08-05-10, 11:29 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 158
| هدية لاطفال فلسطين خاصة واطفال العرب عامة | هذه القصص كتبتها هدية ضمن مشروع لاطفال فلسطين خاصة واطفال العرب عامة
اريد رأيكم فيها وهل تستفيد الاطفال من مثل هذه القصص ؟
القصة الاولى
ليت العالم كله يسمع!
(ليت العالم كله يسمع) هذه الكلمة قالها احمد عندما ذهب اول جمعة من شهر
رمضان المبارك للصلاة فى المسجد الاقصى واذ بجنود الاحتلال يمنعوه من الدخول
لساحة المسجد الاقصى
فسأل احمد احد الجنود: لماذا تمنعونى أتمنعون الصلاة ايضا ؟
الجندى الصهيونى :لا ولكن ممنوع دخول الشباب (ونهره الملعون بشدة ودفعه
فوقع احمد على الارض
الجندى الصهيونى : فليدخل من كان سنه فوق الخمسين فقط فهمتم ام
كعاداتكم يا عرب لا تفهمون ؟
احمد ينظر الى الجندى بحدة وهو يصرخ ليت العالم كله يسمع ما نحن
نعانيه !
وصلى احمد وجميع الشباب خارج المسجد ومن حولهم جنود الاحتلال
مصوبين اسلحتهم الى رؤوس الشباب
وعاد احمد الى البيت مكسورا حزينا
احمد : السلام عليكم
الام :وعليكم السلام يا بنى
احمد :هل عاد ابى؟
الاب من الداخل :نعم يا احمد لقد عدت
احمد : هل رأيت ما حدث فى المسجد
الاب : نعم يا ولدى وحسبنا الله ونعم الوكيل
الام : ماذا حدث معك يا بنى؟
احمد يبكى بحسرة
الام :لا عليك . هون على نفسك فيومهم قادم بإذن الله
الاب ينكس برأسه الى الارض ليخفى دموع الحسرة
الام تحاول ان تخرج احمد مما هو فيه
الام:هل رأيت أخاك محمود اليوم وهو يلعب بالحاسوب ؟
احمد : نعم فبرغم صغر سنه الا انه ذكى ماشاء الله
محمود يدخل من الباب: السلام عليكم جميعا
الام :اين كنت يا محمود؟
محمود:كنت العب مع صديقى امام المنزل
ويفتح محمود التلفاز ليشاهد كرتون القط والفأر فهو مازال فى الروضة ويحب
الكرتون
محمود: تعال يا احمد لتشاهد معى القط والفأر
احمد :نعم يا اخى سنظل العمر كله نلعب لعبة القط والفأر مع ابناء صهيون
محمود : ماذا تقصد ؟
الام : لا شئ يا محمود شاهد التلفاز
..وفى هذه اللحظة يدوى فى السماء صوت الصواريخ من كل مكان فيجرى
محمود الى حضن امه ويخرج الاب من غرفته ليطمئن على اهل بيته
احمد: يا ترى من أي جانب سيأتى صاروخ ليقسمنى وينتهى امرى؟
الجميع يسمع صوت انفجار قوى بالجوار فيجرى احمد الى النافذة
ليرى ماذا حدث
احمد : يا الله لقد سقط صاروخا فهدم بيت جارنا
الاب هيا لنساعدهم على الخروج من المنزل
فيصرخ احمد:الى متى؟يا الله ارحمنا وارفع عنا البلاء
وانصرنا ولا تشمت فينا اعداءك
الاب اهدأ يا بنى
الام : الحمد لله
وهدأ القصف قليلا وجلست الاسرة معا
احمد: ماذا لو اتفقت جميع الدول العربية وشاركتنا الدفاع عن الوطن؟
الاب : هذا حلم كل عربى يا بنى
الام : للأسف يا بنى فالدول تخشى على نفسها ويلات الحروب
التى نعيش فيها كل لحظة
الاب : ولكن هذا لا يمنع ان هناك دول تساعدنا بشئ او بأخر
احمد: لو ان الدول تتحد ففى الاتحاد قوة
الام : صحيح كلامك يا احمد الاتحاد قوة وهو السلاح الوحيد الذى
يخشاه العدو الجبان
الاب : نعم لهذا فهو يتبع سياسة (فرق تسود)
احمد: ليت العرب يتفهمون هذا ولكن هم فى بحر الخلاف هائمون
يتصيدون لبعضهم الاخطاء ونسوا انهم امة واحدة حتى لو اختلفت
المذاهب
الاب : ليتهم يتحدون تحت شعار (لا اله الا الله محمدا رسول الله)
احمد: ليت هذا يحدث
الام :اذا يا احمد فهذه قضيتك
احمد: كيف ؟
الام : ان تدعم فى شباب جيلك فكرة الاتحاد والتعاون
واصنعوا معا وطن بلا حدود
محمود : ما هذا انا لا افهم ماذا تقولون .اريد ان افهم
الام: ماذا تريد ان تفهم؟
محمود: ما معنى اتحاد وتعاون ؟
احمد : انت مازلت صغيرا لن تفهم
الام : لا يا احمد كل الاطفال لابد لهم من توعية وان نربى فيهم
فكرة الاتحاد
محمود : وما اهمية الاتحاد ؟
احمد : كيف ستصل اليهم الفكرة يا امى؟
الام عن طريق الحكاية البسيطة والغير مباشرة
محمود : ها يا امى ما فائدة الاتحاد
الام ا تريد الفهم اذا صلى على النبى
محمود : عليه وعلى آل بيته الصلاة والسلام
كان يا ما كان فى قرية الحيوانلت الاليفةالكل يعيش فى سعادة وحب
وكان فى جوار القرية الأليفة توجد الغابة الواسعة التى يعيش فيها الثعلب المكار الذى كان دوما وابدا يتربص للحيوانات
..أما القرية الأليفة فقد حباها الله بنعمة الألفة والحب والتعاون بين الجيران ففى وسط القرية توجد بحيرة جميلة
تسبح فيها بطوطة وابنائها الصغار وقريبا من الشاطئ يوجد منزلها الجميل وبجوارها جارتها كوكو وصغارها الكتاكيت
وابيهم كوك الديك وفى الخلف منزل ارنوب وارنوبة وبجوارهما شجرة عالية عليها بيت الببغاء وزو وفى الغصن الذى يليه
تسكن العصفورة كروان واسفل الشجرة يسكن السنجاب سنجوب وزوجته سنجوبة وهناك فى الطرف المقابل للبحيرة
تسكن الغزالة غزولة والغزال غزول وبجوارهما تسكن السلحفاة الحكيمة التى تبلغ من العمر ثلاثمائة عام وبجوارها يسكن الكلب
هوشى الكل يعيش فى سعادة والكل يحب جيرانه .
وفى الصباح ومع طلوع الشمس فتح الديك كوك شباك منزله ليؤذن مثل كل صباح .فاستيقظ الجميع
..كوكو توقظ صغارها الكتاكيت ويرتب كل واحد سريره وتفتح كوكو باب منزلها ليخرج الجميع قرب البحيرة ليأكلوا
من الأرض الخضراء .
