10-07-11, 12:25 AM
|
#2 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 3
| | نهاية الطريق
عندما شرعت في كتابة هذه الرواية ، وبعد تفكير عميق وعلى غير المعتاد قررت الا أحدد لها بطلاً بعينه والهدف من ذلك أن يسقطها كل من نتشرف بقرائته لها على نفسه لإنها تدور في فلك الحياة الاجتماعية لذا فالطريق في هذه الرواية المقصود به " عمر الإنسان " وهذا الطريق قد يكون فيه من الأمال والألام التي يتعرض لها أي إنسان لأنه في النهاية كائن اجتماعي .
ومن فضل الله على الإنسان أنْ وهبه العقل والجسم والروح وهي مجموعة من الطاقات لم تمنح لأي كائن آخر مجتمعة بهذا الشكل بغية أن يستغلها الاستغلال الحسن ويستعملها في عمارة الكون .
وبجانب هذه الطاقات أختص الله الإنسان بالمشاعر ، وبالرغم من أنَّ البعض ينظر إليها على أنها مجرد عواطف وأحاسيس إلا أنها في الواقع وإن أُحسن توظيفها تتحول إلى طاقات أخرى ، فالفرح مثلاً وهو المظهر الخارجي المعبر عن السعادة لا بد من ترويضه وترشيده لاستعماله في ماهو مفيد .
وعلى الجانب الأخر فإن الحزن الذي يجزع أمامه الكثير من البشر ويتوقف تفكيرهم فإنه يعلَّم الإنسان الصبر على المصائب ويزيده يقيناً في الاعتقاد والإيمان بالقضاء والقدر وهو ما يعينه على الشدائد ونوائب الدهر .
كما أن الشعور بالخوف والفشل يجعل الفرد دائماً على علاقة قوية بربه لأنه سبحانه المانح والمانع علاوة على أن هذا الشعور يزيده اصراراً على العمل الجاد والتخطيط لمستقبله وحتى لو فشل مرة يكون ذلك دافعاً لتحقيق النجاح .
ومن المشاعر كذلك الأمل الذي لابد لكل منا أن يجعله رداءً لمستقبله ويحلم بغد أفضل ويثق دائماً أن الحزن إلى زوال وأن الله يجعل بعد العسر يسراً ، فالأمل يولد الطموح الذي يشحذ همة الإنسان وطاقته التي تجعله أقوى من كل المخلوقات .
وبناءً على ذلك لابد أن نُرشِّد نعم الله علينا ونحسن استغلالها لنحقق النجاح في حياتناوهو الهدف الأسمى الذي يتطلع إليه الإنسان لتشعر ذاته بما تصبو إليه من أن تكون في حالة رضا .
كما ينبغي أن يسعى الإنسان أن يكون في حالة توافق نفسي بمعنى أن يوائم بين ما يتطلع إليه من نجاح شخصي وبين التعامل مع الأخرين حتى يكون عنصراً فعالاً في المحيط الذي يعيش فيه .
ولذلك يجب أن يحقق القبول بذاته والإيمان بقدراته وامكاناته التي وهبها الله له ويكون دائماً على صلة بربه وهذاهو أقصر الطرق للنجاح . | |
| |