أسّس الإسكندر المقدوني المدينة التي حملت إسمه في العام 331 قبل الميلاد، على ساحل المتوسط بمصر. وباتت "الإسكندرية" مركزاً للتجارة والعلم في العالم القديم. وقد شيّد الإسكندر الطريق المعبّد الذي يصل بين المرفأين الشرقي والغربي، ويربط جزيرة "فاروس" (السهم) باليابسة. وكان بناء منارة الإسكندرية التي اعتبرت إحدى "عجائب الدنيا السبع" بمثابة رمزٍ للمكانة الثقافية الرفيعة التي بلغتها الإسكندرية. إن الطريق المعبّد القديم يمثّل حالياً الجزء القديم من المدينة الحديثة. ومنذ العام 2000، نجح علماء الآثار الذين استطلعوا المنطقة المغمورة في العثور على القصر الغارق، ومباني إحتفالات، ومرافق لمرفأ الإسكندرية القديم. وهي تقع جميعاً مقابل معظم الشاطئ الجنوبي المقوّس للمرفأ الشرقي.
يذكر أن المرفأ الشرقي كان المرفأ الرئيسي في القرون الوسطى. وتعطي هذه الصورة التفصيلية التي التقطها روّاد "المحطة الفضائية بواسطة عدسة 800 ملم نظرة على مرافق المرفأ الحديث (الغربي)، حيث يمكن رؤية الأرصفة وسفن راسية. ويشير المربع العلوي إلى حي الملاهي حيث عملت شخصيات أدبية من الشرق الأوسط ومن أوروبا. أما المربع السفلي فيشير إلى الحيّ الذي كانت تقع فيه مكتبة الإسكندرية الشهيرة، وحيث يُحتمل أن يكون قبر الإسكندر المقدوني.