03-11-08, 08:45 PM
|
#3 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jul 2008 الدولة: بلاد العُرب أوطاني وكل العرُب أخواني
المشاركات: 324
| كتــاب هــام " المنتخـب في ذكــر نسـب العــرب "3 المنتخب في ذكر نسب قبائل العرب المغيري 3 وذكر الهمداني في بعض كتبه أن سبأ جمع أهل مملكته ووجوه أهل بيته وعشيرته، وأجلس ابنه حمير عن يمينه، وأجلس ابنه كهلان عن شماله؛ ثم قال: أيها الناس اعطوني عهودكم ومواثيقكم إن بغت يميني على شمالي أن تمنعوها، أو شمالي على يميني أن تمنعوها، فأعطوه العهود والمواثيق على ذلك ثم قال لهم: إني لم أرد يميني وشمالي إلا حمير وكهلان، وإني لم آمن أن يختلفا بعدي في الأمور، ولم آخذ العهود والمواثيق عليكم إلا لتحولوا بعدي بين من يروم من هذين لصاحبه سوءاً وخلافاً، ويطلب أحدهما بعد أكثر مما يقسم له، إن حميراً كبر من كهلان وحقه أن يكون يميني، وكهلان أصغر من حمير وحقه أن يكون شمالي، وإن نصيب خمير من ملكي مثل نصيب يميني من بدني، وإن نصيب كهلان من ملكي مثل نصيب شمالي من بدني. فيا أيها الناس من يصلح لليمين من الملك فأدعوه لليمين، وانظروا ما يصلح للشمال من الملك فأدعوه للشمال، قال: فدفعوا لليمين السيف والقلم والسوط، وحكموا لليمين بذلك قالوا هذه ثلاثة أشياء تعمل بها اليمين، ولا تعمل بها الشمال دون اليمين في الرؤى، قال: ثم حكموا بأن صاحب السيف لا يصلح له إلا الثبات والوقوف في موضعه، وحكموا بأن صاحب القلم لا يكون إلا مدبراً فائقاً رائقاً، وحكموا أن صاحب السوط لا يكون إلا سائساً، ثم حكموا أن الوقوف والثبات والفتق والرتق والتدبير والرياضة والسياسة لا تكون إلا للملك الأعظم الراتب في دار المملكة ومكابدة الأعادي حيث كانوا، وحكموا أن الرأس يرد به البأس وتقهر به الحروب عند التلاقي، وتجشم به المدارك، وحكموا أن القوس ينال به المناوي والمناصي على البعد منها ثم حكموا بأن قيادة أعنة الخيل ومكابدة الأعادي حيث كانت، ورد البأس والقهر عند التلاقي، ومناوات الأعداء ومناصاتها لا تصلح إلا لصاحب الدولة الذّاب عنها، والرامي عن حوزتها، والساد لخللها، والقائم لحروبها، وإصلاح الثغور وسدها، وهو كهلان. فتقلد حمير الملك الراتب في دار المملكة وسلم إليه، وسمي يمينا لجلوسه عن يمين أبيه. وتقلد كهلان الأطراف والثغور وأعمالها وحروبها ومناوات الأعادي ومناصاتها حيث كانت. ولكهلان على حمير المعونة من المال والنجدة، ولحمير على كهلان الطاعة وكفاية ما تقلده. ثم إن حمير وكهلان لم يزالا على ذلك، وكذلك أولادهما من بعدهما وأولاد أولادهما. ثم إن حمير جمع بنيه. قال أبو محمد بن حزام كان له من الولد "الهميسع ومالك وزيد ووائل ومسروح ومعد يكرب وأوس ومرة". وعاش فيما قال السهيلي ثلاثمائة سنة. وهو أول من توج بالذهب. وقال لبنيه في وصيته: يا بنيّ ما اجتمع اثنان متوازران متعاضدان على خمسة من أشتات الناس إلا غلباهما، وملكا أسرهم. وما أجتمع خمسة نفر متعاضدون متوازرون على عشرة من أشتات الناس إلا غلبوهم وملكوا أسرهم. وأيما عصابة غلبت أربعين رجلا يوشك أن يغلبوا المائتين، وغلاب المائتين حريون أن يغلبوا الألف. وما من رجل أطاعه واحد فقام له بالمجازاة إلا أطاعه عشرة، وما من رجل أطاعه عشرة فقام لهم بمجازاتهم إلا أطاعه مائة، وما من رجل أطاعه مائة فقام لهم بمجازاتهم إلا أطاعه ألف وما من رجل أطاعه ألف رجل إلا وقد ساد لا محالة، ومن ساد فقد ملك ومن ملك فقد أوتي المنتهى من أمله في دنياه .