وتستيقظ بطوطة وتأخذ صغارها لصيد الاسماك واللعب فى البحيرة
والببغاء وزو يحلق ويطير بين الاشجار هو وصديقته كروان
ويخرج ارنوب وارنوبة وابنهما الجميل وغزول وغزولة وسنجوب وسنجوبة الكل يستيقظ
وتفتح السلحفاة الحكيمة شباك منزلها الجميل وتجلس امام بابها مبتسمة للجميع
...ولكن السلحفاة لا ترى الكلب هوشى مثل كل يوم فقالت:الا تلاحظون ان جاركم هوشى لم يظهر هذا الصباح؟
فنظر الجميع يمينا ويسارا فلم يجدوا هوشى بينهم
غزولة:أين هو؟ الارنب :لعله نائم
الببغاء :لابد انه ذهب للغابة القريبة
كوكو :لا فالوقت مازال مبكرا
بطوطة :فليذهب احدنا الى بيته للسؤال عنه
كروان :فلنذهب جميعا لبيته
..فذهب الجميع الى بيته واخذوا يطرقون الباب ولكنه لم يجب
السلحفاة الحكيمة :الباب وجميع النوافذ مغلقة هيا يا كروان لف ودور حول البيت لعلك تجد مدخل فأنت اصغرنا
كروان :حاضر سأفعل وطار الى ان وجد فتحة صغيرة فى سطح البيت فدخل منها فوجد هوشى ملقى على الارض
ولا يحرك ساكنا .فطار الى الباب محاولا فتحه للأصدقاء ودخل الجميع فوجدوا جارهم مريض فأخذت السلحفاة
الحكيمة تعالجه وتطعمه وعند حلول الليل اجتمعت السلحفاة بالجيران واتفقت معهم على تقسيم اليوم بينهم لرعاية
جارهم وبالفعل تبادل الأدوار ومر على هذا وقت ليس بقليل وتعافى هوشى وشكر الجميع
هوشى :جزاك الله خيرا ايتها السلحفاة الحكيمة انت وجميع الجيران
السلحفاة : يا هوشى لقد امرنا الله ووصانا بالجار .الحمد لله على سلامتك
هوشى :الحمد لله على صحبتكم الصالحة فنعم الجيران انتم
...وفى الصباح ومثل كل يوم خرج كوك ليؤذن وخرج الجميع ولكن هذه المرة كان بينهم الكلب هوشى جارهم العزيز
كوك :صباح الخير يا هوشى وحمدا لله على سلامتك
هوشى :جزاك الله خيرا يا كوك
وتجول هوشى فى القرية الجميلة ومر بكل الحيوانات وشكرهم جميعا .
وفى المساء حيث كل الحيوانات نيام والقرية هادئة شعر غزول بحركة غريبة بالخارج ففتح النافذة ولكنه لم
يرى شيئا فأغلق النافذة ودخل الى حجرته فشعرت غزولة بقلقه فقالت :ماذا هناك يا غزول
غزول :اشعر بحركة غريبة فى القرية
غزولة :أتظن انه الثعلب
غزول :نعم
غزولة :وماذا ستفعل ؟
غزول :سأخرج لأرى ماذا هناك
وخرج غزول وتجول فى القرية فتقابل مع الكلب هوشى فقال له :هل شعرت بشئ يا هوشى ؟
هوشى : نعم واظن انه الثعلب
غزول :اذا هيا بنا نتجول .واثناء التجول وجدوا السلحفاة الحكيمة فى نافذة منزلها
هوشى وغزول :لماذا تقيفين فى النافذة فى هذا الوقت المتأخر ؟
السلحفاة : اظن ان هناك شئ ما يحدث فى القرية !واقترح ان يذهب كل واحد منكم من ناحية وتتقابلا
هنا عندى
ومر الوقت وفجأة رأى هوشى الثعلب المكار وهو يحاول ان يفتح نافذة بيت بطوطة .فنبح هوشى بشدة
فسمعه غزول وجميع من بالقرية وجرى هوشى وراءه وقابله غزول فضربه بقرنيه القويين فأصابه بجرح شديد
فجرى الثعلب الى ان دخل الى الغابة هاربا
وفى اليوم التالى ذهب الجميع الى البحيرة يحكون لبعضهم ما حدث ليلة امس ويضحكون على الثعلب
وحل المساء وذهب كل منهم الى بيته ..........وفى اليوم التالى استيقظ الجميع على صوت دق شديد
واخشاب تلقى على الارض فخرج الجميع ليروا ماذا يحدث فوجدوا طاؤوس يبنى بيتا له بجوار البحيرة
فخرج الجميع والقوا عليه السلام ولكنه رد بتعالى واستكبار
هوشى : هل اساعدك يا جارنا الجديد ؟
الطاؤوس :لا شكرا غزول : هل احمل معك شئ ؟
الطاؤوس :قلت شكرا
فنادتهم السلحفاة :هذا الجار مغرور هداه الله
انتهى الطاؤوس من صنع البيت والكل ينظر اليه وهو يستعرض ريشه الجميل
وفى اليوم التالى والجميع يلعبون معا فى البحيرة خرج الجار الغريب من بيته مستعرضا ريشه الجميل
للجميع
فاقتربت السلحفاة الحكيمة :السلام عليك يا جارنا العزيز لماذا لا تشاركنا الحديث ؟
الطاؤوس :ماذا تقولين ايتها السلحفاة العجوز ؟انا اقضى وقتى مع الدجاج والبط ها ها!!
السنجاب :وما فى ذلك ألسنا جيران ؟
فنظر الطاؤوس اليه ولم يرد عليه فاغتاظ السنجاب وقال غزول :ما هذا المغرور؟
واخذ الطاؤوس يتجول بمفرده الى ان وصل الى اطراف الغابة التى يعيش فيها الثعلب
فرأه الببغاء وزو فقال له :لا تذهب الى الغابة واحذر الثعلب المكار
الطاؤوس :لا شأن لك بى
وبعد وقت قليل جاء ت كروان تصرخ :انقذوا الطاؤوس فالثعلب يطارده فى الغابة
هوشى سأذهب اليه
وذهب اليه وساعده وجرى الثعلب مرة اخرى
هوشى : هل انت بخير
الطاؤوس :نعم ..وترك هوشى ومشى دون ان يشكره
فتعجب هوشى من افعال الجار الغريب
ومرت الايام والطاؤوس يجلس كل صباح امام منزله ويقول الجميع انه حقا جار غريب
وفى احدى الليالى جاء الثعلب فوجد بيت الطاؤوس بعيدا عن جميع الحيوانات فقرر ان يهاجمه
فهو وحيد ودخل الثعلب الى بيت الطاؤوس وهاجمه فصرخ طالبا المساعدة
الثعلب : اصرخ كما شئت ايها المغرور فلن يساعدك احد فأنت متعالى وتتكبر على الجيران
السلحفاة : يا هوشى ..يا غزول ادركوا جارنا
غزول : لن اذهب انه مغرور
هوشى :انا سأذهب اليه ابتغاء مرضاة الله
غزولة : لا يا غزول انه جارنا وله علينا حق
وذهب هوشى وادركه غزول وكل الجيران
الطاؤوس : شكرا لكم جميعا
وجلس الجميع مع الطاؤوس يحدثونه عن حق الجيران
السلحفاة : ايها الجار الجميل لقد خلقك الله جميلا وخلق لكل واحد جماله الخاص فالعصفور جميل برقته
والببغاء جميل بذكائه والغزال جميل برشاقته والارنب جميل بلونه الابيض الناصع والسنجاب جميل بفروته
وذيله الجميل والديك جميل بمنظره البديع وصياحه لنا كل صباح وبطوطة وكل الحيوانات فالجميع من خلق
الله والجمال الحقيقى هو جمال الروح والتعاون بين الجيران والحب الدائم بينهم
فهذا الثعلب الماكر هو عدو لنا ولا تأمنه ابدا وان لم نكن يدا واحدة وعلى قلب رجل واحد سيأكلنا واحدا
تلو الاخر فالاتحاد قوة والتعاون نجاح والحب امل والاصرار والعزيمة نجاة
ففهم الطاؤوس الرسالة واصبح واحد منهم
واغتاظ الثعلب مما حدث من تعاون بين الاصدقاء والجيران ..لكنه مازال متربص لهم فى
زمان ومكان
الام :أرأيت يا محمود لولا الاتحاد والتعاون لكان الثعلب اكل كل الحيوانات
فالثعلب يا بنى سيظل عدوا لهم الى ان تقوم الساعةاننا بسبب تفككنا ضاعت منا فلسطين ولكن بالاتحاد سنسترجعها ان شاء الله)
محمود: نعم فهمت يا امى
احمد: فلا تنخدع يا محمود بأى مال او مركز مقابل التنازل عن ارضك
فالارض عرض وشرف ولو تنازلت لن يكون لك وطن ولا هوية
بقلم / ايمان ابو الليل
القصة الثانية
عبر الزمن
عدت يوما من عملى متعبا من زحام الطريق فالجو كان حارا جدا والشمس فى كبد السماء
وبمجرد دخولى الى البيت سمع ولدى الصغير صوتى وانا القى السلام على آل الدار فجرى
الى مسرعا وتعلق بعنقى وانا اداعبه واقبله .فنسيت مع ابتسامته البريئة عناء ذلك اليوم .
