تركه فليترك.



(منقول من العدد الأخير من مجلة العرب، عدد محرم وصفر1427هـ)
جزاكم الله خيرا عن العلم الغزير الذى افصحتم به حتى ينتبه كل من يريد الكتابة فى علم الانساب ولكن كيف السبيل للوصول الى نسب عائلتى؟
صابر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-09, 12:17 AM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 7
Icon (23)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السادة الاشراف مشاهدة المشاركة
بقلم: أ. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر*

لكل عِلْم قواعده التي تضبطه، ومصطلحاته الخاصة به، إلاّ علم النسب مع كثرة الكتابة فيه مؤخَّرًا لم يكن له حظّ في كبح جماح المتعجّلين، ممن ينقل مِن هنا وهناك فيدفعه للمطبعة ولا ينظر إلاّ نتائج ما كتب. ولا تعجب إذا رأيت أنّ كثيرًا من أولئك الكتبة ليس لهم إلاّ ذلك التأليف في نسب قبيلة أو تاريخ بلدة. والتأليف له آدابه، وأعرافه من أهمها احترام عقلية القارئ وعدم ذِكْر أيّ دعوى بلا برهان من رواية صادقة أو نقل معتبر. ولذا فمن المحتم ذِكْر بعض المحاذير التي قد يقع فيها المشتغل بعِلْم الأنساب والتنبيهات التي لابدّ له من مراعاتها؛ فمن ذلك:
1- أنّ المشتغل في النسب قد يدّعي نسبًا بلا حُجّة أو ينفي نسب أحد بلا برهان، والدافع إلى ذلك إمّا أن يكون الهوى أو العجلة وعدم التثبت، والعجلة في مثل مباحث الأنساب زلّة أقدام. وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه قال: قال : "كُفرٌ بامرئ ادعاءُ نسبٍ لا يعرف أو جحدُه وإن دق"(1). وفي رواية أحمد: :كفر تبرؤ من نسب وإن دق أو ادعاء إلى نسب لا يعرف"(2). وقال أبو بكر الصدّيق في خطبة له على الملأ: "كفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق"(3).
2- الإيغال في الأنساب القديمة. وقد روى خليفة عن عمر بن الخطاب  قال: لا أنتسب إلاّ إلى معد وما بعده لا أدري ما هو. وروى عن عكرمة قال: أضلت نزار نسبها من عدنان وأضلت اليمن نسبها من قحطان(4). وقد ورد عن ابن عباس  قال: كان النبي  إذا انتهى في النسب إلى معد ابن عدنان أمسك ثم قال: كذب النسّابون، قال تعالى:  وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (5). وورد عن ابن عباس  قال: ولو شاء رسول الله  أن يعلمه لعلمه، وقال: بين معد بن عدنان وبين إسماعيل ثلاثون أبًا(6). وورد عنه أنه لَمّا وصل إلى عدنان قال: كذب النسّابون(7). وورد عن ابن مسعود  أنه قرأ:  أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ...(8)، فقال: كذب النسّابون. وذكر ابن كثير في ترجمة الإمام أحمد نسبه إلى إبراهيم  ثم ذكر عن صالح بن الإمام أحمد أنه قال: رأى أبي هذا النسب في كتاب لي، فقال: وما تصنع بهذا؟ ولم ينكر النسب(9). فقد يكون أنكر ثبوت النسب بعد عدنان وقد يكون إنكاره لاشتغال ابنه بالنسب عمّا هو أهمّ منه.
وقد كان العرب يعيبون مَن يجهل نسبه إلى عدنان، ويدلّك على هذا قول لبيد:
فإنْ لم نَجِدْ مِن دون عدنان والدًا ودون معد فلترعك العواذلُ(10)
