35- (إذا كان اللقب أشهر من الاسم فلا مانع من تقديمه على الاسم )من ذلك تقديم لقب الشريف والسيد من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على الاسم وهذا التقديم كان أمراً شائعا في الوثائق القديمة والأصل عند أهل اللغة وجوب تقديم الاسم على اللقب
مثاله علي زين العابدين ومحمد نجم الدين وذلك لأنه شبيه بالنعت في إشعاره بالمدح والذم والنعت يتأخر عن المنعوت فكذلك اللقب يجب تأخيره عن الاسم.توضيح النحو (2/ 118)
وإذا اجتمع اللقب والكنية جاز الأمران وإذا اجتمع الاسم والكنية يجوز على وجهين
36-(هناك رابط كبير بين النسب والسياسة) من ذلك ادعاء النسب الباطل من الحكام لتدعيم سلطتهم
قال ابن تيمية(728) :أئمة الباطنية، كبني عبيد بن ميمون القدَّاح الذين ادعوا أنهم من ولد محمد ابن إسماعيل بن جعفر، ولم يكونوا من أولاده،
ولهذا كثر تصانيف علماء المسلمين في كشف أسرارهم وهتك أستارهم، وكثر غزو المسلمين لهم. وقصصهم معروفة.
وقال أيضا : وأما الكذب على العِتْرَة النبوية فأكثر من أن يوصف.
قال ابن خلكان (681):وفي مبادي ولاية العزيز المذكور صعد المنبر يوم الجمعة فوجد هناك ورقة فيها مكتوب
إنا سمعنا نسبا منكرا ***يتلى على المنبر في الجامع
إن كنت فيما تدعي صادقا ***فاذكر أبا بعد الأب الرابع
وإن ترد تحقيق ما قلته ***فانسب لنا نفسك كالطائع
أو لا دع الأنساب مستورة ***وادخل بنا في النسب الواسع
فإن أنساب بني هاشم ***يقصر عنها طمع الطامع
وإنما قال فانسب لنا نفسك كالطائع.
لأن هذه القضية جرت في خلافة الطائع لله خليفة بغداد
قال ابن كثير :الأمير نجم الدين أبو الشكر أيوب بن شادي ابن مروان زاد بعضهم بعد مروان بن يعقوب والذي عليه جمهورهم أنه لا يعرف بعد شادي أحد في نسبهم وأغرب بعضهم وزعم أنهم من سلالة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وهذا ليس بصحيح والذي نسب إليه ادعاء هذا هو أبو الفداء إسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شادي ويعرف بابن سيف الإسلام وقد ملك اليمن بعد أبيه فتعاظم في نفسه وادعى الخلافة وتلقب بالإمام الهادي بنور الله ولهجوا بذلك وقال هو في ذلك وأنا الهادي الخليفة والذي أدوس رقاب الغلب بالضمر الجرد ولا بد من بغداد أطوي ربوعها وأنشرها نشر الشماس على البرد
وأنصب أعلامي على شرفاتها وأحيي بها ما كان أسه جدى
ويخطب لي فيها على كل منبر وأظهر أمر الله في الغور والنجد
وما ادعاه ليس بصحيح ولا أصل له يعتمد عليه ولا مستند يستند إليه.
38- الأنساب لا تخلو عن واحد من هذه الأشياء
1-إما النسبة إلى القبيلة( كالجهني والحربي والتميمي )
2-أو بطن (كالرفاعي والسناني والهجاري والنموي والبركاتي والعبدلي والصاعدي )
3-أو ولاء( وينقسم إلى (ولاء عتق) من ذلك ابن إسحاق محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار وقيل ابن كوثان القرشي المطلبي مولاهم المدني صاحب السيرة النبوية وكان جده يسار من سبي عين التمر وكان مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رضي الله عنه
ويقال في الوثائق القديمة تابع بني فلان يعني من مواليهم وهذه العبارة ترد كثيرا في الوثائق
أو (ولاء إسلام) كالجعفي نسب الإمام البخاري صاحب الصحيح فهو منهم ولاء وليس من أنفسهم وكان جده المغيره أسلم على يد والي خراسان اليمان الجعفي
أو (ولاء حلف ومناصرة) كالإمام مالك بن أنس التيمي نسبة إلى تيم بن مرة حلفاء بني أصبح من حمير القحطاني
عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها فقال حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال (إن الصدقة لا تحل لنا وإن مولى القوم من أنفسهم)
وأكثر ما يطلق الولاءعلى ولاء العتق وهو المقصود في الغالب .