وبعد ما انتهيت من وضوئى و صلاتى جلست اتناول الغذاء مع زوجتى وابنى وكان التلفاز
دائرا بالأحداث اليومية المعتادة والتى تعودنا عليها و كأنها جزء لا يتجزأ من يومنا
وبعد ذلك ذهبت لغرفتى للقيلولة وانا معتاد ان أقرأ ما تيسر من كتاب الله قبل أن آوى الى
فراشى ..وغفوت عيناى ولم اشعر بشئ وساد الهدوء المكان من حولى.......
(حلم)....................
ما هذه الآلة العجيبة ؟ها! انها آلة الزمن ما اجملها سأركبها ..........
وطارت الآلة بين الاجرام السماوية ولكن ما هذا؟
فلقد نظرت تحتى فرأيت الكرة الارضية ورأيتنى هناااااااااكفى شرفة منزلى
عجيب هذا كيف اكون هنا وهناك فى آن واحد؟؟
يا الله ما هذا ؟ماذا يحدث؟ما لى اتخبط ها هنا وهناك؟
الشهب من حولى فى كل مكان آه انقذنى يا الله...........وفقدت الوعى للحظات
ولم اعرف اين انا وما هذا المكان؟
فسرت على ارض تشبه ارض الاحلام ..ارض جميلة كأنها جنةالرحمن
فنظرت ها هنا وهناك فرأيت نهر جميل بديع لم ارى مثله وكان يجلس امامه
طفل صغير ينظر الى ويبتسم فسألته:أين انا يا صغير؟
فقال :انت هنا فى ارض الامل الجديد
فنظرت اليه وكأنى اعرفه وقلت له:من تكون؟
فقال :انا صلاح الدين
فأبصرت سربا جميلا من الاطفال يطير فتعجبت وسألته :من يكونون؟
فضحك وقال:حقا لا تعرف من يكونون؟
فأمعنت نظرى اليهم وقلت :لا لم اصدق أيعقل هذا ! أنتم الامل الجديد انتم فرسان
زمن قد كان .وانتفضت من دهشتى وقلت لهم اذا هيا لنحيا من جديد!
فكانت ابتسامة منهم جميعا وقالوا لم يئن ميعادنا الجديد
فقلت:متى قالوا: فى زمن ما سنأتى من جديد ..
ففهمت قصدهم .نعم لابد من زمن جديد
..اذا سأعود الى الارض وابنى انا الزمن الجديد
وعدت الى آلتى الزمنية واذ بى انتفض من مكانى ((انتهى الحلم))
...يا الله ..لقد كان حلما جميلا لقد غفوت وانا أقرأ فى كتاب الله ولقد وقفت عند
الآية الكريمة(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))
..اذا فقد كانت رؤيا بل رسالة من رب العالمين
فوقفت امام المرآة وقلت :ماذا بنفسى حتى اغيره؟؟
انا انسان اصلى واصوم وازكى انا رجل مسلم
لا لابد من اسلوب جديد وعملى للحكم على نفسى
فأحضرت سلة المهملات وقصاصات ورق ووضعت السلة بينى وبين المرآة وكل عيب او ذنب فعلته اضع امامه وقصاصة ورق فى السلة وبعد مرور الوقت وجدت السلة وقد امتلأت وفاض الورق وملأ المكان فسقطت على ركبتى
ومكثت برأسى بين كتفى وقلت لنفسى أهذا حالى؟
وفكرت كثيرا ومر الوقت وجلست مع ولدى وزوجتى مشتت الذهن
وجاء الليل ونمت( حلم) ..........لا اشعر بنفسى الا وانا اقف امام مكتبتى
انظر الى كتبى الكثيرة وقلت :لقد وجدت الحل سأسافر عبر الزمن لأتعلم من
اجدادى العبر ولكن كيف ؟؟
نعم سآخذ هذا الكتاب المكتوب عليه ((ما قبل التاريخ))
وبينما انا انزل من على السلم وقع الكتاب من يدى وسقطت انا ووقعت انا فى
حرف الميم من كلمة (ما قبل التاريخ) وكأنى اسقط فى بئر ما له من قرار
الى ان وجدت نفسى فى قاع نهر وطفت على سطح المياه واخذت نفسا عميقا
وعندما ابصرت ما حولى تعجبت ياللروعة ! ما اجمل هذا المكان !اشجار وازهار وثمار
ارض خضراء زهور اشكال والوان ونهر صافى تظهر فيه الاسماك
رباه!تمساح ضخم فى المياه فهرولت الى ان خرجت من المياه ومشيت فى هذا المكان
وقتا طويلا ولم ارى غير الحيوانات الجميلة وببغاوات بألوان زاهية وصوت العصافير
والطيور فى كل مكان
نهار مشمس وبديع سبحان الله وارى جبلا فى نهاية الغابة ومشيت الى ان حل الظلام
ونمت تحت شجرة كنت قد اكلت من ثمارها ..ولكنى الان اسمع اصوات مخيفة لقد
تغير المكان الجميل وتبدل حاله اسمع حيوانات مفترسة .فقمت من مكانى لأبتعد
فرأيت كأن هناك شعلة نار فذهبت باتجاهها فوجدت اناس بزى ما قبل التاريخ
ملابس من جلود الحيوانات وشعر كثيف .
فاقتربت منهم والقيت السلام .ولكن لم يجيبنى احد فاقتربت منهم ولكن لم يرنى احد
حاولت الاقتراب من كل فرد فيهم ولكن يبدو اننى فى هذا الزمن دون مشاركة
مكثت بينهم لأرى ماذا يفعلون فوجدتهم يأمرون شابا يافعا بالخروج للصيد فى الصباح
.ثم قاموا ليناموا ولكن اين يبيتون ؟ واين مساكنهم ؟
فدخلت كل اسرة فى كهف لها منحوت فى باطن الجبل الكبير .ونمت مكانى وعند
طلوع الفجر قمت للصلاة وتوضأت فى النهر واقترب التمساح منى لكنه لا يرانى
ووجدت القوم آتون ومعهم الرماح والسهام لصيد الاسماك والغريب فى هذا الزمان
ان الصيد والثمار وكل الطعام يوزع للجميع بالتساوى ومن يعمل يأكل فالنساء
تربين الحيوانات والطيور وخلف الجبل ارض سهل النساء فيها يزرعن بعض
الحبوب
الكل يتعاون والكل يعمل رغم البدائية ..ما اجمل التعاون بين الجماعة
وفجأة وجدت الشاب اليافع يصرخ من داخل الغابة وينادى :احذروا !ديناصور
وفى لحظات كان الكل جاهز والكل يقفز على الاشجار ومعهم رماح وسهام وسكاكين
مصنوعة من العظام وبمجرد اقتراب الديناصور انقض الجميع عليه و قتلوه
...انه التعاون ...حقا زمن جميل
وقفزت فى النهر ورأيت دائرة مظلمة فأيقنت انه الباب الذى آتيت منه وسبحت داخله
الى ان خرجت مجددا من حرف الميم ((انتهى الحلم))
وقمت من مكانى فاذ بابنى يداعبنى بقطرات ماء على وجهى فضحكت له وقلت :ظننتك
الديناصور
وبدأت يومى كامعتاد وبينما انا فى الطريق انظر الى الناس والزحام فى عصرنا الحديث ولا يوجد تعاون .نعم نفتقد التعاون .وعدت من عملى وبمجرد دخولى حجرتى كتبت فى دفترى
1/ التعاون
وقضيت بعض الوقت مع اسرتى نضحك ونلعب والتعاون الجميل بيننا فى كل شئ
وعند حلول الليل آويت الى فراشى بعد قراءة ما تيسر من القرآن وقلت الاذكار وتوكلت
على الحى الذى لا ينام
((حلم)) ...................اين انا وما هذا البنيان العظيم وعلى الجانبين رسومات والوان
وارض رملية وممرات من الرخام .......فرأيت رجلا يسير وهو يحمل سلة بها بعض الفاكهة
ويلبس ملابس زاهية الالوان وشعره كأنه خيوط مضفرة
فقلت :اذا انا ضيف فى زمن الفراعنة
فسألته: هل انا حقا فى زمن الفراعنة ؟ لكنه لا يجيب يبدو انه لا يرانى ولا يسمعنى.......
