المدينة المنورة/خاص:
بحضور جمع من العلماء والأساتذة والباحثين من مختلف مناطق المملكة، وبرعاية أشراف الحجاز الأحمديون عُقد في المدينة المنورة مساء الأربعاء 1/2/1432هـ اللقاء التعارفي (الرابع) للباحثين والمهتمين بالأنساب الذي كان محوره (رؤى المؤرخين والباحثين حول حقيقة دخول وتحالف الطالبيين والهاشميين في القبائل العربية وخروجهم إلى الأمصار والبلدان الإسلامية وغيرها)..،
وقد بدأ اللقاء الذي أستضافه الشريف/ أنس بن يعقوب الكتبي الحسني في منزله العامر بالمدينة المنورة..؛
بآيات من الذكر الحكيم..،
ثم ألقى الشريف/ إيهاب الكتبي الحسني كلمة رحّب فيها بالحضور وقال: أن رعاية وأستضافة مثل هذا اللقاء التعارفي للباحثين والمهتمين بالأنساب هو تقديرٌ للعلم والعلماء، وحثٌ على مواصلة الركض في طُرق المعرفة، وأضاف: وحينما يسمو الهدف نجد لزاماً علينا أن نقوم بتشجيع أهل العلم للمزيد من الرقي في دروب المعرفة الإنسانية..، ثم أثنى على الشريف أنس الكتبي وقال: إننا نشكر الأخ الشريف أنس على استضافته لهؤلاء العلماء والأساتذة الأفاضل في هذا اللقاء التعارفي فليس مستغرباً منه تقدير العلم والعلماء..، واختتم كلمته بالتأكيد على تشجيع مثل هذه اللقاءات التعارفية بين الباحثين لخدمة الوطن أولاً وللفائدة التي يجنيها الباحثون من مخرجات هذه اللقاءات؛ والتي من أهمها تبادل التجارب في مجالات البحوث العلمية.
بعد ذلك بدأت حلقة النقاش العلمي بإداره الأستاذ/نمر السحيمي الذي افتتح الجلسة قائلاً: يطيب لي أن أرحب بكم في اللقاء الرابع للباحثين والمهتمين بالأنساب وهو لقاء جاء بعد ثلاثة لقاءات سابقة كان أولها:
ـ في المدينة المنورة في 18/3/1431هـ وكان محوره حول (الروايات الشفهية وتجارب المؤلفين في الأنساب)..،
ـ ثم اللقاء الثاني الذي عقد في محافظة جدة برعاية الدكتور مبارك المعبدي وبحضور محافظ رنية السابق الأستاذ/عويض بن سعيد الحربي يوم الأربعاء 7/5/1431هـ وكان محوره حول (ضوابط نقل وقبول الرواية الشفهية وتجارب الباحثين في أنساب قبائلهم)..،
ـ ثم اللقاء الثالث الذي عقد بمحافظة خليص برعاية قبيلة الحراشنة من معبد يوم 4/10/1431هـ وكان محوره حول (الكشف عن الدراسات في القبائل العربية)..
ويأتي اللقاء الرابع برعاية أشراف الحجاز الأحمديون هذه الليلة ليكون محوره حول (رؤى المؤرخين والباحثين حول حقيقة دخول وتحالف الطالبيين والهاشميين في القبائل العربية وخروجهم إلى الأمصار والبلدان الإسلامية وغيرها)..،
ثم بدأت حلقة النقاش بأسئلة وجهها مدير الحوار إلى العلماء والباحثين ..،
وكان السؤال الأول حول انطلاقة الطالبيين والهاشميين في العالم متى؟ وكيف؟
الشريف/أنس كتبي متحدثاً في اللقاء
وقد أجاب على هذا السؤال الأستاذ الشريف أنس الكتبي الحسني (الباحث في أنساب آل البيت)الذي قال: أن انتشار الأشراف في العالم كان منذ بدء الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله وقد استقر كثير من أسر الأشراف في كثير من مناطق العالم التي انتهوا إليها، ثم تتابعت القرون وتكاثرت سلالاتهم في كل مناطق العالم، حتى أن بعضهم دخل في كثير من القبائل العربية لظروف عديدة لا يتسع الوقت لذكرها.
