01-09-09, 02:17 AM
|
#1 (permalink)
|
| مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ
تاريخ التسجيل: Apr 2007 الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,621
| القيافة والفراسة مما توارثته الأمة العربية جيل بعد جيل من الجاهلية بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن الفراسة والقيافة مهمان جدا عند العرب والقرآن الكريم لا يشير أبدا إلى صفات جسمية معينة فنراه يصف فريقا من الناس فيقول : هذا كافر أو هذا مؤمن أو هذا منافق ولكنه في آيات كثيرة يوجه نظرنا إلى علم الفراسة بمدلولها الحديث الذي يعبر عنه القرآن الكريم بألفاظ مثل : ( سيماهم ) و ( سنسمه ) و ( للمتوسمين ) وقد اهتم القرآن الكريم ببيان الإشارات التي تبدر من الناس لبيان ما يجول بخاطرهم والذي قد يتعارض تماما مع ما تقوله ألسنتهم ومن هذه الآيات التي تشير إلى علم الفراسة :-
ورد لفظ ( سيماهم ) في ست آيات منها : قول الله تعالى : ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ) ( سورة محمد اّية - 29 ) وقوله تعالى : ( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) ( سورة الرحمن اّية - 41 )وقوله تعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) وقد ورد لفظ ( سنسمه ) في آيه واحدة في قوله تعالى : ( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين - سنسمه على الخرطوم ) ( سورة القلم - 16 ) وورد لفظ ( للمتوسمين ) في آيه واحدة في قوله تعالى : ( فجعلنا عاليه سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجّيل - إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) ( سورة الحجر اّية - 75 ) المصدر كتاب : " الفراسة طريقك إلى النجاح " للدكتور / عزّ الدين محمد نجيب .
وقد برع العرب منذ القدم في مهن كثيرة وأمور عديدة وعلوم ومعارف كانوا السابقين إليها عن غيرهم من الأمم ولعل من أهمها هو علم الفراسة، يقال في أيام العرب تفرست في وجه الرجل فعرفت من أين هو ومن أين قدم، وهكذا اعتبر من ضمن العلوم الشائعة آنذاك وقد عرف علم الفراسة تعريفاً بسيطاً يعتبره إلهام فالفراسة تعتبر : ( فكره تقفز فجأة للوعي ممن شهد لهم بالصلاح وبالذكاء وبالمعرفة الطويلة ) وممن اشتهروا بذلك الخليفة الراشد فاروق الإسلام والمسلمين أبو حفص / عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وهو الملهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقت التنزيل إذ نزل القراّن الكريم بما يتوافق مع رأيه في أربع وعشرين موضعا وقد تكلم علماء الحديث في حديث : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) وأنه لا يصح إلا أن الحديث الصحيح : ( من عادى لي وليا والذي فيه : كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطش بها ...... الحديث ) وهذا الحديث يؤيدمعناه ويؤكده حقيقة من طرق صحيحة وقد اشتهرت أسر عربية ببراعتها في الفراسة وتقصي الأثر .
وكانت القيافة في العرب خاصة, ولم يكن في جميع الأمم أحد ينظر إلى رجلين أحدهما قصير والآخر طويل, أو أحدهما أسود والآخر أبيض فيقول : هذا القصير ابن هذا الطويل, وهذا الأسود ابن هذا الأبيض إلا في العرب . العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي 0/209-210 . وقد ذكر القلقشندي في كتابه : ( قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان ) أن في بني مدلج بن مُرة بن عبد مناة بن كنانة هؤلاء علم القيافة، وهو إلحاق بعض الأقارب ببعض، كإلحاق الابن بالأب، والأب بالابن، ونحو ذلك بالشبه ومنهم / محرز المدلجي الصحابي رضي الله عنه، الذي سرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقيافته في / زيد بن حارثة، وابنه / أُسامة بن زيد، حيث دخل عليهما فوجدهما نائمين، وقد بدت أقدامهما من غطائهما، فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض . ولهم قصة مع إبليس جاء فيها أنه عند بدء تحرك قريش للحاق بقافلة أبي سفيان تخوف البعض بسبب الحرب بين قريش وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، إذ إعتقدوا أن يغدر بهم بنو بكر وهم منشغلون بملاقاة المسلمين فقال إبليس متقمصا شكل / سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، وهو أحد أشراف بني كنانة : أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشئ تكرهونه وأما بكر بن عبد مناة فبنوه هم أحلاف قريش ضد عدوتهم خزاعة وضد الرسول صلى الله عليه وسلم . أما الفراسة فقد تكون مشتركة مع بعض الأمم علما أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين أو في نفيهما عنهما فهي أقوى من القيافة العادية والخطأ في البصمة الوراثية ليس واردا من حيث هي وإنما الخطأ في الجهد البشري أو في عوامل التلوث ونحو ذلك, وجاء في قرار المجمع الفقه الإسلامي أنه لا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ولا يجوز تقديمها على اللعان الواردة صفته في سورة النور وكذلك لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا . والقيافة على نوعين : قيافة البشر وقيافة الأثر :-
أما قيافة البشر : فهي الإستدلال بهيئات أعضاء الإنسان عما يريد كشفه، فكان الواحد منهم يستطيع أن يُلحق المولود بأمه ولو كانت مع عشرين امرأة .
وأما قيافة الأثر : فهي الإستدلال بآثار الأقدام والخفاف والحوافر وقد ذكر في هذا المجال ما يعد من المستحيلات، قالوا : إنهم كانوا يميزون قدم الرجل والمرأة والبكر والثيب والشيخ والشاب والأعمى والبصير .
ولقد تفرد العرب بشكل عام والبدو بشكل خاص بهذا العلم دون غيرهم من الأمم ولهم في ذلك مهارة عجيبة، لا يكاد يجاريهم فيها أحد معتمدين على الفطنة، ودقة الملاحظة والذكاء الفطري واستطاعت المأثورات تخليد الوقائع بشكل يكاد يرقى في بعض الأحيان إلى مستوى الأساطير والخوارق ويحتل قصاصوا الأثر في البادية مكانة عالية لما يقدمونه من دور كبير في استقرار المجتمع البدوي من خلال الكشف عن أسرار كل عمل أو فعل قد يلطخ به فاعله سمعة العشيرة، وهناك قصاصون مشهورون يقوم البدو باستدعائهم لتتبع الأثر حين تدعو الحاجة إلى ذلك، وهم يتميزون بمهارات خاصة تمكنهم من أداء مهامهم بنجاح، وهي خاصة تعتمد علي قوة الملاحظة، والموهبة المكتسبة والخبرة والمتابعة المستمرة التي تبدأ منذ الصغر .
