بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتدى السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن صاحب جمهرة أنساب العرب أبو محمد / علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته قد قال : وهؤلاء بنو عمرو فارس الضحيا بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة منهم / خالد الحيسر و / عمرو ذو الجدين و / مالك ذو الرمحين و / كعب كاشف الحصير و / زهير الصنم و / زهير الأزهر بنو ربيعة بن عمرو فارس الضحيا و / خالد و / حرملة أبناء / هوذة بن خالد الحيسر بن ربيعة بن عمرو فارس الضحيا وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم و / العداء ( على وزن العطاء ) بن خالد بن هوذة بن خالد الحيسر له صحبة وهو الذي روي عنه العقد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتياع عبد وأقطعه عليه السلام مياها وروينا أنه أدرك أيام / يزيد بن عبدالملك و / حلحلة بن قيس بن كرز بن عمرو ذي الجدين بن ربيعة بن عمرو فارس الضحياء كان سيدا في الجاهلية و / ثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن زهير الصنم بن ربيعة بن عمرو فارس الضحيا وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم و / خداش بن زهير الأزهر بن ربيعة بن عمرو فارس الضحياء الشاعر وخداش هذا هو الذي أجار / قيس بن الخطيم الأوسي حتى قتل العبقسي قاتل أبيه مضى بنو عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة و / خداش بن زهير شاعر جاهلي من الشعراء الفرسان، له أثره ومكانته في بني عامر بن صعصعة، وله صوته وشجاعته بين القبائل العربية، وبخاصة في أحداث قبيلته ضد قريش وكنانه، وقد كان له خطره في أيام العرب في الجاهلية وفي حروب الفجار بين بني عامر وقريش خاصة، وقد سجل له الشعر مواقف مشهودة ومآثر محمودة وقبيلة عامر بن صعصعة من القبائل القوية ولهم حروب هي وقبيلتها الأم هوازن تزيد عن مئة برز منهم شعراء كثيرون وفرسان وقبيلة عامر بن صعصعة : كبيرة العدد وأنجبت رجالا من أفرس الفرسان الجاهليين وأنجبت كثير من الشعراء وتنتسب إلى قبيلة هوازن الأم إذن الكرزان البقوم والعتبان هم / أبناء كريز بن عمرو ذي الجدين بن ربيعة بن عمرو فارس الضحيا بن عامر الأصغر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهم أبناء عم دما لفخذ بني عامر الأصغر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من قبيلة سبيع بن عامر الغلباء وهذا يترجم ما عناه الشيخ / محمد بن هادي بن قرملة في البيت الأخير من قصيدته التي يناقض بها قصيدة الشيخ / تركي بن حميد والتي يقول منها :-
حــيّ الكتاب اللي من الزاج مرشـــــوم
= حـيّه وحيّ اللي مشــى حشــمة (ن) لـــه
ســــاعـة قريته شفت مارعفت مرســوم
=رردّ النقـــــــــا تركي وهو مــنــحي (ن) له
يـا ســـابـقــي غاشــن عتيبه منك لــوم
= مــثــل الـربيـــع إليا غشى نجــــد كــلـــه
كــــدّي عـلـى العتبان خمسة عشر يوم
= قعــــدان والجمّــال بـيـتــي هـــل (ن) لــه
أطلب عسى نجد (ن) من الوسم ماسوم
= حــــتـى تـقــرّب حــلّــة (ن) صوب حـلّـــة
وإن كـــان رمحك بأول الخيل ملــحـوم
= فـــــأنــــا بـــرمحي حامي (ن) نجد كــلّــه
مــن شــافـنــا بالحــلـم يقعد من الـنوم
= ومـــن شـــافـنــا بــالــعـلـم بطنه يـهــلـّـه
عـــدونــا لــو جــض فلا هوب ملــيوم
= واللـــــي وراه يجضّ من جضة (ن) لــــه
حــربك إلـــيا جانا نقلـــناه بســـــــهوم
= وتـــــرى حربنا لا جاك ما احــتـــــلت شلـّـه
وإن كـان تطري النجم فالنجم مفــهوم
= والنـــجم يدوي والجــبل راســي (ن) لـــه
مــا نشـــــتحن للحرب والحرب مفهوم
= ويا سعد مــن حـن باللقـــا فزعة (ن) لـه
مــا خــلـقـت الـدنـيـا ولا الناس في يوم
= واللــي تــمــنّــى حربنا مضحّـي (ن) لــه
وإن كــان فـي نفسه فلا هوب ملـيــوم
= نــعـــم الشــــوارب وافــي الشــبر كـلـه
مــتـــوســـط (ن) ما بـيـن عتبان وبقوم
= والله عــــلــم فــي دقّ ســلــكـه وجـلـّـه
ومن شعر الشاعر الفارس / خداش بن زهير العامري الهوازني في الفخر قوله :-
ألم يبلغك ما لاقت قريش
= وحي بني كنانة إذ أثيروا
دهمناهم بأرعن مكفهر
= فظل لنا بعقوتهم زئير
نقوم مارن الخطي فيهم
= يجيء على أسنتنا الجزير
سيخبر أهل وج من كتمتم
= وتذمي من ألم بها القبور
وكذلك قوله :-
ألم يبلغك بالعبلاء أنا
= ضربنا خندفا حتى استقادوا
نبني بالمنازل عز قيس
= وودوا لو تسيخ بنا البلاد
وكذلك قوله :-
ألم يبلغكم أنا جدعنا
= لدى العبلاء خندف بالقياد
ضربناهم بيطن عكاظ حتى
= تولوا ظالعين من النجاد
وكذلك قوله :-
أبي فارس الضحياء يوم هبالة
= إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر
ومن قصائده في الحماسة قوله :-
أتتنا قريش حافلين بجمعهم
= عليهم من الرحمن واق وناصر
فلما دنونا للقباب وأهلها
= أتيح لنا ريب مع الليل ناجر
أتيحت لنا بكر وحول لوائها
= كتائب يخشاها العزيز المكاثر
جثت دونهم بكر فلم نستطعهم
= كأنهم بالمشرفية سامر
وما برحت خيل تثور وتدعي
= ويلحق منهم أولون وآخر
لدن غدوة حتى أتى الليل وانجلت
= عماية يوم شره متظاهر
وما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت
= هوازن وأرفضت سليم وعامر
وكانت قريش يفلق الصخر حدها
= إذا أوهن الناس الجدود العواثر
وكانت قريش لو ظهرنا عليهم
= شفاء لما في الصدر والبغض ظاهر
وكذلك قوله :-
يا شدة ما شددنا غير كاذبة
= على سخينة لولا الليل والحرم
إذ يتقينا هشام بالوليد ولو
= أنا ثقفنا هشاما شالت الخدم
بين الأراك وبين المرج تبطحهم
= زرق الأسنة في أطرافها السهم
فإن سمعتم بجيش سالك سرفا
= أو بطن مر فأخفوا الجرس واكتتموا
ثم ارجعوا فأكبوا في بيوتكم
= كما أكب على ذي بطنه الهرم
لما رأوا خيلنا تزجى أوائلها
= آساد غيل حمى أشبالها الأجم
واستقبلوا بضراب لا كفاء له
= يبدي من العزل الأكفال ما كتموا
ولوا شلالا وعظم الخيل لاحقة
= كما تخب إلى أوطانها النعم
ولت بهم كل محضار ململمة
= كأنها لقوة يحتثها ضرم
وله قصائد أخرى منوعة ومنها قوله :-
تبدل قومي شيمة وتبدلوا
= فقلت لهم لا يبعد الله عامرا
بما قد أراهم لا تخف حلومهم
= ولا ينطقون المنديات العوائرا
وإن كلابا لا كلاب لأهلها
= وقد جعلت كعب تكون يحابرا
تماريتم في العز حتى هلكتم
= كما أهلك الغار النساء الضرائرا
فإن يك فيكم عزة وهي فيكم
= فإن لنا عزا عزيزا وناصرا
حماة يشبون الحروب وسادة
= يجر عليهم آخرون الجرائرا
ومن هجائه قوله :-
لعمر أبيك للخيل الموطى
= أمام القوم للرخم الوقوع
أحق بكم وأجدر أن تصيدوا
= من الفرسان ترفل في الدروع
إذا اصطادوا بغاثا شيطوه
= فكان وفاء شاتهم القروع
وفي الفخر بقيسيته وعامريته يقول في ( تشبيه بليغ وعظيبم ) :-
على مثل قيس تخمش الأرض وجهها
= وتلقي السماء جلدها بالكواكب
ومن قوله كذلك :-
دعوت إليه عصبة عامرية
= حسان الوجوه يلبسون السنورا
جمعنا إليهم طايفهم حادق
= من الطعن فيه من الحزن أشقرا
طعان أقرئ من صلب حسان ماجد
= أعف واوفى من زهير وأظهرا
سيبلغ رحمي عنهم اهل حبون
= ونجران والأعراض أعراض حميرا
والشاعر الفارس / خداش بن زهير العامري شريف من أشراف العرب العامرية في الجاهلية وقد ادعته ملوك الغساسنة لشرفه وقد ذكر ذلك لسان اليمن الهداني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في شرحه لدامغته وهو جد الكرزان البقوم والحمده شيوخ قبيلة عتيبة الهيلا وقد ذكر ذلك الحمده في مجلة فواصل ويشتهر بابن ابن فارس الضحياء . هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول بتصرف مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .