تقرير علمي حول عدم صلاحية تحليل dna في اثبات الانساب البعيدة | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بعد الاطلاع على نتائج الفحوص الخاصة ببعض أفراد العائلة الكريمة وبعض أفراد السادة الكرام وذلك بغرض إجراء مقارنة لإستخلاص احتمالية و مدى التطابق على المستوى الجيني الدال على وجود اشتراك في النسب القريب أو البعيد فإنني أود بداية أن أعطي لمحة مبسطة عن هذه الفحوص التي تم إجراؤها كالتالي: إن هذا النوع من الفحوص قد تم استخدامه إبتداءً بغرض دراسة الهجرات التي تمت في العصور القديمة بين القارات لتتبع مساراتها ووضعها في صيغة يسهل دراستها للباحثين والمهتمين في مجال الدراسات والهجرات الإنسانية القديمة. فهذا النوع من الفحوص يعتمد بشكل أساسي على تتبع الجينات على الكرموسوم المسمى (Y) والسبب هو أن هذا الكروموسوم يورث من الأب إلى الابن كما هو و بدون أي تغيير, إلا أن هذا الكر وموسوم قد يتعرض لبعض التغييرات الطفيفة خلال عملية نسخه ونقله من الأب إلى الابن. وهذه التغيرات والمسماة بالطفرات هي التي تعطي التميز والتفرد لنسب معين عن غيره. إلا انه وعبر فترات طويلة من الزمن قد تطرأ طفرات أخرى متسارعة أو متباطئة لأسباب كثيرة ومتنوعة مثل البيئة وطبيعة الحياة وهذه بدورها تؤدي إلى تغيرات كبرى في الكروموسوم الأساسي. وهذه التغيرات تؤدي إلى صعوبة في الربط بين الكروموسوم الحديث والقديم. ولهذا السبب فإن هذا النوع من الفحوص من الممكن أن يكون له مصداقية عالية فقط عندما يكون عدد الأجيال المستهدفة قليلة أما عندما يكون عدد الأجيال المستهدفة كثيرة فإن هذا النوع من الفحوص - حتى في أحسن حالاته - لا يمكن أن يعطي نتائج قطعية ولهذا السبب فإن الشركة التي تجري هذه الفحوص تلجأ لاستخدام القواعد الإحصائية التي تقوم على أساس تقريبي قائم على الاحتمالات والنسب المؤوية.
د-محمدعلى اْل خليفة دكتوراه فى علوم الجزيئات جامعة جلاسكو اسكتلندا
مدير المختبر وبنك الدم بمستشفى القطيف المركزى |
__________________ العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم |