اقتباس:
أحدث الموضات ... العبث في شجر العائلات
للشريف حامد بن زيد الهجاري
من الأحداث المؤسفة أن العبث بدأ يدخل في أشياء كثيرة في حياتنا حتى وصل إلى علم الأنساب وفي هذا بلاء وأي بلاء .. لأنه يعود إلى عدة أطروحات :
1ـ لأنه كذب مكروه من الناحية الدينية الشرعية .
2ـ وكذب من الناحية الاجتماعية .
3ـ وكذب من نوع جديد سيهدم جذورًا حياتية كثيرة ويضيع حقوقا تاريخية لعائلات معروفة لا تملك الآن سوى فخرها بانتسابها وعائلتها .
وهي عادة عربية ستظل موجودة دوماً .
من تلك الموضوعات التي ظهرت حديثاً ( شجرة عائلة ) تنسب إلى شجرة الأشراف من ذوي هجار لأحد أبنائها واسمها (( جواهر القلادة في أشراف ذوي هجار بني الحسن بن قتادة )) ...
ولكن بالنظر إلى الحقيقة نجد أن تلك الشجرة لم تكن صحيحة الثمار ولا المعلومات !!! فكثير من معلوماتها ناقصة وباهتة حيث لم تتوفر فيها مراجع علمية حقيقية من الكتب الشهيرة التي تثبت نسب صحتها إلى عهد قريب .
ومن الأخطاء الفاضحة في تلك الشجرة هو طريقة نسب بعض الأشخاص إلى بعض والإنسان لا ينسب إلا لأبيه .
ومن هذا تتضح ارتجالية العمل وعدم جديته وإنه لمجرد الشهرة فقط !! ولكن سيترتب تلك الشجرة وتعتمد عليها .. هل سنحتفظ ونتمسك بمغالطات تاريخية وتضيع الأنساب جميعها التي تحاول العرب التمسك بها لعدة آلاف من السنين .
ولذا من الحكمة القول للمؤلف أن يراجع نفسه ولا يوزعها حتى ينبه على الأخطاء التي فيها مع مراجعتها مع مختصين ثم يوقعها من قبل الدولة في المحكمة بتصديق معروف .
وأنا أقول هذا حتى لا يتجرأ الكثير بعمل أشياء آخرى مشابهة وأن يعود الحق لأصحابه . |
اطلعت على مقال في العدد ( 16668 ) من جريدتكم الغراء للكاتب الشريف حامد بن زيد الهجاري متعه الله بالصحة والعافية تحت عنوان ( أحدث الموضوعات العبث في شجر العائلات ) ووجدته قد أصاب كبد الحقيقة فيما قاله .
وأقول كما قال صلوات الله عليه وعلى آله وسلم : ( من عمل منكم عملا فليتقنه ) وللأسف الشديد فإن هذه المشجرة المسماة ( جواهر القلادة في أشراف ذوي هجار بني الحسن بن قتادة ) قد استعجل مؤلفها في إخراجها قبل اتقانها وقد قيل من قبل ( من اخرج كتبه قبل تهذيبها اعتبرها الناس وساوس يهذي بها ) واستكمالا لما ذكره الكاتب الشريف حامد بن زيد الهجاري فهذه بعض الملاحظات التي تدل على استعجال مؤلفها وعدم تنقيحها :
1ـ أن هذه المشجرة خرجت في عام 1414 هـ وعمرمؤلفها ما يتجاوزالعشرين عاما أو ما يقاربها . فلماذا هذه العجلة في الظهور وأنت لم تتقن هذا العمل وكما قيل ( حب الظهور يكسر الظهور ) مع العلم أنه اشتغل بالبحث بشجرة الأشراف الهجاريين قبله مجموعة من الباحثين أمثال :
- الشريف محمد بن غيث الهجاري رحمه الله
- المهندس الشريف مساعد بن زيد الهجاري أخو الكاتب حامد بن زيد حفظهما الله
- الأستاذ الشريف محمد بن عودة الهجاري
علما بأنهم تجاوزوا الخمسين من العمر ( أطال الله في أعمارهم ) ولم يستعجلوا بإخراج أعمالهم قبل تحقيقها ، والبحث فيها جيدا ، بل من ورعهم أنهم كانت تواجههم مشكلة خلافية في بعض فروع الأشراف لم يستطيعوا حلها والبت فيها والعبث في أنساب الأشراف قبل تحقيقها لا كما يقول غيرهم .
2ـ ومما يدل على استعجال مؤلف المشجرة اضافة أبناء إلى بعض الأباء والعكس صحيح حذف أبناء كثر من آبائهم ومن المضحك المبكي هذه الحادثة بسبب هذه المشجرة يرويها أحد الأباء حيث يقول : أن أبا له أربع من الأبناء فاضاف مؤلف المشجرة أبنا خامس فعلمت أم العيال بهذا الابن الخامس فظنت أنه متزوج من امرأة اخرى فغضبت منه فوقع الخصام فيما بينهما وكاد أن يصل إلى الطلاق وذلك بعد علم الزوجة أنه خطأ من مؤلف المشجرة .
3ـ وقع خطأ كبير في فرع من فروع الأشراف وهو ( ذوو عبدالملك ) وقد غضب الشريف حمزة بن مسعود الهجاري اطال الله في عمره كبير ذوو عبدالملك كثيرا وطلب من مؤلف المشجرة تصحيح الخطأ ولكن للأسف الشديد إلى الآن لم يتم تصحيح الخطأ .
4ـ زعم مؤلف المشجرة أنه يوجد فرع خامس من الأشراف الهجاريين ويقال لهم ( المدحجة ) فما السبب في عدم ذكرهم في المشجرة ؟ لأنه لم يستطيع أن يربطهم بجد معين !!!! مع أنه يقول : أن لهم من الاثبات والاعلام الشرعي ما يثبتهم !! فسبحان الله فلماذا هذه العجلة وأنت لم تستطيع أن تربطهم بجد معين ؟
أليس هذا من العبث والتلاعب بأنساب الأشراف الهجاريين كما ذكر الكاتب الشريف حامد بن زيد الهجاري .
وقد وعد مؤلف المشجرة أشراف المدحجة بالبحث في هذا الموضوع جيدا واضافتهم في الطبعة الثانية .
وقد قاربت السنة العاشرة من خروج المشجرة ولم نرى شيئا من التعديل أو الاضافة أو التصحيح ..فمتى يتم الوفاء بالوعد وتصحيح الخطأ واضافة النقص وحذف الزيادة أم هو كلام في كلام والله المستعان .
عبدالله حسن الشريف
جريدة المدينة العدد 16732