..ما هذا؟ركب فخم يسير والناس تهرول من والى كل مكان لابد ان احدا مهما سيمر من هنا
.ها هو الركب قادم .يا الله ما اجمله من ركب !انه الفرعون ولكن الى اين هو ذاهب؟
واقتربت منهم وتأكدت انه لا يرانى احد فركبت بجوار الفرعون وسار الركب الملكى الى
ان وصلنا الصحراء فرأيت بنيانا ضخما يشيد والعمال كثر فى كل مكان عمل وحركة ونشاط
ومهندسين يرسمون ويخططون على اوراق البردى فتجولت فى المكان تارة مع العمال الذين
يحملون الاحجار الضخمة من كل مكان وتارة بجوار المهندسين أتأمل تخطيطهم وحساباتهم
.حقا تعجبت من هذا الزمان لا شئ يترك للصدفة ..بل تخطيط ونظام واجتهاد
نعم هذا الزمن شيمته العلم والعمل والبحث عن كل تطوير .
وفى علم الحساب هم بارعون حتى اشعة الشمس يعملون لها الف حساب
ثم تركتهم وتجولت فى البلدة الفرعونية فرأيتها جميلة وبديعة وكل اخبارهم مدونة على الجدران
ومشيت الى ان وصلت الى قصر الفرعون الزاهى الالوان وعند حلول الظلام اجتمع الفرعون
مع كبار البلدة وحضرت الاجتماع دون ان يرانى احد وكان يتحدث معهم عن تجهيز مركب
يذهب بها الى مكان ما ..فتعجبت كيف يوجد مركب فى الصحراء؟
وفى اليوم التالى استيقظ الجميع للذهاب مع الفرعون فى رحلته بالمركب وذهبت معهم
ولكنهم لم يخرجوا من القصر فهم يتجهون الى ممر سرى يتوغلون خلاله الى ان وصلوا
الى باب سرى يؤدى الى ممر طويل واشعة الشمس تدخله من كل مكان من خلال فتحات
صغيرة فى الجدران ..واذ بى ارى مركبا ضخما فى بحر امامى وتعجبت كيف هذا ومن اين
هذا البحر فى الصحراء ؟ وركبت معهم واذا بالمركب تسير فى ممر مائى تحت الارض
وخرجنا منه الى نهر النيل ..كدت اجن من ذكاء وبراعة هؤلاء الناس يصنعون ممر سرى لمليكهم من الصحراء الى نهر النيل ((انتهى الحلم))
..واستيقظت على صوت المنبه لصلاة الفجر وقلت :سبحان الله ما هذا الحلم حقا لقد ميز الله
الانسان بالعقل واحضرت دفترى وكتبت 2/العلم والعمل
ذهبت للصلاة وبعدها الى عملى وجلست مع زملائى نتحدث عن امور الحياة
فسألتهم : ما الجديد فى هذا اليوم؟؟ فقالوا: لا جديد هو يوم مثل كل يوم
..انها الحقيقة لا جديد..لا حماس...لا تفكير ..اصبحنا كالالات بدون هدف
فقلت فى نفسى :نعم انه الهدف واخرجت دفترى وكتبت فيه 3/الهدف
وبدأنا نفيق ونعترف انه لا يوجد لدينا هدفا محددا وهذا هو سر الكسل والا مبالاه التى نعيش فيها
وقال زميلى: بالرغم من اننا نملك كل وسائل العلم الحديث الا اننا لا نفعل اى شئ مفيد
فقلت لهم: اين زمن الصحابة ؟فهؤلاء هم من يستحقون الجنة لقد تعبوا كثيرا من اجل بناء الامة
فقال آخر:ليت هذا الزمان يعود
وبكلمته تذكرت الحلم الجميل فى ارض الامل الجديد ..وانتهى وقت العمل وعدنا الى منازلنا وفى
المساء تحدثت مع زوجتى عن معنى الهدف
فقالت:انا هدفى ان ارى ابنى رجلا عظيما مستقيما ..وفى العطلة الاسبوعية تقابلت مع اصدقائى
ودار الحديث عن ايام زمان وعن ما صار اليه الحال فسألتهم:يا ترى ما اجمل زمن مر على
الارض ؟فقال صديقى :بالطبع اجمل يوم مر على الارض والسماء هو يوم مولد رسول الله
فقلنا حقا انه اجمل يوم فيه انارت الدنيا وتلألأت السماء بنوره
وتحدث صديق لى عن اخلاق الاسلام ومنهج رسول الله فى تربية المسلمين حتى يسيروا على
خطى الحبيب وكم كان الاسلام قويا وكانوا يهتمون بالعلم والتعلم
فسأل اخر: وما الذى اعطى الصحابة هذه القوة؟؟
فقلت :الايمان ...فتنبهت للكلمة التى هى حقا حكمة وسر النجاح واخرجت دفترى وكتبت 4/ الايمان
ووضعت الدفتر امام اصدقائى وتناقشت معهم فى الامر وعن كيفية تغير الحياة التى لا معنى لها بدون هدف وعمل
فاتفقنا ان نربى ابناءنا على نهج رسول الله الذى ربى عليه الصحابة
وعاد كل واحد الى منزله وكله حماس ويأمل فى زمن جديد ومرت الايام وانارت كل البيوت
وكأنها ورشة عمل ليل نهار تملؤها الحيوية والنشاط وكانت هناك فى الميدان الكبير
ساعة كبيرة كلما دارت بالزمن يسطع شعاع نور من نوافذ المنازل ويرتفع الى السماء
ومع كل يوم يصعد الشعاع الى ان وصل ذات يوم الى ارض الامل الجديد
فلما وصلت هناك اندمجت بأطراف الارض هناك وتحول الى همزة وصل تزلج عليها فرسان الزمن القديم (صلاح الدين –قطز-عمر بن الخطاب –عمر بن عبد العزيز وصحابة ورجال الامة العظام)ووصلوا الى حد الاندماج مع كل شاب تربى على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبهذا عاد زمن الفرسان من جديد
بالاخلاص والعلم والمعرفة والعمل ويتوج كل هذا الايمان بالله
معا نصنع زمن الفرسان بأيدينا دون الانتظار الى عون احد
بايماننا واخلاصنا نرسم هدفا..وبوحدتنا نرفع راية اسلامنا
بقلم/ ايمان ابو الليل
القصة الثالثة
الصياد المحتال
في بلدة ما فكر العمدة في انشاء محمية طبيعية للحفاظ على الحيوانات المهددة بالقتل من الصيادين فجمع الخبراء
والمسؤولين وبحث معهم الأمر وقرر ان يستقطع جزءا من أرض الغابة ليقيم عليها المحمية .ومن خلال بعض الصيادين
الشرفاء جمع الحيوانات المهددة بالصيد من تجار الجلود والفراء.
وفي المساء جاء الصياد المحتال الى الغابة دون أن يراه الحرس المسؤول
الصياد المحتال: ما لي لا أرى الحيوانات اليوم ؟ أين الدببة بفرائها الثمين ؟
اين أنياب الفيل؟ حتى السنجاب لا أراه ما هذا ؟!!!!!!!!
(وأخذ يلف ويدور في الغابة وعاد وهو يجر أذيال الخيبة ...وفي اليوم التالى نزل الى مقهى الصيادين
الصياد المحتال : كيف حالكم يا رفاق ؟؟
الصيادون :الحمد لله بخير .
الصياد المحتال :بخير ! كيف تكونون بخير وقد اختفت الحيوانات الثمينة الغالية؟
أحد الصيادين : يا أخي نحن نقوم باصطياد الغزلان والأرانب والنعام
الصياد المحتال : هه !نعام وأرانب ...
..وتركهم وذهب الى الغابة نهارا فرأى مجموعة من الصيادين يجمعون ما يستطيعون من حيوانات الغابة النادرة
في حافلة كبيرة مكتوب عليها ((المحمية الطبيعة))
الصياد المحتال :يا ويلتى !محمية طبيعية ! وكيف اصطاد أنا؟
وعاد الصياد المحتال الى كوخه الصغير وهو يفكر فى الأمر ..فوجد الحل !!!