3- أنه قد يؤدّي إلى الإعجاب بالنسب أو بشرف الآباء، ولو تفكّر العبد لوجد أنّ الناس كلهم ولد آدم، الذي خلقه الله تعالى بيده وأسكنه جنّته وأسجد له ملائكته، وما أقلّ نفعه فيهم، وفيهم كل عيب وكل فاسق، والعامّة تقول في أمثال هذا المعجب بآبائه: كالخصي يُزهي بذِكْر أبيه، وأبولهب مَن هو في قربه وشرف نسبه، ولم ينفعه ذلك، وأبو إبراهيم وابن نوح لم ينفعهم شرف نسبهم وقربهم مِن أنبياء الله. والإعجاب بالنسب لا يدفع جوعًا ولا يستر عورة ولا ينفع في الآخرة، فهو بحق ضعف عقل وقلّة دين(11). وقد قال شيخ الإسلام: فإن كان الرجل مِن الطائفة الفاضلة فلا يكون حظه استشعار فضل نفسه، والنظر إلى ذلك، فإنه مخطئ في هذا؛ لأنّ فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص، فربّ حبشيّ أفضل عند الله مِن جمهور قريش(12). وقد روى ابن عمر  قال قال : "فتنة الأحلاس هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه منِّي وليس منِّي وإنما مِن أوليائي المتّقين..."(13)، فشرف النسب لا يدلّ على شرف الشخص.
4- أنّ معرفة المرء لعلوّ نسبه قد يؤدّي به إلى ترك اكتساب الآداب والفضائل اتكالاً على حسبه؛ وما أحسن قول ابن الرومي:
وما الحسب الموروث لا درّ درّه
فلا تتّكل إلاّ على ما فعلْتَه
فليس يسودُ المرءُ إلاّ بنفسه
إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة
وللمجد قـوم ساوروه
بأنفس بمحتسب إلاّ بآخر مكتسب
ولا تحسبنّ المجد يورث بالنسب
وإن عدّ آباء كرامًا ذوي حسب
من المثمرات اعتدّه الناس في الحطب
كرام ولم يعبوا بأمّ ولا بأب(14)
والعاقل مَن يكون عصاميًّا لا مَن يكون عظاميًّا كما قال المتنبي:
لا بِقَوْمِي شَرُفْتُ بَلْ شَرُفُوا بِي وبجِدِّي سَمَوتُ لا بِجُدُودِي(15)
وما أصدق قول الشاعر:
حسبي فخارًا وشيمتي أدبي
إنّ الفتـى مَن يقـول ها أنا ذا ولست مِن هاشم ولا العرب
ليس الفتى مَن يقول كان أبي(16)
وقول الآخر:
كُنْ ابْنَ مَنْ شِئْتَ واكتسِبْ أدبَا
إنّ الفتى مَن يقـول ها أنا ذا يُغْنيكَ موروثه عن النسبِ
ليس الفتى مَن يقول كان أبي
وقد كان والد أبي الفتح عثمان بن جنِّي النحوي اللغوي المشهور عبدًا روميًّا، وقد عُيِّر بذلك فقال:
فإن أصبح بلا نسب
على أنِّي أؤول إلى
قياصرة إذا نطقوا
أولئـك دعا النبيّ لهـم فعلمي في الورى نسبي
قرومٍ سادة نجب
أرَم(17) الدهر ذو الخطب
كفى شرفًا دعاء نبي(18)
ومما ينسب إلى عليّ :
لكلّ شيء زينة في الورى
قد يَشْـرُفُ المرْءُ بآدابـه وزينة المرء تمام الأدبْ
فينا وإن كان وضيع النسبْ(19)
ويؤكد الشافعي هذا المعنى فيقول:
لا يُعْجِبنّكَ أثوابٌ على رَجُلٍ
فالعود لو لم تَفُحْ منه روائحُه دَعْ عنك أثوابَه وانظر إلى الأدب
لم يفرق الناس بين العود والحطب
والنسب مع الجهل لا يُجدي شيئًا كما قال الشاعر:
العلم ينهض بالخسيس إلى العُلا والجهل يقعد بالفتى المنسوب(20)
وما أحسن أن يجمع المرء بين شرف النسب وشرف العلم والأدب، ويكون كعبدالله بن معاوية حين قال:
لَسْنَا وَإِنْ أحسابنا كرمت
نبني كمـا كانت أوائلنــا يومًا على الأحساب نتَكل
تبني ونفعل مثل ما فعلوا(21)
ولَمّا قُرِئت هذه الأبيات على الملك عبد العزيز رحمه الله قال: فوق ما فعلوا فوق ما فعلوا. وقال الأصمعي: أنشدنا أبوعمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل قال: وهو مِن جيِّد شعره:
إنِّ وإن كنتُ ابن سيّد عامر
فما سودتني عامر من وراثة
ولكنني أحمـي حماها وأتّقي وفارسها المشهور في كل موكب
أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
أذاها وأرمي مَن رماها بمنكب(22)
وما أجمل ما قاله الرصافي في قصيدة نحن والماضي حيث يقول:
وما يجدي افتخارك بالأوالي
فما بلـغ المقاصد غير ساع
وأسس في بنائـك كل مجدٍ
فشرُّ العاملين ذوو خمول
وخير النـاس ذو حسب قديم
إذا ما الجهـل خيّم في بلاد إذا لم تفتخر فخرًا جديدَا
يردد في غدٍ نظرًا سديدَا
طريف واتْرُك المجدَ التليدَا
إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا
أقام لنفسه حسبًا جديدَا
رأيتُ أسودَها مُسِخَتْ قُرودَا(23)
5- أنّ علم النسب قد يستخدم للسبّ وانتقاص الآخرين، ولذا نجد الفاروق عمر بن الخطاب  يقول: إياكم وتعلّم الأنساب، والطعن فيها(24). وقد روى ابن عبدالبر بإسناده إلى يحيى بن طلحة قال: جئت لسعيد بن المسيّب فسلّمت عليه فردّ عليّ، فقلت: علّمني النسب، فقال: أنت تريد أن تسابَّ الناس، ثم قال لي: مَن أنت؟ فقلت: أنا يحيى بن طلحة، فضمّني إليه وقال: أنت محمدًا ابني فإنّ عنده ما عندي، إنما هي شعوب وقبائل وبطون وعمائر وأفخاذ وفصائل(25). فإذا كان المرء يعلم مِن نفسه نزوعًا إلى انتقاص الآخرين فليصلحه وليبتعد عن كل ما يزيد هذا الخلق الدنيء من القراءة في أخبار القبائل وأنسابها. وقد أحسن علماء الإسلام في طي مثالب القبائل ومن وجدوه ألّف في المثالب فإنّ كتابه يطوي ولا يروي لعظيم ضرره.
6- أنّ علم النسب قد يشغل عما هو أنفع منه، وهذا كثير مشاهد، فكم رأينا ممن يشار إليهم بالبنان من طلبة العلوم اتجهوا إلى علم الأنساب وتركوا ما هو أنفع للأمّة منه، ولذا نجد الإمام أحمد يصرف طلابه إلى العلم الأكثر نفعًا، فقد سأله رجل يقال له عامر فقال: يا أبا عبدالله بلغني أنك رجل من العرب فمن أيّ العرب أنت؟ قال لي: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين، وما تصنع بهذا؟ فكان ربما جاءني أريده على أن يخبرني فيعيد عليّ مثل ذلك الكلام ولا يخبرني بشيء(26).
7- أنّ المشتغل بالأنساب قد يمدح ظالمًا معروفًا بمخالفة الشرع من أقاربه وقد يفخر بالانتساب إليه، وقد قال النبي : (انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما: أنا ابن فلان بن فلان حتى عدّ تسعة، فمن أنت لا أمّ لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله إلى موصى أن قل لهذين المنتسبين: أمّا أنت أيه المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم في النار، وأمّا أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنّة فأنت ثالثهما في الجنة)(27).
8- من كمال العقل حسن اختيار ما نسب إلى السابقين الأخيار، ونقل ما جاء فيها من أخبار، قال ابن الجوزي رحمه الله: "وإنما أنقل عن القوم محاسن ما نقل ولا أنقل كل ما نقل إذ لكل شيء صناعته وصناعة العقل حسن الاختيار"(28)، فما كان فيها مما يحسب تركه فليترك.