وفي قراءة لكتاب أحد المستشرقين الذين زاروا منطقة ساحل عمان وأطراف الربع الخالي والذي كان يتبع منهج البحث الأنثروبيلوجي ( وظائف الأعضاء ) في وصل الأنساب ببعضها حيث كان يدرس التركيب التشريحي للقبائل من حيث الطول واللون وشكل الجمجمة وقياساتها ومما ذكر أن عرب الجنوب يتصفون بالقصر نوعا ما وبشكل الجمجمة المكورة وبغمق لون البشرة وأن عرب الشمال يتصفون بشكل الجمجمة الأكثر إستطالة والطول نوعا ما وفتح لون البشرة والشكل المميز للأنف فهل من الممكن أن تفيد هذه الطريقة في المساعدة على معرفة الأنساب وعلاقتها ببعضها البعض ؟ علما أن القيافة علم قديم اشتهرت به العرب منذ بدء الخليقة في عصور مختلفة وقد أقرته الشريعة وإن أفاد وإلا لم يضر هذا من وجهة نظري .
علم القيافة هو على قسمين : قيافة الأثر، ويقال لها العيافة وقيافة البشر، وهي المرادة ههنا، وهو علم باحث عن كيفية الإستدلال بهيئات أعضاء الشخصين على المشاركة، والإتحاد بينهما في النسب والولادة في سائر أحوالهما وأخلاقهما والإستدلال بهذا الوجه مخصوص ببني مدلج، وغيرهم من العرب، وذلك لمناسبة طبيعة حاصلة فيهم لا يمكن تعلمه وحكمة الاختصاص تؤول إلى صيانة النسبة البنوية، كما قال بعض الحكماء وخص ذلك بالعرب ليكون سببا لإرتداع نسائهم عما يورث خبث الحس وشوب النسب من فساد البذر والزرع وحصول هذا العلم بالحدس والتخمين لا بالإستدلال واليقين، والله سبحانه وتعالى أعلم وقد حكي أن الإمام الشافعي - رحمه الله - ومحمد بن الحسن - رحمه الله - رأيا رجلا فقال محمد : إنه نجار وقال الشافعي : إنه حداد فسألاه عن صنعته، فقال : كنت حدادا والآن نجار وإنما سمي بقيافة البشر لكون صاحبه متتبع بشرات الإنسان وجلوده وأعضاءه وأقدامه وهذا العلم لا يحصل بالدراسة، والتعليم ولهذا لم يصنف فيه وذكروا أن / إقليمون من غير العرب صاحب الفراسة كان يزعم في زمانه أنه يستدل بتركيب الإنسان على أخلاقه، فأراد تلامذة / بقراط أن يمتحنوه به، فصوروا صورة بقراط ثم نهضوا بها إليه وكانت يونان تحكم الصورة بحيث تحاكي المصورة من جميع الوجوه في قليل أمرها وكثيره، لأنهم كانوا يعظمون الصورة، ويعبدونها فلذلك يحكمونها وكل الأمم تبع لهم في ذلك، ولذلك يظهر التقصير من التابعين في التصوير وظهوره بينا، فلما حضروا عند / إقليمون ووقف على الصورة وتأملها وأمعن النظر فيها، قال : ( هذا رجل يحب الزنا ) وهو لا يدري من هو، فقالوا له : كذبت هذه صورة / بقراط، فقال : لا بد لعملي أن يصدق فاسألوه فلما رجعوا إليه وأخبروه بما كان، قال : صدق / إقليمون أنا أحب الزنا، ولكن أملك نفسي كذا في تاريخ الحكماء . قال في ( مدينة العلوم ) : ومبنى هذا العلم ما يثبت في المباحث الطبية من وجود المناسبة، والمشابهة بين الولد ووالديه، وقد تكون تلك المناسبة في الأمور الظاهرة بحيث يدركها كل أحد، وقد يكون في أمور خفية لا يدركها إلا أرباب الكمال . ولهذا اختلف أحوال الناس في هذا العلم كمالا، وضعفا إلى حيث لا يشتبه عليه شيء أصلا لسبب كماله في القوتين أي القوة الباصرة والقوة الحافظة اللتين لا يحصل هذا العلم إلا بهما، وهذا العلم موجود في قبائل العرب ويندر في غيرهم، لأن هذا العلم لا يحصل إلا بالتجارب والمزاولة عليه مددا متطاولة, ولهذا لم يقع في هذا العلم تصنيف وإنما هو متوارث ولاهتمام العرب بهذا العلم اختص بهم، وتوارثه خلف عن سلف، ولهذا لم يوجد في غيرهم إلا ما ندر . انتهى . أقول : وقد اعتبر القيافة الشارع أيضاً في بعض الأحكام كما ورد في الصحيح من حديث مجزز الأسلمي، أنه دخل فرأى أسامة بن زيد وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامها فنظر إليهما مجزز الأسلمي وقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ / ابن حجر رحمه الله تعالى : وجه إدخال هذا الحديث في كتاب الفرائض الرد على من زعموا أن القائف لا يعتبر به فإن اعتبر قوله فعمل به لزم منه حصول التوارث بين الملحق والملحق به . انتهى . وقد بسط القول في ذلك القاضي العلامة / محمد بن علي الشوكاني في مؤلفاته فارجع إليها .
والفراسة كما فسّرها المعجم الوسيط هي : المهارة في التعرف على بواطن الأمور من ظواهرها وهناك أدلة منذ أقدم العصور على وجود علم الفراسه, فقد كتب أبو الطب أبقراط سنة 450 ق . م عن اعتقاده في تأثير البيئه في تشكيل الميول والأخلاق مما ينعكس على ملامح الوجه وقد قسّم أبقراط الناس إلى أنماط تبعا لكيمياء الدم :-
1- الصفراوي : ويتميز بحدة الطبع وتقلب المزاج .
2- السوداوي : ويتميز بالإكتئاب والنظر إلى الحياه نظره سوداء .
3- الليمفاوي أو البلغمي : وهو بارد في طباعه وشعوره وجاف .
4- الدموي : ويتميز بالمرح والأمل .