فائدة :
يقال العتقي بضم العين وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها قاف هذه النسبة إلى العتقاء وليسوا من قبيلة واحدة بل هم من قبائل شتى منهم من حجر حمير ومن سعد العشيرة ومن كنانة مضر وغيرهم وعامتهم بمصر
وعبد الرحمن بن القاسم راوي الموطأ مولى زبيد بن الحارث العتقي وكان زبيد من حجر حمير وقال أبو عبد الله القضاعي وكانت القبائل التي نزلت الظاهر العتقاء وهم جماع من القبائل كانوا يقطعون على من أراد النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم فأتى بهم أسرى فأعتقهم فقيل لهم العتقاء.
4-أو بلدة (مثاله :المدني والفاسي ومنهم المؤرخ تقي الدين الفاسي الحسني وابن فهد المكي والسيوطي نسبة إلى أسيوط في مصر )
5-أو (قرية) مثاله الربذي بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها ذال منقوطة هذه النسبة إلى الربذة وهي من قرى المدينة على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد إلى مكة
(والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي و أخوه موسى بن عبيدة الربذي)
6-(أوجد) وهذا له أمثلة كثيرة
ومن ذلك عبد الملك بن حسين العصامي المؤرخ المشهور (ت1111)نسبة إلى جده الملا عصام
والعلاثي بضم العين المهملة واللام ألف وفي آخرها الثاء المثلثة
هذه النسبة إلى علاثة وهو اسم لجد سليمان بن عبد الله بن علاثة الكناني العلاثي
7-أو (حرفة أو مهنة) من ذلك البيطار والحداد وابن النجار وابن المقفع وابن الحاجب وابن الماوردي نسبته إلى بيع الورد والمحدث علي بن الحسين الخلعي نسبة إلى بيع الخلع وكان يبيعها لملوك مصر فنسب إليها
8-(أو لقب لبعض أجداده) كالذهبي حيث إن هذا اللقب كان لأبيه وكان يقول أحيانا . قال ابن الذهبي.
:
9- وأيضا قد تكون النسبة إلى (شيخ الرجل)
مثاله العالم الجليل الحنبلي غلام الخلال كان تلميذا لأبي بكر الخلال فنسب إليه
10- وقد تطلق النسبة على المجاورة للحي من ذلك (العريضي) ومنهم علي بن جعفر الصادق العريضي فالمراد حي من أحياء المدينة المنورة معروف إلى الآن
ومحمد بن سنان (العوقي) الباهلي من أهل البصرة إنما قيل له العوقي لأنه نزل العوقة المحلة المنسوبة إليهم ولم يكن من أنفسهم
11- وقد تطلق النسبة إلى أخوال الرجل من ذلك
أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده العبدي الحافظ المشهور صاحب كتاب تاريخ اصبهان كان احد الحفاظ الثقات وهم أهل بيت كبير خرج منه جماعة من العلماء ولم يكونوا عبديين وإنما أم الحافظ أبي عبد الله المذكور واسمها برة بنت محمد كانت من بني عبد ياليل فنسب إلى أخواله
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ج4/ص289
12- وقد ينسب الرجل إلى كتابه
مثاله المحبري بضم الميم وفتح الحاء المهملة والباء المشددة الموحدة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى كتاب جمعه
وهو محمد بن حبيب المحبري صاحب كتاب المحبر
حدث عن هشام بن محمد الكلبي
روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عوانة وأبو سعيد السكري
وكان عالما بالنسبة وأخبار العرب موثقا في روايته ويقال إن حبيبا اسم أمه وقيل بل اسم أبيه والله أعلم
وقال أبو الطاهر القاضي محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر حبيب أمه وهو لد ملاعنة