(منقول من العدد الأخير من مجلة العرب، عدد محرم وصفر1427هـ)
جزاك الله كل خير فيما وضحته لنا فى علم الانساب ونريد ان نعرف نسب عائلة الحداد ولدينا اجتهادنا فى البحث عن النسب فى دار المحفوظات المصرية هو التالى:
(ذرية علوى المعظمعم الفقيه المقدم)

ويعرفون بال عم الفقيه . فلعلوى عم الفقيه المذكور ابن محمد (صاحب مربوط) اربعة بنين وهم عبدالله واحمد وعبد الملك وعبد الرحمن فعبد الله انقرض . واحمد ترك بنتا . وعبد الملك له عقب منتشر فى السند والهند منذ ستمائة سنة يعرفون بال عظمت خان . وفى سو مطرا وجاؤه وغيرهما (اناس يقولون انهم من ولده وينتسبون الى الحسين جمال الدين بن احمد بن عبد الله بن عبد الملك جاؤا من الهند وعندهم اوراق فى نسبهم يخفونها لاسباب محلية وهم يعدون الذين ادخلوا الاسلام الى جاوة قديما والله اعلم بحقيقة الامر فنسبهم فى صح كما يقول النسابون –اى انه يحتاج الى بحث وتحقيق –وعبد الرحمن ابن علوى له ابن هو احمد فلاحمد هذا ثلاثة بنين احمد النقعى انقرض من البنين . وعبد الله وعلوى تفرع عنهما سائر قبائل ال عم الفقيه .
فاما عبد الله بن احمد فمن ذرييته (1) ال الفخر وهم ذرية ابى بكر بن عبد الله المذكور ويقال لهم العوهج(2) ال البيتى وذريه محمد البيتى بن على ابن علوى بن على بن ابى بكر الفخر لهم بقية باشى (سومطرا) (3) ال الفرضى ويقال لهم ال عوهج كالسابقين . وهم ذرية عبد الله بن محمد البيتى المذكور لهم بقية بقعطبة ولحج و خنفر(4) ال حسن ويقال لهم ال الحديلى . ذرية عبد الله الحديلى ابن محمد بن حسن الطويل بن محمد بن عبد الله بن احمد لهم بقية بالهند وجزرالقمر (5) ال الولاج ذرية احمد بن على بن حسن الطويل بمقدشوه ونواحيها (6) ال باصرة . ذرية عبد الرحمن باصرة بن احمد المعلم بن حسن الطويل . وهم باليمن والوادى الايسر بدوعن وبجاوه(7)ال القرواش وهم ذرية علوى بن احمد المعلم بن حسن الطويل انقرضوا من البنين على راس القرن التاسع (8) ال قوقو ذرية محمد بن احمد المعلم بن حسن الطويل انقرضوا من البنين فو اوئل القرن العاشر(9) ال حسن وهم ذرية حسن ابن احمد بن محمد بن عبد الله بن احمد ويعرفون بال باسا كوته لهم بقية بقدشوه وما والاها(10) ال بافرج . ذرية فرج ابن احمد بن محمد بن عبد الله بن احمد منهم عددجم ببلاد الصومال بقلب ومقدشوه . وبقية قليلة بتريم وجاوه (11) ال عبد الله بن ابى بكر الطويل بن احمد بن محمد بن عبد الله ابن احمد انقرضوا على راس القرن العاشر (12) ال علوى الحداد . وهم ذرية علوى بن محمد بن علوى بن احمد الحداداحمد الحداد هذا هو اول من لقب بالحداد واليه يرجع نسب جميع قبائل الحداد وهو احمد ابن ابى بكر الطويل بن احمد بن محمد بن عبد الله بن احمد (13) ال عبد الله بن احمد الحداد انقرضوا . (14) ال عبد الرحمن الحداد وهم ذرية عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن علوى بن احمد الحداد انقرضوا من الذكور اواخر القرن الحادى عشر (15)ال عبد الله الحداد وهم ذرية القطب الامام عبد الله بن علوى بن احمد بن عبد الله بن محمد بن علوى بن احمد الحداد وهم فروع فال علوى بن عبد الله بقيدون الجبيل بدو عن وبظفار واشى وفليمبانغ (بسمطرا وبكلانتنوترنغكانو(بلاد الميلايو) وبناوى وبوقور وجمبانغ وغيرها . ال الحسن بن عبد الله بتريم ونصاب وبوقيس سيلبس وسنقفوره وبانقيلا وسربايه ومستر كرنيلس (بجاوه) . وال الحسين بن عبد الله بالصير (بخليج فارس)وسورت(بالسند) وال محمد بن عبد الله بالهند وبانقيل وقرسى(بجاوه) واعقب منهم بهرر عبد الله بن جعفر والله اعلم بحال عقبه الان . وال سالم بن عبد الله بالحامى (قريب من الشحر) وبالهند (كجرات) . (16) ال عمر بن علوى . وهو اخوالقطب عبد الله الحداد المذكور . وهم فروع ال على بن عمر بردمان والسوادية من بلاد مراد باليمن . وال محمد (بالترفيق) ابن عمر بسيوون (بحضرموت و سمنب) بجزيرة مدورة قرب جاوه) سرباية وغيرها .
وال محمد (بالتفخيم) بن عمر بقدشوه وجزائر القمر ال احمد ابن عمر له عقب . وال طهبن عمر وهم عدد جم بكالى بانة . ومينتينغ (بجاوه) وفلورس وينده من جزائر تيمور وبحضرموت بخلع راشد والغرفة وقيدون ونصاب (17) ال على بن علوى اخى القطب الحداد ايضا لهم بقية بسورت ومليبار ...............الخ

هذا ما هو مدون بكتب اصول العائلات بدار المحفوظات المصرية

(صابر الحداد)
هل هذا النسب صحيح نرجو الرد .
صابر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-09, 05:56 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 7
افتراضي

هل يمكن التبليغ بالبريد ؟
صابر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-09, 01:26 AM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 450
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خيال الغلباء مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا

جزاك الله خيرا وبارك فيك
السادة الاشراف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-10-10, 12:14 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية هبة الله
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: مصر
العمر: 26
المشاركات: 6,150
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك

وسدد على طريق الخير خطاك
__________________
<جميع مواضيعى منقولة مالم أذكر غير ذلك>



يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجبا ً لصحبتكم لها في الروح أفاق

¨°o.O ( غنى & محبة & مرهفة &هبة الله) O.o°¨




هبة الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-10, 05:56 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ام مريم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 3,900
افتراضي

بيض الله وجهك على الموضوع والجهد الطيب جزاك الله خير الجزاء
ام مريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة