19-10-10, 04:53 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Sep 2010 الدولة: عائلة هارون بمدينة اوسيم محافظة الجيزة بمصر لها فروع كثيرة فى شتى انحاء الجمهورية وخاصة فى صعيد مصر
المشاركات: 228
| قصةسعيد بن المسيب وعبدالله بن أبى وداعة ( زواج بنت سعيد بن المسيب )
رضى الله عنه
------------- عن عبدالله بن أبى وداعة أنه قال :-
كنت أجالس سعيد بن المسيب رضى الله عنه فافتقدنى أياما فلما أتيته قال :- أين كنت ؟
فقلت : توفيت أهلى فاشتغلت بها .
فقال : هلا أخبرتنا فشهدناها ؟
قال : ثم أردت أن أقوم فقال : هل إستحدثت إمرأة ؟ فقلت : يرحمك الله تعالى ، ومن يزوجنى
وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة ؟ فقال : أنا فقلت:
وتفعل ؟ قال : نعم .
فحمد الله وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم
وزوجنى على درهمين - أوقال - ثلاثة .
قال : فقمت ولا أدرى ماأصنع من الفرح . فصرت إلى منزلى ، وجعلت أفكر : ممن آخذ.
وممن أستدين ؟ فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلى . وأسرجت وكنت صائما - فقدمت عشائى
لإفطر وكان خبزا وزيتا .
وإذا ببابى يقرع - فقلت : من هذا ؟ قال :سعيد
قال فأفكرت فى كل إنسان اسمه سعيد . إلا سعيد بن المسيب - وذلك أنه لم يرى أربعين سنة إلا بين داره والمسجد . قال : فخرجت اليه . فإذا به سعيد بن المسيب ! فظننت أنه قد بدا له . يعنى رأى فى أمر إبنته .
فقلت :- ياأبا محمد : لو أرسلت الىّ لأتيتك . فقال : لأنت أحق أن تؤتى . قلت : فما تأمر؟
قال : إنك كنت رجلا عزبا فتزوجت . فكرهت أن أبيتك الليلة وحدك . وهذه إمرأتك .
وإذا هى قائمة خلفه فى طوله . يعنى فى أثرة .
ثم أخذ بيدها فدفعها فى الباب ورده . فسقطت المرأة من الحياء .
فإستوثقت من الباب . فتقدمت الى القصعة التى فيها الخبز والزيت فوضعتها فى ظل السراج لكى لاتراه . يعنى : لاتستحقره : ثم صعدت الى السطح فرميت الجيران بحصوات . فجاءونى وقالوا : ماشأنك ؟ قلت : ويحكم ! زوجنى سعيد بن المسيب ابنته اليوم . وقد جاءنى بها الليلة على غفلة .
فقالوا : أو سعيد زوجك ؟ قلت : نعم .
قالوا : وهى فى الدار ؟ قلت : نعم فنزلوا اليها
قال : وبلغ ذلك أمى فجاءت .
قال الإمام الزبيدى : هى أروى بنت الحارث بن عبدالمطلب ذكرها بن سعد فى الصحابيات فى باب بنات عم النبى صلى الله عليه وسلم .
قال عبد الله : فجاءت وقالت : وجهى من وجهك حرام . إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام
قال : فأقمت ثلاثا ، ثم دخلت بها . فإذا هى أجمل النساء ، وأحفظ الناس لكتاب الله ، وأعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .وأعرفهم بحق الزوج .
قال :- فمكثت شهرا لايأتينى سعيد ولا آتيه .
فلما كان بعد الشهر آتيته وهو فى الحلقة . فسلمت عليه فرد على السلام ولم يكلمنى حتى تفرق الناس من المجلس فقال : ماحال ذلك الإنسان ؟ فقلت : بخير ياأبا محمد . على مايحب الصديق ويكره العدو .
قال إن رأبك منه أمر فدونك والعصا .
فإنصرفت الى منزلى . فوجه الىّ بعشرين الف درهم .
( القصة أوردها : الإمام الغزالى فى إحياء علوم الدين ، والإمام الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
والإمام أبو نعيم الأصفهانى فى حلية الأولياء ) | |
| |