الأنساب ج5/ص211
13-أو لشجرة كانت في دارهم
مثاله ابن الشجري( أبو السعادات هبة الله بن علي العلوي البغدادي) لقب بذلك لشجرة كانت في دارهم ليس في البلد غيرها وقيل نسبة إلى بيت الشجري من قبل أمه
39-(مراعاة مصطلحات النسابين)
هناك رسالة صغيرة في مصطلحات النسابين جيدة ولابأس بها لكن لايعرف صاحبها وهي موجودة في المجموعة الكمالية في الأنساب
من ذلك : يقال فلان (درج ) إذا مات ولم يترك نسلا ويقال ( فلان لم يعقب ) أي لم يخلف ذكرا يكون العقب منه وفلان ( من أنفسهم ) بضم الميم وكسر السين أي من نفس القبيلة وليس مولى لها ونظير هذا قولهم فلان من قريش (صليبة ) أي من صلبهم غير مولى
ومن المصطلحات الشائعة :
(الشعب) القبائل وحكى ابن الكلبي عن أبيه (الشعب أكبر من القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ )قال الشيخ ابن بري الصحيح في هذا ما رتبه الزبير بن بكار وهو (1-الشعب ثم 2-القبيلة ثم3- العمارة ثم 4-البطن ثم 5-الفخذ ثم 6-الفصيلة) قال أبو أسامة هذه الطبقات على ترتيب خلق الإنسان فالشعب أعظمها مشتق من شعب الرأس ثم القبيلة من قبيلة الرأس لاجتماعها ثم العمارة وهي الصدر ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة وهي الساق. لسان العرب ج1/ص500
وفي مختار الصحاح :الشَّعْبُ بوزن الكعب ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب والعجم والجمع شُعُوبٌ وهو أيضا القبيلة العظيمة وقيل أكبرها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العِمارة بالكسر ثم البطن ثم الفخذ. مختار الصحاح ج1/ص142
ومن ذلك قولهم (فلان قعدد النسب)أو (قعيد النسب)و يقال فلان أقعد من فلان أي أقرب منه إلى جده الأكبر الإقعاد قلة الآباء والأجداد وهو مذموم والإطراف كثرتهم وهو محمود وقيل كلاهما مدح
ويقال فلان طريف بين الطرافة إذا كان كثير الآباء إلى الجد الأكبر ليس بذي قعدد ويقال فلان قعيد النسب ذو قعدد إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر وكان عبد الصمد بن علي بن عبدا بن العباس الهاشمي أقعد بني العباس نسبا في زمانه وليس هذا ذما عندهم وكان يقال له قعدد بني هاشم قال الجوهري ويمدح به من وجه لأن الولاء للكبر ويذم به من وجه لأنه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف؟.
و(عبدالصمد العباسي) قعدد بني عبد مناف لأنه كان في القرب الى عبد مناف بمنزلة يزيد بن معاوية وبين موتهما ما يزيد على مائة وعشرين سنة
وعبد الملك بن عمر بن مروان وهو قعدد بني أمية
لسان العرب ج3/ص362
الكامل في التاريخ ج5/ص322
40- (لا يصح الانتساب إلى رجل لم يعقب)
قال ابن قتيبة : رأيت من ينتمى إلى الفصيلة وهو لا يدرى من أي العمائر هي وإلى البطن وهو لا يدرى من أى القبائل هو ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتمى إلى رجل لم يعقب كرجل رأيته ينتمى إلى أبى ذر الغفارى ولا عقب لأبى ذر وآخر ينتمي إلى حسان بن ثابت وقد أنقرض عقب حسان وكآخر دخل على المأمون فكلمه بكلام أعجبه فسأله عن نسبه فقال من طيئ من ولد عدى بن حاتم فقال له المأمون ألصلبه قال نعم فقال هيهات أضللت إن أبا طريف لم يعقب فكان سقوطه بجهله حال الرجل الذي أختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الذي رغب عنه.