ثم طرح مدير الحوار السؤال الثاني وكان عن أسباب دخول الطالبيين والهاشميين في القبائل العربية..،
الأستاذ الدكتور/سليمان الرحيلي : الأحلاف حقيقة معلومة
وأجاب عليه الأستاذ الدكتور/ سليمان الرحيلي (عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة والمؤرخ المعروف) الذي قال: إن دخول الطالبيين والهاشميين في القبائل العربية هي حقيقة معلومة ثابتة لايجادل فيها إلا مكابر، مضيفاً : أنه يطرأ عليهم مايطرأ على القبائل العربية، وعن أسباب دخولهم في القبائل قال الرحيلي: أسباب دخول الطالبيين والهاشميين في القبائل العربية في مجمله هو العلاقة الودية القوية بينهم وبين القبائل التي يدخلون فيها وهي تدل على المحبة والمودة التي يكنها أفراد القبائل لآل البيت منذ ظهور الإسلام.
بعد ذلك طرح مدير الحوار السؤال الثالث وهو عن سبب توثيق نسب بعض الطالبيين والهاشميين وإهمال نسب البعض الآخر..،
الدكتور الأهدل:عدم توثيق بعض أنساب آل البيت ليس إهمالاً
وأجاب على هذا السؤال الدكتور / أحمد الأهدل القرشي (الأكاديمي المعروف) الذي قال: أن نسب آل البيت يحافظ عليه ويوثّق بأمور منها فيما لوكان لهم علاقة بالحكم أو كان لهم علاقة بالعلم فهؤلاء نجد أنسابهم معروفة وموثّقة؛ أما غير هؤلاء فربما دخلوا مع غيرهم فتقادمت بهم السنون ونسوا توثيق نسبهم مع مرور الزمان، وهذا برأيي من أهم أسباب توثيق بعض أنساب آل البيت وإهمال البعض الآخر، وهو ليس إهمالا بقدر ما يعود ذلك لظروف الزمان والسنين.
ثم قدّم مدير الحوار السؤال الرابع حول منازل الطالبيين والهاشميين..،
الدكتور /محمد الشيباني العتيبي: قرى وهجر المدينة هي أهم ديار الطالبيين
وأجاب عليه الدكتور/محمد بن عبد الهادي الشيباني(الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) الذي قال:إن قرى وهجر منطقة المدينة المنورة هي من ديار الطالبيين كمثل وادي ملل وسويقة وهو ـ شعب يصب من الجفر ـ وهما من أودية وديار الطالبيين، ثم انتشروا في مناطق المملكة المختلفة بل في مناطق العالم أجمع، وقد أسهب الدكتور الشيباني في سرد ديار الطالببين ووصفها وتحديد آثارها من خلال النقوش الصخرية والمعالم والأطلال.. وخصوصا في منطقة الحجاز من المملكة..
ثم اختتم مدير الحوار حلقة النقاش بسؤال وجهه للدكتور مبارك بن محمد المعبدي (الأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بجدة) عن آخر ما توصلت إليه الأبحاث في مجال نسب الطالبيين والهاشميين..،
الدكتور/مبارك المعبدي:وجود الهاشميين في القبائل أمر واقع أثبتته الأبحاث العلمية
الذي أجاب قائلا: لازالت تظهر الكثير من الأبحاث العلمية حول هذا الموضوع عن طريق الرسائل العلمية أو عن طريق مراكز البحث في الجامعات، ولاشك أن من أهم ما يدلل على تنامي الأبحاث في هذا المجال هو الاهتمام الواضح من قبل الباحثين في أنساب بعض الأسر والقبائل من الطالبيين والهاشميين، وأضاف الدكتور المعبدي أن وجود الطالبيين والهاشميين في القبائل العربية هو أمر واقع أثبتته الأبحاث العلمية..
