05-08-10, 04:02 PM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Dec 2009 الدولة: جبل عامل
المشاركات: 4,662
| الصياد والجوهرة صيادا فقيرا لا يملك سوى صنارة التقتت له في أحد الأيام سمكة ليجدها تحمل في بطنها جوهرة تبدو ثمينة ، فيأخذها و يذهب بها لتاجر في سوق فيقول له لم أر لروعتها مثيل ، لا ثمن لها عندي اذهب بها الى صاحب السوق لعله يعطيك. ولما رآها صاحب السوق قال لم أر لصفائها شبيه اذهب بها لكبير التجار عله يعطيك لها ثمنا ،و من كبير التجار الى الوزير الذي أوصله الى الملك الذي بدوره لم يخف أسر الجوهرة له اذ هي الأولى من نوعها. فيعطي الصياد فرصة مدتها يوم يتجول فيها بقصور الملك يحمل ما شاء منها ثمنا لتلك الجوهرة هالت الصياد المفاجأة فقال للملك بسرعة : هي لك .
و يبدأ جولته فيكاد يغشى عليه من روعة النقوش و الزخارف فيأخذ ذلك من وقته ثم يمر على حجرة الطعام فيتمنى لو كان له أكثر من يدين ليأكل بهم كل هذه الاصناف و هو يقول لنفسه : (أتقوت أولا حتى أستطيع حمل المال) ولا داعي أن نحكي عن حال صاحبنا عندما رأى حجرة النوم الرئيسية في القصر و هو يقول لنفسه أسترح ساعة حتى لا أنهك من حمل المال )و نام الصياد المسكين حتى استيقظ على صوت الحارس يقول له : ((انتهت جولتك فاحمل ما ارتضيته ثمنا و اخرج من القصر )) !
الصياد خال اليدين . كان يوما سعيدا ، لكن أين الجوهرة؟ بل أين ثمنها؟؟
لم يكف الوقت لأبحث وسط كنوز القصر عما يرضيني و يغنيني و قد جاءتني الفرصة ، هل سأعود لصنارتي و فقري ؟؟ هذا مايقوله الصياد و هو يجر خلفه أذيال الندم و يعض على يديه من الحسرة اذ أنه كان من الممكن أن يكون انسانا آخر بهذه الفرصة التي بكل أسف أضاعها.
لعله ظن أن اليوم طويل فأخذ يأكل و يشرب و يرجئ البحث عن الثمن ،أم لعل بريق الكنوز أعمى عينيه بما هو ليس له عما هو له ،بل لعله لم يقف مع نفسه لحظة ليسأل قبل أن يبدأ جولته كيف أنهل من هذا الفيض الكريم ؟
صاحبنا تسربت الكنوز من يديه كما تتسرب مياه البحر من بين الكفين. فليحافظ كل منا على جوهرة تأتينا ببطن السنة أرسلها الله لنا فرصة للتوبة و الانابة و العتق من النار. | |
| |