يا بني: أطيعوا الأرشد منكم، ولا تعصوا الهميسع فإنه خليفتي عليكم وأميني فيما بينكم، وإنه لسيفكم، وما السنان لولا الرمح، بل وما الرمح لولا السنان. أنتم بالهميسع وله، والهميسع بكم ولكم. ثم إن الهميسع بن حمير ولي الملك بعد أبيه وحفظ وصيته وثبت عليها وعمل بها، وأجراهم على ما أجراهم عليه أبوه حمير، وسار فيهم سيرته، وكذلك الأيمن بن الهميسع ولي الملك بعد أبيه الهميسع وساد إخوته وعشيرته. ثم إن الأيمن لما ولى الملك بعد أبيه سار في الناس بسيرة أبيه وجده وحفظ جميع ما انتهى إليه من وصايا آبائهم وأسلافهم التي كانوا يعملون عليها، ويوصون بها. ويحفظونها لسياسة الملك، وصيانة الدولة. ثم ولى الملك بعد الأيمن ابنه زهير، ثم إن زهير لما ولى الملك بعد أبيه كان من أحسن الملوك سيرة. ثم إنه وصى ابنه عريب بن زهير، ولم يكن له غيره فقال له: يا بني قد انتهى إليك ما كان من وصية جدك سبأ بن يشجب، وما أفترق عليه الاثنان يوم الوصية والقسمة، وهما: جداك حمير وكهلان فلا تجرين أمراً إلا ما جرى به عليه الاثنان من لدنهما إلى هذه الغاية. وأوصى بذلك من صلح لهذا الأمر من ولدك. فأوصيك بالثبات على ما وجدتني عليه من العدل في الرعية، والتجاوز عن المسيء، والبعد عن إيذاء العشيرة والتحبب إليها، فما المرء إلا بقومه وإن عزّ وعلا.
ثم إن عريب ولي الأمر بعد أبيه وثبت على وصيته وعمل بها وأجراهم عليه، ثم إنه وصى بنيه وكانوا أربعة: صباح ونجادة وأبرهة وقطن، فقال لهم: يا بني إني وجدت الشرف والسؤدد والعزة والنجدة والطاعة والملك يدور على ستة أشياء، يا بني وجدت السؤدد لا ينال إلا بالكرم، ولا السؤدد لمن لا كرم له، وإني وجدت العز في العدد حيث كان، ولا عز لمن لا عدد له، ولا عدد لمن لا عشيرة له، وإني وجدت النجدة في الأيادي ولا نجدة لمن لا أيادي له، وإني وجدت الطاعة في العدل ولا طاعة لمن لا عدل له، وإني وجدت الملك في إصطناع الرجال ولا ملك لمن لا اصطناع له، يا بني: احفظوا وصاتي ولا تعصوا قطنا أخاكم فإنه خليفتي عليكم، ووليّ الملك بعدي، قال ثم إن قطنا ولي الملك بعد أبيه وسار في الناس بسيرته وسيرة أسلافه وقلّد الملك في حياته ابنه الغوث، فقال له يا بني: إني لم أقلدك الملك رغبة عنه ولكني أردت أن أقف على سيرتك في الناس وسياستك في الملك، وأن أعلم كيف طاعتهم لك، كي لا أخرج من الدنيا ولي غصة من ذلك في أمرك وأمر الناس. يا بني أوصيك باخوانك أن تفعل لهم ما فعلت لك، وأن تبذل لهم نصيحتك، وتخفض لهم جناحك، وأسألك أن تفعل بعشيرتك ما سألتك أن تفعل لإخوانك، فما الراحة إلا في الأصابع، والساعد بالعضد .