المعارف ج1/ص2
وقيل عن أحد العلماء انتسب إلى دحية الكلبي رضي الله عنه
دحية لم يعقب فلم تعتزي إليه بالبهتان والإفك
ما صح عند الناس شيء سوى أنك من كلب بلا شك
ومن نص العلماء على أنهم لم يعقبوا
1- حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
قال مصعب لم يعقب أحد من بني حمزة بن عبد المطلب إلا يعلى وحده فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه وماتوا كلهم من غير عقب فلم يبق لحمزة عقب
2-قثم بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
وعن ابن عباس قال كان آخر من خرج من لحد رسول الله صلى الله عليه وسلم قثم
ولما استخلف علي بن أبي طالب استعمل قثما على مكة فما زال عليها حتى قتل علي قال خليفة بن خياط
وقال الزبير بن بكار استعمله علي على المدينة وقيل إنه لم يعقب
3-يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال الذهبي :ثار يحيى بخراسان وكاد أن يملك
قال ابن سعد قتله سلم بن أحوز وأمه هي ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية وقال الهيثم لم يعقب يحيى
4-الحسن بن علي العسكري (الإمام المعصوم عند الشيعة )
قال الذهبي : فاما محمد بن الحسن هذا فنقل أبو محمد بن حزم ان الحسن مات عن غير عقب قال وثبت جمهور الرافضة على ان للحسن ابنا اخفاه
وممن قال ان الحسن العسكري لم يعقب محمد بن جرير الطبري ويحيى بن صاعد وناهيك بهما معرفة وثقة
5-طالب بن أبي طالب
قال ابن قتيبة :وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين وأعقبوا إلا طالبا فإنه لم يعقب
6- أحمد بن علي الرفاعي الحسيني الموسوي ت578 مؤسس الطريقة الرفاعية مات ولم يخلف عقبا والعقب لأخيه خلافا لما هو شائع ومشتهر عند العامة.
41- من المصطلحات المشهورة عند البادية (الخمسة والسمية ) والمراد بالخمسة قبيلته أو أسرته إلى الجد الخامس وإلى الجد السادس يقال له السمية
فالتسمية غالبا تكون للجد الخامس أو السادس وكان قديما يقال ( الدم في الخمسة والمال في السمية) أي دم المقتول تطالب به ورثة القاتل حتى الجد الخامس أي من خمسة أما المال المسروق فيطالب به سميته زيادة على خمسته
وكانت القوانين المتعلقة بالخمسة والسمية مطبقة تطبيقا صارما عند العربان والبادية لذلك أولى العرب أهمية با لغة لحفظ الأنساب ولا يمكن أن يوجد بين الأعراب من لايعرف نسبه كاملا .مرآة جزيرة العرب (264)
42- (الوسم من الأمور المهمة عند القبائل )فكانت كل قبيلة لها وسم خاص يميزها عن غيرها وذلك حتى يتميز الجمل الضائع أو المسروق ويكون من السهولة الحصول عليه لأن الجمال تتشابه ولا يميزها إلا الوسم والوسم أثر الكي والجمع وسوم
ويكون الوسم عن طريق كي الجمل في موضع من مواضعه إما في الأذن اليمنى أو اليسرى أو العنق أو الرجل أو الأنف أو على الركب على شكل مربع أو دائري ويكون داخل هذا المربع على شكل سيف أو رمح وهكذا وتتفق القبائل المتجاورة على أن لكل قبيلة وسم يختص بها حتى لاتحصل النزاعات بين القبائل
وأبرز سمات الإبل كالتالي :
1-الحية من سمات الإبل وسم يكون في العنق والفخذ ملتويا مثل الحية
و2- التواء من سمات الإبل وسم كهيئة الصليب طويل يأخذ الخد كله عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي النضر التواء سمة في الفخذ والعنق يقال منه بعير متوي وقد تويته تيا وإبل متواة وبعير به تواء و تواءان وثلاثة أتوية قال ابن الأعرابي التواء يكون في موضع اللحاظ إلا أنه منخفض يعطف إلى ناحية الخد قليلا ويكون في باطن الخد كالثؤثور قال والأثرة والثؤثور في باطن الخد والله أعلم
و3- الشيطان من سمات الإبل وسم يكون في أعلى الورك منتصبا على الفخذ إلى العرقوب ملتويا
4-الشداق من سمات الإبل وسم على الشدق
المحلق من الإبل الموسوم بحلقة في فخذه أو في أصل أذنه ويقال للإبل المحلقة حلق
5-العراض من سمات الإبل وسم قيل هو خط في الفخذ
6-اليسرة وسم في الفخذين وجمعها أيسار
7-الصليب ضرب من سمات الابل
قال أبو علي في التذكرة (الصليب قد يكون كبيرا وصغيرا ويكون في الخدين والعنق والفخذين وقيل الصليب ميسم في الصدغ وقيل في العنق خطان أحدهما على الآخر وبعير مصلب و مصلوب سمته الصليب وناقة مصلوبة كذلك)
الضبثة من سمات الإبل إنما هي حلقة ثم لها خطوط من ورائها وقدامها يقال بعير مضبوث وبه الضبثة وقد ضبثته ضبثا ويكون الضبث في الفخذ في عرضها وا أعلم
الجعار من سمات الإبل وسم في الجاعرة
الفرتاج سمة من سمات الإبل حكاه أبو عبيد ولم يحل هذه السمة و فرتاج موضع وقيل موضع في بلاد طيء
العضاد من سمات الإبل وسم في العضد عرضا
لسان العرب ج5/ص300
43-ما الفرق بين الحسب والنسب ؟
قيل إن الفرق هو أن الشرف والمجد متعلقان بالنسب فلا يقال لمن لم يكن أباه شريفا شريف ولا ماجد ولا يقال له شرف ومجد
والحسب والكرم متعلقان بذات الرجل .
قال ابن منظور: الشرف الحسب بالآباء شرف يشرف شرفا و شرفة و شرفة وشرافة فهو شريف والجمع أشراف غيره و الشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء ويقال رجل شريف ورجل ماجد له آباء متقدمون في الشرف قال والحسب والكرم يكونان وإن لم يكن له آباء لهم شرف و الشرف مصدر الشريف من الناس و شريف و أشراف مثل نصير وأنصار وشهيد وأشهاد الجوهري والجمع شرفاء و أشراف وقد شرف بالضم فهو شريف اليوم و شارف عن قليل أي سيصير شريفا. لسان العرب ج9/ص169
44-كانت العرب تسمي كل من ملك اليمن مع الشحر وحضرموت (تبعا) كما يسمون من ملك الشام مع الجزيرة (قيصر) ومن ملك الفرس (كسرى) ومن ملك مصر( فرعون )ومن ملك الحبشة (النجاشي) ومن ملك الهند (بطليموس )
45-(المثبت مقدم على النافي)
وصورة هذه المسألة لو حصل خلاف بين ناف للنسب ومثبت له وكلاهما من النسابين المشهورين فنقول المثبت مقدم على النافي
لوكان المثبت من أهل العلم والنافي ليس من أهل العلم لأن المثبت لديه علم لا يوجد عند النافي ومن علم حجة على من لم يعلم
وأما إن كان المثبت ليس لديه علم وإنما الإثبات جاء عن طريق التخرص والظن وكان النافي من أهل العلم ولديه معرفة بنسب هذه الأسرة ولصيق بهذه الأسرة فهنا النافي مقدم على المثبت وإن تساويا في العلم والمعرفة ذهبنا إلى الترجيح بينهم والله أعلم
46-( كلما رفعت في أسماء الآباء والنسب وزدت انتفعت بذلك وحصل لك الفرق)
قال الصفدي : فقد حكى أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال حججت في سنة وكنت بمنى أيام التشريق فسمعت مناديا ينادي يا أبا الفرج فقلت لعله يريدني ثم قلت في الناس كثير ممن يكنى أبا الفرج فلم أجبه ثم نادى يا أبا الفرج المعافى فهممت بإجابته ثم قلت قد يكون اسمه المعافى وكنيته أبا الفرج فلم أجبه فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا فلم أجبه فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني فقلت لم يبق شك في مناداته إياي إذ ذكر كنيتي واسمي واسم أبي وبلدي فقلت هأنذا فما تريد فقال لعلك من نهروان الشرق فقلت نعم فقال نحن نريد نهروان الغرب فعجبت من اتفاق ذلك انتهى
47-(اللسان العجمي لا ينافي النسب الهاشمي )
هذه القاعدة مهمة جدا فكثير من العرب ذهبوا إلى البلاد الإسلامية إما للتجارة أو للجهاد أثناء الفتوحات الإسلامية واستوطنوا هناك وتناسلوا ولكن يعرفون نسبهم ولا يخلطونه بغيرهم من العجم فمن الصعب نفي نسبهم لوجودهم في بلاد غير العرب ولكن ينبغي عدم التوسع في هذا الأمر والأصل أن من عاش في بلاد العجم فهو منهم ولكن يخرج عن هذا الأصل من كانت لديه وثائق وإثباتات قاطعة لا تقبل الشك وهذا ليس مستحيلا
قال ابن تيمية : (تحريم الصدقة على بني هاشم واستحقاق نصيب من الخمس ثبت لهم باعتبار النسب وإن صارت ألسنتهم أعجمية.