وفي الصباح ذهب الى المقهى مرة أخرى
الصياد المحتال :السلام عليكم وكيف حالكم اليوم ؟
الصيادون : الحمد لله بخير
الصياد المحتال بسخرية : نعم الحمد لله
وجلس في مكانه ثم قام بعد قليل وجلس بجوار كبير الصيادين وهو يبتسم ابتسامة ماكرة
الصياد المحتال :كيف حالك يا كبير الصيادين ؟
كبير الصيادين : الحمد لله
الصياد المحتال هل سمعت عن المحمية الطبيعية ؟
كبير الصيادين : نعم فأنا من مؤسسيها
الصياد المحتال : وهل لها مؤسس غيرك ؟
كبير الصيادين :نعم العمدة وبعض كبار التجار
الصياد المحتال : وما هدفكم ؟
كبير الصيادين :هدفنا هو الحفاظ على الحيوانات التى اوشكت على الانقراض
الصياد المحتال : انقراض!استأذنك يا كبير الصيادين (1)
وذهب الصياد المحتال وهو يفكر في الأمر وماذا يفعل ؟
وفي المساء ذهب الى الجبل حيث تقيم عائلته وعرض على ابناء عمومته وباتوا يفكرون ويخططون طوال الليل
وبدأ الصياد المحتال في تنفيذ الخطة ببراعة ...
وفي الصباح الباكر ذهب الى كبير الصيادين ليعرض عليه العمل في المحمية الطبيعية .فوافق كبير الصيادين
وأخذه للعمل فيها وتركه هناك بناءا عن رغبة الصياد المحتال في المبيت في المحمية .
وفى المكتب الاستشارى للمحمية يعمل رجل مسن اسمه عم أفاعى لأنه كان امهر صيادى الافاعى فى شبابه.
الصياد المحتال : كيف حالك يا عم افاعي
عم افاعى : الحمد لله
الصياد المحتال ما هذه الدفاتر الكثيرة يا عم افاعي؟
عم افاعى :خطط انشاء المحمية وكيفية تطويرها
الصياد المحتال :وهل سيقوم العمدة بتطوير المحمية؟
عم افاعى :هو يحلم بهذا لكنه لا يملك المال الكافى
الصياد المحتال :جميل جدا هذا خبر سار
..وفي اليوم التالى ذهب الصياد المحتال الى مكتب العمدة لمقابلته
العمدة : تفضل أيها الصياد الطيب
الصياد المحتال : انا اعمل فى المحمية يا سيدى العمدة
العمدة :حقا !اذا انت من رجالنا الابطال
الصياد المحتال فى مكر ودهاء : فى الحقيقة يا سيدى انا جئت اليك لاستيائى من حال المحمية فهى تحتاج
الى تطوير كبير وهذا فى صالح الحيوانات
العمدة :جميل جدا اخيرا وجدت من يشاركنى حلمى
الصياد المحتال : ولكن يا سيدى هذا يحتاج الى اموال كثيرة وانا جئت اليك اليوم طالبا المساعدة لتنفيذ
مشروعى الخاص بتطوير المحمية
العمدة : ولكن انا لا املك ما يكفى لتطوير المحمية
الصياد المحتال :وما العمل يا سيدى ؟
العمدة :فكر انت واخبرنى ماذا يمكن ان نفعله ؟
الصياد المحتال :ما رأيك ان نطرح المحمية على كبار المهتمين بأمرها ؟
العمدة :ماذا أنبيع المحمية ؟!
الصياد المحتال :لا انا لم اقل هذا . انا اقصد ان يكون معنا شركاء مقابل المبلغ الذى يساعدنا فى تطوير المحمية
..فكر العمدة ثم وافق على الاقتراح .
وفى اليوم التالى وبحلول ظلمة الليل خرج الصياد المحتال متوجها الى ابناء عمومته ليخبرهم بما حدث
ففرحوا بنجاح اول جزء من الخطة ومدوه بالمال ثم عاد ومعه رجل منهم وكأنه مستثمر جاء ليشارك
فى تطوير المحمية . (2)
وذهب الصياد المحتال الى العمدة ليخبره انه وجد من سيشاركه فى المحمية
العمدة :ما أجمله من خبر واخيرا سأحقق حلمى الكبير فى تطوير المحمية
..وفى اليوم التالى وفى مكتب العمدة تقابل الجميع
الصياد المحتال :ما رأيك سيدى العمدة ؟
العمدة : نحن نشجع كل المستثمرين واهلا بك
المستثمر السيد جميل :اهلا بك .كل ما اتمناه هو التعاون المثمر بيننا وكل ما املك تحت امر سيادتكم
العمدة : بارك الله فيك
الصياد المحتال :اذا انسحب انا ليتم الاتفاق بينكما .بعد اذنكما
العمدة : ولد مهذب
السيد جميل :فعلا
..وكتب العقد بينهما وتم الاتفاق ودفع السيد جميل المال الكثير
..وبمرور الايام دار العمل فى المحمية بأحدث التقنيات وبدأت الحيوانات فى التكاثر والصغير منها كبر
(الصياد المحتال مجتمع مع ابناء عمومته ومن بينهم السيد جميل )
الصياد المحتال :أظن ان الوقت المناسب قد حان !
السيد جميل :وانا اظن هذا
عم الصياد المحتال :اذا فالى الخطوة التالية
(وفى الصباح ذهب السيد جميل الى العمدة)
السيد جميل :السلام عليك سيدى العمدة
العمدة : وعليك السلام ..تفضل
السيد جميل :جئت اليك يا سيدى لنناقش بعض الامور
العمدة :على الرحب والسعة تفضل
السيد جميل :طبعا المحمية كبرت واصبحت غابة قطاع خاص
العمدة : يا رجل قل ما شاء الله
السيد جميل :ولكن المشكلة الاولى عادت من جديد
العمدة :تقصد التمويل ؟
السيد جميل :نعم وانا عرضت الموضوع على عمى فوافق ان يكون معنا فما رأيك ؟
العمدة : هذه المحمية اصبحت مشكلة .افعل ما تشاء
(واثناء تجول العمدة فى المحمية يتأملها ويفكر فى امرها تقابل مع الصياد المحتال
العمدة :مرحبا ايها الصياد الطيب
الصياد المحتال :مرحبا سيدى
العمدة فى حالة يأس واحباط. احمل هم هذه المحمية وانا لن استطيع الاهتمام بها
الصياد المحتال :ماذا تقصد يا سيدى ؟ (3)
العمدة :انا الآن اشعر بارتياح تجاه المحمية فلقد اصبحت على اعلى مستوى وانا الآن لا املك الا نسبة
بسيطة منها والباقى ملك لشركائى
الصياد المحتال :فهل تفكر فى بيع نصيبك فى المحمية ؟
العمدة :نعم
الصياد المحتال :اذا انت تعلم مدى اهتمامى بالمحمية فأرجوا منك ان توافق على بيع نصيبك لى
العمدة :انت !!حسنا هيا بنا نكتب العقد فأنا مشغول بأعمالى ويكفى ان من يتولى المحمية
اناس طيبون مثلك
الصياد المحتال : اشكرك سيدى العمدة وفى النهاية هى محميتك
((وبعدها كانت الطآمة الكبرى))
...اجتماع مع الصياد المحتال والسيد جميل وابناء عمومتهما
الصياد المحتال :والآن وبعد نجاح الخطة سننتقل الى اهم خطوة
..وضحك الجميع وفتحوا باب المحمية على مصرعيه لتجار الفراء والجلود وانياب الفيل والنعام
واصبحت المحمية مجرد حظيرة يربى فيها الحيوانات الغالية الثمن
...العمدة فى مكتبه يبكى حال المحمية والصيادون الشرفاء تدهور حالهم
لقد اصبح كل شئ ملك الصياد المحتال وعائلته وهم الان ملوك الغابة فهم يصلوا لما يريدون ولو
طال الزمان يخططون ويدبرون ويشترون كل ضمير وكل عقل بالمال وينتهزون الفرص فى كل وقت
..وضاع كل شئ وضاعت المحمية مع بيع اول شبر فيها ..
وقال العمدة لنفسه معاتبا:
لو كنا صبرنا ما ضاع شبر فى الارض.............ضاعت محميتى وبثقتى بخسيس انا ضعت
(ويبكى العمدة وينظر الى السماء ويبكى حسرة على ثقته بهذا الصياد المحتال
(ويمسك صور العقود التى وقعها مع الصياد المحتال وعائلته ويقول :يداى لماذا اطعتنى بفعل
الجرم بمحميتى ........من اجل دنانير قليلة ضاعت محميتى ومعها انا ضعت
لو كنا صبرنا ما ضاع شبر من الارض
ولكن لماذا ابكى انا استحق ما فعله بى الصياد المحتال وابناء عمومته لأننى لم انتبه ولم اتعلم الدرس
أليس هذا ما حدث مع اجدادى فى ارض فلسطين ألم يخدع صهيون ابناء فلسطين بنفس الطريقة
اشتروا اراضيهم فى البداية وبعدما اصبحوا عصبة كبيرة اغتصبوا الاراضى من اصحابها واعلنوا فى النهاية قيام دولتهم المزعومة وهدموا المنازل على رؤوس اصحابها وفسدوا فى الارض وحرقوا اغصان الزيتون وهتكوا الاعراض
سلبوا فلسطين العيش الكريم
فهذا هو حالهم فى كل زمان ومكان فصهيون هو نفسه الصياد المحتال
(4)
بقلم / ايمان ابو الليل
القصة الرابعة
الدب الشرير والنحلات
فوق اعالى الجبال يعيش النحل الدؤوب المنظم النشيط واسفل الجبال توجد الغابة بزهورها الرائعة البديعة واشجارها العالية ويسكنها كل الحيوانات
وفى يوم قالت ملكة النحل للنحلات :هيا يا احبابى الزهور تنادينا لنمتص الرحيق ونصنع العسل .....
وطارت النحلات الى زهور الغابة وصارت تنتقل من زهرة الى اخرى ولا تبالى حرارة الشمس فهى تتعب وتكافح من اجل صناعة العسل
وجاء وقت الغروب فعادت النحلات الى خليتها
ولم ينته التعب بعد فلقد بدأت العمل داخل الخلية لتصنع عسلا وصارت تعمل بجد ونشاط طوال اسبوع كامل وبعد الانتهاء من صناعة العسل غطوه بالشمع للحفاظ عليه
وفى يوم استيقظت النحلات على صوت مخيف يهز المكان
فخرجت ملكة النحل لترى ماذا يحدث خارج الخلية فوجدت الدب الشرير
يحاول اقتحام الخلية ليسلب النحلات عسلها
ودارت الفوضى فى كل مكان ولكن الملكة بحكمتها امرت النحلات بالخروج من الباب الخلفى حتى لا تؤذى احد
وخرجت النحلات وطارت للغابة حيث صديقهم الارنب ونادت الملكة على الارنب وجلسوا طوال الليل يناقشون امر الدب الشرير وسلبه كل خلية يعلم ان بها عسلا
ففكر الارنب فى صديقه الانسان وانه من الممكن ان يساعد النحلات
وفى الصباح عادت النحلات الى الخلية فوجدوها وقد هدمها الدب الشرير
واخذ كل العسل منها
ولكن النحلات طارت من جديد الى الزهور لتمتص الرحيق وتصنع عسلا من جديد
وذهب الارنب لصديقه الانسان واخبره بأمر الدب الشرير
فضحك الانسان وقال حتى انتم معشر الحيوانات يوجد عندكم من يسلبكم
ما تملكون مثل الانسان طماع ايها الدب الشرير
ونصب له الانسان فخا ضخما
وجاء الدب الشرير ووقع فى الفخ الكبير وبفضل التعاون والتفكير تخلصوا من الشريروصدوا عدوان كل لئيم
وصار الدب الشرير مجرد فراء على اريكة الانسان
وهذه نهاية كل من يطمع فيما ليس ملكا له
فليت الانسان يتعاون مع اخيه ليصد طمع الطامعين فى ارضه وماله
فبالتعاون والتفكير نصبح قوة ولا احد يستطيع ان يسلبنا ما نملك
نعم الاتحاد قوة
بقلم /ايمان ابو الليل
القصة الخامسة
هدى
كانت هدى تسكن فى القدس وفى يوم من الايام عادت هدى من مدرستها وهى حزينة فسلمت على امها وقبلت ايديها وقالت لها:انا احبك يا امى
فتعجبت الام :وانا احبك ياهدى ولكن ما بك لما هذا الحزن الذى آراه فى
عينيك الجميلتين ؟
هدى:لا شئ يا امى فقط اريد ان انام قليلا
ودخلت هدى حجرتها ولكنها لم تنم !
بل وقفت امام نافذة غرفتها تتأمل الحياة وما يحدث فيها
فدخلت الام عليها وسألتها :ما بك يا هدى؟
هدى:أمى أليس المسجد الاقصى هذا هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ؟؟!
الام : نعم
هدى :اذا لماذا ما يحدث له ألا يوجد عربى واحد يدافع عنه غيرنا ؟
لماذا يدنس ؟ومن اين أتى اليهود؟
الام : اسمعى ياهدى سأحكى لكى من اين جاء اليهود
هدى : كل أذان صاغية يا امى
الام :المسجد الاقصى له فى قلوب العرب جميعا مكانة خاصة ففيه أم الرسول صلى الله عليه وسلم جميع الانبياء اقرارا بأنه خاتم الانبياء وهذا
فى رحلة الاسراء والمعراج وكان من المفروض ان يلقى اهتماما مثل
المسجد الحرام والمسجد النبوى فهو ليس اقل شأنا منهما ولكن ما حدث هو
ان القوى العظمى فى فترة ما من الزمن كانت تريد ان تمتلك كنوز الشرق
فكان تفكيرها كالأتى .........................
..القوى العظمى فى اجتماع مع مستشاريها
القوى العظمى : ماذا نفعل حتى تصبح كنوز الشرق بأيدينا ؟
مستشار 1 :نحاربهم ونسلبهم خيرات بلادهم
مستشار 2 :بل نعقد معهم اتفاق تبادل مصالح
القوى العظمى : بل نزرع لنا دولة تكون حليفا لنا فى الشرق الاوسط
المستشارين :تقصد نجند دولة كما نجند جواسيس ؟
القوى العظمى :لا بل نزرع دولة
مستشار1 : وكيف هذا ؟
القوى العظمى :أليس حلم اليهود انشاء دولة لهم من النيل الى الفرات ؟
مستشار 2 : نعم
القوى العظمى :اذا فليكن لهم دولتهم المزعومة وسنبدأ من القدس
سنهجر يهودى العالم الى القدس تدريجيا
يسكنوا مع اهل القدس ويأكلوا معهم جيران كأى جيران وبعدها يشترون
كل شئ اراضى عقار محلات ومزارع كل ما يوطد وجودهم يفعلوه
وبالتدريج سيصبحون عصبة ولهم رأى مثل اى عربى كائن هناك
وبعدها نعلن عن قيام دولة اليهود التى ستكون ايدينا فى الشرق
وكنوز الشرق ستصبح لنا
هدى:يعنى هذا ان كل يهودى موجود على ارض القدس له بلد جاء منها ؟
الام : نعم فهناك الامريكى والبولندى والفرنسى والمصرى وهكذا
فالقدس يا هدى ارض عربية
هدى : ياااه !ولماذا لا يعود كل واحد الى بلده ؟لماذا هذا الظلم؟
امى انا اكره اليهود
الام : لا يا حبيبتى فاليهودية ديانة سماوية مثلها مثل المسيحية والاسلامية
لا علاقة لها بما يحدث فمن يفعل هذا هم الصهيونية
هدى :امى انا حزينة واشعر اننى لست كبقية اطفال العالم
الام : لماذا يا حبيبتى وصغيرتى وقرة عين امك ؟
هدى :ارى فى التلفاز اطفال العالم يلعبون ويذهبون الى مدارسهم فى امان
دون خوف من رصاصة غادرة تشق صدره
أتعرفين ماذا حدث اليوم يا امى ؟
الام : ماذا حدث ؟
هدى:ونحن عائدون من المدرسة كان هناك مجموعة من الجنود يتصيدوننا
بأسلحتهم فدخلت ومجموعة من اصدقائى الى باب منزل مفتوح لنختبء
ومكثنا فى الداخل قرابة الساعة وكانت صديقتى الجديدة فاطمة ترتجف خوفا والدموع تملأ عينيها
فسألتها : ما بك يا فاطمة لا تخافى
فاطمة : انا لست خائفة على نفسى يا هدى انا اخشى على اخوتى الصغار فهم بمفردهم الان فى بيت عمى فهو مسافر منذ يومين ونحن فى البيت بمفردنا ونحن جدد فى القدس ومازلنا لم نتعود على الجيران
هدى : واين امك وابيك يا فاطمة ؟
فاطمة : استشهدا فى قانا بلبنان التى لم يتركها الغاصب الصهيونى كما كانت جنة خضراء يا هدى .ووقتها كنت انا واخوتى الصغار فى زيارة لبيت عمى هنا بالقدس المجروحة ومن وقتها ونحن هنا فى بيت عمى وليتنا ما تركنا بيتنا وكنا متنا مع ابى وامى
هدى:لا تقولى هذا فالحمد لله ان عوضكم بعمكم
فاطمة : وهل مثل حضن الام فى الشتاء وعطف الاب شئ يعوضه
أتعلمين يا هدى كنا نعيش مع امى وابى فى سعادة لا توصف وكانت امى تملأ البيت مرحا وحنان وكانت تحكى لنا قصصا جميلة لى ولاخوتى وكانت تأخذنا الى الجبال فى رحلات مختلفة وتحكى لنا عن لبنان زمان.وما كانت فيه من جمال حباها الله اياه
افتقدت امى واشتقت الى حضنها (وتبكى فاطمة )اشتقت اليك يا ابى
هدى : لا تيأسى يا فاطمة ستعودين الى اخوتك بسلام لتعوضيهم عن حضن امك وعطف ابيك
فاطمة : لقد حلمت ليلة الامس حلما عجيبا
هدى: ما هو ؟
فاطمة : لقد رأيتنى وكأن شعاعا من النور يخرج من جبهتى واخوتى فى مكان بعيد يبكون واخى الصغير يصرخ ويقول لى لا تتركينى يا فاطمة
واردت ان آخذه ولكن كان بيننا شئ يمنعنى لا اعرف ما هو
واستيقظت من النوم وذهبت الى سرير اخى واخذته فى حضنى ونمت حتى الصباح
...وفى هذه اللحظة اخرجت فاطمة برأسها لترى ما الموقف فى الخارج
فاذ برصاصة الغدر تشق جبهتها الطاهرة وسقطت على الارض وهى تبتسم لى وكأنها تقول لى ها هو شعاع النور يخرج من جبهتى ورحلت فاطمة وهى تقول لا تصرخ يا اخى و لا تبكى. وتركت اخوتها الصغار لمصيرهم فى الحياة
وتبكى هدى وتقول :ألهذا الحد جباهنا رخيصة لا ثمن لها ؟اين العرب؟
بل أين العالم كله ؟
الام : الله معنا يا حبيبتى والنصر لنا بإذن الله
وتحاول الام ان تهون على ابنتها حالها :ما رأيك ان نذهب غدا الى الشاطئ ؟
هدى حقا يا امى ؟ ولكن البحر بعيدا عن القدس واخشى ان يحدث لنا مكروه او ان نقصف برصاص الصهيونية !فهم يتصيدوننا فى كل مكان بلا رحمة
الام : لا عليك يا هدى الم تسمعى عن وقف اطلاق النار فغدا اول يوم فى هذه الهدنة ولذا سنذهب فى رحلة الى البحر
هدى : ليتهم يصدقون ولكن الصهاينة دائما يغدرون بنا يا امى وانا خائفة
الام : لا عليك يا بنيتى وتوكلى على الله
وفى المساء عاد الاب : السلام عليكم
الام وعليكم السلام يا ابو هدى حمدا لله ان عدت لنا بخير
ابو هدى :صدقتى يا ام هدى فأنا اخرج كل يوم مودعا لكم الوداع الاخير
لأنى اعرف انى بأمر الله شهيد
الام تحكى له ما حدث مع هدى وتخبره برحلة الغد
الام ما رأيك ؟
الاب لا مانع فلنذهب غدا الى الشاطئ ونأخذ اخى وأبناءه
وفى الصباح ذهب الجميع الى الشاطئ وهم يأملون برحلة سعيدة وغد مشرق ووصلوا الى الشاطئ
هدى : هيا يا ابناء العم نذهب لنحضن المياه ونلعب مثل اطفال العالم
ويجرى الجميع خلف هدى وهم فرحين ومر الوقت ولم تصدق هدى انها تلعب وتمرح مثل اطفال العالم
ام هدى :انا سعيدة لأن هدى فرحة هداها الله وجعلها هدى لنا
ابوهدى : آمين فأنا آمل ان يعطينى الله الحياة لأجل هدى
اريد ان تكمل دراستها وتصبح طبيبة ناجحة وسأبذل كل جهدى لأحقق لها احلامها
الام : يعطيك الله الصحة وطول العمر لتحقق ما تصبوا اليه
وانا ايضا اتمنى ان ارى هدى سعيدة ومتزوجة ولها ابناء وبنات
وتأتى هدى : ما بكما وما هذه الجلسة السعيدة ادامها الله عليكما
امى انا جائعة
الام : حالا نادى على ابناء عمك وسأجهز لكم الطعام
هدى : هيا الى الطعام الم تشعروا بالجوع الى الان ؟
ابن عمها :نعم اناجائع جدا .لقد تعبنا من اللعب
هدى : يبدو اننا لم نتعود على اللعب لهذا شعرنا بالتعب والجوع
هدى : يا ابن عمى لعبنا هو الحجارة ولم اشلاء الشهيد واغانينا
صاروخ يفرقع فى كل حين ..وتضحك هدى بسخرية
الام : يا هدى تناولى الطعام لتكملى اللعب
..وبعد الانتهاء من الطعام عادت هدى الى المياه هى وابناء عمها
ونادت على ابيها : الا تنزل للمياه يا ابى
هيا لتلعب معنا قبل ان تنتهى الهدنة ونعود الى اطلاق النار من جديد
فنحن نلعب فى عمرنا كله لحظات معدودة
هيا نلعب ونلعب لعشر سنوات قادمة
الام : لا حول ولا قوة الا بالله
الاب : يا رب قدرنى لأسعد ابنتى لتحيا حياة كريمة
الام : ألا تنزل المياه يا ابو هدى ؟
الاب :نعم سننزل هيا يا اخى
وبينما هدى فرحة وسعيدة وتبتسم لأبيها القادم اليها فى المياه يصعد فى السماء صوت قوى وكأنها طائرة صهيونية
هدى :امى انا خائفة
الام : لا تخافى فلن يحدث شئ نحن فى هدنة ولا يوجد اطلاق للنار اثناء الهدنة المتفق عليها
ويحاول الاب ان يهون عليها فيجرى : هيا نلعب يا هدى هيا الى المياه
وفى نفس اللحظة ترمى الطائرة الصهيونية صواعق من الصواريخ
فتنزل على الاب وهدى ناظرة اليه فى ذهول ومازالت ابتسامتها لأبيها على شفاهها
فترجع بنظرها الى امها لتفهم ما حدث ولكن اين ام هدى لقد تناثر جسدها الى اشلاء على الشاطئ واين بقية عائلتها لقد اختلطت الرمال بدماء الجميع
ضاعت العائلة وبقيت هدى بمفردها على الشاطئ لا تفهم ماذا حدث وألف سؤال يدور بذهنها ..اين ابى ؟اين امى ؟اين عائلتى ؟ماذا حدث فمنذ لحظة واحدة كنا نلعب ونضحك معا ونبنى من الرمال بيوتا وقصورا وهذا نهر حفره ابن عمى وملأه بالمياه اين انا وتدور هدى ونظرت من حولها فلم تجد احدا وحل الظلام
وسكتت هدى وسكت الكون من حولها
اين هدى الان ؟
هدى هى كل طفل فلسطينى يصرخ ألما ويسأل العالم الى متى ؟
الى متى نهان ؟ الى متى نقتل ونشرد ؟ الى متى نيتم قبل الميلاد؟
بل متى سنصبح كبقية اطفال العالم ؟
ألا يوجد ضمير ؟
بقلم /ايمان ابو الليل
القصة السادسة
عربى واللصوص
فى البلدة الجميلة كانت تعيش فلسطين وابنائها وكانت تملك الارض الخصبة التى كان يزرعها ابنها الاصغر شجاع بأشجار الزيتون
هذه الشجرة المباركة التى حباها الله لفلسطين
وكان ابنها الاكبر اسمه عربى وكان يرعى الاغنام فى الصحارى وبين
وديان الجبال
اما الام فلسطين فكانت تنتظر الابناء فى بيتها البسيط التى تربى فيه خيرات
البلدة وكانت هناك حمامة جمعت من اغصان الزيتون عشا لها فوق سطح منزل فلسطين
وفى يوم خرج عربى للرعى فى الوادى فتقابل مع مجموعة من اصحاب
السؤ وهم يلعبون الميسر الحرام
فسألهم عربى :ماذا تفعلون ؟
فقالوا :نراهن على بلدة نريدها وطن لنا
عربى :لم افهم ماذا تقصدون ؟
فقالوا :نحن قوم كنا نعيش فى بلاد الرفاهية خلف البحار وعلمنا بكنوز فلسطين وان ابنائها يعيشون دون رفاهية فجئنا لنختار بلد تكون لنا وطن
ونستطيع ان نسلب منه كنوز فلسطين ومن يساعدنا سيصير ملك البلاد
وله الامر والنهى .