ثم إن الغوث بن قطن ولي الملك في حياة أبيه وبعد وفاته دهرا طويلا، وكان من أحسن الناس سيرة وأثبتهم على سنن آبائه وأجداده، ثم إن ابنه وائل بن الغوث ولي الملك بعده وكانت وصية الغوث لإبنه وائل هذه: يا بني إن الملك دار بناها الله تعالى لأسلافك فعمروها بالعدل والإحسان، وكذلك ورثتها ممن قبلي وكذلك اخلفها لك بعدي بعمارتها؛ فأعمرها بما كان يعمرها أسلافك. وأعلم أن الدار دار ما بنيت حيطانها وشيدت أركانها، ولم يقع في شيء من بنائها ثلمة، فإن الثلمة يتبعها مثلها.فأوصيك بالرعية خيراً. ثم إن وائل بن الغوث بن قطن ولي الملك بعد أبيه وساس الملك سياسةً حمدها أهل زمانه، وكذلك ابنه عبد شمس بن وائل ولي الملك بعد أبيه فسار في الناس بسيرة أسلافه وأجداده، وعبد شمس هذا جد بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل بن عمرو بن معاوية بن شداد بن قطاط بن عمرو بن عبد شمس. فما من هؤلاء أحد إلا ملك ما ملك عبد شمس وأبوه من قبله، وأخبارهم تطول على الشرح. وعمرو بن معاوية المعروف بابن علاف بن شداد بن المقطاط. ثم انتقل الملك من هؤلاء إلى حمير الأصغر وهو زرعة بن كعب بن سهل بن عمرو بن قيس ابن معاوية بن يشجب بن عبد شمس بن وائل بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بم الهميسع بن حمير الأكبر. وذكر أن زرعة حسنت سيرته في الناس حين ولي الملك وكذلك ابنه شداد بن زرعة، وإن زرعة وصى ابنه شداداً فقال له: يا بني: لو كان ملك يستغني بثاقب رأيه دون آراء الناس لفضل عقله وكمال معرفته وبارع أدبه وفطنته، وعلى ما تقدم من التجاريب لأسلافه مما حفظه ورواه وأحاط به من سنن الأوائل من آباءه وملوك قومه وسنن الماضين، لكنت أغنى الناس عن مشاركة الآراء ومشاركة الأقيال ووصية الموصين. على أنه لا بد للملك من معين يعينه في الرأي والأمر والنهي، ولا بد له من مشير يحمل عنه بعض ما يثقل عليه من ذلك، ولا بد للولد من وصية الوالد قلّت الوصية أو كثرت. وذكروا أن شداد بن زرعة وفي نسخة سداد بالسين المهملة مشتقة من السداد، ولي الملك دهر طويلاً لا يعصيه أحد من حمير ولا كهلان في ملكه، الذي أحاط له بأكثر الأرض ومن فيها، وأنه سار في الناس بسيرة آبائه وأجراهم على سنن أجداده، وحفظ وصايا الأوائل من أسلافه، وعمل بها وثبت عليها، إلى أن مات وانتقل الملك إلى عمه الحارث. وكان مالك بن حمير قد غلب أهل عمان عليها ملك بعده ابنه قضاعة ثم بعده ابنه إلحاف ثم ابنه مالك بن إلحاف ثم وقع الحرب بين مالك وبين السكسك بن وائل بن حمير، فغلب مالك على عمان وملك بعد السكسك يعفر ابنه ثم خلفه بعده ابنه النعمان، ويعفر يعرف بالعارف واستبد عليه من بني حمير ماران بن عوف بن حمير ويعرف بذي رياش وكان صاحب البحرين فنزل نجران، وأشتغل بحرب مالك بن إلحاف، ولما كبر النعمان حبس ذارياش وأستبد بأمره وطال عمره، وملك بعده ابنه أسحم، وعند ذلك اضطربت أمور حمير، وكان الملك طوائف، وكان بنو كهلان يداولون الملك مع بني حمير. وملك من شعوب قحطان من بني زيدان ابن يعرب بن
| |
| |