ثم فتح مدير الحوار الباب للمداخلات وكان منها مايلي:
مداخلة الأستاذ الدكتور/عبد الرحمن بن إبراهيم الجويبر (أستاذ الإدارة والنظم الإسلامية) الذي أكد أن آل البيت انتشروا في القبائل في كل العالم وليس في العالم الإسلامي فقط.
الأستاذ الدكتور/ الجويبر:آل البيت في كل قبائل العالم
ثم مداخلة الأستاذ ياسر الأنصاري الذي اقترح تشكيل لجنة تنبثق من اللقاء للتعاون حول دراسة إخراج الأبحاث العلمية لتنقيحها من الأهواء الشخصية، كما اقترح أن تجمع هذه الأبحاث في كتاب وثائقي أو موسوعي ليسهل الوصول إليها من قبل الباحثين.
الأستاذ الأنصاري:لابد من وجود لجنة تمنع الأهواء الشخصية في مجال البحث في الأنساب
بعد ذلك تحدث الدكتور/عبد الله بن عيسى الأحمدي(الأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز فرع رابغ)وقال: أنه لاتفريق بين أهمية الوثيقة في الأنساب والرواية الشفهية بل أن درجة حجيتهم في النسب واحدة، وأنه لايجب الانتقاص من الرواية الشفهية في مجال الأنساب بل يجب أن تُعطى أهمية كما تعطى الوثائق، فإنه ربما يطرأ على الوثيقة تزوير كما حصل في الوثيقة المنسوبة للخليفة الراشد /عثمان بن عفان رضي الله عنه بينما تحافظ الرواية الشفهية على صحتها في الغالب.
ثم تحدث الدكتور / سعود الجربوعي (الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة)حول المنظور الديني للبحث في الأنساب وقال: أنه يجب التثبت حينما يُبحث في مجال الأنساب لأنه مجال هام، ويجب أن يضع الباحث في هذا الفن مخافة الله أمام عينه وتكون لديه أدوات البحث العلمية الصحيحة ليصل إلى النتائج التي ترضي الله أولاً ثم تكشف عن الحقائق بتجرّد وموضوعية، وعن أهمية البحث في نسب آل البيت قال : ورد في الحديث(كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) وهذا الحديث يكفي لإبراز الأهمية القصوى للتحقق من هذه الأنساب الشريفة.
الدكتور الجربوعي:أشدد على التثبت في مجال البحث في الأنساب
ثم قال الدكتور/سلطان الحسيني (الأكاديمي في الجامعة الإسلامية بالمدينة)أن أبرز العوامل التي أدت لخروج الطالبيين والهاشميين للعالم هي الرغبة في الجهاد مع بعض الظروف مثل طلب العلم وطلب الرزق..
بعد ذلك جاءت مداخلة الأستاذ/ عبد القادر الحسيني(الأستاذ في التربية والتعليم)عن الرواية الشفهية والوثائق والترجيح بينمها وقال أنه يتطرق للوثيقة احتمال بطلان الدليل وذلك يبطل بها الاستدلال وإن مصدر الوثيقة هو المرويات التي في صدور الرجال ومافي الصدور وضع في الصدور ومنشأة ومنشأ الرواية واحد..، ثم اشار إلى أن الجديد في مجال تثبيت النسب هو الحمض النووي وهو الفيصل القادم في هذا المجال لأننا نأخذ من دماء وأجساد موجودة ومحسوسة لدينا.
الأستاذ الحسيني:الحمض النووي هو الفيصل القادم في مجال الأنساب
بعد ذلك داخل الأستاذ/محمد بن غالي الترجمي(الباحث في الأنساب والتاريخ)وقال : أن الأسر الطالبية التي دخلت في القبائل كانت لها الرئاسة في تلك القابئل التي دخلت فيها؛ وماذلك إلا لمحبة الناس لهم..، وهم الأجدر ـ قولا وفعلا ـ كما في الظفير وحرب وشمر وغيرهم ..
الباحث الترجمي:رئاسة آل البيت في القبائل هي نتيجة محبتهم
ثم تحدث الأستاذ/فيصل بن سعيد المطرفي (الباحث في تاريخ قبيلة حرب)عن دخول آل البيت وغيرهم من القبائل في القبائل الأخرى وأنه أمر موجود، لكن البحث فيه له حساسية خاصة، فلابد إذن أن تُخضع الدراسات في مثل هذه المواضيع لضوابط علمية تضمن سلامة النتائج من الأهواء والتدليس والكذب.
الأستاذ المطرفي:البحث في دخول القبائل بعضها في بعض أمر حساس
ثم تحدث الأستاذ/ناجي الهجاري(الباحث المعروف) حول قبائل غفار ومزينة وسليم وعلاقة آل البيت بهذه القبائل وغيرها وقال: أنها اليوم بعضها ضمن قبيلة حرب، وأشاد بمثل هذه التحالفات بين آل البيت وغيرهم لمصالح عديدة.
الأستاذ الهجاري:التحالفات بين القبائل موجودة ولها فوائد عديدة
بعد ذلك اختتمت المداخلات بمداخلة الشيخ/نايف بن رابح بن طريف الذي تحدّث حول جهوده في إثبات نسبه للشريف حسن بن هاشم بن شولان الرخصا الذين سكنوا قرية النقيعة التي كانت تسمى وادي حصير ودخلت ذريته في قبيلة عوف حلفا..
بعد ذلك اختتم اللقاء بتكريم ثلاثة أساتذة بدروع تذكارية لجهودهم في نجاح اللقاءات التعارفية وهم: الدكتور/ مبارك بن محمد المعبدي والأستاذ/ياسر ين حميد الأنصاري والأستاذ/نمر بن عايش السحيمي.
نكريم ثلاثة أساتذة بثلاثة دروع تذكارية لقاء جهودهم في نجاح اللقاءات التعارفية
تكريم سعادة الدكتور/مبارك بن محمد المعبدي
تكريم سعادة الأستاذ/ياسر بن حميد الأنصاري تكريم رئيس إدارة اللقاءات التعارفية
ثم تناول الجميع طعام العشاء المعد بهذه المناسبة.
هذا وقد حضر اللقاء مجموعة من العلماء والباحثين كان في مقدمتهم: الأستاذ الدكتور/عبد الرحمن بن إبراهيم الجويبر البريفسور في الإدارة العامة والأنظمةالإسلامية في جامعة الإمام ثم جامعة طيبة سابقاً، والأستاذ الدكتور/سليمان الرحيلي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة طيبة، والأستاذ الدكتور/ مبارك بن محمد المعبدي الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، والأستاذ الدكتور/محمد بن عبد الهادي الشيباني الأستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والأستاذ الدكتور/سعود الجربوعي من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والأستاذ الدكتور/ عبد الله بن عيسى الأحمدي من جامعة الملك عبد العزيز فرع رابغ، والأستاذ الدكتور/ أحمد الأهدل القرشي الأكاديمي المعروف، والدكتور/سلطان الحسيني من الجامعة الإسلامية بالمدينة، والأستاذ/ياسر بن محمد الأنصاري الباحث المعروف في أنساب الأنصار، والشيخ/ مطلق بن عيسى الأحمدي أحد مشايخ قبيلة الأحامدة، والأستاذ/ فيصل بن سعيد المطرفي الباحث في أنساب قبيلة حرب، والأستاذ/ناجي الهجاري الباحث في التاريخ..، وغيرهم.
من جهة أخرى اعتذر عن حضور اللقاء لظروفهم الخاصة : الأستاذ الدكتور/عمر بن شريف السلمي الأستاذ في جامعة الملك سعود بالرياض، والأستاذ/ سليمان الأفنس الشراري، والأستاذ/ نايف ابن غبن الوسمي، والأستاذ/ أيمن النفجان، والأستاذ/ عبد الله بن عبار العنزي، والأستاذ/ تركي بن مطلق القداح العتيبي، والأستاذ/محسن بن طما المنقاشي الأسلمي، والأستاذ/ قاسم الشيخ الهاشمي..