وما ذكرنا من حكم اللسان العربي وأخلاق العرب يثبت لمن كان كذلك وإن كان أصله فارسيا وينتفي عمن لم يكن كذلك وإن كان أصله هاشميا.)
وكثير من العلماء المضريين عاشوا في أصبهان والمناطق المحيطة بها
من ذلك الإمام مسلم بن الحجاج القشيري
صاحب الصحيح وابن حبان التميمي
صاحب صحيح ابن حبان ومن المتأخرين صديق حسن خان القنوجي الحسيني الهندي
48-(مجهولوالنسب هم أكثر الناس)
قال ابن تيمية : (الأنساب ثلاثة أقسام)
1-قوم من نسل العرب وهم باقون على العربية لسانا ودارا أو لسانا لا دارا أو دارا لا لسانا
2-وقوم من نسل العرب بل من نسل هاشم ثم صارت العربية لسانهم ودارهم أو أحدهما
3-وقوم مجهولو الأصل لا يدرون أمن نسل العرب هم أو من نسل العجم وهم أكثر الناس اليوم سواء كانوا عرب الدار واللسان أو عجما في أحدهما
49- (ينقسم الناس في اللسان العربي إلى ثلاثة أقسام)
قال ابن تيمية :
وكذلك انقسموا في اللسان ثلاثة أقسام
1-قوم يتكلمون بالعربية لفظا ونغمة
2-وقوم يتكلموا بها لفظا لا نغمة وهم المتعربون الذين ما تعلموا اللغة ابتداء من العرب وإنما اعتادوا غيرها ثم تعلموها كغالب أهل العلم ممن تعلم العربية
3-وقوم لا يتكلمون بها إلا قليلا
وهذان القسمان منهم
من تغلب عليه العربية
ومنهم من تغلب عليه العجمة
ومنهم من يتكافأ في حقه الأمران إما قدرة وإما عادة
فإذا كانت العربية قد انقسمت نسبا ولسانا ودارا فإن الأحكام تختلف باختلاف هذا الانقسام خصوصا النسب واللسان.
50- إذا اجتمع في النسب الواحد عدة أنساب كالنسبة إلى القبيلة والنسبة للبطن والنسبة للمدينة
فيقدم النسبة للقبيلة ثم البطن ثم المدينة وهكذا
وإن كان النسب إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قلت القرشي الزهري العوفي من ولد عبد الرحمن بن عوف وإن كان النسب إلى أبي عبيدة بن الجراح قلت القرشي من ولد أبي عبيدة على أنه ما أعقب هذا الذي ذكرته ههنا هو القاعدة المعروفة والجادة المسلوكة المألوفة عند أهل العلم وإن جاء في هذا الكتاب في بعض التراجم ما يخالف ذلك من تقديم وتأخير فإنما هو سبق من القلم وذهول من الفكر وإنما قررت هذه القاعدة ليرد ما خالف الأصل إليها وبالله التوفيق
|
التعديل الأخير تم بواسطة جمال العاملي ; 05-12-10 الساعة 09:26 PM.
|