كذلك نجد أن فيثاغورس قد مارس الفراسه في اختيار تلاميذه وأن سقراط قد اكتشف قدرات أفلاطون من أول مقابله ومن ملامح وجهه وأول كتابة منظمه في هذا الموضوع كانت عن طريق أرسطو الذي درس الفراسة في الرجل والمرأه من ملامح الوجه ولون البشرة والشعر وشكل الجسم والأطراف والصوت . كذلك كتب في هذا الموضوع من علماء المسلمين / ابن قيم الجوزية رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في كتاب : " مدارج السالكين " وكتب أيضا الرازي في كتابه : " الفراسة " ومحمد بن الصوفي في كتابه " السياسة في علم الفراسة " بالإضافه إلى وصف العقاد لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتاب " عبقرية عمر " وبما أننا مسلمون ولله الحمد فإن مرجعنا الأول والأخير هو القرآن الكريم لمعرفة صدق العلم أو كذبه فإذا اتفق القرآن مع العلم علمنا صدقه والقرآن الكريم لا يشير أبدا إلى صفات جسمية معينة فنراه يصف فريقا من الناس فيقول : هذا كافر أو هذا مؤمن أو هذا منافق ولكنه في آيات كثيرة يوجه نظرنا إلى علم الفراسة بمدلولها الحديث الذي يعبر عنه القرآن الكريم بألفاظ مثل ( سيماهم ) و ( سنسمه ) و ( للمتوسمين ) وقد اهتم القرآن الكريم ببيان الاشارات التي تبدر من الناس لبيان ما يجول بخاطرهم والذي قد يتعارض تماما مع ما تقوله ألسنتهم ومن هذه الآيات التي تشير إلى علم الفراسة :-
ورد لفظ ( سيماهم ) في ست آيات منها : قوله تعالى : ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ) ( سورة محمد اّية - 29 ) وقوله تعالى : ( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) ( سورة الرحمن اّية - 41 )وقوله تعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) وقد ورد لفظ ( سنسمه ) في آيه واحدة في قوله تعالى : ( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين - سنسمه على الخرطوم ) ( سورة القلم - 16 ) وورد لفظ ( للمتوسمين ) في آيه واحدة في قوله تعالى : ( فجعلنا عاليه سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجّيل - إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) ( سورة الحجر اّية - 75 ) المصدر : كتاب " الفراسة طريقك إلى النجاح " للدكتور / عزّ الدين محمد نجيب .
ومن الفراسة كيف تعرف صديقك من عدوك ؟
قال الشاعر :-
ما أكثر الأصحاب حين تعدهم
= ولكن في النائبات قليل
وقال الحكماء : صديقك من صدقك النصيحة وهناك من يرى معرفة الأصدقاء عن طريق إمتحانهم بست طرق وهي كالتالي :-
1- الامتحان الروحي : إن المحبة مثل إشارة التلغراف فإذا شعرت بالمحبة في دقات قلبك تجاه شخص فاعرف أنه هو الآخر يشعر بمثل ما تشعر به في قلبه .
2- الامتحان عند الحاجة ن الناس عادة على نوعين :-
النوع الأول : الذين يقضون حاجات الناس من دون أن يكونوا مستعدين للتضحية في سبيل ذلك وإنما بمقدار ما يتيسر لهم من الأمر .
النوع الثاني : الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . والمطلوب ليس النوع الثاني دائما بل الأول على الأقل أما من كان يرفض الإنسان عند الحاجة إليه فهو غير جدير بالصداقة في هذه الحياة .
3- امتحانه في حب التقرب إليك : بإمكانك إختبار صديقك عبر اختبار حبه للتقرب إليك في الأمور التالية :-
انظر هل يحب أن يستمع إليك ؟
هل يثني على الأعمال الصالحة التي تقوم بها ؟
هل يرتاح إلى مجالستك ؟
هل يحاول كسب رضاك وإدخال السرور إلى قلبك ؟
فإذا توفرت في صديقك هذه الصفات فهو حقا صديق المحبة .
4- الامتحان عند الشدائد : الصديق الجيد من يكون موقفه منك جيدا حينما تكون في شدة ويكون معك حينما يتبرأ منك الآخرون ويصدقك حينما يكذبك الآخرون ولا ننسى موقف أبو بكر الصديق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5- الامتحان في حالة الغضب : كل إنسان يظهر على حقيقته في حالة الغضب فيبدو للآخرين في صورته الواقعية ويقول حينئذ ما يفكر به لا ما يتظاهر به وإذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا .
6- الامتحان في السفر : في السفر يخلع الإنسان ثياب التكلف عن نفسه فيتصرف بطبيعته ويعمل كما يفكر من هنا فإنك تستطيع أن تمتحنه بسهولة وقد قيل أن السفر لم يسمى سفرا إلا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال .
كانت تلك ست طرق لاختبار من يريد اتخاذ صديقا وجدير بنا جميعا أن نجعل هذه الطرق وسيلتنا للتعرف على الأصدقاء الجيدين كما أن علينا إذا تعرضنا للإمتحان في أمثالها أن نسعى لكي نكون جديرين بأن يصادقنا الأخرون وقد قال الفاروق أبو حفص / عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه : ( لست بالخب ولا الخب يخدعني )
الفراسه عند العرب :-
برع العرب منذ القدم في مهن كثيرة وأمور عديدة وعلوم ومعارف كانوا السابقين إليها عن غيرهم من الأمم ولعل من أهمها هو علم الفراسة، يقال في أيام العرب تفرست في وجه الرجل فعرفت من أين هو ومن أين قدم، وهكذا اعتبر من ضمن العلوم الشائعة آنذاك وقد عرف علم الفراسة تعريفاً بسيطاً يعتبره إلهام فالفراسة تعتبر فكره تقفز فجأة للوعي ممن شهد لهم بالذكاء والمعرفة الطويلة بل واشتهرت أسر عربية ببراعتها في الفراسة وتقصي الأثر .
كيف تقرأ وجوه الآخرين :-
تختلف الوجوه باختلاف البيئة والمنطقة فسكان المدن يختلفون عن سكان الصحراء، والوجه الشرقي يختلف عن الوجه الأوربي والآسيوي، ومن هنا كان الارتباط الحديث بين الفراسة علم النفس ولم يعد علماً يختص به العرب واليونانيون بل أصبح مستقلاً بذاته فجاءت جهود العلماء العرب والأجانب في رسم استنتاجات واجتهادات عن أشكال الوجوه وانعكاسها على أصحابها فكانت على النحو التالي :-
الوجه المربع أو الحديدي :-
( عرض الفك يوازي عرض الوجنتين ) يتمتع صاحب هذا الوجه بشخصية قوية وهو قيادي في عمله، لديه الإصرار في الوصول إلي غاياته وهو محب للنظام سريع الأنفعال يجمع بين الشدة واللين بنفس الوقت، محبوباً ويملك عدة صداقات، إنسان حديدي وصلب في قراراته، يقنع الآخرين بوجهة نظره لأنه يملك القوة والحجة والإقناع .
الوجه الرفيع :-
أصحاب هذا الوجه يتميزون بنحف الوجه، والخدان غائران والعينان حادتان صاحبه ذو حس مرهف، مثالي يسعى لتميز والاستقلالية ويشعر بالإحباط إذا عاكسته الأمور مع ذلك يهمه أن يكون لامعاً، بعض العلماء أطلقوا عليه لقب ( الوجه الملكي)، وأصحاب هذا الوجه غالباً من الملوك والمسؤولين، وجه قيادي مع إصرار وصرامة ورغبة في تمام لكل شيء ومع ذلك لا يستسلم للفشل الذي يكون من ثقته الزائدة بنفسه .
الوجه البيضاوي :-
( عريض الوسط والخدين وضيق الذقن بالنسبة للجبهة ) يتميز هذا الوجه بالجمال ويعكس السحر والفتنه صاحبه جاد وصلب ويواجه الفشل، شديد الجاذبية وحساس وشاعري ومتسامح، ويميل للرومانسية، أصدقائه معدودون، وللأسف بسبب طيبته وثقته الزائدة بالآخرين علاقاته مصيرها الفشل، لا يتمتع بشعبية كبيرة ويفضل العزلة بعالمه الخاص، والعلماء يسمون أصحاب هذا الوجه بأنهم ( صانعوا أنفسهم ).
الوجه المثلث أو الجبلي :-
يعتبر صاحبه ذو تميز بطلة وجهه ودقة ملامحه، وصاحب هذا الوجه عقلاني ذو ذهن حاد ومتفائل وناقد جيد، يحاسب نفسه على الأخطاء بكثرة وهو ذو حماسة للعمل .
الوجه المستدير أو القمري :-
كثيراً ما نسمع عن تشبيهات لطيفة لأصحاب الوجوه المكتنزة كقولنا " وجهك كالقمر " لاستدارته وجماله، والحقيقة أن معظم أصحاب هذا الوجه يميلون للسمنة، يعانون من مشاكل كثيرة ولديهم القدرة على التأقلم السريع مع ظروف الحياة ومواقفها الجديدة والمستجدة صاحب هذا الوجه ينجح في الأعمال التي تحتاج إلى إقناع كالتجارة، إلا أنه يشعر بالملل بسرعة وعقلانية واضحة في الأمور، أحياناً يندم على أخطائه ويسترضي أصحابها وهذه الأخطاء السبب الرئيسي لها في أغلب الأحيان عصبيته الشديدة والآن ما عليكم سوا التطلع في وجوه الآخرين واكتشف شخصياتهم .
الــضــمّــاد يصور لنا قصة ضياع ناقته والعهدة على الشاعر :-
بشروني ما لفتكم ناقتي
= ناقتي تمشي على حبة ونص
نعنبوها ما تناظر حالتي
= حالتي من عقبها آكل وأغص
خالتي قامت معي تخطي وأقص
= وضاعت الناقة وضاعت خالتي
ومع هذه الأبيات الهزلية أبدأ موضوعي عن مهـارة البدو في ( قص ) اقتفـاء الأثر :- 
القيافة على نوعين قيافة البشر وقيافة الأثر :-
أما قيافة البشر : فهي الإستدلال بهيئات أعضاء الإنسان عما يريد كشفه، فكان الواحد منهم يستطيع أن يُلحق المولود بأمه ولو كانت مع عشرين امرأة .
وأما قيافة الأثر : فهي الإستدلال بآثار الأقدام والخفاف والحوافر وقد ذكر في هذا المجال ما يعد من المستحيلات، قالوا : إنهم كانوا يميزون قدم الرجل والمرأة والبكر والثيب والشيخ والشاب والأعمى والبصير .
ولقد تفرد العرب بشكل عام والبدو بشكل خاص بهذا العلم دون غيرهم من الأمم ولهم في ذلك مهارة عجيبة، لا يكاد يجاريهم فيها أحد معتمدين على الفطنة، ودقة الملاحظة والذكاء الفطري واستطاعت المأثورات تخليد الوقائع بشكل يكاد يرقى في بعض الأحيان إلى مستوى الأساطير والخوارق ويحتل قصاصوا الأثر في البادية مكانة عالية لما يقدمونه من دور كبير في استقرار المجتمع البدوي من خلال الكشف عن أسرار كل عمل أو فعل قد يلطخ به فاعله سمعة العشيرة، وهناك قصاصون مشهورون يقوم البدو باستدعائهم لتتبع الأثر حين تدعو الحاجة إلى ذلك، وهم يتميزون بمهارات خاصة تمكنهم من أداء مهامهم بنجاح، وهي خاصة تعتمد علي قوة الملاحظة، والموهبة المكتسبة والخبرة والمتابعة المستمرة التي تبدأ منذ الصغر .
إن تعلق البدوي الدائم بديرته وارتباطه بعشيرته يدفعانه إلى المحافظة على استمرارية الحياة بشكلها الطبيعي للحيلولة دون تعكيرها، فالبدوي يتفحص ديرته ليل نهار، فإن لاحظ أثراً غريبا تبعه حتى يكشف حقيقته، ومن هنا فإن قصاص الأثر، يعين الجهة التي جاء منها صاحب الأثر، كما يعين الجهة التي اتجه إليها بعد ارتكابه الجريمة .
وباعتبار أن البادية مقسمة إلى عشائر ولكل عشيرة منطقتها، فإن الجهة التي يتجه إليها الأثر تساعد في حصر المسؤولية بتلك لتبرئة ساحة بقية أفرادها كما أن رمال الصحراء تختلف خاصة في ألوانها من منطقة إلى أخرى، لذلك فإن تعلق ذرات من هذه الرمال في حذاء صاحب الأثر تقوم دليلا على وجوده في تلك المنطقة .
أهمية قص الأثر : يعتبر قص الأثر من أهم الأساليب التي تؤدي إلى اكتشاف الكثير من الحوادث الغامضة في المجتمع البدوي، ومن الأسباب التي زادت في أهمية قص الأثر ما يلي :-
1- طبيعة الأرض الصحراوية إذ من السهل أن تترك حركة الإنسان أو الحيوان مهما كانت خفيفة أثرا واضحا على الأرض الصحراوية لأنها رملية بطبيعتها .
2- قلة السكان : إن قلة السكان في الصحراء يسهل ملاحظة أي أثر جديد فوقها كما يسهل ذلك على القصاص تتبع الأثر لمسافات بعيدة .
3- التخوف من الأثر الغريب : إن البدوي حذر دائم الإنتباه لما يدور حوله، وهو يهتم بملاحظة الآثار الجديدة فوق أرض الصحراء، يدفعه ذلك الخوف من الخطر على نفسه أو على أفراد عشيرته أو الخوف على مواشيه .
4- دفع الأخطار : كذلك يقوم البدوي بتتبع آثار الحيوانات المختلفة المفترسة كالضياع والذئاب من أجل القضاء لأنها تشكل خطرا على البدو ومواشيهم .
5- هواية الصيد : إن البدوي صياد بالفطرة منذ أقدم العصور، وهو يفاخر أبناء عشيرته بمهاراته في هذا الفن، ومن أجل ذلك يدقق في ملاحظة آثار حيوانات الصيد كالغزلان والوعول والأرانب وغيرها، ثم يقوم بتتبع آثارها لحصر المنطقة التي توجد فيها، وبعدها يختار الوقت المناسب لصيدها .
نماذج من قص الأثر : تبدأ مقدرة قص الأثر عادة بالتعرف إلى آثار أقدام الأهل والأصدقاء ثم أفراد العشيرة، وبعدها تتدرج في التعرف إلى آثار أقدام الآخرين الأغراب، ومن هذه الخاصية اشتهرت بعض العشائر بوجود عدد من أفرادها قد احترفوا هذا العمل بعد مران طويل وصبر وتجلد والحكايات في هذا المجال أكثر من أن تحصى لكننا نذكر منها ما يلي :-
يذكر أن أحد الأشخاص سافر ليلا إلى مضارب فريق آخر من عشيرته بقصد زيارة فتاة يحبها، وحينما اقترب من البيوت تبعته الكلاب وتبعه أهل البيوت وبعدها رماهم بعدة طلقات من بندقيته فتركوه وعادوا إلى مضاربهم أما هو فغير حذاءه بحذاء آخر ثم ذهب إلى عندهم من جهة أخرى مستفسرا عن أحوالهم فأعلموه بما حدث وكان قد خبأ الحذاء الأول الذي كان يستعمله أثناء ذلك وبعد مرور سنة على الحادث، بدأ يستعمل ذلك الحذاء، فتعرف أحد البدو على الحذاء وقال إن صاحب هذا الحذاء هو الذي جاء منذ سنة، وقد خاف من ذلك وادعى بأنه اشترى الحذاء جديدا من شخص لا يعرفه وقد بذل مجهوداً كبيرا حتى استطاع الإفلات .
قص آثار الحيوانات : لا يجد قصاص الأثر صعوبة في معرفة أثر الحيوانات بأنواعها فبعض قصاصي الأثر يميز بين أنواع الحيوانات تمييزاً يدعو إلى الدهشة فهم يميزون :-
آ- أثر الجمل من أثر الناقة على أساس :-
1- أن قدم الجمل تنهب الأرض نهبا، بينما قدم الناقة تلامس الأرض بلطف، وأما الناقة الحامل فتكون مضربة بخطواتها .
2- أن الجمل يبول إلى الخلف، بينما الناقدة العادية يسيح بولها مع رجليها، وأما الناقة الحامل فإنها تنثر بولها على ذيلها فيتطاير .
ب- أما الأعور من الإبل فيميزه البدو سواء أكان جملا أم ناقة بناء على الأسس التالية :-
1- طريقة السير : إذ إنه يسير دون تمييز إلى الجهة التي تكون باتجاه العين العوراء، ولذلك فإنه يمكن أن يطأ الحجارة أو الشجر أو غيرها دون تمييز .
2- طريقة الطعام : إذ إنه يأكل من جهة العين السليمة ولا يأكل من جهة العين العوراء .
ج- يمكن معرفة الناقة إذا كان أحد ثدييها محلوبا أم لا : إذ إن الناقة تبعد رجلها التي يلامسها الثدي غير المحلوب، أما رجلها التي بجانب الثدي المحلوب فيكون وضعها عاديا .
د- أما بالنسبة للذئب فيميزون بين أثر الذئب أو الذئبة على أساس أن :-
1- قدم الذئبة أصغر من قدم الذئب .
2- حين تبول الذئبة فإنها تفتح رجليها لتبول، أما الذئب فيرفع رجله ليبول .
ه- ويميز البدو بين الغزال وهو في طريقه إلى المرعى، والغزال الذاهب إلى النوم، وكذلك الأرنب بالتدقيق في أثر سيرهما، وتمييز حركات السير والسرعة، وفيما إذا كان متثاقلا بسيره أم مرحاً سريعاً .
المصدر : تراث البدو القضائي، / محمد أبو حسان . 
من هو الجفير ؟
الجفير هو قصاص الأثر أو متتبع الأثر إنه بالمسمى العربي هو الشخص الذي يتقصى الأثر وهي هواية التعرف على آثار أقدام الآخرين والتي تنتشر بين القبائل العربية وبالخصوص البدوية منها وهي الصفة التي ينفرد بها سكان الصحراء الذين تنتشر مضاربهم في البراري حيث الرمال الناعمة والسواحل المبتلة رمالها بماء البحر .
كما أن الجفير يعتمد عليه في تقصي اّثار الماشية التي تملكها القبيلة في حالة فقدانها في الصحراء بالإضافة إلى الاستعانة به في رحلات الصيد لدوره الهام في تقصي اّثار الطرائد .
مواصفات الجفير : كان للجفير مواصفات خاصة منها ما حباه الله بها ومنها ما اكتسبه من الطبيعة ومنها ما تعلمة من الذين سبقوه في هذه المهنة :-
1- فراسة العقل .
2- قوة الملاحظة .
3- الخيال الواسع .
4- الصبر .
5- الإلمام بالفروق بين الأثر .
6- اللياقة البدنية العالية .
كيف كان يعمل الجفير ؟
انطلق أحد البدو قديما في صحراء قاحلة يبحث عن جماله الضائعة وهو في رحلة البحث وجد أثرا للناقة وتمعن النظر في ذلك الأثر ثم قال :- هذه ناقة بعين واحدة وهيه تحمل إمرأة حامل أو شيخا مسنا وهي كذلك مقطوعة الذيل .
كان مجرد تخمين لذلك البدوي القديم وبعد فترة من الطريق تحقق من كل ما خمنة حيث أنه وجد رجلا يبحث عن ناقة وإمرأة وقام البدوي بإكمال صفات الناقة وما تحمل فإستغرب الرجل الأخر منه وطلب منه الذهاب إلى مضاربة وهناك طلب من الرجال الإمساك به ظنا منه بأنه سارق الناقة ولكنه قال بأن الناقة لم تسرق فهي متجهة غربا بقيادة إمرأة حامل فكيف عرف هذا الرجل عن تلك المواصفات !!!
1- وجد بعر الناقة لم يفرق في جلستها وهذا ما جعلة يخمن بأنها مقطوعة الذيل .
2- وجد العشب الذي أكلتة الناقة وهيه جالسة من جانب واحد مما جعلة يخمن بأن الجانب الأخر لم تره الناقة وذلك لفقدانها إحدى عينيها .
3- وجد أثر ليد غارسة في الرمل بجانب ركبة الناقة وهذا ما جعلة يخمن بأنها إمرأة حامل أو أنه شيخا مسنا .
4- قال بأن الناقة لم تسرق لأنها كانت وحدها ولا يوجد أي أثر لسارق .
فلكم أن تتخيلوا ذكاء هذا الجفير .
كان الجفير عندما يرى أثرا للخيل أو ناقة وبعدها يجد الخطوات إتسعت من ثم يجد وقفة مفاجئة بإنغراس الخفوف وتحويل الإتجاة الى اليسار أو اليمين يخمن من ذلك بأن هذا الخيل مطارد وهذا سبب تسارع الخطوات وربما ظهر له شىء مفاجأ وهذا ما جعلة يقف بقوة ويغير إتجاهه وكان الجفير إذا وجد أثر الجمل منغرسا فالرمال عرف بأن هذه الناقة محملة وكان يعرف من الأثر سرعة الناقة وكم مضى على أثرها .
العوامل المساعدة على الإبداع في هواية تقصي الأثر :-
- توفر الوقت الكافي لممارسة هذه الهواية وذلك من خلال تواجد الرجل البدوي في الصحراء لحراسة ممتلكاته من الماشية أثناء فترة رعيها .
- طبيعة المناطق البدوية الصحراوية التي يعيش فيها البدوي ونعمومة رمالها التي تساعد بشكل كبير على وضوح الآثر .
- قلة المترددين على البيئة البدوية بجانب العدد المحدود لأفراد القبيلة الذي يشجع على التعرف والمقارنة والبحث .
- سير معظم الناس ان لم يكن أاغلبهم بدون نعل أو حذاء .
العوامل التي ساعدت على اندثار هواية الجفير :-
- التطور الذي شهدته المنطقة والطفرة الحضارية بالإضافة إلى توفر أجهزة الشرطة بمعداتها المتطورة من مختبر جنائي ودليل البصمة فضلا عن الكلاب البوليسية المدربة على تتبع رائحة المجرم أو الشخص المطلوب .
- توفر العديد من الأحذية ناهيك عن كثرة الأماكن والوسائل التي تكمن الفاعل من الهرب والإختباء وكانت هذة نبذة عن إحدى المواهب التراثية القديمة فما لنا إلآ الوقوف إحتراما لأجدادنا ومواهبهم .
وقد كتب أحد الإخوة قائلا : القيافة : اسم مشتق من القَفْوِ، وهو معنى استدلاليٌّ، وأصل ذلك : أن الأشكال انفصلت في صورة أنسابها بأشياء تخص الأنواع بالتشكيل وخواصم وجدت لما به ضربت الفواصل إضرابها في وحيدات الأشخاص، وكان التناسل على وساعة وقدر من الغير لما توجبه الطبيعة من اتفاق كل شيء في حوزته، وصرفه إلى وجهه، كما خصت الطبيعة كل نوع من الجنس بفصل أبانته من أغياره، وفرقت بينه وبين أشكاله، فكذلك أيضاً خصت أوحد الأشخاص المنفصلة في الهيئة، بتغير الغير من أغياره وكذلك لا تكاد فنون الصور تتراءى في المرائي لغير من أغياره، وكذلك لا تكاد وإن ضمها النوع وشملتها المادة فالقائف يقارب بين الهيات، فيحكم للأقرب صورة لأن تشبيه النسل أقرب من تشبيه النوع وكذلك تشبيه الشخص إلى النوع أقرب منه إلى الجنس، لأن النوع والشخص ضمهما حدان مشتركان وإنما ضم الجنس واحد فهو أصل القيافة عند هذه الطائفة، وهو ضرب من ضروب البحث، وإلحاق النظير في الأغلب بنظيره، ومن حيث تساويهما من حيث ذكرنا في قضية العقل، وهو القياس بعينه، وليس هذا الاستدلال من كلام أحد من فقهاء القائسين ولا غيرهم من المسلمين، وإنما هذا الكلام انتزعناه من كلام طائفة من الفلاسفة المتقدمين؛ فيجب أن يكون نظر القائف على قول هذه الطائفة إلى القَدَم؛ لأنها نهاية الشكل وغاية الهيئة، والولد لو خالف صورة أبيه في كنه أفعاله، وباينه في سائر شكله في الأغلب يوافقه في القدَمَ؛ لأن النسل لا بد له من تخصيص قوته بشيء يميزه عن غيره ويُبينه من سواه، ولذلك وجدوا الطول في أزد شَنُوأة، ولذلك صار الجفاء والغلظ في الروم، وأصحاب الأجبال، والأكثر من أهل الشام وأوباش مصر، واللؤم في الخزر وأهل حران من بلاد ديار بكر، والشح بفارس، واللؤم على الطعام بأصفهان، وصار تفرطح الرجلين وفَطَس الأنوف في السودان، والطرب في الزنج خاصة .
وقد أنكر جماعة من الفقهاء ممن سلف وخلف، الحكم بالقيافة، والدليل على فساد الحكم بها إلحاق النبي صلى الله عليه وسلم الوَلَدَ بأبيه حين شك فيه لعدم التشابه، فقال : يا رسول اللّه، إن امرأتي وضعت غلاماً وإنه لأسود فقال النبي صلى الله عليه وسلم مقرباً إلى فهمه وقصداً منه لفساد علته التي قصدها وشك من أجلها في ولده فهل لك من إبل ؟ قال : نعم، قال : فما ألوانها ؟ قال : حُمْر، قال : فهل فيها من أوَرْق ؟ قال : نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فمن أين ذلك ؟ لعل عرقا نزع ". وقوله صلى الله عليه وسلم في قصة شريك بن سَحْماء لا إن جاءت به على النعت المكروه، فهو للذي رميت به لما فلما جاءت به على النعت المكروه وَجَدَ التشابه بينه وبين من رميت به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا حكم اللّه لكان لي ولك شأن " فألحق الولد مع عدم الشبه هنالك، ولم يلحق بالشبه ههنا، ولم يجعله حكماً، وقضى بوجود الفراش وثبوت النص على فساد الحكم بالتشابه .
ونقل عن بعض أبناء التجار أنه كان في بعض أسفاره راكباً على بعيره يقوده غلام أسود فمر بهؤلاء القبيلة فنظر إليه واحد منهم وقال : ما أشبه الراكب بالقائد، قال : ولد التاجر فوقع في نفسي من ذلك شيء فلما رجعت إلى أمي ذكرت لها القصة فقالت : يا ولدي إن أباك كان شيخاً كبيراً ذا مال وليس له ولد فخشيت أن يفوتنا ما له فمكنت هذا الغلام من نفسي فحملت بك، ولولا أن هذا شيء ستعلمه غداً في الدار الآخرة لما أعلمتك به في الدنيا .
وأما قيافة الأثر فالاستدلال بالأقدام والحوافر والخفاف وقد اختص به قوم من العرب أرضهم ذات رمل إذا هرب منهم هارب أو دخل عليهم سارق تتبعوا آثار قدمه حتى يظفروا به ومن العجب أنهم يعرفون قدم الشاب من الشيخ والمرأة من الرجل والبكر من الثيب والغريب من المستوطن .
ويذكر أن في قطبة وثغر البرلس أقواماً بهذه الصفة وقد وقعت من قريش حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار على صخر صلد وأحجار صم ولا طين ولا تراب تبين فيه الأقدام فحجبهم الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم بما كان من نسيج العنكبوت وما لحق القائف من الحيرة، وقوله إلى هاهنا انتهت الأقدام هذا ومعهم الجماعة من قريش أبصارهم سليمة ولولا أن هناك لطيفة لا يتساوى الإنسان فيها يعني في علمها لما استأثر بعلم ذلك طائفة دون أخرى .
وقيل القيافة لبني مدلج في أحياء مضر واختلف رجلان من القافة في أمر بعير وهما بين مكة ومنى فقال أحدهما : هو جمل، وقال الآخر : هي ناقة، وقصدا يتبعان الأثر حتى دخلا شعب بني عامر فإذا بعير أقف فقال أحدهما لصاحبه : أهو ذا ؟ قال : نعم، فوجداه خنثى فأصابا جميعاً .
ومنهم من كان يخط الرمل في الأرض ويقول فيوافق قوله ما يأتي بعده وقال رجل شردت لي إبل فجئت إلى خراش فسألته عنها، فأمر بنته أن تخط لي في الأرض فخطت ثم قامت فضحك خراش ثم قال : أتدري قيامها لأي شيء ؟ قلت : لا، قال : قد علمت أنك تجد إبلك وتتزوجها، فاستحيت ثم خرجت فوجدت إبلي ثم تزوجتها .
وخرج / عمرو بن عبدالله بن معمر ومعه / مالك بن خراش الخزاعي غازيين، فمرا بامرأة وهي تخط للناس في الأرض فضحك منها مالك هزواً وقال : ما هذا ؟ فقالت : أما والله لا تخرج من سجستان حتى تموت ويتزوج عمرو هذا زوجتك فكان كما ذكرت .
وإن من القيافة والفراسة معرفة أنـواع العيون ومعانيها :-
العين الناعسة :-
هي الخجوله التي لا خبث فيها ولا دهاء ولا غباء تعبر عن الاستسلام والرضوخ والطيبة وتدل على اللامبالاة والسكون السلبي وقبول الأمر الواقع بلا جدال .
العين المخدرة :-
فهي عين تائهة حائرة حزينة وترتسم عليها علامات الأرق وتدل على أن صاحبها يهزم بلا مقاومة ولا يعتمد عليه مطلقا لأنه يضر أكثر مما ينفع .
العين الثعلبية :-
فيها دهاء ومكر ولؤم وكأنها عين صقر يوشك أن ينقض على فريسته وتدل على ذكاء ممزوج بدهاء وصاحبهما شعلة نشاط يركن إليه في الأعمال الخطيرة التي تتطلب حسن التصرف وهو شخص جامد لا يعرف المجاملات .
العين الغائرة :-
وكانها مختبئة وتحيط بها هالة قاتمة تنظر بترقب وحدة غامضة تدل على أن صاحبها إما حاقد ومعقد نفسيا من كثرة الهموم أو مظلوم لا يملك قوة ترد عنه الظلم ومغلوب على أمره .
العين النمرية أو الصارمة :-
يكون صاحبها ثابتا في نظرته لا بسمة فيها ولا حزن بل الصرامة وعدم الانكسار وتدل على الجدية في العمل والدقة وعدم المجامله .
العين الطيبة :-
فهي أجمل العيون وأكثرها راحة تنطق بالصفاء والنقاء وتدل على طيبة قلب صاحبها وثقته وحسن ظنه ونقاء سريرته وصاحبها يتعب في حياته لأنه لا يثق في كل الناس وهو عاقل ينشد المثالية ويحب الهدوء والسلام .
العين الضاحكة :-
هي الصافية المبتسمة كانها عيون طفل تتسم بالبريق وتدل على نقاء النفس والمحبة والقبول صاحبها قليل الهم سعيد الحال ومرهف الحس محبوب من الكل .
العين الصفراء :-
هي العين الباهتة الممزوجة بصفرة وغشاوة, غير مركزة في نظراتها, وكأن صاحبها مصاب بمرض كبدي أو في العين نفسها وذلك بما اكتسب من ملامح الحسد واللؤم ولا يفسح مجالا للتفاهم ويحمل غلا لذا نقول على من يحمل مثل هذه الصفات إنسان صفراوي وتسمى باللهجة المحلية بالعين الملساء وصاحبها كاذب في أغلب أحواله .
العين الجرئية :-
هي متسعة الحدقة ثابتة النظرة قوية تدل على الانطلاق والتحرر مع طيبة القلب وصاحبها شجاع ونادرا ما ترتع عيناه أثناء الكلام يحب المزاح مخلص لمن يحبه ويقسى على من يعاديه .
العين الشريرة :-
هي الجاحظة غير المستقرة تعلوها مسحة الكبر والتعالي وتدل على عقدة النقص صاحبها أسود القلب لا يرحم وهو في الحقيقة جبان ولا يؤتمن معقد وحقود .
العين الغمازة :-
هي الكثيرة الحركة والإلتفات فتدل على كثرة اللمز والغمز وتترجم ما يجول بخاطر صاحبها وما يضمره من استخفاف لمن ينظر إليه وهو يفتقد الشجاعة ويمتلك الأنانية والتعالي والسخف .
العين المنكسرة :-
هي العين المغمضة أغلب الأحيان عليها مسحة حزن وندم لحرمان أو تأنيب ضمير ولوعة في النفس على فقدان شيئ غال فالإحساس بالذنب يكسر العين .