عربى : أحقا ؟ولكن كيف ستجعلوه ملكا ؟
فقالوا :نحن عصبة وقوة ولا نخاف شئ نفعل اى شئ
...عربى رجع الى بيته
عربى :السلام عليكم يا امى
فلسطين : وعليكم السلام يا ولدى
دخل عربى غرفته يفكر فى حاله ويتمرد على رعاية الغنم:لماذا لا اصبح ملكا ولماذا لا استغل كنوز امى بدون تعب ومشقة ولا رعى اغنام ما عى الا ان افتح لهم الباب وسأصبح انا الملك فلا خوف ولا ضرر ؟
وفى الصباح خرج عربى للرعى وخرج شجاع ليزرع الارض
وصعدت فلسطين على سطح منزلها البسيط تحاور صديقتها الحمامة
وتخبرها بقلقها على عربى وانها تشعر انه يتمرد على الحياة فى حضنها
الحمامة :امى فلسطين لا تخافى عربى يحبك ومن المستحيل ان يبعد عن حضنك
فلسطين : كم اتمنى هذا
وتقابل عربى مع اصحاب السؤ ويقدمون له من الوعود ما هو غير مألوف
وانبهر عربى بما سيصير اليه حاله
اللصوص اصحاب السؤ: هذا يا عربى شئ بسيط فما بالك لو اصبحت ملكا
ستنعم بما هو خير من كل هذا وستكون لك الامرة والكلمة
عربى :اذا انا اوافق ان اساعدكم بشرط ان اصبح الملك
وتستيقظ فلسطين على صوت الدمار وكأن التتار عادوا من جديد
فلسطين : ماذا حدث ؟ اين ابنائى
وتخرج فلسطين فترى اغصان الزيتون تنتزع من ارضها والبيوت تهدم
والابناء تقتل فتصرخ فلسطين اين عربى ؟اين ابنى ؟ اين عمرى؟
وتجلس فلسطين تحلم بأيام العزة والكرامة فتصرخ اين صلاح الدين؟
وبكت فلسطين بحزن ومرارة لوقوعها فى الاسر والذل المهين
ورفعت رأسها ونادت على ولدها :عربى اين انت
لكنه لم يجيب
فرأت ابنها الصغير شجاع فسألته : اين عربى ؟
الشجاع: امى عربى هناك يشجب ويعترض ويدين
فلسطين :يا ويلتى !ماذا تقول
الشجاع :امى دعينى الان فأنا احمل هم الاقصى الحزين
فلسطين : اين ستذهب أتتركنى مثل اخيك الكبير؟
شجاع : لا ماذا تقولين ..انا ذاهب لأعود اليك من جديد
فلسطين :معك الله يا غلام لكنك مازلت صغيرواخشى عليك يا ولدى من غدر الغاصبين
شجاع :لا يا امى لن يدق اليأس بابا من الايمان ويقين بالنصر المبين
وخرج شجاع للتصدى للغزاة الغاصبين
وجلست فلسطين : كيف اطمئن عليك يا عربى واين انت الان
فسمعتها الحمامة فقالت : امى فلسطين هل آتيك بأخبار عربى ؟
فلسطين :أتستطيعين يا حمامة ؟
الحمامة : بأمر الله سأفعل
وطارت الحمامة بين الجبال الى ان رأت عربى فى مكان هناك جالس
مع اللصوص الغزاة يلعبون ويضحكون وفى مياه البحر يسبحون
..فعادت الحمامة الى فلسطين واخبرتها بما رأت
فضربت فلسطين صدرها بكف يرتعش وحزين
فلسطين : باعنى عربى يا ويلتى
ومرت الايام وشجاع مازال يناضل من اجل امه فلسطين
ومرت ايام وعاد عربى : امى لقد عدت
فلسطين : اين كنت يا عربى ؟
عربى : كنت اسعى على القبائل لأجد حلا يصرف عنك الغاصبين
فلسطين :كذبت وخسئت
عربى : ماذا تقولين يا امى ؟
فلسطين : كنت تلهو مع اللاهين وتركتنى واخوانك الصغار حائرين
عربى : اخوانى !صحيح اين شجاع ؟
فلسطين : ذهب ليدافع عنى وعن ارضى وعن عرضى
عربى : امى اريدك ان تخبرينى كيف عرفتى انى الهو مع اصحابى ؟
فلسطين : اخبرتنى الحمامة
عربى : اذا سأذبح الحمامة
فلسطين : لا لن تفعل
فذهب عربى لأعوانه وترك فلسطين
ومر الوقت وجاءت الحمامة ترتجف :انقذينى يا امى سيذبحنى عربى
فلسطين : كيف عرفتى ؟
الحمامة كنت اطير واحاول ان افعل ما ينقذك واستعين بالجيران
فرأيت عربى عندهم وقد كتبوا كتاب اتفاق مع عربى على توزيع كنوزك
على اللصوص على ان يصبح عربى ملكا والشهود هم الجيران الخائنين
ففزعت وصرخت وحاولت منعهم لكن عربى غضب منى
فقرر ان يذبحنى لأنه يريد ان يصبح ملكا للبلاد
فلسطين : ويلك يا عربى أتطمع فى السراب ؟
الحمامة : لا تحزنى يا امى هناك الف عربى يدافعون عنك
فلسطين : لكنه ابنى الكبير لهذا انا أتألم كيف هانت عليه امه
ومر الوقت ومهد عربى الطريق لأعوانه اللصوص ليتسللوا
الى بيت امه فلسطين فذبحوا الحمامة وهدموا عشها المبنى بأغصان الزيتون
وبعدما اخذوا ما يريدون طعنوا عربى بالخناجر ورموه
فانقسم ظهر فلسطين
ومر الوقت وسمعت فلسطين بابها يدق فقالت :من اتانى من يدق بابى ؟
فلسطين فتحت الباب :يا رب سلم انه شجاع وقد التف بثوب الشهادة
فبكت فلسطين وقالت : تعالى الى لأحتويك والبسك تاج الشهيد
ومازالت الان فى الاسر المهين تنتظر الفارس الامين
ليخلصها مما هى فيه
فهل ستجد فلسطين ذات يوم ذلك الفارس ؟هل سيعود من جديد ؟
بقلم /ايمان ابو الليل
القصة السابعة
الحية
كان يا ما كان فى احد الجبال كانت تسكن حية طماعة ودائمة الأذى بجيرانها فى جبال الحيات
وفى يوم خرجت الحية فى نزهة بعيدة حيث وقعت عيناها على الأرض
الخضراء .فاقتربت الحية لترى الارض الخضراء عن قرب فوجدتها
مليئة بما لذ وطاب وعلى الاغصان اعشاش بها بيض للطيور بكل الاحجام مما سال له لعاب الحية الطماعة
فانتظرت حتى حان الظلام
فتسللت الى احد الاعشاش لتسرق البيض فصرخت العصفورة فاستيقظت
كل الحيوانات ولقنوا الحية درسا لن تنساه
ولكن الحية لم تيأس وقالت : لابد ان اصل لخيرات هذه الارض ولكن
كيف وجميع الحيوانات فى اتحاد ؟
اذا الحل هو التفرقة بينهم ..لابد ان أوقع بينهم
فذهب الى الضبع واتفق معه ان يسكن الارض الخضراء ويبدأ فى التفرقة بين الحيوانات
فسألها الضبع : وما سبب ذلك ؟
الحية : لأن لكل حيوان قوة دفاع فمثلا منهم من يملك نظرا حاد ومنهم من يملك مخالب ومنهم من يملك ذكاءا ومنهم من يملك الشجاعة وهكذا
وعندما تجتمع كل القوى لن انال ما اصبوا اليه
اما اذا تفرقت القوى فالأمر سيصبح سهلا | |
| |