العين البريئة :-
فيها ثبات مع صفاء الحدقة وابتسامة المنظر مع البراءة المتمثلة في الشكل العام وتشعر بمحبة صاحبها والإطمئنان إليه وتدل على طيبة قلبه وفي بعض الأحيان يكون ساذجا مما يسهل الضحك عليه من قبل المخادعين .
العين الحنونة :-
كانها عين أم حانية على طفلها فيها مسحة الشفقة والرحمة ورقة الإحساس وفيها شفافية وتدل على الصدق والإخلاص والحب الصافي وعلى الحرص والإيثار والتضحية تطمئن القلب وتفرح النفس وتزرع الثقة .
العين البلهاء :-
فيها جحوظ خفيف ترتسم فيها علامات الحيرة والبلادة وابتسامة بلهاء مع تحرك الجفون بارتعاشة مرتجفة تدل على ضعف صاحبها وبلادته مع مكر بلا بصيرة وتقلب وحيرة .
العيون الجاحظه :-
تعبر عن ثورة أو خوف أو إعجاب فهذا الجحوظ يعبر عن مشاهدة أو سماع شيئ مثير حزنا أو فرحا وتدل على أن صاحبها مفرط الحساسية تجاه ما يراه ولا يجد وسيلة للتعبير إلا عينيه فهو طيب لا يعرف الخبث ولا اللؤم .
ومن القيافة والفراسة معرفة أنواع النساء :-
المراة المنتمية :-
هي امرأة التي تنتمي إلى واقع هذا الرجل وحياته تشاركه وتحضره في كل لحظة وتشعر بكل تفاصيل حياته من أفراحه وأحزانه وخططه التي لا يشعر أنها متفرجة وتراقب الأحداث بل هي من يعيش في قلب الحدث هذه المراة التي تشعر الجل بأنها منتمية إلى عالمه الخاص امرأة لا ينساها لأنها مرتبطة بجميع ذكريات حياته .
المراة الصبورة :-
الرجل لا ينسى امرأة صبرت وتحملت وشاركت أحداثا وضغوطات معه بل كانت طوق النجاة والحضن الدافيء الذي يلجأ إليه في الأزمات المرأة التي ترفع عنه همومه وتعلم جيدا متى يجب أن تكون حاضرة وما الذي يجب أن تقوله بحنان وحب وتصبر حتى على طبيعته وتتعامل معها بحكمة فهذه المرأة التي لا يستطيع الرجل نسيانها مهما كان .
المراة المرحة :-
يحب الرجل أن يتشارك المرح مع زوجته ويرضي حين تكون مرحة معه في لحظات كثيرة ومختلفة حتى في أدق التفاصيل وأصغر الأمور وأن لا معنى لحياتها من دونه هذه المرأة يصعب أن ينساها الرجل فهي ستجعل من كل لحظة بينهما ذكرى جميلة وممتعة تبقى في الذكرة .
المراة الذكية :-
هي التي تعرف جيدا كيف تتعامل مع الرجل الشريك وتتفهم أن لكل رجل طبيعته وعقله الخاص به فتعلم متى تتحدث إليه ومتى تطلب منه ومتى تصمت وتستمع وتعلم كيف تجعل زوجها يظهر ويبرز ويتقدم إلى الأمام لأنها تدعم الثقة في نفسه وتعزز شخصيته دائما هذه المرأة لا ينساها الرجل فهي شريكة نجاح قائم يشعر بأنه يفكر وبشكل أعمق وأوضح حين يكون معها .
المراة الأنثى :-
تجعل من شريك حياتها رجلا وكلما زادت أنوثتها شعر الرجل برجولته أكثر فأكثر فهي دون أن تحاول أن تبرز تلك الأنوثة أو حتى تلفت النظر إليها من حديثها أو ملابسها فإنه يشعر بها عندما يجلس معها أنوثة داخلية حقيقية يشعر بها الرجل ولا يراها هذه المرأة يحبها الرجل ويحب وقتها ولا يتمكن من نسيانها .
المرأة الجوهرة :-
الرجل لا ينسى امرأة تتمتع بجمال ودفء داخلي وشخصية مستقرة متصالحة مع نفسها تفضل الهدوء والإستقرار ولا تتوه وسط الزحام وتكون المرجع والعقل المشارك والزهرة الجميلة وسط أشواك وضغوط الحياة تلك المرأة تلفت نظر الرجل ولا ينساها .
المرأة العفوية :-
يحب الرجل تلك المرأة التي تتصرف وتفكر بعفوية فلا تتكلف ولا تتصنع في كلامها وتصرفاتها فيشعر أن حياته معها كتاب مفتوح يبادلها فيه الصراحة والوضوح ليكون على قدر ذلك الصفاء وتلك البراءة فالرجل يفضل أن تكون شريكته بريئة عفوية أكثر من كونها جميلة .
المرأة الحنونة :-
المرأة الحنونة هي امرأة ذات مشاعر فياضة وأحاسيس مرهفة تستطيع أن تغرق الرجل في بحر من الحنان والعطف يشعر معها كأنها ليست الزوجة والحبيبة فقط فالرجل في حقيقته طفل كبير ولكن مع فارق أن متطلبات هذا الطفل تفوق كثيرا متطلبات طفل صغير فهو ينتظر من شريكته أن تغمره كليا .
المرأة المعطاءة المضحية :-
هذه المرأة تترك أثرا لا ينسى لدى الرجل فهو يشعر بوجودها بأنها حاضرة دائما لتمده بكل ما تملك وكل ما تستطيع تقدم التضحيات وتعطي من دون حساب الرجل بطبعه يرغب دائما بأن يكون صاحب الحق في الحصول على كل ما يمكنه الحصول عليه دون شروط مقابلة ودون مصالح متبادلة وهو يكره المرأة التي تدون تضحياتها وعطاءها لتحاصره به من وقت لآخر .
المرأة القوية الضعيفة :-
يحب الرجل أن تعلم المرأة متى يجب أن تكون قوية ومتى عليها أن تضعف ويفضل شريكة تمده بالقوة ويستمد منها الصلابة ولكنه لا يحبها قوية في كل الظروف حتى يشعر بقوته ولا يحبها ضعيفة دائما حتى لا يشعر بسلبيتها وتبقى الحقيقة المطلقة وهي أنه لا الرجل يستطيع العيش بعيدا عن المرأة ولا المرأة تستطيع العيش بعيدا عن الرجل وهذه سنة الله في خلقه . هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول بتصرف يسير مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام . | |
| |